|
الإرصاد:[في الانكليزية] Control ،supervision [ في الفرنسية] Controle ،surveillance لغة نصب الرّقيب في الطريق، من رصدته رقبته. وعند أهل البديع هو أن يجعل قبل العجز من البيت أو الفقرة ما يدلّ عليه إذا عرف الرّويّ، ويسميه البعض بالتّسهيم، نحو وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وقيد إذا عرف الرّوي إشارة إلى أنه إنما يجب فهم [في الإرصاد] العجز بالنسبة إلى من يعرف الرّوي فإنه قد يكون من الإرصاد ما لا يعرف فيه العجز لعدم معرفة حرف الرّوي، كقوله تعالى وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فإنه لو لم يعرف أن حرف الرّوي النون لربما توهّم أنّ العجز هاهنا فيما فيه اختلفوا [أو فيما اختلفوا فيه]، وكقول الشاعر:أحلّت دمي من غير جرم وحرّمت بلا سبب يوم اللقاء كلامي فليس الذي حللته بمحلل وليس الذي حرمته بحرام فإنه لو لم يعرف أن القافية مثل سلام وكلام، لربما توهم أنّ العجز بمحرم، كذا في المطول. قيل: يفهم من هذا أن معرفة الرّوي قد لا يكفي بل لا بدّ معها من معرفة القافية، فإنّ مجرد معرفة أنّ الرويّ في البيت الميم لا يكفي في معرفة أنّ القافية حرام، لجواز أن يتوهم أنه محرم. ويمكن أن يقال إنه ليس المراد به أنّ هذه الدلالة محصورة على معرفة الرويّ، بل المراد به أنه لا تحصل بدونها وان توقف على شيء آخر، كذا ذكر الچلپي.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الإرصاد: فِي المطول هُوَ نصب الرَّقِيب فِي الطَّرِيق. وَالْحق أَنه فِي اللُّغَة بِمَعْنى الإعداد كَمَا ينْطق بِهِ تَاج المصادر. وَفِي علم البديع الإرصاد أَن يَجْعَل قبل الْعَجز من الْفَقْرَة أَو الْبَيْت مَا يدل عَلَيْهِ أَي على الْعَجز إِذا عرف الروي مثل قَوْله تَعَالَى {{وَمَا كَانَ الله ليظلمهم وَلَكِن كَانُوا أنفسهم يظْلمُونَ}} فَإِن من عرف أَن الْحَرْف الروي فِي الفقرات السَّابِقَة النُّون يدل قَوْله تَعَالَى {{ليظلمهم}} عِنْده أَن الْعَجز الْآتِي هُوَ {{يظْلمُونَ}} لَا غير. والمناسبة بَين الْمَعْنى اللّغَوِيّ والاصطلاحي أظهر من أَن يخفى.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الإرْصادُ: أَن يؤسس الْكَلَام على وَجه يدل على بِنَاء مَا بعده، وَقيل: أَن يَجْعَل قبل الْعَجز من الْفَقْرَة أَو الْبَيْت مَا يدل عَلَيْهِ إِذا عرف الروي.
التَّسْهِيم: كَذَلِك. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْرْصَادُ فِي اللُّغَةِ: الإِْعْدَادُ. يُقَال: أَرْصَدَ لَهُ الأَْمْرَ: أَعَدَّهُ (1) وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: تَخْصِيصُ الإِْمَامِ غَلَّةَ بَعْضِ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَال لِبَعْضِ مَصَارِفِهِ (2) . وَيُطْلِقُ الْحَنَفِيَّةُ الإِْرْصَادَ أَيْضًا عَلَى: تَخْصِيصِ رَيْعِ الْوَقْفِ لِسَدَادِ دُيُونِهِ الَّتِي تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ لِضَرُورَةِ إِعْمَارِهِ (3) . أَوَّلاً: الإِْرْصَادُ بِمَعْنَى (تَخْصِيصِ بَعْضِ أَرَاضِيِ بَيْتِ الْمَال لِبَعْضِ مَصَارِفِهِ) : الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْوَقْفُ: 2 - الْوَقْفُ لُغَةً: الْحَبْسُ، وَاصْطِلاَحًا: حَبْسُ الْعَيْنِ وَالتَّصَدُّقُ بِالْمَنْفَعَةِ. وَلِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْوَقْفِ وَالإِْرْصَادِ، يُشَارُ إِلَى أَنَّ فِي حَقِيقَةِ الإِْرْصَادِ اتِّجَاهَيْنِ. الاِتِّجَاهُ الأَْوَّل: اعْتِبَارُ الإِْرْصَادِ غَيْرَ الْوَقْفِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ أَيْضًا؛ لاِخْتِلاَل شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْوَقْفِ فِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ مَمْلُوكًا لِلْوَاقِفِ حِينَ الْوَقْفِ، وَالْمُرْصِدُ - بِكَسْرِ الصَّادِ - هُوَ الإِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَهُوَ لاَ يَمْلِكُ مَا أَرْصَدَهُ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: " وَالإِْرْصَادُ مِنَ السُّلْطَانِ لَيْسَ بِإِيقَافٍ أَلْبَتَّةَ؛ لِعَدَمِ مِلْكِ السُّلْطَانِ، بَل هُوَ تَعْيِينُ شَيْءٍ مِنْ بَيْتِ الْمَال عَلَى بَعْضِ مُسْتَحِقِّيهِ (4) . فَالْفَرْقُ بَيْنَ الإِْرْصَادِ وَالْوَقْفِ: أَنَّ الْعَيْنَ الْمَوْقُوفَةَ كَانَتْ قَبْل الْوَقْفِ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ، وَفِي الإِْرْصَادِ كَانَتْ لِبَيْتِ الْمَال. الاِتِّجَاهُ الثَّانِيَ: اعْتِبَارُ الإِْرْصَادِ وَقْفًا فِي حَقِيقَتِهِ؛ لِعَدَمِ اخْتِلاَل شَيْءٍ مِنْ شُرُوطِ الْوَقْفِ فِيهِ، فَالسُّلْطَانُ الْوَاقِفُ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْوَال بَيْتِ الْمَال هُوَ وَكِيلٌ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ كَوَكِيل الْوَاقِفِ (5) ، وَعَلَى هَذَا الاِتِّجَاهِ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْوَقْفِ وَالإِْرْصَادِ مِنْ حَيْثُ سَبْقُ الْمِلْكِ، وَيَفْتَرِقَانِ بِأَنَّ الإِْرْصَادَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنَ الإِْمَامِ. ب - الإِْقْطَاعُ: 3 - الإِْقْطَاعُ فِي اللُّغَةِ: مِنَ الْقَطْعِ بِمَعْنَى الْفَصْل (6) . وَهُوَ فِي الشَّرْعِ: مَا يَقْطَعُهُ الإِْمَامُ أَيْ يُعْطِيهِ مِنْ أَرَاضِي الْمَوَاتِ - رَقَبَةً أَوْ مَنْفَعَةً - لِمَنْ لَهُ حَقٌّ فِي بَيْتِ الْمَال، فَالإِْقْطَاعُ يَكُونُ تَمْلِيكًا وَغَيْرَ تَمْلِيكٍ (7) . وَالْفَرْقُ بَيْنَ إِقْطَاعِ التَّمْلِيكِ وَبَيْنَ الإِْرْصَادِ، أَنَّ الْمُقْطَعَ إِلَيْهِ يَمْلِكُ رَقَبَةَ الْقَطَائِعِ، وَلاَ يَتَرَتَّبُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الْمِلْكِ فِي الإِْرْصَادِ. أَمَّا إِقْطَاعُ الْمَنْفَعَةِ أَوِ الْخَرَاجِ، فَيَفْتَرِقُ عَنِ الإِْرْصَادِ بِأَنَّ الإِْرْصَادَ لَهُ صِفَةُ التَّأْبِيدِ، وَلاَ يَكُونُ لِهَذَا النَّوْعِ مِنَ الإِْقْطَاعِ صِفَةُ التَّأْبِيدِ، إِذْ يَحِقُّ لِلإِْمَامِ سَلْخُ تِلْكَ الْقَطَائِعِ عَمَّنْ جَعَلَهَا لَهُ، وَإِعْطَاؤُهَا لِغَيْرِهِ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الإِْقْطَاعَ يَحْمِل الصِّفَةَ الْفَرْدِيَّةَ الشَّخْصِيَّةَ، أَمَّا الإِْرْصَادُ فَيَحْمِل صِفَةَ الْعُمُومِ وَمَصْلَحَةَ الْجَمَاعَةِ. ج - الْحِمَى: 4 - الْحِمَى فِي اللُّغَةِ: الْمَنْعُ وَالدَّفْعُ، وَفِي الشَّرْعِ: أَنْ يَحْمِيَ الإِْمَامُ مَكَانًا خَاصًّا مِنَ الْمَوَاتِ؛ لِحَاجَةِ غَيْرِهِ، كَرَعْيِ نَعَمِ جِزْيَةٍ وَصَدَقَةٍ، وَحَاجَةِ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ (8) . فَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحِمَى وَالإِْرْصَادِ أَنَّ الإِْرْصَادَ تَخْصِيصُ الإِْمَامِ غَلَّةَ بَعْضِ أَرَاضِي بَيْتِ الْمَال لِبَعْضِ مَصَارِفِهِ، وَالْحِمَى هُوَ تَخْصِيصُ الإِْمَامِ نَفْسَ أَرَاضِي الْمَوَاتِ لِحَاجَةِ غَيْرِهِ. صِفَتُهُ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) : 5 - الإِْرْصَادُ مَشْرُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ (9) ، إِمَّا لاِعْتِبَارِهِ وَقْفًا (فَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ) ، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ يُؤَمِّنُ مَصْلَحَةً عَامَّةً لِلْمُسْلِمِينَ بِطَرِيقٍ مَشْرُوعٍ؛ لأَِنَّ الْمُرْصَدَ (بِفَتْحِ الصَّادِ) هُوَ مَال بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ، وَصَل إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، وَمَصْرِفُهُ كُل مَا تَقُومُ بِهِ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُرْصَدُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْقُضَاةِ وَنَحْوِهِمْ هُمْ عَمَلَةُ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ تَقُومُ بِهِمْ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ، فَهُمْ مَصْرِفٌ مِنْ مَصَارِفِ بَيْتِ الْمَال (10) . وَتَأْمِينُ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَاجِبٌ عَلَى الإِْمَامِ، فَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ الْمَصَالِحُ لاَ يُمْكِنُ تَأْمِينُهَا إِلاَّ بِالإِْرْصَادِ، كَانَ الإِْرْصَادُ وَاجِبًا؛ لأَِنَّ مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَقَدْ سُئِل الشَّيْخُ عَلِيٌّ الْعَقَدِيُّ الْحَنَفِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ مَشْرُوعِيَّةِ الإِْرْصَادِ فَأَجَابَ: " لاَ شَكَّ فِي جَوَازِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ إِيصَال الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّيهِ فَيَكُونُ جَائِزًا، بَل وَاجِبًا لِمَا قُلْنَا، وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ ". (11) أَرْكَانُ الإِْرْصَادِ: 6 - لاَ بُدَّ فِي الإِْرْصَادِ مِنْ وُجُودِ مُرْصِدٍ (بِكَسْرِ الصَّادِ) ، وَمُرْصَدٍ (بِفَتْحِ الصَّادِ) ، وَجِهَةٍ مُرْصَدٍ عَلَيْهَا، وَصِيغَةٍ. وَلِكُل وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَْرْكَانِ شُرُوطٌ لاَ بُدَّ مِنْ تَوَفُّرِهَا فِيهِ؛ لِيَكُونَ الإِْرْصَادُ صَحِيحًا. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِيمَا يَلِي: الأَْوَّل: الْمُرْصِدُ (بِكَسْرِ الصَّادِ) 7 - وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُرْصِدِ (بِكَسْرِ الصَّادِ) أَنْ يَكُونَ جَائِزَ التَّصَرُّفِ فِيمَا أَرَصَدَهُ، مِنْ مَال بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ (12) . وَجَائِزُ التَّصَرُّفِ هَذَا لاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْتَجْمِعَ شُرُوطَ أَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ، وَأَنْ يَكُونَ إِمَامًا أَوْ أَمِيرًا (13) ، أَوْ وَزِيرًا فُوِّضَ إِلَيْهِ تَدْبِيرُ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ (14) ، أَوْ رَجُلاً لَهُ اسْتِحْقَاقٌ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ وَجُعِلَتْ لَهُ مَنْفَعَةُ عَقَارٍ مُعَيَّنٍ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ (15) ، وَعَلَى هَذَا فَإِنَّ الْمُرْصَدَ عَلَيْهِ لَهُ أَنْ يَرْصُدَهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِاشْتِرَاطِ أَلاَّ يَنْسُبَ الْمُرْصِدَ (بِكَسْرِ الصَّادِ) الإِْرْصَادَ إِلَى نَفْسِهِ. لأَِنَّ الأَْعْيَانَ الْمُرْصَدَةَ لَيْسَتْ مِلْكًا لَهُ، بَل هِيَ مِلْكُ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا النَّصُّ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ بَقِيَّةُ الْفُقَهَاءِ، فَإِنَّهُ لاَ يَتَنَافَى مَعَ شَيْءٍ مِمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي الإِْرْصَادِ. فَإِنْ نَسَبَ الْمُرْصِدُ الإِْرْصَادَ إِلَى نَفْسِهِ لَمْ يَصِحَّ إِرْصَادُهُ. قَال عَلِيُّ كَنُونٍ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الزَّرْقَانِيِّ: إِنْ وَقَفَ الأَْئِمَّةُ وَقْفًا عَلَى جِهَةِ الْبِرِّ وَالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَنَسَبُوهُ لأَِنْفُسِهِمْ فَلاَ يَصِحُّ (16) . الثَّانِي: الْمُرْصَدُ (بِفَتْحِ الصَّادِ) : 8 - يُشْتَرَطُ فِي الْمَال الْمُرْصَدِ أَنْ يَكُونَ عَيْنًا قَدْ آلَتْ إِلَى بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ بِالاِتِّفَاقِ (17) ، كَالأَْرَاضِيِ الَّتِي اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ عَنْوَةً، وَآلَتْ إِلَى بَيْتِ الْمَال، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَرْصُدَ شَيْئًا مِنْ أَرَاضِي الْحَوْزِ؛ لأَِنَّ هَذِهِ الأَْرَاضِيَ مِلْكُ أَصْحَابِهَا، وَلَيْسَتْ مِلْكًا لِبَيْتِ الْمَال. وَالْمُرَادُ بِأَرْضِ الْحَوْزِ هُنَا: الأَْرْضُ الَّتِي عَجَزَ صَاحِبُهَا عَنْ زِرَاعَتِهَا، وَأَدَاءِ خَرَاجِهَا، فَدَفَعَهَا إِلَى الإِْمَامِ لِتَكُونَ مَنَافِعُهَا جَبْرًا لِلْخَرَاجِ (18) . الثَّالِثُ: الْمُرْصَدُ عَلَيْهِ: 9 - يُشْتَرَطُ فِي الْمُرْصَدِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ مَصَارِفِ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِ الإِْجْمَال (19) . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتِحْقَاقٌ مِنْ بَيْتِ الْمَال لَمْ يَحِل لَهُ الأَْكْل مِنْ هَذَا الإِْرْصَادِ، وَلَوْ أَقَرَّهُ النَّاظِرُ وَبَاشَرَ الْعَمَل فِيمَا أُرْصِدَ لَهُ الْمُرْصَدُ؛ لأَِنَّ هَذَا مِنْ بَيْتِ الْمَال، وَهُوَ لاَ يَتَحَوَّل عَنْ حُكْمِهِ الشَّرْعِيِّ بِجَعْل أَحَدٍ (20) . فَإِذَا أُرْصِدَ عَلَى جِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ، تُؤَمِّنُ مَصْلَحَةً عَامَّةً لِلْمُسْلِمِينَ، كَالْمَدَارِسِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْقُضَاةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِرْصَادُهُ صَحِيحٌ نَافِذٌ (21) ، لأَِنَّ الْمَصْرِفَ الأَْوَّل لأَِمْوَال بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ تَأْمِينُ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ لِلْمُسْلِمِينَ. 10 - وَاخْتَلَفُوا فِي الإِْرْصَادِ عَلَى أَشْخَاصٍ مُعَيَّنِينَ: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ، وَمِنْهُمْ عَبْدُ الْبَرُّ بْنُ الشِّحْنَةِ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَمِنْهُمُ السُّيُوطِيُّ وَالسُّبْكِيُّ، إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الإِْرْصَادُ عَلَى أَشْخَاصٍ بِأَعْيَانِهِمْ (22) وَإِنْ كَانُوا يَقُومُونَ بِمَصَالِحَ عَامَّةٍ، أَوْ لَهُمُ اسْتِحْقَاقٌ مِنْ بَيْتِ الْمَال، كَوَقْفِ الإِْمَامِ عَلَى أَوْلاَدِهِ وَنَحْوِهِمْ (23) . وَلَعَلَّهُمْ مَنَعُوا ذَلِكَ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ، وَقَطْعًا لِدَابِرِ تَلاَعُبِ الْفَسَقَةِ مِنَ الْحُكَّامِ بِصَرْفِ أَمْوَال بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ لِلْمُقَرَّبِينَ إِلَيْهِمْ. وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَجُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى جَوَازِ الإِْرْصَادِ عَلَى أَشْخَاصٍ بِأَعْيَانِهِمْ، بِشَرْطِ ظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ فِي ذَلِكَ (24) . وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ نُجَيْمٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، بِشَرْطِ أَنْ يَجْعَل آخِرَ الإِْرْصَادِ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ، كَالْفُقَرَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَنَحْوِهِمْ، نَظَرًا لِلْمَال (25) . 11 - وَيَنُصُّ الْحَنَفِيَّةُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَمِنْهُمُ السُّيُوطِيُّ عَلَى أَنَّ الْمُرْصَدَ عَلَيْهِ يَسْتَحِقُّ مَا رُصِدَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِعَمَلِهِ الْمَشْرُوطِ فِي الإِْرْصَادِ (26) ، وَيَرَى بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَمِنْهُمُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُرْصَدِ عَلَيْهِ الْعَمَل بِشَرْطِ الإِْرْصَادِ، وَلاَ يَسْتَحِقُّ الْمَعْلُومُ الْمُرْصَدَ عَلَيْهِ إِلاَّ إِذَا بَاشَرَ الْعَمَل بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ (27) . وَيَنُصُّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى، أَنَّهُ إِنْ قَصَّرَ الْمُرْصَدُ (بِفَتْحِ الصَّادِ) عَنْ كِفَايَةِ جَمِيعِ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَكَانَ الإِْرْصَادُ عَلَى جِهَةٍ، رُوعِيَ فِي الاِسْتِحْقَاقِ صِفَةُ الأَْحَقِّيَّةِ مِنْ بَيْتِ الْمَال، فَيُقَدَّمُ الأَْحَقُّ فِي بَيْتِ الْمَال عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانُوا جَمِيعًا مِنْ أَصْحَابِ الأَْحَقِّيَّةِ مِنْ بَيْتِ الْمَال، فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ حَاجَةً إِلَيْهِ، فَيُقَدَّمُ الْمُدَرِّسُ عَلَى الْمُؤَذِّنِ، وَالْمُؤَذِّنُ عَلَى الإِْمَامِ، وَالإِْمَامُ عَلَى الْمُقِيمِ. فَإِنِ اسْتَوَوْا فِي الْحَاجَةِ إِلَيْهِمْ قُدِّمَ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ أَكْبَرَ سِنًّا (28) . الرَّابِعُ: الصِّيغَةُ: 12 - يُشْتَرَطُ فِي صِيغَةِ الإِْرْصَادِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الْوَقْفِ. وَيَصِحُّ بِلَفْظِ الإِْرْصَادِ كَمَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْوَقْفِ، وَكَثِيرًا مَا يَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ إِحْدَى الصِّيغَتَيْنِ (الْوَقْفَ، الإِْرْصَادَ) لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الأُْخْرَى. 13 - لِلْمُرْصِدِ أَنْ يَشْتَرِطَ فِي إِرْصَادِهِ مِنَ الشُّرُوطِ الْمَشْرُوعَةِ مَا يَشَاءُ كَالْوَاقِفِ. قَال فِي الْفَتَاوَى الْمَهْدِيَّةِ: الْوَاقِفُ يَتَصَرَّفُ فِي وَقْفِهِ كَيْفَ شَاءَ، وَمِثْلُهُ الْمُرْصِدُ بِإِجْمَاعِ الْمَذَاهِبِ الأَْرْبَعَةِ (29) . آثَارُ الإِْرْصَادِ: 14 - إِذَا أَرْصَدَ الإِْمَامُ أَوْ نَائِبُهُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَال الْمُسْلِمِينَ تَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ الآْثَارُ التَّالِيَةُ: أ - تَأْبِيدُ هَذَا الإِْرْصَادِ وَاسْتِمْرَارُ صَرْفِهِ عَلَى الْمَصْرِفِ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُرْصِدُ. فَلاَ يَجُوزُ لإِِمَامٍ يَأْتِي بَعْدَهُ نَقْضُهُ وَلاَ إِبْطَالُهُ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (30) . وَلاَ أَدَل عَلَى ذَلِكَ مِنْ تِلْكَ الْحَادِثَةِ الَّتِي حَدَثَتْ فِي عَهْدِ السُّلْطَانِ بُرْقُوقٍ، فَإِنَّهُ فِي عَامِ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ أَرَادَ أَنْ يَنْقُضَ الأَْرْصَادَ لِكَوْنِهَا أُخِذَتْ مِنْ بَيْتِ مَال الْمُسْلِمِينَ، فَعَقَدَ لِذَلِكَ مَجْلِسًا حَافِلاً حَضَرَهُ الشَّيْخُ سِرَاجُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ رَسْلاَنَ الْبُلْقِينِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَالْبُرْهَانُ بْنُ جَمَاعَةَ، وَشِيحُ الْحَنَفِيَّةِ الشَّيْخُ أَكْمَل الدِّينِ شَارِحُ الْهِدَايَةِ، وَغَيْرُهُمْ، فَقَال لَهُ الشَّيْخُ الْبُلْقِينِيُّ: مَا وُقِفَ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالطَّلَبَةِ لاَ سَبِيل إِلَى نَقْضِهِ؛ لأَِنَّ لَهُمْ فِي الْخُمُسِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا رُصِدَ عَلَى فَاطِمَةَ وَخَدِيجَةَ وَعَائِشَةَ يُنْقَضُ، وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَاضِرُونَ (31) . قَال فِي الْفَتَاوَى الْمَهْدِيَّةِ: قَال السُّيُوطِيُّ: وَهُوَ الَّذِي اتَّفَقُوا عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ، قَالَهُ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، سُلْطَانُ الْعُلَمَاءِ، فَكَلاَمُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يُوَافِقُ بَعْضُهُ بَعْضًا (32) . ب - مَدَى الاِلْتِزَامِ بِالشُّرُوطِ فِيهِ: يَرَى جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ مُخَالَفَةُ شُرُوطِ الإِْرْصَادِ (33) بِمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا رَأَى وَلِيُّ الأَْمْرِ الْمَصْلَحَةَ فِي زِيَادَةٍ فِيهِ، أَوْ نَقْصٍ فِي مَصَارِفِ الْوَقْفِ الْمَذْكُورِ، يَسُوغُ لَهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنِ الْجِهَةِ الَّتِي عُيِّنَتْ فِي الإِْرْصَادِ، كَأَنْ يَمْنَعَ مَنْ عُيِّنَ فِيهِ وَيَصْرِفَ اسْتِحْقَاقَهُ لِغَيْرِهِ، فَحِينَئِذٍ لاَ يَصِحُّ الْعُدُول (34) . وَعَلَّل الْعَلاَّمَةُ أَبُو السُّعُودِ جَوَازَ مُخَالَفَةِ الإِْمَامِ شُرُوطَ الإِْرْصَادِ، بِأَنَّ الْمُرْصَدَ مِنْ بَيْتِ الْمَال أَوْ يَرْجِعُ إِلَيْهِ (35) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ تَجِبُ مُرَاعَاةُ شُرُوطِ الْمُرْصَدِ، وَلاَ تَجُوزُ مُخَالَفَتُهَا، إِذَا كَانَتْ عَلَى وَفْقِ الأَْوْضَاعِ الشَّرْعِيَّةِ (36) . ثَانِيًا: الإِْرْصَادُ بِمَعْنَى تَخْصِيصِ رَيْعِ الْوَقْفِ لِسَدَادِ دُيُونِهِ : 15 - يُطْلِقُ الْحَنَفِيَّةُ " الإِْرْصَادَ " عَلَى تَحْوِيل جُزْءٍ مِنْ رَيْعِ الْوَقْفِ أَوْ كُلِّهِ عَنِ الْمُسْتَحِقِّينَ لِوَفَاءِ دَيْنٍ مَشْرُوعٍ عَلَى الْوَقْفِ، كَمَا إِذَا بَنَى الْمُسْتَأْجِرُ لِلْعَقَارِ الْمَوْقُوفِ دُكَّانًا فِيهِ، أَوْ جَدَّدَ بِنَاءَهُ الْمُتَدَاعِيَ؛ لِيَكُونَ مَا أَنْفَقَهُ فِي ذَلِكَ دَيْنًا عَلَى الْوَقْفِ إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ فَاضِلٌ فِي رَيْعِ الْوَقْفِ يَقُومُ بِذَلِكَ. فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَكُونُ الْبِنَاءُ لِلْوَقْفِ، وَيَأْخُذُ الْمُسْتَأْجِرُ مَا دَفَعَهُ عَلَى الْبِنَاءِ أَوْ عَلَى إِصْلاَحِهِ، وَيَكُونُ حَقُّهُ فِي اسْتِيفَاءِ مَا دَفَعَهُ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الأَْجْرِ بَعْدَ الْبِنَاءِ هُوَ أَجْرُ الْمِثْل لِلْمُسْتَأْجَرِ (بِفَتْحِ الْجِيمِ) بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَأَجَازَ الْبَعْضُ تَأْجِيرَهُ إِيَّاهُ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْل؛ لأَِنَّهُ لَوْ أَرَادَ آخَرُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ وَيَدْفَعَ لِلأَْوَّل مَا صَرَفَهُ عَلَى الْعِمَارَةِ لاَ يَسْتَأْجِرُهُ إِلاَّ بِتِلْكَ الأُْجْرَةِ الْقَلِيلَةِ (37) . وَمَحَل تَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ بَحْثُ (الْوَقْف) . 16 الْفَرْقُ بَيْنَ الإِْرْصَادِ بِهَذَا الْمَعْنَى وَبَيْنَ الْحَكْرِ (وَهُوَ فِي حَقِيقَتِهِ اسْتِئْجَارُ أَرْضِ الْوَقْفِ لِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ لإِِقَامَةِ بِنَاءٍ عَلَيْهَا) أَنَّ الْعِمَارَةَ فِي الإِْرْصَادِ تَكُونُ لِلْوَقْفِ، وَأَنَّ الْعِمَارَةَ فِي الْحَكْرِ تَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَمَا يَدْفَعُهُ الْوَقْفُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي الإِْرْصَادِ هُوَ دَيْنٌ عَلَى الْوَقْفِ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَمَا يَدْفَعُهُ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْوَقْفِ فِي الْحَكْرِ هُوَ أُجْرَةُ الأَْرْضِ الَّتِي أَقَامَ عَلَيْهَا بِنَاءَهُ. __________ (1) الفواكه الدواني 2 / 385 ط مصطفى الحلبي، والفتح المبين ص 125 ط عيسى الحلبي، والقرطبي 4 / 48، 165 ط دار الكتب المصرية. والشرح الصغير 4 / 174 ط دار المعارف، والآداب الشرعية لابن مفلح 1 / 174 ط المنار، وابن عابدين 1 / 234 ط بولاق. (2) لسان العرب، وتاج العروس، وأساس البلاغة، والنهاية مادة (رصد) . (3) الفتاوى المهدية 2 / 647 طبع المطبعة الأزهرية، وحاشية الجمل على منهج الطلاب 3 / 577 طبع دار إحياء التراث في بيروت، ومطالب أولي النهى 4 / 278 طبع المكتب الإسلامي. (4) حاشية ابن عابدين 3 / 376 طبع بولاق الأولى. (5) حاشية الدسوقي 2 / 84 طبع دار الفكر - ببروت، وحاشية كنون على شرح الزرقاني 7 / 131 بهامش الرهوني. (6) حاشية ابن عابدين 2 / 266، وحاشية أبي السعود على ملا مسكين 2 / 505، طبع جمعية المعارف. (7) لسان العرب مادة (قطع) . (8) ابن عابدين 3 / 392، والشرح الكبير للدردير 4 / 68، والمهذب 1 / 433، والمغني 6 / 166. (9) حاشية الدسوقي 4 / 69، والقليوبي 3 / 92 والمغني 6 / 166 (10) حاشية كنون على الزرقاني 7 / 131 (11) الفتاوى المهدية 2 / 647. (12) الفتاوى المهدية 2 / 648 (13) مطالب أولي النهى 4 / 278، طبع المكتب الإسلامي ببيروت. (14) حاشية الجمل 3 / 577 طبع دار إحياء التراث ببيروت، حاشية الشرواني على التحفة 5 / 392 الطبعة الميمنية الأولى 1306، وحاشية البجيرمي على منهج الطلاب 3 / 202 طبع المكتبة الإسلامية بتركيا، ونهاية الزين شرح قرة العين 268 طبع مصطفى البابي الحلبي، وحاشية الدسوقي 4 / 82 (15) الفتاوى المهدية 2 / 647 (16) الفتاوى المهدية 2 / 646 (17) حاشية كنون على شرح الزرقاني لمختصر خليل 7 / 131 (18) الفتاوى المهدية 2 / 246، وابن عابدين 3 / 259، وحاشية أبو السعود 2 / 505، والأشباه والنظائر لابن نجيم 1 / 310، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج 5 / 392، وحاشية الدسوقي 4 / 82، ومطالب أولي النهى 4 / 278 ونهاية الزين شرح قرة العين ص: 268 (19) البحر الرائق 5 / 203، وهي تختلف عن أراضي الحوز التي يذكرونها في الغنائم والخراج، وهي ما مات أربابه بلا وارث وآل لبيت المال، أو فتح عنوة وأبقي للمسلمين إلى يوم القيامة. انظر حاشية ابن عابدين 3 / 256، وحاشية الطحطاوي على الدر المختار 2 / 463 (20) الفتاوى المهدية 2 / 647، والأشباه والنظائر لابن نجيم 1 / 190، وابن عابدين 3 / 266، والشرواني على التحفة 5 / 392 (21) الأشباه والنظائر لابن نجيم 1 / 311 (22) الشرواني على تحفة المحتاج 5 / 392، وحاشية الجمل 3 / 77، وحاشية ابن عابدين على الدر المختار 3 / 259، والفتاوى المهدية 2 / 647، ومطالب أولي النهى 4 / 278، ونهاية الزين شرح قرة العين ص: 268، والرهوني علي الزرقاني 7 / 130 - 131 (23) الشرواني على تحفة المحتاج 5 / 392، وحاشية الجمل 3 / 576 (24) الفتاوى المهدية 2 / 648 (25) نهاية الزين شرح قرة العين ص: 268، وحاشية الجمل 3 / 576، وحاشية الشرواني 5 / 392، وحاشية كنون على الزرقاني 7 / 131، وحاشية ابن عابدين 3 / 265، وتهذيب القواعد بهامش الفروق 3 / 10، والرهوني 7 / 130، 131 (26) الفتاوى المهدية 2 / 646، 648 (27) الأشباه والنظائر للسيوطي 1 / 310، والجمل 3 / 577 (28) حاشية الجمل 3 / 577 (29) الأشباه والنظائر 1 / 311 (30) الفتاوى المهدية 2 / 648 (31) حاشية ابن عابدين 3 / 259، 266، والفتاوى المهدية 2 / 647، وحاشية كنون على شرح الزرقاني لمتن خليل 7 / 131 (32) ابن عابدين 3 / 259، والفتاوى المهدية 2 / 647 وما بعدها. (33) الفتاوى المهدية 2 / 648 (34) حاشية أبو السعود على ملا مسكين 2 / 505، والفتاوى المهدية 2 / 646 - 649، وحاشية ابن عابدين 3 / 259 (35) حاشية أبو السعود 2 / 505، وابن عابدين 3 / 259 (36) حاشية أبو السعود 2 / 506، وابن عابدين 3 / 259 (37) ابن عابدين 3 / 259، وحاشية كنون على شرح الزرقاني 3 / 131 |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حقائق الإرصاد، في دقائق الإرشاد
في استخراج أوساط الكواكب، وتقاويمها على طول ترمذ. وهو من (جزائر) الخالدات (صط ح) وعرضه (لر (لز) ح) (حبط ق وعرضه لرق) على ما رصده مصنفه الشيخ، تاج الدين، أبو الفتح: أحمد الآلي (اللارلي) بن البدر: محمد بن حجاج العمادي، الكمالي. وفرغ منه: في حدود سنة 800، ثمانمائة (1/ 672) . |