نتائج البحث عن (السلار) 16 نتيجة

4462- السَّلاَّر 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ الرَّئِيْسُ المُسْنِدُ المُعَمَّرُ، سَلاَّرُ الكَرَج، أَبُو الحَسَنِ مَكِّيُّ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلاَّنَ الكَرَجِيّ المُعْتَمَدُ.
وُلِدَ سَنَةَ سبعٍ -أَوْ تِسْع- وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: أَبِي الحُسَيْنِ بن بِشْرَان، وَأَبِي القَاسِمِ اللاَّلْكَائِيّ، وَطَائِفَة، وَسَمِعَ بِنَيْسَابُوْرَ مِنَ: القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الحِيْرِيّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الصَّيْرَفِيّ، وَمُحَمَّد بن القَاسِمِ الفَارِسِيّ. وَطَالَ عُمُرُهُ، وَتَفَرَّدَ، وَارْتَحَلَ الطَّلَبَةُ إِلَيْهِ.
رَوَى عَنْهُ: الفَقِيْهُ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الكَرَجِيّ الشَّافِعِيّ، وَأَبُو المَكَارِمِ أَحْمَدُ بن مُحَمَّدِ بنِ علاَّن، وَأَبُو بَكْرٍ أحمد بن نصر ابن دُلَف، وَمُحَمَّدُ بنُ عبد الوَاحِد الدَّقَّاق، وَأَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بن مُحَمَّدٍ المَقْدِسِيّ، وَأَبُوْهُ، وَالقَاسِمُ بن الفَضْلِ الصَّيْدَلاَنِيّ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَرَجَاءُ بنُ حَامِدٍ المَعْدَانِي، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَاشَاذَه، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ شِيْرَوَيْه: رحلتُ إِلَيْهِ إِلَى الكَرَج، وَسَمَّعْتُ مِنْهُ وَلدي، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، محموداً بَيْنَ الرُّؤسَاء، محسناً إِلَى الفُقَرَاء وَالعُلَمَاء.
وَقَالَ ابْنُ طَاهِر: رحلتُ بِابْني أَبِي زُرْعَةَ إِلَى الكَرَجِ حَتَّى سَمِعَ "مُسْنَد الشَّافِعِيّ" مِنَ السَّلاَّر مَكِّيّ، وَكَانَ قَدْ سَمِعَهُ بِنَيْسَابُوْرَ، وَوَرَّقَ لَهُ ابْنُ هَارُوْنَ، وَكَانَتْ أُصُوْلُه صَحِيْحَةً جيدَةً.
وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: كَانَ السَّلاَّر جَلِيْلَ الْقدر، نَافذَ الأَمْر، مَحْبُوباً إِلَى رَعيته بِجُوْدِ سَجِيَّتِهِ، وَآخر قَدْمَةٍ قَدِمَهَا أَصْبَهَانَ كُنْتُ أَوَّل مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لِي أَنْ أُكْثِرَ عَنْهُ، وَأَدْرَكَتْهُ المَنِيَّةُ.
وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: هُوَ مِنْ رُؤَسَاء الكَرَج، كَانَتْ لَهُ الثروَةُ الكَثِيْرَةُ، وَالدُّنْيَا العرِيضَةُ الوَاسِعَةُ، وَالتَّقَدُّمُ بِبَلَدِهِ، عُمِّر حَتَّى صَارَ يُرْحَلُ إِلَيْهِ، وَنُقِلَ عَنْهُ الكَثِيْرُ، لأنه لحق إسناده العِرَاق وَخُرَاسَان.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَنْدَه: مَاتَ بِأَصْبَهَانَ، فِي سَلْخِ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة إِحْدَى وتسعين وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 331- 332"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 397".
4989- ابن السلار 1:
الوَزِيْر الْملك العَادل، سَيْف الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ السَّلاَّرِ الكُرْدِي، وَزِيْر الظَّافر بِاللهِ العُبيدِي بِمِصْرَ.
نشَأَ فِي القَصْر بِالقَاهِرَةِ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَال، وَوَلِيَ الصّعيد وَغَيْرهُ، وَكَانَ الظَّافر قَدِ اسْتوزر نَجم الدِّيْنِ سَلِيْم بنَ مصَال أحد رؤوس الأمراء، فعظم مُتَوَلِّي الإِسْكَنْدَرِيَّةِ ابْنُ السَّلاَّر هَذَا، وَأَقْبَلَ يَطلُبُ الوزَارَة، فَعدَّى ابْنُ مصَال إِلَى نَحْو الجِيْزَةِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ لَمَّا سَمِعَ بِمَجِيْءِ ابْن السَّلاَّر، وَدَخَلَ ابْنُ السَّلاَّر، وَعَلاَ شَأْنه، وَاسْتَوْلَى عَلَى المَمَالِك بِلاَ ضربَة وَلاَ طعنَة، وَلقب بِالملك العَادل أَمِيْر الجُيُوْش، فَحشد ابْنُ مصَال، وَجَمَعَ، وَأَقْبَلَ، فَأَبرز ابْنُ السَّلاَّر لِمُحَارِبته أُمَرَاء، فَالتَقَوْا، فَكُسِرَ ابْنُ مصَال بِدَلاَص، وَقُتِلَ، وَدُخِلَ بِرَأْسِهِ عَلَى رمح فِي ذِي القَعْدَةِ مِنَ السّنَة، وَاسْتوسق الدَّسْت لِلْعَادل.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مِقْدَاماً مَهِيْباً شَافِعِياً سُنِّياً، لَيْسَ عَلَى دين العُبَيْدِيَّة، احْتَفَلَ بِالسِّلَفِيّ، وَبَنَى لَهُ المَدْرَسَة، لَكِنَّهُ فِيْهِ ظلم وَعسف وَجبروت.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: كَانَ جندياً فَدَخَلَ عَلَى المُوَفَّق التِّنِّيْسِيّ، فَشَكَا إِلَيْهِ غرَامَة، فَقَالَ: إِنَّ كَلاَمك مَا يَدخل فِي أُذنِي، فَلَمَّا وَزر اخْتفَى المُوَفَّق، فَنُوْدِيَ فِي البَلَد: مَنْ أَخفَاهُ فَدمُهُ هَدَرٌ. فَخَرَجَ فِي زِيِّ امْرَأَة، فَأُخِذَ، فَأَمر العَادل بِلَوْح وَمِسْمَار، وَسُمِّر فِي أُذُنِهِ إِلَى اللَّوْح، وَلَمَّا صرخَ، قَالَ: دَخَلَ كَلاَمِي فِي أُذُنِكَ أَمْ لاَ?
وَجَاءَ مِنْ إِفْرِيْقِيَة عَبَّاسُ بنُ أَبِي الفُتُوْح بنِ الأَمِيْر يَحْيَى بن بَادِيس صَبِيّاً مَعَ أُمّه، فَتَزَوَّجَهَا العَادل قَبْل الوزَارَة، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَبَّاس، وَجَاءهُ ابْنٌ سَمَّاهُ نصراً، فَأَحَبّه العَادل، ثُمَّ جهَّز عبَاساً إِلَى الشَّامِ لِلْجِهَاد، فَكَرِه السَّفَر، فَأَشَارَ عَلَيْهِ أُسَامَة بن مُنْقِذ -فِيْمَا قِيْلَ: بِقَتْلِ العَادلِ، وَأَخْذِ مَنصِبِه، فَقتلَ نَصْرٌ العَادلَ عَلَى فِرَاشه غِيلَة فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ بِالقَاهِرَةِ. وَنَصْرٌ هَذَا هُوَ الذي قتل الظافر.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان "3/ ترجمة 485"، والعبر "4/ 131-132"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 299"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 149".
اللغوي، المقرئ: عبد الوهاب بن يوسف بن إبراهيم بن السلار بن محمود بن بختيار، أمين الدولة.
ولد: سنة (698 هـ) ثمان وتسعين وستمائة.
من مشايخه: ابن بضحان، والتقي الصائغ، وسمع من أسماء بنت صصري وغيرهم.
من تلامذته: شمس الدين ابن الجزري وغيره.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "كان إمامًا خيرًا دينًا منقطع القرين جامعًا لفنون من العلم كالنحو والفقه والتفسير" أ. هـ.
• الدرر: "ألف في القراءات وكان يقرئ العربية والفرائض. وله خطب مدونة. وكان يقظًا دينًا صحيح النقل" أ. هـ.
• إنباء الغمر: "كان ثقة صحيح النقل وحضر دروسه الأعيان وأثنوا عليه".
• الوجيز: "صاحب المؤلفات المفيدة المحررة في فنه ... وكان مع ذلك عارفًا بالفرائض والعربية، صحيح النقل، مشاركًا في الفقه" أ. هـ.
¬__________
* البداية والنهاية (14/ 131)، المنهل الصافي (7/ 397)، طبقات الشافعية للسبكي (10/ 124)، الدرر الكامنة (3/ 44)، بغية الوعاة (2/ 124).
* الدرر الكامنة (3/ 45)، إنباء الغمر (2/ 29)، غاية النهاية (1/ 482)، وجيز الكلام (1/ 252)، الشذرات (8/ 274)، الأعلام (4/ 186)، معجم المؤلفين (2/ 247).

• الأعلام: "قال ابن قاضي شهبة: دفن عند قبر ابن تيمية وكان يعد في أصحابه وهو متزوج بعض أقاربه" أ. هـ.
وفاته: سنة (782 هـ) اثنتين وثمانين وسبعمائة.
من مصنفاته: صنف في القراءات، وله نظم، وخطب مدونة.

*ابن السَّلاَّر هو أبو الحسن على بن السلار، ولقبه العادل سيف الدين ناصر الحق، وقيل: أبو منصور على بن إسحاق، وعرف بابن السلار.
وزير الظافر بالله العبيدى الفاطمى (5 من جمادى الآخرة 544 هـ = 13 من سبتمبر 1149 م) (آخر المحرم 549 هـ = 16 من أبريل 1154 م).
تولى ابن السلار الوزارة بعد تغلبه على نجم الدين أبى الفتح سليم بن محمد بن مصال وزير الظافر بالله، وكان ابن السلار والياً على البحيرة والإسكندرية، وكان غير راضٍ عن تولّى ابن مصال الوزارة، فجاء إلى القاهرة ليأخذ الوزارة بالقهر، والتقى بابن مصال عند دِلاص قرب البهنسا (التابعة لمحافظة المنيا)، فقَتل ابن مصال وتقلد ابن السلار الوزارة فى سنة (544 هـ = 1144 م).
كان ابن السلار سنيًّا شافعيًّا شجاعاً مقداماً مائلاً إلى أرباب الفضل والصلاح، عمَّر بالقاهرة الكثير من المساجد، كما كان له دور فى مواجهة الفرنج الصليبيين، فكان أول من حاول عقد اتفاق مع نور الدين أمير حلب لعمل جبهة موحدة لمواجهتهم، كما عمل ابن السلار على تقوية الجيش واهتم بتحصين عَسقلان.
ومع هذا فقد كان شديداً فى معاملته للناس، وكان زوج أم عباس بن باديس الصَّنهاجى فقتله نصر بن عباس هذا على فراشه بالقاهرة، وتولى عباس بعده الوزارة يوم الخميس سادس المحرم سنة (548 هـ = 1153 م)، وقيل: السبت الحادى عشر من المحرم من السنة نفسها، وبعدها دخل الفرنج مدينة عسقلان واستولوا عليها فى (27 من جمادى سنة 548 هـ = 20 من أغسطس 1153 م).
وتُوفى ابن السلار سنة (548 هـ = 1153 م).

وفاة السلار المرزبان بأذربيجان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة السلار المرزبان بأذربيجان.
346 رمضان - 957 م
توفي السلار المرزبان بأذربيجان، وهو صاحبها، فلما يئس من نفسه أوصى إلى أخيه وهسوذان بالملك، وبعده لابنه جستان بن المرزبان.

49 - مكي بن منصور بن محمد بن علان السلار، الرئيس أبو الحسن الكرجي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

49 - مكّيّ بْن منصور بْن مُحَمَّد بْن عِلّان السلار، الرئيس أبو الحسن الكرجي. [المتوفى: 491 هـ]
رئيس الكرج ومعتَمَدُها.
حدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْر الحِيّريّ، ومُحَمَّد بْن القاسم الفارسيّ، وأبي الحسين بن بشران المعدل، وأبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي، وأبي القاسم هبة الله اللالكائي.
قال شيرويه: رحلت إليه إلى الكرج، وسمّعتُ منه ولديَّ، وكان شيخًا لا بأس بِهِ، محمودًا بين الرؤساء، محسِنًا إلى الفقراء والعلماء.
قلت: روى عَنْهُ أبو الحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد المُلْك الكَرَجيّ الفقيه، وأبو المكارم أحمد بْن مُحَمَّد بن علان البلدي، وأبو بكر أحمد بْن نَصْر بْن دُلَف، ومُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الحافظ، ورجاء بْن حامد المَعدّانيّ، ومُحَمَّد بْن أحمد بْن ماشاذة، وأبو زُرْعة طاهر المَقْدِسيّ، والقاسم بن الفضل الصَّيْدلانيّ، وأبو طاهر السِّلَفيّ.
قَالَ ابن طاهر: دخلت بابني أَبِي زُرْعة الكَرَج حتّى سمع مُسْنِد الشّافعيّ من السّلّار مكّيّ، وكان قد سمعه بنَيْسابور، وورَّق لَهُ ابن هارون، وكانت أصوله صحيحة جيّدة.
وقال السِّلَفيّ: كَانَ السّلّار جليل القدْر، نافذ الأمر، محبوبًا إلى رعيته بجود سَجِيِّته، وآخر ما قدِم إصبهان كنت أوّل من قرأ عَلَيْهِ.
وقال السّمعانيّ: هُوَ من رؤساء الكَرَج، كانت لَهُ الثّروة الكبيرة والدُّنيا العريضة الواسعة، والتّقدُّم ببلده. عُمّر حتّى صار يُرحل إِلَيْهِ، ونُقل عَنْهُ الكثير، لأنّه لحِقَ إسناد العراق وخُراسان.
وقال أبو زكريّا بْن مَنْدَهْ: تُوُفّي بأصبهان في سَلْخ جُمَادَى الأولى، ووُلِد سنة سبعٍ أو تسعٍ وتسعين وثلاثمائة.
6 - بختيار السّلار، [المتوفى: 511 هـ]
نائب طُغتِكين عَلَى دمشق.
كَانَ ورِعًا نزهًا، دينًا حسن السّيرة، وافر الحُرْمة، أمّارًا بالمعروف نهّاءً عَنِ المنكر، كثير المحاسن. تُوُفّي في شَعْبان، وحزن عَليْهِ النّاس. وولي شِحنكيّة دمشق بعده ابنه عُمَر السّلار.

455 - علي بن السلار، الوزير أبو الحسن الكردي، الملقب بالملك العادل سيف الدين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

455 - عليّ بْن السَّلَّار، الوزير أبو الحسن الكردي، الملقّب بالملك العادل سيف الدّين، [المتوفى: 548 هـ]
وزير الخليفة الظّافر العُبَيْديّ، صاحب مصر.
كَانَ كُرْديًّا، زرْزاريًّا فيما قِيلَ، وتربّى في القصر بالقاهرة، وتنقّلت بِهِ الأحوال في الولايات بالصّعيد وغيره إلى أنّ وُلّي الوزارة في رجب سنة ثلاثٍ وأربعين وخمسمائة.
وقد كَانَ الظّافر استوزر نجم الدّين سليم بْن مَصّال في أوّل دولته، وكان ابن مَصّال من كبار أمراء دولته، ثمّ تغلّب عَلَيْهِ ابن السَّلَّار، فعدّى ابن مَصّال إلى الْجِيزة في سنة أربع وأربعين، عندما سَمِعَ بقدوم ابن السّلّار من ولاية الإسكندريَّة طالبًا الوزارة ليأخذها بالقَهْر، فدخل ابن السَّلّار القاهرَة، وغلب عَلَى الأمور، وتولّى تدبير المملكة، ونُعت بالعادل أمير الجيوش، فحشد ابن مَصّال وَجَمَعَ عسكرًا من المغاربة وغيرهم، وأقبل، فجرّد ابن السّلّار لحربه جيشًا، فالتقوا، فكُسر ابن مَصّال بدَلاص من الوجه القَبْليّ، وقُتل، وأُخذ رأسُه ودُخل بِهِ القاهرة عَلَى رُمح في ذي القعدة من السّنة.
وكان ابن السَّلّار شَهْمًا، شجاعًا، مِقدامًا، مائلًا إلى أرباب العِلْم والصّلاح، سُنّيًّا، شافعيًّا، وُلّي ثغر الإسكندريَّة مدَّةً، واحتفل بأمر أَبِي طاهر السِّلَفيّ، وزاد في إكرامه وبنى لَهُ المدرسة العادليَّة، وجعله مدرّسَها، وليس بالثَّغْر مدرسة للشّافعيَّة سِواها، إلا أنّه كَانَ جبّارًا، ظالمًا، ذا سَطْوة، يأخذ -[937]- بالصّغائر والمحقَّرات، فمّما نقل ابن خَلِّكان في ترجمته عنه أنه لمّا كَانَ جُنْديًّا دخل عَلَى الموفّق بْن معصوم التنيسي متولي الديوان، فشكى إليه غرامةً لزِمَتْه في ولايته بالغربيَّة، فقال: إنّ كلامك ما يدخل في أُذُني، فحقدها عَلَيْهِ، فلمّا وزر اختفى الموفَّق، فنودي في البلد: إنّ من أخفاه فَدَمُهُ هَدَر، فأخرجه الّذي خبَّأه، فخرج في زِيّ امْرَأَة، فعُرف، وأُخذ، فأمر العادل بإحضار لوح خشبٍ، ومِسْمارٍ طويل، وعُمل اللَّوحُ تحت أُذُنه، وضُرب المِسْمار في الأُذُن الأخرى حتّى تسمَّر في اللّوح، وصار كلّما صرخ يَقُولُ لَهُ: دخل كلامي في أُذنك أم لا؟
وكان قد وصل من إفريقيَّة أبو الفضل عبّاس بْن أَبِي الفُتُوح بْن يحيى بْن تميم بْن المُعِزّ بْن باديس الصَّنْهاجيّ، وهو صبيّ مَعَ أُمّه، فتزوَّج بها العادل قبل الوزارة، وأقامت عنده مدَّةً، وتزوَّج عبّاس، وجاءه ولد، فسّماه نصرًا، فأحبّه العادل، وعزَّ عنده، ثمّ إنّ العادل جهّز عبّاسًا إلى الشّام بسبب الجهاد، وفي صُحْبته أسامة بن منقذ، فلما قدِم بلبيس تذاكر هُوَ وأُسامة طِيب الدّيار المصرّية، وكرِها البيكار والقتال، فأشار عَلَيْهِ أُسامة، عَلَى ما قِيلَ، بقتل العادل، وأن يستقلّ هُوَ بالوزارة، وتقرَّر الأمر بينهما أنّ ولده نصرًا يباشر قتْل العادل إذا نام، وحاصل الأمر أنّ نصرًا قتل العادل عَلَى فراشه في سادس المحرّم بالقاهرة، ونصر المذكور هُوَ الّذي قتل الخليفة الظافر إسماعيل ابن الحافظ أيضًا في العام الآتي.

206 - بهرام بن محمود بن بختيار، السلار أبو محمد الأتابكي، عماد الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

206 - بهرام بن محمود بن بَخْتِيَار، السّلار أَبُو مُحَمَّد الْأتابكيّ، عمادُ الدين. [المتوفى: 614 هـ]
شيخٌ، جليلٌ، دمشقيٌّ، معمَّر، ولد سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، وَكَانَ يمكنه السَّماع من جمال الإِسْلَام السُّلمي، وطبقِتِه، وإنّما سَمِعَ من أَبِي المُظَفَّر سَعِيد الفَلَكيّ، وعَليِّ بن أَحْمَد الحَرَسْتَاني.
رَوَى عَنْهُ الزّكيّ البرزاليُّ، والشِّهاب القوصيُّ، وجماعة.

345 - عباس بن بهرام بن محمد بن بختيار، أبو الفضل ابن السلار الأتابكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

422 - محمد بن بهرام بن محمود بن بختيار الأتابكي، أبو عبد الله ابن السلار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

422 - مُحَمَّد بن بَهْرام بن محمود بن بختيار الأَتابكيُّ، أبو عبد الله ابن السَّلار. [المتوفى: 627 هـ]
مِنْ بَيْتِ إمرةٍ وولاية. انْقَطَعَ وتَرَكَ الخِدْمَة، ولازمَ الخَمْسَ في جماعةٍ. وكان كثير الصَّمْت. حدَّث هُوَ، وأبوه، وأخوه عبّاس.
ووُلِدَ بدمشق سَنَةَ ستٍّ أو سبعٍ وأربعين وخمسمائة. وسَمِعَ عليَّ بن أحمد الحَرَستانيّ، وأبا المُظَفَّر الفَلَكيَّ، والحافظ أبا القاسم، وعبدَ الخالق بن أسد الحَنَفيّ.
واختلطَ ذهنُهُ من سَنَة ستٍّ وعشرين مِنْ مرضٍ لحِقه؛ قاله ابن الحاجب وخرَّجَ عنه أحاديث من " جزء الرَّافقيّ " في " مُعجمه ".
وروى عنه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ.

571 - إسماعيل بن سليمان بن أيداش، الشيخ الأجل شمس الدين أبو طاهر الدمشقي الحنفي، ابن السلار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

571 - إسماعيل بن سُلَيْمان بن أَيْداش، الشيخُ الأجلّ شمس الدِّين أبو طاهر الدّمشقيّ الحنفي، ابن السَّلار. [المتوفى: 630 هـ]
حدَّث عن الصائن هِبَة الله ابن عساكر، وأبي مُحَمَّد عبد الخالق بن أسد.
ولد في رجب سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وأصله من حِمص، وكان يُعرف بالرصَّاص. وكان من بيت إمرةٍ وتقدُّم. ثمّ ترك الخدمة، ولازمَ الجماعات. وكان محبًّا لِفعل الخير والفُقراء، كثيرَ البرِّ.
ترجمه ابن الحاجب وكتبَ عنه.
روى عنه أبو حامد بن الصّابونيّ، وأبو الفضل ابن عساكر، وغيرهما. ومات في رابع ذي القِعْدَة.

78 - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن عمر، ابن الأمير السلار بختيار الأتابكي الدمشقي، الأمير الأديب زين الدين أبو العباس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

78 - أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن عُمَر، ابن الأمير السلار بختيار الأتابكيّ الدّمشقيّ، الأميرُ الأديبُ زينُ الدّين أَبُو الْعَبَّاس. [المتوفى: 632 هـ]
من بيت إمرةٍ وتقدمٍ. وله شعرٌ بديعٌ.
روى عَنْهُ شهابُ الدّين القوصيُّ، وغيرُه.
تُوُفّي فِي المحرَّم.
انشدَنَا لَهُ نَسيبُه الأديب ناصرُ الدّين أَبُو بَكْر ابن السلار:
أَحِنُّ إلى الوَادِي الّذِي تَسْكُنُونَهُ ... حَنينَ محبٍّ زَالَ عَنْهُ قَرينُهُ
وَأَشْتَاقُكم شَوقَ العليلِ لِبُرْئِه ... وَقَدْ مَلَّ آسِيهِ وَقَلَّ مُعِينُهُ
ولَوْلا رِضَاكُمْ بِالبعَاد لَزُرْتُكُمْ ... زيارةَ مَنْ دُنْيَاهُ أَنتمْ وَدِينُهُ
وأرْغَمْتُ أَنْفَ البَيْنِ فِي جَمْعِ شَمْلِنَا ... ولكِنْ بِجُهْدِي فِي رِضاكُم أُعينُهُ

187 - علي بن سليمان بن إيداش ابن السلار، أمير الحاج شجاع الدين أبو الحسن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

187 - علي بن سليمان بن إيداش ابن السّلار، أميرُ الحاجّ شجاعُ الدّين أَبُو الْحَسَن. [المتوفى: 633 هـ]
رجلٌ صالحٌ، كثير العبادةِ والأوراد. حجَّ بالناسِ من الشام نيفًا وعشرين حجة. وكانَ الملكُ المعظمُ يحترمُه، ثمّ كَانَ فِي خدمة ابنه الملك الناصر بالكَرَك، فبلغه عَنْهُ شيءٌ، فكلَّمه كلامًا خَشِنًا فتركه وقدم دمشق.
قَالَ ابْن الْجَوْزيّ: حكى لي ذَلِكَ، فقلت: هُوَ ولدك، فقال: والله ما -[111]-
قلتُ عَنْهُ إلا أَنَّهُ يقرأ المنطق، فقلتُ: الفقهُ أولى بِهِ كما كَانَ والده.
تُوُفّي في جمادى الآخرة.

272 - علي بن سليمان بن إيداش بن السلار، الأمير شجاع الدين أبو الحسن الدمشقي الحنفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

272 - عَلِيّ بْن سُلَيْمَان بْن إيداش بْن السَّلار، الأميرُ شُجاعُ الدّين أَبُو الحسنِ الدّمشقيّ الحَنَفيُّ [المتوفى: 634 هـ]
أميرُ الحاج.
ورَّخَه أبو المظفر ابن الْجَوْزيّ فِي سنةِ ثلاث - كما ذكرنا - وإنّما توفي في الثالث والعشرين من جمادي الآخرة سنةَ أربعٍ.
كما وَرَّخه المنذريُّ، قَالَ: وحدَّث عن مُحَمَّد بْن حمزة بْن أَبِي الصقر، والخُشُوعي. وكان مُنقطعًا عن الناسِ، مُحِبًّا للفقراءِ، تَارِكًا للإقبال عَلَى الدُّنيا. وحجَّ بالناسِ مرارًا - رحمه اللَّه.
*ابن السَّلاَّر هو أبو الحسن على بن السلار، ولقبه العادل سيف الدين ناصر الحق، وقيل: أبو منصور على بن إسحاق، وعرف بابن السلار.
وزير الظافر بالله العبيدى الفاطمى (5 من جمادى الآخرة 544 هـ = 13 من سبتمبر 1149 م) (آخر المحرم 549 هـ = 16 من أبريل 1154 م).
تولى ابن السلار الوزارة بعد تغلبه على نجم الدين أبى الفتح سليم بن محمد بن مصال وزير الظافر بالله، وكان ابن السلار والياً على البحيرة والإسكندرية، وكان غير راضٍ عن تولّى ابن مصال الوزارة، فجاء إلى القاهرة ليأخذ الوزارة بالقهر، والتقى بابن مصال عند دِلاص قرب البهنسا (التابعة لمحافظة المنيا)، فقَتل ابن مصال وتقلد ابن السلار الوزارة فى سنة (544 هـ = 1144 م).
كان ابن السلار سنيًّا شافعيًّا شجاعاً مقداماً مائلاً إلى أرباب الفضل والصلاح، عمَّر بالقاهرة الكثير من المساجد، كما كان له دور فى مواجهة الفرنج الصليبيين، فكان أول من حاول عقد اتفاق مع نور الدين أمير حلب لعمل جبهة موحدة لمواجهتهم، كما عمل ابن السلار على تقوية الجيش واهتم بتحصين عَسقلان.
ومع هذا فقد كان شديداً فى معاملته للناس، وكان زوج أم عباس بن باديس الصَّنهاجى فقتله نصر بن عباس هذا على فراشه بالقاهرة، وتولى عباس بعده الوزارة يوم الخميس سادس المحرم سنة (548 هـ = 1153 م)، وقيل: السبت الحادى عشر من المحرم من السنة نفسها، وبعدها دخل الفرنج مدينة عسقلان واستولوا عليها فى (27 من جمادى سنة 548 هـ = 20 من أغسطس 1153 م).
وتُوفى ابن السلار سنة (548 هـ = 1153 م).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت