سير أعلام النبلاء
|
3511- ابن المُظَفَّر 1:
الشَّيْخُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ, محدِّث العِرَاقِ, أَبُو الحُسَيْنِ, مُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ مُوْسَى بنِ عِيْسَى بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ. قَالَ: أَبِي مِنْ سامَرَّاء, وَوُلِدْتُ أَنَا بِبَغْدَادَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ, وَأَوَّلُ سَمَاعِي فِي سَنَةِ ثَلاَثِ مائَةٍ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ سَلَمَة بنِ الأَكْوَعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, فَسُئِلَ عَنْ هَذَا فَقَالَ: لاَ أَعلمُ صِحَّةَ ذَلِكَ. سَمِعَ مِنْ: حَامِدِ بنِ شُعَيْب البَلْخِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ البَاغَنْدِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ، وَالهَيْثَمِ بنِ خَلَفٍ الدُّوْرِيِّ, وَقَاسِمِ بنُ زَكَرِيَّا المطرَّز, وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ الطَّبَرِيِّ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ صَالِحٍ البُخَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ زَبَّانَ المِصْرِيِّ, وَعَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ عَلاَّنَ, وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدَانَ البَجَلِيِّ، وَأَبِي عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيِّ, وَالحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جُمُعَةَ, وَمُحَمَّدِ بنِ خُرَيْمٍ, وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الفَرْغَانِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ جَوْصَا, وَطَبَقَتِهِم بِبَغْدَادَ وَواسِطَ وَالكُوْفَةِ, وَالرَّقَّةِ وَحَرَّانَ, وَحِمْصَ وَحَلَبَ وَمِصْرَ, وَأَمَاكنَ. وتقدَّم فِي مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ, وَجَمَعَ وصنَّف, وعُمِّر دَهْراً, وبَعُدَ صِيْتُهُ، وَأَكثرَ الحفَّاظ عَنْهُ مَعَ الصِّدْقِ وَالإِتْقَانِ, وَلَهُ شُهرَةٌ ظَاهِرَةٌ, وَإِنْ كَانَ لَيْسَ فِي حِفظِ الدَّارَقُطْنِيِّ. حدَّث عَنْهُ: أَبُو حَفْصٍ بنُ شَاهِيْن, وَالدَّارَقُطْنِيّ, وَالبَرْقَانِيُّ، وَابنُ أَبِي الفَوَارِسِ, وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ, وَأَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الجَارُوْدِيُّ, وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخَلاَّلُ, وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ, وَأَبُو القَاسِمِ الجَوْهَرِيُّ, وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ بَرْهَانَ، وَالقَاضِي مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الدَّاوُودِيُّ, وَخَلْقٌ سِوَاهُم. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ابْنُ المظَفَّر فَهِماً حَافِظاً صَادقاً مُكْثِراً. قَالَ أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ أَبِي الفَوَارِسِ يَقُوْلُ: سَأَلْتُ ابنَ المظَفَّر عَنْ حَدِيْثٍ عَنِ البَاغَنْدِيِّ, عَنِ ابْنِ زَيْدٍ المُنَادِي, عَنْ عَمْرٍو بنِ عَاصِمٍ, عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ عِنْدِي, قُلْتُ: لعلَّه عِنْدَكَ, قَالَ: لَوْ كَانَ عِنْدِي كُنْتُ أَحْفَظُهُ، وَعِنْدِي عَنِ البَاغَنْدِيِّ مائَةُ أَلْفِ حَدِيْثٍ, لَيْسَ عِنْدِي هَذَا. قال البرقاني: كتب الدارقطني ألوفًا عن أبي المظَفَّر. وَقَالَ الخَطِيْبُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُودِيُّ قَالَ: رَأَيْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يُعَظِّم ابنَ المظَفَّر ويُجِلُّه، وَلاَ يَسْتَندُ بِحَضْرتِهِ, وَرَأَيْتُ مِنْ أُصُولِهِ فِي الوَرَّاقِينَ شَيْئاً كَثِيْراً, فَسأَلتُ عَنْهَا ورَّاقًا فَقَالَ: بَاعَنِي ابْنُ المظَفَّر مِنْهَا ثَمَانِيْنَ رِطْلاً. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ: وَكَانَتْ كُلُّهَا عَنِ ابْنِ صَاعِدٍ, كَتَبَهَا عَنْهُ بِخطِّهِ الدَّقِيْقِ, فَجئْتُ إِلَيْهِ فسأَلتُهُ عَنْهَا, فَقَالَ: أَنَا بِعْتُهَا، وَهل أُؤَمِّلُ أَنْ يُكْتَبَ عنِّي حَدِيْثُ ابْنُ صَاعِدٍ. أو كما قال. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 262"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 152"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 916"، والعِبَر "3/ 12"، وميزان الاعتدال "4/ 43"، ولسان الميزان "5/ 383"، والنجوم الزاهرة "4/ 155"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 96". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
74 - عَبْد اللَّه ابْن الأجلّ أَبِي شجاع المظفَّر بن أبي الفَرَج هبة الله ابن المظفَّر ابْن الوزير رئيس الرؤساء أَبِي القاسم عليّ ابن المُسلمة. ويُعرف بالأثير أَبِي جَعْفَر. [المتوفى: 592 هـ]
وُلِد سنة تسع عشرة وخمسمائة. وسمع بنفسه من أَبِي مَنْصُور ابن خيرون، وأبي الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن توبة، وأبي سعد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ. روى عَنْهُ إلياس بْن جامع، ويوسف بْن خليل. وتُوُفّي فِي تاسع عشر صفر. وهو من بيتٍ كبير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
131 - محمود بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن شاهِنْشَاه بْن أيّوب. صاحب حماة الملك المظفَّر تقيّ الدين ابن المنصور ناصر الدين ابن المظفّر تقيّ الدّين. [المتوفى: 642 هـ]
كانت دولته خمسًا وعشرين سنة وسبعة أشهر. ومرض بالفالج ثلاثين شهرًا. ومات فِي ثامن جمادى الأولى. وتملّك بعده الملك المنصور مُحَمَّد ولده. قَالَ ابن واصل: مات لثمانٍ بقين من جمادى الأولى عَن نحوٍ من ثلاثٍ وأربعين سنة. وخلّف من الذّكور: المنصور والأفضل عليًّا. وكان المظفّر شجاعًا إلى الغاية، ولم يعرف أحد من أهل بيته أفرس منه. وكان أبدًا يحمل لُتًّا من حديد عَلَى كتِفه فِي ركوبه لا يقدر أحدٌ عَلَى حمله. حضر حروبًا كثيرة بيَّن فيها. وكان فطِنًا ذكيًّا، قويّ الفراسة، عظيم الهيبة، طيب المفاكهة، لَهُ مَيْل إلى الفضيلة. حصل لي منه حظّ. وذلك قبل موته بسنة. وكان ناقص الحظّ لم يزل مَعَ جيرانه فِي حروب. وكان يرجو ظهور الصّالح نجم الدّين لينتقم بِهِ من أعدائه. وكان مُحِبًّا فِيهِ، حريصًا بكلّ ممكنٍ عَلَى قيام ملكه. فلمّا تملّك الدّيار المصريّة خُطب لَهُ بحماة، وحصل عنده من السّرور شيء عظيم، وزُيّنت قلعة حماة زينة عظيمة حتّى عمّت الزّينة جميع أبراجها، ونثرت الدنانير والدراهم وقت الخطبة له. قَالَ: وحين ظهر الصّالح وتمكّن عَرَض للملك المظفَّر من المرض ما عرض، وبقي سنتين وتسعة أشهر. ولم يكن موته بالفالج بل عرضت لَهُ حمى حادّة أيّامًا، وَتُوُفّي إلى رحمة الله. وتملّك ولده المنصور وعُمره عشر سنين وثلاثة وأربعون يومًا، فقام بالأمور الأستاذ دار طُغْرِيل، وشيخ الشّيوخ شَرَف الدّين، والشّجاع مرشد، والوزير بهاء الدّين، والكلّ يرجعون إلى أوامر -[428]- الصاحبة غازية بِنْت الملك الكامل زَوْجَة المظفَّر. ولمّا بلغ السُّلطانَ موتُ المظفَّر حزن لموته حُزْنًا عظيمًا، وجلس للعزاء ثلاثة أيّام. قلت: ومن ثَمّ دام ملك حماة إلى آخر شيء للمنصور وابنه، وإن الدّولة ما زالت فِي بيت الصّالح ومواليه، وهم مُتصافون متناصحون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
396 - المبارك ابن الوزير أَبِي الفَرَج مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن هبة الله ابن المظفر ابن رئيس الرؤساء، رئيس الرؤساء أبو الفتح [المتوفى: 645 هـ]
ابن وزير المستنصر بالله. كَانَ بارعًا فِي الفلسفة والهندسة والأدب والشِّعْر والطِّبّ. وأقرأ علم الأوائل فِي داره. وولي صدريّة المخزن فِي سنة خمسٍ وستّمائة أشْهُرًا، وعُزِل. وكان محتشمًا وافر الحُرمة. عمل رباطًا للفقراء إلى جانب داره ووقف عَلَيْهِ. وَتُوُفّي فِي ذي القعِدة وله نيِّفٌ وثمانون سنة. ولم أر لَهُ رواية. بلى، سَمِعَ من: يحيى بن ثابت، وتجني. ولد في رجب سنة ستين وخمسمائة. وأجاز لأبي نصر ابن الشيرازي، ولمحمد البجدي. ورثاه تلميذه الموفّق بْن أَبِي الحديد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
553 - الملك المظفر تقي الدين محمود ابن الملك المنصور محمد ابن المظفر محمود ابن المنصور محمد ابن تقيُّ الدِّين عُمَر بْن شاهنشاه بْن أيّوب، [المتوفى: 698 هـ]
صاحب حماة وابن ملوكها. وُلّي سلطنة حماة بعد والده بعهدٍ من السّلطان الملك المنصور سيف الدِّين قلاوون، فبقي بها خمس عشرة سنة، وكان شابًّا مقارب السّيرة، محبَّبًا إلى الرّعيَّة، قليل الأذيّة، حَسَن الطّويّة. تُوُفّي فِي الحادي والعشرين من ذي القعدة، ودُفِن عند آبائه بحماة، فأعطيت حماة لقراسُنقُر المَنْصُورِيّ، ثُمَّ بعد السبعمائة تحوّل إلى نيابة حلب، وأعطيت حماة للعادل زين الدِّين كَتْبُغا، فلم تطُلْ مدّته، وتُوُفيّ، فناب بها قبجق المنصوري. |