نتائج البحث عن (ابن الزبير) 8 نتيجة

ثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري سكن الشام وكان ممن بايع تحت الشجرة قال أبو موسى هارون بن عبد الله: ثابت بن الضحاك بن خليفة يكنة أبا زيد مات في فتنة ابن الزبير.

معجم الصحابة للبغوي

ثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري
سكن الشام وكان ممن بايع تحت الشجرة
قال أبو موسى هارون بن [عبد الله]: ثابت بن الضحاك بن خليفة يكنة أبا زيد مات في فتنة ابن الزبير.
253 - حدثني محمد بن [] قال: نا يحيى بن بشر
3187- ابن الزُّبَير 1:
الإِمَامُ الثِّقَة المُتْقِن, أَبُو الحَسَنِ, عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الزُّبَيْرِ, القُرَشِيّ الكُوْفِيّ الأَدِيْب.
حدَّث بِبَغْدَادَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي العَنْبَس القَاضِي, وَالحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ، وَأَخِيْهِ مُحَمَّد, وَمُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الحُنَيْنِيّ, وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ عَبْدِ اللهِ القَصَّار.
حدَّث عَنْهُ: ابْنُ رَزْقُوَيْه, وَأَبُو نَصْرٍ بنُ حَسْنُوْنَ، وَأَحْمَد بن كَثِيْر البَيِّع, وَعَلِيُّ بنُ دَاوُدَ الرَّزَّاز, وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ, وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ أَديباً عَالِماً, مليحَ الكِتَابَة, بَدِيْع الوِرَاقَة, نسخَ الْكثير، وَكَانَ مِنْ جِلَّة تَلاَمِذَة ثَعْلب.
وثَّقه أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ.
وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وثلاث مائة, عن أربع وتسعين سنة.
وَقع لابْنِ الشَّحْنة مِنْ طَرِيقه الأَمَالِي وَالقِرَاءة جزء.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 81"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 391"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 379".

ابن الزبير، ابن الكريدي، السويقي

سير أعلام النبلاء

ابن الزبير، ابن الكريدي، السويقي:
5109- ابن الزبير 1:
القَاضِي الرَّشِيْدُ، أَبُو الحُسَيْنِ، أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بن إبراهيم بن محمد ابن الزُّبَيْرِ الغَسَّانِيُّ الأُسْوَانِيُّ، الكَاتِبُ البَلِيْغُ.
لَهُ "دِيْوَان"، وَلَهُ كِتَاب "الجَنَانِ".
وَلأَخِيْهِ المُهَذَّبِ الحَسَنِ "دِيْوَان" أَيْضاً.
وَلَهُمَا يَدٌ فِي النّظم وَالنثر وَرِئَاسَة وَحِشْمَة، فَالمُهَذَّبُ أَشعرُهُمَا، وَالرَّشِيْد أَعْلَمُهُمَا.
وَلِي الرَّشِيْد نَظَرَ الإِسْكَنْدَرِيَّة مُكرهاً، ثُمَّ قُتل ظُلماً فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ لِمَيْلِهِ إِلَى أَسَدِ الدين شيركوه.
وَكَانَ أَسودَ، صَاحِبَ فُنُوْنٍ. وَمَاتَ أَخُوْهُ قَبْلَهُ بعامين.
5110- ابن الكريدي:
الشَّيْخُ العَالِمُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ مَهْدِيِّ بن مُفَرّج الهِلاَلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، طَبِيْبُ المَرَسْتَانِ.
سَمِعَ أَبَا الفَضْلِ بنَ الكُرَيْدِيِّ، وَأَبَا القَاسِمِ النَّسِيبَ، وَأَبَا طَاهِرٍ الحِنَّائِيَّ، وَبِبَغْدَادَ أَبَا بَكْرٍ الأَنْصَارِيَّ، وَغَيْرهُ.
نَسَخَ بِخَطِّهِ الكَثِيْر.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القاسم بن عساكر، وأبو نصر بن الشِّيْرَازِيِّ، وَمُكرم القُرَشِيّ، وَكَرِيْمَةُ الزُّبَيْرِيَّةُ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائة، وقد قارب الثمانين.
5111- السويقي 2:
الشَّيْخُ الصَّالِح، أَبُو عَاصِمٍ، قَيْس بن مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، الأَصْبَهَانِيّ السَّوِيْقِيّ الصُّوْفِيّ، المُؤَذِّنُ بِجَامِع أَصْبَهَانَ، رَفِيقُ أَبِي نَصْرٍ اليُوْنَارَتِيِّ إِلَى بَغْدَادَ.
سمع من: أبي الحسن بن العلاف، والحسن بن مُحَمَّدٍ التِّكَكِيّ، وَأَبِي غَالِبٍ البَاقِلاَّنِي، وَعِدَّة.
وَانتَقَى لَهُ اليُوْنَارَتِيُّ جُزْءاً رَوَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: مَا اتَّفَقَ لِي السَّمَاعُ مِنْهُ، وَحَدَّثَنِي عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُم مُحَمَّدُ بنُ أَبِي نَصْرٍ الخُوِنْجَانِيُّ.
قُلْتُ: وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ ابْن اللَّتِّيِّ، وَكَرِيْمَة القُرَشِيَّة.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سنة اثنتين وستين وخمس مائة.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 65"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 373-374"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 197 و203-204".
2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "4/ 206".
النحوي، اللغوي، المفسر المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن الزبير بن محمد بن إبراهيم بن الزبير بن عاصم بن مسلم بن كعب العلامة الأندلسي الحافظ الثقفي، العاصمي، أبو جعفر المعروف بابن الزُّبيْر.
ولد: سنة (627 هـ) سبع وعشرين وستمائة.
من مشايخه: أبو الحسن الشاوي بالقراءات، وإبراهيم بن محمد بن الكمال، وأبو الحسين بن السراج، وغيرهم.
من تلامذته: أبو حيان، وأبو القاسم محمد بن سهل الوزير، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "قال أبو حيان: وهو من أهل التجويد والإتقان، عارف بالقراءات، حافظ للحديث، مميز لصحيحه من سقيمه" أ. هـ.
• المنهل الصافي: "له اليد الطولى في علم الحديث والقراءات والعربية، ومشاركة في أصول الفقه، صنف فيه وفي علم الكلام والفقه .. " أ. هـ.
• الشذرات: "قال ابن ناصر الدين: كان نحويًا حافظًا علامة، أستاذ القراء، ثقة، عمدة" أ. هـ.
• البدر الطالع: "قال أبو حيان: كان يحرر اللغة وكان أفصح عالم رأيته ... كان ثقة قائمًا بالأمر
¬__________
• ذيول العبر (44)، الديباج المذهب (1/ 188)، الدرر الكامنة (1/ 89 - 91)، المنهل الصافي (1/ 212 - 213)، البدر الطالع (1/ 33 - 35)، الشذرات (8/ 31)، مقدمة صلة الصلة، الأعلام (1/ 86)، غاية النهاية (1/ 32)، شجرة النور (212).

بالمعروف، والنهي عن المنكر، دامغًا لأهل البدع، وله مع ملوك عصره وقائع، كان معظمًا عند الخاصة والعامة"
أ. هـ.
• في مقدمة كتاب صلة الصلة: "قال الكمال جعفر: كان ثقة، قائمًا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قامعًا لأهل البدع .. " أ. هـ.
• قلت: قال محقق كتاب "ملاك التأويل" (¬1) لابن الزبير حول مذهبه وعقيدته: "وفي تفسيره تبرز عقيدته السنية من ذلك رده القوي على الفرق المخالفة ودحض آرائهم كلما عرضت مسألة من المسائل الخلافية وإبراز رأي أهل السنة في ذلك. من ذلك ما جاء عند تفسيره للآية الثامنة والعشرين من سورة الأنعام: .. في استقباح الشرع إياها وإلا فالعقل عندنا لا يحسن ولا يقبح (¬2). وجاء في نفسيره للآية الأولى من سورة يوسف قوله: ... وجل عن التغيير والحدوث كلام الحكيم الخبر فكلامه سبحانه قديم ليس بمخلوق فيبيد ولا صفة لمخلوق فينفد ... (¬3). وجاء في تفسيره للآية الثانية والعشرين من سورة السجدة بعد استشهاده بقول الزمخشري قوله: انتهى نص كلامه إلا في لفظة أسقطتها لجريها فيما لا يكاد ينفك عنه في إحراز مذهبه الخبيث. فتركها وإدحاضها لا يخل بشيء من المعنى (¬4)، وبالرجوع إلى الكشاف تبين أن ابن الزبير أسقط مما نقله عن الزمخشري لفظة "العدل" التي عرف بها مذهب المعتزلة. ومن ذلك رده على الخوارج في تكفيرهم مرتكب الكبيرة عند بيانه للحكمة الإلهية من وصف من لم يحكم بما أنزل الله بأوصاف مختلفة: الكفر والظلم والفسق مع أن الموصوف واحد. قال: إن المفسرين قد أجمعوا على أن الوعيد في هذه الآية يتناول اليهود وقد ثبت في الصحيح إنكارهم الرجم مع ثبوته في التوراة وفعلهم فيما نعى الله تعالى عليهم من مخالفة ما عهد إليهم فيه ونص في كتابهم حسبما أشار إليه قوله تعالى: {{وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ}}، وإلى قوله: {{أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}} إلى ما بعد وهذا كله من حكمهم بغير ما أنزل الله ثم يقول بعد: وقد تعلقت الخوارج بعموم هذه الآي وأشباهها في تكفير مرتكب الكبيرة وليس شيء من ذلك نصًّا في مطلوبهم وهم محجوبون بغيرها. (¬5) ومن ذلك ما جاء في تفسيره للآية السابعة عشرة من سورة: ص قال: وقد أجاب الزمخشري عن ذلك بما جرى فيه على شنيع المرتكب وسوء الأدب بناء على استبداد العبيد وفعلهم ما لا يرضاه الخالق سبحانه ولا يريده فجعل لله شركاء وأفرد العباد بأفعالهم استبدادًا وملكًا وأجاب بناء على ما أصل ولم يوفق في هذا الموضوع لوجه المطابقة ولا حصل (¬6). ولا يترك مناسبة تمر دون أن يبرز فيها مذهبه السني أو يرد على من خالفه من ذلك ما جاء صفحة 464 من تفسيره: ولا يجب عليه
¬__________
(¬1) "
ملاك التأويل"، تحقيق سعيد الفلاح، ط الأولى - دار المغرب الإسلامي - لسنة (1403 هـ).
(¬2) ملاك التأويل (ص 480).
(¬3) ملاك التأويل (ص 675 - 676).
(¬4) ملاك التأويل (ص 786).
(¬5) ملاك التأويل (398).
(¬6) ملاك التأويل (831).

سبحانه إلا ما أوجبه على نفسه. أو قوله صفحة 463: وجل كلام ربنا عن الحرف والصوت وعن شبه كلام البشر .. "
.
وبعد مراجعة تفسيره "ملاك التأويل" اتضح إلينا مذهبه الأشعري وذلك في عدة أماكن، ومن أوضحها في (1/ 498):
إن آية الأعراف لما تقدمها قوله نعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}، فذكر سبحانه ما تقرر وتحصل من خلق السماوات والأرض مما لا تكرر فيه، وهما من أعظم آياته، وأعقب سبحانه بقوله: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} محمولًا على ما تقرر بثم المقتضية التنبيه على جليل الحال فيما يعطف بها والتحريك للاعتبار بذلك وموقعه ورتبته حيث لا يراد مهلة الترتيب الزماني لأن موضوع ثم في اللسان قصد الترتيب الزماني مع المهلة حيث يراد ذلك، وقصد الترتيب الاعتنائي والتنبيه على حال ما عطف بها حيث لا يقصد زمان ولا يلحظ كقوله تعالى: {{إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ (18) فَقُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيفَ قَدَّرَ}}، فهذا ورد مورد الدعاء على من يخاطب به البشر كما يرد التعجب والترجي وربنا المنزه عن ذلك كله ولكن خوطب البشر على ما يتعارفون ويجرى بينهم، فلما قال سبحانه: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} فذكر ما هو تعالى عليه منزهًا عن الآنية والتمكن المكاني والمناسبة والحلول جل وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، فلما ذكر تعالى من هذه الأفعال العظيمة ما ذكر مما لا يتكرر أعقب سبحانه بما يتكرر ويتوالى من إنعامه على الخليقة مما به قوام أحوالهم ومصالح معايشهم".
وفاته: سنة (708 هـ)، وقيل (707 هـ)، ثمان أو سبع وسبعمائة.
من مصنفاته: جمع كتابًا في التفسير "
ملاك التأويل"، و"صلة الصلة"، و"البرهان في ترتيب سور القرآن".

*ابن الزبير هو عبد الله بن الزبير بن العوام القرشى الأسدى وأمُّه أسماء بنت أبى بكر، وهو أول مولود فى الإسلام من المهاجرين، وُلِد بالمدينة بعد الهجرة.
وروى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - (33) حديثًا.
شهد عبد الله اليرموك مع أبيه الزبير وشارك فى فتح إفريقية فى خلافة عثمان بن عفان، كما شهد معركة الجمل مع أبيه.
وامتنع عبد الله بن الزبير عن مبايعة يزيد بن معاوية بعد موت معاوية بن أبى سفيان، وقد بُويع له بالخلافة فى المدينة سنة (64 هـ) عقب موت يزيد بن معاوية.
وكان عبد الله أول من ضرب الدراهم المستديرة، فجعل نقش الدراهم بأحد الوجهين محمد رسول الله وبالآخر أمر الله بالوفاء بالعهد.
ولكن عبد الملك بن مروان - الخليفة الأموى - أرسل جيشًا بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفى للقضاء على عبد الله بن الزبير فنشبت بينهما معركة انتهت بقتل ابن الزبير بعد ما خذله أصحابه، وكان ذلك سنة (73 هـ).

بعث الحجاج بن يوسف لمحاصرة ابن الزبير ومقتل ابن الزبير رضي الله عنه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بعث الحجاج بن يوسف لمحاصرة ابن الزبير ومقتل ابن الزبير رضي الله عنه.
72 ذو الحجة - 692 م
سير عبدالملك بن مروان الحجاج بن يوسف الثقفي إلى عبدالله بن الزبير رضي الله عنه وبعث معه له أمانا إن هو أطاع فبقي الحجاج مدة في الطائف يبعث البعوث فتقاتل ابن الزبير وتظفر عليه فكتب الحجاج إلى عبدالملك يستأذنه بمحاصرة الحرم فأمده عبدالملك بطارق الذي كان يحاصر المدينة ولما حصر الحجاج ابن الزبير نصب المنجنيق على أبي قبيس ورمى به الكعبة، وكان عبد الملك ينكر ذلك أيام يزيد بن معاوية ثم أمر به وحج ابن عمر رضي الله عنهما تلك السنة فأرسل إلى الحجاج: أن اتق الله واكفف هذه الحجارة عن الناس فإنك في شهر حرام وبلد حرام وقد قدمت وفود الله من أقطار الأرض ليؤدوا فريضة الله ويزدادوا خيراً، وإن المنجنيق قد منعهم عن الطواف، فاكفف عن الرمي حتى يقضوا ما يجب عليهم بمكة. فبطل الرمي حتى عاد الناس من عرفات وطافوا وسعوا، ولم يمنع ابن الزبير الحاج من الطواف والسعي، فلما فرغوا من طواف الزيارة نادى منادي الحجاج: انصرفوا إلى بلادكم فإنا نعود بالحجارة على ابن الزبير الملحد فأصاب الناس بعد ذلك مجاعة شديدة بسبب الحصار فلما كان قبيل مقتله تفرق الناس عنه وخرجوا إلى الحجاج بالأمان، خرج من عنده نحو عشرة آلاف، وكان ممن فارقه ابناه حمزة وخبيب، وأخذا لأنفسهما أماناً، فقال عبد الله لابنه الزبير: خذ لنفسك أماناً كما فعل أخواك، فو الله إني لأحب بقاءكم. فقال ما كنت لأرغب بنفسي عنك. فصبر معه فقتل وقاتلهم قتالاً شديداً، فتعاوروا عليه فقتلوه يوم الثلاثاء من جمادى الآخرة وله ثلاث وسبعون سنة، وتولى قتله رجل من مراد، وحمل رأسه إلى الحجاج وبعث الحجاج برأسه ورأس عبد الله بن صفوان ورأس عمارة بن عمرو بن حزم إلى المدينة ثم ذهب بها إلى عبد الملك بن مروان وأخذ جثته فصلبها على الثنية اليمنى بالحجون ثم بعد أن أنزله الحجاج عن الخشبة بعث به إلى أمه، فغسلته، فلما أصابه الماء تقطع، فغسلته عضواً عضواً فاستمسك، وصلى عليه عروة، فدفنته

138 - هبة الله بن صدقة بن عبد الله بن منصور، الطبيب العالم، نفيس الدين ابن الزبير الكولمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - هبة اللَّه بْن صَدَقة بْن عَبْد اللَّه بْن منصور، الطّبيب العالمِ، نفيسُ الدين ابن الزُّبَير الكَوْلَميّ. [المتوفى: 642 هـ]
وُلِدَ فِي حدود سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة بأسْوان. وسمع من: الأمير أُسامة بْن منقِذ بدمشق، ومن يوسف بْن الطُّفَيْل بمصر. وبرع في العلم -[430]-
الطبيعي. وولي رياسة الأطبّاء بالدّيار المصريّة. وكان فِيهِ عدالة، وله نظر فِي مذهب الشّافعيّ.
روى عَنْهُ: الحافظان المنذري والدمياطي، وجماعة. توفي فِي خامس ربيع الآخر.
وكَولم: بفتح الكاف، بلد بالهند.
قرأ الطّبّ أوّلًا عَلَى ابن شوعة، ثُمَّ عَلَى الشَّيْخ السّديد.
وبرع أيضًا فِي صناعة الكُحْل، واشتهر أيضًا بِهَا. وخدمَ الكامل.
*ابن الزبير هو عبد الله بن الزبير بن العوام القرشى الأسدى وأمُّه أسماء بنت أبى بكر، وهو أول مولود فى الإسلام من المهاجرين، وُلِد بالمدينة بعد الهجرة.
وروى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - (33) حديثًا.
شهد عبد الله اليرموك مع أبيه الزبير وشارك فى فتح إفريقية فى خلافة عثمان بن عفان، كما شهد معركة الجمل مع أبيه.
وامتنع عبد الله بن الزبير عن مبايعة يزيد بن معاوية بعد موت معاوية بن أبى سفيان، وقد بُويع له بالخلافة فى المدينة سنة (64 هـ) عقب موت يزيد بن معاوية.
وكان عبد الله أول من ضرب الدراهم المستديرة، فجعل نقش الدراهم بأحد الوجهين محمد رسول الله وبالآخر أمر الله بالوفاء بالعهد.
ولكن عبد الملك بن مروان - الخليفة الأموى - أرسل جيشًا بقيادة الحجاج بن يوسف الثقفى للقضاء على عبد الله بن الزبير فنشبت بينهما معركة انتهت بقتل ابن الزبير بعد ما خذله أصحابه، وكان ذلك سنة (73 هـ).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت