|
الإرادة: صفة توجب للحي حالًا يقع منه الفعل على وجهٍ دون وجه، وفي الحقيقة: هي ما لا يتعلق دائمًا إلا بالمعدوم، فإنها صفة تخصص أمرًا لحصوله ووجوده، كما قال الله تعالى: {{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}} .
|
|
الإرادة:[في الانكليزية] Will [ في الفرنسية] Volonte هي في اللغة نزوع النفس وميلها إلى الفعل بحيث يحملها عليه. والنزوع الاشتياق، والميل المحبة والقصد، فعطف الميل على النزوع للتفسير. قيل وفائدته الإشارة إلى أنها ميل غير اختياري، ولا يشترط في الميل أن يكون عقيب اعتقاد النفع كما ذهب إليه المعتزلة، بل مجرد أن يكون حاملا على الفعل بحيث يستلزمه، لأنه مخصّص للوقوع في وقت ولا يحتاج إلى مخصّص آخر. وقوله بحيث متعلق بالميل، و [معنى] حمل الميل للنفس على الفعل جعلها متوجهة لإيقاعه. وتقال أيضا للقوة التي هي مبدأ النزوع، وهي الصفة القائمة بالحيوان التي هي مبدأ الميل إلى أحد طرفي المقدور.والإرادة بالمعنى الأول أي بمعنى الميل الحامل على إيقاع الفعل وإيجاده تكون مع الفعل وتجامعه وأن تقدم عليه بالذات، وبالمعنى الثاني أي بمعنى القوة تكون قبل الفعل، وكلا المعنيين لا يتصوّر في إرادته تعالى. وقد يراد بالإرادة مجرد القصد عرفا، ومن هذا القبيل إرادة المعنى من اللفظ. وقال الإمام: لا حاجة إلى تعريف الإرادة لأنها ضرورية، فإنّ الإنسان يدرك بالبداهة التفرقة بين إرادته وعلمه وقدرته وألمه ولذّته.وقال المتكلّمون إنها صفة تقتضي رجحان أحد طرفي الجائز على الآخر لا في الوقوع بل في الإيقاع، واحترز بالقيد الأخير عن القدرة، كذا ذكر الخفاجي في حاشية البيضاوي في تفسير قوله تعالى: ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا في أوائل سورة البقرة. وقال في شرح المواقف: الإرادة من الكيفيات النفسانية، فعند كثير من المعتزلة هي اعتقاد النفع أو ظنه. قالوا إن نسبة القدرة إلى طرفي الفعل على السوية، فإذا حصل اعتقاد النفع أو ظنه في أحد طرفيه ترجّح على الآخر عند القادر وأثّرت فيه قدرته.وعند بعضهم الاعتقاد أو الظنّ هو المسمّى بالداعية. وأما الإرادة فهي ميل يتبع ذلك الاعتقاد أو الظنّ، كما أن الكراهة نفرة تتبع اعتقاد الضرر أو ظنه، فإنّا نجد من أنفسنا بعد اعتقاد أنّ الفعل الفلاني فيه جلب أو دفع ضرر ميلا إليه مترتبا على ذلك الاعتقاد، وهذا الميل مغاير للعلم بالنفع أو دفع الضرر ضرورة.وأيضا فإن القادر كثيرا ما يعتقد النفع في فعل أو يظنه، ومع ذلك لا يريده ما لم يحصل له هذا الميل.وأجيب عن ذلك بأنّا لا ندّعي أنّ الإرادة اعتقاد النفع أو ظنه مطلقا، بل هي اعتقاد نفع له أو لغيره ممن يؤثر خيره بحيث يمكن وصوله إلى أحدهما بلا ممانعة مانع من تعب أو معارضة. والميل المذكور إنما يحصل لمن لا يقدر على الفعل قدرة تامة، بخلاف القادر التام القدرة، إذ يكفيه العلم والاعتقاد على قياس الشوق إلى المحبوب، فإنه حاصل لمن ليس واصلا إليه دون الواصل إذ لا شوق له.وعند الأشاعرة هي صفة مخصّصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع في وقت معين، والميل المذكور ليس إرادة، فإن الإرادة بالاتفاق صفة مخصّصة لأحد المقدورين بالوقوع، وليست الإرادة مشروطة باعتقاد النفع أو بميل يتبعه، فإن الهارب من السبع إذا ظهر له طريقان متساويان في الإفضاء إلى النجاة فإنه يختار أحدهما بإرادته ولا يتوقف في ذلك الاختيار على ترجيح أحدهما لنفع يعتقده فيه ولا على ميل يتبعه انتهى. وفي البيضاوي والحق أنّ الإرادة ترجيح أحد مقدوريه على الآخر وتخصيصه بوجه دون وجه، أو معنى يوجب هذا الترجيح، وهي أعم من الاختيار، فإنه ميل مع تفضيل انتهى. أي تفضيل أحد الطرفين على الآخر كأنّ المختار ينظر إلى الطرفين والمريد ينظر إلى الطرف الذي يريده، كذا في شرح المقاصد. والمراد من الميل مجرّد الترجيح لا مقابل النفرة.
وقال الخفّاجي في حاشيته ما حاصله: إن هذا مذهب أهل السنّة، فهي صفة ذاتية قديمة وجودية زائدة على العلم ومغايرة له وللقدرة.وقوله بوجه الخ، احتراز عن القدرة، فإنّها لا تخصّص الفعل ببعض الوجوه، بل هي موجدة للفعل مطلقا، وليس هذا معنى الاختيار كما توهم، بل الاختيار الميل أي الترجيح مع التفضيل، وهو أي التفضيل كونه أفضل عنده ممّا يقابله لأن الاختيار أصل وضعه افتعال من الخير. ولذا قيل: الاختيار في اللغة ترجيح الشيء وتخصيصه وتقديمه على غيره وهو أخصّ من الإرادة والمشيئة. نعم قد يستعمل المتكلمون الاختيار بمعنى الإرادة أيضا حيث يقولون إنه فاعل بالاختيار وفاعل مختار. ولذا قيل: لم يرد الاختيار بمعنى الإرادة في اللغة، بل هو معنى حادث، ويقابله الإيجاب عندهم، وهذا إمّا تفسير لإرادة الله تعالى أو لمطلق الإرادة الشاملة لإرادة الله تعالى؛ وعلى هذا لا يرد عليه اختيار أحد الطريقين المستويين، وأحد الرغيفين المتساويين للمضطر لأنّا لا نسلّم ثمّة أنّه اختيار على هذا، ولا حاجة إلى أن يقال إنه خارج عن أصله لقطع النظر عنه. وقد أورد على المصنّف أنّ الإرادة عند الأشاعرة الصفة المخصّصة لأحد طرفي المقدور وكونها نفس الترجيح لم يذهب إليه أحد. وأجيب بأنه تعريف لها باعتبار التعلّق، ولذا قيل: إنها على الأول مع الفعل وعلى الثاني قبله، أو أنه تعريف لإرادة العبد انتهى.ثم اعلم أنّه قال الشيخ الأشعري وكثير من أصحابه: إرادة الشيء كراهة ضدّه بعينه، والحق أن الإرادة والكراهة متغايرتان، وحينئذ اختلفوا، فقال القاضي أبو بكر والغزالي: إنّ إرادة الشيء مع الشعور بضدّه يستلزم كون الضدّ مكروها عند ذلك المريد، فالإرادة مع الشعور بالضدّ مستلزمة لكراهة الضدّ، وقيل لا تستلزمها، كذا في شرح المواقف.وعند السالكين هي استدامة الكدّ وترك الراحة كما في مجمع السلوك. قال الجنيد:الإرادة أن يعتقد الإنسان الشيء ثم يعزم عليه ثم يريده. والإرادة بعد صدق النيّة، قال عليه الصلاة والسلام: «لكل امرئ ما نوى» كذا في خلاصة السلوك. وقيل الإرادة الإقبال بالكليّة على الحقّ والإعراض عن الخلق، وهي ابتداء المحبة كذا في بعض حواشي البيضاوي. فائدة:الإرادة مغايرة للشهوة، فإن الإنسان قد يريد شرب دواء كريه فيشربه ولا يشتهيه، بل يتنفّر عنه، وقد تجتمعان في شيء واحد فبينهما عموم من وجه. وكذا الحال بين الكراهة والنفرة إذ في الدواء المذكور وجدت النفرة دون الكراهة المقابلة للإرادة، وفي اللذيذ الحرام يوجد الكراهة من الزهاد دون النفرة الطبعية، وقد تجتمعان أيضا في حرام منفور عنه. فائدة:الإرادة غير التمنّي فإنها لا تتعلّق إلّا بمقدور مقارن لها عند أهل التحقيق، والتمنّي قد يتعلّق بالمحال الذاتي وبالماضي: وقد توهم جماعة أن التمني نوع من الإرادة حتى عرّفوه بأنه إرادة ما علم أنه لا يقع أو شكّ في وقوعه. واتفق المحققون من الأشاعرة والمعتزلة على أنهما متغايران. فائدة:الإرادة القديمة توجب المراد، أي إذا تعلّقت إرادة الله تعالى بفعل من أفعال نفسه لزم وجود ذلك الفعل وامتنع تخلّفه عن إرادته اتفاقا من الحكماء وأهل الملّة. وأمّا إذا تعلّقت بفعل غيره ففيه خلاف. المعتزلة القائلين بأن معنى الأمر هو الإرادة فإنّ الأمر لا يوجب وجود المأمور به كما في العصاة.وأمّا الإرادة الحادثة فلا توجبه اتفاقا، يعني أنّ إرادة أحدنا إذا تعلّقت بفعل من أفعاله فإنها لا توجب ذلك المراد عند الأشاعرة، وإن كانت مقارنة له عندهم، ووافقهم في ذلك الجبائي وابنه وجماعة من المتأخرين من المعتزلة. وجوّز النّظام والعلّاف وجعفر بن حرب وطائفة من قدماء معتزلة البصرة إيجابها للمراد إذا كانت قصدا إلى الفعل، وهو أي القصد ما نجده من أنفسنا حال الإيجاد، لا عزما عليه، ليقدم العزم على الفعل، فلا يتصوّر إيجابه إياه؛ فهؤلاء أثبتوا إرادة متقدّمة على الفعل بأزمنة هي العزم ولم يجوّزوا كونها موجبة، وإرادة مقارنة له هي القصد وجوّزوا إيجابها إياه. وأمّا الأشاعرة فلم يجعلوا العزم من قبيل الإرادة، بل أمرا مغايرا لها.اعلم أنّ العلماء اختلفوا في إرادته تعالى، فقال الحكماء: إرادته تعالى هي علمه بجميع الموجودات من الأزل إلى الأبد، وبأنه كيف ينبغي أن يكون نظام الوجود حتى يكون على الوجه الأكمل، وبكيفية صدوره عنه تعالى حتى يكون الموجود على وفق المعلوم على أحسن النّظام، من غير قصد وشوق، ويسمون هذا العلم عناية. قال ابن سينا: العناية هي إحاطة علم الأول تعالى بالكلّ وبما يجب أن يكون عليه الكلّ حتى يكون على أحسن النظام، فعلم الأول بكيفية الصواب في ترتيب وجود الكلّ منبع لفيضان الخير والجود في الكلّ من غير انبعاث قصد وطلب من الأول الحقّ. وقال أبو الحسين وجماعة من رؤساء المعتزلة كالنّظام والجاحظ والعلّاف وأبي القاسم البلخي وو محمود الخوارزمي: إرادته تعالى علمه بنفع في الفعل، وذلك كما يجده كلّ عاقل من نفسه إن ظنّه، أو اعتقاده لنفع في الفعل، يوجب الفعل؛ ويسميه أبو الحسين بالداعية، ولما استحال الظنّ والاعتقاد في حقّه تعالى انحصرت داعيته في العلم بالنفع. ونقل عن أبي الحسين وحده أنّه قال: الإرادة في الشاهد زائدة على الدّاعي، وهو الميل التّابع للاعتقاد أو الظنّ. وقال الحسين النّجّار: كونه تعالى مريدا أمر عدميّ، وهو عدم كونه مكرها ومغلوبا، ويقرب منه ما قيل: هي كون القادر غير مكره ولا ساه. وقال الكعبي: هي في فعله العلم بما فيه من المصلحة، وفي فعل غيره الأمر به.وقال أصحابنا الأشاعرة ووافقهم جمهور معتزلة البصرة: إنها صفة مغايرة للعلم والقدرة، توجب تخصيص أحد المقدورين بالوقوع بأحد الأوقات، كذا في شرح المواقف. ويقرب منه ما قال الصوفية على ما وقع في الإنسان الكامل من أنّ الإرادة صفة تجلّي علم الحقّ على حسب المقتضى الذاتي، وذلك المقتضى هو الإرادة، وهي تخصيص الحقّ تعالى لمعلوماته بالوجود على حسب ما اقتضاه العلم، فهذا الوصف فيه يسمّى إرادة. والإرادة المخلوقة فينا هي عين إرادته تعالى، لكن بما نسبت إلينا، كان الحدوث اللازم لنا لازما لوصفنا، فقلنا بأنّ إرادتنا مخلوقة، وإلّا فهي بنسبتها إلى الله تعالى عين إرادته تعالى، وما منعها من إبراز الأشياء على حسب مطلوباتها إلّا نسبتها إلينا، وهذه النسبة هي المخلوقية، فإذا ارتفعت النسبة التي لها إلينا ونسبت إلى الحقّ على ما هي عليه انفعلت بها الأشياء، فافهم. كما أنّ وجودنا بنسبته إلينا مخلوق وبنسبته إليه تعالى قديم، وهذه النسبة هي الضرورية التي يعطيها الكشف والذوق، إذ العلم قائم مقام العين، فما ثم إلّا هذا فافهم.واعلم أنّ الإرادة الإلهية المخصّصة للمخلوقات على كل حال وهيئة صادرة عن غير علّة ولا سبب، بل بمحض اختيار إلهي، لأن الإرادة حكم من أحكام العظمة ووصف من أوصاف الألوهية، فألوهيته وعظمته لنفسه لا لعلّة، وهذا بخلاف رأي الإمام محي الدين في الفتوحات، فإنه قال: لا يجوز أن يسمّى الله تعالى مختارا فإنه لا يفعل شيئا بالاختيار، بل يفعله على حسب ما يقتضيه العالم من نفسه، وما اقتضاه العالم من نفسه إلّا هذا الوجه الذي هو عليه، فلا يكون مختارا، انتهى.واعلم أيضا أنّ الإرادة أي الإرادة الحادثة لها تسعة مظاهر في المخلوقات، المظهر الأول هو الميل، وهو انجذاب القلب إلى مطلوبه، فإذا قوي ودام سمّي ولعا وهو المظهر الثاني.ثم إذا اشتدّ وزاد سمّي صبابة، وهو إذا أخذ القلب في الاسترسال فيمن يحبّ فكأنّه انصبّ الماء إذا أفرغ لا يجد بدّا من الانصباب، وهذا مظهر ثالث. ثم إذا تفرّغ له بالكليّة وتمكّن ذلك منه سمّي شغفا، وهو المظهر الرابع. ثم إذا استحكم في الفؤاد وأخذه من الأشياء سمّي هوى، وهو المظهر الخامس. ثم إذا استولى حكمه على الجسد سمّي غراما، وهو المظهر السادس. ثم إذا نمى وزالت العلل الموجبة للميل سمّي حبّا، وهو المظهر السابع. ثمّ إذا هاج حتى يفنى المحبّ عن نفسه سمّي ودّا، وهو المظهر الثامن. ثم إذا طفح حتى أفنى المحبّ والمحبوب سمّي عشقا، وهو المظهر التاسع. انتهى كلام الإنسان الكامل. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْإِرَادَة: صفة توجب للحي حَالَة لأَجلهَا يَقع مِنْهُ الْفِعْل على وَجه دون وَجه. وَبِعِبَارَة أُخْرَى هِيَ صفة فِي الْحَيّ تخصص بعض الأضداد بالوقوع دون الْبَعْض وَفِي بعض الْأَوْقَات دون الْبَعْض مَعَ اسْتِوَاء نِسْبَة قدرَة ذَلِك الْحَيّ إِلَى الْكل. وَقَالَ الْعَلامَة التَّفْتَازَانِيّ رَحمَه الله هما أَي الْإِرَادَة والمشيئة عبارتان عَن صفة فِي الْحَيّ توجب تَخْصِيص أحد المقدورين فِي أحد الْأَوْقَات بالوقوع مَعَ اسْتِوَاء نِسْبَة الْقُدْرَة إِلَى الْكل وَكَون تعلق الْعلم تَابعا للوقوع. قَوْله (وَكَون تعلق الْعلم) مَعْطُوف على قَوْله تَخْصِيص أحد المقدورين وغرضه رَحمَه الله من هَذَا الْبَيَان ثَلَاثَة أُمُور أَحدهَا الرَّد على الكرامية الْقَائِلين بِأَن الْمَشِيئَة قديمَة والإرادة حَادِثَة قَائِمَة بِذَات الله تَعَالَى وَثَانِيها الرَّد على النجار وَكثير من معتزلة بَغْدَاد حَيْثُ زَعَمُوا أَن معنى إِرَادَة الله تَعَالَى فعله أَنه لَيْسَ بمكره وَلَا ساه وَلَا مغلوب أَي لَا مَجْنُون وَمعنى إِرَادَته فعل غَيره أَنه آمُر بِهِ يَعْنِي أَن مَا لَا يكون مَأْمُورا بِهِ لَا يكون مرادفا فالإرادة عِنْدهم عين الْأَمر وَثَالِثهَا إِثْبَات الْمُغَايرَة بَين الْإِرَادَة وَالْعلم ردا على الكعبي الْقَائِل بِأَن إِرَادَته تَعَالَى لفعله الْعلم بِهِ وعَلى الْمُحَقِّقين من الْمُعْتَزلَة وهم النظام والعلاف وَأَبُو الْقَاسِم الْبَلْخِي والجاحظ الْقَائِلين بِأَن الْإِرَادَة عين الْعلم بِمَا فِي الْفِعْل من الْمصلحَة. أما وَجه الرَّد الأول فَإِنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ فَقدم أَحدهمَا مُسْتَلْزم لقدم الآخر وحدوث أَحدهمَا لحدوث الآخر فَالْقَوْل بحدوث أَحدهمَا وَقدم الآخر لَيْسَ بِصَحِيح لَكِن لَا يخفى أَن لَهُم أَن يمنعوا الترادف. وَأما وَجه الرَّد الثَّانِي فَإِن الْإِرَادَة والمشيئة مترادفتان وَقد تقرر أَن المشيء لَا يتَخَلَّف عَن الْمَشِيئَة لقَوْله تَعَالَى {{وَلَو شَاءَ رَبك لآمن من فِي الأَرْض كلهم جَمِيعًا}} . فَالْمُرَاد أَيْضا لَا يتَخَلَّف عَن الْإِرَادَة وَأَنه تَعَالَى أَمر كل مُكَلّف بِالْإِيمَان وَلم يُوجد الْمَأْمُور بِهِ عَن الْبَعْض فَلَو كَانَ الْإِرَادَة والمشيئة عين الْأَمر لما تخلف الْمَأْمُور بِهِ عَن الْأَمر لِأَن المُرَاد لَا يتَخَلَّف عَن الْإِرَادَة.
وَالْجَوَاب: بِأَنا لَا نسلم عدم تخلف المشيء وَالْمرَاد عَن الْمَشِيئَة والإرادة لجَوَاز أَن يأول قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا اشْتهر من السّلف وَالْخلف مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن. بِمَشِيئَة قسر عدُول عَن الظَّاهِر بِلَا ضَرُورَة نعم يرد الْمَنْع بِأَنا لَا نسلم اتِّحَاد الْمَشِيئَة والإرادة بِأَن المشيء لَا يَنْفَكّ عَن الْمَشِيئَة وَالْمرَاد يَنْفَكّ عَن الْإِرَادَة كَيفَ وتخلف المُرَاد عَن الْإِرَادَة جَائِز عِنْدهم لأَنهم يَقُولُونَ إِن الله تَعَالَى أَرَادَ إِيمَان الْكَافِر وطاعته لكنه لم يَقع. وَأما الثَّالِث أَي إِثْبَات أَن الْعلم غير الصّفة الَّتِي ترجح أحد المقدورين بالوقوع فَإِن الْعلم لَو كَانَ عين الْإِرَادَة فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون مُرَجّح أحد الطَّرفَيْنِ الْعلم بِنَفس حَقِيقَة الْمَقْدُور أَو الْعلم بِوُقُوعِهِ ووجوده فِي الْخَارِج وَكِلَاهُمَا لَا يصير مُخَصّصا. أما الأول فَلِأَنَّهُ عَام شَامِل للْوَاقِع وَغَيره فَإِنَّهُ تَعَالَى يعلم الْمُمكن والممتنع وَالْوَاجِب فَلَا يكون مُخَصّصا لَهُ وَهُوَ ظَاهر. وَأما الثَّانِي فَلِأَن الْعلم بِوُقُوع الشَّيْء فرع وتابع لكَونه مِمَّا يَقع فِي الْحَال أَو فِي الِاسْتِقْبَال فَإِن الْمَعْلُوم هُوَ الأَصْل وَالْعلم صُورَة لَهُ وظل وحكاية عَنهُ سَوَاء كَانَ مقدما عَلَيْهِ وَهُوَ الْفعْلِيّ أَو مُؤَخرا عَنهُ وَهُوَ الانفعالي وَالصُّورَة والحكاية عَن الشَّيْء فرع ذَلِك الشَّيْء حَتَّى لَو لم يكن ذَلِك الشَّيْء بِتِلْكَ الْحَيْثِيَّة الَّتِي تعلّقت بِهِ الْعلم لَا يكون علما بل جهلا. وَإِذا كَانَ الْعلم بِوُقُوع الشَّيْء مِمَّا يَقع فَلَا يكون عين الْإِرَادَة الَّتِي كَون الشَّيْء مِمَّا يَقع فرع وتابع لَهُ. فَإِن قيل: الْإِرَادَة من حَيْثُ هِيَ إِرَادَة نسبتها إِلَى الضدين وَإِلَى الْأَوْقَات سَوَاء إِذْ كَمَا يجوز تعلقهَا بِهَذَا الضِّدّ يجوز تعلقهَا بالضد الآخر وكما يجوز إِرَادَة وُقُوع وَاحِد مِنْهُمَا فِي وَقت يجوز إِرَادَة وُقُوعه فِي وَقت آخر فَيَعُود الْكَلَام فِيهَا فَيُقَال لَا بُد للتخصيص من مُخَصص مغائر للْعلم وَالْقُدْرَة والإرادة فَيثبت صفة رَابِعَة وَيلْزم التسلسل. وَحَاصِل الِاعْتِرَاض: إِن تَسَاوِي نِسْبَة الْإِرَادَة إِلَى التعلقين يحْتَاج إِلَى مُخَصص آخر فيتسلسل وَإِن لم تتساو نسبتها فَيلْزم الْإِيجَاب. قُلْنَا: نَخْتَار الشق الأول ونمنع لُزُوم الِاحْتِيَاج إِلَى مُخَصص آخر فَإِن الْإِرَادَة صفة من شَأْنهَا صِحَة الْفِعْل وَالتّرْك فَيصح تخصيصها مَعَ اسْتِوَاء نسبتها إِلَى الضدين من غير احْتِيَاج إِلَى مُخَصص قيل لَا نسلم وجود الصّفة الَّتِي من شَأْنهَا صِحَة الْفِعْل وَالتّرْك من غير مُخَصص بل هُوَ مُمْتَنع لاستلزام وجودهَا الْمحَال الَّذِي هُوَ تَرْجِيح أحد المتساويين بِلَا مُرَجّح. وَقد أُجِيب: عَنهُ بِأَن اللَّازِم هُوَ تَرْجِيح أحد المتساويين أَي إيجاده من غير مُرَجّح أَي غير سَبَب دَاع إِلَى إيجاده وَهُوَ لَيْسَ بمحال بل هُوَ وَاقع فَإِن الهارب من السَّبع إِذا ظهر لَهُ طَرِيقَانِ متساويان فَإِنَّهُ يخْتَار أَحدهمَا من غير دَاع وباعث عَلَيْهِ وَكَذَا العطشان إِذا كَانَ عِنْده قدحا مَاء مستويان من جَمِيع الْوُجُوه فَإِنَّهُ يخْتَار أَحدهمَا أَيْضا إِنَّمَا الْمحَال هُوَ ترجح أحد المتساويين أَو وُقُوع أَحدهمَا من غير مُرَجّح أَي موقع وموجد وَهُوَ غير لَازم من كَون الْإِرَادَة مرجحة وَقَالَ أفضل الْمُتَأَخِّرين مَوْلَانَا عبد الْحَكِيم رَحمَه الله وَأَنت خَبِير بِأَن هَذَا الْجَواب لَا يجدي نفعا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يجوز أَن يكون مُخَصص أحد المقدورين بالوقوع فِي وَقت معِين هِيَ الْقُدْرَة واستواء نسبتها إِلَى الطَّرفَيْنِ والأوقات إِنَّمَا يسْتَلْزم التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح لَا الترجح بِلَا مُرَجّح إِذا الْمُرَجح الموجد هُوَ الذَّات وَهُوَ مَوْجُود. وَالْفرق بِأَن كَون الْقُدْرَة مرجحة يسْتَلْزم التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح دون الْإِرَادَة مُشكل على إِنَّا نقُول قد صرح السَّيِّد الشريف رَحمَه الله فِي شرح المواقف فِي بحث الْإِمْكَان التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح يسْتَلْزم الترجح بِلَا مُرَجّح. هَذَا وَلَا مخلص عَن هَذَا الْإِيرَاد إِلَّا بِأَن يُقَال إِن تعلق الْإِرَادَة بترجيح أحد الطَّرفَيْنِ يحْتَاج إِلَى تعلق آخر مُخَصص لَهُ وَهَكَذَا إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ فالتسلسل فِيهَا لَيْسَ بمحال وَفِيه تَأمل انْتهى. وَاعْلَم: أَن الْإِرَادَة فِي الْحَقِيقَة لَا تتَعَلَّق دَائِما إِلَّا بالمعدوم فَإِنَّهَا صفة تخصص أَمر إِمَّا بحصوله ووجوده كَمَا قَالَ الله تَعَالَى {{إِنَّمَا أمره إِذا أَرَادَ شَيْئا أَن يَقُول لَهُ كن فَيكون}} . والإرادة عِنْد أهل الْحَقَائِق طلب الْقرب الإلهي من المرشد الْمجَاز الَّذِي تَنْتَهِي سلسلته إِلَى النَّبِي الْكَرِيم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِوَاسِطَة خَليفَة من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ وتتمة هَذَا المرام فِي المريد إِن شَاءَ الله تَعَالَى. |
|
الإرادة: صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه ولا يتعلق دائما إلا بمعدوم فإنها صفة تخصص أمرا بحصوله ووجوده، ذكره ابن الكمال. وقال الراغب: في الأصل قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل، وجعلت اسما لنزوع النفس إلى الشيء مع الحكم بأنه ينبغي أن يفعل أولا ثم يستعمل مرة في المبدأ وهو نزوع النفس إلى الشيء، وتارة في المنتهى وهو الحكم فيه بأنه استعملت في الله أريد المنتهى دون المبدأ لتعاليه عن معنى النزوع، فمعنى أراد الله كذا حكم فيه أنه كذا وليس كذا، وقد يراد بالإرادة معنى الأمر نحو أريد منك كذا ومعنى القصد نحو {{نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا}} .
وعند الصوفية الإرادة ترك العادة، وهي بدء طريق السالكين وأول منازل القاصدين وقيل هو توديع الوسادة وأن يحمل من الوقت زاده وأن يألف سهاده وأن يهجر رقاده، وقيل: لوعة تهون كل روعة. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الإرادة: صفة توجب للحي حالاً يقع منه الفعل على وجه دون وجه.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
إرادة الطالب، وإفادة الواهب
وهو فرش (القصيدة المنجدة، في القراءات). لسبط الخياط: (عبد الله بن علي بن محمد المقري. المتوفى: سنة 541). |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الإرادَةُ: ترك مَا عَلَيْهِ الْعَادة، وَقيل: نهوض الْقلب فِي طلب الرب.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد استَقْرَعت البقَرةُ إِذا أراجتِ الفحْل والاسْتِحرام لَهَا ولكِلِ ذاتِ ظِلْف أرادتِ الفحْلَ وَقد يكون الإسْتِحرام للمِخْلب وَسَيَأْتِي ذكره إِن شَاءَ الله ابْن دُرَيْد بقرةُ ضاعِفُ حامِلُ لَيست بالعَالِيَة صَاحب الْعين أغَزَّت البقرةُ وَهِي مُغِزُّ عُسر حملُها ولاقَفْخة البقرةُ المستَحْرِمة وَقد أقْفَختْ
|
المخصص
|
أَبُو عبيد استَحْرَمتِ الذِّئْبةُ أرادتِ الفَحْلَ وعمَّ بِهِ مرَّة ذَوَاتِ المَخَالِب وَقد تقدَّم أَنه فِي الظِّلْف خاصَّة صَاحب الْعين القَفْخة من أسماءِ الذِّئْبة المُسْتَحْرِمة وَقد أقْفَختْ وَقد تقدَّم فِي البقَرة
|
|
في الفرنسية/ Volonte
في الانكليزية/ Will في اللاتينية/ Voluntas الإرادة موضوعة في اللغة لتعيين ما فيه غرض، وهي في الأصل طلب الشيء، أو شوق الفاعل إلىالفعل، اذا فعله كف الشوق، وحصل المراد (ابن رشد، تهافت التهافت ص 4) ويشترط في هذا الشوق إلىالفعل أن يشعر الفاعل بالغرض الذي. يريد بلوغه، وأن يتوقف عن النزوع اليه توقفا موقتا، وأن يتصور الأسباب الداعية اليه، والأسباب الصادة عنه، وأن يدرك قيمة هذه الأسباب، ويعتمد عليها في عزمه، وأن ينفذ الفعل في النهاية أو يكف عنه. ( Vocabulaire, ande La Volonte. art. Philosophie dela). فالارادة بهذا المعنى العام هي صورة الفاعلية الشخصية. ولها عند الفلاسفة عدة معان: 1 - الإرادة هي نزوع النفس وميلها إلىالفعل، بحيث يحملها عليه. وهي قوة مركبة من شهوة وحاجة وأمل، ثم جعلت اسما لنزوع النفس إلىشيء مع الحكم فيه انه ينبغي أن يفعل أو لا يفعل. والنزوع الاشتياق، والميل المحبة والقصد (كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي، مادة الارادة). فإذا قلنا: هذا الرجل قوي الارادة، دلت الارادة على اتصاف صاحبها بنزوع واع متمكن من نفسه، وهو نزوع يدفعه إلىالفعل بالرغم من مقاومة النزعات الأخرى. فالإرادة بهذا المعنى صفة من صفات السجيّة. وهي تدل بالجملة على نزعة نهائية مستقرة، أو ميل قوي يحمل صاحبه على الفعل، ولا يشترط في هذا الميل أن يكون عقيب اعتقاد النفع، كما ذهب اليه المعتزلة، بل مجرد ان يكون حاملا على الفعل بحيث يستلزمه ويجامعه، وان تقدّم عليه بالذات. 2 - الارادة هي القوة التي هي مبدأ النزوع، وتكون قبل الفعل. 3 - الارادة هي اعتقاد النفع أو ظنه، وقيل ميل يتبع ذلك، فإذا اعتقدنا ان الفعل الفلاني فيه جلب نفع، أو دفع ضرر، وجدنا من أنفسنا ميلا اليه (المواقف للايجي وشرحها للجرجاني، جزء 2، ص 215). والقائل بذلك كثير من المعتزلة، قالوا: ان نسبة القدرة إلىطرفي الفعل على السوية، فإذا حصل اعتقاد النفع، أو ظنه، في أحد طرفيه، ترجح على الآخر عند القادر، وأثرت فيه قدرته. 4 - والارادة صفة توجب للحي حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه (تعريفات الجرجاني)، حتى لقد قال الأشاعرة: انها صفة مخصصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع في وقت معين، وليست مشروطة باعتقاد النفع أو بميل يتبعه، فان الهارب من السبع، اذا ظهر له طريقان متساويان في الافضاء إلىالنجاة، فانه يختار أحدهما بارادته، ولا يتوقف في ذلك الاختيار على ترجيح أحدهما لنفع يعتقده فيه، ولا على ميل يتبعه (كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي، مادة الارادة). 5 - والارادة في علم الأخلاق هي الاستعداد الخلقي، وهو إما أن يكون عاما، وإما أن يكون خاصا فالإرادة الصالحة ( volonte Bonne) هي العزم الصادق على فعل الخير، أو هي استعداد الشخص للقيام بالفعل، على قدر طاقته. والارادة السيّئة ( volonte Mauvaise) هي الارادة المتوجهة إلىالشر، أو هي على الأخص صفة رجل يحاول التملص من واجباته، فلا يقوم بها إلا إذا كان مجبرا عليها. 6 - ومن الاصطلاحات المألوفة عند فلاسفة القرن الثامن عشر الارادة العامة ( generale volonte) وهي صفة رجل يدرك، عند تجرده من الأهواء، ما يستطيع أن يطلبه من أبناء جنسه، وما يحق لأبناء جنسه أن يطلبوه منه. قال ديدرو: الإرادة الجزئية ظنون، والارادة العامة صالحة. ولكن قد تقول لي: أين مقر هذه الارادة العامة، أين يمكنني أن أستشيرها؟ (الجواب عن ذلك) ان هذه الارادة العامة موجودة في مبادئ الحق المدوّنة عند جميع الأمم المتمدنة، وفي الأعمال الاجتماعية للبربر والمتوحشين، وفي اتفاق أعداء الجنس البشري على بعض الأمور اتفاقا ضمنيا، وفي السخط والألم اللذين وهبتهما الطبيعة للحيوان، ليقوما عنده مقام القوانين الاجتماعية والانتقام العام.، (116. P ,v 1 .T PEncyclopedie Article ,Diderot de Morale )Naturel Droit وقال روسو: هنالك في الأغلب فرق بين الإرادة العامة وإرادة الجميع، فالأولى لا تهتم إلا بالمصلحة المشتركة، أما الثانية فتهتم بالمصلحة الخاصة، لأنها ليست سوى مجموع من الإرادات الجزئية (، Rousseau. J. J (. lll. ch. ll. liv. social Contrat إن هذه الإرادة العامة هي الأساس الشرعي لكل سيادة. ويشترط في شرعيتها: 1 - أن تختص بالمصلحة العامة. 2 - وأن تؤيدها أكثرية المواطنين بعد استشارتهم جميعا. 3 - وأن لا تتخذ قراراتها لمصلحة شخص دون آخر. إن كل فعل من أفعال السيادة، أعني كل فعل شرعي من أفعال الارادة العامة، يجبر جميع المواطنين، أو يرعى حقوقهم على قدم المساواة، فلا يراعي الحاكم إلا الصالح العام، ولا يرجح مصلحة فردية على أخرى. إن الارادة الجزئية تميل بطبيعتها إلىالترجيح، أما الإرادة العامة فلا تميل إلا إلىالمساواة. 7 - ومن اصطلاحات علماء الاجتماع الارادة المشتركة، أو الارادة الجمعية ( Collective Volonte) وهي إرادة المجتمع من حيث هو كل واحد. 8 - ومن اصطلاحات (ويليم جيمس) إرادة الاعتقاد ( to Will believe) وهي التسليم باعتقادات لا يستطيع العقل أن يبرهن على صدقها، ولكنه يقبلها مع ذلك لعدم تناقضها، ولكنه يقبلها مع ذلك لعدم تناقضها، وللمنافع العملية التي تنشأ عنها. من هذه الاعتقادات الثقة بالنفس، فهي نافعة في الحياة، لأنها تزيد قوة الإنسان، وتعينه على النجاح في أعماله. 9 - والارادة عند بعضهم هي الفاعلية الدائمة المتجهة إلىجهة معينة، وان كانت لا شعورية، أو هي النزعة الأساسية لكائن واحد أو لجميع الكائنات، كإرادة الحياة، أو إرادة القوة، أو إرادة الشعور. أما إرادة الحياة ( de Volonte vivre) فهي عند (شوبنهاور) المبدأ الكلي للجهد الغريزي الذي يحقق به كل كائن مثال نوعه، ويناضل ضد الكائنات الأخرى لاستنقاء صورة الحياة الخاصة به. وأما ارادة القوة ( de Volonte puissance) فهي في نظر (نيتشه) مضادة لمعنى الحياة عند (سبنسر)، ولنزوع الموجود إلىالثبات في الوجود عند (اسبينوزا)، ولارادة الحياة عند (شوبنهاور). وهي مبدأ للوح قيم جديدة، إلّا أن الضعفاء يعوقونها عن بلوغ غايتها بتألبهم عليها، وبتمسكهم بالقيم الخلقية المألوفة. وأما إرادة الشعور ( Volonte Conscience de) فهي عند (فويّه) نزعة أساسية تؤثر في حياة الإنسان العقلية والشعورية، كما تؤثر في تطور الكائنات الحية. إن أول مظهر لهذه النزعة الأساسية ميل الكائن الحي إلى إرجاع كل شيء إلى ذاته، وشعوره بأنه مركز الجاذبية، وان جميع الموجودات الأخرى وسائط يعتمد عليها في فعله وزيادة قوته ووعيه. ولكن هذا النزوع الأناني لا يخلو من الغيرية لأنه يستلزم التفكير في الآخرين، كما يقتضي الشعور بذوات أخرى يثبت الإنسان نفسه أمامها. ففي كل نزوع أناني إذن نزعة غيرية. 10 - وفرّقوا بين الاختيار والارادة فقالوا الإرادة نزوع النفس وميلها إلىالفعل، أما الاختيار فهو ميل مع تفضيل، كأن المختار ينظر إلىطرفي المقدور، والمريد لا ينظر إلا إلى الطرف الذي يريده. قال الفارابي: إن الإنسان قد يتقدم فيختار الأشياء الممكنة، وتقع إرادته على أشياء غير ممكنة، مثل ان الإنسان يهوى ان لا يموت. والارادة أعم من الاختيار، فان كلّ اختيار إرادة، وليس كل إرادة اختيارا. (الفارابي، رسالة المعلم الثاني في جواب مسائل سئل عنها، ص 98). وأصل الاختيار افتعال من الخير. ولذا قيل الاختيار ترجيح الشيء وتخصيصه وتقديمه على غيره، وهو أخص من الارادة والمشيئة. (راجع: لفظ الاختيار). نعم قد يستعمل المتكلمون الاختيار بمعنى الارادة أيضا حيث يقولون: فاعل بالاختيار وفاعل مختار، ولكن الاختيار لم يرد بمعنى الارادة في اللغة. وفرقوا أيضا بين الارادة والشهوة، فقالوا إن الإنسان قد يريد شرب دواء كريه، فيشربه، ولا يشتهيه، بل ينفر عنه، وقد يشتهي ما لا يريده، بل يكرهه، ولهذا قالوا إرادة المعاصي مما يؤاخذ عليها، دون شهوتها. وفرقوا أخيرا بين الإرادة والمشيئة فقالوا: الارادة طلب الشيء، والمشيئة الايجاد، ولكن المشيئة في الأصل مأخوذة من الشيء وهو اسم للموجود، وكذلك الارادة فهي تقتضي الوجود لا محالة. فلا فرق إذن بين الإرادة والمشيئة إلا بالنسبة إلىالإنسان، لأن إرادة الإنسان قد تحصل من غير أن تتقدمها إرادة اللّه، ومشيئته لا تكون إلا بعد مشيئته. أما بالنسبة إلىاللّه فان الإرادة والمشيئة بمعنى واحد. (راجع: مقالنا في الارادة، دائرة المعارف، المجلد 8: بيروت 1969) 11 - والارادة إذا استعملت في اللّه دلت على معنى سلبي، وهو أنه تعالى غير مغلوب ولا مستكره، أو على معنى ثبوتي، وهو العلم، أو صفة زائدة على العلم. والفلاسفة، الذين يقولون ان إرادة اللّه ليست صفة زائدة على ذاته، يقررون ان ارادته عين حكمته، وحكمته عين علمه. والارادة حقيقة واحدة قديمة قائمة بذاته تعالى، إذ لو تعددت إرادة الفاعل المختار لم يكن واحدا من جميع الجهات. وقد قال الحكماء: إن إرادته تعالى هي علمه بجميع الموجودات من الأزل إلىالأبد، وبأنه كيف ينبغي أن يكون نظام الوجود حتى يكون على الوجه الاكمل، وبكيفية صدوره عنه حتى يكون الموجود على وفق المعلوم في أحسن نظام من غير قصد ولا شوق، ويسمون هذا العلم عناية. وهذا كله يدل على أن الارادة بمعنى الميل أو النزوع أو السّوق لا تستعمل في اللّه، لأنه تعالى غني عن كل نزوع وميل، فمتى قيل أراد فمعناه حكم انه كذا وليس بكذا. 12 - والارادة عند المتصوفين هي ابتداء الكد وترك الراحة، حتى لقد قال (الجنيد): الارادة ان يعتقد الإنسان الشيء ثم يعزم عليه، ثم يريده ولا تكون الّا بعد صدق النية. وقيل: هي الاقبال بالكلية على الحق والاعراض عن الخلق وابتداء الحكمة. قال ابن سينا: اول درجات حركات العارفين ما يسمونه هم الارادة، وهو ما يعتري المستبصر باليقين البرهاني، أو الساكن النفس إلىالعقد الايماني، من الرغبة في اعتلاق العروة الوثقى، فيتحرك سره إلىالقدس لينال من روح الاتصال. فما دامت درجته هذه فهو مريد (ابن سينا، الاشارات ص 202). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْرَادَةُ فِي اللُّغَةِ الْمَشِيئَةُ. وَيَسْتَعْمِلُهَا الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى الْقَصْدِ إِلَى الشَّيْءِ وَالاِتِّجَاهِ إِلَيْهِ (1) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - النِّيَّةُ: 2 - إِذَا كَانَتِ الإِْرَادَةُ مَا سَبَقَ، فَإِنَّ النِّيَّةَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَصْدُ الشَّيْءِ مُقْتَرِنًا بِفِعْلِهِ (2) ، وَعِنْدَ الأَْئِمَّةِ الثَّلاَثَةِ: عَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى إِيجَادِ الْفِعْل جَزْمًا (3) وَعَلَى هَذَا فَإِنَّهُ يُلْحَظُ فِي النِّيَّةِ ارْتِبَاطُهَا بِالْعَمَل، وَهِيَ بِغَيْرِ هَذَا الاِرْتِبَاطِ لاَ تُسَمَّى نِيَّةً، بَيْنَمَا لاَ يُلاَحَظُ ذَلِكَ فِي الإِْرَادَةِ. ب - الرِّضَا: 3 - الرِّضَا هُوَ الرَّغْبَةُ فِي الْفِعْل وَالاِرْتِيَاحُ إِلَيْهِ، فَلاَ تَلاَزُمَ بَيْنَ الإِْرَادَةِ وَالرِّضَا، فَقَدْ يُرِيدُ الْمَرْءُ شَيْئًا مَعَ أَنَّهُ لاَ يَرْضَاهُ - أَيْ لاَ يَرْتَاحُ إِلَيْهِ وَلاَ يُحِبُّهُ - وَمِنْ هُنَا كَانَ تَفْرِيقُ عُلَمَاءِ الْعَقِيدَةِ بَيْنَ إِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرِضَاهُ، وَكَذَلِكَ تَفْرِقَةُ الْفُقَهَاءِ بَيْنَهُمَا فِي بَابِ الإِْكْرَاهِ وَغَيْرِهِ. ج - الاِخْتِيَارُ: 4 - الاِخْتِيَارُ لُغَةً: تَفْضِيل الشَّيْءِ عَلَى غَيْرِهِ. وَاصْطِلاَحًا: الْقَصْدُ إِلَى أَمْرٍ مُتَرَدِّدٍ بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ بِتَرْجِيحِ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ عَلَى الآْخَرِ. فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِْرَادَةِ أَنَّهَا تُتَّجَهُ إِلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ، وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 5 - أ - لاَ تُعْتَبَرُ الإِْرَادَةُ صَحِيحَةً إِلاَّ إِذَا صَدَرَتْ عَنْ ذِي أَهْلِيَّةٍ وَقَدْ تَنَاوَل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْحَجْرِ، عِنْدَمَا حَكَمُوا بِفَسَادِ تَبَرُّعَاتِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ، وَالسَّفِيهِ وَالْمُفْلِسِ وَنَحْوِهِمْ، وَاعْتَبَرُوا إِرَادَتَهُمْ الصَّادِرَةَ بِذَلِكَ لاَغِيَةً لِصُدُورِهَا عَنْ غَيْرِ ذِي أَهْلِيَّةٍ، أَوْ عَنْ مُقَيَّدِ الأَْهْلِيَّةِ، أَوْ نَاقِصِهَا. ب الأَْصْل فِي الإِْرَادَةِ أَنْ تَصْدُرَ عَنِ الأَْصِيل، وَلَكِنْ قَدْ تَنُوبُ عَنْ إِرَادَةِ الأَْصِيل إِرَادَةُ غَيْرِهِ، كَمَا فِي الْوَكَالَةِ، حَيْثُ تَنُوبُ إِرَادَةُ الْوَكِيل عَنْ إِرَادَةِ الْمُوَكِّل، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ. وَقَدْ تَنُوبُ إِرَادَةُ غَيْرِ الأَْصِيل عَنْ الأَْصِيل جَبْرًا كَالْوِلاَيَةِ أَوِ الْوِصَايَةِ فَيَلْزَمُ الأَْصِيل بِمَا أَمْضَاهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ مِنْ تَصَرُّفَاتٍ (4) فِي الْجُمْلَةِ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلاَمُ عَنْهُ فِي مُصْطَلَحِ (إِجْبَار) . مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الإِْرَادَةِ: 6 - الأَْصْل أَنْ يُعَبَّرَ عَنِ الإِْرَادَةِ بِاللَّفْظِ الصَّادِرِ عَنْ أَهْلِهِ، وَتَقُومُ مَقَامَهُ الإِْشَارَةُ مِنَ الْعَاجِزِ عَنِ اللَّفْظِ، أَوِ الرِّسَالَةُ، أَوِ السُّكُوتُ، أَوِ التَّعَاطِي، أَوِ الْقَرَائِنُ الْقَوِيَّةُ (5) . وَذَلِكَ مَنْثُورٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ فِي أَبْوَابٍ شَتَّى: كَالطَّلاَقِ، وَالنِّكَاحِ، وَالْبُيُوعِ، وَمِنْ هُنَا اعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ إِشَارَةَ الأَْخْرَسِ كَعِبَارَتِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأُْمُورِ. الإِْرَادَةُ وَالتَّصَرُّفَاتُ: 7 - هُنَاكَ تَصَرُّفَاتٌ لاَ تُنْتِجُ آثَارَهَا إِلاَّ بِمُطَابَقَةِ الْقَبُول لِلإِْيجَابِ، كَالْعُقُودِ، لأَِنَّ الْعَقْدَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَقَدَ طَرَفَيِ الْحَبْل، وَقَدْ شَبَّهَ الْفُقَهَاءُ الْعَقْدَ بِالْحَبْل، لاِحْتِيَاجِهِ إِلَى طَرَفَيْنِ، وَبِالتَّالِي إِلَى إِرَادَتَيْنِ، نَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْعَ، وَالإِْجَارَةَ، وَالرَّهْنَ، وَالصُّلْحَ، وَالشَّرِكَةَ، وَالْمُضَارَبَةَ، وَالْمُزَارَعَةَ، وَالنِّكَاحَ، وَالْخُلْعَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَهُنَاكَ تَصَرُّفَاتٌ تُنْتِجُ آثَارَهَا بِالإِْرَادَةِ الْمُنْفَرِدَةِ وَهِيَ عَلَى نَوْعَيْنِ: النَّوْعُ الأَْوَّل: مَا لاَ تَرِدُ فِيهِ الإِْرَادَةُ بِالرَّدِّ كَالْوَقْفِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي أَبْوَابِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ. النَّوْعُ الثَّانِي: مَا تَرِدُ فِيهِ الإِْرَادَةُ بِالرَّدِّ، كَالإِْقْرَارِ (6) ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي أَبْوَابِهِ مِنْ كُتُبِ الْفِقْهِ أَيْضًا. 8 - إِنَّ إِرَادَةَ الْعَاقِدَيْنِ تُنْشِئُ الْعَقْدَ، وَالإِْرَادَةُ الْمُنْفَرِدَةُ تُنْشِئُ التَّصَرُّفَاتِ غَيْرَ الْعَقْدِيَّةِ. أَمَّا أَحْكَامُ الْعُقُودِ، وَآثَارُهَا فَإِنَّهَا مِنْ تَرْتِيبِ الشَّارِعِ لاَ الْعَاقِدِ (7) . 9 - إِذَا وَقَعَ فِي تَصَرُّفٍ مَا الْغَلَطُ أَوِ التَّغْرِيرُ أَوِ التَّدْلِيسُ أَوِ الإِْكْرَاهُ كَانَ هَذَا التَّصَرُّفُ قَابِلاً لِلإِْبْطَال فِي الْجُمْلَةِ، بِإِثْبَاتِ الْخِيَارِ لِمَنْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي إِرَادَتِهِ (8) . __________ (1) المقنع 3 / 143 طبع المطبعة السلفية، والبحر الرائق 3 / 322 طبع المطبعة العلمية، وحاشية البجيرمي على منهج الطلاب 4 / 5، طبع المكتبة الإسلامية ديار بكر - تركيا. (2) نهاية المحتاج 1 / 143، طبع مصطفى محمد. (3) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 117، طبع المطبعة العثمانية، وحاشية الصفتي على الجواهر الزكية ص 47 و 48 طبع مصطفى البابي الحلبي، والمغني مع الشرح الكبير 3 / 26 (4) مواهب الجليل 4 / 248 (5) بدائع الصنائع 5 / 135 و270 طبع شركة المطبوعات العلمية بمصر، وحاشية ابن عابدين 4 / 13 طبعة بولاق الأولى، وحاشية الدسوقي 3 / 3 طبع عيسى البابي الحلبي، ونهاية المحتاج 6 / 426 والكافي 2 / 802 الطبعة الأولى، وفتح القدير 5 / 77 طبع بولاق 1316، والأشباه والنظائر لابن نجيم بحاشية الحموي ص 184 وما بعدها طبع دار الطباعة العامرة، والمبسوط 11 / 150 (6) انظر المبسوط 13 / 12 - 13 وانظر المدخل الفقهي للزرقا ف / 183 وما بعدها ومصادر الحق في الفقه الإسلامي للسنهوري 2 / 103 طبع لجنة البيان العربي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
إرادة الطالب، وإفادة الواهب
وهو فرش (القصيدة المنجدة، في القراءات) . لسبط الخياط: (عبد الله بن علي بن محمد المقري. المتوفى: سنة 541) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كيمياء السعادة، لأهل الإرادة
رسالة. للشيخ: محيي الدين بن عربي. وهو: جواب سؤال سأله بعض الإخوان: عن معاني: لا إله إلا الله؟، فأجاب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
منطق الطير، بإرادة الخير
لزين الدين: عمر بن مظفر بن الوردي. المتوفى: سنة 849، تسع وأربعين وسبعمائة. |
|
Irādah Kawniyyah (Universal Will): The will of Allah Almighty, from which none can escape, whether it pertains to what Allah likes or dislikes. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
شِدَّةُ العَزْمُ على جَلْبِ خَيْرٍ أو دَفْعِ شَرٍّ مع بَذْلِ السَّبَبِ وصِدْقِ الاعْتِمادِ على اللهِ تعالى.
Willpower: Resolution to bring about good or ward off evil while utilizing the available means and relying on Allah sincerely. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Irādah Shar‘iyyah (Religious Will): The will of Allah Almighty that includes love for and pleasure with what is willed. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
إرادة الإنسان بعمله غير وجه الله تعالى؛ بأن ينوي بأعماله الدنيا أو الرياء ونحو ذلك إرادة كلية أو جزئية.
Polytheism in intention and will: When a person performs an act of worship not for the sake of Allah, the Almighty; instead, with this act of worship, they intend, completely or partially, to achieve a wordy gain, show off, or the like. |