|
(الكراسة) الْجُزْء من الْكتاب يُقَال هَذِه الكراسة عشر وَرَقَات وَهَذَا الْكتاب عدَّة كراريس وقرأت كراسة من كتاب كَذَا وإضمامة من الْوَرق تهَيَّأ للكتابة فِيهَا (ج) كراس وكراريس وكراسات
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الكُرَّاسَة: مجموعة صغيرة دون الكتاب تقول في هذهالكراسة عشر ورقات.
|
|
قال عبد السلام هارون في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص25): (كلمة الكراسة قديمة ، وفي "اللسان" عن ابن الأعرابي: "الكراسة من الكتب سميت لتكرسها" ، والتكرس: التجمع ، يقال نظم متكرس: بعضه فوق بعض ، وأنشد في "اللسان" للكميت:
حتى كأنَّ عراصَ الدار أرديةً ... من التجاويز أو كراس أسفار)(1). جاء في (المعجم الوسيط) (2/789): (الكُرّاسة: جزء من الكتاب، يقال: هذه الكراسة عشر ورقات، وهذا الكتاب عدة كراريس، وقرأت كراسة من كتاب كذا. و[هي أيضاً] إضمامةٌ من الورق تهيأ للكتابة فيها. [جمعها] كُرّاس ، وكراريس ، وكراسات). وقال المناوي في (التوقيف على مهمات التعاريف): (الكراسة الورق الذي ألصق بعضه إلى بعض من قولهم رجل مكرس أي ألصقت الريح التراب به ، أو من أكراس الغنم ، وهو أن تبولَ بمحل شيئاً فشيئاً فيتلبد) ؛ وانظر (القرطاس). وأما عدد أوراق الكراريس فالظاهر أنه غير منضبط بعدد معيَّن ، ويظهر أن الكراريس متفاوتة في ذلك ، يدل عليه أمور منها أنهم أحياناً يصفون الكراسة بأنها كبيرة ، مثلاً ، ومنها أنهم أحياناً يخمنون عدد أوراق الكراسة الواردة في كلام بعض المترجِمين وغيرهم ، تخميناً ؛ وهذا التفاوت معقول جداً ، بل متوقع ، وذلك لأن العبرة بنوع الخط من حيث الدقة والكبَر ، وبنوع القلم والخط وحجم الورق ومقدار تقارب الأسطر ، وغير ذلك. عدَّ القفطي في (إنباه الرواة على أنباه النحاة) (1/91-102) مؤلفات الشاعر أبي العلاء المَعَرّي ، فذكر مقدار كثيرٍ منها بالكراسة ، كقوله في وصف كتاب (الفصول والغايات): (ومقدار هذا الكتاب مئة كراسة) ؛ قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (18/38) عقب نقل طائفة من كلام القفطي في الباب المذكور: (قلت: أظنه يعني بالكراسة ثلاث ورقات) ؛ ثم قال عقب ذلك بأسطر: (قلتُ: قد قدَّرت لكَ الكُراسة) ؛ فهذا يدل على اختلاف قدر الكراسة عندهم ، ولهذا خمَّن الذهبي قدر الكراسة عند القفطي بقرينة ما وقف عليه الذهبي نفسه من كتب المعري التي وصفها القفطي. وقال السخاوي في (التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة) (2/18) (2) في ترجمة (عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح العفيف---- اليافعي): (وكان عارفاً بالفقه والأصلين والعربية والفرائض والحساب وغيرها من فنون العلم مع نظم كثير دون منه نحو عشرة كراريس كبار) ؛ قلت: هذا الوصف للكراريس يدل دلالة واضحة على أنها أنواع مختلفة في مقاديرها ، ولكن ذلك لا يمنع من أن تكون متقاربة في الجملة. وقال الدكتور موفق بن عبدالقادر في (توثيق النصوص وضبطها عند المحدثين) (ص226): (لم يحدِّد أهلُ الحديثِ عدد أوراق الكراسة ، غير أن الظاهر(3) [أنه] عند سماع هذه اللفظة عند أهل الحديث ، يتبادر إلى الذهن "الجزء اللطيف" أو "الصغير" ؛ ولقد سألتُ المشتغلينَ في تجليد وترميم المخطوطات في مكتبة السليمانية كتبخانة الواقعة في إسطنبول عن عدد أوراق الكراسة ، فأخبروني أنها عشرة أوراق ، وأنهم هكذا وجدوها منذ القدم ، والله تعالى أعلم ). (4) كأنه يعني المتبادر. __________ (1) قال في شرح هذا البيت: (الأسفار: جمع سفر بمعنى الكتاب ؛ التجاويز: برود موشية من برود اليمن ، واحدها تِجواز ، بالكسر ). |