نتائج البحث عن (السهروردي) 24 نتيجة

5278- السهروردي 1:
العَلاَّمَةُ، الفَيْلَسُوْفُ السِّيْمَاوِيُّ المَنْطِقِيُّ، شِهَابُ الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ حَبَشِ بن أَمِيْرك السُّهْرَوَرْدِيُّ، مَنْ كَانَ يَتَوَقَّدُ ذكَاءً، إلَّا أَنَّهُ قَلِيْل الدِّيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُصِيْبعَة: اسْمه عُمَر، وَكَانَ أَوحد في حكمة الأوائل، بارعاً فِي أُصُوْل الفِقْه، مُفْرِط الذّكَاء، فَصِيْحاً، لَمْ يُنَاظر أَحَداً إلَّا أَربَى عَلَيْهِ.
قَالَ الفَخْر المَارْدِيْنيّ: مَا أَذكَى هَذَا الشَّابّ وَأَفصحه، إلَّا أَنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ لَكَثْرَة تَهوُّره وَاستهتَارِه.
قَالَ: ثُمَّ إِنَّهُ نَاظر فُقَهَاء حلب، فَلَمْ يُجَاره أَحَد، فَطَلَبَهُ الظَّاهِر، وَعَقَدَ لَهُ مَجْلِساً، فَبَان فَضلُه، فَقرَبّه الظَّاهِر، وَاختصَّ بِهِ، فَشَنَّعُوا، وَعملُوا محَاضِر بكُفره، وَبعثَوهَا إِلَى السُّلْطَانِ، وَخوَّفُوهُ أَنْ يُفْسِد اعْتِقَاد وَلده، فَكَتَبَ إِلَى وَلده بِخَطِّ الفَاضِل يَأْمره بِقَتْلِهِ حتماً، فَلما لَمْ يَبْقَ إلَّا قَتله، اخْتَار لِنَفْسِهِ أَنْ يُمَات جوعاً، فَفَعَل ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ سَنَة سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ بِقَلْعَة حلب، وَعَاشَ سِتّاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ أَبِي أُصِيْبعَة: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ صَدَقَة الحَكِيْم، قَالَ: خَرَجْنَا مِنْ بَاب الْفرج مَعَهُ، فَذَكَرنَا السّيمِيَاء، فَقَالَ: مَا أَحْسَن هَذِهِ الموَاضِع! فَنظرنَا مِنْ نَاحِيَة الشَّرْق جَوَاسق مبيضَة كَبِيْرَة مزخرفَة، وَفِي طَاقَاتهَا نسَاء كَالأَقمَار وَمغَانِي، فَتعجّبنَا، وَانذهلنَا، فَبقينَا سَاعَة، وَعدنَا إِلَى مَا كُنَّا نَعهده، إلَّا أَنِّي عِنْد رُؤْيَة ذَلِكَ بقيت أُحسّ مِنْ نَفْسِي كَأَنَّنِي فِي سِنَةٍ خفِيَّة، وَلَمْ يَكُنْ إِدرَاكِي كَالحَالَة الَّتِي أَتحقّقهَا مِنِّي. وَحَدَّثَنِي عجمِيّ قَالَ: كُنَّا مَعَ السُّهْرَوَرْدِيّ بِالقَابُوْنِ، فَقُلْنَا: يَا مَوْلاَنَا! نُرِيْد رَأْس غنم، فأعطانا عَشْرَة درَاهِم، فَاشترَينَا بِهَا رَأْساً، ثُمَّ تَنَازعنَا نَحْنُ وَالتُّرُكْمَانِيّ، فَقَالَ الشَّيْخُ: روحُوا بِالرَّأْس، أَنَا أُرْضيه، ثُمَّ تَبِعَنَا الشَّيْخُ، فَقَالَ التُّرُكْمَانِيّ: أَرْضنِي، فَمَا كلّمه، فَجَاءَ، وَجذب يَده، فَإِذَا بِيَدِ الشَّيْخ قَدِ انْخَلَعَتْ مِنْ كتفه، وَبقيت فِي يَد ذَاكَ، وَدَمهَا يَشخب، فَرمَاهَا، وَهَرَبَ، فَأَخَذَ الشَّيْخ يَده بِاليد الأُخْرَى، وَجَاءَ، فَرَأَينَا فِي يَدِهِ مِنْدِيله لاَ غَيْر.
قَالَ الضِّيَاء صَقر: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ قَدِمَ السُّهْرَوَرْدِيّ، وَنَزَلَ فِي الحلاَويَّة، وَمُدَرِّسهَا الافتخَار الهَاشِمِيّ، فَبحث، وَعَلَيْهِ دَلَق وَلَهُ إِبرِيق وَعُكَّاز، فَأَخْرَج لَهُ الافتخَار ثَوْب عتابِيّ، وَبقيَاراً، وَغلاَلَة، وَلباساً مَعَ ابْنه إِلَيْهِ، فَقَالَ: اقْض لِي حَاجَة، وَأَخْرَج فَصّاً كالبيضة، وقال:
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "6/ ترجمة 813"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 114"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 290".
5682- السهروردي 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِم القُدْوَة الزَّاهِد العَارِف المُحَدِّث شيخ الإسلام أوحد الصُّوْفِيَّة شِهَابُ الدِّيْنِ أَبُو حَفْصٍ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ -وَهُوَ عمويه- بن سَعْدِ بنِ حُسَيْنِ بنِ القَاسِمِ بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله ابن فقي المَدِيْنَةِ وَابْنِ فَقِيْهِهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ البَكْرِيُّ السُّهْرَوَرْدِيّ الصُّوْفِيُّ ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَدِمَ مِنْ سُهْرَوَرْدَ وَهُوَ شَابٌّ أَمردُ، فَصحِبَ عَمَّه الشَّيْخَ أَبَا النَّجِيْبِ وَلاَزَمَه وَأَخَذَ عَنْهُ الفِقْهَ وَالوَعظَ وَالتَصَوُّفَ، وَصَحِبَ قَلِيْلاً الشَّيْخَ عَبْدَ القَادِرِ، وَبِالبَصْرَةِ الشَّيْخَ أَبَا مُحَمَّدٍ بنَ عَبْدٍ. وَسَمِعَ مِنْ هِبَة اللهِ بنِ أَحْمَدَ الشِّبْلِيِّ، -وَهُوَ أَعْلَى شَيْخٍ لَهُ، وَأَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَطِّيِّ، وَخُزَيْفَةَ بنِ الهَاطرَا، وَأَبِي الفُتُوْحِ الطَّائِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ المَقْدِسِيِّ، وَمَعْمَرِ بنِ الفَاخِرِ، وَأَحْمَدَ بنِ المُقَرَّبِ، وَيَحْيَى بنِ ثَابِتٍ، وَطَائِفَةٍ لَهُ عَنْهُم جُزءٌ سَمِعْنَاهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ نُقْطَةَ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَالضِّيَاءُ، وَالقُوْصِيُّ، وَابْن النَّابُلُسِيِّ، وَظَهِيْرُ الدِّيْنِ مَحْمُوْدٌ الزَّنْجَانِيُّ، وَأَبُو الغَنَائِمِ بنُ عَلاَّنَ، وَأَبُو الفَرَجِ ابْنُ الزَّيْنِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الوَاسِطِيِّ، وَأَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، وَالرَّشِيْدُ بن أبي القاسم، وآخرون.
وبالإجازة الفخر بن عَسَاكِرَ، وَالشَّمْسُ ابْنُ الشِّيْرَازِيِّ، وَالقَاضِي الحَنْبَلِيُّ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: قَدِمَ بَغْدَادَ، وَكَانَ لَهُ فِي الطَّرِيقَةِ قَدَمٌ ثَابِتٌ وَلِسَانٌ نَاطِقٌ، وَوَلِيَ عِدَّةَ رُبُطٍ لِلصُّوْفِيَّةِ، وَنُفِّذَ رَسُوْلاً إِلَى عِدَّةِ جِهَاتٍ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ أَبُوْهُ أَبُو جَعْفَرٍ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَسْعَدَ المِيْهَنِيِّ وَوَعَظَ، قَالَ لِي ابْنُهُ: قُتلَ أَبِي بِسُهْرَوَرْدَ، وَلِي سِتَّةُ أَشْهُرٍ، كَانَ بِبَلَدِنَا شحنَة ظَالِم، فَاغتَالَهُ جَمَاعَةٌ، وَادَّعَوْا أَنَّ أَبِي أَمَرَهُم، فَجَاءَ غِلمَانُ المَقْتُولِ فَفَتَكُوا بِأَبِي، فَوَثَبَ العوَامُّ عَلَى الغِلمَانِ فَقَتلُوهُم، وَهَاجتِ الفِتْنَةُ فَصلَبَ السُّلْطَانُ أَرْبَعَةً مِنَ العَوَامِّ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى عَمِّي أَبِي النَّجِيْبِ، وَلَبِسَ القبَاء وَقَالَ: لَا أُرِيْد التَّصَوُّفَ، حَتَّى اسْتُرْضِيَ.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَكَانَ شِهَاب الدِّيْنِ شَيْخَ وَقتِه فِي عِلمِ الحَقِيْقَةِ، وَانتهتْ إِلَيْهِ الرِّيَاسَةُ فِي تَربِيَةِ المُرِيْدِينَ، وَدُعَاء الْخلق إِلَى اللهِ، وَالتَّسْلِيْك. صَحِبَ عَمَّه، وَسلكَ طَرِيْق الرياضات
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان "3/ ترجمة 496"، وتذكرة الحفاظ "4/ ص1458"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 283-285"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "5/ 153، 154".
المفسر: عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عَمُّويه بن سعد السُّهْرَوَرْدِي القرشي الصديقي البكري، أبو النجيب الشافعي.
ولد: سنة (490 هـ) تسعين وأربعمائة.
من مشايخه: أبو علي بن نبهان، وزاهر بن طاهر وغيرهما.
من تلامذته: أبو سعد السمعاني، وابن عساكر، وأبو أحمد بن سكينة وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "كان يذكر أنه من أولاد محمد بن أبي بكر الصديق" أ. هـ.
¬__________
* تاريخ ابن عساكر (9/ 409)، الكامل (11/ 217)، إنباه الرواة (2/ 186)، مختصر تاريخ دمشق (15/ 169)، تاريخ الإسلام (وفيات 551)، ط- تدمري، الوافي (19/ 52)، النجوم (5/ 322)، بغية الوعاة (2/ 106)، الشذرات (6/ 262)، أعلام النبلاء (4/ 232)، الأعلام (4/ 49)، معجم المؤلفين.
* معجم المفسرين (1/ 295)، العبر (4/ 181)، الشذرات (6/ 346)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 173)، هدية العارفين (1/ 606)، اللباب (1/ 579)، الأعلام (4/ 49)، معجم المؤلفين (2/ 202)، تاريخ دمشق (36/ 412)، الأنساب (3/ 340)، المنتظم (18/ 180)، معجم البلدان (3/ 289)، الكامل (11/ 333)، وفيات الأعيان (3/ 204)، مختصر تاريخ دمشق (15/ 170)، السير (20/ 475)، (طبقات الشافعية للإسنوي (2/ 64)، البداية والنهاية (12/ 273)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 10)، النجوم (5/ 380)، تاريخ الإسلام (وفيات 563) ط- تدمري، كشف الظنون (1/ 43).

* تاريخ دمشق: "اشتغل بالزهد والمجاهدة مدة حتى إنه كان يستقي الماء ببغداد، ويأكل من كسبه، ثم اشتغل بالتذكير وحصل له فيه قبول، وبني له يغداد رباطات للصوفية من أصحابه، وولي المدرسية النظامية ببغداد وأملى ببغداد الحديث" أ. هـ.
* تاريخ الإسلام: "الصوفي الزاهد، الواعظ، الفقيه .. وكان يحضر المشايخ عنده وسمع الناس بإفادته وتحصل الأصول والنسخ، ويعظ الناس في مدرسته.
ذكره ابن النجار فقال: كان مذهبه في الوعظ اطراح الكلفة وترك التسجيع .. وكان له خربة على دجلة يأوي هو وأصحابه إليها يحضر عنده الرجل والرجلان والجماعة إلى أن اشتهر اسمه وظهر وصار له القبول عند الملوك فكان السلطان يزوره والأمراء فبنى تلك الخربة رباطًا، وبنى إلى جانبها مدرسة فصار حمىً. لمن لجأ إليه من الخائفين يجيره من الخليفة والسلطان"
.
وقال: "ثم صحب الشيخ أحمد الغزالي الواعظ، وتسلكه وجرت له أحوال ومقامات".
ثم قال: "وقال عمر بن علي القرشي: أبو النجيب إمام من أئمة الشافعية عَلَمَ من أعلام الصوفية" أ. هـ.
* السير: "المتفنن الزاهد العابد القدوة شيخ المشايخ".
وقال: "آثر الانقطاع فتجرد، ودخل البرية حافيًا، وحج، وجرت له قصص، وسلك طريقًا وعرًا في المجاهدة، ودخل أصبهان وجال في الجبال ثم صحب الشيخ حمادًا الدباس ثم شرع في دعاء الخلق إلى الله فأقبل الناس عليه، وصار له قبول عظيم، وأفلح بسببه أمة صاروا سرجًا".
وقال: "قد أوذي عند موت السلطان مسعود، وأحضر إلى باب النوبي فأهين وكشف رأسه وضرب خمس درر وحبس مدة لأنه درّس بجاه مسعود" أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "الصوفي الزاهد الفقيه الإمام الجليل، أحد أئمة الطريقة ومشايخ الحقيقة، من هداة الدين وأئمة المسلمين" أ. هـ.
وفاته: سنة (563 هـ) ثلاث وستين وخمسمائة.
من مصنفاته: "آداب المريدين"، "ومختصر مشكاة المصابيح" للبغوي، ومصنف في طبقات الشافعية وغيرها.

المفسر: عمر بن محمد بن عبدِ الله بن عمويه القرشي التيمي البكري السهروردي، ضهاب الدين.
ولد: سنة (539 هـ) تسع وثلاثين وخمسمائة.
من مشايخه: أَبو زرعة المقدسي، وأَبو الفتوح الطائي وغيرهما.
من تلامذته: ابن نقطة، وابن الدبيثي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* طبقات الشَّافعية للإسنوي: "كان شيخ الطريقة، ومعدن الحقيقة، إمام وقته لسانا وحالا، علما وعملا .. " أ. هـ.
* طبقات الشَّافعية لابن قاضي شهبة: "شيخ شيوخ العارفين بالعراق في زمانه، وصاحب عوارف المعارف في بيان طريقة القوم ... قال ابن النجار: كان شيخ وقته في علم الحقيقة، وانتهت إليه الرئاسة في تربية المريدين ... وظهر له قبول من الخاص والعام ... وصار له أصحاب كالنجوم وبالغ في الثناء عليه .. " أ. هـ.
* طبقات الأولياء: "السهروردي -نسبة إلى بليدة عند زنجان من عراق العجم- .. أحد السادات الجامع بين الحقيقة والشريعة والورع والرياضة والتسليك .. وتاب على يديه خلق كثير .. وأنشد يومًا:
لا تسقني وحدي فما عودتني ... أني أشح بها على جلاسي
أنت الكريم ولا يليق تكرما ... أن يعتر الندماء دور الكأس
فتواجد الناس لذلك، وقطعت شعور كثيرة، ومات جمع"
أ. هـ.
* الأعلام: "فقيه شافعي مفسر واعظ من كبار الصوفية .. " أ. هـ.
* قلت: ومن كتاب "تسفيه الغبي في تنزيه ابن عربي": (قال -أي السيوطي-: وقال اليافعي في "الإرشاد": اجتمع الشيخان العارفان الإمامان المحقِّقان الربانيان: الشيخ شهاب الدين
¬__________
* وفيات الأعيان (3/ 446)
، السير (22/ 373)، العبر (5/ 129)، تاريخ الإسلام (وفيات 632) ط. بشار، تذكرة الحفاظ (4/ 1458)، طبقات الشافعية للسبكي (5/ 143)، طبقات الشافعية للأسنوي (2/ 63)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 103)، النجوم (6/ 283)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 12)، طبقات الأولياء (262)، الأعلام (5/ 62)، معجم المؤلفين (2/ 575)، كتاب "تسفيه الغبي في تنزيه ابن عربي" -لإبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبي- وهو رد على كتاب "تنبيه الغبي في تبرئة ابن عربي" -نشر في مجلة الحكمة العدد (11)، كتاب "عوارف المعارف" للسهرودي، تحقيق د. عبد الحليم محمود، ود. محمود بن الشريف، دار المعارف - القاهرة.

السهروردي، والشيخ محيي الدين بن عربي فأطرق كل واحد منهما ساعة، ثم افترقا من غير كلام.
فقيل لابن عربي: ما تقول في الشيخ شهاب الدين السهروردي؟ فقال: مملوء سنة من قرنه إلى قدمه.
وقيل للسهروردي: ما تقول في الشيخ محيي الدين بن عربي؟ فقال: بحر الحقائق.
أقول -أي إبراهيم الحلبي-: (هذه الحكاية -إن صحت- حملت على ما قبل أن يصل إلى مذهب الوجودية، وإلى الإعتقادات الفاسدة التي أودعها في "الفصوص".
قال (أي السيوطي)
: وبلغني عن بعض الشيوخ الكبار العارفين أنَّه كان يقرأ عليه الأصحاب كلام ابن عربي ويشرحه لهم، فلما حضرته الوفاة نهاهم عن مطالعة كتب ابن عربي، وقال: ما تفهمون مراده ومعاني كلامه؟
أقول (أي إبراهيم الحلبي: إن كانوا حين شرحه لهم، فهموا معناه، فلأي شيء ينهاهم أن يشرحوا لمن يقرُ على ما فهموا؟
وإن لم يكونوا فهموه، فلأي شيءٍ كان يقرئهم، ويشرحه لهم؟
على أن ادعاء عدم فهم مراده دعوى بلا برهان، بل كلامه ظاهر المراد يُفهم بعضه بعضًا)
أ. هـ.
والآن ننقل ما قاله المترجم له في كتابه "عوارف المعارف" (1/ 172)، وتحت عنوان: في ذكر خرقة المشايخ الصوفية: (لبس الخرقة ارتباط بين الشيخ وبين المريد، تحكيم من المريد للشيخ في نفسه، ولتحكيم سائغ في الشرع لمصالح دنيوية فماذا ينكر للبس الخرقة على طالب صادق في طلبه يقصد شيخًا بحسن ظن وعقيدة، يحكمه في نفسه لمصالح دينه يرشده، ويهديه، ويعرفه طريق المواجيد، ويبصره بآفات النفوس وفساد الأعمال ومداخل العدو. فيسلم نفسه إليه ويستسلم لرأيه واستصوابه في جميع تصاريفه، فيلبسه الخرقة إظهارًا للتصرف فيه: فيكون لبس الخرقة علامة التفويض والتسليم ودخوله في حكم الشيخ دخوله في حكم الله وحكم رسوله وإحياء سنة المبايعة مع رسول الله - ﷺ -.
أخبرنا أَبو زرعة قال: أخبرني والدي الحافظ المقدسي قال: أخبرنا أَبو الحسين أحمد بن محمَّد البزاز، قال: أخبرنا أحمد بن محمَّد بن أخي محمّد قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: حدَّثنا عمرو بن علي بن حفظة قال: سمعت عبد الوهاب الثقفي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة الصامت، قال: أخبرني أبي عن أبيه، قال: "بايعنا رسول الله - ﷺ - على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحقِّ حيث كنا ولا نخاف في الله لومة لائم".
ففي الخرقة معنى المبايعة، والخرقة عَتَبة الدخول في الصحبة، والمقصود الكلي هو الصحبة، وبالصحبة يرجى للمريد كل خير.
وروى عن أبي يزيد أنَّه قال: من لم يكن له أستاذ فإمامه الشيطان.
وحكى الأستاذ أَبو القاسم القشيري عن شيخه

أبي على الدقاق أنَّه قال: الشجرة إذا نبتت بنفسها من غير غارص فإنها تورق ولا تثمر، وهو كما قال: ويجوز أنَّها تثمر كالأشجار التي في الأودية والجبال ولكن لا يكون لفاكهتها طعم فاكهة البساتين، والغرص إذا نقل من موضع إلى موضع آخر يكون أحسن حالًا وكثر ثمرة لدخول التصرف فيه وقد اعتبر الشرع وجود التعليم في الكلب المعلم وأحل ما يقتله، بخلاف غير المعلم.
وسمعت كثيرًا من المشايخ يقولون: "من لم ير مفلحًا لا يفلح": ولنا في رسول الله - ﷺ - أسوة حسنة، وأصحاب رسول الله - ﷺ - أسوة حسنة، وأصحاب رسول الله - ﷺ - تلقوا العلوم والآداب من رسول الله - ﷺ - كما روى عن بعض الصحابة: علمنا رسول الله - ﷺ - كل شيء حتَّى الخراءة.
فالمريد الصادق إذا دخل تحت حكم الشيخ، وصحبه، وتأدب بآدابه، يسرى من باطن الشيخ حال إلى باطن المريد كسرح يقتبس من سرح، وكلام الشيخ يلقن باطن المريد ويكون مقال الشيخ مستودع نفائس الحال وينتقل الحال من الشيخ إلى المريد بواسطة الصحبة وسماع المقال، ولا يكون هذا إلَّا لمريد حصر نفسه مع الشيخ وانسلخ من إرادة نفسه، وفنى في الشيخ بترك اختيار نفسه.
فبالتأليف الإلهي يصير بين الصاحب والمصحوب امتزاج وارتباط بالنسبة الروحية والطهارة الفطرية لم يزل المريد مع الشيخ كذلك متأدبًا بترك الاختبار، حتَّى يرتقي من ترك الاختبار مع الشيخ إلى المريد الاختبار مع الله تعالى، ويفهم من الله كما كان يفهم من الشيخ، ومبدأ هذا الخير كله الصحبة والملازمة للشيوخ، والخرقة مقدمة ذلك.
ووجه لبس الخرقة من السنة ما أخبرنا الشيخ أَبو زرعة عن أبيه الحافظ أبي الفضل المقدسي، قال: أخبرنا أَبو بكر أحمد بن عليّ بن خلف الأديب النيسابوري قال: أخبرنا الحاكم أَبو عبدِ الله محمَّد بن عبدِ الله الحافظ قال: أخبرنا محمَّد بن إسحاق قال: أخبرنا أَبو مسلم إبراهيم بن عبدِ الله المصري، قال: حدَّثنا أَبو الوليد قال: حدَّثنا إسحاق بن سعيد قال: حدَّثنا أبي قال: حدثتني أم خالد بنت خالدة قالت: أتى النبي - ﷺ - بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: من ترون أكسو هذه؟ فسكت القوم، فقال: رسول الله - ﷺ -: ائتوني بأم خالد. قالت: فأتي بي، فألبسنيها بيده فقال: أبلى وأخلقي، يقولها مرتين، وجعل ينظر إلى علم في الخميصة أحمر وأصفر، ويقول: يا أم خالد هذا سناه -والسناه، هو الحسن بلسان الحبشة-.
ولا خفاء أن لبس الخرقة على الهيئة التي تعتمدها الشيوخ في هذا الزمان لم يكن في زمن رسول الله - ﷺ -، وهذه الهيئة والاجتماع لها، والاعتداد بها من استحسان الشيوخ، وأصله من الحديث ما رويناه.
والشاهد لذلك أيضًا التحكيم الذي ذكرناه وأي اقتداء برسول الله - ﷺ - أتم وأكد من الاقتداء به في دعاء الخلق إلى الحقِّ.
وقد ذكر الله تعالى في كلامه القديم تحكيم الأمة رسول الله - ﷺ - وتحكيم المريد شيخه إحياء سنة ذلك التحكيم، قال الله تعالى: {{فَلَا وَرَبَّكَ لَا

يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)
}}
.
وسبب نزول هذه الآية أن الزُّبَير بن العوام - رضي الله عنه -، اختصم هو وآخر إلى رسول الله - ﷺ - في شراج من الحرة.
والشراج: مسيل الماء -كانا يسقيان به النخل، فقال النبي - ﷺ - للزبير: أسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك فغضب الرجل وقال: قضى رسول الله لابن عمته، فأنزل الله تعالى هذه الآية يعلم فيها الأدب مع رسول الله - ﷺ -، وشرط عليهم في الآية التسليم، وهو الانقياد ظاهرًا، ونفى الحرج، وهو: الانقياد باطنا، وهذا شرط المريد مع الشيخ بعد التحكيم.
فلبس الخرقة يزيل اتهام الشيخ عن باطنه في جميع تصاريفه، ويحذر الاعتراض على الشيوخ، فإنه السم القاتل للمريدين.
وقل أن يكون المريد يعترض على الشيخ بباطنه فيفلح، ويذكر المريد في كل ما أشكل عليه من تصاريف الشيخ قصة موسى مع الخضر عليه السلام، كيف كان يصدر من الخضر تصاريف ينكرها موسى، ثم لما كشف له عن معناها بأن موسى وجه الصواب في ذلك.
فهكذا ينبغي للمريد أن يعلم أن كل تصرف أشكل عليه صحته من الشيخ عند الشيخ فيه بيان وبرهان للصحة، ويد الشيخ في لبس الخرقة تنوب عن يد رسول الله - ﷺ -، وتسليم المريد له تسليم لله ورسوله، قال الله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ}}.
ويأخذ الشيخ على المريد عهد الوفاء بشرائط الخرقة، ويعرفه حقوق الخرقة، فالشيخ للمريد صورة يستشف المريد من وراء هذه الصورة المطالبات الإلهية والمراضى النبوية.
ويعتقد المريد أن الشيخ باب فتحه الله تعالى إلى جناب كرمه، منه يدخل، وإليه يرجع وينزل بالشيخ سوانحه ومهامه الدينية والدنيوية ويعتقد أن الشيخ ينزل بالله الكريم ما ينزل المريد به، ويرجع في ذلك إلى الله للمريد كما يرجع المريد إليه.
وللشيخ باب مفتوح من المكالمة، والمحادثة في النوم واليقظة فلا يتصرف الشيخ في المريد بهواه، فهو أمانة الله عنده، ويستغيث إلى الله لحوائج المريد كما يستغيث لحوائج نفسه ومهام دينه ودنياه، قال الله تعالى: {{وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا}}.
بإرسال الرسول يختص بالأنبياء والوحي كذلك، والكلام من وراء حجاب بالإلهام والهواتف والمنام، وغير ذلك للشيوخ والراسخين في العلم.
وأعلم أن للمريدين مع الشيوخ أوان ارتضاع، وأوان فطام، وقد سبق شرح الولادة المعنوية.
فأوان الارتضاع أوان لزوم الصحبة، والشيخ يعلم وقت ذلك، فلا ينبغي للمريد أن يفارق الشيخ إلَّا بإذنه، قال الله تعالى تأديبًا للأمة: {{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ

الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (62)}}
.
وأي أمر جامع أعظم من أمر الدين، فلا يأذن الشيخ للمريد في المفارقة إلَّا بعد علمه بأنه آن له أوان الفطام، وأنه يقدر أن يستقل بنفسه، واستقلاله بنفسه أن ينفتح له باب الفهم من الله تعالى.
فإذا بلغ المريد رتبة إنزال الحوائج والمهام بالله، والفهم عن الله تعالى بتعريفاته وتنبيهاته سبحانه وتعالى. لعبده السائل المحتاج فقد بلغ أوان فطامه وحتى فارق قبل أوان الفطام يناله من الإعلان في الطَّرِيقِ بالرجوع إلى الدّنيا ومتابعة الهوى ما ينال المفطوم لغير أوانه في الولادة الطبيعية، وهذا الالتزام بصحبة المشايخ للمريد الحقيقي، والمريد الحقيقي يلبس خرقة الإرادة.
واعلم أن الخرقة خرقتان: خرقة الإرادة. وخرقة التبرك" أ. هـ.
* قلت: ومن تتبع كتابه هذا، لوجد فيه العجب، من أصول مصطلحات الصوفية التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولكن سوء الاعتقاد، والركون إلى وساوس ونزغ الشيطان الرجيم، هو الذي جعل مشايخ الصوفية بعد القرون المفضلة وخاصة المتقدمة منها على بون شاسع بين الحقِّ وشرع الله تعالى ورسوله - ﷺ -، والباطل الذي هم فيه، ولعل كتبهم وكلامهم وأفعالهم دالة عليهم كوضح الشمس، والله تعالى المستعان.
من أقواله: طبقات المفسرين للداودي: (كتب إليه بعضهم: يا سيدي، إن تركت العمل أخلدت إلى البطالة وإن عملت داخلني العجب، فأيَّما أولى؟ فكتب جوابه: اعمل واستغفر الله من العجب).
وفاته: سنة (632 هـ) اثنتين وثلاثين وستمائة.
من مصنفاته: "
نخبة البيان في تفسير القرآن" و"جذب القلوب إلى مواصلة المحبوب" و"بهجة الأبرار في مناقب الغوث الكيلاني" وغيرها.

263 - محمد بن عمويه، واسم عمويه عبد الله بن سعد، السهروردي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

263 - مُحَمَّد بْن عَمُّوَيه، واسم عَمُّوَيْه عَبْد اللَّه بْن سعد، السُّهْرَوَرْدي، [المتوفى: 468 هـ]
جدّ الشَّيْخ أَبِي النجيب ووالد جد الشَّيْخ شهاب الدين السُّهْرَوَرْديّ.
قال السِّلَفيّ: سمعت أَبَا حَفْص عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَمُّوَيْه يقول: مات أبي سنة ثمان وستين وأربعمائة، وقد بلغ من العُمر مائةً وعشرين سنة.

39 - فارس بن الحسين بن فارس بن حسين بن غريب، أبو شجاع الذهلي السهروردي، ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

39 - فارس بْن الحُسين بْن فارس بْن حسين بن غريب، أبو شجاع الذُّهْليّ السَّهْرُوَرْديّ، ثمّ البغداديّ. [المتوفى: 491 هـ]
شيخ فاضل، صالح، ثقة، لُغَوِيّ، شاعر، سمع أبا علي بْن شاذان، وعبد المُلْك بْن بِشْران. روى عنه قاضي المرستان، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنْديّ، وابن ناصر.
تُوُفّي في ربيع الآخر وقد جاوز التسعين، وابنه شجاع حافظ معروف.

181 - شجاع بن فارس بن الحسين بن فارس بن الحسين بن غريب بن بشير بن عبد الله بن منخل بن ثور بن مسلمة بن سعنة بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة، الحافظ أبو غالب الذهلي، السهروردي، ثم البغدادي، الحريمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

181 - شجاع بْن فارس بْن الحُسَيْن بْن فارس بْن الحُسَيْن بْن غريب بْن بشير بْن عَبْد الله بْن مُنخل بْن ثور بْن مَسْلَمة بْن سَعْنة بْن سَدُوس بْن شيبان بْن ذُهَل بْن ثعلبة، الحافظ أبو غالب الذُّهْليّ، السُهْروَرْديّ، ثمّ البغداديّ، الْحَريميّ. [المتوفى: 507 هـ]
قَالَ ابن السّمعانيّ: نسخ بخطّه مِن التّفسير، والحديث، والفقه، ما لم ينسخه أحدٌ مِن الورّاقين، قَالَ لي عَبْد الوهّاب الأنْماطي: دخلت عَليْهِ يومًا، فقال لي: توبني، قلت: مِن أيّ شيء؟ قَالَ: كتبت شِعر ابن الْحَجّاج بخطّي سبْعٍ مرّات، سَمِعَ: أبا طَالِب بْن غَيْلان، وعبد العزيز بْن عليّ الأَزَجيّ، والأمير أبا محمد ابن المقتدر، وأبا محمد الجوهريّ، وأبا جعفر ابن المسلمة، وأبا بَكْر الخطيب، وطبقتهم، ومن بعدهم، إلى أن سمع مِن جماعة من طبقته، روى عنه: إسماعيل ابن السمرقندي، وعبد الوهاب الأنماطي، وأبو طاهر السلفي، وعمر بن ظفر، وسلمان بن جروان، وطائفة مِن الطّلبة، وملكتُ بخطّه عدّة أجزاء.
قَالَ عَبْد الوهاب: قَلّ ما يوجد بلدٌ مِن بلاد الإسلام إلّا وفيه شيء بخطّ شجاع الذُّهْليّ، وكان مفيد وقته ببغداد، ثقة، سديد السّيرة، أفنى عمره في الطَّلَب، وكان قد عمل مسوَّدة " تاريخ بغداد " ذيلًا عَلَى تاريخ الخطيب، فغسَله في مرض موته.
تُوُفّي في ثالث جُمَادَى الأولى، ووُلِد في سنة ثلاثين.

100 - عمر بن محمد بن عمويه بن سعد بن الحسن بن القاسم بن علقمة بن النضر بن معاذ بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، التيمي، البكري، أبو حفص السهروردي، الصوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

100 - عمر بن محمد بن عَمُّوَيْه بن سعد بن الحَسَن بن القاسم بن عَلْقَمَة بن النَّضْر بن مُعَاذ بن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي بكر الصِّدّيق، التَّيْميّ، البكْريّ، أبو حفص السَّهْرُوَرْدِيّ، الصُّوفيّ، [المتوفى: 532 هـ]
نزيل بغداد.
تفقَّه على أبي القاسم الدّبُّوسيّ، وخَدَم الصوفية في رباط الشط بالجانب الشّرقيّ، وسمع: عاصم بن الحَسَن، ورزق الله التميمي، وغيرهما، سمع منه: أبو شجاع عمر البِسْطاميّ، وابن أخيه أبو النّجيب عبد القاهر السَّهْرُوَرْدِيّ.
وكان جميل الأمر، مَرْضِيّ الطّريقة، لبس منه الخِرْقَة أبو النّجيب.
وكان مولده سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وتوفي ثامن ربيع الأول، وهو إذ ذاك شيخ الرباط المذكور.

111 - عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عمويه، الشيخ أبو النجيب السهروردي، الصوفي الزاهد الواعظ الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - عَبْد القاهر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَمُّوَيْه، الشَّيْخ أَبُو النّجيب السُّهْرَوَرْدِيّ، الصُّوفيّ الزّاهد الواعظ الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 563 هـ]
سَمِعَ أَبَا علي بْن نبهان، وزاهر بْن طاهر، والقاضي أبا بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وجماعة، وكان يحضر المشايخ عنده، وسمع الناس بإفادته، وحصل الأصول والنُّسَخ، ويَعِظ النّاس فِي مدرسته.
ذكره ابن النّجّار فقال: كَانَ مذهبه فِي الوعظ اطّراح الكلْفة وترْك التّسْجِيع، وبقي مدَّة سنتين يستقي بالقِرْبة عَلَى ظَهْره بالأُجْرة ويتقوَّت بذلك، ويتقوت مَن عنده مِن الأصحاب، وكان لَهُ خَرِبَة عَلَى دِجلة يأوي هُوَ وأصحابه إليها يحضر عنده الرجل والرجلان والجماعة إلى أن اشتهر اسمه وظهر، وصار لَهُ الْقَبُولُ عند الملوك، فكان السّلطان يزوره والأمراء، فبنى تلك الخَرِبة رباطًا، وبنى إلى جانبها مدرسة، فصار حِمًى لمن لجأ إِلَيْهِ من الخائفين يُجِير من الخليفة والسّلطان، ثمّ ولي التّدريس بالنّظاميَّة سنة خمس وأربعين وخمسمائة، وعُزِل عَنْهَا بعد سنتين، وأملى مجالس، وصنَّف مصنَّفات، وقال: حملني عمّي إلى الشَّيْخ أحمد الصّيّاد، وكان يأكل من الصَّيد، وكان مؤاخيًا للشّيخ أحمد العُرَيبيّ، ثمّ قدِم أسعد المِيهنيّ ووُلّي تدريس النّظاميَّة.
قَالَ ابن النّجّار: فصحِبَه الشَّيْخ أَبُو النّجيب واشتغل عَلَيْهِ اشتغالًا جيّدًا، ثمّ صحِب الشَّيْخ أحمد الغزاليّ الواعظ، وسَلَّكه، وجَرَت لَهُ أحوال ومقامات.
كتب عَنْهُ أَبُو سعد السمعاني وأثنى عليه كثيرا، قَالَ فِي " الذَّيْلِ ": عَبْد القاهر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَمُّوَيْه - واسمه عَبْد اللَّه - بْن سعْد بْن الْحَسَن بْن القاسم بْن علْقمة بْن النَّضْر بْن مُعَاذ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْر الصّدّيق، من أهل سُهْرَوَرْد، سكن بغداد، وتفقَّه فِي النّظاميَّة زمانًا، ثمّ هبَّ لَهُ نسيم الإقبال والتّوفيق فدلّه عَلَى الطّريق، وانقطع عَنِ النّاس مدَّةً مديدة، ثمّ رجع ودعا إلى اللَّه، ورجع جماعة كثيرة بسببه إلى اللَّه وتركوا الدّنيا، وبنى رباطًا لأصحابه عَلَى الشّطّ، وسكنه جماعة من الصّالحين من أصحابه، حضرت عنده يومًا فَسمعت من كلامه ما انتفعت بِهِ، وكتبتُ عَنْهُ -[301]- وسألته عن مولده فقال: تقديرًا فِي سنة تسعين وأربعمائة بسُهْرَوَرْد.
وقال عُمَر بْن علي الْقُرَشِيّ: أَبُو النجيب إمام من أئمة الشافعية، وعلم من أعلام الصُّوفيَّة، ذكر لي أَنَّهُ دخل بغداد، سنة سبع وخمسمائة، وسمع من ابن نَبْهان " غريب الحديث " لأبي عُبَيْد، وتفقّه عَلَى أسعد المِيهنيّ، وعلّق التّعليق وقرأ المذهب وتأدَّب عَلَى الفَصِيحيّ، ثمّ آثر الانقطاع وسلوك الطّريق، فخرج عَلَى التّجريد حافيًا إلى الحجّ فِي غير وقته، وجَرَت لَهُ قِصَص، وسلك طريقًا وَعِرًا فِي المجاهدات، ودخل إصبهان، وانقطع إلى أحمد الغزاليّ، فأرشده إلى الله بواسطة الذَّكْر، ففتح لَهُ الطّريق، وجال فِي الجبال، ودخل بغداد فصحب الشيخ حمادا الدّبّاس، وشرع فِي دعاء الخلق إلى اللَّه تعالى، فأقبل عَلَيْهِ النّاس إقبالًا كثيرًا، وصار له قبول عظيم، وتبعه جماعة، وأفلح بسببه أمَّة صاروا سُرُجًا فِي البلاد وأئمة هدى، وبنى مدرسة ورباطَيْن، ودرّس وأفتى، ووُلّي تدريس النّظاميَّة، وحدَّث، ولم أرَ لَهُ أصلًا يُعتمد عَلَيْهِ بسماعه " غريب الحديث ".
وقال ابن النجار: أنبأنا يحيى بن القاسم التكريتي: قال: حدثنا أَبُو النّجيب قَالَ: كنت أدخل عَلَى الشَّيْخ حمّاد، ويكون قد اعتراني بعض الفُتُور عمّا كنت عَلَيْهِ من المجاهدة فيقول: أراك قد دخلت علي وعليك ظُلْمة، فأعلم بسبب ذَلِكَ كرامة الشَّيْخ فِيهِ، وكنت أبقى اليومين والثّلاثة لا أستطعم بزاد، وكنت أنزل إلى دجلة فأتقلَّب فِي الماء ليسكن جُوعي، حتّى دعَتَني الحاجة إلى أن اتخذت قربة أستقي بها الماء لأقوامٍ، فمن أعطاني شيئًا أخذته، ومن لم يُعْطني لم أطالبه، ولما تعذَّر ذَلِكَ فِي الشّتاء علي خرجت يومًا إلى بعض الأسواق، فوجدتُ رجلًا بين يديه طَبَرْزَد، وعنده جماعة يدقّون الأَرُزّ، فقلت: هَلْ لك أن تستأجرني؟ فقال: أرِني يديك، فأريته فقال: هذه يدٌ لا تصلح إلّا للقَلَم، ثمّ ناولني قرطاسًا فِيهِ ذهب، فقلت: ما آخذ إلا أجرة عملي، فإن كان عندك نسخ تستأجرني فِي النَّسخ وإلّا انصرفت، وكان رجلًا يقِظًا، فقال: اصعَد، وقال لغلامه: ناولْه تلك المِدَقَّة، فناولني، فدققت معهم وليس لي عادة، وصاحب الدّكّان يلحظني، فلمّا عملت ساعةً قَالَ: تعال، فجئت إليه فناولني الذهب وقال: هذا أُجرتك فأخذته وانصرفت، ثمّ أوقع اللَّه فِي قلبي الاشتغالَ بالعِلم، فاشتغلت حتّى أتقنت المذهب، وقرأت أُصول الدّين وَأُصُولَ -[302]- الفقه، وحفظت كتاب " الوسيط " فِي التّفسير للواحديّ، وسمعت كُتُب الحديث المشهورة.
وقال ابن عساكر فِي " تاريخه ": ذكر أبو النّجيب لي أَنَّهُ سَمِعَ بإصبهان من أَبِي علي الحدّاد، واشتغل بالزُّهد والمجاهدة مدَّةً، واستقى الماء بالأجْرة ثمّ اشتغل بالتّذكير، وحصل لَهُ قبول، وولي تدريس النّظاميَّة وأملى الحديث، وقدِم دمشقَ سنة ثمانٍ وخمسين عازمًا عَلَى زيارة بيت المقدس، فلم يتّفق لَهُ لانفساخ الهدنة بين المسلمين والفرنج، فحدَّث بدمشق ووعظ بها.
قلت: روى عَنْهُ ابن عساكر، وابنه القاسم، وابن السَّمعانيّ، وأبو أحمد ابن سكينة، وأبو طالب بن عَبْد السّميع، وابن أخيه الشَّيْخ شهاب الدّين عُمَر السُّهْرَوَرْدِيّ، وزَين الأُمَناء أَبُو البركات، وطائفة.
وقال ابن مَشَق فِي " الوَفَيَات ": فِي سنة ثلاثٍ هذه تُوُفّي أَبُو النّجيب عَبْد القاهر السهروردي الكردي الواعظ، ومولده سنة تسعين وأربعمائة.
وقال ابن الْجَوزيّ: تُوُفّي فِي جُمادى الآخرة، ودفن بمدرسته.
وقال ابن الدَّبِيثيّ: حَدَّثَنَا عَنْهُ جماعة، ووصفوه بما يطول شَرْحه من العِلم والحِلم والمُداراة والسّماحة.

282 - يحيى بن حبش بن أميرك. الشهاب السهروردي، الفيلسوف.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

282 - يَحْيَى بْن حَبَش بْن أميرك. الشهاب السَّهْرُوَرْديّ، الفيلسوف. [المتوفى: 587 هـ]
شابٌ فاضل، متكلّم، مُناظر، يتوقّد ذكاء.
ذكره ابن أَبِي أُصيبعة فَقَالَ: اسمه عُمَر. كان أوحد فِي العلوم الحكميَّة، جامعًا لفنون الفلسفة، بارعًا فِي أصول الفِقه، مُفْرط الذكاء، فصيح العبارة، لَمْ يناظر أحدًا إلا أرْبى عليه، وكان عِلمه أكثر من عقله.
قَالَ فخر الدّين المارْدِينيّ: ما أذكى هَذَا الشّابّ وأفصحه إلا أنّي أخشى عليه لكثرة تهوّره واستهتاره تلافَه.
ثُمَّ إن الشهاب السَّهْرُوَرْديّ قدِم الشامَ فناظر فُقهاء حلب، ولم يُجاره أحدٌ، فاستحضره الملك الظاهر، وعقد لَهُ مجلسًا، فبان فضله، وبهر علمه، وحَسُنَ موقعه عِنْد السّلطان، وقرّبه، واختصّ بِهِ، فشنّعوا عليه، وعملوا محاضر بكُفره، وسيّروها إلى السّلطان صلاح الدّين، وخوّفوه من أن يفسد اعتقاد ولده، وزادوا عليه أشياء كثيرة، فبعث إلى ولده الملك الظاهر بخط القاضي الفاضل يَقُولُ فِيهِ: لا بد من قتله، ولا سبيل إِلَى أن يُطلق ولا يُبقى بوجه. فَلَمَّا لَمْ يبْقَ إلا قتْله اختار هُوَ لنفسه أن يُتْرَك فِي بيتٍ حَتَّى يموت جوعًا، ففُعل بِهِ ذَلِكَ فِي أواخر سنة ست وثمانين بقلعة حلب. وعاش ستًّا وثلاثين سنة.
حكى ابن أَبِي أُصيبعة هَذَا الفصل عَنِ السديد محمود بْن زُقَيْقَة. ثُمَّ قَالَ: وحَدَّثَنِي الحكيم إِبْرَاهِيم بْن صَدَقَة أَنَّهُ اجتمع مَعَ الشهاب هُوَ وجماعة، وخرج من باب الفَرَج إلى الميادين، فجرى ذِكر السِّيمياء، فمشى قليلًا وقَالَ: ما أحسن دمشق وهذه المواضع. فنظرنا فإذا من ناحية الشرق جواسق مبيضة كبيرة مزخرفة، وفي طاقاتها نساء كالأقمار ومغاني، وغير ذَلِكَ فتعجبنا وانذهلنا فبقينا ساعةً، وعُدنا إلى ما كنّا نعرفه، إلا أني عِنْد رؤية ذَلِكَ بقيت -[845]- أحس من نفسي كَأَنِّي فِي سِنَّة خَفِيَّة، ولم يكن إدراكي كالحالة التي أتحقَّقها منّي.
وحَدَّثَنِي بعض فُقهاء العجم قَالَ: كُنَّا مَعَ شهاب الدين عند القابون، فقلنا: يا مولانا، نريد رأس غنم. فأعطانا عشرة دراهم، فاشترينا رأسًا، ثم تنازعنا نحن والتركماني، فَقَالَ الشَّيْخ: رُوحوا بالرأس وأنا أُرضيه، فتقدمنا، ثُمَّ تبِعَنا الشَّيْخ، فَقَالَ التُّرْكماني: أعطني رَحْلي وأرضني. وهو لا يرد فجاء التركماني، وجذب يد الشيخ وقَالَ: كيف تَرُوح وتُخلّيني؟ فإذا بيد الشَّيْخ قَدِ انخلعت من كتفه، وبقيت فِي يد التُّرْكمانيّ، ودمُها يَشْخَب. فتحيّر التُّرْكمانيّ، ورماها وهرب، فأخذ الشيخ تلك اليد بيده الأخرى، فَلَمَّا صار معنا رأينا فِي يده منديله لا غير.
وقَالَ الضياء صَقْر: فِي سنة تسعٍ وسبعين قدِم إلى حلب شهاب الدّين عُمَر السَّهْرُوَرْديّ، ونزل فِي مدرسة الحلاويَّة، ومدرسُها الافتخار الهاشميّ، فحَضَر وبحث وَهُوَ لابس دلق، وَلَهُ إبريق وعكّاز. فأخرج لَهُ افتخار الدّين ثوب عتابي، وبقيارًا، وغلالةً، ولباسًا، وبعثها مَعَ ولده إِلَيْهِ. فسكت عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ضَعْ هَذَا واقضِ لي حاجةً. وأخرج فَصّ بَلَخْش كالبيضة، ما ملك أحدٌ مثله وقَالَ: نادِ لي عليه وعرِّفْني. فجاب خمسة وعشرين ألفًا. فأخذه العريف وطلع إلى الملك الظاهر غازي، فدفع فِيهِ ثلاثين ألفًا. فنزل وشاور، فأتاه ابن الافتخار وعرفه، فتألَّم وصعُب عليه، وأخذ الفَصَّ جعله عَلَى حَجَر، وضربه بحجرٍ آخر فتّته، وقَالَ: يا ولدي، خُذ هَذِهِ الثياب، وقبلْ يدَ والدك، وقُل لَهُ: لو أردنا الملبوس ما غُلبنا عليه. فراح إلى أَبِيهِ، وعرّفه فبقي متحيرًا.
وأمّا السّلطان فطلب العريف وقَالَ: أريد الفَصّ. فَقَالَ: هُوَ لابن الشريف الافتخار. فركب السّلطان، ونزل إلى المدرسة، وقعد فِي الإيوان وكلمه، فَقَالَ السّلطان: إن صَدَق حدسي فهذا الشهاب السَّهْرُوَرْديّ. ثُمَّ قام واجتمع بِهِ، وأخذه معه إلى القلعة، وصار لَهُ شأنٌ عظيم، وبحث مَعَ الفقهاء وعجزهم، واستطال عَلَى أهل حلب، وصار يكلمهم كلام من هُوَ أعلى منهم قدْرًا، فتعصبوا عليه، وأفتوا فِي دمه حَتَّى قُتل.
وقيل: إن الملك الظاهر سير إِلَيْهِ من خنقه، ثُمَّ بعد مدةٍ نقم عَلَى الَّذِين أفتوا فِي دمه، وحبس جماعةً وأهانهم وصادرهم. -[846]-
حَدَّثَنِي السديد محمود بْن زُقَيْقَة قَالَ: كَانَ السَّهْرُوَرْديّ لا يلتفت إلى ما يلبسه، ولا يحتفل بأمور الدُّنْيَا. كنتُ أتمشى أَنَا وَهُوَ فِي جامع ميّافارقين وعليه جُبَّة قصيرة زرقاء، وعلى رأسه فُوطة، وَفِي رِجليه زرْبول، كأَنَّه خربنْدا.
وللشهاب شِعْر رائق حَسَن، وَلَهُ مصنفات منها كتاب " التّلويحات اللّوحيَّة والعرشيَّة "، وكتاب " اللَّمْحَة "، وكتاب " هياكل النور "، وكتاب " المعارج " وكتاب " المطارحات "، وكتاب " حكمة الإشراق ".
قُلْتُ: سائر كتبه فلسفة وإلحاد. نسأل اللَّه السلامة فِي الدّين.
قُتل سنة سبعٍ وثمانين.
وذكره في حرف الياء ابن خَلِّكان، فسماه كَمَا ذكرنا، وأنه قرأ الحكمة والأصول عَلَى مجد الدّين الْجِيليّ شيخ الفخر الرَّازيّ بَمَراغة، وقَالَ: كَانَ شافعيّ المذهب، وَلَهُ فِي النَّظْم والنَّثْر أشياء، ولقّبوه المؤيّد بالملكوت.
قَالَ: وكان يُتَّهم بانحلال العقيدة والتعطيل، ويعتمد مذهب الحكماء المتقدمين؛ اشتهر ذَلِكَ عَنْهُ، وأفتى علماء حلب بإباحة دمه. وكان أشدهم عليه زين الدّين، ومجد الدّين ابنّي جَهْبَل.
ابن خَلَّكان قَالَ: قَالَ السيفُ الآمِديّ: اجتمعت بالسَّهْرُوَرْديّ بحلب، فرأيته كثير العِلم، قليل العقل. قَالَ لي: لا بُد أن أمِلك الأرض. رأيتُ كَأَنِّي قَدْ شرِبتُ ماء البحر. فقلتُ: لعلّ هَذَا يكون اشتهار العِلم وما يناسب هَذَا، فرأيته لا يرجع. ولما أن تحقق هلاكه قَالَ:
أرّى قدمي أراقَ دمي ... وهانَ دمي فها نَدَمي
قَالَ ابن خَلِّكان: حَبَسه الملك الظاهر، ثُمَّ خنقه فِي خامس رجب سنة سبع.
وقال بهاء الدين ابن شدّاد: قُتِلَ ثُمَّ صُلب أيّامًا.
وقَالَ: أُخرج السَّهْرُوَرْديّ ميّتًا فِي سَلْخ سنة سبعٍ منَ الحبس، فتفرَّق عَنْهُ أصحابه.
وَقَدْ قرأتُ بخط كاتب ابن ودّاعة أن شيخنا محيي الدّين ابن النحاس -[847]- حدّثه قَالَ: حَدَّثَنِي جدي موفق الدّين يعيش النَّحْويّ، أن السَّهْرُوَرِديّ لمّا تكلّموا فِيهِ قَالَ لَهُ تلميذ: قَدْ كثروا القول بأنك تَقُولُ النُّبُوَّة مُكْتَسَبة، فانْزَحْ بنا.
فَقَالَ: اصبرْ عليَّ أيّامًا حَتَّى نأكل البِطّيخ ونروح، فَإِن بي طرفًا منَ السِّلّ، وَهُوَ يوافقه.
ثُمَّ خرج إلى قرية دوبران الخشاب، وبها مَحْفَرة تُراب الرّاس، وبها بِطيخٌ مليح، فأقام بها عشرة أيام، فجاء يومًا إلى المَحْفَرة، وحفر فِي أسفلها، فطلع لَهُ حَصًى، فأخذه ودهنه بدهنٍ معه، ولفّه فِي قطنٍ وتحمّله فِي وسطه ووسط أصحابه أيّامًا. ثُمَّ أحضَر بعض من يحك الجوهر، فحكه فظهر كلُّه ياقوتًا أحمر، فباع منه ووهب. ولما قُتل وُجد منه شيءٌ فِي وسطه.

361 - الخليل بن عبد الغفار بن يوسف، السهروردي، ثم البغدادي، الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

361 - الخليل بْن عَبْد الغفّار بْن يوسف، السُّهْرَوَرْدِيّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ، الصُّوفيّ. [المتوفى: 597 هـ]
وُلِد سنة ثمانٍ وعشرين وخمس مائة، وصحِب الشّيخ أَبَا النّجيب، وسمع من ابن البطّيّ، وغيره، وحدَّث بأناشيد.

306 - محمد بن أعز بن عمر بن محمد، أبو عبد الله التيمي البكري السهروردي ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

306 - مُحَمَّد بْن أعزّ بْن عُمَر بْن مُحَمَّد، أَبُو عَبْد الله التيَّميّ البكريّ السُّهرورديّ ثُمَّ البغداديّ. [المتوفى: 606 هـ]
وُلِدَ سنةَ سبْعٍ وعشرين وخمس مائة، وسَمِعَ من إسْمَاعيل ابن السمرقندي، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي، وغيرهما. وسَمِعَ من جدّه عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعْد السُّهرورديّ الصّوفيّ عمّ أَبِي النّجيب، حدّثه عَنْ عاصم بْن الحَسَن وغيره، ومات سنة اثنتين وثلاثين، وهو ممّن كتب عَنْه السِّلَفيّ.
روى عَنْ مُحَمَّد هذا أَبُو عبد الله الدُّبَيْثِيّ، والنّجيبُ عَبْد اللّطيف، وتُوُفّي في شوّال.
ومات أَبُوهُ وكان يروي عن ابن نبهان سنة سبْعٍ وخمسين وخمس مائة.

524 - عبد اللطيف ابن الإمام أبي النجيب عبد القاهر بن عبد الله بن محمد بن عمويه، أبو محمد السهروردي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

524 - عبد اللطيف ابن الإمام أبي النجيب عَبْد القاهر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بن عمويه، أبو محمد السهروردي، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 610 هـ]
ولد سنة أربع وثلاثين. وتفقه على أبيه، وغيره، ولقي بخراسان جماعة من العلماء، وسمع من أبي الفضل الأرموي، وعلي ابن الصباغ، وعبد الملك بن علي الهمذاني، وأبي الوقت؛ وغالب سماعه بالحضور.
قدم على الملك الناصر صلاح الدين، فولاه قضاء كل بلد افتتحه من السواحل وغيرها. ثم عاد إلى إربل، وسكنها إلى حين وفاته. -[243]-
وله إجازة من قاضي المارستان. وَكَانَ كثير الأسفار. وَقِيلَ: إِنَّهُ حدث عن قاضي المارستان بالسماع، فتكلم فيه لذلك. روى عنه ابن خليل، والضياء. وتوفي في جمادى الأولى.

202 - أسعد بن محمد بن أبي الحارث أعز بن عمر بن محمد، أبو الحسن البكري التيمي السهروردي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

202 - أسعد بن مُحَمَّد بن أَبِي الحارث أعزّ بن عُمَر بن مُحَمَّد، أَبُو الحَسَن البَكري التَّيْمي السُّهرَوَرْديّ الصُّوفِيّ. [المتوفى: 614 هـ]
حَدَّثَ عن أَبِي الوقت، ومولده سنة سبع وأربعين وخمسمائة، وَتُوُفِّي في الثاني والعشرين من رجب.

430 - يحيى بن أبي بكر عبد الله بن أعز بن عمر، أبو زكريا السهروردي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

430 - يَحْيَى بن أَبِي بَكْر عَبْد اللَّه بن أعزّ بن عُمَر، أَبُو زكريا السُّهْرَوَرْدي. [المتوفى: 616 هـ]
سمَّعه أَبُوه من أَبِي الوَقْت. وَحَدَّثَ. وَتُوُفِّي في جُمَادَى الْأولى.

87 - راجية الأرمنية، أم محمد عتيقة عبد اللطيف ابن الشيخ أبي النجيب السهروردي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

87 - رَاجِية الأرمنية، أمُّ محمد عتيقة عبد اللطيف ابن الشيخ أبي النَّجيب السُّهَرَوَرْدِيّ. [المتوفى: 622 هـ]
سَمِعْت من أبي الوَقْت، وابن البَطِّي، وجماعةٍ. وروت ببغداد وإِرْبل. وكانت امرأةً صالحةٌ.
تُوُفّيت بإِرْبل في جمادى الأولى.

256 - عمر بن أبي الحارث أعز بن عمر بن محمد بن عمويه، أبو حفص القرشي التيمي السهروردي ثم البغدادي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

256 - عمر بن أبي الحارث أعز بن عمر بن محمد بن عمويه، أبو حفص القرشي التيمي السّهروَرْدِي ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ الصوفي. [المتوفى: 624 هـ]-[777]-
ولد سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. وسمع من أبي الوَقْت " المائة الشُّريحيّة ".
وهُوَ أخو مُحَمَّد وقد ذُكِرَ، وكذا أبوهما تقدَّم يروي عن أبي علي بن نبهان.
توفّي هذا في ثالث عشر ربيع الأول.

112 - عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمويه، الشيخ شهاب الدين أبو حفص وأبو عبد الله القرشي التيمي البكري الصوفي السهروردي الزاهد العارف شيخ العراق، رضي الله عنه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

112 - عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمويه، الشَّيْخ شهابُ الدّين أَبُو حفص وأَبُو عبد الله القرشي التيمي البكريُّ الصُّوفيّ السُّهْرَوَرْدِي الزاهدُ العارفُ شيخُ العراق، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. [المتوفى: 632 هـ]
وُلِد فِي رجب سنةَ تسع وثلاثين وخمسمائة بسُهْرَوَردْ، وقدم بغداد وهو أَمْرَد فصحِبَ عمَّه الشَّيْخ أَبَا النجيب عَبْد القاهر، وأخذَ عَنْهُ التصوف والوعظ. وصَحِبَ أيضًا الشَّيْخ عبدَ القادر. وصَحِبَ بالبصرةِ الشيخَ أَبَا مُحَمَّد بْن عَبد.
وسِمعَ من عمَّه، وأبي المظفَّر هِبَةِ اللَّه ابن الشبلي، وأبي الفتح ابن -[79]- البطي، ومعمر ابن الفاخر، وأبي زرعة المقدسي، وأحمد ابن المقرب، وأَبِي الفتوح الطائيِّ، وسلامةَ بنِ أَحْمَد ابن الصدر، ويحيى بن ثابت، وخزيفة ابن الهاطرا، وغيرهم.
و" مشيخته " جزءٌ لطيفٌ اتّصل لنا.
روى عَنْهُ ابْن الدُّبَيْثيّ، وابن نُقْطَة، والضياءُ، والبرزالي، وابن النّجّار، والقوصي، والشرف ابن النابلسي، والظهير محمود بْن عُبَيْد اللَّه الزنجاني، والشمس أبو الغنائم بن علان، والتقي ابن الواسطيّ، والعزُّ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الفاروثيّ الخطيبُ، والشمس عبد الرحمن ابن الزين، والرشيدُ مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم، والشهابُ الأبرقوهي، وآخرون. وبالإجازة البدر حسن ابن الخلال، والكمال أحمد ابن العطار، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والشمس محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ، والتقيُّ سُلَيْمَان القاضي، وجماعةٌ. وكنَّاه بعضُهم أَبَا نصر، وبعضُهم أَبَا القاسم.
قَالَ الدُّبَيْثي: قَدِمَ بغدادَ مَعَ عمَّة أَبِي النجيب. وكانَ لَهُ فِي الطريقة قدمٌ ثابتٌ، ولسانٌ ناطق. ووَلِيَ عدَّة رُبُط للصوفية. ونفذَ رسولًا إلى عدة جهات.
وقال ابن النّجّار: كَانَ أَبُوه أَبُو جعْفَر قد قدم بغدادَ وتفقَّه عَلَى أسعدَ المِيهَني. وكان فقيهًا واعظًا، قَالَ لي ابنُه: قُتِلَ بسُهْرَوَرْد وعُمري ستةُ أشهر. كَانَ ببلدنا شحنة ظالم فاغتالَه جماعةٌ، وادَّعوْا أن أَبِي أمرَهُم بذلك، فجاءَ غلمانُ المقتولِ وفَتَكُوا بأبي، فمَضَى العوامُّ إلى الغِلمان فقتلوهم، وثارَتِ الفتنةُ، فأخذ السلطان أربعة منهم وصلبهم حَتَّى سكنت الفتنة. فَكَبُرَ قتلُهم عَلَى عمِّي أَبِي النجيب، ولَبِسَ القَباءَ وقالَ: لَا أُريدُ التصوف. حتى اسْتُرضِيَ من جهة الدولة.
ثمّ قَالَ ابْن النّجّار فِي الشَّيْخ شهاب الدّين: كَانَ شيخَ وقته في علم الحقيقة، وانتهت إليه الرياسة فِي تربية المرُيدين، ودعاءِ الخلقِ إلى اللَّه، وتسليك طريق العبادة والزهد. صحب عمه، وسلك طريق الرياضات والمُجاهداتِ. وقرأَ الفقَه والخلافَ والعربيةَ، وسَمِعَ الحديث، ثمّ انقطع ولازم الخلوةَ، وداومَ الصومَ والذَّكرَ والعبادة إلى أنْ خَطَرَ لَهُ عندَ عُلوِّ سنِّه أنْ -[80]- يظهرَ للناسِ ويتكلّمَ عليهم، فعَقَدَ مجلسَ الوعظ بمدرسة عَمَّه عَلَى دجلة، فكان يتكلمُ بكلامٍ مُفيد من غير تزويق ولا تنميقٍ. وحَضَرَ عنده خلقٌ عظيمٌ. وظَهَرَ لَهُ قبولٌ عظيمٌ من الخاص والعام واشتهر اسمه، وقصد من الأقطار، وظهرت بركاتُ أنفاسِه عَلَى خلقٍ من العُصاة فتابوا. ووصلَ بِهِ خلقٌ إلى اللَّه، وصار لَهُ أصحابٌ كالنجوم. ونُفذَ رسولًا إلى الشام مرَّات، وإلى السلطان خُوارزم شاه. ورأى من الجاه والحُرْمَة عند الملوك ما لَمْ يَرَه أحدٌ. ثمّ رُتِّب شيخًا بالرباط الناصري وبرباط البسطاميّ ورباطِ المأمونية. ثمّ أنهُ أَضَرَّ فِي آخرِ عمره وأُقعِدَ، ومع هذا فما أخلَّ بالأوراد، ودَوام الذّكر وحضورِ الْجُمَع فِي محفَّة، والمضيِّ إلى الحجِّ، إلى أنْ دَخَل فِي عَشْر المائة، وضعُفَ، فانقطعَ فِي منزلِه.
قَالَ: وكان تامَّ المروءةِ، كبيرَ النفسِ، لَيْسَ للمالِ عنده قدرٌ، لقد حصل له ألوفٌ كثيرة، فَلَم يَدَّخرْ شيئًا، وماتَ ولم يُخلِّف كَفَنًا. وكانَ مليحَ الخَلْقِ والخُلُقِ. متواضعًا، كاملَ الأوصافِ الجميلة. قرأتُ عَلَيْهِ كثيرًا وصحِبتُه مدّةً، وكان صدوقًا، نبيلًا. صنفَ فِي التصوف كتابًا شرح فِيهِ أحوال القومِ، وحدَّث بِهِ مرارًا، يعنى " عوارف المعارف ".
قَالَ: وأملى فِي آخر عمرِه كتابًا فِي الردِّ عَلَى الفلاسفَة، وذَكَر أَنَّهُ دَخَلَ بغداد بعد وفاة أَبِي الوقتِ المحدثِ.
وقال ابْن نقطة: كَانَ شيخ العراق فِي وقته، صاحب مجاهدة وإيثارٍ وطريقةٍ حميدةٍ ومروءةٍ تامةٍ وأورادٍ عَلَى كِبَر سنِّه.
وقال يوسفُ الدمشقي: سمعت وعظ أَبِي جعْفَر - والد السُّهْرَوَرْدِي - ببغداد فِي جامع القصر، وفي المدرسة النِّظامية، وتولَّى قضاء سُهْرَوَرْد، وقُتِلَ.
وقال ابْن الحاجب: يلتقي هُوَ والإمامُ أبو الفرج ابن الْجَوْزيّ فِي النَّسَب، في القاسمِ بْن النَّضْر بْن القاسم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْنِ القاسم بن محمد ابن الصديق أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وقالَ: هُوَ عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه عمُّويه بْن سعد بْن الْحُسَيْن بْن القاسم بْن النَّضْر.
قلتُ: وقد ذكرْنا نسبَ ابن الْجَوْزيّ فِي ترجمته.
أنبأني مَسْعُود بْن حمُّوَيه: أنَّ قاضي القضاة بدرَ الدّين يوسف السِّنجاريَّ -[81]- حَكَى عن الملك الأشرف مُوسَى أنَّ السُّهْرَوَرْدِي جاءَه رسولًا، فقالَ فِي بعض حديثه: يا مولانا تطلبت كتاب " الشفاء " لابن سينا من خزائن الكتب ببغدادَ، وغسلتُ جميع النُّسخ. ثمّ فِي أثناءِ الحديث قال: كَانَ السَّنَةَ ببغدادَ مرضٌ عظيم وموتٌ. فقلتٌ: كيف لَا يكونُ وانتَ قد غَسَلْتَ " الشفاء " منها.
قلت: وقد لبست الخِرْقَةَ بالقاهرة من الشَّيْخ ضياء الدّين عيسى بْن يحيى الأَنْصَارِيّ السَّبْتيِّ وقال: ألبسنيها الشيخُ شِهابُ الدّين بمكة فِي سنة سبعٍ وعشرين وستمائة.
تُوُفّي الشَّيْخ فِي أول ليلةٍ من السنةِ ببغداد.

656 - سيدة بنت عبد الرحيم بن أبي النجيب عبد القاهر بن عبد الله السهروردي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

656 - سيدةُ بنتُ عَبدِ الرحيم بن أَبِي النجيب عبدِ القاهر بن عَبْد اللَّه السُّهْرَوَرْدِي، [المتوفى: 640 هـ]
زوجةُ الشَّيْخ شهابِ الدّين السُّهْرَوَرْدِي.
وُلِدت فِي سنة ثلاثٍ وستين. وسمعت من تَجَنِّي الوَهْبانيةِ. وحدثت، وأجازَتْ للقاضي تقيِّ الدّين، ولسعد الدّين، وأبي بَكْر بن عَبْد الدائم، وعيسى بن معالي، وأحمد ابن الشحنة، والبجديّ، وبنتِ الواسطيّ، وجماعةٍ.
وكانَ فيها صلاحٌ، وخيرٌ، وتعبدٌ.
توفيت فِي سادس عشر رجب.

222 - محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله، عماد الدين أبو جعفر ابن الشيخ شهاب الدين، السهروردي، ثم البغدادي، الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

222 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه، عماد الدّين أبو جعفر ابن الشيخ شهاب الدين، السُّهْروَرْدي، ثمّ البغدادي، الصُّوفي. [المتوفى: 655 هـ]
وُلِد سنة سبْعٍ وثمانين وخمسمائة. وسمع من: أبي الفَرَج ابن الجَوْزي، وعبد الوهاب ابن سُكَيْنَة. وسمع بدمشق من: بهاء الدّين القاسم ابن الحافظ. روى عنه: الدّمياطي، وحفيده أبو القاسم عبد المحمود بن عبد الرحمن بن محمد ابن السُّهْروَرْدي، وغيرهما. -[789]-
تُوُفّي في عاشر جمادى الآخرة. وحدثنا عنه إسحاق ابن النحاس. وكان كبير القدر.

520 - فخراور بن محمد بن فخراور بن هندويه، أبو محمد الكنجي، الصوفي، السهروردي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

520 - فخراور بْن مُحَمَّد بْن فخراور بْن هندوَيْه، أَبُو مُحَمَّد الكنْجيّ، الصّوفيّ، السُّهرُوَردي الزاهد. [المتوفى: 688 هـ]
روى عَنِ الملك المعظَّم تورانشاه ابن صلاح الدّين وإسماعيل بْن عزون.
تُوُفّي يوم عرفة بالقاهرة، كتب عنه الفرضي وغيره.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت