|
الإصرار: الإقامة على الذنب والعزم على فعل مثله.
|
|
أص ر [إصرا]قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا .قال: عهدا كما حملته على اليهود فعصوك فمسختهم قردة وخنازير.قال: وهل تعرف العرب ذلك؟قال: نعم، أما سمعت أبا طالب وهو يقول:أفي كلّ عام وافد وصحيفة...يشدّ بها أمر وثيق وأيصر
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الإصرار: الإقامة على الذنب والعزم على فعل مثله.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بغية العلماء والرواة، في ذيل: (رفع الإصر، عن قضاة مصر)
يأتي في: الراء. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
81- الزّهر المطلول في بيان الحديث المعلول.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْصْرَارُ لُغَةً: مُدَاوَمَةُ الشَّيْءِ وَمُلاَزَمَتُهُ وَالثُّبُوتُ عَلَيْهِ (1) وَاصْطِلاَحًا: الإِْصْرَارُ: هُوَ الْعَزْمُ بِالْقَلْبِ عَلَى الأَْمْرِ وَعَلَى تَرْكِ الإِْقْلاَعِ عَنْهُ. (2) وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَل الإِْصْرَارُ فِي الشَّرِّ وَالإِْثْمِ وَالذُّنُوبِ. (3) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - الإِْصْرَارُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَنْ جَهْلٍ، أَوْ عَنْ عِلْمٍ. فَإِذَا كَانَ الإِْصْرَارُ عَنْ جَهْلٍ فَقَدْ يُعْذَرُ مَنْ لاَ يَعْلَمُ حُرْمَةَ الْفِعْل الَّذِي أَصَرَّ عَلَيْهِ. أَمَّا إِذَا كَانَ عَنْ عِلْمٍ بِالْحُكْمِ فَإِنَّ الْفَاعِل يَكُونُ آثِمًا إِذَا كَانَ عَلَى مَعْصِيَةٍ، وَيَتَضَاعَفُ إِثْمُهُ بِمِقْدَارِ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ جُرْمٍ، لأَِنَّ الإِْصْرَارَ عَلَى الصَّغِيرَةِ كَبِيرَةٌ، وَالإِْصْرَارُ عَلَى الْكَبَائِرِ يُؤَدِّي إِلَى عِظَمِ ذَنْبِهَا وَزِيَادَةِ وِزْرِهَا. (4) وَأَمَّا إِذَا كَانَ الإِْصْرَارُ عَلَى غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَنْدُوبًا إِلَيْهِ، كَالإِْصْرَارِ عَلَى عَدَمِ إِفْشَاءِ أَسْرَارِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَدُوِّ رَغْمَ مَا يُلاَقِيهِ مِنْ عَنَتِ الأَْعْدَاءِ. وَقَدْ يَكُونُ وَاجِبًا، كَالْمُدَاوَمَةِ عَلَى فِعْل الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْمَعَاصِي. أَمَّا الإِْصْرَارُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ دُونَ تَحَقُّقِهَا فَفِيهِ رَأْيَانِ: الأَْوَّل: يُؤَاخَذُ بِهِ الإِْنْسَانُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}} ، (5) وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِل وَالْمَقْتُول فِي النَّارِ. قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول، قَال: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْل صَاحِبِهِ. (6) الثَّانِي: لاَ يُؤَاخَذُ بِهِ الإِْنْسَانُ، لِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ (7) وَقَدْ ضَعَّفَ الْقُرْطُبِيُّ هَذَا الرَّأْيَ، وَحَمَل الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَلَمْ يَعْزِمْ عَلَى عَمَلِهَا. (8) مُبْطِلاَتُ الإِْصْرَارِ: 3 - أ - يَبْطُل الإِْصْرَارُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ بِالتَّوْبَةِ، حَيْثُ لاَ إِصْرَارَ مَعَ التَّوْبَةِ، لِمَا رُوِيَ: مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً (9) وَلِلْقَاعِدَةِ الْمَعْرُوفَةِ: " لاَ كَبِيرَةَ مَعَ الاِسْتِغْفَارِ، وَلاَ صَغِيرَةَ مَعَ الإِْصْرَارِ ". ب - يَبْطُل الإِْصْرَارُ بِتَرْكِ الْمُصَرِّ عَلَيْهِ وَاتِّبَاعِ غَيْرِهِ. (10) مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 4 - أ - قَرَّرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الإِْصْرَارَ عَلَى الصَّغَائِرِ مُسْقِطٌ لِلْعَدَالَةِ - انْظُرْ (شَهَادَةٌ، وَتَوْبَةٌ) . ب - إِصْرَارُ الْمُرْتَدِّ بَعْدَ اسْتِتَابَتِهِ يُوجِبُ الْقَتْل، لِحَدِيثِ رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنْ بَدَّل دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ (11) اُنْظُرْ (رِدَّةٌ) . ج - إِصْرَارُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى السُّكُوتِ عَلَى جَوَابِ الدَّعْوَى يُعَدُّ مِنْهُ إِنْكَارًا وَنُكُولاً. انْظُرْ (دَعْوَى) (12) . __________ (1) ابن عابدين 1 / 371، 374، وجواهر الإكليل 2 / 270، والقليوبي 4 / 147، والمغني 8 / 35، 36. (2) المصباح المنير ولسان العرب مادة (صرر) . (3) القرطبي 4 / 211، والتعريفات للجرجاني. (4) لسان العرب مادة (صرر) . (5) طهارة القلوب للدريني ص 112، والقليوبي 2 / 94، والفخر الرازي 9 / 11. (6) سورة الحج / 25. (7) حديث: " إذا التقى المسلمان. . . . . " أخرجه البخاري (الفتح 1 / 85 ط السلفية) وأخرجه مسلم (4 / 2213 - 2214 ط الحلبي) بلفظ مقارب. (8) حديث: " من هم بسيئة. . . . " أخرجه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا بلفظ: " من هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة " (فتح الباري 11 / 323 ط السلفية) . (9) القرطبي 4 / 215. (10) حديث: " ما أصر من استغفر. . . . " أخرجه أبو داود (2 / 177 - ط عزت عبيد دعاس) والترمذي (5 / 558 ط الحلبي) . وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي. (11) القرطبي 4 / 211، والنسفي 1 / 183، والشهاب 3 / 64. (12) حديث: " من بدل دينه فاقتلوه ". أخرجه البخاري (الفتح 12 / 267 ط السلفية) . (13) ابن عابدين 3 / 303، 4 / 376، 4 / 430 ط بولاق، وقليوبي 4 / 177، 319، 338، ومسلم الثبوت 2 / 143، والخرشي 7 / 175، وجواهر الإكليل 2 / 278، والمغني 6 / 167، 674، 8 / 124، 9 / 64، 66، 271 ط الرياض. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هو عدم الرجوع عن الخطأ في حديث رواه ، بعد أن يبينه له غيره من العلماء أو الرواة الثقات ، وهذا قادح فيمن يتعاطاه ؛ روى الخطيب في (الكفاية) (ص143) تحت (باب ترك الاحتجاج بمن كثر غلطه وكان الوهم غالباً على روايته) عن إسحاق بن عيسى قال: سمعت ابن المبارك يقول: يُكتب الحديث إلا عن أربعة: غلاط لا يرجع ، وكذاب ، وصاحب بدعة وهوى يدعو إلى بدعته ، ورجل لا يحفظ فيحدث من حفظه).
وروى (ص144) عن الحسين بن منصور قال: سئل أحمد بن حنبل عمن يكتب العلم؟ فقال: عن الناس كلهم ، إلا عن ثلاثة: صاحب هوى يدعو إليه ، أو كذاب فإنه لا يُكتب عنه قليل ولا كثير ، أو عن رجل يغلط فيُردّ عليه فلا يقبل). ثم قال الخطيب عقب هذا: (أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: ثنا محمد بن أحمد بن الحسين قال ثنا بشر بن موسى قال: قال الحميدي: فإن قال قائل: فما الحجة في الذي يغلط فيكثر غلطه ؟ قلت: مثل الحجة على الرجل الذي يشهد على من أدركه ثم يدرَك عليه في شهادته أنه ليس كما شهد به ، ثم يثبت على تلك الشهادة فلا يرجع عنها ؛ ولأنه إذا كثر ذلك منه لم يُطْمأَنَّ إلى حديثه وإن رجع عنه ، لما يخاف أن يكون مما يثبت عليه من الحديث مثل ما رجع عنه ؛ وليس هكذا الرجل يغلط في الشيء فيقال له فيه فيرجع ولا يكون معروفاً بكثرة الغلط ). ثم عقد الخطيب (ص144-147) عقب الباب المذكور باباً أسماه (باب فيمن رجع عن حديث غلط فيه وكان الغالب على روايته الصحة ان ذلك لا يضره) قال فيه: (قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا عن عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وعبد الله بن الزبير الحميدي الحكم في من غلط في رواية حديث وبُين له غلطُه فلم يرجع عنه وأقام على رواية ذلك الحديث أنه لا يكتب عنه ، وإن هو رجع قُبل منه وجازت روايتُه ؛ وهذا القول مذهب شعبة بن الحجاج أيضاً ). ثم روى عن نعيم بن حماد قال حدثني عبد الرحمن بن مهدى قال: (كنا عند شعبة فسُئل: يا أبا بسطام حديثُ مَن يترك؟ قال: من يكذب في الحديث ، ومن يُكثر الغلط ، ومن يخطىء في حديث مجتمع عليه فيقيم على غلطه فلا يرجع ، ومن روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون). وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (5/367): (حدثني أبي نا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين قال: سمعت نعيم بن حماد قال: سمعت وكيعاً يقول: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثاً آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه )(1). ولكن الحافظ ابن رجب قال في (شرح علل الترمذي) (2/569): (وإنما ترك شعبة حديثه ، لرواية حديث الشفعة ، لأن شعبة من مذهبه أن من روى حديثاً غلطاً مجتمعاً عليه ولم يتهم نفسه فيتركه ، تَرَكَ حديثَه ؛ وقد ذكرنا ذلك عنه فيما تقدم). ولعل شعبة ترك في آخِر أَمْره الرواية عن هذا الرجل ؛ فقد قال ابن عدي في (الكامل) (5/302): (أخبرنا الساجي قال ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي ثنا أمية بن خالد قال: قلت لشعبة: إنك تحدث عن محمد بن عبيدالله العرزمي وتدع عبدالملك بن أبي سليمان العرزمي وهو حسن الحديث ! قال: من حسنها فررت). وقال الخطيب عقب ما تقدم نقله عنه ، قبل قليل: (وليس يكفيه في الرجوع أن يمسك عن رواية ذلك الحديث في المستقبل ، حسب ، بل يجب عليه أن يُظهر للناس أنه كان قد أخطأ فيه وقد رجع عنه ). وانظر (جحود الحديث) و (الرجوع عن الحديث). (2) وأخرجه أيضاً ابن عدي في (الكامل) (5/302). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بغية العلماء والرواة، في ذيل: (رفع الإصر، عن قضاة مصر)
يأتي في: الراء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رفع الإصر، عن قضاة مصر
للشيخ، شهاب الدين: أحمد بن علي، المعروف: بابن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة. أوله: (الحمد لله الذي لا معقب لحكمه ... الخ) . واختصره: علي بن أبي اللطف القدسي، الشافعي. المتوفى: سنة 900، تسعمائة. وقد ذيله: تلميذه: الشيخ، شمس الدين: محمد بن عبد الرحمن السخاوي. المتوفى: سنة 902، اثنتين وتسعمائة. وسماه: (ببغية العلماء، والرواة) . |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: مداومة الشيء وملازمته والثبوت عليه.
واصطلاحا: هو العزم بالقلب على الأمر وعلى ترك الإقلاع عنه وأكثر ما يستعمل الإصرار في الشر، والإثم، والذنوب. الإقامة على الذنب والعزم على فعل مثله. «الموسوعة الفقهية 5/ 54، والتعريفات ص 22». |