لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
ليس مراد هذه العبارة أن الراوي الذي قيلت فيه يحتمل أن يكون صادقاً غير متهم كما قد يفهم من ظاهرها؛ وإنما المراد أنه ليس ببعيد من أن يُعدَّ صدوقاً حسن الحديث.
وهذه العبارة نادرة الاستعمال قالها أبو زرعة الرازي في سعيد بن سالم القداح مجردةً ، وقالها في ربيعة بن عثمان التيمي ومشمعل بن ملحان مقرونة ، فقال في الأول: (إلى الصدق ما هو ، وليس بذاك القوي)، وقال في الثاني: (لين ، إلى الصدق ما هو)(1)، ويظهر أن سعيداً أحسن حالاً - عند أبي زرعة - بعضَ الشيء من هذين. وانظر (إلى الضعف ما هو). (2) علق بعض إخواننا الفضلاء البلغاء على نقل الجوزجاني لهذه العبارة فقال: (وكم لأبي إسحاق السعديّ [هو الجوزجاني [ من كلمات رائقات تترقرق ، فيها تأنّق وتألّق ، على شدّتها وحدّتها ، لكن ماذا ننتظر من نقّاد أديب أريب امتلأ قلبه غيرة على سنّة رسول الله (ﷺ) ، ووقف على ما حيك ضدّها من تآمرات لإفسادها ، ورأى المبتدعة يحاولون أن يسيموها خسفاً ومسخا = لن تراه إلاّ منافحاً مقوالاً يصبّ عليهم حمماً من القارصات اللاّذعات ، رحمه الله ، وعامله بفضله ، وعفا عمّن تناوله). (3) انظر أحكام أبي زرعة هذه في (الجرح والتعديل) (2 / 1 / 31) و (1 / 2 / 477) و (4 / 1 / 417). |