دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْقُوَّة العاملة: قُوَّة فِي الْإِنْسَان تحرّك بدنه إِلَى الْأَفْعَال الْجُزْئِيَّة الْحَاصِلَة بالفكر والروية أَو بالحدس وَتسَمى تِلْكَ الْقُوَّة الْعقل العملي وَالْقُوَّة العملية وَالْأَفْعَال الْجُزْئِيَّة كالسفر وَالنِّكَاح وَالْجِمَاع فَإِنَّهُ يفكر بِأَن السّفر موصل إِلَى الْمَقَاصِد الْعلية الدِّينِيَّة من حُصُول مُلَازمَة الْأَوْلِيَاء والفقراء والفضلاء وملاقات الأحباء وَالْحِفْظ عَن إِيذَاء الْأَعْدَاء وَالْكفَّار والفساق والفجار وَإِلَى المطالب الدنية الدُّنْيَوِيَّة من أَخذ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير والنهب وَقطع الطَّرِيق وَغير ذَلِك. ويفكر بِأَن النِّكَاح مفض إِلَى صَلَاح الْمعَاد والمعاش ثمَّ الْقُوَّة العاملة تحرّك بدنه إِلَى السّفر وَالنِّكَاح وَالْجِمَاع قيل النَّفس الْكَامِلَة فِي هَاتين القوتين أَعنِي الْعَاقِلَة والعاملة هِيَ المطمئنة.وَاعْلَم أَن للنَّفس بِاعْتِبَار الْقُوَّة العاملة أَيْضا أَربع مَرَاتِب: أولاها: تَهْذِيب الظَّاهِر بِاسْتِعْمَال الشَّرَائِع والنواميس الإلهية. وثانيتها: تَهْذِيب الْبَاطِن عَن الملكات الردية وَنقص آثَار شواغله عَن عَالم الْغَيْب. وثالثتها: مَا يحصل بعد الِاتِّصَال بعالم الْغَيْب وَهُوَ تخلي النَّفس عَن النقوش الخسيسة وتحليها بالصور القدسية. ورابعتها: مَا يتجلى لَهُ عقيب اكْتِسَاب ملكة الِاتِّصَال والانفصال عَن نَفسه بِالْكُلِّيَّةِ وَهُوَ مُلَاحظَة جلال الله تَعَالَى وجماله الْأَجَل الْأَكْمَل وَقصر النّظر على كَمَاله حَتَّى يرى كل قدرَة مضمحلة فِي جنب قدرته الْكَامِلَة وكل علم مُسْتَغْرقا فِي علومه الشاملة بل كل وجود وَكَمَال فائض من جنابه المتعال.الْقُوَّة الْعَقْلِيَّة والنطقية والشهوانية والبهيمية والغضبية والسبعية: كل مِنْهَا فِي الْعَدَالَة.وَاعْلَم أَن قُوَّة النَّفس الإنسانية تسمى قُوَّة عقلية وَهِي بِاعْتِبَار إِدْرَاكهَا للكليات تسمى قُوَّة نظرية وَبِاعْتِبَار استنباطها للصناعات الفكرية من أدلتها بِالرَّأْيِ تسمى قُوَّة عملية.
|
معجم القواعد العربية
|
-1 تَعْريفها ومَعْناها: أَجْرَوا اسمَ الفاعل إذا أرَادوا أن يُبَالِغوا في الأمر مَجْراه إذا كانَ على بِناءِ فَاعل، لأَنه يُرِيد به ما أَرَادَ بِفَاعِل مِن إيقَاعِ الفِعل، إلاَّ أنَّه يُريدُ أن يُحدِّث عن المُبَالَغة. -2 أمثِلةُ المُبَالَغَةِ وعَمَلُها: يَقُولُ سيبويه: فما هُوَ الأصلُ الذي عَلَيه أكثَرُ هذا المعنى: "فَعُول" و "فعَّال" و "مفْعَال" و "فعِل" وقد جَاء "فَعِيل" كَرحِيم، وعَلِيم، وقَدِير، وسَمِيع، وبَصِير، و "فعِل" أَقَلُّ مِنْ "فَعِيل" بكثير. مثل: "دَرَّاك" و "سأّر" من أدْرَكَ وأَسْأَرَ، و "معْطاء" و "مهْوَان" من أعْطَى، وأَهانَ، و "سمِيع" و "نذير" من أَسْمَعَ وأَنْذَرَ، فما أتى على هذه الصِّيغِ تَعْمَلُ عَملَ اسمِ الفاعِلِ بِشُروطهِ المذكورة في بَحثهِ، كقول القُلاخِ بنِ حَزْن في فَعَّال: أَخا الحَرْبِ لَبّاساً إلَيها جِلاَلَهَا ... وَلَيْس بوَلاّجِ الخَوالِفِ أعْقَلا (أخا الحرب، ولباساً: حالان صاحبهما في البيت قبله، والجِلال: أراد به ما يُلْبَس من الدروع، والوَلاَّج: مُبالغة والج، والخَوالِفِ: جمع خالِفة: وهي عماد البيت وأرَادَ بها البيت). ويقول سيبويه: وسَمِعنا من يَقُول: "وأمَّا العَسَلَ فأنا شَرَّابُ" ومنه قول رؤبة: "بِرَأْسِ دَمَّاغٍ رُؤوسَ العِزِّ". وحكى سيبويه في مِفْعال: "إنَّهُ لمِنْحَارٌ بَوائِكهَا" (البَوائِك: جمع بَائكة وهي النَّاقَةُ الحَسَنَة). وكقول أبي طالب في فَعُول: ضَرُوبٌ بنَصْلِ السَّيفِ سُوقَ سِمانِها ... إذا عَدِمُوا زَاداً فإنَّكَ عَاقِرُ ومِثْلُه قَولُ ذِي الرُّمة: هَجُومٌ عَلَيْها نَفسَه غيرَ أنها ... مَتَى يُرْمَ في عَينيه بالشَّبْحِ ينهضِ ومثله قول أبي ذؤيب الهذلي، ونسبه في اللسان إلى الراعِي: قَلَى دِيهَه واهْتَاجَ للشَّوق إنَّها ... على الشَّوقِ إخوَانَ العَزَاء هَيُوجُ وكقول عبدِ اللهِ بن قَيس الرُّقَيَّات في "فَعِيل": فَتَاتانِ أَمَّا مِنهُمَا فَشَبِيهَةٌ ... هِلالاً والأُخْرى مِنْهما تُشبِهُ البَدرا (قوله: أما منهما: أي واحدة منهما، وهو خبر لمبتدأ مجذوف). ومنه "عَلِيم وقَدِير ورَحِيم" من صِفاتِ الله. وكقَول زَيْدِ الخَيل في "فَعِل": أتَانِي أَنَّهم مَزِقُونَ عِرْضِي ... جِحَاشُ الكِرْمِلَيْن لها فَدِيدُ (عِرْض الرجل: جانِبُه الذي يَصُونهُ من حسَبَه ونَفْسِه ويُحامي عنه "الكِرْمِلَين" اسمُ مَاء في جَبَل طيء، والفديد: الصياح، المَعنى: أني لا أَعْبَأ بذلك ولا أُصْغِي إليه كما لا يُعْبأ بِصوت الجحاش عند الماء). ومِمَّا جَاء على "فَعِل" قوله كما في سيبويه: حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخَافُ وآمِنٌ ... مَا لَيسَ مُنْجِيهِ من الأقدارِ -3 عَملُ تثنيتها جمعها: لا يَخْتَلِفُ تثنيةُ مُبَالَغَةِ اسمِ الفَاعِل وجَمْعِها في العمل عن المُفردِ إذا توفَّرتْ شُروطُ العَمل، فَمِنْ عَمَلِ الجمع قولُ طَرَفَةَ بنِ العبد: ثُمَّ زادُوا أنَّهم في قَوْمِهِم ... غُفُرٌ ذَنْبُهُمُ غيرُ فُخُر فـ "غُفُرٌ" جمع غَفُور، ومثلُه قول الكميت: شُمٍّ مَهَاوِينَ أَبْدَانَ الجَزُور مَخَا ... مَيصِ العَشِيَّاتِ لاخُورٍ ولا قَزَمِ فـ "مَهَاوينِ": جمع مِهْوانُ مُبَالغة في: "مَهين" و "مخَامِيص": جمع مِخْمَاص: وهُو الشديدُ الجُوع. وقد سَبَق قريباً الاستِشهاد على الجَمع في قول زيد الخيل: "مَزِقُونَ عِرضي". -4 صِيَغ لِمُبَالَغَةِ الفَاعل قَليلة الاستعمال، وهي: (1) فَاعُول كـ "فارُوق". (2) فِعِّيل كـ "صِدّيق". (3) فَعَّالَة كـ "عَلاَّمَة" و "فهَّامة". (4) فُعَلَة كـ "ضُحكَة" و "ضجَعَة". (5) مِفْعِيل كـ "مِعْطِير" ولا تعملُ هذه عَمَلَ تلك. |