التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الاضْطِراب: في الأمور التردُّدُ.
|
المخصص
|
عَليّ الاضْطِرَاب طولٌ مَعَ رَخَاوة، ابْن السّكيت، السَّمَرْطَلُ والسَّمَرْطُول المُضْطَرِب الطول، قَالَ الْفَارِسِي، هُوَ أحدُ الأبينة الَّتِي أَغْفَلها سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وأُرَاه مُحَرَّفاً عَن سَمْرَطُول لِأَن هَذَا بناءٌ مَوْجُود، ابْن دُرَيْد، وَكَذَلِكَ العُتْعُتُ وَقد تقدم أَنه الطَّوِيل التامُّ والخَلْبَجُ والخُلابِجُ الطَّوِيل المُضْطَرِب الخَلْق وَكَذَلِكَ الطَّرْعَبُ مَعَ قُبْح والعُصْلُبُ والسَّرْطَلُ والعَرْطَلُ والشَّنَعْنَعُ المُضْطَرِب الخَلْق، صَاحب الْعين، الخَطَل الطُّول
والاضْطِراب يكونُ ذَلِك فِي الْإِنْسَان والفَرَس والرُّمْح وفَرَس خَطِلُ القَوائم طويلُها مُضْطَرِبها وَقد خَطِل، أَبُو زيد، الخَشِبُ الطَّوِيل المُضْطَرِب وَقد اخشَوْشَبَ، قَالَ الْفَارِسِي: لَا يسْتَعْمل إِلَّا مَزِيداً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهَذَا بناءٌ مَوْضُوع للكَثْرة وسأُفْرِد للأبنية على هَذَا الغَرَض بَابا هَذَا الْكتاب، صَاحب الْعين، رجل مُثَبَّجٌ طَوِيل مُضْطَرِب، ابْن دُرَيْد، السَّنْطَبَة طُول فِي اضْطِراب، السيرافي، الحَنْدَقُوق الطَّوِيل المضطرِب وَقد مثل بِهِ سِيبَوَيْهٍ. |
|
الاضطراب دالٌّ في اللغة على الحركة والتزلزل وعدم الثبات ، وهو دالٌّ أيضاً على اختلال الأمر وفساد نظامه(1).
والاضطراب في اصطلاح المحدثين: أن لا يثبت الراوي للحديث على رواية بعينها ، وذلك أن يروي الحديث الواحد على وجهين أو أكثر مختلفين في المتن أو السند اختلافاً لا يمكن - أو لا يتجه - معه الجمع بينهما بطريقة يُعذَر فيها ذلك الراوي. فحينئذ يقال: اضطرب فلان في ذلك الحديث ؛ فإن تكرر منه الاضطراب قيل: روى أحاديث مضطربة(2)، فإن كثرت تلك الأحاديث قيل: هو مضطرب الحديث ، أو أحاديثه مضطربة. وقد توسع بعض النقاد - من المتقدمين - أحياناً فأطلق الاضطراب على مطلق الضعف، فيقول: فلان مضطرب الحديث ، يريد أنه ضعيف الحديث(3). وكثير من المتأخرين يطلق الاضطراب أيضاً على اختلاف الرواة المتقاربين في القوة ، في الحديث ، بحيث يروونه على أوجه متباينة في السند أو المعنى تبايناً لا يستقيم معه الجمع بينها ، ومتقاربة في القوة تقارباً لا يتيسر معه لهم - أي لأولئك المتأخرين - الترجيح بينها ، فيقولون في مثل هذا الحديث: هو حديث مضطرب. فالاضطراب عندهم لا يشترط فيه أن يكون بين روايات راو واحد بل قد يقع من الأقران بأن تخالف رواية أحدهم رواية الآخر على الكيفية المذكورة آنفاً. وهذه فوائد راجعة إلى هذا الموضوع: الأولى: قال ابن حجر في (النكت) (2/773): (لأن الاضطراب هو الاختلاف الذي يؤثر قدحاً ؛ واختلاف الرواة في اسم رجل لا يؤثر ذلك ، لأنه إن كان ذلك الرجل ثقة فلا ضير ، وإن كان غير ثقة فضَعفُ الحديث إنما هو من قِبل ضعفه ، لا مِن قبل اختلاف الثقات في اسمه ؛ فتأمل ذلك). الثانية: إذا روى عدد من الرواة حديثاً مضطرباً عن شيخ لهم فهل الحمل في هذا الاضطراب يكون عليه أو عليهم ؟ التحقيق في هذه المسألة أن الاضطراب يُحكم به على الأقل ضبطاً من الطرفين ؛ فإن كان الشيخ أوثق منهم فالاضطراب منهم ، وإن كانوا هم الأوثق فالاضطراب منه. وأما إن تفاوت اولئك الرواة عن ذلك الشيخ في قوتهم في الرواية فليس حديثهم من باب المضطرب ، وإنما هو من باب الشاذ - أو المنكر - والمحفوظ. وهكذا يقال فيما لو انفرد راو عن راو بحديث رواه عنه على أوجه متعددة مضطربة فإن الحمل فيه على أضعفهما ، فإن تساويا فالحمل فيه على المتأخر منهما. الثالثة: مما يحسن لفت الأنظار إليه في هذا الموضع هو أن الاضطراب أكثر ما يقع في حديث الضعفاء والمتروكين(4) ؛ وأما الاضطراب في حديث الثقات المتقنين فقليل جداً ؛ والباحث البارع لن يعدم قدرة على الترجيح بين أحاديث الثقات إذا ما اختلفت ؛ ولذا فإنه لمن النادر وقوعه أن تجد حديثاً ورد بأسانيد صحيحة ورده علماء الحديث لاضطراب راويه أو رواته ولعدم قدرتهم على الترجيح بين تلك الروايات. الرابعة: يوجد من المعاني والدلائل في تنوع طرق الحديث عند الراوي الضعيف أو المجهول ، أو المقل ، ما ليس موجوداً في ذلك عند الحافظ المتبحر في الجمع المتوسع في الاطلاع ؛ قال ابن حجر في (التلخيص الحبير) (2/216) في حديث النهي عن صوم السبت في غير الفرض - بعد شيء ذكره في تخريجه - ما نصه: (تنبيه: قد أُعل حديث الصماء بالمعارضة المذكورة ، وأُعل أيضاً بالاضطراب. فقيل هكذا [أي كما كان ذكره]. وقيل: عن عبد الله بن بسر ، وليس فيه "عن أخته الصماء" ، وهذه رواية ابن حبان ؛ وليست بعلة قادحة فإنه أيضاً صحابي. وقيل: عنه عن أبيه بسر. وقيل: عن الصماء عن عائشة. قال النسائي: هذا حديث مضطرب. قلت: ويحتمل أن يكون عند عبد الله عن أبيه ، وعن أخته ، وعند أخته بواسطة ؛ وهذه طريقة من صححه ؛ ورجح عبد الحق الرواية الأولى ، وتبع في ذلك الدارقطنيَّ. لكن هذا التلون في الحديث الواحد بالإسناد الواحد مع اتحاد المخرج يوهن راويه وينْبئ بقلة ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث ، فلا يكون ذلك دالاً على قلة ضبطه ؛ وليس الأمر هنا كذا ، بل اختلف فيه أيضاً على الراوي عن عبد الله بن بسر أيضاً). انتهى كلامه ، وليس مقصودنا حكاية كلامه على الحديث ، ولكنِ القاعدة التي اشتمل عليها ذلك الكلام. __________ (1) جاء في (مختار الصحاح) (ص159): (ض ر ب ضَرَبَهُ يضربه ضَرْباً ، وضَرَبَ في الأرض يضرب ضَرْباً ومضرباً، بفتح الراء: أي سار لابتغاء الرزق ؛ يقال: إن في ألف درهم لمضرباً، أي ضرباً، وضرب الله مثلاً، أي وصف وبيَّن ؛ وضرب الجرح ضَرَباناً بفتح الراء؛ وأضْرَبَ عنه: أعرض ؛ وتَضَارَبا واضْطَرَبا ، بمعنى ، و[اضطرب] الموج يَضْطَرِبُ: أي يضرب بعضُه بعضاً؛ والاضْطِرابُ الحركة ؛ واضْطَرَبَ أمره اختل ؛ وضَارَبَهُ في المال ، من المضاربة ، وهي القراض ، والضَّرْبُ الصنف ، ودرهم ضَرْبٌ ، وصف بالمصدر). (2) ولكن هذه الصيغة قد تطلق أيضاً على من كان كثير الاضطراب في الأحاديث. (3) وانظر (مضطرب الحديث). (4) وقد كثر في كلام كثير من قدماء النقاد وصفهم الراوي الضعيف بقولهم: (مضطرب الحديث). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (الاضطراب) و(مضطرب الحديث).
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أي أنه يرفع في أحيان كثيرة أحاديث موقوفة ، وانظر انظر (الاضطراب) و(مضطرب الحديث).
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Convulsion الفتنة الاضطراب التشنج
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Discomposure الاضطراب
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Disturbance الاضطراب الفتنة
|