المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْبَدنَة: كالمدن جمع الْمَدِينَة. وَهِي فِي اللُّغَة من الْإِبِل خَاصَّة. وَفِي الشَّرِيعَة الْإِبِل وَالْبَقر سميت بَدَنَة لضخامتهما من بدن بَدَنَة إِذا ضخم. الْمُوسر الَّذِي لَهُ مِائَتَا دِرْهَم أَو عرض يُسَاوِي مِائَتي دِرْهَم سوى الْمسكن وَالْخَادِم وَالثيَاب الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهَا.
|
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: البدنة تطلق على البعير والبقرة، وقال الأزهري: تكون من الإبل، والبقر، والغنم.
وقال صاحب «المطالع» وغيره: البدنة والبدن، هذا الاسم يختص بالإبل، لعظم أجسامها، وللمفسرين في قوله تعالى: وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ. [سورة الحج، الآية 36]. ثلاثة أقوال: الأول: أنها الإبل، وهو قول الجمهور. الثاني: إنها الإبل والبقر، قاله جابر (رضى الله عنه) وعطاء. الثالث: أنها الإبل، والبقر، والغنم. قال البعلى: حيث أطلقت في كتب الفقه، فالمراد بها: البعير ذكرا أو أنثى، فإن نذر بدنة وأطلق، فهل تجزئه البقرة؟ على روايتين، ذكرهما ابن عقيل، ويشترط في البدنة- في جزاء الصّيد ونحوه- أن تكون قد دخلت في السّنة السادسة، وأن تكون بصفة ما يجزئ في الأضحية. قال في «الزاهر» : والبدنة: سمّيت بدنة لسمنها وعظمها، يقال: «بدن الإنسان» فهو: بادن، إذا سمن، وبدّن يبدن تبدينا: إذا أسنّ، ويقال للرجل المسن: «بدن»، ومنه قوله: هل لشباب فات من مطلب... أم بكاء البدن الأشيب وقيل: «البدنة» : اسم تختص به الإبل، إلّا أن البقرة لما صارت في الشريعة في حكم البدنة قامت مقامها، وذلك لما قاله جابر بن عبد الله (رضى الله عنهما) : «نحرنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة» [مسلم «الحج» 138]. فصار البقر في حكم البدن مع تغايرهما لوجود العطف بينهما، والعطف يقتضي المغايرة. «الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 126، وتحرير التنبيه ص 164، والمطلع ص 176، وفتح البارى م/ 90، والموسوعة الفقهية 8/ 41». |