نتائج البحث عن (الأعلام) 44 نتيجة

الْأَعْلَام: بِالْفَتْح جمع علم محركا وَهُوَ التل والعلامة وعلامة الْعَسْكَر وبالكسر الْإِشْعَار والتنبيه.

تسكين أواخر الأعلام المتتابعة بعد حذف كلمة «ابن» منها

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تسكين أواخر الأعلام المتتابعة بعد حذف كلمة «ابن» منها

مثال: اسْمُه محمَّدْ ماهِرْ حَسَنْالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف كلمة «ابن» من الأسماء المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون.

الصواب والرتبة: -اسمه محمدْ ماهِرْ حَسَنْ [صحيحة]-اسمه محمّدُ ماهِرِ حَسَنٍ [صحيحة] التعليق: (انظر: حذف كلمة «ابن» من الأعلام المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون).

حذف كلمة «ابن» من الأعلام المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

حذف كلمة «ابن» من الأعلام المتتابعة، والوقوف عليها بالسكون

مثال: اسْمُه محمَّدْ ماهرْ حَسَنْالرأي: مرفوضةالسبب: لحذف كلمة «ابن» من الأسماء المتتابعة، والوقوف على هذه الأعلام بالسكون.

الصواب والرتبة: -اسمه محمدْ ماهِرْ حَسَنْ [صحيحة]-اسمه محمّدُ ماهرِ حَسَنٍ [صحيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري حذف «ابن» من الأعلام المتتابعة، وضبط هذه الأعلام على أحد وجهين: إعراب الأول بحسب موقعه ويجرّ ما يليه بالإضافة، والوجه الثاني هو تسكين الأعلام كلّها إجراء للوصل مجرى الوقف. وذلك تيسيرًا على القرّاء والكتَّاب، وتخلصًا من صعوبة الإعراب.
حكاية الأعلام

مثال: أُحِبّ أَبُو بَكْرٍالرأي: مرفوضةالسبب: لأن صدر العلم «أبو بكر» من الأسماء الخمسة التي تنصب بالألف.

الصواب والرتبة: -أُحِبُّ أَبا بَكْرٍ [فصيحة]-أُحِبُّ أَبُو بَكْرٍ [صحيحة] التعليق: الفصيح إعراب العلم حسب موقعه في الجملة، ويجوز إلزامه حالة واحدة على الحكاية.

الأحكام العلائية، في الأعلام السماوية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأحكام العلائية، في الأعلام السماوية
فارسي.
مختصر.
في الاختيارات النجومية.
للإمام، فخر الدين: محمد بن عمر الرازي.
المتوفى: بري، سنة 606، ست وستمائة.
ألفه: للسلطان، علاء الدين: محمد بن خوارزم شاه.
ولذلك اشتهر: (بالاختيارات العلائية).
ورتب على: مقالتين:
(1) في الكليات المثالية.
(2) في الجزئيات.
ثم عربه: بعضهم.
وأول المعرب: (الحمد لله على سوابغ آلائه... الخ).

التعريف والإعلام، فيم أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التعريف والإعلام، فيم أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام
للشيخ، الإمام، أبي القاسم: عبد الرحمن بن عبد الله الأندلسي، السهيلي.
المتوفى: سنة 581، إحدى وثمانين وخمسمائة.
مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي علم آدم الأسماء... الخ).
قصد فيه: ذكر ما في القرآن ممن لم يُسمَّ، مما له اسم علم، قد عرف عند نقله الأخبار... الخ.
وعليه استدراك:
لمحمد بن علي بن محمد البلنسي، الغرناطي.
المتوفى: سنة 636، ست وثلاثين وستمائة (في سنة 715).
وذيل عليه:
تلميذ من تلامذته: ابن عساكر، وهو: محمد بن علي ابن الخضر الغساني، المعروف: بابن عساكر.
بكتابه المسمى: (بالتكميل، والإتمام).
وجمع بينهما:
شيخ الإسلام، القاضي: بدر الدين بن جماعة.
في كتاب سماه: (التبيان).
أي المشاهير من الناس ؛ ولهذا المعنى ، سمى بعض المعاصرين أو المتأخرين من أصحاب كتب التراجم كتبَهم بـ(الأعلام) ، مثل (الأعلام) للزركلي ، و(أعلام النساء) لعمر رضا كحالة ، و(أعلام العراق) لمحمد بهجت الأثري.
ولكن كلمة الأعلام صار لها اليوم في عرف الباحثين والمفهرسين للكتب مستعملة معنى آخر ، فإنهم يطلقونها ويريدون بها مجرد الناس المذكورين في الكتاب ، مشهورين كانوا أو مغمورين ؛ فإذا طالعتَ في ذيل كتاب من الكتب المفهرسة فِهْرسَ أعلامه وجدتَه محتوياً كلَّ من ذُكر فيه من الرجال أو النساء ، وإن لم يكونوا كلهم من أعلام الناس ، أي من مشاهيرهم ؛ وانظر (التراجم) و(كتب التراجم).

الذين ماتوا في عهده من الأعلام

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الذين ماتوا في عهده من الأعلام

مات في أيام عثمان من الأعلام : سراقة بن مالك بن جعشم و جبار بن صخر و حاطب بن أبي بلتعة و عياض بن زهير و أبو أسيد الساعدي و أوس بن الصامت و الحارث بن نوفل و عبد الله بن حذافة و زيد ابن خارجة الذي تكلم بعد الموت و لبيد الشاعر و المسيب والد سعيد و معاذ بن عمرو بن الجموح و معبد بن العباس و معيقب ابن أبي فاطمة الدوسي و أبو لبابة بن عبد المنذر و نعيم بن مسعود الأشجعي و آخرون من الصحابة

و من غير الصحابة : الحطيئة الشاعر و أبو ذؤيب الشاعر الهذلي

ذكر من مات في عهده من الأعلام

تاريخ الخلفاء للسيوطي

ذكر من مات في عهده من الأعلام

مات في أيام علي من الأعلام موتا و قتلا : حذيفة بن اليمان و الزبير بن العوام و طلحة و زيد بن صوحان و سلمان الفارسي و هند بن أبي هالة و أويس القرني و خباب بن الأرت و عمار بن ياسر و سهل بن حنيف و صهيب الرومي و محمد بن أبي بكر الصديق و تميم الداري و خوات بن جبير و شرحبيل بن السمط و أبو مسيرة البدري و صفوان بن عسال و عمرو بن عنبسة و هشام بن حكيم و أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه و سلم و آخرون

من مات في عهده من الأعلام

تاريخ الخلفاء للسيوطي

من مات في عهده من الأعلام

مات في أيام معاوية من الأعلام : صفوان بن أمية و خفصة و أم حبيبة و صفية و ميمونة و سودة و جويرية و عائشة أمهات المؤمنين رضي الله عنهم و لبيد الشاعر و عثمان بن طلحة الحجبي و عمرو بن العاص و عبد الله بن سلام الحبر و محمد بن مسلمة و أبو موسى الأشعري و زيد بن ثابت و أبو بكرة و كعب بن مالك و المغيرة بن شعبة و جرير البجلي و أبو أيوب الأنصاري و عمران بن حصين و سعيد بن زيد و أبو قتادة الأنصاري و فضالة بن عبيد و عبد الرحمن بن أبي بكر و جبير بن مطعم و أسامة بن زيد و ثوبان و عمرو بن حزم و حسان بن ثابت و حكيم بن حزام و سعد بن أبي وقاص و أبو اليسر و قثم بن العباس و أخوه عبيد الله و عقبة بن عامر و أبو هريرة سنة تسع و خمسين و كان يدعو : اللهم إني أعوذ بك من رأس الستين و إمارة الصبيان فاستجيب له و خلائق آخرون رضي الله عنهم

103 - 4: سليمان بن موسى الأموي الدمشقي الفقيه، أحد الأعلام، أبو أيوب، ويقال: أبو الربيع، مولى آل أبي سفيان بن حرب، ويعرف بالأشدق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

103 - 4: سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى الأُمَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْفَقِيهُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، أَبُو أَيُّوبَ، وَيُقَالُ: أَبُو الرَّبِيعِ، مَوْلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَيُعْرَفُ بِالأَشْدَقِ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَى عَنْ: وَاثِلَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ، وَمَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، وَحَفْصُ بْنُ غِيلانَ، -[243]- وَالزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، وَآخَرُونَ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ الشَّامِ بعد مكحول.
وقال ابن لهيعة: ما لقيت مثله.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هُوَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ أَفْقَهَ مِنْهُ، وَلا أَثْبَتَ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَمْ يُدْرِكْ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى كَثيرَ بْنَ مُرَّةَ وَلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِأَحَادِيثَ، وَهُوَ عِنْدِي ثبتٌ صَدُوقٌ.
وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ: قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَكْحُولا يَأْتِينَا وَسُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، وَايْمُ اللَّهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ لأَحْفَظَ الرَّجُلَيْنِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: قَدِمَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَلَى هِشَامٍ الرُّصَافَةَ، فَسَقَاهُ طبيبٌ لِهِشَامٍ شَرْبَةً فَقَتَلَهُ، فَسَقَى هِشَامُ طَبِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّوَاءِ فَقَتَلَهُ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: أَرْفَعُ أَصْحَابِ مَكْحُولٍ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثُمَّ الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ.
وَقَالَ ابْنُ جَابِرٍ: كُنْتُ أَدْخُلُ الْمَسْجِدَ مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى وَقَدْ صَلُّوا، فَيُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ، وَأَتَقَدَّمُ فَأُصَلِّي بِهِ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ مَعَ مَكْحُولٍ وَقَدْ صَلُّوا، فَيُؤَذِّنُ مَكْحُولٌ وَيُقِيمُ، وَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِي.
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَفَاتُهُ سَنَةَ تِسْعَ عشرة ومائة.

226 - 4: القاسم أبو عبد الرحمن الدمشقي، مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، أحد الأعلام؛ وهو القاسم بن أبي القاسم

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

226 - 4: القاسم أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الدمشقي، مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد بْن يزيد بْن معاوية، أحد الأعلام؛ وهو القاسم بْن أَبِي القاسم [الوفاة: 111 - 120 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وفَضَالة بْن عُبَيْد، وأَبِي أُمَامة، ومعاوية بْن أَبِي سُفْيان، وأرسل عَنْ عليّ، وابن مسعود، وتميم الدّاري، وغيره.
وَعَنْهُ: يحيى بن الحارث الذماري، وثور بن يزيد، وعبد الله بن العلاء بن زبر، ومعاوية بن صالح، وابن جابر، وآخرون.
قال ابن سعد: هو مولى أمّ المؤمنين أمّ حبيبة بنت أَبِي سُفْيان، وقيل مولى معاوية، وله حديث كثير، وفي بعض حديث الشاميّين أَنَّهُ أدرك أربعين بَدْريًا.
وذكر البُخَاري فِي تاريخه: أَنَّهُ سَمِعَ عليًّا وابن مسعود، فَوَهِم.
وقَالَ ابن مَعِين: ثقة.
وقَالَ ابن شابور. عَنْ يحيى الذِّماري: سَمِعْتُ القاسم أَبَا عَبْد الرَّحْمَن يَقُولُ: لقيت مائةً مِنَ الصّحابة.
وقَالَ يحيى بْن حمزة. عَنْ عُرْوَة بْن رُوَيْم. عَنِ القاسم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن قَالَ: قدِم علينا سَلْمان الفارسيّ دمشق. أنكر أَحْمَد بْن حنبل هذا وقَالَ: كيف يكون لَهُ هذا الّلقاء، وهو مولى لخَالِد بْن يزيد بْن معاوية!
وقَالَ عَبْد اللَّه بن صالح: حدثنا معاوية بْن صالح. عَنْ سُلَيْمَان أَبِي الربيع. عَنِ القاسم قَالَ: رأيت النَّاسَ مجتمعين عَلَى شيخٍ، فقلت: مَن هذا؟ فقالوا: سهل بْن الحنظليّة.
وقَالَ دُحَيْم: كَانَ القاسم مولى جُوَيْرية بنت أَبِي سُفْيان فوُرِثَتْ. -[300]-
وقال صدقة بن خالد: حدثنا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: ما رأيت أحداً أفضل من القاسم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، كنّا بالقُسْطنطينية، وكان النَّاسَ يُرْزَقون رغيفين رغيفين، فكان يتصدّق برغيف، ويصوم ويُفْطِر عَلَى رغيف.
قَالَ أَحْمَد بْن حنبل: فِي حديث القاسم مناكير ممّا يرويه الثِّقات.
وقَالَ يعقوب بْن شَيْبَة: القاسم أَبُو عَبْد الرحمن منهم من يضعفه.
وقال أحمد بن حنبل: حديث القاسم عَنْ أَبِي أُمَامة: " الدِّباغ طَهُور" مُنْكر.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: تُوُفِّي سنة اثنتي عشرة ومائة.

361 - ع: يحيى بن أبي كثير، الإمام، أبو نصر، أحد الأعلام، اسم أبيه صالح، وقيل: يسار، وقيل: نشيط،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

361 - ع: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، الإِمَامُ، أَبُو نَصْرٍ، أَحَدُ الأَعْلامِ، اسْمُ أَبِيهِ صَالِحٌ، وَقِيلَ: يَسَارٌ، وَقِيلَ: نَشِيطٌ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
مَوْلَى الطَّائِيِّينَ وَعَالِمُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ
رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مُرْسلا - وَقَدْ رَأَى أَنَسًا - وَذَلِكَ فِي " سُنَنِ النَّسَائِيُّ "، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، وَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَهُوَ مُرْسَلٌ،
وَعَنْ: بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، وَأَبِي قِلابَةَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، وَحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ، وَعُرْوَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ، وَيَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، وَهِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَمَعْمَرٌ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، وَشَيْبَانُ، وَهَمَّامٌ، وَأَبَانُ بْنَ يَزِيدَ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، وأيوب بن عتبة، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي وَبَيْنَ يَدَيْهِ سَهْمٌ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: لا يُسْتَطَاعُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجَسَدِ.
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: الْعَالِمُ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ، الْعُلَمَاءُ مِثْلُ الْمِلْحِ هُمْ صَلاحُ كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا فَسَدَ الْمِلْحُ لا يُصْلِحُهُ شَيْءٌ.
وَرَوَى عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ يَحْيَى على الزهري. -[557]-
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ، يُعَدُّ مَعَ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ، إِذَا حَضَرَ جَنَازَةً لَمْ يَتَعَشَّ لَيْلَتَهُ وَلا يَقْدِرُونَ أَنْ يُكَلِّمُوهُ.
وَيُقَالُ: إِنَّ يَحْيَى أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ لِلْعِلْمِ.
قَالَ حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى: كُلُّ شَيْءٍ عِنْدِي عَنْ أَبِي سَلامٍ الأَسْوَدِ إِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ.
وَرَوَى وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِثْلُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِذا خَالَفَ الزُّهْرِيُّ يَحْيَى فَالْقَوْلُ قَوْلُ يَحْيَى.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ إِمَامٌ لا يَرْوِي إِلا عَنْ ثِقَةٍ.
وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ يَحْيَى امْتُحِنَ فَضُرِبَ وَحُلِقَ وَحُبِسَ لِكَوْنِهِ تَنَقَّصَ بَنِي أُمَيَّةَ وَذَكَرَ أَفَاعِيلَهُمْ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بن أحمد العلوي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد القطيعي، قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله المجلد، قال: أخبرنا محمد بن محمد الهاشمي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا يحيى بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا أيوب بن يحيى النجار اليمامي، قال: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " حَاجَّ آدَمُ مُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَشْقَيْتَهُمْ! فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ تَلُومُنِي عَلى أَمْرٍ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ، أَوْ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ، قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَحَاجَّ آدَمُ مُوسَى ". صَوَابُهُ فَحَجَّ.
وَهَذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ أَعْلَى مَا وَقَعَ لَنَا، وَأَيُّوبُ بْنُ النَّجَّارِ مُجْمَعٌ -[558]- عَلَى ثِقَتِهِ، مَعَ كَوْنِهِ لَمْ يَرْوِ عَنْ يَحْيَى سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ النَّجَّارِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَلَعَلّ أَيُّوبَ هَذَا آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
وَبِإِسْنَادِي إلى ابن المقرئ قال: حدثنا أَيُّوبُ بْنُ النّجَّارِ الْحَنَفِيُّ، عَنْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ. وَقَالَ: " فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى " ثَلاثًا. تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِطَرِيقِ هِشَامٍ هَذِهِ.
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.

163 - ع: عبد الملك بن عمير بن سويد بن جارية اللخمي الكوفي، أحد الأعلام أبو عمر، ويقال: أبو عمرو.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

163 - ع: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ جَاريَةَ اللَّخْمِيُّ الْكُوفِيُّ، أَحَدُ الأَعْلامِ أَبُو عُمَرَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَمْرٍو. [الوفاة: 131 - 140 ه]
رَأَى عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
وَرَوَى عَنْ: جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَجُنْدُبٍ الْبَجَلِيِّ، وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
وَعَنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَإِسْرَائِيلُ، وَزِيَادُ الْبَكَّائِيُّ، وَسُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَخَلْقٌ.
وَوَلِيَ قَضَاءَ الْكُوفَةِ بَعْدَ الشَّعْبِيِّ.
قَالَ النَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. -[689]-
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِحَافِظٍ.
وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ لِغَلَطِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مُخْتَلِطٌ.
وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ.
وَكَانَ مُعَمَّرًا، مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ بِالاتِّفَاقِ، وَأَمَّا سِنُّهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَاشَ مِائَةً وَثَلاثَ سِنِينَ، وَقِيلَ: مِائَةً وَبِضْعَ سِنِينَ.
قَالَ أَبُو بَكْر بْنُ عَيَّاشٍ: سمعته يقول: هذه السنة توفي لِي مِائَةُ سَنَةٍ وَثَلاثُ سِنِينَ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاقِفًا فِي رَحْبَةِ الْمَسْجِدِ عَلَى فَرَسٍ، وَهُوَ وَافِي الْمَشِيبِ، وَهُوَ يَقُولُ:
أَرَى حَرْبًا مُضَلِّلَةً وَسِلْمًا ... وَعَهْدًا لَيْسَ بِالْعَهْدِ الْوَثِيقِ

406 - نافع بن أبي نعيم. أحد القراء السبعة الأعلام، أبو رويم،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

406 - نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ. أَحَدُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ الأَعْلامِ، أَبُو رُوَيْمٍ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
وَيُقَالُ: أَبُو الْحَسَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَيُقَالُ: أَبُو نُعَيْمٍ، مَوْلَى جَعْوَنَةَ بْنِ شَعُوبٍ اللَّيْثِيِّ، حَلِيفِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقِيلَ: جَعْوَنَةُ حَلِيفُ الْعَبَّاسِ، وَأَصْلُ نَافِعٍ مِنْ أَصْبَهَانَ، وَدَارُهُ الْمَدِينَةُ النَّبَوِيَّةُ.
قَالَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَرَأْتُ عَلَى سَبْعِينَ مِنَ التَّابِعِينَ.
وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ قَالَ: جَالَسْتُ نَافِعَ بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَكَانَ مِنَ الْقُرَّاءِ الْفُقَهَاءِ الْعُبَّادِ.
قُلْتُ: قَرَأَ عَلَى: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، وَأَبِي جعفر يزيد بن القعقاع، وشيبة بن نصاح، وَمُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ الْهُذَلِيِّ، وَيَزَيْدِ بْنِ رُومَانَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، وَأَخَذَ هَؤُلاءِ عَنْ أَصْحَابِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي كِتَابِ " طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ "، وَالَّذِي وضح لي أن هؤلاء الخمسة قرءوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ مُقْرِئِ الْمَدِينَةِ، وَتِلْمِيذِ أُبَيٍّ.
وَيُقَالُ: إنهم قرءوا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَقِيلَ: إِنَّ مُسْلِمَ بْنَ جُنْدُبٍ قَرَأَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَعَلى ابْنِ عُمَرَ.
قَالَ الْهُذَلِيُّ فِي " كَامِلِهِ ": كَانَ نَافِعٌ معمرا، أخذ القرآن عَلَى النَّاسِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ مَالِكٌ: نَافِعٌ إِمَامُ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قِرَاءَةُ نَافِعٍ سُنَّةٌ.
وَرَوَى الْمُسَيِّبِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ أَدْرَكَ عِدَّةً مِنَ التَّابِعِينَ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى ما اجتمع عليه اثنان منهم فَأَخَذْتُهُ، وَمَا شَذَّ فِيهِ وَاحِدٌ تَرَكْتُهُ، حَتَّى أَلَّفْتُ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ.
وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ يُوجَدُ مَنْ فِيهِ رِيحُ الْمِسْكِ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفَلَ فِي فيَّ. -[529]-
قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَجَجْتُ سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَإِمَامُ النَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْمَدِينَةِ نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ.
قُلْتُ: رَأَسَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ شُيُوخِهِ الْخَمْسَةِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَعَنِ الأَعْرَجِ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ صَالِحُ الْحَالِ فِي الْحَدِيثِ.
قَرَأَ عَلَيْهِ خَلْقٌ، مِنْهُمْ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَوَرْشٌ، وَقَالُونُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسَيِّبِيُّ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَلَيَّنَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقِيلَ: إِنَّ نَافِعًا كَانَ أسود بصباصا، وَكَانَ طَيِّبَ الأَخْلاقِ، فِيهِ مِزَاحٌ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي " كَامِلِهِ " فَقَالَ: لَهُ عَنِ الأَعْرَجِ نُسْخَةٌ نَحْوُ مِائَةِ حَدِيثٍ، وَلَهُ نُسْخَةٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، وَلَهُ مِنَ التَّفَارِيقِ قَدْرَ خَمْسِينَ حَدِيثًا، وَلَمْ أَرَ لَهُ شَيْئًا مُنْكَرًا.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.

14 - ق: إبراهيم بن أبي يحيى الفقيه المدني أحد الأعلام، وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

14 - ق: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْفَقِيهُ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الأَعْلامِ، وَهُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
رَوَى عَنْ: الزُّهْرِيِّ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وصالح مولى التوأمة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: الشافعي، وإبراهيم بن موسى الفزاري، والحسن بن عرفة، وطائفة، وهو الذي يروي عنه الشافعي فيدلسه فيقول: حدثني مَنْ لا أَتَّهِمُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ قَدَرِيًّا، وَنَهَى ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْكِتَابَةِ عَنْهُ.
وَقَالَ أَبُو يَحْيَى هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ: حدثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا نُسَمِّي إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى، وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْحَدِيثَ: خُرَافَةً.
وَقَالَ بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ: نَهَانِي مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، فَقُلْتُ: مِنْ أَجْلِ الْقَدَرِ تَنْهَانِي؟ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ فِي حَدِيثِهِ بِذَاكَ.
أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى يَشْتُمُ بَعْضَ السَّلَفِ.
سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ: لِمَ تَرَكْتَ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى؟ قَالَ: كَانَ مُجَاهِرًا بِالْقَدَرِ، وَكَانَ اسْمُ الْقَدَرِ يَغْلِبُ عَلَيْهِ، وَكَانَ صاحب تَدْلِيسٍ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى: أَثِقَةٌ فِي الْحَدِيثِ؟ قَالَ: لا، وَلا فِي دِينِهِ.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ، عَنِ الْمُعَيْطِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا نَتَّهِمُهُ بِالْكَذِبِ، يَعْنِي: إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى. قَالَ أَبِي: قَدَرِيٌّ جهمي كل بلاء فيه، يعني: إبراهيم.
وسمعت أبي يقول: ترك النَّاسُ حَدِيثَهُ، وَأَبُوهُ ثِقَةٌ.
وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ معين -[806]- قال: كان إبراهيم بن أبي يحيى رافضيا قدريا وقال مرة: كان كذابا رافضيا.
وقال أبو داود: قدري رافضي كذاب.
أحمد بن علي الأبار: حدثنا محمد بن عبد الرحمن القرمطي، قال: حدثنا يحيى الأسدي، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَأَمْلَى عَلَى رَجُلٍ غَرِيبٍ ثَلاثِينَ حَدِيثًا فَجَاءَ بِهَا مِنَ الْحُسْنِ شَيْئًا عَجَبًا، وَقَالَ لِلْغَرِيبِ: لَوْ ذَهَبْتَ إِلَى ذَاكَ الْحِمَارِ فَحَدَّثَكَ بِثَلاثَةِ أَحَادِيثَ لَفَرِحْتَ بِهَا، يَعْنِي: مَالِكًا.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حنبل: حدثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ: سَمِعْتُ يزيد بن هارون يكذب زياد بْنَ مَيْمُونٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَدَرِيٌّ جَهْمِيٌّ، تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَالنَّاسُ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يُتْرَكْ لِلْقَدَرِ بَلْ للكذب.
ابن خزيمة: حدثنا ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى أَحْمَقَ، أَوْ قَالَ: أَبْلَهَ، كَانَ لا يُمْكِنُهُ جِمَاعَ النِّسَاءِ، فَأَخْبَرَنِي مَنْ رآه معه فأس، فقال: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ بَالَ فِي ثُقْبِ فَأْسٍ أَمْكَنَهُ الْجِمَاعُ، فَدَخَلَ خَرِبَةً فَبَالَ فِي الْفَأْسِ.
وقال مؤمل بن إسماعيل: سمعت يحيى الْقَطَّانِ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يحيى أنه يكذب.
وقال محمد ابن الْبَرْقِيِّ فِي " الضُّعَفَاءِ " لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى كَانَ يَرَى الْقَدَرَ وَالتَّشَيُّعَ وَالْكَذِبَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَأَمَّا ابْنُ عَدِيٍّ فَصَلَّحَهُ، وَقَالَ: لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكَرًا إِلا عن شيوخ يحتملون.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْكِبَارُ، وَلَهُ كِتَابُ " الْمُوَطَّأِ "، هُوَ أَضْعَافُ " مُوَطَّأِ مَالِكٍ "، وأحاديث كثيرة. -[807]-
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ: فِيهِ ضُرُوبٌ مِنَ البدع، فلا يُشْتَغَلُ بِحَدِيثِهِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُقْنِعٍ.
قُلْتُ: اسْمُ جده أبي يَحْيَى: سَمْعَانُ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ مِنَ الضعفاء بلا ريب.
وهل هو متروك أو لا؟ فِيهِ قَوَلانُ.
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ.

271 - ق: علي بن موسى الرضا. أحد الأعلام. هو الإمام أبو الحسن بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي الحسيني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

271 - ق: علي بن موسى الرضا. أحد الأعلام. هُوَ الْإِمَام أبو الحَسَن بْن موسى الكاظم بْن جعفر الصّادق بْن محمد الباقر بْن عليّ زين العابدين بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الهاشْميّ العَلَويّ الحُسَينيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وعُبَيْد اللَّه بْن أرطأة.
وَعَنْهُ: ابنه أبو جعفر محمد، وأبو عثمان المازني، والمأمون، وعبد السّلام بْن صالح، ودارم بْن قُبَيْصة، وطائفة.
وأمّه أمّ وُلِد. وله عدَّة إخوة كلّهم من أمّهات أولاد وهم: إبراهيم، والعبّاس، والقاسم، وإسماعيل، وجعفر، وهارون، وحسن، وأحمد، ومحمد، وعُبَيْد اللَّه، وحمزة، وزيد، وعبد اللَّه، وإِسْحَاق، وحسين، والفضل، وسليمان. وعدَّة بنات سمّاهم الزُّبَيْر في كتاب " النَّسَب ".
وكان سيّد بُنيّ هاشم في زمانه، وأجلّهم وأنبلهم. وكان المأمون يعظّمه ويخضع لَهُ، ويتغالى فيه، حتّى أَنَّهُ جعله وليّ عهده من بعده. وكتب بذلك إلى الآفاق. فثار لذلك بنو العبّاس وتألّموا لإخراج الأمر عَنْهُمْ، كما هُوَ مذكور في الحوادث.
وقيل: إنّ -[129]- دعبلًا الخُزاعيّ أنشده مديحًا فوصله بست مائة دينار وبجبة خز بذل له فيها أَهْل قم ألف دينار، فامتنع وسافر، فأرسلوا من قطع عَلَيْهِ الطريق وأخذ الْجُبَّة، فردّ إلى قمّ وكلّمهم، فقالوا: لَيْسَ إليها سبيل ولكن هذه ألف دينار، وأعطوه خرقه منها.
وقال المبرّد، عَنْ أَبِي عثمان المازنيّ قال: سئل علي بن موسى الرضا: أيكلف اللَّه العباد ما لا يطيقون؟ قَالَ: هُوَ أعدل من ذَلِكَ، قِيلَ: فيستطيعون أنْ يفعلوا ما يريدون؟ قَالَ: هُمْ أعجز من ذَلِكَ.
ويروى أنَّ المأمون هَمّ مَرَّةً أنْ يخلع نفسه من الأمر ويولّيه عليَّ بْن موسى الرِّضا، ولمّا جعله وليّ عهده نزع السّواد العبّاسيّ وألبس النّاس الخُضْرة، وضُرب اسم الرِّضا عَلَى الدينار والدرهم.
وقيل: إنّه قَالَ يومًا للرّضا: ما يَقُولُ بنو أبيك في جدّنا العباس؟ فقال: ما يقولون في رجلٍ فرض اللَّه طاعة نبيه عَلَى خلقه، وفرض طاعته عَلَى نبيه، فأمر له المأمون بألف ألف درهم، وَبَلَغَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ مُوسَى خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ عَلَى الْمَأْمُونِ وَفَتَكَ بِأَهْلِهَا، فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ أَخَاهُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا يَرُدُّهُ عَنْ ذَلِكَ، فَسَارَ إِلَيْهِ فِيمَا قِيلَ وَحَجَّهُ وَقَالَ لَهُ: وَيْلَكَ يَا زَيْدُ، فَعَلْتَ بِالْمُسْلِمِينَ مَا فَعَلْتَ، وَتَزْعُمُ أَنَّكَ ابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاللَّهِ لأَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْبَغِي لِمَنْ أَخَذَ بِرَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُعْطِيَ بِهِ، فَبَلَغَ كَلَامُهُ الْمَأْمُونَ فَبَكَى، وَقَالَ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ.
وَلِأَبِي نُوَاسٍ فِي عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ تعالى:
قِيلَ لِي أَنْتَ أَحْسَنُ النَّاسِ طُرًّا ... فِي فُنُونٍ مِنَ الْمَقَالِ النَّبِيهِ
لَكَ مِنْ جَيِّدِ الْقَرِيضِ مَدِيحٌ ... يُثْمِرُ الدُّرُّ فِي يَدَيْ مُجْتَنِيهِ
فَعَلامَ تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ مُوسَى ... وَالْخِصَالَ الَّتِي تَجَمَّعْنَ فِيهِ
قُلْتُ لَا أَسْتَطِيعُ مَدْحَ إِمَامٍ ... كَانَ جِبْرِيلُ خَادِمًا لِأَبِيهِ
قُلْتُ: هَذَا لَا يَجُوزُ إِطْلاقُهُ مِنْ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَادِمٌ لِأَبِيهِ إِلَّا بِنَصٍّ، -[130]- وَالنَّصُّ مَعْدُومٌ فِيهِ، وَقَدْ كَذَبَتِ الرَّافِضَةُ عَلَى علي الرضا وآبائه أَحَادِيثَ وَنُسَخًا هُوَ بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَتِهَا، وَمُنَزَّهٌ مِنْ قَوْلِهَا، وَقَدْ ذَكَرُوهُ مِنْ أَجْلِهَا فِي كُتُبِ الرِّجَالِ، مِنْ جُمْلَتِهَا: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أبيه علي مَرْفُوعًا: " السَّبْتُ لَنَا وَالأَحَدُ لِشِيعَتِنَا، وَالاثْنَيْنُ لِبَنِي أُمَيَّةَ، وَالثُّلاثَاءُ لِشِيعَتِهِمْ، وَالأَرْبِعَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، وَالْخَمِيسُ لِشِيعَتِهِمْ، وَالْجُمُعَةُ لِلنَّاسِ جَمِيعًا "، فَانْظُرْ مَا أَسْمَجَ هَذَا الْكَذِبُ، قَبَّحَ اللَّهُ مَنْ وَضَعَهُ.
وَبِالإِسْنَادِ: " لَمَّا أُسْرِيَ بِي سَقَطَ إِلَى الأَرْضِ مِنْ عَرَقِي، فَنَبَتَ مِنْهُ الْوَرْدُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشُمَّ رَائِحَتِي فَلْيَشُمَّ الْوَرْدَ "، وَبِالسَّنَدِ: " ادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ، فَإِنَّهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ "، وَ: " مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً بِقِشْرِهَا أَنَارَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً "، وَ: " الْحِنَّاءُ بَعْدَ النَّوْرَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ "، وَ: كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا عَطَسَ قَالَ عَلِيٌّ لَهُ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ، وَإِذَا عَطَسَ عَلِيٌّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَكَ "، فأظن هذا كله مِنْ كَذِبِ الزَّنَادِقَةِ.
نَقَلَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ بْنُ خِلِّكَانَ، أَنَّ سَبَبَ مَوْتِهِ أَنَّهُ أَكَلَ عِنَبًا فَأَكْثَرَ مِنْهُ، قَالَ: وَقِيلَ: بَلْ كَانَ مسموما، فاعتل منه، ومات.
قُلْتُ: مَاتَ فِي صَفَر سنة ثلاثٍ وَمائتين، عَنْ خمسين سنة بطوس، ومشهده مقصود بالزيارة، رحمه الله.

218 - عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر. الإمام أبو مسهر الغساني الدمشقي، أحد الأعلام، ويعرف بابن أبي درامة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

218 - عبد الأعلى بن مُسْهِر بن عبد الأعلى بن مُسْهِر. الإمام أبو مُسهر الغساني الدمشقي، أحد الأعلام، ويعرف بابن أبي دُرامة، [الوفاة: 211 - 220 ه]
وهي كنية جَدِّهِ عبد الأعلى.
وُلِد أبو مُسهر سنة أربعين ومائة.
وروي عن سعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن بشير، ومالك بن أنَس، وإسماعيل بن عيّاش، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وخالد بن يزيد المُرّيّ، وصدقة بن خالد، ويحيى بن حمزة، وخلق.
وأخذ القراءة عَنْ نافع بْن أَبِي نُعَيم، وأيّوب بن تميم.
وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذّهَليّ، ومحمد بن إسحاق الصَّغانيّ، وإسحاق الكَوْسج، وعبّاس التُّرْقُفيّ، وأبو أُميّة محمد بْن إِبْرَاهِيم الطَّرَسُوسيّ، ومحمد بن عَوْف الطّائيّ، وإبراهيم بن دَيْزيل، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وعبد الرحمن بن القاسم ابن الرّوّاس، وخلْق.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: رحِم الله أبا مُسْهِر ما كان أثبته، وجعل يُطْريه.
وقال يحيى بن مَعِين: إذا رأيتني أُحدِّث ببلْدة فيها مثل أبي مسهر فينبغي للحِيَتي أن تُحْلَق.
وقال أبو زُرْعة، عن أبي مسهر: وُلِد لي ولد والأوزاعيُّ حيّ، وجالستُ -[364]- سعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة، وما كان من أصحابه أحدٌ أحفظ لحديثه منّي، غير أنّي نسيت.
وقال محمد بن عَوْف: سمعت أبا مُسْهِر يقول: قال لي سعيد بن عبد العزيز: ما شبَّهْتُكَ في الحِفْظ إلّا بجدّك أبي دُرَامة. ما كان يسمع شيئًا إلّا حفظه.
وقال محمد بن عثمان التَّنُوخيّ: ما بالشّام مثل أبي مُسْهِر.
وقال أبو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: قال ابن مَعين: منذ خرجت من باب الأنبار إلى أن رجعت لم أرَ مثل أبي مسهر.
قال أبو زرعة: رأيت أبا مُسْهِر يحضُر الجامع بأحسن هيئة في البياض والساج والخف، ويعتم على شاميّة طويلة بعِمامة سوداء عَدَنيّة.
قلت: كان أبو مُسْهِر مع جلالته وعِلمه من رؤساء الدّمشقيّين وأكابرهم.
قال العبّاس بن الوليد البيروتيّ: سمعت أبا مُسْهِر يقول: لقد حرصت على عِلم الأوزاعيّ حتّى كتبت عن إسماعيل بن سَمَاعة ثلاثة عشر كتابًا، حتّى لقيت أباك فوجدت عنده عِلْمًا لم يكن عند القوم.
وقال دُحَيم: قال أبو مُسْهِر: رأيت الأوزاعيَّ، وجلست مع عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي مُسْهِر فقال: ثقة، ما رأيت أفصح منه ممّن كتبنا عنه، هو وأبو الجماهر.
وقال محمد بْن الفَيْض الغسّانيّ: خرج السُّفْيانيّ أبو العُمَيْطر سنة خمسٍ وتسعين ومائة فولّى قضاءَ دمشق أبا مُسْهِر كَرْهًا، ثم تنحّى عَنِ القضاء لما خُلِع أبو العُمَيْطر.
وقال ابن زَنْجُوَيْه: سَمِعْتُ أبا مُسْهِر يَقُولُ: عرامة الصّبيّ في صِغره زيادة في عقله في كِبَره. -[365]-
وقال ابن دِيزِيل: سمعتُ أبا مُسْهِر يُنشد:
هَبْك عُمّرتَ مثل ما عاشَ نُوح ... ثم لاقيتَ كلَّ ذاك يَسَارا
هل من الموت - لَا أبا لك - بُدٌّ ... أيُّ حيٍّ إلى سوى الموتِ صارا
محنة أَبِي مُسهر مَعَ المأمون
قَالَ الحافظ ابن عساكر: قرأت بخطّ أبي الحُسَيْن الرَّازِيّ، قال: سمعت محمود بن محمد الرافقي، قال: سَمِعْتُ عليَّ بْن عثمان النُّفَيْليّ يَقُولُ: كنّا عَلَى باب أَبِي مُسْهِر جماعةً من أصحاب الحديث، فمرض، فدخلنا عَلَيْهِ نَعودُه، فقلنا: كيف أنت؟ كيف أصبحت؟ قَالَ: في عافيةٍ راضيًا عَنِ اللَّه، ساخطًا عَلَى ذي القرنين، حيث لم يجعل السّدّ بيننا وبين أهل العراق، كما جعله بين أهلِ خُراسان وبين يأجوج ومأجوج، قَالَ: فما كَانَ بعد هذا إلّا يسيرًا حتى وافى المأمون دمشقَ، ونزل بدَير مُران وبنى القُبَيْبة فوق الجبل، فكان يأمر باللّيل بجمرٍ عظيم فيوقَد، ويُجعل في طُسُوتِ كِبار، ويُدلي من عند القُبَيْبَة بسلاسل وحِبال، فتضيء لَهُ الغُوطة، فيُبْصرها باللّيل، وكان لأبي مُسْهر حلقة في الجامع بين العشاءين عند حائط الشرقيّ، فبينا هُوَ ليلةً إذ قد دخل الجامع ضوء عظيم، فقال أبو مُسْهِر: ما هذا؟ قالوا: النار التي تُدَلّى لأمير المؤمنين من الجبل حتّى تضيء لَهُ الغُوطة، فقال: {{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ ريعٍ آيَةً تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون}}. وكان في الحلقة صاحب خبر للمأمون، فرفع ذَلكَ إلى المأمون، فحقدها عَلَيْهِ. وكان قد بلغه أنّه كَانَ عَلَى قضاء أَبِي العُمَيْطر. فلما رحل المأمون أمر بحمل أَبِي مُسْهر إِلَيْهِ، فامتحنه بالرَّقَّة في القرآن.
قَالَ: وحدّثني أبو الدحداح أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسن بن حامد النَّيْسَابوريُّ، قال: حدثني أبو محمد قال: سَمِعْتُ أصبغ وكان مَعَ أَبِي مُسْهِر هُوَ وابن أبي النجا خرجا معه يخدمانه، فحدثني أصبغ أن أبا مسهر أدخل -[366]- عَلَى المأمون بالرَّقَّة وقد ضرب رقبة رجلٍ وهو مطروحٌ بين يديه، فأوقفا أبا مُسْهِر في الحال، فامتحنَهُ فلم يُجِبْهُ، فأمر به، فوضع في النطع لتضرب رقبته، فأجاب إلى خلق القرآن، فأُخرِج من النّطْع، فرجع عَنْ قوله، فأُعيد إلى النّطّع، فأجاب، فأمر بِهِ أن يوجَّه إلى بغداد، ولم يثق بقوله، فأحدر وأقام عند إسحاق بْن إبراهيم، يعني متولّي بغداد، أيّامًا لَا تبلغ مائة يوم، ومات.
قَالَ الحسن بْن حامد: فحدّثني عبد الرحمن، عَنْ رَجُل من إخواننا يُكنى أبا بَكْر أنّ أبا مُسْهِر أقيم ببغداد ليقول قولًا يبرئ فيه نفسه عن المحنة، ويقى المكروه، فبلغني أنّه قَالَ في ذَلكَ الموقف: جزى اللَّه أمير المؤمنين خيرًا، عَلَّمَنا ما لم نكن نعلم، وَعَلِمَ عِلْمًا لم يعلمه من كَانَ قبله. وقال: قلِ القرآن مخلوق وإلّا ضربت عُنقك، ألا فهو مخلوق، هُوَ مخلوق، قَالَ: فأرجو أن تكون لَهُ في هذه المقالة نجاة.
وقال الصولي: حدثنا عَوْن بْن محمد، عَنْ أبيه قَالَ: قَالَ إسحاق بْن إبراهيم: لمّا صار المأمون إلى دمشق ذكروا لَهُ أبا مُسْهِر، ووصفوه بالعِلْم والفقه، فأحضره فقال: ما تقول في القرآن؟ قَالَ: كما قَالَ اللَّه: {{وَإِنْ أحدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ}}.
قال: أمخلوق أو غير مخلوق؟ قَالَ: ما يَقُولُ أمير المؤمنين؟ قَالَ: مخلوق، قَالَ: بخبرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو عَنْ الصحابة، أو التّابعين؟ قَالَ: بالنَّظَر. واحتجّ عَلَيْهِ، قَالَ: يا أمير المؤمنين، نَحْنُ مَعَ الجمهور الأعظم، أقول بقولهم، والقرآن كلام اللَّه غير مخلوق، قَالَ: يا شيخ أخبِرْني عَنِ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هل اختتن؟ قَالَ: ما سَمِعْتُ في هذا شيئًا، قَالَ: فأخبِرني عَنْهُ أكان يُشْهِدُ إذا زوَّج أو تزوَّج؟ قَالَ: ولا أدري، قَالَ: اخرج قبّحك اللَّه، وقبَّح من قلدك دينه، وجعلك قدوة.
قال أبو حاتم الرازيّ: ما رَأَيْت أحدًا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل عند أهلها من أَبِي مُسْهِر بدمشق، وكنت أرى أبا مُسْهِر إذا خرج إلى المسجد اصطفَّت النّاس يسلّمون عَلَيْهِ ويقبلون يده.
قَالَ أحمد بْن عليّ بْن الحَسَن البَصْريُّ: سَمِعْتُ أبا داود سليمان بْن -[367]- الأشعث، وقيل لَهُ: إنّ أبا مُسْهِر كَانَ متكبرًا في نفسه، فقال: كَانَ من ثقات النّاس. رحِم اللَّه أبا مُسْهِر لقد كَانَ من الإسلام بمكانٍ حُمِل عَلَى المحنة فأبى، وحُمِل عَلَى السيف مُدَّ رأسه وجُرّد السيف فأبى. فلمّا رأوا ذَلكَ منه حُمِل إلى السجن فمات.
وقال محمد بْن سعد: أُشْخِص أبو مُسْهر من دمشق إلى المأمون، فسأله عَنِ القرآن فقال: هُوَ كلام اللَّه، وأبى أن يقول مخلوق. فدعا لَهُ بالسّيف والنّطْع. فلمّا رَأَى ذَلكَ قَالَ: مخلوق. فتركه. وقال: أما إنّك لو قلتَ ذاك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبِلْتُ منك ورددتك إلى بلادك، ولكنّك تخرج الآن فتقول: قلت ذَلكَ فَرَقًا من السيف. أَشْخِصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتّى يموت. فأُشْخِص من الرَّقَّةِ إلى بغداد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة فَحُبِسَ، فلم يلبث إلّا يسيرًا حتّى مات في الحبس في غُرّة رجب، فأُخرج ليُدْفَن، فشهده قوم كثير من أهل بغداد.
وقال غيره: عاش تسعًا وسبعين سنة.
قُلْتُ: حَدِيثُ «يَا عِبَادِيَ إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ» قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " الأدب " له: حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، قال: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " عَنِ الصَّغَانِيِّ، عَنْ أَبِي مسهر.

34 - د ق: إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثور الكلبي البغدادي، الفقيه أحد الأعلام. وقيل: كنيته أبو عبد الله، ولقبه أبو ثور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

34 - د ق: إبراهيم بْن خالد بْن أبي اليَمَان، أبو ثور الكلبي البَغْداديُّ، الفقيه أحد الأعلام. وقيل: كنيته أبو عبد الله، ولقبه أبو ثور. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وابن عُلَيَّة، وعُبَيْدة بْن حُمَيْد، وأبي معاوية، وَوَكيع، ومُعاذ بْن مُعاذ، وعبد الرحمن بْن مهديّ، والشّافعيّ، ويزيد بْن هارون، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو داود، وابن ماجه، ومسلم بْن الحجّاج خارج "الصحيح "، وأبو القاسم البغوي، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح، ومحمد بن إسحاق السراج، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفيّ، وجماعة.
قال عبد الرحمن بْن خاقان: سألتُ أحمد بْن حنبل عن أبي ثور فقال: لَم يبلغني إلا خيرًا إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي يصيّرونه في كُتُبهم.
وقال أبو بكر الأعْيَن: سألتُ أحمد بْن حنبل عنه، فقال: أعرفُه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندي في مِسْلاخ سُفيان الثَّوْرِيّ.
وقال غيره: إنّ رَجُلًا سأل أحمد بْن حنبل عن مسألةٍ فقال: سَلْ غيرنا، سَلِ الفقهاء، سَلْ أبا ثور.
وقال النّسائيّ: هو أحد الفقهاء، ثقة مأمون.
وقال ابن حِبّان: كان أحد أئمّة الدّنيا فِقْهًا وعِلمًا وورعًا وفضلا وخيرا، ممن صنّف الكُتُب، وفرَّع على السُّنَن، وذبَّ عنها، وقمع مخاليفها.
وقال بدر بْن مجاهد: قال لي سُليمان الشاذكُونيّ: اكتب رأي الشافعيّ، واخرج إلى أبي ثور فاكتب عنه، لا يفوتك بنفسه.
وقال أبو بكر الخطيب: كان أبو ثور أولًا يتفقّه بالرأي، ويذهب إلى قول أهل العراق، حتّى قدِمَ الشافعيّ بغداد، فاختلف إليه أبو ثور، ورجع عن الرأي إلى الحديث.
وقال أبو حاتِم: هو رجل يتكلَّم بالرأي فيخطئ ويصيب، وليس -[773]- محله محل المسمعين في الحديث.
وقال عُبيَد بْن محمد البزّار صاحبه: تُوُفّي أبو ثور في صفر سنة أربعين.

155 - عليم بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبيد الله، الحافظ أبو محمد القرشي، العدوي، العمري، الأندلسي، أحد الأعلام، ويكنى بأبي الحسن أيضا.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

155 - عُلَيْم بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد اللَّه، الحافظ أَبُو مُحَمَّد الْقُرَشِيّ، العَدَويّ، العُمَريّ، الأندلسيّ، أحد الأعلام، ويُكنّى بأبي الْحَسَن أيضًا. [المتوفى: 564 هـ]
وُلِد بشاطِبة سنة تسعٍ وخمسمائة، وسمع أَبَا عَبْد اللَّه بْن مغاور، وأبا جعفر بْن جحدر.
وسمع بدانية من أَبِي عَبْد اللَّه ابن غلام الفَرَس، وأبي إِسْحَاق ابن جماعة.
ورحل إلى المَرِيَّة فسمع بها من أبي القاسم بن ورد، وأبي الحَجّاج القُضَاعيّ، وجماعة.
قَالَ ابن الأَبّار: كَانَ أحد العلماء الزهاد، أقرأ القرآن، ودرّس الفقه.
وكان صاحب فنون، كثير المحفوظات جدًا لا سيما " الموطأ " و" الصحيحين "، وكان يَقُولُ: ما حفظت شيئًا فنسيته، وكان كثير الْمَيْلِ إلى السُّنَن والآثار، وعلوم القرآن، مَعَ حظٍّ من عِلم النّحو والشِّعْر، وَالْمَيْلِ إلى الزُّهْد، مَعَ الْوَرَعِ والتّواضع: وكان معظَّمًا فِي النّفوس، لين الجانب، كثير المحاسن.
تُوُفّي فِي ذي القعدة ببَلَنْسِيَة.

219 - أحمد بن سليمان بن طالب، أبو الثناء القرشي الفاسي الزاهد، أحد الأعلام، ويعرف بابن ناهض.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

219 - أحمد بن سُلَيْمان بن طالب، أبو الثناء القُرَشيّ الفاسيُّ الزّاهد، أَحدُ الأَعلام، ويُعْرَفُ بابن ناهِض. [المتوفى: 624 هـ]
سَمِعَ وقرأَ في الأُصول، وصَنَّفَ في علم الكَلام، والطَّريق.
قال ابن مَسْدِيّ: ولَهُ كلامٌ على الخواطر وكشفٌ، بِتُّ عِنْدَه، وكاشفني بأشياءَ ما أخرمت.

537 - عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن، شيخ الإسلام، وبقية الأئمة الأعلام، عز الدين، أبو محمد السلمي، الدمشقي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

537 - عَبْد العزيز بْن عَبْد السلام بْن أبي القاسم بْن الحسن، شيخ الإسلام، وبقية الأئمة الأعلام، عز الدين، أبو محمد السُّلَميّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 660 هـ]
وُلِد سنة سبع أو ثمانٍ وسبعين وخمسمائة، وحضر: أبا الحسين أحمد بن حمزة ابن الموازيني، والخُشُوعيّ، وسمع عَبْد اللطيف بْن إسماعيل الصوفي، والقاسم بن علي ابن عساكر، وعمر بن طبرزد، وحنبلا المكبر، وأبا القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ، وغيرهم، وخرج لَهُ شيخنا الدمياطي أربعين حديثًا عوالي.
روى عنه: شيوخنا العلامة أبو الفتح ابن دقيق العيد، وأبو محمد الدمياطي، وأبو الحُسَيْن اليُونيني، وأبو العبّاس أحمد بْن فرح، والقاضي جمال الدين محمد المالكي، وأبو موسى الدُّويْداري، وأبو عَبْد الله بْن بهرام الشّافعيّ، والمصريون.
وتفقه على الإمام فخر الدّين ابن عساكر؛ وقرأ الأصول والعربية، ودرس وأفتى وصنف، وبرع فِي المُذْهب، وبلغ رتبة الاجتهاد، وقصده الطلبة من البلاد، وانتهت إِليْهِ معرفة المُذْهب ودقائقه، وتخرج بِهِ أئمة، وله التصانيف المفيدة، والفتاوى السديدة، وكان إمامًا، ناسكًا، ورِعًا، عابدًا، أمارًا بالمعروف، نهَّاء عَن المنكر، لَا يخاف فِي الله لومة لائم.
ذكره الشريف عزَّ الدين، فقال: حدَّث، ودرس، وأفتى، وصنف، وتولى الحُكم بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق، وكان علم عصره فِي العِلْم، جامعًا لفنونٍ متعددة، عارِفًا بالأصول والفروع والعربية، مُضافًا إلى ما -[934]-
جبل عليه من ترك التكلف، والصلابة فِي الدين، وشُهرتُه تُغني عَن الإطناب فِي وصفه.
قلت: وولي خطابة دمشق بعد الدولعي، فلمّا تسلطن الصالح إسماعيل وأعطى الفِرَنْجَ الشقيف وصَفَدَ نال منه ابنُ عَبْد السلام عَلَى المِنْبَر، وترك الدعاء لَهُ، فعزله الصالح وحبسه، ثُمَّ اطلقه، فنزح إلى مصر، فلمّا قدِمها تلقاه الملك الصالح نجمُ الدين أيّوب، وبالغ في احترامه إلى الغاية، واتفق موت قاضي القاهرة شرف الدّين ابن عين الدولة، فولى السلطان مكانه قاضي القُضاة بدر الدين السنجاري، وولي قضاء مصر نفسها والوجه القِبلي للشيخ عزَّ الدين، مَعَ خطابة جامع مصر، ثُمَّ إن بعض غلمان وزير الصالح المولي مُعِين الدين ابن الشيخ بنى بنيانا على سطح مسجد بمصر، وجعل فيه طَبْلَ خاناه مُعِين الدين، فأنكر الشَّيْخ عزَّ الدين ذَلِكَ، ومضى بجماعته وهدم البناء، وعَلَم أن السُّلطان والوزير يغضب من ذَلِكَ، فأشهد عَلَيْهِ بإسقاط عدالة الوزير، وعزل نفسه عَن القضاء، فعظُم ذَلِكَ عَلَى السُّلطان، وقيل لَهُ: أعزله عَن الخطابة وإلا شنع عَلَى المِنْبر كما فعل بدمشق، فعزله فأقام فِي بيته يشغل النّاس.
وكانت عند الأمير حسام الدين بْن أَبِي عليّ شهادة تتعلق بالسُّلطان، فجاء لأدائها عنده، فنفذ يَقُولُ للسلطان: هذا ما أقبلُ شهادته، فتأخرت القضية، ثُمَّ أُثبتت عَلَى بدر الدين السنجاري، وله من هذا الجنس أفعالٌ محمودة.
وقد رحل إلى بغداد سنة سبعٍ وتسعين وخمسمائة، وأقام بها أشهرا.
وذكر عبد الملك ابن عساكر فِي جزء، ومن خطه نقلتُ، أن الشَّيْخ عزَّ الدين لمّا وُلّي خطابة دمشق فرح بِهِ المسلمون، إذ لم يصعد هذا المنبر من مدةٍ مديدةٍ مثله فِي عِلْمه وفتياه، كَانَ لَا يخاف فِي الله لومة لائم لقوة نفسه وشدة تقواه، فأمات من البِدَع ما أمكنه، فغير ما ابتدعه الخُطباء وهو لبس الطيلسان للخطبة والضرب بالسيف ثلاث مرات، فإذا قعد لم يؤذَّن إلّا إنسانٌ واحد، وترك الثناء ولزِم الدعاء، وكانوا يقيمون للمغرب عند فراغ الأذان، فأمرهم أن لا يقيموا حتى يفرغ الأذان فِي سائر المساجد، وكانوا دُبُر الصَّلَاةُ يقولون: إن الله وملائكته " فأمرهم أن يقولوا: " لَا إله إلا الله وحده لا شريك له " الحديث. -[935]-
وقد أرسل - لمّا مرض - إِليْهِ السُّلطان الملكُ الظاهر يَقُولُ لَهُ: عين مناصِبَك لمن تريد من أولادك، فقال: ما فيهم مَن يَصْلُح، وهذه المدرسة الصالحية تصلُح للقاضي تاج الدين، ففوضت إِليْهِ بعده.
قَالَ الشَّيْخ قُطْبُ الدين: كان رحمه الله تعالى، مَعَ شدته، فيه حُسْن محاضرة بالنوادر والأشعار، وكان يحضر السماع ويرقص ويتواجد.
مات فِي عاشر جُمَادَى الأولى سنة ستين، وشهد جنازته الملك الظاهر والخلائق.
وقال الإمام أبو شامة: شيعه الخاص والعام، ونزل السُّلطان، وعُمِل عزاؤه فِي الخامس والعشرين من الشهر بجامع العقيبة، رحمه الله.

94 - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة، شيخ الإسلام وبقية الأعلام، شمس الدين، أبو محمد وأبو الفرج، ابن القدوة الشيخ أبي عمر، المقدسي، الجماعيلي، ثم الصالحي، الحنبلي، الخطيب، الحاكم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمد بن قدامة، شيخ الإسلام وبقية الأعلام، شمس الدّين، أَبُو مُحَمَّد وأبو الفرج، ابن القُدوة الشّيْخ أَبِي عمر، المقدسيّ، الْجُمّاعيليّ، ثمّ الصّالحيّ، الحنبليّ، الخطيب، الحاكم. [المتوفى: 682 هـ]
وُلِد فِي المحرَّم سنة سبعٍ وتسعين وخمسمائة بالدّير المبارك بسفح قاسيون، وسمع حضورًا من ستّ الكَتَبة بِنْت الطّرّاح سنة تسعٍ وتسعين، وسمع من أبيه وعمّه الشّيْخ الموفَّق وعليه تفقّه، وعرض عَلَيْهِ " المقنع " وشرحه عليه، وشرحه في عشر مجلدات.
وسمع أيضًا من حنبل، وعمر بْن طَبَرْزد، وأبي اليُمْن الكنْدي، وأبي القاسم ابن الحَرسَتانيّ، وأبي المحاسن مُحَمَّد بْن كامل، والقاضي أبي المعالي أسعد بن المنجى، وابن البنّاء، وابن ملاعب، وأبي الفتوح البكريّ، وأبي الفتوح الجلاجلي، والشيخ العماد، والشهاب ابن راجح، والشمس الْبُخَارِيّ، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والعزّ ابن الحافظ، والشمس أَبِي القاسم العطّار، وأبي الْحُسَيْن غالب بن عبد الخالق الحنفي، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن سيدهم، ومحمد بْن وهب بْن الزّنف، ونصر اللَّه بْن نوح الْمَصْرِيّ، والموفق عَبْد اللطيف اللُّغوي، وهبة اللَّه الكهفي، ويوسف بن أبي الحسين الزّاهد. وطلب الحديث بنفسه، وكتب وقرأ عَلَى الشيوخ، فقرأ على: ابن الزبيدي وجعفر الهمداني، والضّياء المقدسيّ وطائفة. وسمع بمكة من أَبِي المجد القزويني، والتقي علي بن باسويه الواسطيّ، وبالمدينة من أَبِي طَالِب عَبْد المحسن بْن أَبِي العميد الخفيفيّ، وبمصر من مرتضى بْن أَبِي الجود، -[470]-
وبركات بْن ظافر بْن عساكر، وإبراهيم بْن الجبّاب، وجماعة وأجاز لَهُ: الإِمَام أَبُو الفَرَج ابن الجوزي، وأبو جعفر الصيدلاني، وأبو سعد عبد الله ابن الصفار، وعفيفة الفارفانية، وأبو الفتح المندائيّ وخلق كثير.
روى عَنْهُ الأئمّة أَبُو زكريّا النّواويّ، وأبو الفضل بْن قُدامة الحاكم، وأبو الْعَبَّاس ابن تيميَّة، وأبو محمد الحارثي، وأبو الحسن ابن العطّار، وأبو الحَجّاج الكلبيّ، وأبو إِسْحَاق الفَزَاريّ، وأبو الفداء إِسْمَاعِيل الحرّانيّ، وأبو عَبْد اللَّه بن مسلم، والبدر أبو عبد الله التّادفي، والزَّين عبد الرحمن اليلداني، وأبو عَبْد اللَّه بْن أبي الفتح، وأبو مُحَمَّد البِرزاليّ وخلق كثير.
وتفقه عَلَيْهِ غير واحد، ودرّس وأفتى، وصنّف، وانتفع بِهِ النّاس، وانتهت إليه رياسة المذهب فِي عصره، وكان عديم النّظيرِ عِلمًا وعملًا وزُهدًا وصلاحًا.
ولقد بالغ نجم الدّين ابن الخبّاز المحدّث وتعب وجمع سيرة الشّيْخ فِي مائة وخمسين جزءاً، تجيء ست مجلدات كبار، ولعل ثلثها مما يختصّ بترجمة الشّيْخ، والباقي فِي ترجمة النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لكون الشّيْخ من أمته، وفي ترجمة الإمام أبي عبد الله أَحْمَد بْن حنبل وأصحابه، وهلُمّ جَرّا إلى زمان الشّيْخ.
وذكر أنّه حجّ ثلاث مرّات، الأولى سنة تسعٍ عشرة، والثانية سنة إحدى وخمسين، وحجّ معه شيخنا تقيّ الدّين سُلَيْمَان، وكانت وقفة الجمعة، والثالثة سنة ثمانٍ وسبعين لأنّه رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يطلبه فِي المنام، فقام بذلك.
وحضر من الفتوحات: الشّقيف فِي سنة ستٍّ وأربعين، وصفد فِي سنة أربعٍ وستّين، والشّقيف ويافا سنة ستٍّ وستّين، وحصن الأكراد سنة تسعٍ وستين.
وكان كثير الذّكر والتّلاوة، سريع الحفظ، مليح الخطّ بمرّة، يصوم الأيّام البيض وعشر ذي الحجّة والمحرَّم، وكان رقيق القلب، غزير الدّمعة، سليم القلب، كريم النّفس، كثير القيام بالليل والاشتغال بالله، محافظًا عَلَى صلاة الضُّحى، ويصلّي بين العشاءين ما تيسر، وكان يبلغه الأذى من جماعة فما أعرف أنّه انتصر لنفسه، وكان تأتيه صِلات من الملوك والأمراء، فيفرّقها عَلَى أصحابه وعلى المحتاجين، وكان متواضعًا عند العامة، مترفِّعاً عند الملوك، -[471]-
حسن الاعتقاد، مليح الانقياد، كلّ العالم يشهد بفضله، ويعترف بنبله.
وكان حَسَن المحاورة، ظريف المجالسة، محبوب الصّورة، بشوش الوجه، صاحب أناة وحلم ووقار ولطف وفتوة وكرم، وكان مجلسه عامرًا بالفقهاء والمحدّثين وأهل الدّين، وكان علامة وقته، ونسيج وحده، وريحانة زمانه، قد أوقع الله محبته في قلوب الخلق، ذَلِكَ فضل اللَّه يُؤتيه من يشاء، ولم أر أحدًا يصلّي صلاةً أحسن منه، ولا أتمّ خشوعًا، وكان يدعو بدعاءٍ حسَن بعد قراءتهم لآيات الحرس بالجامع بعد العشاء.
وكان ربع القامة، وليس بالقصير، أزهر اللّون، واسع الوجه، مشرَباً بحُمرة، واسع الجبين، أزجّ الحاجبين، أبلج، أقنى الأنف، كَث اللّحية، سهل الخدّين، أشهل العينين، رقيق البَشَرَة، متقارب الخُطى، تَسَرى أوّلًا بجاريةٍ ولم تُقم عنده، ثمّ بأخرى اسمها " خطلو "، فولدت لَهُ أَحْمَد فِي سنة خمسٍ وعشرين، فصلى بالناس، وحفظ " المقنع "، وعاش ستة عشرة سنة، ثم ولدت مُحَمَّدًا، فمات سنة ثلاثٍ وأربعين، وله أربع عشرة سنة، وولدت لَهُ ثلاث بنات، منهن فاطمة التي ماتت سنة خمسٍ وثمانين، ثم تزوج " خاتون " بِنْت السّديد عَبْد الرَّحْمَن بْن بركات الإربليّ فِي سنة ثمانٍ وثلاثين، فولدت لَهُ الشرف عَبْد اللَّه سنة تسعٍ وثلاثين، والعزّ محمدًا سنة ستِّ وأربعين، والقاضي نجم الدّين أَحْمَد سنة إحدى وخمسين، ثم ستّ العرب التي تُوُفّيت سنة اثنتين وسبعين عَنْ نحو ثلاثين سنة، وخلّفت الفخر عَبْد اللَّه ابن شمس الدين محمد ابن الخطيب شَرَف الدّين عَبْد اللَّه بْن أَبِي عمر، وتوفي الشمس أَبُو هذا سنة ثمانٍ وستّين قبل أخيه الشيخ العزّ بيسير، ثم تزوج الشّيْخ بحبيبة بِنْت التقي أحمد ابن العزّ، فولدت لَهُ علّيًا، فعاش ستّ سنين، ومات، ثم ولدت له عليًّا وعمر وزينب وخديجة، فتُوُفّي عُمَر سنة خمسٍ وثمانين، وقُتل الفقيه علي سنة سبعمائة بأرض ماردين شهيداً.
وقال أبو الفتح ابن الحاجب الحافظ: سَأَلت الحافظ ابن عَبْد الواحد عَنْ شمس الدِّين عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عُمَر فقال: فقيه، إمام، عالم، خيّر، ديّن، حافظ، تفقه على عمه، وسمع على جماعة كثيرة.
قَالَ ابن الخبّاز: وكان كثير الاهتمام بأمور النّاس كلّهم ويسأل عَنِ -[472]-
الأهل والجيران والأصحاب، لا يكاد يسمع بمريض إلّا افتقده، ولا مات أحدٌ من أهل الجبل إلا شيّعة، ولا سَمِعَ بمكانٍ شريف إلّا زاره ودعا فيه.
وكان كثير التّردُد إلى مغارة الدم، ومغارة الجوع، وكهف جبريل، وكان يقصد زيارة قبر والده وجدّه بعد العصر في كل جمعة، ويقرأ " يس " و" الواقعة " وما تيسَّر ويهديه ويدعو للمسلمين.
وحدَّثني التّاج عَبْد الدائم بن أَحْمَد بن عَبْد الدائم أنّ شيخنا رحل إلى يُونين، وأقام بها أربعين يومًا يعبد اللَّه ويسأله ويتضرّع إلَيْهِ، وكان معه العز أحمد ابن العماد، قَالَ: وأملى علينا الإِمَام مفتي الشام محيي الدّين يَحْيَى النّواويّ بدار الحديث، قَالَ: شيخنا الإِمَام العلامة، ذو الفنون من أنواع العلوم والمعارف، وصاحب الأخلاق الرضيّة، والمحاسن واللّطائف، أبو الفرج، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي، سمع الكثير وأسمعه وأسمع قديمًا فِي حياة شيوخه، وهو الإِمَام المتَّفَق عَلَى إمامته وبراعته وورعه وزهادته وسيادته، ذو العلوم الباهرة، والمحاسن المتظاهرة.
قال: وحدثنا الإِمَام أَبُو إِسْحَاق اللّوريّ المالكيّ، قَالَ: كَانَ شيخنا شيخ الإِسْلَام، قُدوة الأنام، حسَنَة الأيّام، الرّبانيّ، شمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن ابن شيخ الإِسْلَام أَبِي عُمر ممّن تفتخر بِهِ دمشق عَلَى سائر البلدان، بل يزهو بِهِ عصره عَلَى متقدَّم العصور والأزمان، لما جمع اللَّه لَهُ من المناقب والفضائل والمكارم التي أوجبت للأواخر الافتخار عَلَى الأوائل، منها: التّواضع مَعَ عظمته فِي الصّدور، وترك التّنازع فيما يُفضي إلى التّشاجر والنّفور، والاقتصاد فِي كلّ ما يتعاطاه من جميع الأمور، لا عجرفة فِي كلامه، ولا تقعر، ولا تعظُّم في مشيته ولا تبختر، ولا شطط في ملبسه ولا تكثر، ومع هذا فكانت لَهُ صدور المجالس والمحافل، وإلى قوله المنتهى فِي الفصل بين العشائر والقبائل، مع ما أمده الله به من سعة العلم، وفطره عَلَيْهِ من الرأفة والحلم، ألحَقَ الأصاغر بالأكابر في رواية الحديث، إلى أن قال: لا يوفر جانبه عمن قصده قريبا كان أو أجنبيا، ولا يدخر شفاعته عمّن اعتمده مسلمًا كَانَ أو ذِمّيًّا، ينتاب بابه الأمراءُ والملوك، فيساوي فِي إقباله عليهم بين المالك والمملوك.
وسمعت فخر الدّين عُمَر بن يحيى الكرجي يَقُولُ: يا أخي، الشّيْخ أشهر من أن يوصف، بل أقول: تعذَّر وجُود مثله فِي أعصارٍ كثيرةٍ عَلَى ما بلغني من سيرة العلماء. -[473]-
وُلّي الشّيْخ قضاء القضاة فِي جمادى الأولى سنة أربعٍ وستّين عَلَى كرهٍ منه، سَمِعْتُ عماد الدين يَحْيَى بْن أَحْمَد الحَسَنيّ الشّريف يَقُولُ: الشّيْخ عندي فِي الرُتْبة عَلَى قدم أَبِي بَكْر والشيخ زين الدّين الزّواويّ عَلَى قدم عُمَر، فما رأت عيني مثلهما.
وقال أيضًا: كَانَ الشّيْخ والله رحمةً عَلَى المسلمين، ولولاه راحت أملاك النّاس لمّا تعرَّض إليها السلطان ركُن الدّين، فقام فيها مقام المؤمنين الصّدّيقين، وأثبتها لهم، وبذل مجهوده معهم، وعاداه جماعة الحكّام، وعملوا فِي حقّه المجهود، وتحدّثوا فِيهِ بما لا يليق، ونصره اللَّه عليهم بحُسن نيّته، يكفيه هذا عندَ اللَّه.
سَمِعْتُ الإِمَام عماد الدّين مُحَمَّد بْن عَبَّاس بْن أَحْمَد الرَّبعي بالبيمارستان النُّوري يَقُولُ: رحمة اللَّه عَلَى الشّيْخ شمس الدّين، كَانَ كبير القدر، جعله الله رحمةً عَلَى المسلمين، ولولاه كانت أملاك النّاس أُخِذت منهم.
ثمّ ساق ابن الخبّاز ثناءَ جماعةٍ كثيرة من الفُضَلاء عَلَى الشّيْخ، وساق فصلًا طويلًا في نحو من مائتي ورقة، فِيهِ منامات مَرْئيّة من عددٍ كثير للشيخ، كلها تدل عَلَى حُسن حاله، وأنّه من أهل الجنة.
وقد أثنى عَلَيْهِ الشّيْخ قُطْبُ الدّين، وقال: ولي القضاء مكرهاً وباشر مدّة، ثم عزل نفسه، وتوفر عَلَى العبادة، والتدريس والتصنيف، وكان أوحد زمانه فِي تعدُّد الفضائل، والتّفرُّد بالمحامد، وحجّ غير مرّة، ولم يكن لَهُ نظير فِي خُلُقه وما هُوَ عَلَيْهِ، وكان عَلَى قدم السَّلف الصّالح فِي معظم أحواله، ورثاه غير واحد.
قلت: رثاه قريب ثلاثين شاعرًا، وكانت جنازته مشهودة، لم يسمع بمثلها من دهرٍ طويل، حضرها أممٌ لا يحصَون، وكان مقتصدًا فِي ملبسه وله عمامة صغيرة بعذَبةٍ بين يديه، وثوب مقصور، وعلى وجهه نور وجلالة، وكان ينزل البلد عَلَى بهيمةٍ، ويحكم بالجامع.
ولا يسع هذا الكتاب منتخب ما أورده ابن الخبّاز، وربمّا اختصر ذَلِكَ {{ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ}} وقد أجاز لي مَرْويّاته، ولله الحمد، وتمرّض أيّامًا، ثم انتقل إلى اللَّه تعالى ليلة الثلاثاء سلْخ ربيع الآخر، -[474]-
بمنزله بالدير، ودفن عند والده، وقد رثاه القاضي شهاب الدّين محمود، الكاتب بقصيدةٍ طويلة أوّلها:
ما للوجود وقد علاه ظلامُ ... أعَراهُ خَطْبٌ أم عَدَاه مرامُ
وهي نيف وستّون بيتًا.
ورثاه الأديب البارع شمس الدين محمد الصائغ بقصيدة أوّلها:
الحال من شكوى المصيبة أعظمُ ... حيث الرّدى خصمٌ بعيد يخصم
وهي ستّة وخمسون بيتًا.
ورثاه المولى علاء الدين ابن غانم بقصيدةٍ حسنة، ورثاه الشيخ محمد ابن الأرموي بقصيدةٍ قرأتها عليه، ورثاه البرهان ابن عَبْد الحافظ بقصيدة قرأتها عَلَيْهِ أيضًا، ورثاه مجد الدين ابن المهتار بقصيدةٍ، ورثاه نجم الدّين عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن فُليته التّميمي الحنفي بقصيدة، ولم يخلف بعده مثله في جملته.
وقال شمس الدّين مُحَمَّد بْن أَبِي الفتح رحمه اللَّه: مرض شيخنا سبعة عشر يومًا بالبطن، فهو شهيد.
أخبرني شيخنا فخر الدّين البعْلَبَكّي أنّه منذ عرفه ما رآه غضب، وعرفه نحو خمسين سنة.
قَالَ ابن أَبِي الفتح: وكان مَعَ ذَلِكَ زاهدًا فِي الدنيا والمناصب، ولي القضاء أكثر من اثنتي عشرة سنة، لم يتناول عَلَى ذَلِكَ رزقًا، ثمّ تركه بعد، حدَّث " بالمسند " عَنْ حنبل وبكتابي: " أبي داود " و" الترمذي " عن ابن طبرزد، و" بسنن ابن ماجه " عن الشيخ الموفق، و" بالبخاري " عن ابن الزبيدي، و" بالدارمي " عن ابن اللتي، ولي منه إجازة بخطه بسائر مروياته، وحدثني عنه طائفة من العلماء، رحمه الله تعالى.

الأحكام العلائية في الأعلام السماوية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الأحكام العلائية، في الأعلام السماوية
فارسي.
مختصر.
في الاختيارات النجومية.
للإمام، فخر الدين: محمد بن عمر الرازي.
المتوفى: بري، سنة 606، ست وستمائة.
ألفه: للسلطان، علاء الدين: محمد بن خوارزم شاه.
ولذلك اشتهر: (بالاختيارات العلائية) .
ورتب على: مقالتين:
(1) في الكليات المثالية.
(2) في الجزئيات.
ثم عربه: بعضهم.
وأول المعرب: (الحمد لله على سوابغ آلائه ... الخ) .

التعريف والإعلام فيم أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التعريف والإعلام، فيم أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام
للشيخ، الإمام، أبي القاسم: عبد الرحمن بن عبد الله الأندلسي، السهيلي.
المتوفى: سنة 581، إحدى وثمانين وخمسمائة.
مختصر.
أوله: (الحمد لله الذي علم آدم الأسماء ... الخ) .
قصد فيه: ذكر ما في القرآن ممن لم يُسمَّ، مما له اسم علم، قد عرف عند نقله الأخبار ... الخ.
وعليه استدراك:
لمحمد بن علي بن محمد البلنسي، الغرناطي.
المتوفى: سنة 636، ست وثلاثين وستمائة (في سنة 715) .
وذيل عليه:
تلميذ من تلامذته: ابن عساكر، وهو: محمد بن علي ابن الخضر (1/ 422) الغساني، المعروف: بابن عساكر.
بكتابه المسمى: (بالتكميل، والإتمام) .
وجمع بينهما:
شيخ الإسلام، القاضي: بدر الدين بن جماعة.
في كتاب سماه: (التبيان) .

دستور الإعلام بمعارف الأعلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

دستور الإعلام، بمعارف الأعلام
(للشيخ، الفاضل، المؤرخ) ، لابن عزم: (محمد بن عزم التونسي.
المتوفى: سنة 891، إحدى وتسعين وثمانمائة.
وهو مرتب على: خمسة أقسام.
الأول: فيمن اشتهر باسمه: كمالك، والجنيد.
والثاني: فيمن اشتهر بكنيته، كأبي حنيفة، وأبي داود.
والثالث: فيمن اشتهر بالنسب، أو سبب، أو لقب.
والرابع: فيمن اشتهر: بابن.
والخامس: فيمن اشتهر بصاحب الكتاب.
ثم أضاف إليه:
الشيخ: إبراهيم بن سليمان بن محمد الحنفي، الجنيني، الدمشقي.
المتوفى: بعد المائة والألف (1108)
.
تراجم كثيرة) .

دفع الملام عن الأئمة الأعلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

دفع الملام، عن الأئمة الأعلام
لشيخ الإسلام: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحنبلي.
المتوفى: سنة 728، ثمان وعشرين وسبعمائة.

رفع الملام عن الأئمة الأعلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رفع الملام، عن الأئمة الأعلام
للشيخ، تقي الدين: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحنبلي.
المتوفى: سنة 728.
مختصر.
أوله: (الحمد لله على آلائه ... الخ) .

زبدة الأحكام في اختلاف مذاهب الأئمة الأربعة الأعلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

زبدة الأحكام، في اختلاف مذاهب الأئمة الأربعة الأعلام
لسراج الدين، أبي حفص: عمر بن إسحاق الهندي، الغزنوي، الحنفي.
المتوفى: سنة 773، ثلاث وسبعين وسبعمائة

لطائف الأعلام في إشارات أهل الأفهام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

لطائف الأعلام، في إشارات أهل الأفهام
كتاب في: اصطلاحات الصوفية.
وشرحها: مرتب على الحروف، بترتيب لطيف.
أوله: (الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى ... الخ) .

لطائف الأعلام في إشارات أهل الأفهام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

لطائف الأعلام، في إشارات أهل الأفهام
للشيخ: عبد الرزاق الكاشاني.
المتوفى: سنة 730، ثلاثين وسبعمائة.

مناهج الأعلام في مناهج الأقلام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إبراهيم بن سعد [صح ع] بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق الزهري المدني أحد الأعلام الثقات

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: ذكر عند يحيى بن سعيد عقيل وإبراهيم
ابن سعد، فجعل كأنه يضعفهما، يقول: عقيل وإبراهيم! ثم قال أبي: إيش ينفع هذا! هؤلاء ثقات لم يحضرهما () يحيى.
وقال أبو داود: سمعت أحمد يسأل عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس - مرفوعاً: الأئمة من قريش.
فقال: ليس هذا في كتب إبراهيم بن سعد، لا ينبغي أن يكون له أصلا رواه غير واحد عن إبراهيم.
وقال البخاري: حدثنا عبدان، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن مغفل () ، قال: حدثنا يحيى بن قزعة، وتابعه إبراهيم بن مهدي، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا عبيدة، عن عبد الله ابن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مغفل - مرفوعاً - قال: من أحب أصحابي فبحبي أحبهم.
قال البخاري: وهو إسناد لا يعرف.
وقال ابن معين: إبراهيم بن سعد ثقة حجة، وساق له ابن عدي عدة غرائب عن الزهري مما خولف في إسنادها، يبدل تابعيا بآخر.
وروى الليث عن ابن الهاد، عن إبراهيم بن سعد نحو عشرة أحاديث.
وروى الليث، عن إبراهيم نفسه، عن الزهري حديث الرؤية الطويل.
وروى ابن وهب قال لي يحيى بن أيوب: حدثني إبراهيم بن سعد، عن كثير مولى بني مخزوم، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قسم لمائتي فرس يوم حنين () سهمين سهمين.
قلت: إبراهيم بن سعد ثقة بلاثنيا، قد روى عنه شعبة مع تقدمه وجلالته، وكان إبراهيم يجيد () الغناء، وعاش خمسا وسبعين سنة، وولى قضاء المدينة.
قال إبراهيم بن حمزة: كان عند إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي.
قلت: توفى سنة ثلاث وثمانين ومائة، وسمع من الزهري / ثم أكثر عن صالح عنه.

إبراهيم بن سعيد الجوهري الحافظ [صح م عو] أبو إسحاق البغدادي أحد الأعلام سمع ابن عيينة وأبا معاوية

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وعنه الستة سوى البخاري، أبو حاتم، وابن صاعد، وخلق.
قال الخطيب: كان ثقة ثبتا مكثرا، صنف المسند [ورابط بعين زربة () إلى أن مات] .
وقال أبو العباس البراثي: قال أحمد بن حنبل: هو كثير الكتاب اكتبوا عنه.
وقال النسائي: ثقة، وروى أيضاً عن زكريا السجزي عنه في كتاب الخصائص.
قال محمد بن عبد الرحمن الدغولى: حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان السلمي، سألت إبراهيم بن سعيد عن حديث من مسند أبي بكر الصديق، فقال لجاريته: أخرجي لي الجزء الثالث والعشرين من مسند أبي بكر.
فقلت: لا يصح لأبي بكر عشرون حديثاً، من أين ثلاثة وعشرون جزءاً! فقال: كل حديث لم يكن عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم.
كان والد إبراهيم من ذوى الأموال، قال جعفر الفربابي: سمعت إبراهيم الهروي يقول: حج سعيد الجوهري، فحمل معه أربعمائة رجل سوى حشمه، وكان فيهم إسماعيل ابن عياش وهشيم وكنت أنا معهم.
أبو نعيم بن عدي، حدثنا عبد الرحمن بن يوسف: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: رأيت إبراهيم بن سعيد الجوهري عند أبي نعيم يقرأ وهو نائم، وكان حجاج يقع فيه.
قلت: لا عبرة بهذا، وإبراهيم حجة بلا ريب، أرخ وفاته ابن قانع في سنة سبع وأربعين.
وقيل سنة تسع.
وقيل سنة أربع وأربعين.
والأول الأولى.
وأخطأ من قال سنة ثلاث وخمسين ومائتين.

أحمد بن صالح [صح خ] أبو جعفر المصري الحافظ الثبت أحد الأعلام آذى النسائي نفسه بكلامه فيه ولد سنة سبعين ومائة وحدث عن ابن عيينة وابن وهب وخلق

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وآخر من حدث عنه ابن أبي داود /.
قال ابن نمير: قال أبو نعيم: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى - يريد أحمد بن صالح.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سألني أحمد بن حنبل من خلفت بمصر؟ قلت: أحمد ابن صالح.
فسر بذكره، ودعا له.
وقال الفسوي: كتبت عن ألف شيخ وكسر، ما أحد منهم أتخذه عند الله
حجة إلا أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح.
وقال البخاري: أحمد بن صالح ثقة، ما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة.
وقال ابن وارة: أحمد بن صالح بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد، ومحمد بن عبد الله بن نمير بالكوفة، والنفيلي بحران - هؤلاء أركان الدين.
وقال أبو حاتم والعجلي وجماعة: ثقة.
وقال أبو داود: كان يقوم كل لحن في الحديث.
وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون.
قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن أحمد عندنا بحمد الله كما قال النسائي: لم يكن به آفة غير الكبر.
وقال النسائي أيضا: تركه محمد بن يحيى، ورماه يحيى بن معين بالكذب.
قال بن عدي: كان النسائي سيئ الرأي فيه، وأنكر عليه أحاديث، فسمعت محمد بن هارون البرقي يقول: هذا الخراساني يتكلم في أحمد بن صالح، لقد حضرت مجلس أحمد، فطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه إلى أن قال ابن عدي: ولولا أنى شرطت في كتابي أن أذكر كل من تكلم فيه لكنت أجل أحمد بن صالح أن أذكره.
وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: أحمد بن صالح كذاب يتفلسف، رأيته يخطر في جامع مصر، وأخبار أحمد قد سقت أكثرها في تاريخ الإسلام، ووقع حديثه لنا عالياً.
مات سنة ثمان وأربعين ومائتين.

حجاج بن أرطاة [عو م س] الفقيه أبو أرطاة النخعي أحد الأعلام على لين في حديثه

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

له عن الشعبي حديث واحد، وعن عطاء، وعمرو بن شعيب، ونافع، وطائفة كثيرة.
وعنه سفيان، وشعبة، وابن نمير، وعبد الرزاق، وطائفة.
قال الثوري: ما بقى أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه.
وقال حماد بن زيد: كان أقهر عندنا لحديثه من سفيان.
وقال العجلي: كان فقيها مفتيا، وكان فيه تيه، وكان يقول: أهلكني حب الشرف، وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير، فإنه لم يسمع منه، وعيب عليه التدليس.
روى نحوا من ستمائة حديث.
وقال أحمد: كان من الحفاظ.
وقال ابن معين: ليس بالقوى.
وهو صدوق يدلس.
وقال يحيى بن يعلى المحاربي: أمرنا زائدة أن نترك حديث الحجاج بن أرطاة.
وقال عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي، سمعت يحيى يذكر أن حجاجا لم ير الزهري، وكان سيئ الرأى فيه جدا، ما رأيت أسوأ رأيا في أحد منه في حجاج، وابن إسحاق وليث، وهمام، لا نستطيع أن نراجعه فيهم.
وقال القطان: هو وابن إسحاق عندي سواء.
وقال أبو حاتم: إذا قال: حدثنا فهو صالح لا يرتاب في صدقه وحفظه.
( [وروى أبو غالب، عن أحمد قال: كان الحجاج حافظا.
قيل له: ليس هو بذاك.
قال: لان في حديثه زيادة على حديث الناس]
)
.
وقال حماد بن زيد: قدم علينا حجاج بن أرطاة، وهو ابن إحدى وثلاثين سنة، فرأيت عليه من الزحام ما لم أره على حماد بن أبي سليمان، رأيت عنده مطرا الوراق، وداود بن أبي هند، ويونس جثاة على أرجلهم، يقولون، ما تقول في كذا؟ وما تقول في كذا؟ وقال هشيم: سمعته يقول: استفتيت وأنا ابن ست عشرة سنة.
وقال النسائي: ليس بالقوى.
وقال الدارقطني وغيره: لا يحتج به.
قلت: خرج له مسلم مقرونا بآخر.
وقال معمر بن سليمان: تسألونا عن حديث حجاج وعبد الله بن بشر عندنا أفضل منه.
وقال عثمان الدارمي، عن يحيى: حجاج بن أرطاة في قتادة صالح.
وقال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال حجاج بن أرطاة: لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة في الجماعة.
قلت: قبح الله هذه المرؤة.
وقال الأصمعي: أول من ارتشى بالبصرة من القضاة حجاج بن أرطاة.
وقال يوسف بن واقد: رأيت الحجاج بن أرطاة عليه سواد مخضوب بسواد.
وقال عبد الله بن إدريس: كنت أرى الحجاج بن أرطاة يفلى ثيابه، ثم خرج إلى المهدي، ثم قدم معه أربعون راحلة عليها أحمالها /.
وقال حفص بن غياث: سمعت حجاج بن أرطاة يقول: ما خاصمت أحدا ولا جادلته.
وقال أحمد: كان حجاج يدلس، إذا قيل له: من حدثك؟ يقول: لا تقولوا هذا، قولوا من ذكرت.
روى عن الزهري ولم يره.
وقال شعبة: اكتبوا عن حجاج بن أرطاة، وابن إسحاق، فإنهما حافظان.
عمر بن علي المقدمي، عن حجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن ابن محيريز، سألت فضالة بن عبيد، أرأيت تعليق اليد في العنق من السنة؟ قال: نعم، أتى رسول الله ﷺ بسارق، فأمر به، فقطع، ثم أمر بيده فعلقت في عنقه.
قال ابن حبان: كان حجاج صلفا، خرج مع المهدي إلى خراسان، فولاه القضاء، ومات منصرفه من الرى سنة خمس وأربعين ومائة.
تركه ابن المبارك، ويحيى القطان، وابن مهدي، وابن معين، وأحمد، كذا قال ابن حبان.
وهذا القول فيه مجازفة، ثم قال: سمعت محمد بن الليث الوارق، سمعت محمد بن نصر، سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن عيسى بن يونس، قال: كان الحجاج بن أرطاة لا يحضر الجماعة، فقيل له في ذلك، فقال: أحضر مسجدكم حتى يزاحمنى فيه الحمالون والبقالون! وروى غير واحد أن الحجاج بن أرطاة قيل له: ارتفع إلى صدر المجلس، فقال: أنا صدر حيث كنت.
وكان يقول: أهلكني حب الشرف.
وقد طول ابن حبان وابن عدي ترجمته
وأفادا، وأكثر ما نقم عليه التدليس، وفيه تيه لا يليق بأهل العلم.
قال النسائي - ذكر المدلسين، الحجاج بن أرطاة، والحسن، وقتادة، وحميد، ويونس بن عبيد، وسليمان التيمي، ويحيى بن أبي كثير، وأبو إسحاق، والحكم، وإسماعيل بن أبي خالد، ومغيرة، وأبو الزبير، وابن أبي نجيح، وابن جريج، وسعيد ابن أبي عروبة، وهشيم، وابن عيينة.
قلت: والأعمش، والوليد بن مسلم، وبقية، وآخرون.

[صح] حصين بن عبد الرحمن [ع] أبو الهذيل السلمي الكوفي أحد الأعلام

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن جابر بن سمرة وزيد بن وهب.
وجماعة.
وعنه سفيان، وشعبة، وزائدة، وهشيم، وجرير، وعلى بن عاصم، والناس.
قال أحمد: ثقة مأمون من كبار أصحاب الحديث.
وقال أحمد العجلي: ثقة ثبت.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: ثقة.
قلت: حجة؟ قال: أي والله.
وقال أبو حاتم: ثقة، ساء حفظه في الآخر.
وقال النسائي.
تغير.
وقال أحمد: سمعت يزيد بن هارون يقول: طلبت الحديث وحصين حى كان يقرأ عليه، وكان قد نسى.
وقال الحسن: أظنه الحلواني.
سمعت يزيد بن هارون يقول: اختلط، وقال على: لم يختلط.
وذكره البخاري في كتاب الضعفاء وابن عدي والعقيلي، فلهذا ذكرته، وإلا فهو من الثقات.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت