نتائج البحث عن (الأقباط) 3 نتيجة

*الأقباط لقب اختص به المسيحيون المصريون، دون سائر المسيحيين فى العالم أجمع حتَّى صار علمًا عليهم، وهى كلمة ذات مدلول تاريخى بعيد، فكلمة قبطي مأخوذة من اللفظة الإغريقية أيغوبتي أو من اللفظة الرومانية أغيبتي، وتعنى المصرى، ولفظة الأقباط كانت تطلق على المصريين جميعًا، ولا تخص المسيحيين وحدهم، وقد كان إطلاق هذا اللفظ على المصريين سابقًا على دخول المسيحية مصر، فلما دخلت المسيحية إليها فى القرن الأول الميلادى دخل الأقباط فيها، ولما دخل الإسلام مصر فى القرن السابع الميلادى دخل فيه الأقباط كذلك.
وطوال القرون الأولى للميلاد كان للأقباط المسيحيين أثر فى مجال الفكر والثقافة فى عالم المسيحية آنذاك، وفى ظل الإسلام شارك الأقباط المسيحيون المسلمين فى صنع حضارة راقية على أرض مصر، ونعموا معًا بالحرية والأمن.
وفى عهد الفاطميين حظى المسيحيون بمكانة بارزة، فأصبحت لهم الوزارة والمشورة، وتزوَّج الخلفاء منهم.
ولم يشعر الأقباط المسيحيون فى مصر بأى تغيير فى سياسة الدولة الإسلامية تجاههم خلال الغزو الصليبى لبلاد الشام ومصر.
وبلغ من عمق الصلة والتآلف بين الأقباط المسيحيين والمسلمين آنذاك أن رجال الدين المسيحى كانوا يحتكمون - فى بعض خلافاتهم - إلى ملوك الأيوبيين، كما حدث فى عهد الملك الكامل، عندما سألوه حلَّ النزاع بينهم حول اختيار بطريرك الإسكندرية.
ومما يلفت النظر أن الرهبان والراهبات فى أديرة مصر قد تمتعوا بالإعفاء التام من الضرائب، وجميع الالتزامات المالية، كما سمح لهم بتلقى الهدايا والنذور والصدقات التى تأتيهم من الخارج دون فرض أية ضريبة عليها.

خروج عبدوس الفهري والأقباط بمصر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج عبدوس الفهري والأقباط بمصر.
216 شعبان - 831 م
انتقض الوجه البحري بمصر بزعامة عبدوس الفهري وانضم الأقباط إليهم وذلك في جمادى الأولى، وحشدوا وجمعوا فكثر عددهم وساروا نحو الديار المصرية؛ فتجهز عيسى بن منصور وجمع العساكر والجند لقتالهم فضعف عن لقائهم وتقهقر بمن معه، فدخلت الأقباط وأهل الغربية مصر وأخرجوا منها عيسى هذا على أقبح وجه لسوء سيرته، وخرج معه أيضاً متولي خراج مصر وخلعوا الطاعة؛ فقدم الأفشين حيدر بن كاوس من برقة وتهيأ لقتال القوم في النصف من جمادى الآخرة، وانضم عليه عيسى بن منصور هذا ومن انضاف إليه، وتجمعوا وتجهزوا لقتال القوم وخرجوا في شوال وواقعوهم فظفروا بهم بعد أمور وحروب وأسروا وقتلوا وسبوا؛ ثم مضى الأفشين إلى الحوف وقاتلهم أيضاً لما بلغه عنهم وبدد جمعهم وأسر منهم جماعة كبيرة بعد أن بضع فيهم وأبدع؛ ودامت الحروب في السنة المستمرة بمصر في كل قليل إلى أن قدمها أمير المؤمنين عبد الله المأمون لخمس خلون من المحرم سنة سبع عشرة ومائتين، فسخط على عيسى بن منصور المذكور وحل لواءه وعزله ونسب له كل ما وقع بمصر ولعماله؛ ثم جهز العساكر لقتال أهل الفساد وأحضر بين يديه عبدوس الفهري فضربت عنقه ثم سار عسكره لقتال أسفل الأرض أهل الغربية والحوف وأوقعوا بهم وسبوا القبط وقتلوا مقاتلتهم وأبادوهم وقمعوا أهل الفساد من سائر أراضي مصر بعد أن قتلوا منهم مقتلة عظيمة، ثم رحل الخليفة المأمون من مصر.
*الأقباط لقب اختص به المسيحيون المصريون، دون سائر المسيحيين فى العالم أجمع حتَّى صار علمًا عليهم، وهى كلمة ذات مدلول تاريخى بعيد، فكلمة قبطي مأخوذة من اللفظة الإغريقية أيغوبتي أو من اللفظة الرومانية أغيبتي، وتعنى المصرى، ولفظة الأقباط كانت تطلق على المصريين جميعًا، ولا تخص المسيحيين وحدهم، وقد كان إطلاق هذا اللفظ على المصريين سابقًا على دخول المسيحية مصر، فلما دخلت المسيحية إليها فى القرن الأول الميلادى دخل الأقباط فيها، ولما دخل الإسلام مصر فى القرن السابع الميلادى دخل فيه الأقباط كذلك.
وطوال القرون الأولى للميلاد كان للأقباط المسيحيين أثر فى مجال الفكر والثقافة فى عالم المسيحية آنذاك، وفى ظل الإسلام شارك الأقباط المسيحيون المسلمين فى صنع حضارة راقية على أرض مصر، ونعموا معًا بالحرية والأمن.
وفى عهد الفاطميين حظى المسيحيون بمكانة بارزة، فأصبحت لهم الوزارة والمشورة، وتزوَّج الخلفاء منهم.
ولم يشعر الأقباط المسيحيون فى مصر بأى تغيير فى سياسة الدولة الإسلامية تجاههم خلال الغزو الصليبى لبلاد الشام ومصر.
وبلغ من عمق الصلة والتآلف بين الأقباط المسيحيين والمسلمين آنذاك أن رجال الدين المسيحى كانوا يحتكمون - فى بعض خلافاتهم - إلى ملوك الأيوبيين، كما حدث فى عهد الملك الكامل، عندما سألوه حلَّ النزاع بينهم حول اختيار بطريرك الإسكندرية.
ومما يلفت النظر أن الرهبان والراهبات فى أديرة مصر قد تمتعوا بالإعفاء التام من الضرائب، وجميع الالتزامات المالية، كما سمح لهم بتلقى الهدايا والنذور والصدقات التى تأتيهم من الخارج دون فرض أية ضريبة عليها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت