الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْرْفَاقُ لُغَةً: نَفْعُ الْغَيْرِ، وَهُوَ مَصْدَرُ أَرْفَقَ، وَمَعْنَى رَفَقَ وَأَرْفَقَ وَاحِدٌ. وَالرِّفْقُ ضِدُّ الْعُنْفِ (1) . وَاصْطِلاَحًا: إِعْطَاءُ مَنَافِعِ الْعَقَارِ. وَالإِْرْفَاقُ أَحَدُ نَوْعَيِ الإِْقْطَاعِ؛ لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ أَوْ إِقْطَاعُ إِرْفَاقٍ، فَقَدْ عَلَّقَ الْقَلْيُوبِيُّ عَلَى قَوْل النَّوَوِيِّ. " وَلَوْ أَقْطَعَهُ الإِْمَامُ مَوَاتًا صَارَ أَحَقَّ بِإِحْيَائِهِ " فَقَال: وَمِثْلُهُ الأَْمْوَال الَّتِي جُهِلَتْ أَرْبَابُهَا إِرْفَاقًا وَتَمَلُّكًا (2) . وَتَفْصِيل أَحْكَامِ (إِقْطَاعِ الإِْرْفَاقِ) فِي مُصْطَلَحِ (إِقْطَاع) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الاِرْتِفَاقُ: 2 - الإِْرْفَاقُ هُوَ مَنْحُ الْمَنْفَعَةِ، وَالاِرْتِفَاقُ أَثَرُ الإِْرْفَاقِ وَتَفْصِيل أَحْكَامِ الاِرْتِفَاقِ فِي مُصْطَلَحِهِ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - يَخْتَلِفُ حُكْمُ إِرْفَاقِ الإِْقْطَاعِ مِنَ الإِْمَامِ بِحَسَبِ الْغَرَضِ مِنْهُ، أَمَّا الإِْرْفَاقُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَمُسْتَحَبٌّ، وَالدَّلِيل مِنَ الْمَنْقُول مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: لاَ يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ. ثُمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَةَ: مَالِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاَللَّهِ لأََرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ (3) . وَقَدْ حُمِل النَّهْيُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْكَرَاهَةِ. وَالدَّلِيل مِنَ الْمَعْقُول أَنَّهُ لَمَّا كَانَ لِلإِْنْسَانِ حَقُّ الْمَنْفَعَةِ بِالأَْشْيَاءِ الَّتِي يَمْلِكُهَا، فَلَهُ أَنْ يُعِيرَهَا غَيْرَهُ، أَوْ يَهَبَهَا، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ بِذَلِكَ ثَوَابَ الآْخِرَةِ فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَلِذَلِكَ يُنْدَبُ إِرْفَاقُ الْغَيْرِ مَنْفَعَةً مُعَيَّنَةً لِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ إِلَى الأَْبَدِ بِدُونِ أَجْرٍ (4) . وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ مَبَاحِثَ الإِْرْفَاقِ ضِمْنَ كَلاَمِهِمْ فِي الْعَارِيَّةِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ. __________ (1) الأحكام السلطانية للماوردي ص 165، ولأبى يعلى ص206 (2) المغني 5 / 581، 6 / 166، والحطاب 6 / 10 (3) الصحاح واللسان والمصباح مادة (رفق) (4) البهجة شرح التحفة 2 / 251، والقليوبي 3 / 92 (5) حديث: " لا يمنع جار جاره. . . . " متفق عليه، وهذا اللفظ للبخاري: (اللؤلؤ والمرجان ص 393) |