نتائج البحث عن (التأويل) 42 نتيجة

التأويل:[في الانكليزية] Interpretation ،hermeneutics [ في الفرنسية] Interpretation ،hermeneutique هو مشتق من الأول وهو لغة الرجوع.وأمّا عند الأصوليين فقيل هو مرادف التفسير، وقيل هو الظنّ بالمراد والتفسير القطع به، فاللفظ المجمل إذا لحقه البيان بدليل ظنّي كخبر الواحد يسمّى مؤوّلا، وإذا لحقه البيان بدليل قطعي يسمّى مفسّرا. وقيل هو أخصّ من التفسير وجميع ذلك يجيء مستوفى هناك. والتأويل في اصطلاح أهل الرمل: عبارة عن شكل حاصل من ربط أو انفتاح شكل المتن، ولفظة المتن ستأتي
التَّأْوِيل: فِي اللُّغَة الترجيع وَفِي الشَّرْع صرف الْآيَة عَن مَعْنَاهَا الظَّاهِر إِلَى معنى يحْتَملهُ إِذا كَانَ الْمُحْتَمل الَّذِي يرَاهُ مُوَافقا بِالْكتاب وَالسّنة مثل قَوْله تَعَالَى: {{يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت}} . إِن أَرَادَ إِخْرَاج الطير من الْبَيْضَة كَانَ تَفْسِيرا. وَإِن أَرَادَ بِهِ إِخْرَاج الْمُؤمن من الْكَافِر أَو الْعَالم من الْجَاهِل كَانَ تَأْوِيلا. ثمَّ تَفْصِيله سَيَجِيءُ فِي تَفْسِير (التَّفْسِير) إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَبَيَان الْفرق بَينه وَبَين الْبَيَان مر فِي بَيَان (الْبَيَان) بِفضل الله الْملك المنان.
التأويل: رد الشيء إلى الغاية المرادة منه قولا كان أو فعلا ذكره الراغب.

وفي جمع الجوامع: هو حمل الظاهر على المحتمل المرجوع، فإن حمل لدليل فصحيح، أو لما يظن دليلا ففاسد، ولا لشيء فلعب لا تأويل. وقال ابن الكمال: التأويل أي في التفسير صرف الآية عن معناها الظاهر إلى معنى تحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسنة كقوله {{يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّت}} . إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا، أو إخراج المؤمن من الكافر والعالم من الجاهل كان تأويلا.
  • التأويل
التأويل: في الأصل الترجيح، وفي الشرع: صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله. التأبُّط في الصلاة أو في الإحرام: هو أن يدخل الثوب تحت يده اليمنى فيلقيه على منكبه الأيسر.
إبطال التأويل
في الأصول.
للقاضي، أبي يعلى: محمد بن محمد الفراء، الحنبلي.
(المتوفى: سنة ثمان وخمسين وأربعمائة).
أسرار التنزيل، وأنوار التأويل
مجلد.
للإمام، فخر الدين: محمد بن عمر الرازي.
المتوفى: سنة 606 ست وستمائة.
وهو مجلد.
أوله: (الحمد لله الذي أظهر من آثار سلطانه... الخ).
ذكر فيه: أنه على أربعة أقسام:
الأول: في الأصول.
والثاني: في الفروع.
والثالث: في الأخلاق.
والرابع: في المناجاة، والدعوات.
لكنه توفي قبل إتمامه، فبقي في أواخر القسم الأول.

إظهار تبديل اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إظهار تبديل اليهود والنصارى في التوراة والإنجيل، وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما لا يحتمل التأويل
للشيخ: أبي محمد بن أحمد الأموي.
المتوفى: سنة ست وخمسين وأربعمائة.
أنوار التنزيل، وأسرار التأويل
في التفسير.
للقاضي، الإمام، العلامة، ناصر الدين، أبي سعيد: عبد الله بن عمر البيضاوي، الشافعي.
المتوفى: بتبريز، سنة خمس وثمانين وستمائة. (وقيل: سنة 692).
ذكر التاج السبكي في (الطبقات الكبرى) : أن البيضاوي لما صرف عن قضاء شيراز، رحل إلى تبريز، وصادف دخوله إليها مجلس درس لبعض الفضلاء، فجلس في أخريات القوم، بحيث لم يعلم به أحد.
فذكر المدرس نكتة، زعم أن أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها، وطلب من القوم حلها، والجواب عنها، فإن لم يقدروا فالحل فقط، فإن لم يقدروا فإعادتها.
فشرع البيضاوي في الجواب، فقال: لا أسمع حتى أعلم أنك فهمت، فخيره بين إعادتها بلفظها، أو معناها، فبهت المدرس، فقال: أعدها بلفظها، فأعادها، ثم حلها، وبين أن في ترتيبه إياها خللا، ثم أجاب عنها، وقابلها في الحال بمثلها، ودعا المدرس إلى حلها، فتعذر عليه ذلك.
وكان الوزير حاضرا، فأقامه من مجلسه، وأدناه إلى جانبه، وسأله من أنت؟ فأخبره أنه: البيضاوي، وأنه جاء في طلب القضاء بشيراز، فأكرمه، وخلع عليه في يومه، ورده. انتهى.
وقيل: إنه طال مدة ملازمته، فاستشفع من الشيخ: محمد بن محمد الكحتائي، فلما أتاه على عادته، قال: إن هذا الرجل عالم فاضل، يريد الاشتراك مع الأمير، في السعير، يعني أنه يطلب منكم مقدار سجادة في النار، وهي مجلس الحكم.
فتأثر الإمام البيضاوي من كلامه، وترك المناصب الدنيوية، ولازم الشيخ إلى أن مات.
وصنف (التفسير)، بإشارة شيخه، ولما مات دفن عند قبره.
وتفسيره: هذا كتاب عظيم الشأن، غني عن البيان، لخص فيه من (الكشاف) ما يتعلق بالإعراب، والمعاني، والبيان.
ومن (التفسير الكبير) ما يتعلق بالحكمة، والكلام.
ومن (تفسير الراغب) ما يتعلق بالاشتقاق، وغوامض الحقائق، ولطائف الإشارات.
وضم إليه: ما ورى زناد فكره من الوجوه المعقولة، والتصرفات المقبولة، فجلا رين الشك عن السريرة، وزاد في العلم بسطة وبصيرة، كما قال مولانا المنشي:
(شعر)
أولوا الألباب لم يأتوا * بكشف قناع ما يتلى
ولكن كان للقاضي * يد بيضاء لا تبلى
ولكونه متبحرا في ميدان فرسان الكلام، فأظهر مهارته في العلوم، حسبما يليق بالمقام، كشف القناع تارة، عن وجوه محاسن الإشارة، وملح الاستعارة، وهتك الأستار أخرى، عن أسرار المعقولات، بيد الحكمة ولسانها، وترجمان الناطقة وبنانها، فحل ما أشكل على الأنام، وذلل لهم صعب المرام.
وأورد في المباحث الدقيقة: ما يؤمن به عن الشبه المضلة، وأوضح له مناهج الأدلة.
والذي ذكره من وجوه التفسير: ثانيا، أو ثالثا، أو رابعا، قيل: فهو: ضعيف ضعف المرجوح، أو ضعف المردود.
وأما الوجه الذي تفرد فيه: وظن بعضهم أنه مما لا ينبغي أن يكون من الوجوه التفسيرية السنية، كقوله: وحمل الملائكة العرش وحفيفهم حوله، مجاز عن حفظهم، وتدبيرهم له، ونحوه، فهو ظن من لعله يقصر فهمه عن تصور مبانيه، ولا يبلغ علمه إلى الإحاطة بما فيه.
فمن اعترض بمثله على كلامه، كأنه ينصب الحبالة للعنقاء، ويروم أن يقنص نسر الشماء، لأنه مالك زمام العلوم الدينية، والفنون اليقينية، على مذهب أهل السنة والجماعة.
وقد اعترفوا له قاطبة بالفضل المطلق، وسلموا إليه قصب السبق، فكان تفسيره يحتوي فنونا من العلم، وعرة المسالك، وأنواعا من القواعد، مختلفة الطرائق.
وقلّ من برز في فن إلا وصده عن سواه، وشغله، والمرء عدو ما جهله، فلا يصل إلى مرامه، إلا من نظر إليه بعين فكره، وأعمى عين هواه، واستعبد نفسه في طاعة مولاه، حتى يسلم من الغلط والزلل، ويقتدر على رد السفسطة والجدل.
وأما أكثر الأحاديث التي أوردها في أواخر السور، فإنه لكونه ممن صفت مرآة قلبه، وتعرض لنفحات ربه، تسامح فيه، وأعرض عن أسباب التجريح والتعديل، ونحا نحو الترغيب والتأويل، عالما بأنها مما فاه صاحبه بزورودلي بغرور، والله عليم بذات الصدور.
ثم إن هذا الكتاب، رزق من عند الله - سبحانه وتعالى - بحسن القبول، عند جمهور الأفاضل والفحول؛ فعكفوا عليه بالدرس والتحشية.
فمنهم: من علق تعليقة على سورة منه؛ ومنهم: من حشَّى تحشية تامة؛ ومنهم: من كتب على بعض مواضع منه.
أما الحاشية التامة عليه فكثيرة، منها:.

التأويلات الماتريدية، في بيان أصول أهل السنة وأصول التوحيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التأويلات الماتريدية، في بيان أصول أهل السنة وأصول التوحيد
وهي: ما أخذ منه أصحابه المبرزون تلقفا، ولهذا كان أسهل تناولا من كتبه.
جمعه: الشيخ، الإمام، علاء الدين: محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي.
في ثمان مجلدات.
كذا وجدت في ظهر نسخة.
ولعل ما ذكره عبد القادر هو هذا، فظن أنه من تصنيفه

التعبير المنيف، والتأويل الشريف

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التعبير المنيف، والتأويل الشريف
للشيخ، الفاضل: محمد بن قطب الدين الرومي. الأزنيقي.
المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة.
وهو كتاب على: مقدمة، وثلاثة مقاصد، وخاتمة.
أوله: (الحمد لله الذي أظهر المعاني في القلم... الخ).
ذكر فيه: أقوال المعبرين، ثم عبر على اصطلاح أهل السلوك.
جامع التأويل، لمحكم التنزيل
في التفسير.
لمحمد بن بحر الأصفهاني.
المتوفى: سنة 322، اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
وهو تفسير، كبير.
في أربعة عشر مجلداً على مذهب المعتزلة، لعله هو: أبو مسلم: محمد بن علي بن مهربزد الأصفهاني.
المتوفى: سنة 457.
قاله في: (ميزان الاعتدال).
التَّأوِيل: صرف الْكَلَام إِلَى معنى مُحْتَمل مُوَافق لما قبلهَا وَمَا بعْدهَا غير مُخَالف للْكتاب وَالسّنة على طَرِيق الاستنباط.
علم التأويل
أصله: من الأول وهو الرجوع فكان المأول صرف الآية إلى ما تحتمله من المعاني.
وقيل: من الإيالة وهي: السياسة فكأنه ساس الكلام ووضع المعنى موضعه واختلف في التفسير والتأويل فقال أبو عبيد وطائفة: هما بمعنى وقد أنكر ذلك قوم.
وقال الراغب: التفسير أعم من التأويل وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية.
وقال غيره: التفسير: بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا والتأويل: توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة إلى واحد منها بما ظهر من الأدلة.
وقال الماتريدي: التفسير: القطع على أن المراد من اللفظ هذا والشهادة على الله - سبحانه وتعالى - أنه عني باللفظ هذا والتأويل: ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة وقال أبو طالب الثعلبي: التفسير: بيان وضع اللفظ: إما حقيقة أو: مجازا والتأويل: تفسير باطن اللفظ مأخوذ من الأول وهو: الرجوع لعاقبة الأمر فالتأويل: إخبار عن حقيقة المراد والتفسير: إخبار عن دليل المراد مثاله: قوله - سبحانه وتعالى - {{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ}} وتفسيره: أنه من الرصد مفعال منه وتأويله: التحذير من التهاون بأمر الله سبحانه وتعالى.
وقال الأصبهاني: التفسير: كشف معاني القرآن وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ أو بحسب المعنى والتأويل: أكثره باعتبار المعنى.
والتفسير: إما أن يستعمل في غريب الألفاظ أو في وجيز يتبين بشرحه وإما في كلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها.
وأما التأويل: فإنه يستعمل مرة عاما ومرة خاصا نحو الكفر المستعمل تارة في الجحود المطلق وتارة في جحود الباري خاصة.
وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة.
وقيل: يتعلق التفسير بالرواية والتأويل بالدراية.
وقال أبو نصر القشيري: التفسير مقصور على السماع والاتباع والاستنباط فيما يتعلق بالتأويل.
وقال قوم: ما وقع مبينا في كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -: يسمى تفسير أو ليس لأحد أن يتعرض إليه باجتهاد بل يحمل على المعنى الذي ورد فلا يتعداه والتأويل: ما استنبطه العلماء العالمون بمعنى الخطاب الماهرون في آلات العلوم.
وقال قوم منهم: البغوي والكواشي: هو صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها تحتمله الآية غيرمخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط انتهى ولعله هو الصواب هذا خلاصة ما ذكره أبو الخير في مقدمة علم التفسير.
وقد ذكر في فروع علم الحديث علم تأويل أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: هذا علم معلوم موضوعه وبين نفعه وظاهر غايته وغرضه وفيه رسالة نافعة لمولانا شمس الدين الفناري.
وقد استخرج للأحاديث تأويلات موافقة للشرع بحيث يقول من رآها: لله دره وعلى الله أجره.
وأيضا للشيخ صدر الدين القونوي شرح بعض الأحاديث على التأويلات لكن بعضها مخالف لما عرف من ظاهر الشرع مثل قوله: إن الفلك الأطلس المسمى بلسان الشارع العرش وفلك الثوابت المسمى عند أهل الشرع الكرسي قديمان وأحال ذلك إلى الكشف الصحيح والعيان الصريح وادعى أن هذا غير مخالف للشرع. لأن الوارد فيه حدوث السموات السبع والأرضين إلا أن هذا الشيخ قد أبدع في سائر التأويلات بحيث ينشرح الصدر والبال والله - سبحانه وتعالى - أعلم بحقيقة الحال. انتهى.
أقول شرح تسعة وعشرين حديثا سماه: كشف أسرار جواهر الحكم وما ذكره من القول بالقدم ليس هو أول من يقول به بل هو مذهب شيخه ابن عربي وشيوخ شيخه كما لا يخفى على من تتبع كلامهم.
علم التأويل
أصله من الأول، وهو: الرجوع.
فكان المأول: صرف الآية إلى ما يحتمله من المعاني.
وقيل: من الإيالة، وهي: السياسة.
فكأنه ساس الكلام، ووضع المعنى موضعه.
واختلف في التفسير والتأويل:
فقال أبو عبيد، وطائفة: هما بمعنى.
وقد أنكر ذلك قوم.
وقال الراغب الأصبهاني: التفسير أعم من التأويل؛ وأكثر استعماله في الألفاظ، ومفرداتها؛ وأكثر استعمال التأويل في المعاني، والجمل؛ وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية.
وقال غيره: التفسير: بيان لفظ، لا يحتاج إلا وجها واحدا، والتأويل: توجيه لفظ متوجه، إلى معان مختلفة، إلى واحد منها، بما يظهر من الأدلة.
وقال الماتريدي: التفسير: القطع على أن المراد من اللفظ هذا، والشهادة على الله - سبحانه وتعالى - أنه عني باللفظ هذا؛ والتأويل: ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة.
وقال أبو طالب التغلبي: التفسير: بيان وضع اللفظ، إما: حقيقة، أو مجازا؛ والتأويل: تفسير، باطن اللفظ، مأخوذ من الأول، وهو الرجوع لعاقبة الأمر، فالتأويل: إخبار عن حقيقة المراد، والتفسير: إخبار عن دليل المراد.
مثاله: قوله - سبحانه وتعالى -: (إن ربك لبالمرصاد)، تفسيره: إنه من الرصد مفعال منه، وتأويله: التحذير من التهاون بأمر الله - سبحانه وتعالى -.
وقال الراغب الأصبهاني: التفسير: تكشف معاني القرآن، وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ، وبحسب المعنى؛ والتأويل: أكثره في المعاني، والتفسير.
إما أن يستعمل في غريب الألفاظ، أو في وجيز يبين بشرحه، وإما في كلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره، إلا بمعرفتها، وأما التأويل: فإنه يستعمل مرة عاما، ومرة خاصا، نحو: الكفر المستعمل تارة في: الجحود المطلق، وتارة في: جحود الباري خاصة، وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة.
وقيل: يتعلق التفسير بالرواية والتأويل بالدراية.
وقال أبو نصر القشيري: التفسير: مقصور على السماع، والاتباع، والاستنباط فيما يتعلق بالتأويل.
وقال قوم: ما وقع مبينا في كتاب الله - تعالى -، وسنة رسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسمى: تفسيرا، وليس لأحد أن يتعرض إليه باجتهاد، بل يحمل على المعنى الذي ورد فلا يتعداه؛ والتأويل: ما استنبطه العلماء العالمون، بمعنى: الخطاب الماهرون في آلات العلوم.
وقال قوم - منهم: البغوي، والكواشي -: هو: صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها، تحتمله الآية، غير مخالف للكتاب والسنة، من طريق الاستنباط. انتهى.
ولعله هو الصواب، هذا خلاصة ما ذكره: أبو الخير في (مقدمة علم التفسير).
وقد ذكر في فروع علم الحديث: علم تأويل أقوال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -، وقال: هذا علم معلوم موضوعه، وبين نفعه، وظاهر غايته، وغرضه.
وفيه: رسالة.
لمولانا: شمس الدين الفناري.
وقد استخرج للأحاديث تأويلات موافقة للشرع، بحيث يقول: من رآها لله دره، وعلى الله أجره.
وأيضا: للشيخ: صدر الدين القنوي.
شرح بعض الأحاديث على التأويلات.
لكن بعضها مخالف لما عرف من ظاهر الشرع، مثل قوله: إن الفلك الأطلس، المسمى بلسان الشارع: (العرش)، وفلك الثوابت، المسمى عند أهل الشرع: (الكرسي) : قديمان، وأحال ذلك إلى الكشف الصحيح، والعيان الصريح، وادعى: أن هذا غير مخالف للشرع، لأن الوارد فيه: حدوث السموات السبع، والأرضين، إلا أن هذا الشيخ قد أبدع في سائر التأويلات، بحيث ينشرح الصدور والبال، والله - سبحانه وتعالى - أعلم بحقيقة الحال. انتهى.
أقول: شرح تسعة وعشرين حديثا.
وسماه: (كشف أسرار جواهر الحكم).
وسيأتي.
وما ذكره من القول القدم، ليس هو أول من يقول به، بل هو مذهب شيخه: ابن عربي، وشيوخ شيخه، كما لا يخفى على من تتبع كلامهم.

لغة: هو مأخوذ من الأول أي الرجوع، أو من الإيالة وهي السياسة.

فعلى أخذه من الأول يكون التأويل بمعناه اللغوي إرجاع الكلام إلى ما يحتمله من معان. وعلى أخذه من الإيالة يكون التأويل بمعناه اللغوي سياسة الكلام ووضعه موضعه المناسب.



اصطلاحا: عند السلف المتقدمين

1 - التأويل عندهم مرادف للتفسير، وكأن هذا ما عناه مجاهد بقوله: (إن العلماء يعلمون تأويل القرآن). وبهذا المعنى استعمله الإمام الطبري في تفسيره فكان يقول: (القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا)، وبقوله: (اختلف أهل التأويل في هذه الآية).

2 - تحقيق المراد من الكلام، فإن كان الكلام طلبا كان تأويله نفس الفعل المطلوب، وإن كان خبرا كان تأويله وقوع المخبر به وتحققه في الواقع.

عن عائشة: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول في ركوعه: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن) أي يعمل بقول الله تعالى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ

وَاسْتَغْفِرْهُ [النصر: 3].



عند الخلف والعلماء المتأخرين:

صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله بما لا يخالف نصا من كتاب الله سبحانه ولا سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

أو التأويل صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوع لدليل يقترن به.



معاني التأويل في القرآن الكريم:

1 - التفسير والبيان: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران: 7].

2 - الحقيقة التي يؤول إليها الكلام:

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ [الأعراف: 53] بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [يونس: 39].

3 - العاقبة والمصير: ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء: 59].

4 - تعبير الرؤيا: وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ [يوسف: 6] هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ [يوسف: 100].

‏نسبة التأويل إلى التفسير

معجم علوم القرآن - الجرمي


التفسير ما كان راجعا إلى الرواية، والتأويل ما كان راجعا إلى الدراية، لأن التأويل مبناه على الترجيح المعتمد على الاجتهاد والنظر. أما التفسير الراجع إلى الرواية فليس اجتهادا ولا نظرا.

وقفة عند قول الله: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران: 7]:

اختلف علماء القراءة في الوقف:

أيقفون على لفظ الجلالة أم يقفون على كلمة الْعِلْمِ؟ ونشأ عن خلافهم هذا خلاف بين المفسرين والأصوليين، فمن اعتبر الوقوف على لفظ الجلالة حكم وجزم بأن التأويل لا يعلمه إلا الله فهو مما استأثر الله بعلمه، والراسخون ليس لهم إلا التسليم، وقول: آمَنَّا بِهِ [آل عمران: 7].

ومن اعتبر الوقف على الْعِلْمِ قال:

بأن العلماء الراسخين يعلمون كذلك تأويل المتشابه بتعليم الله لهم، فالتأويل عند هؤلاء هو بمعنى التفسير.

وروي عن ابن عباس ومجاهد أنهما قالا: (وأنا من الذين يعلمون تأويله).

والحق أنه لا مناقضة بين المذهبين، فمن المتشابه ما لا يعلمه إلا الله كعالم الغيب وأهوال الحشر والقيامة وماهية الجنة والنار.



ومن المتشابه ما يعلمه العلماء الراسخون المُمعِنون النظر في كلام الله تعالى، كتشابه كثير من الألفاظ القرآنية التي اختلف فيها علماء العقائد، ففي هذا المجال تتلاقح الأفكار وتتباين المواقف بعدا وقربا من المعنى المراد، لا سيما أن اللغة كفيلة بتبيان مدلولات الألفاظ القرآنية.

في الفرنسية/ ( sens) Anagogique
في الانكليزية/ interpretation Anagogic
التأويل مشتق من الأول وهو في اللغة الترجيع، تقول أوّله اليه رجّعه، اما عند علماء اللاهوت فهو تفسير الكتب المقدسة تفسيرا رمزيا أو مجازيا يكشف عن معانيها الخفية.
قال الجرجاني: التأويل في الشرع صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلىمعنى يحتمله اذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسنة مثل قوله تعالى يخرج الحي من الميت.
ان اراد به اخراج الطير من البيضة كان تفسيرا، وان اراد اخراج المؤمن من الكافر، أو العالم من الجاهل كان تأويلا (التعريفات).
وقال ابن رشد: التأويل اخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلىالدلالة المجازية من غير ان يخل في ذلك بعادة لسان العرب في التجوز من تسمية الشيء بشبيهه أو سببه، أو لاحقه، أو مقارنه، أو غير ذلك من الأشياء التي عودت في تعريف اصناف الكلام المجازي (فصل المقال، القاهرة. 1910، ص 8) وإذا كانت الشريعة كما يقول بعضهم مشتملة على ظاهر وباطن لاختلاف فطر الناس وتباين قرائحهم في التصديق كان لا بد من اخراج النص من دلالته الظاهرية إلىدلالته الباطنية بطريق التأويل. فالظاهر هو الصور والامثال المضروبة للمعاني، والباطن وهو المعاني الخفية التي لا تنجلي الا لأهل البرهان. والتأويل هو الطريقة المؤدية إلىرفع التعارض بين ظاهر الاقاويل وباطنها.
والتأويل عند (ليبنيز) مرادف للاستقراء، وهو البحث عن علل الأشياء للارتقاء منها إلىالعلة الاولى، وهي اللّه. وما يسميه الفيلسوف استقراء يسميه اللاهوتي تأويلا. والغرض من الطريقتين معرفة بواطن الأشياء.

5 - التأويل
لغة: اللفظ فى أصل وضعه يعود إلى "الأول " بمعنى الرجوع والعود، فيقال: آل الأمر إلى كذا يؤول أولاً إذا رجع وعاد، آل ما له إلى النصف إذا رجع، ومنه آل مآله يؤوله إيالة إذا أصلحه وساسه بنجاح. وآل لحم الناقة إلى كذا. ومنه الأيِّل وجمعه آيايل وسمى أيلاً لكثرة عوده ورجوعه إلى مكان الظل، أو لأنه سيؤول إلى الجبال يتحصن فيها. فاللفظ فى جميع موارده يفيد معنى العود والرجوع.

قال الأزهرى فى تهذيب++ اللغة: ومن هذا الباب تأويل الكلام وهو عاقبته وما يؤول إليه ويرجع، وذلك قوله تعالى: {{هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتى تأويله}} (الأعراف 53) بمعنى ما يؤول إليه أمرهم فى وقت بعثهم ونشورهم وهو مصيرهم وعاقبتهم، فالمعنى هو مصائر الأمور وعواقبها. والتأويل ورد فى القرآن الكريم على أحد أمرين مقصورين لا ثالث لهما، الأول: هو عواقب الأمور ومصائرها كما فى الآية السابقة، وكما فى آية آل عمران 7: {{وما يعلم تأويله إلا الله}} (آل عمران 7)، أى عواقب ما أخبر به القرآن.

والمعنى الثانى هو تفسير القرآن وبيان معناه، ومنه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس] اللهم علمه التفسير وفقهه فى التأويل [". ومن هذا المعنى الأخير قول العرب أوَّلَ الكلام أى: دبره وفسره وأوضح معناه، وعن الليث التأويل: تفسير ما يؤول إليه الشيء، وأبو عبيدة قال: التأويل: المرجع والمصير. ومن هذا الباب قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (إنها كائنة ولما يأتى تأويلها بعد) أى: لم يحصل ما أخبرت به الآية {{قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم}} (الأنعام: 65).

وعند علماء البيان: التأويل: هو نقل اللفظ من معنى إلى معنى آخر لعلاقة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلى.

أو هو نقل ظاهر اللفظ عن أصل وضعه إلى ما يحتاج إلى دليل لولاه ما ترك ظاهر اللفظ، ونقل المفسرون هذا المعنى إلى مجال التفسير فقالوا: التأويل صرف الآية عن ظاهرها إلى معنى تحتمله، إذا كان المعنى المحتمل الذى تصرف إليه الآية موافقا للكتاب والسنة.

وهو حمل الظاهر على المحتمل المرجوح، فإن حُمِل لدليل فصحيح، أو لما يظن دليلا ففاسد، أولا لشيء فعبث لا تأويل.

والمعنى الوارد فى القرآن الكريم لكلمة التأويل يدور بين التفسير والبيان، أو عواقب الأمور ومصائرها.

أمّا المعنى الثالث: فلم نجد له أصلا فى المعاجم اللغوية المتقدمة ولا فى كتب التفسير بالمأثور. قال الطبرى: {{وأحسن تأويلا}} (الإسراء35) أى جزاء وعاقبة لأن الجزاء هو الذى صار إليه أمر القوم، وقال مجاهد: أى أحسن ثوابا.

ومن المعانى الحديثة للتأويل، قراءة النصوص بفهم جديد مخالف لما كان عليه فى المادة، فيقال: إعادة تأويل النص، والمقصود إعادة تفسيره بروح العصر. ولفظ التأويل أطلقه القدماء على التفسير، وسمى بعضهم تفسيره للقرآن تأويلا ومنه تأويل القرآن للماتريدى، وغيره، ومنه]
تأويل رؤياى [أى تفسيرها، و {{إلاّ نبأتكما بتأويله}} (يوسف 37) أى تفسيره، {{سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا}} (الكهف 78) أى تفسيره وبيانه.

أ. د/ محمد السيد الجليند
__________
المرجع
1 - تهذيب اللغة، للأزهرى.
2 - العين للخليل ابن أحمد.
3 - مقاييس اللغة لابن فارس تحقيق عبد السلام هارون، دار إحياء الكتب العربية.
4 - لسان العرب، لابن منظور دار صادر بيروت.
5 - تاج العروس، للزبيدى.
6 - جامع البيان عن تأويل آى القرآن، الطبرى ط البابى الحلبى.
7 - التعريفات، للجرحانى ط الحلبى، القاهرة.
8 - قانون التأويل، للغزالى.
9 - رسالة الإكليل فى المتشابه والتأويل، لابن تيمية.

ـ في النحو: ردّ الفعل أو غيره ممّا يسبق بموصول حرفيّ إلى مصدر يكون مبتدأ أو فاعلا أو مفعولا بحسب ما يقتضيه موقعه في الجملة. راجع: الموصول الحرفيّ.

ـ في اللغة: حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه مع احتمال له بدليل يعضده.


هو الموصول الحرفيّ. راجع: الموصول الحرفيّ.

إبطال التأويل
في الأصول.
للقاضي، أبي يعلى: محمد بن محمد الفراء، الحنبلي.
(المتوفى: سنة ثمان وخمسين وأربعمائة) .

أسرار التنزيل وأنوار التأويل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

أسرار التنزيل، وأنوار التأويل
مجلد.
للإمام، فخر الدين: محمد بن عمر الرازي.
المتوفى: سنة 606 ست وستمائة.
وهو مجلد.
أوله: (الحمد لله الذي أظهر من آثار سلطانه ... الخ) .
ذكر فيه: أنه على أربعة أقسام:
الأول: في الأصول.
والثاني: في الفروع.
والثالث: في الأخلاق.
والرابع: في المناجاة، والدعوات.
لكنه توفي قبل إتمامه، فبقي في أواخر القسم الأول.

أنوار التنزيل وأسرار التأويل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

أنوار التنزيل، وأسرار التأويل
في التفسير.
للقاضي، الإمام، العلامة، ناصر الدين، أبي سعيد: عبد الله بن عمر البيضاوي، الشافعي.
المتوفى: بتبريز، سنة خمس وثمانين وستمائة. (وقيل: سنة 692) .
ذكر التاج السبكي في (الطبقات الكبرى) : أن البيضاوي لما صرف عن قضاء شيراز، رحل إلى تبريز، وصادف دخوله إليها مجلس درس لبعض الفضلاء، فجلس في أخريات القوم، بحيث لم يعلم به أحد.
فذكر المدرس نكتة، زعم أن أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها، وطلب من القوم حلها، والجواب عنها، فإن لم يقدروا فالحل فقط، فإن لم يقدروا فإعادتها.
فشرع البيضاوي في الجواب، فقال: لا أسمع حتى أعلم أنك فهمت، فخيره بين إعادتها بلفظها، أو معناها، فبهت المدرس، فقال: أعدها بلفظها، فأعادها، ثم حلها، وبين أن في ترتيبه إياها خللا، ثم أجاب عنها، وقابلها في الحال بمثلها، ودعا المدرس إلى حلها، فتعذر عليه ذلك.
وكان الوزير حاضرا، فأقامه من مجلسه، وأدناه إلى جانبه، وسأله من أنت؟ فأخبره أنه: البيضاوي، وأنه جاء في طلب القضاء بشيراز، فأكرمه، وخلع عليه في يومه، ورده. انتهى.
وقيل: إنه طال مدة ملازمته، فاستشفع من الشيخ: محمد بن محمد الكحتائي، فلما أتاه على عادته، قال: إن هذا الرجل عالم فاضل، يريد الاشتراك مع الأمير، في السعير، يعني أنه يطلب منكم مقدار سجادة في النار، وهي مجلس الحكم.
فتأثر الإمام البيضاوي من كلامه، وترك المناصب الدنيوية، ولازم الشيخ إلى أن مات.
وصنف (التفسير) ، بإشارة شيخه، ولما مات دفن عند قبره.
وتفسيره: هذا كتاب عظيم الشأن، غني عن البيان، لخص فيه من (الكشاف) ما يتعلق بالإعراب، والمعاني، والبيان.
ومن (التفسير الكبير) ما يتعلق بالحكمة، والكلام.
ومن (تفسير الراغب) ما يتعلق بالاشتقاق، وغوامض الحقائق، ولطائف الإشارات.
وضم إليه: ما ورى زناد فكره من الوجوه المعقولة، والتصرفات المقبولة، فجلا رين الشك عن السريرة، وزاد في العلم بسطة وبصيرة، كما قال مولانا المنشي:
(شعر)
أولوا الألباب لم يأتوا * بكشف قناع ما يتلى
ولكن كان للقاضي * يد بيضاء لا تبلى
ولكونه متبحرا في ميدان فرسان الكلام، فأظهر مهارته في العلوم، حسبما يليق بالمقام، كشف القناع تارة، عن وجوه محاسن الإشارة، وملح الاستعارة، وهتك الأستار أخرى، عن أسرار المعقولات، بيد الحكمة ولسانها، وترجمان الناطقة وبنانها، فحل ما أشكل على الأنام، وذلل لهم صعب المرام.
وأورد في المباحث الدقيقة: ما يؤمن به عن الشبه المضلة، وأوضح له مناهج الأدلة.
والذي ذكره من وجوه التفسير: ثانيا، أو ثالثا، أو رابعا، قيل: فهو: ضعيف ضعف المرجوح، أو ضعف المردود.
وأما الوجه الذي تفرد فيه: وظن بعضهم أنه مما لا ينبغي أن يكون من الوجوه التفسيرية السنية، كقوله: وحمل الملائكة العرش وحفيفهم حوله، مجاز عن حفظهم، وتدبيرهم له، ونحوه، فهو ظن من لعله يقصر فهمه عن تصور مبانيه، ولا يبلغ علمه إلى الإحاطة بما فيه.
فمن اعترض بمثله على كلامه، كأنه ينصب الحبالة للعنقاء، ويروم أن يقنص نسر الشماء، لأنه مالك زمام العلوم الدينية، والفنون اليقينية، على مذهب أهل السنة والجماعة.
وقد اعترفوا له قاطبة بالفضل المطلق، وسلموا إليه قصب السبق، فكان تفسيره يحتوي فنونا من العلم، وعرة المسالك، وأنواعا من القواعد، مختلفة الطرائق.
وقلّ من برز في فن إلا وصده عن سواه، وشغله، والمرء عدو ما جهله، فلا يصل إلى مرامه، إلا من نظر إليه بعين فكره، وأعمى عين هواه، واستعبد نفسه (1/ 188) في طاعة مولاه، حتى يسلم من الغلط والزلل، ويقتدر على رد السفسطة والجدل.
وأما أكثر الأحاديث التي أوردها في أواخر السور، فإنه لكونه ممن صفت مرآة قلبه، وتعرض لنفحات ربه، تسامح فيه، وأعرض عن أسباب التجريح والتعديل، ونحا نحو الترغيب والتأويل، عالما بأنها مما فاه صاحبه بزورودلي بغرور، والله عليم بذات الصدور.
ثم إن هذا الكتاب، رزق من عند الله - سبحانه وتعالى - بحسن القبول، عند جمهور الأفاضل والفحول؛ فعكفوا عليه بالدرس والتحشية.
فمنهم: من علق تعليقة على سورة منه؛ ومنهم: من حشَّى تحشية تامة؛ ومنهم: من كتب على بعض مواضع منه.
أما الحاشية التامة عليه فكثيرة، منها:.
علم التأويل
أصله من الأول، وهو: الرجوع.
فكان المأول: صرف الآية إلى ما يحتمله من المعاني.
وقيل: من الإيالة، وهي: السياسة.
فكأنه ساس الكلام، ووضع المعنى موضعه.
واختلف في التفسير والتأويل:
فقال أبو عبيد، وطائفة: هما بمعنى.
وقد أنكر ذلك قوم.
وقال الراغب الأصبهاني: التفسير أعم من التأويل؛ وأكثر استعماله في الألفاظ، ومفرداتها؛ وأكثر استعمال التأويل في المعاني، والجمل؛ وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية.
وقال غيره: التفسير: بيان لفظ، لا يحتاج إلا وجها واحدا، والتأويل: توجيه لفظ متوجه، إلى معان مختلفة، إلى واحد منها، بما يظهر من الأدلة.
وقال الماتريدي: التفسير: القطع على أن المراد من اللفظ هذا، والشهادة على الله - سبحانه وتعالى - أنه عني باللفظ هذا؛ والتأويل: ترجيح أحد المحتملات بدون القطع والشهادة.
وقال أبو طالب التغلبي: التفسير: بيان وضع اللفظ، إما: حقيقة، أو مجازا؛ والتأويل: تفسير، باطن اللفظ، مأخوذ من الأول، وهو الرجوع لعاقبة الأمر، فالتأويل: إخبار عن حقيقة المراد، والتفسير: إخبار عن دليل المراد.
مثاله: قوله - سبحانه وتعالى -: (إن ربك لبالمرصاد) ، تفسيره: إنه من الرصد مفعال منه، وتأويله: التحذير من التهاون بأمر الله - سبحانه وتعالى -.
وقال الراغب الأصبهاني: التفسير: تكشف معاني القرآن، وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ، وبحسب المعنى؛ والتأويل: أكثره في المعاني، والتفسير.
إما أن يستعمل في غريب الألفاظ، أو في وجيز يبين بشرحه، وإما في كلام متضمن لقصة لا يمكن تصويره، إلا بمعرفتها، وأما التأويل: فإنه يستعمل مرة عاما، ومرة خاصا، نحو: الكفر المستعمل تارة في: الجحود (1/ 335) المطلق، وتارة في: جحود الباري خاصة، وإما في لفظ مشترك بين معان مختلفة.
وقيل: يتعلق التفسير بالرواية والتأويل بالدراية.
وقال أبو نصر القشيري: التفسير: مقصور على السماع، والاتباع، والاستنباط فيما يتعلق بالتأويل.
وقال قوم: ما وقع مبينا في كتاب الله - تعالى -، وسنة رسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يسمى: تفسيرا، وليس لأحد أن يتعرض إليه باجتهاد، بل يحمل على المعنى الذي ورد فلا يتعداه؛ والتأويل: ما استنبطه العلماء العالمون، بمعنى: الخطاب الماهرون في آلات العلوم.
وقال قوم - منهم: البغوي، والكواشي -: هو: صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها، تحتمله الآية، غير مخالف للكتاب والسنة، من طريق الاستنباط. انتهى.
ولعله هو الصواب، هذا خلاصة ما ذكره: أبو الخير في (مقدمة علم التفسير) .
وقد ذكر في فروع علم الحديث: علم تأويل أقوال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -، وقال: هذا علم معلوم موضوعه، وبين نفعه، وظاهر غايته، وغرضه.
وفيه: رسالة.
لمولانا: شمس الدين الفناري.
وقد استخرج للأحاديث تأويلات موافقة للشرع، بحيث يقول: من رآها لله دره، وعلى الله أجره.
وأيضا: للشيخ: صدر الدين القنوي.
شرح بعض الأحاديث على التأويلات.
لكن بعضها مخالف لما عرف من ظاهر الشرع، مثل قوله: إن الفلك الأطلس، المسمى بلسان الشارع: (العرش) ، وفلك الثوابت، المسمى عند أهل الشرع: (الكرسي) : قديمان، وأحال ذلك إلى الكشف الصحيح، والعيان الصريح، وادعى: أن هذا غير مخالف للشرع، لأن الوارد فيه: حدوث السموات السبع، والأرضين، إلا أن هذا الشيخ قد أبدع في سائر التأويلات، بحيث ينشرح الصدور والبال، والله - سبحانه وتعالى - أعلم بحقيقة الحال. انتهى.
أقول: شرح تسعة وعشرين حديثا.
وسماه: (كشف أسرار جواهر الحكم) .
وسيأتي.
وما ذكره من القول القدم، ليس هو أول من يقول به، بل هو مذهب شيخه: ابن عربي، وشيوخ شيخه، كما لا يخفى على من تتبع كلامهم.

التأويلات الماتريدية في بيان أصول أهل السنة وأصول التوحيد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التأويلات الماتريدية، في بيان أصول أهل السنة وأصول التوحيد
وهي: ما أخذ منه أصحابه المبرزون تلقفا، ولهذا كان أسهل تناولا من كتبه.
جمعه: الشيخ، الإمام، علاء الدين: محمد بن أحمد بن أبي أحمد السمرقندي.
في ثمان مجلدات.
كذا وجدت في ظهر نسخة.
ولعل ما ذكره عبد القادر هو هذا، فظن أنه من تصنيفه

التعبير المنيف والتأويل الشريف

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التعبير المنيف، والتأويل الشريف
للشيخ، الفاضل: محمد بن قطب الدين الرومي. الأزنيقي.
المتوفى: سنة خمس وثمانين وثمانمائة.
وهو كتاب على: مقدمة، وثلاثة مقاصد، وخاتمة.
أوله: (الحمد لله الذي أظهر المعاني في القلم ... الخ) .
ذكر فيه: أقوال المعبرين، ثم عبر على اصطلاح أهل السلوك.

جامع التأويل لمحكم التنزيل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

جامع التأويل، لمحكم التنزيل
في التفسير.
لمحمد بن بحر الأصفهاني.
المتوفى: سنة 322، اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
وهو تفسير، كبير.
في أربعة عشر مجلداً على مذهب المعتزلة، لعله هو: أبو مسلم: محمد بن علي بن مهربزد الأصفهاني.
المتوفى: سنة 457.
قاله في: (ميزان الاعتدال) .

درة التأويل في متشابه التنزيل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

درة التأويل، في متشابه التنزيل
للإمام: حسين بن محمد بن المفضل، الراغب، الأصبهاني.
أوله: (اعلموا حملة الكتاب الكريم ... الخ) .
ذكر أنه صنفه بعد ما عمل كتاب: (المعاني الأكبر) .
وأملى كتاب: (احتجاج القراء) .

درة التنزيل وغرة التأويل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

درة التنزيل، وغرة التأويل
في الآيات المتشابهات.
للإمام، فخر الدين، محمد الدين: محمد بن عمر الرازي.
المتوفى: سنة 606، ست وستمائة.
مجلد.
أوله: (الحمد لله، حمد الشاكرين ... الخ) .
تكلم فيه على الآيات المتكررة بالكلمات المتفقة، والمختلفة التي يقصد الملحدون التطرق منها إلى عيبها، وأجاب عنها.
قانون التأويل
للقاضي، أبي بكر: محمد بن عبد الله الإشبيلي، المالكي، المعروف: بابن العربي، الحافظ.
المتوفى: سنة 546، ست وأربعين وخمسمائة.

كشف التنزيل في تحقيق التأويل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

كشف التنزيل، في تحقيق التأويل
في التفسير.
للشيخ، أبي بكر: بن محمد الحدادي، الحنفي.
المتوفى: في حدود سنة 800.

لباب التأويل في معاني التنزيل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

لباب التأويل، في معاني التنزيل
في: ثلاث مجلدات.
للشيخ، علاء الدين: علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي، الصوفي، المعروف: بالخازن.
المتوفى: سنة 741.
فرغ من تأليفه: يوم الأربعاء، العاشر من رمضان، سنة 725، خمس وعشرين وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله الذي خلق الأشياء فقدرها تقديرا ... الخ) .
ذكر فيه: (2/ 1541)
أن (معالم التنزيل) للبغوي، موصوف بالأوصاف المحمودة، لكنها طويلة.
فانتخب، مع ضم: فوائد.
لخصها من: كتب التفسير، بحذف الأسانيد.
وجعل علامة (للصحيحين) .
وذكر أسامي غيرهما.
وعوّض عنها: بشرح غريب الحديث، وما يتعلق به.

لباب التأويل وعجائب التأويل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

لباب التأويل، وعجائب التأويل
في مجلدين.
لمحمود بن حمزة بن نصر المقري، الكرماني، الشافعي، المعروف: بتاج القراء.
كان حيا في: حدود سنة 500، خمسمائة.

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مدارك التنزيل، وحقائق التأويل
في التفسير.
للإمام، حافظ الدين: عبد الله بن أحمد النسفي.
المتوفى: سنة 701، إحدى (2/ 1641) وسبعمائة، وقيل: عشر وسبعمائة.
أوله: (الحمد لله المنزه بذاته عن إشارة الأوهام ... الخ) .
وهو: كتاب وسط في التأويلات، جامع لوجوه الإعراب، والقراءات، متضمنا لدقائق علم البديع والإشارات، حاليا بأقاويل أهل السنة والجماعة، خاليا عن أباطيل أهل البدع والضلالة، ليس بالطويل الممل، ولا بالقصير المخل.
اختصره:
الشيخ، زين الدين، أبو محمد: عبد الرحمن بن أبي بكر بن العيني.
وزاد فيه.
وتوفي: سنة 893، ثلاث وتسعين وثمانمائة.
ورأيت في (ترجمة برهان الدين) : محمد بن محمد النسفي.
المتوفى: سنة 687، سبع وثمانين وستمائة.
أنه: اختصر (المدارك) ، ولعله: (مدارك العقول) ، على ما يقتضيه التاريخ.

مطالع أنوار التنزيل ومفاتح أسرار التأويل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مطالع أنوار التنزيل، ومفاتح أسرار التأويل
لعبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف بن أبي الهيجاء الحنبلي، الرسعني.
المتوفى: سنة 661.
وهو: تفسير كبير، حسن.
انتقاه: السيوطي.
وكتب في آخره: إجازة سماع في مجالس.
آخرها: ثاني ذي القعدة، سنة 659، تسع وخمسين وستمائة. بدار الحديث المهاجرية، بالموصل، وساق نسبه هكذا.
ملاك التأويل
(القاطع لذوي الإلحاد والتعطيل، وتوجيه المتشابه اللفظي من آي التنزيل) .
في: متشابه القرآن، في فنون التفسير.
للشيخ، الإمام، أبي جعفر: أحمد بن إبراهيم ابن الزبير الغرناطي.
المتوفى: سنة 708.
لخص فيه: (كتاب الحصنكيفي) .
وزاد عليه.
أوَّله: (الحمد لله المانح من شاء ما شاء ... الخ) .

ياقوت التأويل في تفسير التنزيل

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

ياقوت التأويل، في تفسير التنزيل
في: أربعين مجلدا.
للإمام، حجة الإسلام، أبي حامد: محمد بن محمد الغزالي، الطوسي.
المتوفى: سنة 505، خمس وخمسمائة.
لغة: مصدر أوّل، وأصل الفعل: «آل الشيء يؤول أولا» :
إذا رجع، تقول: «آل الأمر إلى كذا»، أي: رجع إليه، ومعناه: تفسير ما يؤول إليه الشيء ومصيره.
وهو في الأصل: الترجيع، وتأولت الآية: إذا نظرت فيها برجع معناها.
اصطلاحا: صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا للكتاب والسّنة، مثل قوله تعالى:
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ.
[سورة الأنعام، الآية 95، ويونس، الآية 31] إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا، وإن أراد إخراج المؤمن من الكافر أو العالم من الجاهل كان تأويلا.
- وعرّفه ابن حزم: بأنه نقل اللفظ عما اقتضاه ظاهره وعما وضع له في اللغة إلى معنى آخر.- وعرّفه إمام الحرمين: بأنه رد الظاهر إلى ما إليه مئاله في دعوى المؤوّل.
- وعرّفه الغزالي: بأنه احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي يدل عليه الظاهر.
- وعرّفه الآمدي: بأنه حمل اللفظ على غير مدلوله الظاهر منه مع احتماله له.
- وعرّفه ابن الحاجب: بأنه حمل الظاهر على المحتمل المرجوح، قال: وإن أردت الصحيح قلت: بدليل يصيره راجحا.
فوائد:
الفرق بين التفسير والتأويل: أن التفسير أعم من التأويل، وأكثر استعمال التفسير في الألفاظ ومفرداتها، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل، وأكثر ما يستعمل التأويل في الكتب الإلهية، أما التفسير فيستعمل فيها وفي غيرها.
- وقال قوم: ما وقع مبيّنا في كتاب الله عزّ وجلّ، ومبينا في صحيح السّنة سمّى تفسيرا، لأن معناه قد ظهر وليس لأحد أن يتعرض له باجتهاد ولا غيره، بل يحمله على المعنى الذي ورد ولا يتعداه.
والتأويل: ما استنبطه العلماء العالمون بمعاني الخطاب الماهرون بآلات العلوم.
- قال الماتريدى: التفسير القطع على أن المراد من اللفظ هو هذا، والشهادة على الله أنه عنى باللفظ هذا المعنى، فإن قال:
دليل مقطوع به فصحيح، وإلّا فتفسير بالرأي وهو المنهي عنه.
والتأويل: ترجيح أحد الاحتمالات بدون القطع والشهادة.
«معجم مقاييس اللغة ص 98، 99، والمفردات ص 30، 31، والإحكام لابن حزم 1/ 42، والتعريفات ص 43، والبرهان في أصول الفقه 1/ 511، والروض المربع ص 432، والمستصفى 1/ 387، ومختصر المنتهى الأصولي ص 149، والإحكام للآمدى 1/ 53، وإرشاد الفحول ص 176، وإحكام الفصول ص 49، وروضة الناظر ص 92».

التفسير الايضاح التأويل

معجم المصطلحات الاسلامية

Interpretation Taweel التفسير الايضاح التأويل

Interpretation Especially interpretation of the Holy Qur an
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت