|
التّحويل:[في الانكليزية] Passage from cross -reference to another ،attribution ،transformation [ في الفرنسية] Passage d'un renvoi a un autre ،attribution ،transformation عند المحدّثين هو الانتقال من إسناد إلى إسناد آخر. قالوا إذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتب عند الانتقال من إسناد إلى إسناد آخر ح مفردة مهملة إشارة إلى التحويل من أحدهما إلى آخر وهو الأصح. وقال ابن الصّلاح لم يأتنا ممن يعتمد بيانه، غير أني وجدت بخطّ الحفّاظ في مكانها صح، وهو مشعر بأنه رمز إلى صح لئلّا يتوهّم سقوط إسناد حديث هذا الإسناد من الكتابة، وهذا إسناد حديث آخر لئلّا يركّب الإسنادان إسنادا واحدا. وقيل هي لمجرد الحيلولة كناية من الحائل فلا يتلفّظ بشيء.وحكي عن المغاربة أنهم يقولون عنده الحديث، هكذا يفهم من خلاصة الخلاصة والإرشاد الساري شرح البخاري. وعند المنجمين انتقال أي توجّه الكوكب من آخر برج إلى أول برج آخر كانتقال الشمس من الدرجة الأخيرة من الحوت إلى الدرجة الأولى من الحمل، ويسمّى بالطول أيضا. والبعض على أنّ نقل الكواكب من موضع إلى موضع آخر مطلقا، أي سواء كان من برج إلى برج آخر أو لا يسمّى تحويلا على ما ذكره عبد العلي البرجندي في شرح زيج الغ بيگى في باب معرفة الاتصالات.وتحويل القمر يسمّى انتقالا، قالوا تحويلات القمر تسمّى انتقالات. وعند المحاسبين صرف الكسر من مخرج إلى مخرج آخر أي تغيير نوع من الكسر إلى نوع آخر، أعني أنّ التحويل عبارة عن تغيير المنسوب إليه إلى عدد إذا أخذ ذلك الكسر منه انتسب منه نسبة تعدّ من الصنف الأول، وطريقه أن يضرب عدد الكسر في المخرج المحوّل إليه ويقسم الحاصل على مخرجه أي مخرج ذلك الكسر المحول، فالخارج هو الكسر المطلوب من المخرج المحوّل إليه فإذا قيل النصف كم سدسا يعني أردت تحويل النصف إلى الأسداس، فاضرب صورة النصف أي الواحد في الستة التي هي مخرج السّدس فيحصل ستة ثم أقسم الستة على الاثنين الذي هو مخرج النصف فيخرج الثلاثة بعد العمل، وهو ثلاثة أسداس، هكذا في شرح خلاصة الحساب.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
كان المحدثون إذا ذكروا للحديث إسنادين - أو طريقين متتابعين تتابعاً ناقصاً - أو أكثر وجمعوا بينهما في متن واحد ، أو في المتن وبعض السند: كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد: (ح) مفردة مهملة ؛ قال ابن الصلاح في (مقدمته) (ص181-182): (وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر ، فإنهم يكتبون عند الانتقال من إسناد إلى إسناد ما صورته " ح " ، وهي حاء مفردة مهملة ، ولم يأتنا عن أحد ممن يُعتمد بيانٌ لأمرها، غير أني وجدت بخط الأستاذ الحافظ أبي عثمان الصابوني والحافظ أبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري والفقية المحدث أبي سعد الخليلي - رحمهم الله - في مكانها بدلاً عنها "صح" صريحةً ؛ وهذا يُشْعِر بكونها رمزاً إلى "صح".
وحسُنَ إثبات "صح" ههنا ، لئلا يُتوهم أن حديث هذا الإسناد سقط ، ولئلا يُرَكَّب الإسناد الثاني على الإسناد الأول ، فيجعلا إسناداً واحداً. وحكى لي بعض من جمعتني وإياه الرحلة بخراسان، عمن وصفه بالفضل من الأصبهانيين: أنها حاء مهملة ، من التحويل ، أي من إسناد إلى إسناد آخر. وذاكرت فيها بعضَ أهلِ العلمِ من أهل المغرب ، وحكيت له عن بعض من لقيت من أهل الحديث أنها حاء مهلة إشارة إلى قولنا "الحديثَ" ، فقال لى: أهل المغرب - وما عرفت بينهم اختلافاً - يجعلونها حاء مهملة ، ويقول أحدهم إذا وصل إليها: "الحديثَ"(1) ؛ وذَكر لي أنه سمع بعض البغداديين يذكر أيضاً أنها حاء مهملة ، وأن منهم من يقول إذا انتهى إليها في القراءة: "حا" ويمرّ. وسألت أنا الحافظَ الرحّال أبا محمد عبد القادر بن عبدالله الرُّهاوي رحمه الله عنها ، فذكر أنها حاء من "حائل" ، أي تحول بين الإسنادين ؛ قال: ولا يُلفظ بشيء عند الانتهاء إليها في القراءة ، وأنكر كونَها من الحديث وغير ذلك ، ولم يعرف غير هذا عن أحد من مشايخه، وفيهم عدد كانوا حفاظ الحديث في وقته ). ثم قال ابن الصلاح: (وأختار أنا - والله الموفق - أن يقول القاري عند الانتهاء إليها "حا" ويمر ، فإنه أحوط الوجوه وأعدلها ، والعلم عند الله تعالى ). __________ (1) انظر (---- الحديثَ). |
موسوعة النحو والصرف والإعراب