نتائج البحث عن (العَورة) 11 نتيجة

(الْعَوْرَة) الْخلَل وَالْعَيْب فِي الشَّيْء وكل بَيت أَو مَوضِع فِيهِ خلل يخْشَى دُخُول الْعَدو مِنْهُ وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{يَقُولُونَ إِن بُيُوتنَا عَورَة وَمَا هِيَ بِعَوْرَة إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا}} وكل مَا يستره الْإِنْسَان استنكافا أَو حَيَاء
الْعَوْرَة: سوءة النِّسَاء وَمَا يستحيي مِنْهُ. وعورة الرجل مَا تَحت سرته إِلَى ركبته ويروى مَا دون سرته حَتَّى تجَاوز رُكْبَتَيْهِ وَبِهَذَا تبين أَن السُّرَّة لَيست من عَورَة الرجل وَالركبَة مِنْهَا وَكلمَة إِلَى لغاية إِسْقَاط مَا وَرَاء الرّكْبَة لِأَن صدر الْكَلَام أَعنِي مَا تَحت رُكْبَتَيْهِ وَكَذَا مَا بَين سرته وَكَذَا مَا دون سرته يتَنَاوَل الرّكْبَة وَمَا دونهَا فلولا الرّكْبَة لاستوعب الحكم الْكل. فَعلم أَن هَذِه الْغَايَة لإِسْقَاط مَا وَرَاءَهَا. وَعند الشَّافِعِي رَحمَه الله السُّرَّة من الْعَوْرَة دون الرّكْبَة وبدن الْحرَّة كلهَا عَورَة إِلَّا وَجههَا وكفيها لَكِن على النَّاظر أَن لَا ينظر بِشَهْوَة وَهَذَا الْكَلَام بِظَاهِرِهِ يدل على أَن ظهر الْكَفّ عوره وَقَالَ شمس الْأَئِمَّة هَذَا غلط لِأَن الْكَفّ اسْم لباطن الْيَد وظاهرها لَا للرسغ وَمَعْنَاهَا بِالْفَارِسِيَّةِ (نيجه) قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام الْمَرْأَة عَورَة مستورة وَأما اسْتثِْنَاء العضوين الْمَذْكُورين فلدفع الْحَرج.وَالْمرَاد بِالْمَرْأَةِ الْحرَّة لِأَنَّهَا تطلق على الْحرَّة عِنْد إِطْلَاقهَا لِأَنَّهَا أكمل أَفْرَاد الْمَرْأَة وَلِأَن الأهم بَيَان حكم الْحرَّة فَيَنْصَرِف إِلَيْهَا - وَفِي الْجَامِع الصَّغِير أَن قدم الْحرَّة أَيْضا لَيست بِعَوْرَة - وَالْأمة كَالرّجلِ وظهرها وبطنها عَورَة وَمَا سوى ذَلِك لَيْسَ بِعَوْرَة وَقَالَ الحبر الْمُحَقق أَبُو البركات صَاحب كنز الدقائق رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَاب ثُبُوت النّسَب والمعتدة أَن جحدت وِلَادَتهَا بِشَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ أَو لحبل ظَاهر أَو إِقْرَار بِهِ أَو تَصْدِيق الْوَرَثَة انْتهى.فَإِن قيل كَيفَ يشْتَرط شَهَادَة رجلَيْنِ أَو رجل وَامْرَأَتَيْنِ وَلَا يحل للرجل النّظر إِلَى مَوضِع الْولادَة قُلْنَا تقبل شَهَادَتهم لأَنهم لم يَقُولُوا تعمدنا النّظر لَكِن وَقع ذَلِك اتِّفَاقًا أَو هم رَأَوْا امْرَأَة فِي بَيت وَقد علمُوا أَنه لَيْسَ فِيهِ غَيرهَا ثمَّ أخرجت ولدا شهدُوا أَنَّهَا وَلدته على أَنا نقُول يُبَاح النّظر لتحمل الشَّهَادَة كَمَا فِي الزِّنَا - فَإِن شُهُود الزِّنَا لَو قَالُوا تعمدنا النّظر إِلَى فرج المزنية حسبَة حَتَّى يحل لنا أَدَاء الشَّهَادَة وَقَالُوا رَأَيْنَاهُ كالميل فِي المكحلة قبلت شَهَادَتهم وَإِن قَالُوا تعمدنا النّظر تلذذا لم تقبل شَهَادَتهم لأَنهم فسقوا بِهَذَا النّظر فَافْهَم.

الْعَوْرَة الغليظة

دستور العلماء للأحمد نكري

الْعَوْرَة الغليظة: هِيَ الذّكر والخصيتان والفرج والدبر.
العورة: سوءة الإنسان، وذلك كناية وأصلها من العار لما يلحق من ظهورها من العار أي المذمة، ولذلك سمي النساء عورة.
العَورة: سوءةُ الرجال والنساء أي ما يستحيي منهما، وهي للرجل ما تحت سُرته إلى ركبتيه، وللمرأة سائر البدن إلا وجهها وكفَّيها ورجليها.
العَورة الغيلظة: هي الذَكَر والخِصْيتان والفرج والدبر.

سَتْرُ الْعَوْرَةِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - السَّتْرُ لُغَةً: مَا يُسْتَرُ بِهِ، وَجَمْعُهُ سُتُورٌ، وَالسُّتْرَةُ - بِضَمِّ السِّينِ - مِثْلُهُ.
قَال ابْنُ فَارِسٍ: السُّتْرَةُ مَا اسْتَتَرْتَ بِهِ كَائِنًا مَا كَانَ، وَالسِّتَارَةُ مِثْلُهُ، وَسَتَرْتُ الشَّيْءَ سَتْرًا مِنْ بَابِ قَتَل.
وَالْعَوْرَةُ لُغَةً: الْخَلَل فِي الثَّغْرِ وَفِي غَيْرِهِ، قَال الأَْزْهَرِيُّ: الْعَوْرَةُ فِي الثُّغُورِ وَفِي الْحَرْبِ خَلَلٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهُ الْقَتْل، وَالْعَوْرَةُ كُل مَكْمَنٍ لِلسَّتْرِ، وَعَوْرَةُ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ سَوْأَتُهُمَا.
وَيَقُول الْفُقَهَاءُ: مَا يَحْرُمُ كَشْفُهُ مِنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ فَهُوَ عَوْرَةٌ.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: كُل شَيْءٍ يَسْتُرُهُ الإِْنْسَانُ أَنَفَةً وَحَيَاءً فَهُوَ عَوْرَةٌ (1) .
وَسِتْرُ الْعَوْرَةِ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ هُوَ: تَغْطِيَةُ الإِْنْسَانِ مَا يَقْبُحُ ظُهُورُهُ وَيُسْتَحَى مِنْهُ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى عَلَى مَا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ (2) .
مَا يَتَعَلَّقُ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ مِنْ أَحْكَامٍ:
أَوَّلاً - سَتْرُ الْعَوْرَةِ عَمَّنْ لاَ يَحِل لَهُ النَّظَرُ:
2 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ مِنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ وَاجِبٌ عَمَّنْ لاَ يَحِل لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهَا.
وَمَا يَجِبُ سَتْرُهُ فِي الْجُمْلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ جَمِيعُ جَسَدِهَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلأَْجْنَبِيِّ.
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِمَحَارِمِهَا مِنَ الرِّجَال فَعَوْرَتُهَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالأَْطْرَافَ (الرَّأْسَ وَالْعُنُقَ) . وَضَبَطَ الْحَنَابِلَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُ مَا يُسْتَتَرُ غَالِبًا وَهُوَ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالرَّأْسَ وَالرَّقَبَةَ وَالْيَدَيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: مَا عَدَا الصَّدْرَ أَيْضًا. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، كَمَا أَنَّ عَوْرَةَ الْمَرْأَةِ الَّتِي يَجِبُ سَتْرُهَا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ هِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ.
أَمَّا عَوْرَةُ الرَّجُل فَهِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ (3) .
وَفِي كُل ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (عَوْرَةٍ)
وَالدَّلِيل عَلَى وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا
يَصْنَعُونَ وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا}}
. (4)
وَقَوْل النَّبِيِّ ﷺ لأََسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلاَّ هَذَا وَهَذَا وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ (5) ، وَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنِّسْبَةِ لِعَوْرَةِ الرِّجَال أَنَّهَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ (6) .
3 - وَيُشْتَرَطُ فِي السَّاتِرِ أَنْ لاَ يَكُونَ رَقِيقًا يَصِفُ مَا تَحْتَهُ بَل يَكُونُ كَثِيفًا لاَ يُرَى مِنْهُ لَوْنُ الْبَشَرَةِ وَيُشْتَرَطُ كَذَلِكَ أَنْ لاَ يَكُونَ مُهَلْهَلاً تُرَى مِنْهُ أَجْزَاءُ الْجِسْمِ لأَِنَّ مَقْصُودَ السِّتْرِ لاَ يَحْصُل بِذَلِكَ.
وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ سِتْرَ الْعَوْرَةِ غَيْرُ وَاجِبٍ بَيْنَ الرَّجُل وَزَوْجَتِهِ، إِذْ كَشْفُ الْعَوْرَةِ مُبَاحٌ بَيْنَهُمَا، فَقَدْ قَال النَّبِيُّ ﷺ: احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ
زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ. (7)
4 - وَالصَّغِيرَةُ إِنْ كَانَتْ كَبِنْتِ سَبْعِ سِنِينَ إِلَى تِسْعٍ فَعَوْرَتُهَا الَّتِي يَجِبُ سَتْرُهَا هِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ، وَإِنْ كَانَتْ أَقَل مِنْ سَبْعِ سِنِينَ فَلاَ حُكْمَ لِعَوْرَتِهَا - وَهَذَا كَمَا يَقُول الْحَنَابِلَةُ - وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: " عَوْرَةٍ ".
وَالْمُرَاهِقُ الَّذِي يُمَيِّزُ بَيْنَ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتُرَ عَوْرَتَهَا عَنْهُ، أَمَّا إِنْ كَانَ لاَ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْعَوْرَةِ وَغَيْرِهَا فَلاَ بَأْسَ مِنْ إِبْدَاءِ مَوَاضِعِ الزِّينَةِ أَمَامَهُ (8) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِْرْبَةِ مِنَ الرِّجَال أَوِ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}} . (9)
وَيُسْتَثْنَى مِنْ وُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ مَا كَانَ لِضَرُورَةٍ، كَعِلاَجٍ وَشَهَادَةٍ، جَاءَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ: يَجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ عَمَّنْ يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ وَالأَْمَةِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ فَلاَ يَحْرُمُ بَل قَدْ يَجِبُ، وَإِذَا كَشَفَ لِلضَّرُورَةِ كَالطَّبِيبِ يُبْقَرُ لَهُ ثَوْبٌ عَلَى قَدْرِ مَوْضِعِ الْعِلَّةِ (10) .
سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلاَةِ:
5 - سَتْرُ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلاَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُل مَسْجِدٍ}} (11) وَالآْيَةُ إِنْ كَانَتْ نَزَلَتْ بِسَبَبٍ خَاصٍّ فَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لاَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْمُرَادُ بِالزِّينَةِ فِي الآْيَةِ: الثِّيَابُ فِي الصَّلاَةِ، وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ يَقْبَل اللَّهُ صَلاَةَ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ. (12)
وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى فَسَادِ صَلاَةِ مَنْ تَرَكَ ثَوْبَهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الاِسْتِتَارِ بِهِ وَصَلَّى عُرْيَانًا. وَيُشْتَرَطُ فِي السَّاتِرِ أَنَّهُ يَمْنَعُ إِدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ.
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ ثَوْبًا نَجَسًا أَوْ ثَوْبًا مِنَ الْحَرِيرِ
صَلَّى بِهِ وَلاَ يُصَلِّي عُرْيَانًا؛ لأَِنَّ فَرْضَ السَّتْرِ أَقْوَى مِنْ مَنْعِ النَّجَسِ وَالْحَرِيرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (13) . عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَةٍ) .
هَذَا وَيَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي تَحْدِيدِ الْعَوْرَةِ الْوَاجِبِ سَتْرُهَا فِي الصَّلاَةِ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي (عَوْرَةٍ) .
ثَانِيًا: سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ:
6 - كَمَا يَجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ يَجِبُ كَذَلِكَ سَتْرُهَا وَلَوْ كَانَ الإِْنْسَانُ فِي خَلْوَةٍ، أَيْ فِي مَكَانٍ خَالٍ مِنَ النَّاسِ. وَالْقَوْل بِالْوُجُوبِ هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُنْدَبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الْخَلْوَةِ.
وَالسَّتْرُ فِي الْخَلْوَةِ مَطْلُوبٌ حَيَاءً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَلاَئِكَتِهِ، وَالْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ قَالُوا: إِنَّمَا وَجَبَ لإِِطْلاَقِ الأَْمْرِ بِالسَّتْرِ؛ وَلأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ، وَفِي حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَال: احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ، فَقَال: الرَّجُل يَكُونُ مَعَ الرَّجُل؟ قَال: إِنِ اسْتَطَعْتَ
أَنْ لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ فَافْعَل، قُلْتُ: وَالرَّجُل يَكُونُ خَالِيًا؟ قَال: فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ. (14)
وَالسَّتْرُ فِي الْخَلْوَةِ مَطْلُوبٌ إِلاَّ لِحَاجَةٍ، كَاغْتِسَالٍ وَتَبَرُّدٍ وَنَحْوِهِ (15) .
__________
(1) لسان العرب والمصباح المنير.
(2) كشاف القناع 1 / 246، ومغني المحتاج 1 / 185.
(3) المغني 6 / 554، وكشاف القناع 5 / 11، الدسوقي 1 / 214، مغني المحتاج 1 / 185، 3 / 131، حاشية ابن عابدين 1 / 271.
(4)) سورة النور / 29، 30.
(5) حديث: " يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض ". أخرجه أبو داود (4 / 358 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث عائشة، وأعله بالانقطاع.
(6) ورد في ذلك حديث: " إذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرن إلى شيء من عورته، فإن ما أسفل من سرته إلى ركبتيه من عورته ". أخرجه أحمد (2 / 187 - ط الميمنية) من حديث عبد الله بن عمرو، وإسناده حسن. وفي رواية البيهقي 2 / 226: " إذا زوج أحدكم عبده أمته أو أجيره فلا ينظرن إلى عورتها " وعلى هذه الرواية لا يكون الحديث دليلاً على حد عورة الرجل.
(7) حديث: " احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ". أخرجه الترمذي (5 / 97 - 98 ط الحلبي) وقال: حديث حسن.
(8) ابن عابدين 1 / 270 وما بعدها، 5 / 233 وما بعدها، والفواكه الدواني 2 / 367، 407، 409، 410، ونهاية المحتاج 6 / 184 إلى 196، والقليوبي 1 / 177، والمهذب 2 / 35، والمغني 6 / 553 - 560، وشرح منتهى الإرادات 3 / 4 - 7، ومغني المحتاج 1 / 185.
(9) سورة النور / 31.
(10) الشرح الصغير 4 / 736، وابن عابدين 5 / 237، ومغني المحتاج 3 / 134، وكشاف القناع 5 / 13.
(11) سورة الأعراف / 31.
(12) حديث: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ". أخرجه أبو داود (1 / 421 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والترمذي (1 / 215 - ط الحلبي) من حديث عائشة واللفظ لأبي داود، وحسنه الترمذي.
(13) ابن عابدين 1 / 270 وما بعدها، والدسوقي 1 / 216 - 217، ومغني المحتاج 1 / 184 - 186، وكشاف القناع 1 / 263.
(14) حديث: " احفظ عورتك إلا من زوجتك ". أخرجه الترمذي (5 / 97 - 98 ط الحلبي) وقال: هذا حديث حسن.
(15) ابن عابدين 1 / 270، والفواكه الدواني 2 / 407، ومنح الجليل 1 / 134 - 135، ومغني المحتاج 1 / 185، وكشاف القناع 1 / 264.
كتاب ستر العورة
لأبي عبد الله: أحمد بن سليمان الزبيري، الشافعي.
المتوفى: سنة 317، سبع عشرة وثلاثمائة.
لغة: ما يستر به، وجمعه: ستور، والسترة- بضم السين-:
مثله، قال ابن فارس: السترة: ما استترت به كائنا ما كان، والستارة مثله، وسترت الشيء سترا من باب: قتل.
والعورة، لغة: الخلل في الثغر وفي غيره.
قال الأزهري: «العورة في الثغور وفي الحرب» : خلل يتخوف منه القتل، والعورة: كل مكمن للستر.
وعورة الرجل والمرأة: سوأتهما.
ويقول الفقهاء: ما يحرم كشفه من الرجل والمرأة، فهو: عورة.
وفي «المصباح» : كل شيء يستره الإنسان أنفة وحياء، فهو:
عورة.
وفي الاصطلاح: هو تغطية الإنسان ما يقبح ظهوره، ويستحي منه، ذكرا كان أو أنثى أو خنثى.
«الموسوعة الفقهية 24/ 173».

تَغْطِيَةُ كلّ ما يقبُحُ ظُهورُه ويُستَحى مِن كَشْفِهِ مِن جِسْمِ الإِنْسانِ في الصَّلاةِ، كالسَّوأةِ ونحوِ ذلك.
Concealing must-cover body parts: Covering the parts of the body that people find it embarrassing and shameful to reveal, especially during prayer, like the private parts.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت