نتائج البحث عن (الرأفة) 4 نتيجة

الرأفة: ألطف الرحمة وأبلغها، فالمرءوف به تقيمة عناية الرأفة حتى تحفظ بمسراها في سره ظهور ما يستدعي العفو، وتارة يكون هذا الحفظ بالقوة بنصب الأدلة، وتارة يضم إلى ذلك الفعل بخلق الهداية في القلب، وهذا خاص بمن له بالمنعم نوع وصلة، ذكره الحرالي في موضع، وقال في آخر: الرأفة عطف العاطف على من يجد عنده منه وصلة فهي رحمة ذي الصلة بالراحم، والرحمة تعم من لا صلة له بالرحم.
الفرق بين الرحمة والرأفة.
الرحمة والرأفة كلمتان مترادفتان في المعنى إلا أن بينهما فرق لطيف, فبينهما عموم وخصوص مطلق, فالرأفة خاصة في دفع المكروه عن المرحوم بينما الرحمة تشمل هذا المعنى وغيره..
قال ابن عاشور: (والرأفة: رقة تنشأ عند حدوث ضر بالمرؤوف به. يقال: رؤوف رحيم. والرحمة: رقة تقتضي الإحسان للمرحوم، بينهما عموم وخصوص مطلق) (¬1)..
وقال القفال: (الفرق بين الرأفة والرحمة أن الرأفة مبالغة في رحمة خاصة وهي دفع المكروه وإزالة الضرر كقوله: وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [النور: 2] أي لا ترأفوا بهما فترفعوا الجلد عنهما، وأما الرحمة فإنها اسم جامع يدخل فيه ذلك المعنى ويدخل فيه الانفصال والإنعام) (¬2).
وقال أبو البقاء الكفوي: (الرحمة هي أن يوصل إليك المسار والرأفة هي أن يدفع عنك المضار ... فالرحمة من باب التزكية والرأفة من باب التخلية والرأفة مبالغة في رحمة مخصوصة هي رفع المكروه وإزالة الضر فذكر الرحمة بعدها في القرآن مطرداً لتكون أعم وأشمل) (¬3).
وقيل أن: (الرأفة أشد من الرحمة)، وقيل: (الرحمة أكثر من الرأفة، والرأفة أقوى منها في الكيفية، لأنها عبارة عن إيصال النعم صافية عن الألم) (¬4)..
¬_________.
(¬1) ((التحرير والتنوير)) (10/ 239)..
(¬2) ((مفاتيح الغيب)) (4/ 93)..
(¬3) ((الكليات)) لأبي البقاء الكفوي (1/ 742)..
(¬4) ((الفروق اللغوية)) (1/ 246).
في الفرنسية/ Pitie
في الانكليزية/ Pity
في اللاتينية/ Pietas
الرحمة في اللغة رقة القلب، وانعطاف يقتضي التفضيل والاحسان.
وتطلق على ارادة فعل الخير، أو على العطف على الآخرين للتخفيف من آلامهم. وفرّق بعضهم بين الرحمة والرأفة بقوله ان الرحمة ايصال المسرّة إلىالمرء، والرأفة دفع المضرة عنه، والرحمة هي الايمان، والنعمة، والرزق، والنصر، والفتح، والعافية، والمودة، والسعة والمغفرة، والعصمة، والعفو.
ويختلف الشعور بالرحمة باختلاف المثل العليا التي يتصورها الناس، فإذا كانت هذه المثل العليا مبنية على القوى المادية كانت الرحمة متقطعة، وإذا كانت مبنية على القوى الروحية كانت الرحمة اثبت واوسع، ولا تنقلب الرحمة إلىمحبة حقيقية إلّا حينما يعدّ الإنسان نفسه أخا لكل انسان.
والرحمة عند بعض النظار من صفات الذات، لأنّ اللَّه سبحانه

أراد في الأزل أن يرحم عباده، وهي عند بعضهم الآخر من صفات الفعل، بمعنى ان اللَّه قادر على ان يعطي عبده ما لا يستحقه من المثوبة، ويدفع عنه ما يستوجبه من العقوبة. لذلك قيل ان الرحمة ترك عقوبة من يستحق العقوبة.
واللَّه تعالى رحمن ورحيم، فالرحمن هو البالغ في الرحمة غايتها التي يقصر عنها كل من سواه، والعاطف على جميع خلقه بالرزق لهم، لا يزيد في رزق التقي بتقواه، ولا ينقص من رزق الفاجر بفجوره. والرحيم هو الرفيق بالمؤمنين خاصة، يستر عليهم ذنوبهم في العاجل، ويرحمهم في الآجل.
(راجع: المحبة والاحسان Charite).
2 - الرأفة
لغة: الرحمة، وقيل: أشد الرحمة. رأف به -يرأف، ورئف، ورؤف رأفة، ورآفة- رحمه أشد رحمة.
شرعا وفى القرآن الكريم {{ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله}} النور:2، أى لا ترحموهما فتسقطوا عنهما ما أمر الله به من الحد.
ومن صفات الله عز وجل: (الرءوف)، أى الرحيم بعباده، العطوف عليهم بألطافه، يقول تعالى: {{والله رءوف بالعباد}} البقرة:207، كما وصف الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال {{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم}} التوبة:128، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الرأفة بالمسلمين كثير المراعاة لاختلاف أحوالهم وما يعترى النفوس من فتور وملل، يقول ابن مسعود -رضى الله عنه-: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة فى الأيام كراهة السآمة علينا) (البخارى: كتاب العلم)، وكان مع شدة ولعه بالصلاة يتجوز فيها إذا سمع بكاء الصبى، فقد روى أنه قال (إنى لأقوم فى الصلاة أريد أن أطيل فيها، فأسمع بكاء الصبى، فأتجوزفى صلاتى، كراهة أن أشق على أمه). (البخارى: كتاب الأذان).
ومن رأفة الله سبحانه وتعالى بعباده أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها، بل جعل الواجبات والفروض لا تكون مقبولة إلا إذا كانت فى اطار سهل ميسر لكل الناس، فقد روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا، وقاربوا وأبشروا .... ). البخارى: كتاب الإيمان، ومسند أحمد: 5/ 69، ومن رأفته ورحمته أن المصر على الكفر طول حياته، إذا تاب وأناب، أسقط عنه العقاب وأعطاه الثواب الدائم والنعيم الخالد فى الآخرة.
ومن رآفة محمد صلى الله عليه وسلم بالمسلمين وصيته لأصحابه بأن ييسروا ولا يعسروا ويبشروا ولا ينفروا.
أ. د/محمد شامة
__________
مراجع الاستزادة:
1 - مسكويه: تهذيب الأخلاق.
2 - خلق المسلم: محمد الغرالى.
3 - الإسلام دين ودنيا د/محمد شامه القاهرة 1688م.
4 - الذريعة إلى مكارم الشريعة: الراغب الأصفهانى، تحقيق د/أبواليزيد العجمى، ط دار الوفاع 1987
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت