الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*التنظيمات التنظيمات» كلمة عربية دخلت اللغة التركية، وتعنى فى الاصطلاح السياسى: حركة التنظيم والإصلاح على المنهج الأوربى الغربى، وفى الاصطلاح التاريخى: حركة الإصلاح التى حدثت فى الدولة العثمانية فى القرن (13هـ= 19م) مهتدية بالمؤسسات والتنظميات الأوربية، وعرفت بهذا الاسم لأنها تميزت بتنظيم شئون الدولة وفق أسس جديدة فى جميع المجالات.
ويمكن تعريف حركة التنظيمات العثمانية بأنها حركة ثقافية وإصلاحية حدثت فى الدولة العثمانية فى النصف الأول من القرن (19م)، ومهدت لإقامة حكم دستورى على النمط الغربى فى البلاد، وللتقارب بين العالمين الإسلامى والمسيحى، وشملت مناحى الحياة كافة فى الديار العثمانية على حساب الحضارة الإسلامية، وانتقلت سلطة السلاطين إلى الصدر الأعظم والوزراء، وتراجعت مشيخة الإسلام إلى درجة أقل من حيث الاعتبار والنفوذ، ثم شل عملها. وكان الحكم العثمانى قبل صدور التنظيمات يستند إلى ثلاث دعامات رئيسية هى: 1 - السلطنة. 2 - الخلافة. 3 - مشيخة الإسلام. فكان الوزراء يأتمرون بأوامر السلطان، ويساعد «ديوان الوزراء» السلطان فى إدارة أمور الدولة، وتقوم مشيخة الإسلام بتقديم الشورى للسلطان. بدأ عهد التنظيمات بصدور فرمان من السلطان «محمود الثانى» باسم «فرمان التنظيمات الخيرية» فى (26 من شعبان سنة 1255هـ= 4 من نوفمبر سنة 1839م)، وانتهى عندما تولَّى السلطان «عبد الحميد الثانى» الخلافة سنة (1293هـ= 1876م)، وهى السنة التى أعلنت فيها الدولة العثمانية ما عُرف باسم «المشروطية الأولى»، أى إعلان دستور فى البلاد لأول مرة على النمط الغربى. وقد أكدت التنظيمات ضرورة إيجاد ضمانات لأمن جميع رعايا الدولة على حياتهم وشرفهم وأملاكهم، ووجوب علانية المحاكمات ومطابقتها للوائح، وإلغاء إجراءات مصادرة الأملاك، وضرورة إيجاد نظام ثابت للضرائب يحل محل «الالتزام»، وتوفير نظام |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(الانكشارية) تثور على التنظيمات والإصلاحات العثمانية وتكره السلطان على التنازل عن العرش وتسوق أنصار الإصلاح إلى ميدان السباق (أت ميدان) لجز رؤوسهم.
1222 ربيع الأول - 1807 م أقدم السلطان سليم الثالث بعمل إصلاحات داخلية وأنشأ فرقة النظام الجديد الذي يلغي دور الانكشارية الذين زاد شرهم في الفترة الأخيرة وتدخلهم في كل شيء، مما أثار الجنود الانكشارية وساندهم بعض الأعيان ضد النظام الجديد، مما اضطر السلطان على أن يلغي النظام العسكري الجديد ولكن ذلك لم ينفع فإن الثورة الانكشارية بقيت على حالها ولم يرضوا إلا بخلع السلطان وقامت نكاية على ذلك بقتل بعض أنصار هذه القرارات الإصلاحية وقتلتهم في ميدان آت ومنهم الدفتردار وكتخدا الدولة، ثم نصبوا مكانه ابن عمه مصطفى الرابع الذي بات ألعوبة في يدهم ومع أنه ألغى كل الإصلاحات التي أمر بها السلطان سليم الثالث وألغى كل المؤسسات التابعة له لكنه لم يلبث كثيرا حتى خلع هو الآخر. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*التنظيمات التنظيمات» كلمة عربية دخلت اللغة التركية، وتعنى فى الاصطلاح السياسى: حركة التنظيم والإصلاح على المنهج الأوربى الغربى، وفى الاصطلاح التاريخى: حركة الإصلاح التى حدثت فى الدولة العثمانية فى القرن (13هـ= 19م) مهتدية بالمؤسسات والتنظميات الأوربية، وعرفت بهذا الاسم لأنها تميزت بتنظيم شئون الدولة وفق أسس جديدة فى جميع المجالات.
ويمكن تعريف حركة التنظيمات العثمانية بأنها حركة ثقافية وإصلاحية حدثت فى الدولة العثمانية فى النصف الأول من القرن (19م)، ومهدت لإقامة حكم دستورى على النمط الغربى فى البلاد، وللتقارب بين العالمين الإسلامى والمسيحى، وشملت مناحى الحياة كافة فى الديار العثمانية على حساب الحضارة الإسلامية، وانتقلت سلطة السلاطين إلى الصدر الأعظم والوزراء، وتراجعت مشيخة الإسلام إلى درجة أقل من حيث الاعتبار والنفوذ، ثم شل عملها. وكان الحكم العثمانى قبل صدور التنظيمات يستند إلى ثلاث دعامات رئيسية هى: 1 - السلطنة. 2 - الخلافة. 3 - مشيخة الإسلام. فكان الوزراء يأتمرون بأوامر السلطان، ويساعد «ديوان الوزراء» السلطان فى إدارة أمور الدولة، وتقوم مشيخة الإسلام بتقديم الشورى للسلطان. بدأ عهد التنظيمات بصدور فرمان من السلطان «محمود الثانى» باسم «فرمان التنظيمات الخيرية» فى (26 من شعبان سنة 1255هـ= 4 من نوفمبر سنة 1839م)، وانتهى عندما تولَّى السلطان «عبد الحميد الثانى» الخلافة سنة (1293هـ= 1876م)، وهى السنة التى أعلنت فيها الدولة العثمانية ما عُرف باسم «المشروطية الأولى»، أى إعلان دستور فى البلاد لأول مرة على النمط الغربى. وقد أكدت التنظيمات ضرورة إيجاد ضمانات لأمن جميع رعايا الدولة على حياتهم وشرفهم وأملاكهم، ووجوب علانية المحاكمات ومطابقتها للوائح، وإلغاء إجراءات مصادرة الأملاك، وضرورة إيجاد نظام ثابت للضرائب يحل محل «الالتزام»، وتوفير نظام |