|
(الحدس) إِدْرَاك الشَّيْء إدراكا مباشرا والفراسة يُقَال قَالَه بالحدس
|
|
الحدس:[في الانكليزية] Intuition [ في الفرنسية] Intuition بالفتح وسكون الدال المهملة في عرف العلماء هو تمثّل المبادئ المرتّبة في النفس دفعة من غير قصد واختيار، سواء كان بعد طلب أو لا، فيحصل المطلوب. وهو مأخوذ من الحدس بمعنى السرعة والسير. ولذا عرّف في المشهور بسرعة الانتقال من المبادئ إلى المطلوب بحيث كان حصولهما معا. وفيه تسامح إذ لا حركة في الحدس، ولذا يقابل الفكر كما يجيء. والسرعة لا توصف إلّا بالحركة فكأنّهم شبّهوا عدم التدرج بالانتقال بسرعة الحركة وعبروا عنه بها.وقيل هو جودة حركة النفس إلى اقتناص الحدود الوسطى من تلقاء نفسها. وقيل هو تمثّل الحدّ الأوسط وما يجري مجراه دفعة في النفس.وقيل هو الظفر للحدود الوسطى وتمثّل المطالب معها دفعة من غير حركة سواء كان مع الشوق إلى المطالب تدرّجا أو لم يكن دون الحركة الأولى، وهي الانتقال من المطالب إلى المبادئ. وعلى هذا القول فمرادهم بقولهم لا حركة في الحدس نفي الحركة الثانية، أو نفي لزوم الحركة مطلقا، كذا ذكر في الصادق الحلواني في حاشية الطيبي. ويجيء تحقيق هذا في لفظ الفكر.
|
|
الحدسيات:[في الانكليزية] Intuitive propositions [ في الفرنسية] Propostions intuitives في عرف الحكماء والمتكلّمين هي القضايا التي يحكم بها العقل بواسطة الحدس. فإن كان الحكم بواسطة حدس قوي مزيل للشكّ مفيد لليقين تعدّ من القطعيات، كعلم الصانع لإتقان فعله. فإنّا لمّا شاهدنا أنّ أفعاله تعالى محكمة متقنة حكمنا بأنه عالم حكما حدسيا، وكذا لمّا شاهدنا حال اختلاف القمر في تشكلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس حدسنا منه أنّ نوره مستفاد من نورها. وإن لم يكن الحكم بواسطة حدس قوي تعدّ من الظّنّيات، ولذلك ترى الاختلاف. فالبعض جعلها من القطعيات والبعض الآخر من الظنيات، هكذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح المواقف.واختلف في اشتراط تكرار المشاهدة في الحدسيات، فقيل لا بدّ في الحدسيات من تكرار المشاهدة ومقارنة القياس الخفي، فإنّه لو لم يكن نور القمر مستفادا من نور الشمس بل كان اختلاف تشكلاته النورية اتفاقيا لما استمر هذا الاختلاف على نمط واحد، وهكذا في المجرّبات. والفرق بينهما من وجوه. الأوّل أنّ السبب في التجربيّات غير معلوم الماهية فلذلك كان القياس المقارن لها قياسا واحدا، وهو أنّه لو لم يكن لعلّة لم يكن داعيا ولا أكثريا بخلاف الحدسيات فإنّ السبب فيها معلوم السببية والماهية معا، فلذلك كان القياس المقارن لها أقيسة مختلفة بحسب اختلاف العلل وماهياتها، يعني أنّ السبب في التجربيات معلوم السببية مجهول من حيث خصوصية الماهية. وفي الحدسيات معلوم بالاعتبارين، فإنّ من شاهد ترتّب الإسهال على شرب سقمونيا علم أنّ هناك سببا للإسهال وإن لم يعلمه بخصوصيته. ومن شاهد في القمر اختلاف الأشكال النورية بحسب اختلاف أوضاعه عن الشمس علم أنّ نور القمر مستفاد من الشمس، كذا ذكره السّيد السّند في حاشية شرح الطوالع. والثاني أنّ التجربة تتوقف على فعل يفعله الإنسان حتى يعرف بواسطته المطلوب بخلاف الحدس. والثالث أنّ جزم العقل بالمجرّبات يحتاج إلى تكرار المشاهدة مرارا كثيرة، وجزم العقل بالحدسيات غير محتاج إلى ذلك، بل يكتفي فيه المشاهدة مرّتين لانضمام القرائن إليها بحيث يزول التردّد عن النفس. وقيل الحقّ أنّ المشاهدة مرتين أيضا غير لازمة في الحدسيات عند انضمام القرائن المذكورة إليها، بل المشاهدة أيضا ليست بلازمة، فإنّ المطالب العقلية قد تكون حدسية.ثم الظاهر أنّ العاديات داخلة في الحدسيات على ما قيل. هكذا ذكر الصادق الحلواني في حاشية الطيبي.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الحَدْسُ: الظَّنُّ، والتَّخْمينُ، والتَّوَهُّمُ في مَعاني الكلامِ والأمُورِ، يَحْدُسُ ويَحْدِسُ، والقَصْدُ، والوَطْءُ، والغَلَبَةُ في الصِّراعِ، والسُّرْعَةُ في السَّيْرِ، والمُضِيُّ على طَريقَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ، وإضْجاعُ الشَّاةِ لِلذَّبْحِ، وإناخَةُ الناقَةِ.وحَدَسَ لهم بِمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ: ذَبَحَ لهم شاةً مَهْزولَةً تُطْفِئُ النارَ، ولا تَنْضَجُ.وحَدَسٌ، محركةً: قَوْمٌ على عَهْدِ سُلَيْمانَ عليه السلامُ، كانوا يُعَنفُونَ على البِغالِ، فإذا ذُكِروا، نَفَرَتِ البِغالُ، فَصارَ زَجْراً لهم. وبعضٌ يقولُ: عَدَسْ.وبَنُو حَدَسٍ: بَطْنٌ عظيمٌ من العَرَبِ. ووَكِيعُ بنُ حُدُسٍ أو عُدُسٍ، بضمَّتَين فيهما: تابعيٌّ.وبَلَغْتُ به الحِداسَ، بالكسر، أي: الغايَةَ التي يُجْرَى إليها.والمَحْدِسُ، كمَجْلِسٍ: المَطْلَبُ.وتحدَس الأخْبارَ،وـ عنها: تَخَبَّرَها، وأرادَ أن يَعْلَمها من حيثُ لا يُعْلَمُ به.
|
|
الحدس: سرعَة انْتِقَال الذِّهْن من المبادي إِلَى الْمَطْلُوب ويقابله الْفِكر وَالْفرق بَين الْفِكر والحدس أَنه لَا بُد فِي الْفِكر من حركتين: أَحدهمَا: حَرَكَة الذِّهْن لتَحْصِيل المبادي. وَثَانِيهمَا: حَرَكَة لترتبهما. وَأما رُجُوع الذِّهْن وانتقاله عَن المبادي الْمرتبَة إِلَى المطالب فَلَيْسَ بحركة لِأَنَّهُ آني الْوُجُود وَالْحَرَكَة تدريجية الْوُجُود بِخِلَاف الحدس إِذْ لَا حَرَكَة فِيهِ أصلا يَعْنِي لَا يلْزم فِيهِ حَرَكَة من الحركتين المذكورتين لجَوَاز أَن تسنح وَتظهر المبادي وَالْمَطْلُوب مَعًا فِي الذِّهْن من غير تقدم شوق وَطلب كَمَا لأَصْحَاب النُّفُوس القدسية. وَأما الِانْتِقَال فِي الحدس فآني الْوُجُود الْبَتَّةَ فَلَيْسَ بحركة وَالْمرَاد بقَوْلهمْ إِن تسنح المبادي الْمرتبَة للذهن فَيحصل الْمَطْلُوب أَن انْتِفَاء الْحَرَكَة الثَّانِيَة لَازم فِي الحدس سَوَاء وجدت الْحَرَكَة الأولى أَو لَا فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ مِمَّا خَفِي على المتعلمين بل على أَكثر من المعلمين.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الحدسيات: فِي البديهي
|
|
الحدس: الظن المؤكد، والحدسيات ما لا يحتاج العقل في جزم الحكم بتكرار المشاهدة، نحو نور القمر مستفاد من نور الشمس لاختلاف تشكلاته النورية باختلاف أوضاعه من الشمس قربا وبعدا.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الحَدْس: سرعة انتقال الذهن من المبادئ إلى المطالب.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الحَدْسُ: وُصُول النَّفس إِلَى الْأَوْسَط بِلَا فكر.القوةُ الشَّهْوانيَّةُ: هِيَ الباعثة على جلب الْمَنَافِع، وَدفع المضار.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الحَدْسِيات: قضايا يحكم بهَا لحدس قوي فِي النَّفس مُفِيد للْعلم.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الحَدْس: سرعَة الِانْتِقَال من المبادئ إِلَى المطالب.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد، الظَّنُّ - الشَّكُّ واليَقِين وَقد ظَنَنْت الشيءَ أظُنُّه ظَنَّاً وأظْنَنْته وأظّنَنْته وتَظَنَّيته على التَّحْوِيل والمَظِنَّة والمَظَنَّة - حَيْثُ تَظُنُّ الشيءَ، صَاحب الْعين، الزَّعْم - الظَّنُّ وَكَأَنَّهُ يَذْهَب بِهِ مَذْهب الباطِل زَعَمته أزعُمُه زَعْماً وزَعَمْتك قلتَ كَذَا - أَي ظَنَنْتك وَأنْشد: فَإِن تَزْعُمِيني كنْتُ أجْهَلُ فيكُمُ فإنّي شَرَيت الحِلْم بعدكِ بالجَهْل أَبُو عبيد، فِي قَوْله مَزَاعِمُ - أَي لَا يُوثَقَ بِهِ، صَاحب الْعين، التَّوْقِيعُ - التَّظَنِّي والازِّكانُ، أَبُو عبيد، عَكَل برَأْيِه يَعْكِلُ عَكْلاً وعَشَن واعْتَشَن وحَدَسَ يَحْدِس حَدْساً - قَالَ بِهِ وحَدَسْت عَلَيْهِ ظَنِّي أَحْدِس وأَحْدُس حَدٍساً وبَلَغْت بِهِ الحِدَاسَ - أَي الأَمْر الَّذِي ظَنَنْت أَنه الغايَةُ، ابْن السّكيت، بلَغْت بِهِ الحدّاس مشدّد وَلَا ثقل الأدَّاس، صَاحب الْعين، الحِسْبانُ - الظَّن حَسِب يَحْسِب ويَحْسَبُ وحَسَب يَحْسُب حِسْباناً ومَحْسَبَة
|
|
في الفرنسية/ Intuition
في الانكليزية/ Intuition في اللاتينية/ Intuitio الحدس في اللغة: الظن، والتخمين، والتوهم في معاني الكلام والأمور، والنظر الخفي، والضرب والذهاب في الأرض على غير هداية، والرمي، والسرعة في السير، والمضي على غير استقامة، أو على غير طريقة مستمرة. والحدس الذي اصطلح عليه الفلاسفة القدماء مأخوذ من معنى السرعة في السير. قال ابن سينا: الحدس حركة إلى إصابة الحد الأوسط إذا وضع المطلوب، أو اصابة الحد الأكبر إذا اصيب الأوسط، وبالجملة سرعة الانتقال من معلوم إلىمجهول (النجاة، ص: 137). وقال الجرجاني في تعريفاته: الحدس هو سرعة انتقال الذهن من المبادي إلى المطالب، وقال التهانوي: الحدس هو تمثل المبادي المرتبة في النفس، دفعة من غير قصد واختيار، سواء بعد طلب أو لا، فيحصل المطلوب والمقصود بالحركة وسرعة الانتقال تمثل المعنى في النفس دفعة واحدة في وقت واحد، كأنه وحي مفاجئ، أو وميض برق. والحدس عند بعض الاشراقيين هو ارتقاء النفس الإنسانية إلى المبادي العالية حتى تصبح مرآة مجلوة تحاذي شطر الحق، فتمتلئ من النور الإلهي الذي يغشاها، من دون أن تنحل فيه انحلالا تاما. ويسمى هذا الامتلاء من النور الإلهي كشفا روحيا، أو إلهاما. وللحدس في الفلسفة الحديثة عدة معان: 1 - الحدس عند (ديكارت) هو الاطلاع العقلي المباشر على الحقائق البديهية. قال (ديكارت): أنا لا أقصد بالحدس شهادة الحواس المتغيرة، ولا الحكم الخداع لخيال فاسد المباني، انما أقصد به التصور الذي يقوم في ذهن خالص منتبه، بدرجة من السهولة والتميز لا يبقى معها مجال للريب، أي التصور الذهني الذي يصدر عن نور العقل وحده (القواعد لهداية العقل، القاعدة 3). ومعنى ذلك ان الحدس عنده عمل عقلي، يدرك به الذهن حقيقة من الحقائق، يفهمها بتمامها في زمان واحد، لا على التعاقب. والأمور التي يدركها العقل بالحدس ثلاثة أنواع، وهي: (1) الطبائع البسيطة، كالامتداد والحركة، والشكل، والزمان. (2) الحقائق الأولية التي لا تقبل الشك، كعلمي أني موجود، لأني أفكر. (3) المبادي العقلية التي تربط الحقائق بعضها ببعض، كعلمي ان الشيئين المساويين لشيء ثالث متساويان. لذلك سمى (ديكارت) هذا الحدس نورا طبيعيا ( naturelle Lumiere)، أو غريزة عقلية. ومعنى الحدس عند (ليبنير) مبني على هذا الأصل الديكارتي، والدليل على ذلك قوله: الحقائق الأولى التي نعرفها بالحدس نوعان: حقائق العقل، وحقائق الواقع. 2 - الحدس هو الاطلاع المباشر على معنى حاضر بالذهن، من حيث هو ذو حقيقة جزئية مفردة، وهذا المعنى الذي نجده عند (كانت) في كتاب نقد العقل المحض، وعند هاملتون وديوي، يوجب أن تكون الحقيقة الجزئية المفردة إما مثالية، كما في الحدس العقلي الذي يجمع بين تصور الشيء ووجوده، وإما مستفادة من الحساسية بصورة قبلية، كادراك الزمان والمكان، وإما بعدية، كما في الحدس التجريبي. 3 - الحدس هو المعرفة الحاصلة في الذهن دفعة واحدة من غير نظر أو استدلال عقلي، وهذا المعنى الذي أخذ به (شوبنهاور) لا يصدق على تمثل الأشياء فحسب، بل يصدق أيضا على تمثل علاقاتها كتمثل خواص الأعداد والأشكال الهندسية من جهة ما هي مدركة ادراكا مباشرا. وأكمل صور الحدس عنده الحدس الجمالي، الذي ينسى فيه الإنسان نفسه في لحظة معينة من الزمان، فلا يدرك إلا حقيقة الشيء الذي يتأمله. 4 - والحدس عند (هنري برغسون) عرفان من نوع خاص، شبيه بعرفان الغريزة، ينقلنا إلى باطن الشيء، ويطلعنا على ما فيه من طبيعة مفردة لا يمكن التعبير عنها بالألفاظ، بخلاف المعرفة الاستدلالية أو التحليلية، التي لا تطلعنا إلا على ظاهر الشيء. قال (برغسون): الحدس هو التعاطف العقلي الذي ينقلنا إلى باطن الشيء، ويجعلنا نتحد بصفاته المفردة التي لا يمكن التعبير عنها بالألفاظ. 5 - والحدس هو الحكم السريع الموكد، أو التنبؤ الغريزي بالوقائع والعلاقات المجردة. قال (هنري بوانكاره): ان هذا الحدس، أو هذا الشعور بالنظام الرياضي، يكشف لنا عن العلاقات الخفية. 6 - والحدسية ( Intuitionnisme) مذهب من يرى أن للحدس المكان الأول في تكوين المعرفة. ولهذه الحدسية في تاريخ الفلسفة معنيان. الأول اطلاقها على المذاهب التي تقرر ان المعرفة تستند إلىالحدس العقلي، والثاني اطلاقها على المذاهب التي تقرر ان ادراك وجود الحقائق المادية ادراك حدسي مباشر لا ادراك نظري (هاملتون). 7 - ونحن نطلق الحدس على اطلاع النفس المباشر على ما يمثله لها الحس الظاهر، أو الحس الباطن من صور حسية أو نفسية، أو على كشف الذهن عن بعض الحقائق بوحي مفاجئ، لا على سبيل القياس، ولا على سبيل الاستقراء أو الاستنتاج، ولكن على سبيل المشاهدة التي ينبلج فيها الحق انبلاجا. وله أربعة أنواع: الحدس التجريبي، والحدس العقلي، والحدس الكشفي، والحدس الفلسفي أو الصوفي، أعني حدس الاشراقيين الذين يزعمون أنهم يرتقون من مشاهدة الصور والأمثال إلى ادراك الحقائق المطلقة. |