نتائج البحث عن (الحير) 50 نتيجة

(الحير) شبه الحظيرة أَو الْحمى

(الحير) الْكثير من الْأَهْل وَالْمَال وَيُقَال لَا آتيه حير الدَّهْر أَبَد الدَّهْر
(الْحيرَة) التَّرَدُّد وَالِاضْطِرَاب وَيُقَال أَصبَحت الأَرْض حيرة مخضرة مبقلة
الحيرتان:
تثنية الحيرة والكوفة كقولهم القمران والعمران.
الحَيرُ:
بالفتح، كأنه منقوص من الحائر، وقد تقدم تفسيره: اسم قصر كان بسامرّا، أنفق على عمارته المتوكل أربعة آلاف ألف درهم ثم وهب المستعين أنقاضه لوزيره أحمد بن الخصيب فيما وهبه له.
الحِيرَةُ:
بالكسر ثم السكون، وراء: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له النّجف زعموا أن بحر فارس كان يتّصل به، وبالحيرة الخورنق بقرب منها مما يلي الشرق على نحو ميل، والسدير في وسط البرّيّة التي بينها وبين الشام، كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية من زمن نصر ثم من لخم النعمان وآبائه، والنسبة إليها حاريّ على غير قياس كما نسبوا إلى النمر نمريّ، قال عمرو بن معدي كرب:
كأن الإثمد الحاريّ منها ... يسفّ بحيث تبتدر الدموع
وحيريّ أيضا على القياس، كلّ قد جاء عنهم، ويقال لها الحيرة الرّوحاء، قال عاصم بن عمرو:
صبحنا الحيرة الروحاء خيلا ... ورجلا، فوق أثباج الركاب
حضرنا في نواحيها قصورا ... مشرّفة كأضراس الكلاب
وأما وصفهم إياها بالبياض فإنما أرادوا حسن العمارة،
وقيل: سمّيت الحيرة لأن تبّعا الأكبر لما قصد خراسان خلّف ضعفة جنده بذلك الموضع وقال لهم حيّروا به أي أقيموا به، وقال الزّجاجي: كان أول من نزل بها مالك بن زهير بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، فلما نزلها جعلها حيرا وأقطعه قومه فسمّيت الحيرة بذلك، وفي بعض أخبار أهل السير: سار أردشير إلى الاردوان ملك النبط وقد اختلفوا عليه وشاغبه ملك من ملوك النبط يقال له بابا فاستعان كلّ واحد منهما بمن يليه من العرب ليقاتل بهم الآخر، فبنى الاردوان حيرا فأنزله من أعانه من العرب فسمّي ذلك الحير الحيرة كما تسمّى القيعة من القاع، وأنزل بابا من أعانه من الأعراب الأنبار وخندق عليهم خندقا، وكان بخت نصر حيث نادى العرب قد جمع من كان في بلاده من العرب بها فسمّتها النبط أنبار العرب كما تسمى أنبار الطعام إذا جمع إليه الطعام، وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني: إنما سميت الحيرة لأن تبّعا لما أقبل بجيوشه فبلغ موضع الحيرة ضلّ دليله وتحيّر فسميت الحيرة.
وقال أبو المنذر هشام بن محمد: كان بدو نزول العرب أرض العراق وثبوتهم بها واتخاذهم الحيرة والأنبار منزلا أنّ الله عزّ وجل أوحى إلى يوحنا بن اختيار بن زربابل ابن شلثيل من ولد يهوذا بن يعقوب أن ائت بخت نصّر فمره أن يغزو العرب الذين لا أغلاق لبيوتهم ولا أبواب وأن يطأ بلادهم بالجنود فيقتل مقاتليهم ويستبيح أموالهم وأعلمهم كفرهم بي واتخاذهم آلهة دوني وتكذيبهم أنبيائي ورسلي، فأقبل يوحنا من نجران حتى قدم على بخت نصر وهو ببابل فأخبره بما أوحي إليه وذلك في زمن معدّ بن عدنان، قال:
فوثب بخت نصر على من كان في بلاده من تجار العرب فجمع من ظفر به منهم وبنى لهم حيرا على النجف وحصّنه ثم جعلهم فيه ووكل بهم حرسا وحفظة ثم نادى في الناس بالغزو فتأهبوا لذلك وانتشر الخبر فيمن يليهم من العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين مستأمنين، فاستشار بخت نصر فيهم يوحنا فقال: خروجهم إليك من بلدهم قبل نهوضهم إليك رجوع منهم عما كانوا عليه فاقبل منهم وأحسن إليهم، فأنزلهم السواد على شاطئ الفرات وابتنوا موضع عسكرهم فسموه الأنبار، وخلّى عن أهل الحير فابتنوا في موضعه وسموها الحيرة لأنه كان حيرا مبنيّا، وما زالوا كذلك مدة حياة بخت نصر، فلما مات انضموا إلى أهل الأنبار وبقي الحير خرابا زمانا طويلا لا تطلع عليه طالعة من بلاد العرب وأهل الأنبار ومن انضمّ إليهم من أهل الحيرة من قبائل العرب بمكانهم، وكان بنو معدّ نزولا بتهامة وما والاها من البلاد ففرقتهم حروب وقعت بينهم فخرجوا يطلبون المتّسع والريف فيما يليهم من بلاد اليمن ومشارف أرض الشام، وأقبلت منهم قبائل حتى نزلوا البحرين، وبها قبائل من الأزد كانوا نزلوها من زمان عمرو بن عامر بن ماء السماء بن الحارث الغطريف بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، ومازن هو جمّاع غسان، وغسان ماء شرب منه بنو مازن فسموا غسان ولم تشرب منه خزاعة ولا أسلم ولا بارق ولا أزد عمان فلا يقال لواحد من هذه القبائل غسان وإن كانوا من أولاد مازن، فتخلّفوا بها، فكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ومالك بن الزمير ابن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة في جماعة
من قومهم والحيقان بن الحيوة بن عمير بن قنص بن معدّ بن عدنان في قنص كلها، ثم لحق به غطفان بن عمرو بن طمثان بن عوذ مناة بن يقدم بن أفصى ابن دعمي بن إياد فاجتمعوا بالبحرين وتحالفوا على التّنوخ، وهو المقام، وتعاقدوا على التناصر والتوازر فصاروا يدا على الناس وضمهم اسم التّنوخ، وكانوا بذلك الاسم كأنهم عمارة من العمائر وقبيلة من القبائل، قال: ودعا مالك بن زهير بن عمرو بن فهم جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان ابن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب ابن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد إلى التنوخ معه وزوّجه أخته لميس بنت زهير، فتنّخ جذيمة بن مالك وجماعة من كان بها من الأزد فصارت كلمتهم واحدة، وكان من اجتماع القبائل بالبحرين وتحالفهم وتعاقدهم أزمان ملوك الطوائف الذين ملّكهم الإسكندر وفرق البلدان عند قتله دارا إلى أن ظهر أردشير على ملوك الطوائف وهزّمهم ودان له الناس وضبط الملك، فتطلّعت أنفس من كان في البحرين من العرب إلى ريف العراق وطمعوا في غلبة الأعاجم مما يلي بلاد العرب ومشاركتهم فيه واغتنموا ما وقع بين ملوك الطوائف من الاختلاف، فأجمع رؤساؤهم على المسير إلى العراق ووطّن جماعة ممن كان معهم أنفسهم على ذلك، فكان أول من طلع منهم على العجم حيقان في جماعة من قومه وأخلاط من الناس فوجدوا الأرمنيّين الذين بناحية الموصل وما يليها يقاتلون الأردوانيّين، وهم ملوك الطوائف، وهم ما بين نفر، قرية من سواد العراق، إلى الأبلّة وأطراف البادية، فاجتمعوا عليهم ودفعوهم عن بلادهم إلى سواد العراق فصاروا بعد أشلاء في عرب الأنبار وعرب الحيرة، فهم أشلاء قنص بن معدّ، منهم كان عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث ابن مالك بن عمم بن نمارة بن لخم، ومن ولده النّعمان بن المنذر، ثم قدمت قبائل تنوخ على الأردوانيين فأنزلوهم الحيرة التي كان قد بناها بخت نصر والأنبار، وأقاموا يدينون للعجم إلى أن قدمها تبّع أبو كرب فخلّف بها من لم تكن له نهضة، فانضموا إلى الحيرة واختلطوا بهم، وفي ذلك يقول كعب بن جعيل:
وغزانا تبّع من حمير، ... نازل الحيرة من أرض عدن
فصار في الحيرة من جميع القبائل من مذحج وحمير وطيّء وكلب وتميم، ونزل كثير من تنوخ الأنبار والحيرة إلى طفّ الفرات وغربيه إلا أنهم كانوا بادية يسكنون المظالّ وخيم الشعر ولا ينزلون بيوت المدر، وكانت منازلهم فيما بين الأنبار والحيرة، فكانوا يسمّون عرب الضاحية، فكان أول من ملك منهم في زمن ملوك الطوائف مالك بن فهم أبو جذيمة الأبرش، وكان منزله مما يلي الأنبار، ثم مات فملك ابنه جذيمة الأبرش بن مالك بن فهم، وكان جذيمة من أفضل ملوك العرب رأيا وأبعدهم مغارا وأشدهم نكاية وأظهرهم حزما، وهو أول من اجتمع له الملك بأرض العرب وغزا بالجيوش، وكان به برص وكانت العرب لا تنسبه إليه إعظاما له وإجلالا فكانوا يقولون جذيمة الوضّاح وجذيمة الأبرش، وكانت دار مملكته الحيرة والأنبار وبقّة وهيت وعين التمر وأطراف البر إلى الغمير إلى القطقطانة وما وراء ذلك، تجبى إليه من هذه الأعمال الأموال وتفد عليه الوفود، وهو صاحب الزّبّاء وقصير، والقصة طويلة ليس ههنا موضعها، إلا أنه لما هلك صار ملكه إلى ابن أخته عمرو بن عدي بن نصر اللخمي، وهو أول من اتخذ الحيرة منزلا
من الملوك، وهو أول ملوك هذا البيت من آل نصر، ولذلك يقول ابن رومانس الكلبي وهو أخو النعمان لأمه أمهما رومانس:
ما فلاحي بعد الألى عمروا ال ... حيرة ما ان أرى لهم من باق
ولهم كان كل من ضرب العي ... ر بنجد إلى تخوم العراق
فأقام ملكا مدة ثم مات عن مائة وعشرين سنة مطاع الأمر نافذ الحكم لا يدين لملوك الطوائف ولا يدينون له، إلى أن قدم أردشير بن بابك يريد الاستبداد بالملك وقهر ملوك الطوائف فكره كثير من تنوخ المقام بالعراق وأن يدينوا لأردشير فلحقوا بالشام وانضموا إلى من هناك من قضاعة، وجعل كل من أحدث من العرب حدثا خرج إلى ريف العراق ونزل الحيرة، فصار ذلك على أكثرهم هجنة، فأهل الحيرة ثلاثة أصناف: فثلث تنوخ، وهم كانوا أصحاب المظال وبيوت الشعر ينزلون غربي الفرات فيما بين الحيرة والأنبار فما فوقها، والثلث الثاني العبّاد، وهم الذين سكنوا الحيرة وابتنوا فيها، وهم قبائل شتى تعبدوا لملوكها وأقاموا هناك، وثلث الأحلاف، وهم الذين لحقوا بأهل الحيرة ونزلوا فيها فمن لم يكن من تنوخ الوبر ولا من العباد دانوا لأردشير، فكان أول عمارة الحيرة في زمن بخت نصر ثم خربت الحيرة بعد موت بخت نصر وعمرت الأنبار خمسمائة سنة وخمسين سنة ثم عمرت الحيرة في زمن عمرو بن عدي باتخاذه إياها مسكنا فعمرت الحيرة خمسمائة سنة وبضعا وثلاثين سنة إلى أن عمرت الكوفة ونزلها المسلمون.
وينسب إلى الحيرة كعب بن عدي الحيري، له صحبة، روى حديثه عمرو بن الحارث عن ناعم بن أجيل بن كعب بن عدي الحيري. والحيرة أيضا: محلة كبيرة مشهورة بنيسابور، ينسب إليها كثير من المحدثين، منهم: أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري صاحب حاجب بن أحمد وأبي العباس الأموي، قال أبو موسى محمد بن عمر الحافظ الأصبهاني: أما أبو بكر الحيري فقد ذكر سبطه أبو البركات مسعود بن عبد الرحيم بن أبي بكر الحيري أن أجداده كانوا من حيرة الكوفة وجاءوا إلى نيسابور فاستوطنوها، قال: فعلى هذا يحتمل أن يكونوا توطنوا محلة بنيسابور فنسبت المحلة إليهم كما ينسب بالكوفة والبصرة كل محلة إلى قبيلة نزلوها، والله أعلم. والحيرة أيضا: قرية بأرض فارس فيما زعموا.
  • الحيرة
الحيرة: حالة الحيران، وهو الذي لا يهتدي إلى الصواب لإشكال الأمر عليه. والفعل منه حار يحار ك هاب يهاب.
  • الحَيْرَةُ
الحَيْرَةُ: مَا ينشأ عَن تعَارض الْأَدِلَّة.

مَا يلْحق الْبَصَر من الإظلام والحيرة والغشية وَسَائِر أَنْوَاع الضعْف.

المخصص

صَاحب الْعين، العَمَش، سيلانُ الدمع وضَعْفُ الْعين حَتَّى لَا يكَاد يُبْصِر عَمِش عَمَشاً فَهُوَ أعْمَشُ وَالْأُنْثَى عَمْشاءُ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس، وَمِنْه التَّعَامُشُ والتَّعْمِيش وَهُوَ التغافُلُ عَن الشَّيْء رَوَاهُ عَنهُ أَبُو عَليّ وَالَّذِي رَوَاهُ أَبُو عبيد التَّعَامُسُ بِالسِّين غير مُعْجمَة، ابْن دُرَيْد، غَمِش بصرُه غَمَشاً فَهُوَ غَمِش أظْلَم من جُوع أَو عَطَش وكأنَّ العَمَش سوءُ الْبَصَر يَعْنِي وضعا وَكَأن العَمَش عارِض ثمَّ يذهَبُ، أَبُو زيد، الرَّمَص، كالعَمَش، ابْن السّكيت، على بَصَره غَشْوة وغُشْوة وغِشْوة يَعْنِي ظُلْمة، أَبُو زيد، غِشَاوة وغُشَاوة كَذَلِك وَقد تَغَشَّاه الْأَمر وغَشِيَه، ثَابت، الخَفَشُ ضُعْف الْبَصَر وصِغَر الْعَينَيْنِ يُقَال خَفِش فِي أمره يَخْفَشُ وَمن ذَلِك اشتُقَّ اسْم الخُفَّاش لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ ضوءُ النهارِ.
صَاحب الْعين، هُوَ فَسَاد فِي جَفْن الْعين واحْمِرار من غير وَجَع وَلَا فَرْح وخَفِشَ خَفَشاً فَهُوَ خَفِش وأخْفَشُ، ثَابت، والدَّوَش، ضيقُ الْعين وضُعْف فِي الْبَصَر حَتَّى كأنَّما يُبْصر بِبَعْضِهَا رجل أدْوَشُ وَامْرَأَة دَوْشَاءُ وَقد دَوِشَت العينُ دَوَشاً والغَطَش ضُعْف فِي الْبَصَر رجل أغْطشُ وَامْرَأَة غَطْشَاءُ، أَبُو عبيد، الأغْطَشُ، الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ شِبْه الغَمَش وَالْمَرْأَة غَطْشَاءُ، غَيره، رجل أغْطَشُ وغَطِشٌ وَقد غَطِش والغَطَمَّشُ الْعين الكَلِيلة النّظر وَرجل غَطَمَّشٌ كليلُ الْبَصَر، ابْن دُرَيْد، الطَّخْش والطَّخَش إظلام الْبَصَر فِي بعض اللُّغَات وَقد طَخِشَت عيْنُه، ثَابت، وفيهَا العَشَاء وَهُوَ أَن لَا يُبْصر إِذا أَظْلم سِيبَوَيْهٍ، هُوَ مِمَّا أُمَثِّل بِهِ من ذَوَات الْوَاو تَشْبِيها بذوات الْيَاء، ثَابت، رجل أعْشَى وَامْرَأَة عَشْواءُ وَقد عَشِيَ عَشاً، سِيبَوَيْهٍ، تَعَاشَيْت أريت أَنِّي كَذَلِك ولستُ بِهِ، ثَابت فَإِذا كَانَ كَذَلِك قيل بِعَيْنيهِ هُدَبِدٌ، قَالَ: الْأَعْشَى السيِّءُ الْبَصَر بِالنَّهَارِ أَو بِاللَّيْلِ وَقيل الأعْشَى بِاللَّيْلِ والأجْهَرُ بِالنَّهَارِ وَقد جَهِر جَهَراً، ابْن دُرَيْد، أجْهَرَتْهُ الشمسُ، أسْدَرت بَصَرَه وفيهَا السَّمَادِيرُ، وَذَلِكَ إِذا غَشِيها كالغِشَاوة من مرض أَو جُوع أَو غير ذَلِك وَقد اسْمَدَرّت الْعين، صَاحب الْعين، حَار بَصَرُه يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَرَاناً وتَحَيَّرَ إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فَعَشِيَ عينْه، أَبُو عبيد، السَّمَادِيرُ، الشيءُ يُتَراءَى للْإنْسَان من ضُعف بَصَره عِنْد السُّكْرِ من الشَّراب وَغَيره، ابْن دُرَيْد لَا واحِدَ للسَّمَادِير، وَقَالَ: تَغَيَّقَت عيْنُه، اسْمَدَرَّتْ وأَظْلمت، ثَابت، غَيَّق ذَلِك الأمْرُ بَصرِي، حَيرَّه وذَهَبَ بِهِ وَأنْشد: لَا تَحْسِبَنَّ الخَنْدَقَيْنِ والحَفَرْ آذِىَّ أوْراد يُغَيِّقْن البَصَرْ أَبُو عبيد، حَرِجَت الْعين، حارَتْ وَأنْشد: وتَحْرَجُ العَيْنُ فِيهَا حِينَ تَنْتَقِبُ ثَابت والسَّدَرُ، مثلُ الغَشْي يَجِدُه فِي عينه كالوَجْءِ، صَاحب الْعين، سَدِر بصرُه سَدَراً فَهُوَ سَدِر، ثَعْلَب، وَقد أَسْدَرَه الداءُ، صَاحب الْعين كلُّ مَا مَنَع بَصَراً من شَيْء فقد أخْدَره، أَبُو عبيد، قَدِعَت عَيْنُه قَدَعاً ضَعُفَت من طُولِ النّظر إِلَى الشَّيْء، ابْن دُرَيْد، خَسأَ بصرُه يَخْسَأُ خسْأً وخُسُوأً سَدِر، وَقَالَ: مَدِشَت عينُ الرجل مَدَشاً أظلمت من جُوع أَو حَرِّ شمس والرجُل مَدِشٌ، ابْن دُرَيْد، مَتِشَت عينُه مَتَشاً، كَمَدِشَت وَرجل أَمْتَشُ وَامْرَأَة مَتْشاءُ والمَتَشُ، سوءٌ فِي الْبَصَر وَرجل أمْتَشُ وَيُقَال غَيْهَقَت عَيْنُه، ضَعُف بصرُها والكَمَهُ الظُّلْمَة تَطْمِس على الْبَصَر كَمِهَ الرجلُ فَهُوَ أكْمَهُ وَرُبمَا قَالُوا كَمِهَ النهارُ، إِذا اعترضَتْ فِي الشَّمْس غُبْرة وكَمِهَ الإنسانُ تَغيَّر لونُه وَرُبمَا قَالُوا للُمْستَلَب الْعقل أكْمَه وَقد تقدّم أَن الأكَمَه الَّذِي يُولَدُ أعْمى والكَمْنةُ ظُلْمة تَحْدُث فِي الْعين رجل مَكْمُون وللكُمْنة مواضِعُ أُخَرُ سنأْتي عَلَيْهَا إِن شَاءَ الله، ابْن دُرَيْد، تَطَرْفَشت عينُه، اظلم بصرُها وادْرَهَمَّ بَصَره أظلَمَ، أَبُو زيد، سُكِّرَ بصرُه، غُشيَ عَلَيْهِ من قَوْله عز وجلَّ: (إنَّما سُكِّرَتْ

أبْصارُنَا وأصل ذَلِك من التَّسْكِير الَّذِي هُوَ السَّدُّ سَكَرت النهرَ وسَكَّرْته.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فِي قَوْله تَعَالَى:)
سُكِّرَت أبصارُنا (غُشِّيت قَالَ: وَقد قَرَأَ سُكِرتْ، قَالَ أَبُو عَليّ: وَكَأن معنى سُكِّرت لَا يَنْفُذُ نورُها وَلَا تُدْرِك الأشياءَ على حَقِيقَتهَا وَكَانَ معنى الْكَلِمَة انْقِطَاع الشَّيْء عَن سَنَنه الْجَارِي فَمن ذَلِك سَكْر المَاء وَهُوَ ردُّه عَن سَنِّنه فِي الجَرْية وَقَالُوا التَّسْكير فِي الرَّأْي قبل أَن يَعْزِم على شَيْء فَإِذا عَزَم الأمرُ ذهب التَّسْكيرُ وَمِنْه السُّكْر فِي الشَّرَاب إِنَّمَا هُوَ أَن يَنْقطع عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ من المَضَاء فِي حَال الصَّحو فَلَا ينفُذ رأيُه ونظرهُ على حدِّ نفاذه فِي صَحْوه وَقَالَ سَكْرانُ لَا يَبُتُّ فعبَّروا عَن هَذَا الْمَعْنى بِهِ وَوجه التثقيل أَن الفِعلَ مسندٌ إِلَى جمَاعَة فَهُوَ مثل مُفَتَّحةً لَهُم الأبوابُ وَوجه التَّخْفِيف أنّ هَذَا النَّحْو من الْفِعْل المسْنَد إِلَى الْجَمَاعَة قد يُخَفَّف قَالَ: مَا زِلْتُ أَفْتَح أبواباً وأُغْلِقُها حَتَّى أتَيْتُ أَبَا نَصْرِ بنَ سَيَّارِ وَإِنَّمَا حملنَا التثقيل فِي سُكِّرت على التكثير على تَنْزِيل أَن سُكِرت بِالتَّخْفِيفِ وَقد ثَبت تَعَدِّيه فِي قِرَاءَة من قَرَأَ بهَا وَالَّذِي عَلَيْهِ الظَّاهِر فِي سَكِر أَنه لَا يَتعدَّى فَإِذا بُنِي الفعلُ للْمَفْعُول فلابُدَّ من فِعلُ مُعَدّىً فَيكون تعدّيه على هَذِه الْقِرَاءَة مثل شَتِرت عينُه وشَتَرتها وعارَت وعُرْتها وَيجوز أَن يكون أَرَادَ التثقيل فحذَفه لَمَّا كَانَ زَائِدا وَهُوَ يُريدهُ كَمَا جَازَ ذَلِك فِي المصادر وَأَسْمَاء الفاعلين نَحْو قَوْلهم عَمْرَكَ اللهَ وقِعْدَك اللهَ ودَلْو الدالي والرياح اللَّوَاقِح وَيجوز أَن يكون نَقْلاً قد سُمِعَ مُعَدَّى فِي الْبَصَر، قَالَ: والتثقيل الَّذِي هُوَ قولُ الْأَكْثَر أعجبُ إِلَيْنَا وَيكون التَّضْعِيف للتعديَة، صَاحب الْعين، كَلّ طرفُه كُلُولاً فَهُوَ كَلِيل، نَبَا وأكَلَّه البُكاءُ وَقَالَ: نَبَا عَنهُ بصرُه نُبُوّاً ونَبْوة كَلَّ وَقَالَ: حَسَرت العينُ كَلَّتْ وحَسَرها بُعْدُ الشَّيْء الَّذِي حَدَّقت إِلَيْهِ وبصرٌ حَسِير كلِيل، أَبُو عبيد، حَسَر البصرُ كَذَلِك والوَغْف ضُعْف البَصَر، وَقَالَ: بَقِر بَقَراً وبَقْراً وَهُوَ أنْ يَحْسِرَ فَلَا يَكادُ يُبْصر والأكمشُ الَّذِي لَا يَكادُ يُبْصر وَقد كَمِش كَمَشاً.
ابْن دُرَيْد، اليَرْمُوق الضعيفُ البَصَر، ابْن السّكيت، قَمِر الرُجلُ إِذا لم يُبْصر فِي الثَّلْج، ابْن دُرَيْد، قَمَّر القومُ الطيرَ، أعْشَوها بِاللَّيْلِ بالنَّار ليَصِيدُوها، ابْن السّكيت، بَرِق البصرُ بَرَقاً، تحيَّرَ فَلم يَطْرِف وَكَذَلِكَ الرجل وَأنْشد: لمَّا أتانِي ابنُ عُمَيْرٍ راغِباً أعْطَيْتُه عَيْساءَ مِنْهَا فَبِرَقْ وَقَالَ: ذَهِب الرُجلث ذَهَباً إِذا رَأَى ذَهَباً فِي المَعْدِن فَبِرَق من عِظَمه فِي عَيْنَيْهِ وَأنْشد: ذَهِبَ لَمَّا أنْ رَآهَا تُرْمُله وَقَالَ يَا قَوْمِ رأيْت مُنْكَرَه شَذْرَةَ وادٍ أَو رأيتُ الزُهَرَةْ عَليّ: الشّعْر مُكْفأ بَين اللَّام وَالرَّاء لِأَن هَاء التَّأْنِيث لَا تكون رَوِيّاً إِذا تحرّك مَا قَبْلَها.

ابن طاهر وأبو عثمان الحيري

سير أعلام النبلاء

ابن طاهر وأبو عثمان الحيري:
2551- ابن طاهر 1:
الأَمِيْرُ، أَبُو أَحْمَدَ، عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ طَاهِرِ بنِ الحُسَيْنِ الخُزَاعِيُّ، مِنْ بَيْتِ إِمَارَةٍ وَتَقَدُّمٍ. وَلِيَ شُرْطَةَ بَغْدَادَ نِيَابَةً عَنْ أَخِيْهِ الأَمِيْرِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِهَا بَعْدَ مَوتِ أَخِيْهِ.
وَكَانَ رَئِيْساً جَلِيْلاً، وَشَاعِراً مُحْسِناً، وَمُتَرَسِّلاً بَلِيْغاً.
وَلهُ تَصَانِيْفُ مِنْهَا: كِتَابُ "الإِشَارَةِ" فِي أَخْبَارِ الشُّعَرَاءِ، وَ"رِئَاسَةُ السِّيَاسَةِ"، وَكِتَابِ: "البَرَاعَةِ فِي الفَصَاحَةِ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ. مَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
2552- أَبُو عُثْمَانَ الحيري 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الوَاعِظُ القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، الأستاذ، أبو عُثْمَانَ سَعِيْدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ سَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحِيْرِيُّ، الصُّوْفِيُّ.
مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ بِالرَّيِّ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ مُقَاتِلٍ الرَّازِيِّ، وَمُوْسَى بنِ نَصْرٍ. وَبَالعِرَاقِ مِنْ: حُمَيْدِ بنِ الرَّبِيْعِ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الأَحْمَسِيِّ، وَعِدَّةٍ، وَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ الحَدِيْثَ وَيَكْتبُهُ إِلَى آخِرِ شَيْءٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الرَّئِيْسُ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ، وَابْنَاهُ؛ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الحسن، وأبو عمرو ابن مَطَرٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ نُجَيْدٍ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ الحَاكِمُ: قَدِمَ نَيْسَابُوْرَ لِصُحْبَةِ الأُسْتَاذِ أَبِي حَفْصٍ النَّيْسَابُوْرِيِّ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ مَشَايِخُنَا أَنَّ أَبَا عُثْمَانَ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، وَكَانَ مَجْمَعَ العُبَّادِ وَالزُّهَّادِ. وَلَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ وَيُجِلُّ العُلَمَاءَ وَيُعَظِّمُهُم.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ بنِ حَمْدَانِ "صَحِيْحَهِ" المُخَرَّجَ عَلَى مُسْلِمٍ بِلَفْظِهِ، وَكَانَ إِذَا بَلَغَ سُنَّةً لَمْ يستعملها، وقف عندها حتى يستعملها.
__________
1 ترجمته في الأغاني للأصبهاني "9/ 39"، وتاريخ بغداد "10/ 340"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 117"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 358"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 180".
2 ترجمته في حلية الأولياء "10/ ترجمة 568"، وتاريخ بغداد "9/ 99"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 106"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 260"، والعبر "2/ 111"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 177"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 230".

أبو عمرو الحيري والطوسي

سير أعلام النبلاء

أبو عمرو الحيري والطوسي:
2795- أبو عمرو الحيري 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ العَدْلُ الرَّئِيْسُ، أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ مُسْلِمِ بنِ يَزِيْدَ النيسابوري، الحيري، سبط الإمام أحمد ابن عَمْرٍو الحَرَشِيِّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ، وَإِسْحَاقَ بنَ مَنْصُوْرٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ هَاشِمٍ، وَعِيْسَى بنَ أَحْمَدَ العَسْقَلاَنِيَّ، وَبَحْرَ بنَ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيَّ -لَقِيَهُ بِمَكَّةَ- وَأَحْمَدَ بنَ مَنْصُوْرٍ الرَّمَادِيَّ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ، وَابْنَ وَارَةَ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.
سَمِعَ مِنْهُ: شَيْخُهُ؛ أَحْمَدُ بنُ المُبَارَكِ المُسْتَمْلِي، وَدَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَفَّافُ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدُوْسٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ صَدْراً مُعَظَّماً، وَعَالِماً مُحْتَشِماً.
تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ. فَالقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الحِيْرِيُّ -شَيْخُ البَيْهَقِيِّ- هُوَ حَفِيْدُهُ.
2796- الطُّوْسِيُّ 2:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُحَدِّثُ المُصَنِّفُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرِ بنِ طَهْمَانَ القَيْسِيُّ، الطُّوْسِيُّ.
سَمِعَ: عَبْدَ اللهِ بنَ هَاشِمٍ الطُّوْسِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ مَنْصُوْرٍ الكَوْسَجَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ بشر، ومحمد بن يحيى الذهلي، وطبقتهم.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الحَافِظُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ المُزَكِّي، وَزَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ بِنُوْقَانَ، فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِيْنَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَحِيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ بِطُوْسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فذكر حديث: أرب ما له؟.
__________
1 ترجمته في تاريخ جرجان للسهمي "83"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 225".
2 ترجمته في العبر "2/ 171"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 276".

ابن الحيري، وابن الحكم، ودعلج

سير أعلام النبلاء

ابن الحيري، وابن الحكم، ودعلج:
3217- ابن الحِيرِيّ 1:
الحَافِظُ المُجَوِّدُ, أَبُو سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ أَبِي بكر بن أبي مُحَمَّدِ ابْنِ القُدُوَةِ الكَبِيْرِ أَبِي عُثْمَانَ سَعِيْدِ بنِ إِسمَاعِيلَ الحِيْرِيُّ, النَّيْسَابُوْرِيُّ, الشَّهِيْدُ, أَحَدُ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ.
سَمِعَ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ، وَالهَيْثَمَ بنَ خلف, وحامد بن شعيب, وأبا عمر الخَفَّافَ، وَعَبْدَ اللهِ شِيْرَوَيْه, وَقَاسِمَ بنَ الفَضْلِ الرَّازِيَّ, وَابنَ خُزَيْمَةَ, وَخلقاً كَثِيْراً.
وصنَّف التَّفْسِيْرَ الكبير، والمستخرج على صحيح مسلم, والأبواب, وَغَيْرَ ذَلِكَ, وَلَمَّا سَارَ إِلَى بَغْدَادَ قَالَ الحَاكِمُ: خَرَجَ بِعَسْكَرٍ كثيرٍ وَأَمْوَالٍ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ خلقٌ كَثِيْرٌ, قَالَ: وَاسْتُشْهِدَ بِطَرَسُوسَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَلَهُ خَمْسٌ وستون سنة.
روى عنه الحاكم وغيره.
3218- ابْنُ الحَكَم 2:
جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحَكَمِ الوَاسِطِيُّ المُؤَدِّبُ.
سَمِعَ الكُدَيْمِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ البَاغَنْدِيَّ، وَإِدْرِيْسَ العَطَّارَ, وَبِشْرَ بنَ مُوْسَى, وَعِدَّةً.
رَوَى عَنْهُ ابْنُ رَزْقُوَيْه، وَطَلْحَةُ الكتَّاني, وأبو علي بن شاذان, وآخرون. وثَّقه الخطيب.
توفي سنة ثلاث وخمسين.
3219- دَعْلَج 3:
دَعْلَجُ بنُ أَحْمَدَ بنِ دَعْلَجِ بنِ عَبْدِ الرحمن, المحدِّث الحُجَّةُ, الفَقِيْهُ الإِمَامُ, أَبُو مُحَمَّدٍ السِّجِسْتَانِيُّ, ثُمَّ البَغْدَادِيُّ, التَّاجِرُ ذُو الأَمْوَالِ العَظِيْمَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، أَوْ قَبْلَهَا بِقَلِيْلٍ, وَسَمِعَ بَعْدَ الثَّمَانِيْنَ مَا لاَ يُوْصَفُ كَثْرَةً بِالحَرَمَيْنِ، وَالعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ, وَالنَّوَاحِيَ حَالَ جَوَلاَنِهِ فِي التجارة.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 23"، والعبر "2/ 296"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 878".
2 ترجمته في العبر "2/ 297"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 12".
3 ترجمته في تاريخ بغداد "8/ 387"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 10"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 228"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 850"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 333".
3848- الحيري 1:
الإِمَامُ العَالِمُ المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ خُرَاسَان، قَاضِي القُضَاة، أَبُو بَكْرٍ، أَحْمَدُ بنُ أَبِي عَلِيٍّ الحَسَن بن الحَافِظِ أَبِي عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَفْص بن مُسْلِمِ بنِ يَزِيْدَ، الحَرَشِيّ الحِيْرِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، وَجَدُّهُ هُوَ سِبْطُ أَحْمَدَ بن عَمْرٍو الحَرَشِيّ.
وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَة خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَرَّخَهُ أَبُو بكر محمد بن منصور السمع: اني، وَقَالَ: هُوَ ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ.
قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بنِ مَعْقلٍ المَيْدَانِيّ، وَحَاجِبِ بن أَحْمَدَ الطُّوْسِيُّ، وَأَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَابنِهِ أَبِي عَلِيٍّ، وَأَبِي سَهْل بنِ زِيَادٍ القَطَّان، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي دَارمٍ الكُوْفِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الفَاكهِي المَكِّيّ، وَبُكَيْرِ بن أَحْمَدَ الحَدَّاد، وَأَبِي أَحْمَدَ بنِ عَدِيٍّ، وَخَلْقٍ.
وتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الوَلِيْد حَسَّانِ بنِ محمد، ودرس الكلام والأصول على أَصْحَابِ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيّ، وَانْتَقَى عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِم، وَقَدْ أَمْلَى مِنْ سَنَة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ بَصِيْراً بِالمَذْهَبِ، فَقِيْهَ النَّفْسِ، يفهمُ الكَلاَمَ، وَقُلِّدَ قَضَاءَ نَيْسَابُوْر مدة.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 141"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 217".

ابن الحارث، الحيري

سير أعلام النبلاء

ابن الحارث، الحيري:
3989- ابن الحارث 1:
الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ؛ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحارث، التميمي الأصبهاني، المقرىء النَّحْوِيُّ، الزَّاهِدُ المُحَدِّثُ، نَزِيْلُ نَيْسَابُوْرَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي الشَّيْخ بنِ حَيَّانَ، وَأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ القبَّاب، وَأَبِي الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وطائفة.
حَدَّثَ عَنْهُ: البَيْهَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى المُزَكِّي، وَمَنْصُوْرُ بنُ حِيْدٍ، وَعَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحَمَّدٍ الشيروبي، وَآخَرُوْنَ.
وَتَخَرَّجَ بِهِ أَهْل نَيْسَابُوْر فِي العَرَبِيَّة.
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَحَدَّثَ "بِسُنَن الدارقطني".
3990- الحيري 2:
العَلاَّمَةُ المُفَسِّرُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الحِيْرِيُّ، الضَّرِيْرُ الزَّاهِدُ، أَحدُ الأَعلاَم.
لَهُ التَّصَانِيْفُ فِي القُرْآنِ وَالقرَاءاتِ، وَالحَدِيْثِ وَالوعظِ، وَنفع الْخلق.
رَوَى عَنْ: زَاهِرٍ السَّرَخْسِيّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ المَخْلَدِيِّ، وَحفيدِ ابْن خُزَيْمَةَ، وَأَبِي الهَيْثَمِ الكُشْمِيْهَنِيّ.
وَعَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَمَسْعُوْدُ بنُ نَاصِر.
قَالَ الخَطِيْبُ: قَدِمَ عَلَيْنَا، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ، لَهُ تَفْسِيْرٌ مَشْهُوْرٌ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" فِي ثلاثة مجالس؛ ميعادان في ليلتين، وقَرَأْتُ الثَّالِثَ مِنْ ضَحْوَةٍ إِلَى اللَّيْلِ، ثُمَّ إِلَى طُلُوع الفَجْر.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وأربع مائة وله تسع وستون سنة.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 170"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 245".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "6/ 313"، والأنساب للسمعاني "4/ 289"، والعبر "3/ 171"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 245".
المفسر: أحمد بن محمد بن الزاهد أبي عُثْمَان سعيد الحيري، أبو سعيد النيسابوري.
ولد: سنة (288 هـ) ثمان وثمانين ومائتين.
من مشايخه: الحسن بن سفيان وطبقته، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وغيره.
من تلامذته: الحاكم، وابن شاهين، والدارقطني وغيرهم.
¬__________
* العبر (2/ 290)، تاريخ الإسلام (وفيات 351)، ط. تدمري، الجواهر المضية (1/ 284)، الوافي (8/ 34)، الشذرات (4/ 269)، تاج التراجم (48)، الفوائد البهية (29)، الطبقات السنبة (2/ 60)، هدية العارفين (1/ 64).
* تاريخ بغداد (5/ 23)، سير أعلام النبلاء (16/ 29)، تاريخ الإسلام (وفيات 353) ط. تدمري، تذكرة الحفاظ (3/ 920)، العبر (2/ 296)، طبقات الشافعية للسبكي (3/ 43)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 73)، شذرات الذهب (4/ 278)، معجم المؤلفين (1/ 266)، كشف الظنون (1/ 460)، طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 483)، معجم المفسرين (1/ 61)، طبقات فقهاء الشافعية (1/ 279).

كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "وجده سعيد هو المكنى أبا عُثْمَان، وكان واعظ أهل نيسابور وشيخ الصوفية، فأما أبو سعيد فكان من عباد الله الصالحين" أ. هـ.
• السير: "الحافظ المجود القدوة الكبير ... أحد أئمة الحديث" أ. هـ.
• الشذرات: "قال ابن ناصر الدين: كان حافظًا ... خرج يعسكر للجهاد مريدًا فقتل بطرطوس شهيدًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (353 هـ) ثلاث وحمسين وثلاثمائة.
من مصنفاته: "التفسير الكبير" و"الصحيح" على رسم مسلم وغير ذلك.

المقرئ، المفسّر: إسماعيل بن أحمد، أبو عبد الرّحمن الحيريّ النيسابوريّ الضّرير.
ولد: سنة (361 هـ) إحدى وستّين وثلاثمائة.
من مشايخه: زاهر السّرخسيّ، وأبو الهيثم الكُشْميهني، وغيرهما.
من تلامذته: الخطيب البغداديّ، ومسعود بن ناصر، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* في تاريخ بغداد: "كتبنا عنه ونعم الشّيخ كان فضلًا وعلمًا ومعرفة وفهمًا وأمانةً وصدقًا وديانةً وخلقًا ... قرأت عليه صحيح البخاريّ في ثلاث مجالس" أ. هـ.
* السّير: "وكانت روايته عن الكشميهني سماعًا
¬__________
* تاريخ بغداد (6/ 313)، الأنساب (2/ 298)، المنتظم (8/ 105)، معجم الأدباء (2/ 646)، العبر (3/ 171)، السّير (17/ 539)، تاريخ الإسلام (وفيات 430) ط- تدمريّ، الوافي (9/ 84) , طبقات الشافعية للسّبكي (4/ 265)، طبقات المفسّرين للداودي (1/ 106)، الشّذرات (5/ 150)، الأعلام (1/ 309)، معجم المفسّرين (1/ 87)، معجم المؤلفين (1/ 358).

عن الفربري ... قال الخطيب (¬1): إنّ له تفسيرا مشهورًا"
أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "وقال عبد الغافر: أبو عبد الرّحمن الحيريّ المفسّر المقرئ الزّاهد، أحد أئمّة المسلمين، كان من العلماء العاملين، له التّصانيف المشهورة في علوم القرآن والقراءات والحديث والوعظ، رحل في طلب الحديث كثيرًا، وكان نافعًا للخلق، مفيدًا مباركًا في علمه وسماعه" أ. هـ.
وفاته: سنة (430 هـ) ثلاثين وأربعمائة.
من مصنّفاته: له تصانيف في علم القراءات، والتّفسير، والوعظ، والحديث.

*الحيرة مدينة على بعد ثلاثة أميال من الكوفة.
تقع على الضفة اليمنى من نهر الفرات.
وكانت مسكنًا لملوك العرب فى الجاهلية.
وقيل فى سبب تسميتها: إن تُبَّعًا لما بلغ بجيوشه موضع الحيرة ضلَّ دليله وتحيَّر؛ فسميت الحيرة بذلك.
وكان أول من ملك الحيرة من العرب جذيمة الأبرش، وأول من اتخذها منزلا من الملوك ابن أخته عمرو بن عدى بن نصر اللخمى.
وكان يسكن الحيرة ثلاث طوائف من العرب، هم تنوخ وينزلون غربى الفرات بين الحيرة والأنبار، والعباد ويسكنون الحيرة نفسها وبنوا فيها الدور والمساكن، والأحلاف وهم الذين لحقوا بأهل الحيرة ونزلوا بها.
وكانت الحيرة قد خربت بعد بخت نصر، ثم عمرت فى زمن عمرو بن عدى، إلى أن فتحها خالد بن الوليد سنة (12هـ) وعاهد أهلها على أن يدفعوا للمسلمين جزية مقدارها (190) ألف درهم، وكتب لهم كتابًا بذلك.
وفى عهد على بن أبى طالب، رضى الله عنه، تم بناء مدينة الكوفة بجوار الحيرة، فانتقل المسلمون من الحيرة إلى الكوفة واستوطنوها بدلا منها.
*فتح الحيرة فتح تم صلحًا على يد خالد بن الوليد، رضى الله عنه، سنة (12هـ)، فى عهد الخليفة أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، بعد أن انتهى خالد من حرب اليمامة؛ حيث أمره أبو بكر بالمسير إلى العراق، فسار من اليمامة إلى الحيرة، وخرج إليه أشرافها مع إياس بن قبيصة الطائى الأمير عليها بعد النعمان بن المنذر، فخيرهم بين الدخول فى الإسلام ودفع الجزية وخوض الحرب، فاختاروا دفع الجزية، ومقدارها (190) ألف درهم.
ولمّا رأى دهاقين البلاد ذلك أتوا خالدًا، وصالحوه على دفع الجزية من منطقة الفلاليج إلى هُرمزجِرد، وكتب لهم بذلك كتابًا، وأقام خالد بالحيرة، وجعلها مركز قيادته.

المسلمون يفتحون الحيرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

المسلمون يفتحون الحيرة.
12 ربيع الأول - 633 م
بعد انتهاء خالد بن الوليد رضي الله عنه من اليمامة سار باتجاه الحيرة وكان عليها من قبل الفرس هانئ بن قبيصة الطائي فدعاه خالد للإسلام فصالحه على تسعين ومائة ألف درهم، ثم ولى عليها خالد القعقاع بن عمرو. علما أن الحيرة تبعد عن الكوفة قرابة الثلاثة أميال شرقا.

22 - أحمد بن سعيد. أبو جعفر النيسابوري الحيري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

22 - أحمد بن سعيد. أبو جعفر النَّيْسَابوريُّ الحيري. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: عليّ بن حُجْر، وأحمد بن صالح المصريّ، وخلْق. وسكن الشاش. وكان حافظًا نبيلًا.
تُوُفي بالشّاش في ذي القعدة سنة ثلاثٍ أيضًا.

206 - سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الأستاذ، أبو عثمان الحيري النيسابوري الواعظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

206 - سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الأستاذ، أبو عثمان الحِيريّ النَّيْسَابوريُّ الواعظ، [الوفاة: 291 - 300 ه]
شيخ الصُّوفيّة وعَلَم الأولياء بخراسان. -[945]-
وُلَد سنة ثلاثٍ ومائتين بالرِّيّ، وسمع بها من محمد بن مقاتل، وموسى بن نصر، وغيرهما. وبالعراق حُمَيْد بن الربيع، ومحمد بن إسماعيل الأحْمَسيّ. ولم يزل يسمع الحديث ويكتب العلم إلى آخر شيء.
رَوَى عَنْهُ: الرئيس أبو عَمْرو أحمد بن نصر، وابناه أبو بكر، وأبو الحسن، وأبو عمرو بن مطر وابن نُجَيْد، وطائفة.
قَالَ الحاكم: كان وروده نَيْسابور لصُحبَةِ أبي حفص النَّيْسابوريّ الزّاهد، ولم يختلف مشايخنا أنّ أبا عثمان كان مُجاب الدَّعْوة، ومجمع العباد والزهاد بنيسابور، ولم يزل يسمع الحديث، ويُجِلَ العُلماء، ويعظّم قدرهم.
سمع من أبي جعفر أحمد بن حمدان الزاهد كتابه المخرج على مسلم، بلفظه من أوله إلى آخره، وكان إذا بلغ موضعًا فيه سنة لم يستعملْها وقف عندها، حتّى يستعمل تلك السنة.
قلت: وعن أبي عثمان أخذ صوفيّة نَيْسابور، وهو لهم كالْجُنَيْد للعراقيّين.
ومِن كلامه: سرورك بالدنيا أذهب سرورك بالله. وقال: الْعُجْبُ يتولّد من رؤية النَّفْس وذِكْرها، ورؤية النّاس.
وقال ابن نُجَيْد: سمعته يقول: لا تَثِقَنَّ بمودّة مَن لا يحبّك إلّا معصومًا.
وقال أبو عَمْرو بن حمدان: سمعته يقول: من أمر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة، ومن أمرّ الهوى على نفسه نطقَ بالبدعة؛ لقوله تعالى: {{وإن تطيعوه تهتدوا}}.
وعن أبي عثمان قَالَ: لا يكمل الرّجل حتى يستوي قلبه في المَنْع والعطاء، وفي العِزّ والذُّلّ.
وقال لأبي جعفر بن حمدان: ألستم تروون أنّ عند ذِكْر الصّالحين تنزل الرحمة؟ قَالَ: بلى. قَالَ: فرسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الصّالحين.
قَالَ الحاكم: أخبرني سعيد بن عثمان السمرقندي العابد قال: سمعت أبا عثمان غير مرّة يقول: مَن طلب جِوَاري، ولم يوطّن نفسه على ثلاثة أشياء، فليس له في جواري موضع:
أولها: إلقاء العزّ، وَحَمْلُ الذُّلّ، -[946]-
الثاني: سكون قلبه على جوع ثلاثة أيّام.
الثالث: أن لا يَغْتَمّ ولا يهتمّ إلا لِدينه أو طلب إصلاح دِينه.
وسمعتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ لما قتل يحيى ابن الذُّهَليّ: مُنِعَ النّاس من حضور مجالس الحديث، أشار بهذا على أحمد بن عبد الله الخجستاني بشرويه، والعبّاسان، فلم يجسر أحد أن يحمل محبرةً، إلى أن وَرَدَ السَّرِيّ بن خُزَيْمة الأبيْوَرْديّ، فقام أبو عثمان الحِيريّ الزّاهد، وجمع المحدِّثين في مسجده، وأمرهم أن يُعلِّقوا المحابر في أصابعهم، وعلّق هو محبرةً بيده، وهو يتقدَّمهم إلى أن جاء إلى خان محمش، فأخرج السَّرِيّ، وأجلس المستملي بين يديه، فَحَزَرْنا في مجلسه زيادة على ألف محبرة، فلمّا فرغ قاموا فقبّلوا رأس أبي عثمان رحمه الله، ونثر النّاس عليهم الدَّرَاهم والسُّكَّر، وذلك في سنة ثلاثٍ وسبعين ومائتين.
قلت: ذكر الحاكم ترجمته في كَرَّاسَيْن ونصف، فأتى بأشياء نفيسة من كلامه في اليقين وَالتَّوَكُّلِ والرِّضا.
قال الحاكم: سمعت أبي يقول: لمّا قتل أحمدُ بنُ عبد الله الخجستاني حيكان، يعني يحيى ابن الذُّهليّ، أخذ في الظُّلْم والحَيْف، فأمر بحربةٍ، فركزت على رأس المربعة، وجمع أعيان التجار وحلف: إن لم تصبوا الدراهم حتى تغيب رأس الحربة، فقد أحلَلْتُم دماءكم، فكانوا يقتسمون الدّراهم فيما بينهم، فخُصّ تاجرٌ بثلاثين ألف درهم، ولم يكن يقدر على ثلاثة آلاف درهم، فحملها إلى أبي عثمان، وقال: أيُّها الشيّخ، قد حَلَفَ هذا كما علِمْت، ووالله لا أهتدي إلّا إلى هذه.
فَقَالَ له الشّيخ: تأذن أن أفعل فيها ما ينفعك؟ قَالَ: نعم، ففرّقها أبو عثمان، وقال للرجل: امكث عندي، فما زال أبو عثمان يتردَّد بين السّكَّة والمسجد ليلةً حتّى أصبح وأذّن، ثمّ قَالَ للفرغاني خادمه: اذهب إلى السوق، فانظر ماذا تسمع؟ فذهب ثم رجع فَقَالَ: لم أرَ شيئًا، قَالَ: اذهب مرّةً أخرى. قَالَ: وأبو عثمان يقول في مناجاته: وحقّك لا أقمت ما لم تُفْرِج عن المكروبين.
قَالَ: فأتى الفَرَغانيّ وهو يقول: وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، شُقَّ بطْنُ أحمد بن عبد الله، فأخذ أبو عثمان في الإقامة. -[947]-
قال أبو الحسين أحمد بن أبي عثمان: توفي أبي ليلة الثلاثاء لعشرٍ بقين من ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين، وصلى عليه الأمير أبو صالح.

277 - الحسن بن بالويه بن زيد بن سيار، أبو علي الحيري، النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

277 - الحَسَن بن بالَوَيْه بن زيد بن سيّار، أبو عليّ الحِيريّ، النَّيْسابوري. [المتوفى: 306 هـ]
سَمِعَ: محمد بن حُمَيْد، ومحمد بن مُقاتل الرازيَّيْن.
وَعَنْهُ: أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان.
ورّخه الحاكم.

4 - أحمد بن حمدان بن علي بن سنان، أبو جعفر النيسابوري الحيري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

4 - أحمد بْن حمدان بْن عليّ بْن سِنان، أبو جعفر النَّيْسابوريّ الحيريّ [المتوفى: 311 هـ]
الزّاهد الحافظ، المُجاب الدعوة.
سَمِعَ: محمد بْن يحيى الذهلي، وعبد الله بن هاشم، وعبد الرحمن بْن بِشْر، وأحمد بْن الأزهر. وفي الرحلة: عَبْد اللَّه بْن أَبِي مسرة، وأحمد بْن أَبِي غَرَزَة الغِفَاريّ، وإسماعيل القاضي، وعثمان بْن سَعِيد الدّارميّ، وخلقًا سواهم.
وصنَّف " الصحيح " عَلَى شرط مُسْلِم.
رَوَى عَنْهُ: ابناه أبو العبّاس محمد نزيل خوارِزْم شيخ البَرْقانيّ، وأبو عَمْرو محمد شيخ أَبِي سعد الكَنْجَروديّ، وأبو الوليد حسّان بْن محمد الفقيه، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، -[230]- وعبد اللَّه بْن سعد، وأبو عثمان سَعِيد بْن إسماعيل الزّاهد.
قَالَ الحاكم: سَمِعْتُ ابنه أبا عَمْرو يَقُولُ: لمّا بلغ أَبِي من كتاب مُسْلِم إلى حديث محمد بْن عَبّاد، عَنْ سُفْيَان، عَنْ عَمْرو، عَنْ سَعِيد بْن أَبِي بردة، لم يجده عند أحد. فقيل لَهُ: الحديث عند أَبِي يَعْلَى المَوْصِليّ، عَنْ محمد.
فخرج إِلَيْهِ قاصدًا من نَيْسابور إلى المَوْصِل. وخرج عَلَى كبر السِّنّ إلى جُرجْان ليسمع من عِمران بْن موسى حديث سُوَيد، عَنْ حفص بْن ميسرة في تحويل القبلة، فسمعته مَعَ أَبِي. وسمعتُ أَبِي يَقُولُ: كلمّا قَالَ الْبُخَارِيّ: قَالَ لي فلان، فهو عرْضُ ومناولة. وكان أَبِي يُحْيى اللَّيْلَ، وتُوُفّي قبل ابن خُزَيْمة بأيّام.
وقال السُّلَميّ: صحب أبو جعفر أبا حفص، والشّاه بْن شجاع، وكان الجنيد يكاتبه. وكان أبو عثمان يقول: مَن أحبّ أنّ ينظر إلى سبيل الخائفين فلينظر إلى أَبِي جعفر بْن حمدان.
وكان ولداه زاهدَيْن. وكان ابن بنته الشَّيْخ أبو بِشْر الحَلْوانيّ أوحد وقته وشيخ الحرم، بقي إلى سنة ست وثمانين وثلاثمائة.

284 - أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد النيسابوري، أبو عمرو الحيري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

284 - أحمد بْن محمد بْن أحمد بْن حفص بْن مسلم بْن يزيد النَّيْسابوريّ، أبو عمرو الحِيّريّ. [المتوفى: 317 هـ]
شيخ العدالة بنَيْسابور، وسبط أحمد بْن عَمْرو الحَرَشِيّ،
سَمِعَ: محمد بْن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وعَبْد اللَّه بْن هاشم، وعيسى بْن أحمد البلْخيّ، وموسى بْن نَصْر، وأبا زُرْعة، ومحمد بن مُسْلِم بْن وَارَةَ، والرَّماديّ، وبحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ صادفه في الحجّ وطائفة سواهم.
سَمِعَ مِنْهُ: أحمد بْن المبارك المستملي أحد شيوخه، وأبو عليّ الحافظ، ودَعْلَج، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وآخرون آخرهم موتًا أبو الحُسين الخفّاف، ومحمد بن أحمد بْن عَبْدُوس.
وكان من أهل الثّروة والجلالة بالبلد.
تُوُفّي في ذي القعدة.

254 - محمد ابن الزاهد أبي عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري، أبو بكر النيسابوري الحافظ الأديب الزاهد الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - محمد ابن الزّاهد أبي عثمانٍ سعيد بن إسماعيل الحِيريّ، أبو بكر النَّيْسابوريّ الحافظ الأديب الزّاهد الفقيه. [المتوفى: 325 هـ]-[514]-
سَمِعَ: علي بن الحسن الهلالي، ومحمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، وإسماعيل القاضي، ومحمد بن غالب تمتام، وبكر بن سهل الدِّمياطيّ. وكان واسع الرِّحلة، ولم يزل يسمع إلى أن توفي.
رَوَى عَنْهُ: أبو علي الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وابنه أبو سعيد. وكان من المجاهدين في سبيل الله بالثَّغْر وبطَرَسوس.
تُوُفّي في المحرَّم.

279 - إبراهيم بن عبدوس، وهو ابن عبد الله بن أحمد بن حفص الحرشي النيسابوري الحيري، أبو إسحاق العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - إبراهيم بن عبدوس، وهو ابن عبد الله بن أحمد بن حفص الحرشيُّ النَّيْسابوريّ الحِيريّ، أبو إسحاق العدل. [المتوفى: 326 هـ]
سَمِعَ: محمد بن يحيى، وأحمد بن الأزهر، وعثمانٍ الدّارِميّ، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو الطيب ربيع بن محمد الحاتميّ، وجماعة. وهو من بيت العلم والجلالة.
توفي في جُمَادَى الأولى.

52 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حاتم، أبو إسحاق النيسابوري الحيري العابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

52 - إبْرَاهِيم بْن محمد بْن إبْرَاهِيم بْن حاتم، أَبُو إِسْحَاق النَّيسابوريُّ الحِيريّ العابد. [المتوفى: 342 هـ]
قَالَ الحاكم: قلَّ مَن رأيتُ فِي الزّهّاد مثله.
تُوُفِّي فِي شوّال. وعاش نَيّفًا وتسعين سنة، عَلَى الورع والزُّهْد. وكان يختفي من الناس، ويصُلّي الظُّهْر فِي موضعٍ لا يُعرف من الجامع. ثم يتعبد سرا إلى العصر؛ ويصوم الدَّهْر. وهو من أكابر أصحاب أَبِي عثمان الحِيريّ. وهو معروف بأبي إِسْحَاقك الزّاهد.
سَمِعَ: محمد بْن عَبْد الوهّاب العّبْديّ، وترك الرواية عَنْهُ لصِغَره؛ وَالسَّرِيَّ بْن خُزَيْمَة، والفضل بْن محمد الشّعْرانيّ. وباليمن: إِسْحَاق بْن إبْرَاهِيم الدبري.
وَعَنْهُ: الحاكم.

76 - أحمد ابن الزاهد أبي عثمان سعيد بن إسماعيل، أبو الحسن الحيري النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

76 - أحمد ابن الزَّاهد أبي عثمان سعَيِد بْن إِسْمَاعِيل، أَبُو الْحَسَن الحِيريّ النَّيسابوريُّ. [المتوفى: 343 هـ]
الزَّاهد ابن الزَّاهد.
عاش نيفًا وثمانين سنة. لم يشتغل بشيء مِن أسباب الدّنيا، بل كَانَ يكّد فِي طلب العلم. وربّما كَانَ يعِظ.
سَمِعَ: محمد بْن إبْرَاهِيم البُوشَنْجيّ، ومحمد بْن عَمْرو الحَرَشيّ، والمسيبّ بْن زهير.
وَعَنْهُ: ابن أخيه أَبُو سعَيِد بْن أَبِي بَكْر، وأبو عبد الله الحاكم. وكان أَبُوهُ يَقُولُ: أَحْمَد مِن الأبدال.

82 - أحمد بن أبي بكر محمد ابن الزاهد الكبير أبي عثمان سعيد بن إسماعيل، أبو سعيد الحيري النيسابوري الشهيد الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

82 - أحمد بن أبي بكر محمد ابن الزاهد الكبير أبي عثمان سعيد بن إسماعيل، أبو سعيد الحِيريّ النَّيْسابوري الشهيد الحافظ. [المتوفى: 353 هـ]
سَمِعَ: أبا عمرو الخفّاف، وعبد الله بن شيرويه، والحسن بن سفيان، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وحامد بن شعيب، والقاسم بن الفضل الرازي، -[53]- وخلقًا سواهم.
وصنّف " التفسير الكبير " و" الصحيح المخرَّج على صحيح مسلم " والأبواب وغير ذلك. ولما خرج إلى بغداد خرج بعسكر كبير وأموال، واجتمع عليه ببغداد خلق كثير، واستشهد بَطرَسُوس، وله خمس وستون سنة.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم.

93 - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن، أبو محمد الحيري، ويعرف بالرازي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

93 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أبو محمد الحِيريُّ، ويُعرف بالرازي الزاهد، [المتوفى: 353 هـ]
من كِبار مشايخ الصوفية.
سَمِعَ: محمد بن إبراهيم البوشنجي، وجعفر بن محمد التُّرك، وأحمد بن نجدة الهَرَوي، ويوسف القاضي، وغيرهم. وكان من أكابر أصحاب الزاهد أبي عثمان الحيري.
قال السُّلمي: صَحِبَ الْجُنَيْدَ، وأبا عثمان، ومحمد بن الفضل، ورويماً، وسمنون، وأبا علي الجُوزجاني، ومحمد بن حامد.
وكان أبو عثمان يُكْرِمُه ويبجّله وهو من أَجَلّ مشايخ نَيْسَابُور في وقته، له من الرّياضات ما يعجز عن سماعها إلّا أهلها. وكان عالمًا بعلوم هذه الطّائفة، وكتب الحديث الكثير، وكان ثقة.
قلت: وروي عنه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو علي بن حمشاذ الصائغ.
قال السُّلَمي: سمعته يقول: قيل لبعض العارفين: ما الذي حَبَّبَ إليك الخلوة ونفى عنك الغفلة؟ قال: وثبة الأكياس من فخّ الدنيا.
وقال السُّلمي: هو أَجَلُّ شيخٍ رأيناه من القوم وأقدَمُهُم، وقد صحب محمد بن علي التِّرْمِذِي والكبار، ويرجع إلى فنون من العلم، وكتب الحديث الكثير. وله رياضات واجتهادات يطول ذكرها. وقد امتُحِن في آخر عمره بحَدَث من أهل نَيْسَابور، كشفت تلك المحنة عن جلالته وعِظَمِ شأنه. سمعته -[58]- يقول: إذا رأيت المريد يحبُّ السَّماع فاعْلَمْ أنّ فيه بقيّةَ من البطالة.
قال السُّلمي: قرأت بخط أبي بكر بن داود، قال: سمعت عبد الله الرازي يقول: قال لي الجُنيد: من أين أنت؟ قلت: من نيسابور. قال: عليك أن تحكي لي عن أبي حفص. فحكيتُ له عن أبي عثمان عن أبي حفص حكايةً، فقال: أبو عثمان لا يخطئ، وأبو حفص سيد، ولكنك تخطئ فيها. فقلت: لا، ولكنه ليس حالك، فارجع وبارك هذا الحال حتى يبدو لك. فلما كان من الغد قال: يا نيسابوري ظهر لي الصواب وأنك لم تخطئ.

262 - محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان، أبو عمرو ابن الزاهد أبي جعفر الحيري النيسابوري الزاهد المقرئ المحدث النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

262 - محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سِنَان، أبو عمرو ابن الزّاهد أبي جعفر الحيري النَّيْسَابُوري الزّاهد المقرئ المحدّث النّحوي. [المتوفى: 376 هـ]
كان المسجد فِراشَه نيّفًا وثلاثين سنة، ثم لما عُميَ وضَعُف نقلوه إلى بعض أقاربه بالحِيرة من نَيْسَابُور. رحل به أبوه.
قال الحاكم: سماعاته صحيحة، وصحِب الزُّهّاد، وأدرك أبا عثمان الحِيري الزّاهد، وسمع سنة خمسٍ وتسعين ومائتين؛
سَمِعَ: أبا بكر محمد بن زنْجَوَيْه بن الهَيْثَم، وأبا عمرو أحمد بن نصر، وجعفر بن أحمد الحافظ. ورحل فسمع من الحسن بن سفيان سنة تسعٍ وتسعين مُسْنَدَه، ومُسْنَدَ شيخه أبي بكر بن أبي شيبة، ومن أبي يعْلى المَوْصِلي مُسْنَده، ومن عَبدان الأهوازي، -[432]- وعمران بن موسى بن مُجاشع، وزكريّا بن يحيى الساجي، وأحمد بن الحسن الصُّوفي، والهَيْثَم بن خلف الدُّوري، وحامد بن شُعَيْب، ومحمد بن جرير الطّبري، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدويري، وعلي بن سعيد بن عبد الله العسكري، ومحمد بن الحسين بن مكرم، وأبي العبّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم أبو عبد الله، وأبو نُعَيم الحافظ، وأبو سعيد محمد بن علي النّقّاش، وأبو العلاء صاعد بن محمد الهَرَوِي، وأبو حفص بْن مسرور، وعبد الغافر بن محمد الفارسي، وَأَبُو سعد مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الكَنْجَرُوذِي، ومحمد بن محمد بن حمدون السلمي، وأبو عثمان سعيد بن محمد البَحِيري، وآخرون.
وهو أخو أبي العبّاس محمد نزيل خَوَارِزْم شيخ البَرْقَانِيّ.
قال الحاكم: وُلد له بنت وهو ابن تسعين سنة، وتُوُفّي وزوجته حبْلَى، فبلغني أنّها قالت له عند وفاته: قد قرُبَت ولادتي. فقال: سلمته إلى الله، فقد جاؤوا ببراءتي من السماء، وتشهد ومات في الوقت، رحمه الله.
قال: وتوفي في ذي القعدة في الثامن والعشرين منه، وهو ابن ثلاثٍ أو أربعٍ وتسعين سنة. وصلّى عليه أبو أحمد الحاكم الحافظ.
قلت: قد وقع لنا بالإجازة جُملةٌ من عَوَاليه، وله جُزْءُ سؤالات كان يحفظه، وقع لي أيضاً بعلو؛ قرأته على ابن عساكر، عن أبي روح، قال: أخبرنا زاهر، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي، عنه.
وقال ابن طاهر: كان يتشيّع.

70 - محمد بن محمد بن سمعان، أبو منصور الحيري النيسابوري المذكر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

70 - محمد بن محمد بن سمعان، أَبُو منصور الحِيريُّ النيسابُوري المُذَكِّر، [المتوفى: 382 هـ]
نزيل هَرَاة.
سَمِعَ: أبا العباس السراج، ومحمد بن المسيب الأرغياني، ومحمد بن أحمد بن عبد الجبار النسوي الريَّاني، وغيرهم.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو يعقوب القرّاب، وجماعة آخرهم موتًا أَبُو عمر عبد الواحد المليحي.
أقام بَهَراة أربعين سنة،
وَتُوفِّي في رجب من السنة.

292 - الحسن بن أحمد بن محمد، أبو علي الحرشي الحيري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

292 - الْحَسَن بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد، أَبُو عَلِيّ الحرشي الحيري. [المتوفى: 388 هـ]
سَمِعَ: أباه أَبَا عمرو، وأَبَا نُعَيْم بْن عدِيّ، وعدّة.
وَعَنْهُ: الحاكم، وابنه القاضي أَبُو بَكْر.
مَاَتَ فِي جُمَادَى الآخرة.

346 - أبو نصر بن الحسن بن أحمد الحيري النيسابوري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

1 - أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد، القاضي أبو بكر بن أبي علي ابن الشيخ المحدث أبي عمرو الحيري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

1 - أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بْن حفص بْن مسلم بْن يزيد، القاضي أبو بكر بن أبي عليّ ابن الشيخ المحدِّث أبي عَمْرو الحِيريّ. [المتوفى: 421 هـ]
وأبو عَمْرو هو سِبْط أحمد بن عَمْرو الحَرَشِيّ شيخ نَيْسابور في العدالة والثروة. روى أبو عَمْرو عن محمد بن رافع، وإسحاق الكَوْسَج، وهذه الطبقة. وروى ابنه الحسن عنه، وعن أبي نُعَيْم بن عَدِيّ، وعاش إلى سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة.
وأمّا القاضي أبو بكر هذا فكان شيخ خراسان علما ورياسة وعُلُوِّ إسنادٍ. سمع أبا عليّ محمد بن أحمد المَيْدانيّ، وحاجب بن أحمد، ومحمد بن يعقوب الأصمّ، وجماعة بنيسابور، وبمكّة أبا بكر الفاكهي، وبكير بن أحمد الحدّاد، وببغداد أبا سهل بن زياد، وبالكوفة أبا بكر بن أبي دارم، وبجرجان أبا أحمد بن عدي.
وقرأ بالروايات على أحمد بن العبّاس الإمام صاحب الأشْنَانيّ، ودرس الفِقْه على أبي الوليد حسّان بن محمد، ودرس الكلام والأصول على أصحاب أبي الحسن الأشعري.
وانتقى له الحاكم أبو عبد الله فوائد، وأملى من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وقُلِّدَ قضاءَ نَيْسابور، وكان إمامًا عارفًا بمذهبِ الشافعيِّ.
وكان مولده في سنة خمسٍ وعشرين وثلاثمائة، كذا ورَّخه الحافظ أبو بكر محمد بن منصور السَّمْعَانيّ، وقال: هو ثقة في الحديث.
قلتُ: روى عنه أبو عبد الله الحاكم، وهو أكبر منه، وأَبَوَا بكر: البَيْهَقيّ، والخطيب. وأبو صالح المؤذّن، وأبو عليّ الحسن بن محمد الصفار، ومحمد -[358]- ابن إسماعيل المقرئ، ومحمد بن مأمون المُتَوليّ، ومحمد بْن عبد الملك المُظفَّريّ، وأحمد بْن عبد الرحمن الكتَّانيّ، وقاضي القُضاة أبو بكر محمد بن عبد الله النّاصحيّ مفتي الحنفيّة، ومحمد بن إسماعيل بن حَسْنَويه ولعله المقرئ، ومحمد بن عليّ العميري الهَرَويّ، والقاسم بن الفضل الثّقفيّ، ومكّيّ بن منصور الكُرْجيّ، وأسعد بن مسعود العُتْبيّ، ومحمد بن أحمد الكامخيّ، ونصر الله بن أحمد الخُشْناميّ، وخلق كثير آخرهم موتًا عبد الغفّار بن محمد الشيروييّ.
توفي في شهر رمضان من السّنة.
قال عبد الغافر: أصابه وقْرٌ في أُذنه في آخر عُمره، وكان يقرأ عليه مع ذلك ويحتاط إلى أن اشتدّ ذلك قريبًا من سنتين أو ثلاث، فما كان يُحسن أن يسمع، وكان من أصحّ أقرانه سماعًا، وأوفرهم إتقانًا، وأتمّهم ديانة واعتقادًا، صنّف في الأصول والحديث.

142 - محمد بن أحمد بن محمد بن حسن، أبو رشيد الحيري الأدمي المقرئ المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

142 - مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَسَن، أَبُو رشيد الحيري الأدمي المقرئ المعدل. [المتوفى: 424 هـ]
حدث عن الأستاذ أبي سهل الصُّعْلُوكيّ، وأبي عَمْرو بن حمدان، وجماعة. روى عنه أبو عليّ الحسن بن محمد بن محمد الصَّفّار.

338 - إسماعيل بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الحيري، النيسابوري الضرير، المفسر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

338 - إسماعيل بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الحِيريّ، النَّيْسابوريّ الضّرير، المفسِّر. [المتوفى: 430 هـ]
حدَّث عن أبي الفضل محمد بن الفضل بن خُزَيْمَة، وأبي محمد الحسن بن أحمد المَخْلَديّ، وزاهر بن أحمد السَّرْخَسِيّ، وأبي الحسين الخَفّاف، ومحمد بن مكي الكشمهني.
قال الخطيب: قدِم علينا حاجًا سنة ثلاثٍ وعشرين، ونِعْم الشّيخ عِلْمًا وأمانة وصدقًا وخُلُقًا، ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة، ولما حج كان معه حمل كتب ليجاور، فرجع النّاس لفساد الطّريق، فعاد إلى نَيْسابور، وكان في جملة كُتُبه " البُخَاري "، قد سمعه من الكشميهني. فقرأت عليه جميعه في ثلاثة مجالس، اثنان منها في ليلتين، كنتُ أبتدئ بالقراءة وقت المغرب، وأقطعها عند صلاة الفجر، وقبل أنْ أقرأ الثّالث عبر الشّيخ إلى الجانب الشّرقيّ مع القافلة، فمضيت إليه مع طائفة كانوا حضروا اللّيلتين الماضيتين، فقرأتُ عليه من ضَحْوَة نهارٍ إلى المغرب، ثمّ من المغرب إلى طُلُوع الفجر، ففرغ الكتاب، ورحل الشيخ صبيحتئذ.
قال عبد الغافر، أبو عبد الرحمن الحِيريّ المفسّر المقرئ الزّاهد. أحد أئمة المسلمين؛ كان من العلماء العاملين. له التصانيف المشهورة في القرآن، والقراءات، والحديث، والوعظ رحل في طلب الحديث كثيرًا، وكان نفّاعًا للخلق، مفيدًا مباركًا في علمه وسماعه؛ أخبرنا عنه مسعود بن ناصر. -[474]-
قلت: ذكر ابن خَيْرُون وفاتَه في سنة ثلاثين، وله " تفسير " مشهور. رحمه الله.

30 - محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن شاذان، أبو بكر الحيري النيسابوري، الحافظ الفقيه السفياني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

30 - محمد بن عبد العزيز بن أَحْمَد بن محمد بن شاذان، أبو بكر الحِيَريّ النَّيْسَابوريّ، الحافظ الفقيه السُّفْيانيّ. [المتوفى: 451 هـ]
كان من أصحاب أبي عبد اللَّه الحاكم. جمع وصَنَّف، وكان زاهدًا صالحًا. -[23]-
تُوُفّي في رجب.
روى عنه: إسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ وغيره.

68 - إسماعيل بن أحمد بن محمد بن عبد الله الحيري، أبو محمد النيسابوري البزاز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

68 - إسماعيل بن أحمد بن محمد بن عَبْد الله الحيري، أبو محمد الَّنيسابوريّ البزاز. [المتوفى: 473 هـ]
شيخ معمَّر، صالح، مجاور بالجامع، سمع الكثير، وحدَّث عن أبي الحسن العلويّ، وأبي طاهر بن مَحْمِش، وعبد الله بن يوسف بن بامويه، وأبي -[350]- عبد الرحمن السُّلميّ.
روى عنه عبد الغافر الفارسيّ وقال: تُوُفّي في رابع ذي الحِجّة، والحسين بن عليّ الشحّاميّ، وسعيدة بنت زاهر الشحّاميّ، وآخرون.

159 - مسعود بن عبد الرحمن ابن القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن، أبو البركات الحيري النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

159 - مسعود بن عبد الرحمن ابن القاضي أبي بكر أحمد بن الحَسَن، أبو البركات الحيري النَّيسابوريّ. [المتوفى: 475 هـ]
سمع الكثير من جدّه، ومن جماعة، وتوفّي في ربيع الآخر عن إحدى وسبعين سنة. وعنه عبد الغافر.

344 - علي بن عبد الله بن حسن بن أبي صادق، أبو سعد الحيري النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - علي بن عبد اللَّه بْن حَسَن بْن أَبِي صادق، أبو سَعْد الحِيّريّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 499 هـ]
حدَّثَ في آخر هذه السنة، ولا أعلم مَتَى مات، سمع عليّ بن محمد الطرازي صاحب الأصم، وأبا عَمْرو محمد بن عبد الله الرَّزْجاهيّ، وأبا عَبْد اللَّه بْن باكُوَيْه، ومُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم المُزَكيّ، روى عَنْهُ عَبْد اللَّه التَّفْتازَانيّ.

270 - ظريف بن محمد بن عبد العزيز بن احمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن شاذان، أبو الحسن الحيري النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

270 - ظريف بن محمد بن عبد العزيز بن احمد بن محمد بن أَحْمَد بن محمد بن شاذان، أبو الحسن الحيريُّ النَّيسابوريُّ. [المتوفى: 517 هـ]
سمع أباه، وأبا عثمان الصَّابوني، وأبا حفص بْن مسرور، وأبا عامر الحسن بن محمد، وأبا مسعود أحمد بن محمد البجلي وغيرهم.
روى عنه عمر البسطاميُّ، والمبارك بن أحمد الأزجي، وشُهْدَة الكاتبة، وعبد المنعم ابن الفُرَاوي، والسِّلفي، وأبو الحسن محمد بن المبارك بن الخل.
قَدِمَ بغداد للحج في سنة ثلاث وتسعين.
قال أبو سعد السَّمعاني: كان ثقة مأموناً، حسن السِّيرة، جميل الطريقة، من أولاد المحدثين. ولد سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وتوفي في ذي القعدة بنيسابور.
وقال عبد الغافر: ثقة أمين، عنده سماع "الإكليل" للحاكم، و"المستدرك".
أخبرنا عليّ بن بقاء ومحمد بن حازم، قالا: أخبرنا عبد الرحمن بن نجم، قال: أخبرتنا شُهْدَة، قالت: أخبرنا ظريف بن محمد، قال: أخبرنا منصور بن عبد الوهاب الصوفي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، إنَّ ابن -[275]- جُدْعان كان في الجاهلية يصل الرَّحم ويطعم المسكين، أنافعه ذلك؟ قال: "لا ينفعه، إنه لم يقل يوماً، رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين".
أخرجه مسلم عن أبي بكر مثله.

469 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن، أبو طالب الكنجروذي النيسابوري الحيري الجيزباراني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

469 - محمد بن عَبْد الرَّحْمَن بن محمد بن عبد الرحمن، أبو طالب الكنجروذيُّ النَّيسابوريُّ الحيريُّ الجيزبارانيُّ. [المتوفى: 548 هـ]
سمع أبا الحسن أحمد بن عبد الرحيم الإسماعيلي، والفضل بن عبد الله بن المُحب، وأبا إسحاق الشِّيرازي الفقيه، ومحمد بن إسماعيل التفليسي، وغيرهم. وولد سنة اثنتين وستين وأربعمائة.
روى عَنْهُ ابن السّمعانيّ، وابنه عبد الرحيم، وقال: توفي في خامس رجب، وكان من بقايا الشيوخ.
وروى عنه القاسم ابن الصفار، وعبد الله وعبد الرحمن ابنا عبد الجبار بن عبد الخالق بن زاهر.
*الحيرة مدينة على بعد ثلاثة أميال من الكوفة.
تقع على الضفة اليمنى من نهر الفرات.
وكانت مسكنًا لملوك العرب فى الجاهلية.
وقيل فى سبب تسميتها: إن تُبَّعًا لما بلغ بجيوشه موضع الحيرة ضلَّ دليله وتحيَّر؛ فسميت الحيرة بذلك.
وكان أول من ملك الحيرة من العرب جذيمة الأبرش، وأول من اتخذها منزلا من الملوك ابن أخته عمرو بن عدى بن نصر اللخمى.
وكان يسكن الحيرة ثلاث طوائف من العرب، هم تنوخ وينزلون غربى الفرات بين الحيرة والأنبار، والعباد ويسكنون الحيرة نفسها وبنوا فيها الدور والمساكن، والأحلاف وهم الذين لحقوا بأهل الحيرة ونزلوا بها.
وكانت الحيرة قد خربت بعد بخت نصر، ثم عمرت فى زمن عمرو بن عدى، إلى أن فتحها خالد بن الوليد سنة (12هـ) وعاهد أهلها على أن يدفعوا للمسلمين جزية مقدارها (190) ألف درهم، وكتب لهم كتابًا بذلك.
وفى عهد على بن أبى طالب، رضى الله عنه، تم بناء مدينة الكوفة بجوار الحيرة، فانتقل المسلمون من الحيرة إلى الكوفة واستوطنوها بدلا منها.
*فتح الحيرة فتح تم صلحًا على يد خالد بن الوليد، رضى الله عنه، سنة (12هـ)، فى عهد الخليفة أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، بعد أن انتهى خالد من حرب اليمامة؛ حيث أمره أبو بكر بالمسير إلى العراق، فسار من اليمامة إلى الحيرة، وخرج إليه أشرافها مع إياس بن قبيصة الطائى الأمير عليها بعد النعمان بن المنذر، فخيرهم بين الدخول فى الإسلام ودفع الجزية وخوض الحرب، فاختاروا دفع الجزية، ومقدارها (190) ألف درهم.
ولمّا رأى دهاقين البلاد ذلك أتوا خالدًا، وصالحوه على دفع الجزية من منطقة الفلاليج إلى هُرمزجِرد، وكتب لهم بذلك كتابًا، وأقام خالد بالحيرة، وجعلها مركز قيادته.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت