نتائج البحث عن (الخلاء) 16 نتيجة

(الْخَلَاء) الفضاء الْوَاسِع الْخَالِي من الأَرْض والمتوضأ لخلوه وَمن الْأَمْكِنَة الَّذِي لَا أحد بِهِ وَلَا شَيْء فِيهِ وَيُقَال أَنا مِنْهُ خلاء برَاء وَنحن مِنْهُ خلاء أَيْضا
الخلاء:[في الانكليزية] Space ،vacuum [ في الفرنسية] Espace ،vide بالفتح والمدّ كما في المنتخب هو عند المتكلمين امتداد موهوم مفروض في الجسم أو في نفسه صالح، لأن يشغله الجسم وينطبق عليه بعده الموهوم ويسمّى أيضا بالمكان والبعد الموهوم والفراغ الموهوم، وحاصله البعد الموهوم الخالي عن الشاغل. وهذا شامل للخلاء الذي لا يتناهى وهو الخلاء خارج العالم، وللخلاء الذي بين الأجسام وهو أن يكون الجسمان بحيث لا يتلاقيان وليس بينهما ما يماسّهما، فيكون ما بينهما بعدا مفروضا موهوما ممتدا في الجهات الثلاث صالحا لأن يشغله جسم ثالث، لكنه الآن خال عن الشاغل.وإطلاق الخلاء على هذا المعنى أكثر. وقيل الخلاء أخصّ من المكان، فإنّ المكان هو الفراغ المتوهّم مع اعتبار حصول الجسم فيه، والخلاء هو الفراغ الموهوم مع اعتبار أن لا يحصل فيه جسم كما مرّ في لفظ الحيز، وحاصله المكان الخالي عن الشاغل. وعند بعض الحكماء هو البعد المجرّد الموجود في الخارج القائم بنفسه سواء كان مشغولا ببعد جسمي أو لم يكن. قال إذا حلّ البعد الموجود في مادة فجسم تعليمي، وإلّا أي وإن لم يحل في مادة فخلاء أي فبعد موجود مجرّد في نفسه عن المادة سواء كان مشغولا ببعد جسمي يملأه أو غير مشغول به، فإنّه في نفسه خلاء ويسمّى بعدا مفطورا وفراغا مفطورا ومكانا أيضا، هكذا في شرح المواقف في آخر مبحث المكان وأوسطه، وهكذا في حواشي الخيالي. فالخلاء بهذا المعنى جوهر فإنّهم قد صرّحوا بجوهرية البعد المجرّد حتى قالوا أقسام الجوهر ستة لا خمسة هكذا ذكر السّيد ويجيء في لفظ المكان أيضا في حاشية شرح حكمة العين. قال ملّا فخر في حاشية شرح هداية الحكمة وإن شئت تعريف الخلاء الشامل للمذهبين فقل الخلاء هو البعد المجرّد عن المادة سواء كان بعدا موهوما أي مكانا خاليا عن الشاغل كما هو رأي المتكلمين أو بعدا موجودا في الخارج كما هو رأي بعض الحكماء وهم المشائيّون انتهى.اعلم أنّ الخلاء جوّزه المتكلمون ومنعه الحكماء القائلون بأنّ المكان هو السطح. وأمّا القائلون بأنه البعد المجرّد الموجود فهم أيضا يمنعون الخلاء بمعنى البعد المفروض فيما بين الأجسام، لكنهم اختلفوا. فمنهم من لم يجوّز خلوّ البعد الموجود من جسم شاغل له فيكون حينئذ خلاء بمعنى البعد المجرّد الموجود فقط.ومنهم من جوّزه فهؤلاء المجوّزون وافقوا المتكلّمين في جواز المكان الخالي عن الشاغل وخالفوهم في أنّ ذلك المكان بعد موهوم فيكون حينئذ خلاء بمعنى البعد الموجود وبمعنى المكان الخالي عن الشاغل أيضا. فالحكماء كلهم متفقون على امتناع الخلاء بمعنى البعد المفروض، وهذا الخلاف إنّما هو في الخلاء داخل العالم، وأمّا الخلاء خارج العالم فمتّفق عليه فالنزاع فيه إنّما هو في التسمية، فإنّه عند الحكماء عدم محض ونفي صرف يثبته الوهم ويقدّره من نفسه ولا عبرة بتقديره الذي لا يطابق نفس الأمر، فحقّه أن لا يسمّى بعدا ولا خلاء.وعند المتكلمين هو البعد الموهوم كالمفروض فيما بين الأجسام على رأيهم.تنبيهمن القائلين بالخلاء أي البعد المجرّد الموجود من جوّز أن لا يملأ جسم، ومنهم من لم يجوّزه. والفرق بين هذا المذهب ومذهب من قال إنّ المكان هو السطح أنّ فيما بين أطراف الطاس على هذا المذهب بعدا موجودا مجرّدا في نفسه عن المادة قد انطبق عليه بعد الجسم، فهناك بعدان، إلّا أنّ الأول لا يجوز خلوه عن انطباق الثاني. وأما على القول بالسطح فليس هناك إلّا بعد الجسم الذي هو في داخل الطاس.فائدة:قال ابن زكريا في الخلاء قوة جاذبة للأجسام ولذلك يحتبس الماء في السراقات وينجذب في الزراقات. وقال بعضهم فيه قوة دافعة للأجسام إلى فوق فإنّ التخلخل الواقع في الجسم بسبب كثرة الخلاء في داخله يفيد ذلك الجسم خفة دافعة إلى الفوق. والجمهور على أنّه ليس في الخلاء قوة جاذبة ولا دافعة وهو الحق. هذا كله خلاصة ما في شرح المواقف.
دارة الخَلاءة:
وهو الحران في الناقة كما يقال في غيرها حرن.
الْخَلَاء: هُوَ الْفَرَاغ المتوهم مَعَ اعْتِبَار عدم حُصُول الْجِسْم فِيهِ وَهُوَ الْبعد الموهوم من غير أَن يعْتَبر حُصُول الْجِسْم فِيهِ. والبعد الموهوم مَعَ اعْتِبَار حُصُول الْجِسْم فِيهِ هُوَ الْمَكَان عِنْد الْمُتَكَلِّمين كَمَا سَيَجِيءُ فِي الْمَكَان إِن شَاءَ الله تَعَالَى.وَفِي شرح المواقف وَحَقِيقَة الْخَلَاء أَن يكون الجسمان بِحَيْثُ لَا يتماسان وَلَيْسَ أَيْضا بَينهمَا مَا يماسهما فَيكون مَا بَينهمَا بعدا مَا وَهُوَ مَا ممتدا فِي الْجِهَات صَالحا لِأَن يشْغلهُ جسم ثَالِث لكنه الْآن خَال عَن الشاغل وَجوزهُ المتكلمون وَمنعه الْحُكَمَاء الْقَائِلُونَ بِأَن الْمَكَان هُوَ السَّطْح. وَأما الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ الْبعد الْمَوْجُود فهم أَيْضا يمْنَعُونَ الْخَلَاء بالتفسير الْمَذْكُور أَعنِي الْبعد الْمَفْرُوض فِيمَا بَين الْأَجْسَام لكِنهمْ اخْتلفُوا فَمنهمْ من لم يجوز خلو الْبعد الْمَوْجُود عَن جسم شاغل لَهُ. وَمِنْهُم من جوزه فَهَؤُلَاءِ المجوزون وافقوا الْمُتَكَلِّمين فِي جَوَاز خلو الْمَكَان عَن الشاغل وخالفوهم فِي أَن ذَلِك الْمَكَان بعد موهوم فالحكماء كلهم متفقون على امْتنَاع الْخَلَاء بِمَعْنى الْبعد الْمَفْرُوض انْتهى.وَاعْلَم أَن هَذَا الْخلاف إِنَّمَا هُوَ فِي الْخَلَاء دَاخل الْعَالم وَأما الْخَلَاء خَارج الْعَالم فمتفق عَلَيْهِ فالنزاع فِيمَا وَرَاء الْعَالم إِنَّمَا هُوَ فِي التَّسْمِيَة بالبعد فَإِنَّهُ عِنْد الْحُكَمَاء عدم مَحْض وَنفي صرف أثْبته الْوَهم. وَعند الْمُتَكَلِّمين هُوَ بعد موهوم كالمفروض فِيمَا بَين الْأَجْسَام وَلكُل وجهة هُوَ موليها.
والخلاء: البعد المفطور عند أفلاطون، والفضاء الموهوم عند المتكلمين أي الفضاء الذي يثبته الوهم ويدركه من الجسم المحيط بجسم آخر كالفضاء المشغول بالماء والهواء في داخل الكوز، فهذا الفراغ الموهوم هو الشيء الذي شأنه أن يحصل فيه الجسم وأن يكون ظرفا له عندهم، وبهذا الاعتبار يجعلونه حيزا للجسم، وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يجعلونه خلاء. والخلاء ممتنع عند الحكماء دون المتكلمين.
الخَلاَء: المكان الفارغ، الكنيف: المتوضأ وبيتالخلاء الكنيفُ.
الخَلاءُ: أَلا يكون بَين الجسمين المتباعدين مَا يلاقيانه، وَقيل: هُوَ أبعاد مُجَرّدَة عَن الْمَادَّة، إِذا حصلت فِي مَادَّة حصل الْجِسْم.

الْغَائِط وَمَوْضِع الْخَلَاء

الفرق لابن أبي ثابت

(بَاب الْغَائِط وَمَوْضِع الْخَلَاء)قالَ أَبُو عُبَيْدٍ (172) : قالَ الكِسائي: يُقالُ لموضعِ الغائِطِ: الخلاءُ والمَذْهَبُ والمِرْفَقُ والمِرْحاضُ. قالَ: وقالَ اليزيديّ (173) : أَرْجَعَ الرجلُ، من الرَّجيع. [وَقَالَ فِي] المِرْفَقِ (174) : (فلمّا قَدِمْنا الشامَ وَجَدْنا مرافِقَهُم وَقد استُقْبِلَ بهَا القِبْلَةَ فكُنّا نتحرَّفُ ونستغْفِرُ اللهَ) (175) . قالَ: وقالَ أَبُو عَمْرو (176) [و] الأمويّ (177) : الدَّبُوقاءُ العَذِرَةُ، وَهُوَ قولُ رُؤْبَةَ (178) : لَوْلَا دَبُوقاءُ اسْتِهِ لم يَبْدَغِ أَي لم يتلَّخْ بالعَذِرَةِ. ويُقالُ: قد بَطِغَ الرجُلُ. وقالَ الأَمويّ: بَدِغَ مثلُ بَطِغِ (179) . وقالَ: والحَشُّ والحُشُّ: مَوْضِعُ المُتَوَضَّإِ أَيْضا، وجمعُهُ حُشَّانٌ. وإنّما سُمِّيَ موضعُ الغائِطِ (180) حشّاً، لأَنَّهُم كَانُوا يَتَغَوَّطونَ فِي البُستانِ فَيَقُولُونَ: ذَهَبْنا إِلَى الحَشِّ والحُشِّ، وَهُوَ البستانُ (181) . وَمِنْه قولُ طَلحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله (182) : ( [إنِّي] أُدْخِلْتُ الحَشَّ [وقَرَّبوا] فوضعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ وَقَالُوا لتُبايِعَنَّ) .وإنّما سُمِّيَ الغائِطُ (183) غائِطاً لأَنَّهُم كَانُوا يقضونَ حوائجَهُم فِي الغِيطانِ، وَهُوَ مَا انخفضَ من الأَرْضِ، والواحِدُ غائِطٌ، استتاراً من الناسِ، فسُمِّيَ غائِطُ الإنسانِ بذلكَ. وكذلكَ العَذِرَةُ (184) إنَّما (185) هِيَ (186) فناءُ الدارِ، وَالْجمع عَذِراتٌ، (171) فَكَانُوا يتغوَّطُونَ (187) فِيهَا فسُمِّيتِ العَذِرَةُ بهَا. قالَ كُثَيِّرٌ (188) ، إِذا سَلَفٌ مِنَّا مَضَى لسبيلِهِ كَفَى عَذِراتِ الحَيِّ أنْ يَتَخَلَّفُوا وقالَ الحُطَيْئةُ (189) : لَعَمْرِي لقد جَرَّبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ قِباحَ الوجوهِ سَيِّئي العَذرِاتِ ومِنْهُ الحديثُ: (مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِراتِكُمْ) (190) .
في الفرنسية/ Vide
في الانكليزية/ Emptiness, Void
في اللاتينية/ Vacuus
خلا المكان يخلو خلوا وخلاء إذا لم يكن فيه أحد ولا شيء فيه، تقول: خلت الدار خلاء إذا لم يبق فيها أحد، وخلا لك الشيء وأخلى بمعنى فرغ، ومنه الإناء الخالي من الماء، والحجرة الخالية من التلاميذ.
والخلاء عند الفلاسفة خلو المكان من كل مادة جسمانية تشغله، فإذا قلت مع (ديكارت) مثلا: إن المادة امتداد، لزمك القول ان الخلاء المطلق متناقض ومحال.
ويطلق الخلاء عند بعضهم على الامتداد الموهوم المفروض في الجسم أو في نفسه، الصالح لأن يشغله الجسم، ويسمى أيضا بالمكان، والبعد الموهوم، والفراغ الموهوم، وحاصله البعد الموهوم الخالي من الشاغل.
ويطلق الخلاء أيضا على خلو المكان من مادة معينة توجد فيه بالطبع كخلاء (البارومتر)، وعلى الخلو من الفكر: كخلو الجملة من المعنى، وخلو الشعر من الخيال.
ويرى بعض الحكماء أن الخلاء هو البعد المجرد القائم بنفسه سواء كان مشغولا بجسم أو لم يكن، ويسمّى عندهم بعدا مفطورا، وفراغا مفطورا. وما يسميه أفلاطون بعدا مفطورا يسمّيه المتكلمون فضاء موهوما، وهو الفضاء الذي يثبته الوهم، كالفضاء المشغول بالماء أو الهواء داخل الإناء. فهذا الفضاء الفارغ هو الذي من شأنه أن يحصل فيه الجسم، وأن يكون ظرفا له، وبهذا الاعتبار يكون حيزا للجسم، وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يكون خلاء.
فالخلأ عند المتكلمين هو هذا الفراغ الذي لا يشغله جسم من الأجسام، وهو غير موجود في الخارج بالفعل، بل هو أمر موهوم.

ومن الحكماء من لم يجوز خلو البعد الموجود من جسم شاغل له، مثل (أرسطو) الذي قال: إن الطبيعة ترهب الخلاء، ومنهم من جوزه. وهؤلاء المجوزون وافقوا المتكلمين في جواز المكان الخالي من الشاغل، وخالفوهم في ان ذلك المكان بعد موهوم.

آدَابُ الْخَلاَءِ

الموسوعة الفقهية الكويتية


انْظُرْ: قَضَاءَ الْحَاجَةِ.
__________

ما يقول ويفعل عند دخول الخلاء والخروج منه

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* ما يقول ويفعل عند دخول الخلاء والخروج منه:
1 - يسن عند دخول الخلاء تقديم رجله اليسرى وقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)). متفق عليه (¬1).
2 - يسن عند الخروج من الخلاء تقديم رجله اليمنى وقول: ((غفرانك)). أخرجه أبو داود والترمذي (¬2).
* يسن عند دخول المسجد ولبس الثوب والنعل تقديم اليمنى، وعند الخروج من المسجد ونزع الثوب والنعل تقديم اليسرى.
* يسن لمن أراد قضاء الحاجة في الفضاء أو الصحراء بعده عن العيون، واستتاره، وارتياده مكاناً رخواً لبوله؛ لئلا يتنجس.
* السنة أن يبول الرجل قاعداً، ويجوز بوله قائماً إن أمن تلوثاً، وأمن من الناظر إليه.
* يحرم الدخول بالمصحف إلى الحمام، ويكره كلامه فيه إلا لحاجة كأن يرشد ضالاً، أو يطلب ماء ونحوهما.
* يكره دخول الحمام بشيء فيه ذكر الله تعالى إلا لحاجة، ويكره بوله في شق، ومس فرجه بيمينه، واستنجاؤه واستجماره بها، ورفع ثوبه قبل دنوه من الأرض في الفضاء، ويكره لمن يبول أو يتغوط أن يرد السلام، فإذا قضى حاجته تطهر ثم رد.
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (142)، ومسلم برقم (375).
(¬2) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (30)، وهذا لفظه، صحيح سنن أبي داود رقم (23). وأخرجه الترمذي برقم (7)، صحيح سنن الترمذي رقم (7).

13 - الخلاء Void, Emptiness والملاء Plein

موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة

13 - الخلاء Void, Emptiness
والملاء Plein
الخلاء لغة: من الأرض: الفضاء الواسع الخالى.

ومن الأمكنة: الذى لا أحد به ولا شىء فيه (1)

واصطلاحاًً: هو المكان المطلق الذى لا يُنسب إلى متمكِّن فيه (2).

والخلاء عند الفلاسفة يطلق على عدة معان:
1 - الخلاء هو خلوّ المكان من كل مادة جسمانية تشغله.
2 - الخلاء هو الامتداد الموهوم المفروض فى الجسم أو فى نفسه، الصالح لأن يشغله الجسم. ويسمى أيضا: بالمكان، والبعد الموهوم، والفراغ الموهوم. وحاصله: البعد الموهوم الخالى من الشاغل.
3 - الخلاء هو خلوّ المكان من مادة معينة، توجد فيه بالطبع، كخلاء "البارومتر".
4 - الخلاء هو الخلوّ من الفكر: كخلو الجملة من المعنى، وخلو الشعر من الخيال.
5 - الخلاء هو البعد المجرّد القائم بنفسه، سواء كان مشغولاً بجسم أم لم يكن. ويسمى بُعدا مفطورا، وفراغا مفطورا (3).

هذا وإن ما يسميه أفلاطون بعدا مفطورا، يسميه المتكلمون فضاء موهوما، وهو الفضاء الذى يثبته الوهم، كالفضاء المشغول بالماء أو الهواء داخل الإناء.

فهذا الفضاء الفارغ هو الذى من شأنه أن يحصل فيه الجسم، وأن يكون ظرفاً له. وبهذا الاعتبار يكون حيزا للجسم، وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يكون خلاء (4).

¨ فالخلاء عند المتكلمين، هو هذا الفراغ الذى لا يشغله جسم من الأجسام، وهو غير موجود فى الخارج بالفعل؛ بل هو أمر موهوم.

¨ ومن الحكماء من لم يجوّز خلوّ البعد الموجود من جسم شاغل له، مثل "أرسطو" الذى ذهب إلى أن الطبيعة ترهب الخلاء، ومنهم من جوّزه.

¨ وهؤلاء المجوّزون وافقوا المتكلمين فى جواز المكان الخالى من الشاغل، وخالفوهم فى أن ذلك المكان بُعدٌ موهوم (5).

من يرى امتناع الخلاء:

من الحكماء القدماء الذين يذهبون إلى امتناع الخلاء: أرسطو، وابن سينا. حيث يقول: " الخلاء غير موجود أصلاً، وهو كاسمه، كما قال المعلم الأول (6) ".

ويقول أيضا:

"لا وجود للخلاء، ولا لمقدار ليس فى مادة (7) "

لكن ابن سينا أثبت وجود الملاء Plein على أساس أنه جسم من جهة ما يمانع أبعاده دخول جسم آخر فيه.

ومن الحكماء المحدثين "ليبنتز" الذى يقول:

"إن وجود المادة مناسبة طيبة، لكى يمارس الله سلطانه وجبروته"

ومن أجل ذلك وغيره: أنكر وجود الخلاء على الإطلاق (8).

ويلاحظ أن الخلاف فى جواز الخلاء أو امتناعه، إنما هو بالنسبة لداخل العالم. أما بالنسبة لخارج العالم فقد اتفق الحكماء على وجوده (9).

هذا وقد أثبت الذريّون القدماء وجود الملاء والخلاء:

فهم يرون أن العالم يتألف مما هو موجود، أى من الملاء (الذرات)، ومما هو غير موجود، أى من الخلاء (الفراغ) على حد سواء. لكنهم يذهبون إلى أن الفراغ غير متناه فى امتداده، وأن الذرات كذلك لا متناهية من حيث عددها، وأنه ليس إلا الذرات والخلاء.

كذلك ذهب الذريّون إلى أن الذرات لا تقبل الانقسام فيزيقيا، وأنها متفقة من حيث الكيف. لكنهم لم يقدموا شاهدا تجريبيا مباشرا على وجود الخلاء، سوى مغالطة مؤداها: أن الجسم يتحرك، وأنه لولا الخلاء ما حدث ذلك (10).

أ. د/ عبد اللطيف محمد العبد
__________
المراجع
1 - القاموس المحيط، والمعجم الوجيز-" خلاء".
2 - الحدود الفلسفية الخوارزمى ص 1 21، (المصطلح الفلسفى عند العرب- عبد الأمير الأعسم دراسة وتحقيق- ط2، 989 1 م، الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة)
3 - المعجم الفلسفى د. جميل صليبا 537: ط ا، 1971م دار الكتاب اللبنانى- بيروت.
4 - التعريفات الجرجانى ص 0 9: ط 1938 م- الحلبى بالقاهرة.
5 - د. جميل صليبا: السابق- ونفس الموضع.
6 - النجاة ابن سينا ص 124.
7 - نفس المصدر: ص 199.
8 - المعجم الفلسفى د/ مراد وهبة: ص 187. ط3 979 ام. دار الثقافة الجديدة بالقاهرة.
9 - كشاف اصطلاحات الفنون التهانوى/ ترجمة-/ د. عبد النعيم محمد حسنين. ط 1977م 2: 244 الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة.
10 - الموسوعة الفلسفية المختصرة. ترجمها عن الإنجليزية فؤاد كامل وزميلاه (سلسلة الألف كتاب 481) ص 152 - 153 ط 963 1 م- مكتبة الأنجلو المصرية بالقاهرة.
أمور ينبغي مراعاتها عند قضاء الحاجة شرعا أو عرفا.
«واضعه»

الممدود: بيت التغوط، والمقصور غير مهموز: النبت.
والخلاء ممدودا: المكان الذي تقضى فيه الحاجة، عن الجوهري.
وأصله من الخلوة، لأن من يريد قضاء الحاجة فإنما يكون وحده ليخلو بنفسه، فسمى ذلك الموضع خاصة بذلك. وقال أبو عبيد: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرحاض، ويقال له أيضا: الكنيف، للاستتار فيه، وكل ما ستر من بناء وغيره فهو كنيف.
والخلاء: البعد المفطور عند أفلاطون.
والخلاء: الفضاء الموهوم عند المتكلمين، أي الفضاء الذي يثبته الوهم ويدركه من الجسم المحيط بجسم آخر كالفضاء المشغول بالماء والهواء في داخل الكوز، فهذا الفراغ الموهوم هو الشيء الذي من شأنه أن يحصل فيه الجسم وأن يكون ظرفا له عندهم، وبهذا الاعتبار يجعلونه حيّزا، للجسم، وباعتبار فراغه عن شغل الجسم إياه يجعلونه خلاء.
والخلاء ممتنع عند الحكماء دون المتكلمين.
«المطلع ص 11، 230، والكفاية للخوارزمي 1/ 366، 367، والمغني لابن باطيش ص 47».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت