نتائج البحث عن (الماءُ) 50 نتيجة

  • المَاء
المَاء: يجب الْعلم أَن مَاء الْعَالم على نَوْعَيْنِ من الْعُيُون وَمن الْعُيُون أما مَاء الْعُيُون الأول فَهُوَ لغسل الرسائل وَأما مَاء الْعُيُون الثَّانِي فلغسل الثِّيَاب وَلأَجل غسل الرسائل أذرف الدمع وَمن أجل غسل الثِّيَاب اسْتعْمل (الْمسك) كِنَايَة عَن المَاء
الماء:[في الانكليزية] Water [ في الفرنسية] Eau بالفتح بمعنى أب وهمزته مبدلة من الهاء، وأصله موه بفتحتين، ويجمع على أمواه في القلّة ومياه في الكثرة كما في الصراح. وهو عند الفقهاء على نوعين ماء مطلق غير محتاج إلى قيد كماء البحار وهو يزيل النّجاسة الحقيقية والحكمية، وماء مقيّد محتاج إلى قيد كماء الثّمار وهو يزيل النجاسة الحقيقية فقط. وأمّا إن اختلط مائع به فإن غلب فمطلق، إلّا فمقيّد كذا في جامع الرموز. وفي شرح المنهاج فتاوى الشافعية: الماء المطلق ما لا يحتاج إلى قيد أي يمكن إطلاق اسم الماء عليه بلا قيد فلا يحتاج إلى زيادة قيد بأن يقال الماء المطلق ما لا يحتاج إلى قيد لازم كما ظنّ ليخرج المضاف إلى مقرّه وممرّه كماء البير والنهر. وقيل الماء المطلق هو الباقي على أوصاف خلقية انتهى.ويطلق الماء في عرف الأطباء أيضا على رطوبة غريبة تحبس في الثّقب العيني بين الصفاق والرطوبة البيضية. وقيل الماء غلظ الرّطوبة البيضية.
الماءتَين:
في أخبار سيف الدولة وإيقاعه ببني نمير وعامر:
ونزل بالساوة بالماءتين وهما سعادة ولؤلؤة.
  • جَفَّ الماء
جَفَّ الماءالجذر: ج ف ف

مثال: جَفَّ الماءُ الموجود بالإناءالرأي: مرفوضةالسبب: لأن كلمة «جَفَّ» لا تؤدي المعنى المراد هنا؛ فالماء لايَجِفُّ.

الصواب والرتبة: -تَبَخَّرَ الماءُ الموجود بالإناء [فصيحة]-تَسَرَّب الماءُ الموجود بالإناء [فصيحة]-جَفَّ الماءُ الموجود بالإناء [صحيحة] التعليق: الأفعال تبخَّر، أو تسرَّب أَدَلُّ على المعنى من «جَفّ» الذي يستخدم مع الثوب ونحوه فنقول: جَفّ الثوب، جفت الأرضُ، جَفَّ النبعُ. ويمكن تصحيح الاستخدام الثاني على المجاز المرسل الذي علاقته الحاليّة والمحلية، أو على تضمين الفعل «جف» معنى الفعل «تبخَّر».
  • شَحَّ الماءُ
شَحَّ الماءُالجذر: ش ح ح

مثال: شَحَّ الماءُالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم ترد بهذا المعنى في المعاجم. المعنى: قَلَّ

الصواب والرتبة: -قَلَّ الماء [فصيحة]-شَحَّ الماء [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم استخدام الشُحّ بمعنى البخل والحرص، واستعماله بمعنى القلة جائز، وهو وثيق الصلة بالمعنى المعجمي للكلمة، وقد ورد في التاج والقاموس: ماء شَحَاح، أي: نَكِد غير غَمْر، يعني .. أنه قليل، واستعملته المعاجم الحديثة أيضًا بهذا المعنى، فقال الوسيط: «شَحَّ الماء: قَلَّ».
الماءُ والمهُ والماءَةُ، وهَمْزَةُ الماءِ مُنْقَلِبَةٌ عن هاءٍ: م، وسُمِعَ: اسْقِنِي ماً، بالقَصْرِج: أمْواهٌ ومِياهٌ،وعِندي مُوَيْهٌ ومُوَيْهَةٌ.والماوِيَّةُ: المِرْآةُج: ماوِيٌّ، وامرأةٌ.وماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَماهُ تَمُوهُ تَمِيهُ مَوْهاً مَيْهاً مُوُوهاً ماهَةً مَيْهَةٌ، فهي مَيِّهَةٌ، كَكَيِّسَةٍ،ماهَةٌ: كَثُرَ ماؤُها،وهي أمْيَهُ مِمَّا كانَتْ وأمْوَهُ،وـ السَّفِينَةُ: دَخَلَها الماءُ.وحَفَرَ فأَمَاهَ وأمْوَهَ: بَلَغَ الماءَ.ومَوَّهَ المَوْضِعُ تَمْوِيهاً: صارَ ذا ماءٍ،وـ القِدرَ: أكْثَرَ ماءَها،وـ الخَبَرَ عليه: أخْبَرَهُ بِخلافِ ما سألَه،وـ الشيءَ: طَلاهُ بِفِضَّةٍ أَو ذَهَبٍ وتَحْتَه نُحاسٌ أو حَدِيدٌ.وأمَاهُوا أرْكِيَتَهُمْ: أَنْبَطُوا ماءَها،وـ دَوابَّهُمْ: سَقَوْها،وـ حَوْضَهُمْ:جَمَعُوا فيه الماءَ،وـ السِّكِّينَ: سَقاهُ،كأَمْهاهُ،وـ الشيءُ: خُلِطَ،وـ السماءُ: أسالَتْ ماءً كثِيراً.ورَجُلٌ ماهُ الفُؤَادِ،وماهِيٌّ الفُؤَادِ: جَبانٌ، كأَنَّ قَلْبَه في ماءٍ، أَو بَلِيدٌ.وماهَ: خَلَطَ.وأماهَ العَطْشانَ والسِّكِّينَ: سَقاهُما،وـ الفَحْلُ: ألْقَى ماءَهُ في رَحِمِ الأنْثَى،وـ الحافِرُ: أنْبَطَ الماءَ،وـ الأرضُ: نَزَّتْ،وـ الدَّواةَ: صَبَّ فيها الماءَ.وما أحْسَنَ مُوهَةَ وجْهِه ومُواهَتَهُ، بضمهما: ماءَهُ ورَوْنَقَهُ.والماهَةُ: الجُدَرِيُّ.والماهُ: قَصَبَةُ البَلَدِ.والماهانِ: الدينَوَرُ ونُهاوَنْدُ،إحْداهُما ماهُ الكُوفَةِ،والأخْرَى ماهُ البَصْرَةِ.وماهُ وماهُ دِينارٍ: بَلَدَانِ.وماهانُ: اسْمٌ، وهو إمَّا مِن هَوَمَ أَو هَيَمَ فَوَزْنُهُ لَعْفانُ، أَو وَهَمَ فَلَفْعانُ، أَو مِن هَما فَعَلْفَانُ، أَوْ وَمَهَ فَعَفْلانُ، أَو نَهَمَ فلاعافٌ، أَو مِن لَفظِ المُهَيْمِنِ فَعافالٌ، أَو مِن مَنَهَ ففالاعٌ، أَوْ مِن نَمَهَ فَعالافٌ، أَو وَزْنُهُ فَعْلانُ.والمُوهَةُ، بالضم: الحُسْنُ، وتَرَقْرُقُ الماءِ في وَجْهِ الجَمِيلَةِ،كالمُواهَةِ، بالضم.ومُهْتُهُ، بالكسر وبالضم: سَقَيْتُه.
المَاء: بَارِد رطب. وَجمعه على الْمِيَاه دَلِيل على أَن همزته منقلبة عَن الْهَاء. وأصل الْمِيَاه مواه لدلَالَة جمع جمعه على الأمواه وتصغير المَاء على المويه فقلبت الْوَاو لانكسار مَا قبلهَا. وَالْمَاء جنس يُطلق على الْقَلِيل وَالْكثير وَلِهَذَا لَا يجمع إِلَّا إِذا أُرِيد بِهِ الْأَنْوَاع.
(المَاء) سَائل عَلَيْهِ عماد الْحَيَاة فِي الأَرْض يتركب من اتِّحَاد الإدرجين والأكسجين بِنِسْبَة حجمين من الأول إِلَى حجم من الثَّانِي وَهُوَ فِي نقائه شفاف لَا لون لَهُ وَلَا طعم وَلَا رَائِحَة وَمِنْه1 -العذب وَهُوَ مَا قلت نِسْبَة الأملاح الذائبة فِيهِ بِحَيْثُ أصبح سائغا فِي الذَّوْق من نَاحيَة ملوحته2 -المَاء الْملح مَا زَادَت نِسْبَة الأملاح فِيهِ على نسبتها فِي المَاء العذب3 -المَاء المعدني المَاء الطبيعي الَّذِي يخرج من جَوف الأَرْض وَبِه أملاح ذائبة تكسبه طعما خَاصّا وَقد يكون لَهُ خَواص طبية4 -المَاء المقطر المَاء الناتج عَن تكثيف بخار المَاء وَهُوَ خَال من الأملاح5 -المَاء الْعسر هُوَ الَّذِي لَا يحدث رغوة مَعَ الصابون بسهولة عِنْد غسل الثِّيَاب لاحتوائه على أملاح الكلسيوم والمغنسيوم ذائبة فِيهِ وَأما الَّذِي يحدث رغوة مَعَ الصابون بسهولة فَهُوَ المَاء الْيُسْر6 -مَاء الزهر محلول مائي يحضر بالتقطير البُخَارِيّ للزهور الناضرة وَلِهَذَا المحلول رَائِحَة الزهرة المقطرة وَمثله مَاء الْورْدوَيُقَال مَا أحسن مَاء وَجهه رونقه وَذهب مَاء شبابه نضارته وَالنِّسْبَة إِلَى المَاء مائي وماوي (ج) مياه وأمواه

المَاء الْمُسْتَعْمل لقربة

دستور العلماء للأحمد نكري

المَاء الْمُسْتَعْمل لقربة: هُوَ المَاء الَّذِي اسْتَعْملهُ المتوضي أَو غير جنب بِأَن يتَوَضَّأ المتوضي أَو الطَّاهِر عَن الْجَنَابَة نَاوِيا تَجْدِيد الْوضُوء أَو تَجْدِيد الْغسْل ليَكُون لَهُ قربَة إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى وَنظر لطفه إِلَيْهِ.

المَاء الْمُسْتَعْمل لرفع حدث

دستور العلماء للأحمد نكري

المَاء الْمُسْتَعْمل لرفع حدث: هُوَ المَاء الَّذِي اسْتَعْملهُ الْمُحدث للْوُضُوء أَو لرفع الْجَنَابَة. وَالْفَتْوَى على أَن المَاء الْمُسْتَعْمل مُطلقًا طَاهِر لَا مطهر حِين استقراره فِي مَكَان طَاهِر.
المَاء الْجَارِي: شرعا هُوَ المَاء الَّذِي يذهب بتبنة وَهُوَ المَاء الْجَارِي حَقِيقَة. وَأما المَاء الْجَارِي حكما فَهُوَ المَاء الَّذِي يكون عشرا فِي عشر. وعمقه أَن يكون بِحَيْثُ لَا ينْكَشف أرضه بالغرف أَي بِرَفْع المَاء بالكفين. وَالْمُعْتَبر ذِرَاع الكرباس وَهُوَ ذِرَاع الْعَامَّة سِتّ قبضات فَصَارَت أَرْبعا وَعشْرين اصبعا. وَإِن كَانَ الْحَوْض مدورا يعْتَبر ثَمَانِيَة وَأَرْبَعُونَ وَهُوَ الْأَحْوَط. وَالْمَاء إِذا كَانَ لَهُ طول وَلَيْسَ لَهُ عرض وَهُوَ بِحَال لَو جمع وَقدر يصير عشرا فِي عشر لَا بَأْس بِالْوضُوءِ تيسيرا على الْمُسلمين كَذَا فِي السِّرَاجِيَّة.
الماء: جوهر سيال يضاد النار برطوبته وبرودته. وقيل: الماء جسم لطيف بسيط شفاف يبرد غلة العطش، به حياة كل نام. وهو متحرك إلى المكان الذي تحت كرة الهواء، وفوق كرة الأرض. قال الحرالي: وهو أول ظاهر للعين من أشباح الخلق.الماء عند الأطباء: رطوبة غريبة تحتقن في ثقب العين بين الصفاق والرطوبة البياضية.
المَاء دائمالجذر: د و م

مثال: الماء دائم في البحارالرأي: مرفوضةالسبب: لأن «دائم» معناها «ساكن» المعنى: جارٍ متحرك

الصواب والرتبة: -الماء دائم في البحار [فصيحة] التعليق: ذكرت المصادر القديمة أن «الدائم» من ألفاظ الأضداد، فيقال للساكن: دائم، وللمتحرك الدائر: دائم، والمعاني الاشتقاقية للمادة تدل على ذلك. وعليه يكون إطلاق الدائم على الجاري المتحرك من الفصيح الشائع.
الماء: جسمٌ رقيقٌ مائعٌ يشرب وبه حَياةُ كل نامٍ قال الله تعالى: {{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ}} [الأنبياء:30].
الجَارِي من الماء: ما يذهب بتِبنة وقيل: ما يعدُّه الناس جارياً.
القَرص بالماء: الغسلُ بأطراف الأصابع وقيل: هو القلع بالظفر.
الكَثير من الماء: هو الماء الجاري وما في حكمه بأن يكون عشرة في عشرة.
الماء الجاري: شرعاً هو الماء الذي يذب بِتبنة وهو الجاري حقيقة، أما حكماً فهو الذي يكون عشراً في عشر من ذراع الكِرباس وعمقُه بحيث لا ينكشف أرضه بالغرف أي برفع الماء بالكفين.
الماء العِدُّ: هو الماء الذي لا ينقطع وله مادَّة.
الماء الكثير: هو الماء الجاري، ومن الراكد ما يَعُدّه الناسُ كثيراً وقدّره المتأخرون عشراً في عشر.
الماء المستعمل: كل ما أزيل به الحدثُ او استعمل في البدن على وجه التقرُّب.
الماء المطلق: هو الماء الذي بقي على أصل خلقته ولم تخالطه نجاسةٌ ولم يغلب عليه شيء طاهر، والمقيَّد بخلافه كماء الورد والباقلاء.
الماء النَّجَس: هو الماء الذي حلَّت فيه نجاسةٌ وكان قليلاً راكداً.

نَزحُ الماء من البئر

التعريفات الفقهيّة للبركتي

نَزحُ الماء من البئر: هو استخراجُه.
نشف الماء: أخذُه من أرض أو غدير بخرقة أو غيرِها، ومنه نَشِفَ الثوبُ العرقَ ومنه في غسل الميت: "ثم يُنَشّفه بثوب" أي ينشف ماءه حتى يجفَّ كذا في "المغرب" والنَّشَف محركةً اسم منه يعني نضوب الماء والنشَّافةُ التي ينشف بها الماء.
  • الماءُ
الماءُ: رُطُوبَة غَرِيبَة تحتبس فِي الثقب الْعَيْنِيّ بَين الصفاق والرطوبة البيضية.

اللَّبن المَخْلُوط بِالْمَاءِ

المخصص

أَبُو عبيد، إِذا خُلِط اللبنُ بِالْمَاءِ فَهُوَ المَذيق وَمِنْه قيل فلانٌ يَمْذُق الوُدَّ إِذا لم يُخْلِصه، ابْن دُرَيْد، وَهُوَ المَذْق والمِذْق، أَبُو زيد، وَهُوَ المَذْقة وَقد مَذَقْته أَمْذُقه مَذْقاً - صَبَبت فِيهِ من المَاء نِصْفَه أَو مِثْله يُقَال أمْذُقْنا وأمْذُق لنا، أَبُو عبيد، فَإِذا كَثُر مَاؤُهُ فَهُوَ الضَّيَاح والضَّيْح وَأنْشد ابْن دُرَيْد امْتحَضا وسَقَيَاني ضَيْحاً وَقد كَفَيْتُ صاحِبيَّ الميَحْا وَقَالَ ضِحْت اللبَن - خَلطْته، أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ ضَيَّحته، ابْن دُرَيْد، وكلّ دَواءَ صبَبْت فِيهِ الماءَ ثمَّ جَدَحْته مُضَيَّح، أَبُو حَاتِم، الأَوْرَق - الَّذِي ثُلُثاه ماءٌ وثُلُثه لَبَنٌ، أَبُو عبيد، فَإِذا جَعَله أرَقَّ مَا يكونُ فَهُوَ السَّجَاج وَأنْشد يَشْرَبُه مَذْقاً ويَسْقي عِيَالَه سَجَاجاً كأقَرْاب الثَّعالِب أوْرقَا ابْن دُرَيْد، واحدته سَجَاجة ذهب بالواحدة إِلَى مَعْنى الطائِفَة والشَّهاب كالسَّجَاج، أَبُو عبيد، السَّمَار كالسَّجَاج وَقد سَمَّرته، ابْن دُرَيْد، لَيْسَ للِسَّمارِ فِعْل، أَبُو زيد، سَقَانا سَمَارَة لَهُ مًسْودَّةً حَجَراتُها - وَهِي نَوَاحيها وَهُوَ مَا طَوَّقها من المَاء من نَوَاحِيهَا مِمَّا يَلي الإِناء وجِمَاعها السَّمَار - وَهُوَ الَّذِي ثُلُثاه مَاء وثُلُثه لبَن يكونُ ذَلِك من جَمِيع اللبنِ حَقِينِة وحَلِيبه من جَمِيع الماشِيَة، أَبُو عبيد، الخَضَار كالسَّمَار، أَبُو زيد، سَقَانا خَضَارة وجِمَاعها الخَضَار - وَهُوَ الَّذِي ثُلُثاه مَاء وثُلُثه لبنٌ يكون ذَلِك من جَمِيع اللبنِ حَقِينِه وحَلِيبه من جَمِيع الماشِيَة، أَبُو عبيد، المَهْومنه - الرَّقِيق الكَثير الماءِ وَقد مَهُوَ مَهَاوَة، عَليّ، مَهْو فَلْع مَقْلوب عَن مَوَّه أوماه لِأَنَّهُ المَخْلوط بِالْمَاءِ وهمزةُ مَاء هاءٌ والمَسْجُور - الَّذِي ماؤُه أكَثُر من لَبَنِه والنَّسُ مثله وَأنْشد سَقَوَّني النَّسْءَ ثمَّ تَكَنَّفُوني عُداةَ الله من كَذِب وزُورِ ورِوَاية سِيبَوَيْهٍ سَقَوْني الخَمْر، ابْن دُرَيْد، نَسَأْت اللبَن أنْسَؤُه نَسْأ - صَبَبْت على الحَليب مَاء، أَبُو عبيد، جَاءَنَا بِلَبن بَصْلِتُ ومَرَق يَصْلِت إِذا كَانَ قَلِيل الدَّسَم كثير الماءِ، ابْن دُرَيْد، المَخِير - لبنٌ يشابُ بِمَاء، أَبُو زيد، شاعَتِ الفَطْرة من اللبنِ فِي المَاء وتَشَيَّعت - تَفَرَّقتْ وكلُّ مُتَفَرِّق شائِعٌ وَمِنْه شاعَ الخَبَرُ ونَصِيبه فِي الدَّار شائِعٌ وشاعٍ ومُشَاعٌ - أَي متَفَرِق غيرُ مَقْسوم وَلَا مَعْزول

السحابُ ذُو المَاء الْكثير

المخصص

أَبُو عبيد القَنِيبُ والقَنِيفُ السحابُ ذُو الماءِ أَبُو حنيفَة المُزْنُ ذُو الماءِ الرَّيَّانِ واحدتُه مُزْنَةٌ ابْن دُرَيْد الحَمَلُ السحابُ الكثيرُ المَاء سُمِّيَ بذلك لَكَثْرَةِ حَمْلِهَ لَهُ قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قولُ المُتَمَخَّل الهُدَلِيُّ
(كالسُّحُلِ البِيضِ جَلاَ لَوْنَهَا ...
سَحُّ نِجاءِ الحَمَلِ الأَسْوَلِ)


فَزعم أَبُو عبيد أَنه النَّجْمُ الَّذِي يكونُ بِهِ المَطَرُ وَزعم الشَّيْبَانِيّ أَنه المَطَر ذُو المَاء الْكثير صَاحب الْعين الخَسِيفُ السحابُ يَنْشَقُ من قِبَل العَيْنِ حامِلَ ماءٍ كَثير والحَنَاتِمُ سحاباتٌ خُضْرٌ تَضْرِب إِلَى السَّوادِ من كَثْرَةِ مَائِهَا وَأنْشد أَبُو عَليّ
(سَقَى أُمَّ عَمْرٍو وكُلَّ ليلةٍ ...
حَنَاتِمُ سُحْمٌ مَاؤُهُنَّ ثَجِيجُ)

قَالَ إِنَّمَا ذَلِك تَشْبيهٌ بالحَنْتَمِ وَهُوَ الأَسْوَدُ من المُزَجَّج والأَخْضَر وَلذَلِك قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ
(لَهُ هَيْدَبٌ دانٍ كأَنَّ فُروجَهُ ...
فُوَيْقَ الحَصَى والأَرضِ أرْفَاضُ حَنْتَمِ)

أَرْفَاضُهُ قِطَعُه وَمَا تَكَسَّر مِنْهُ صَاحب الْعين سحابةٌ حُرَّةٌ بِكْرٌ كَثِيرَة الْمَطَر وَأنْشد
(جادَتْ عَلَيْهَا كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ ...
فَتَرَكْنَ كُلَّ حَدِيقَةٍ كالدِّرْهَمِ)

وَقَالَ سحابةٌ خَلُوجٌ كثيرةُ الماءِ والبَرْقِ ابْن السّكيت سحابةٌ خَلُوجٌ كَأَنَّهَا خُلِجَتْ من مُعْظَمِ السحابِ والخَلُوجُ أَيْضا المُتَفَرِّقُ من السحابِ الْأَصْمَعِي العَمايةٌ والعَمَاءُ السَّحابُ الأسودُ ذُو المَاء الكَثيرِ وَقيل هُوَ الأَسْوَدُ وَلم يَحُدُّه بِكَثْرَةِ ماءٍ وَقد تقدَّم أَنه الكَثِيفُ ابْن دُرَيْد حَشَكَتِ السحابةُ تَحْشِكُ كَثُرَ ماؤُها صَاحب الْعين سحابةٌ هَمُومٌ صَبُوبٌ للمَطَر الْأَصْمَعِي سحابةٌ لُهْمُومٌ غَزِيرَة القَطْرِ

نعوت المَاء من قبل كَثْرته واجتماعه

المخصص

ابْن السّكيت ماءٌ غَمْرُ كثير وَمَا أشَدَّ غُمُورة هَذَا النَّهْر ابْن دُرَيْد جَمْعُهُ غُمُورٌ وغِمَارٌ صَاحب الْعين الغَمْرُّ الماءُ المُغْرِق وغِمَار البحرِ جماعُه وَقد غَمُر الماءُ غَمَارَةً وغُمُوراً وَمِنْه رجل غَمْرُ الخُلُق وَقد تقدَّم أَبُو زيد غَمَرَةُ الماءُ يَغْمُره غَطَّاه عَليّ وَأما غَمَرَهُ بِفَضْلِه فعلى المَثَلِ وَمِنْه رجل مَغْمُور أَي خامِلٌ أَبُو عبيد العُلْجُوم الماءُ الْكثير قَالَ ابْن مُقْبِل
(وأَظْهَرَ فِي غُلاَّن رَقْدٍ وَسَيْلُه ...
عَلاَجِيمُُ لَا ضَحْلٌ وَلَا مُتَضَحْضِحُ)

والبَلائِقُ الماءُ الْكثير والزَّغْرَبُ مثلُه وَأنْشد
(وبَحْرٌ من فَعَالِكَ زَغْرَبُ ...
)

ابْن دُرَيْد رَكِيٌّ زَغْرَبٌ كثيرُ الماءِ ابْن السّكيت السَّعْبرُ والطَّيْسُ والطَّيْسَلُ والريَبُ والجَوَار المَاء الْكثير وَأنْشد فِي وصف سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام
(وَلَوْلَا اللهُ جارَ بهَا الجَوَارُ ...
)

وَكَذَلِكَ الخِضْرِمُ ابْن دُرَيْد وَهُوَ الخُضَرِمُ ابْن الْأَعرَابِي وَهُوَ المُخَضْرَمُ والقَلَيْذَمُ غَيره العُبَام

المَاء الْكثير الغليظ ابْن دُرَيْد الهُرُّ والهُرْهُور والهَرْهَار والهُرَاهِر واليَهْمُو والزَّمْزَمُ والزُّمْزُوم والزَّمْزَامُ مُشْتَقٌ من زَمْزَمَ كُلُّه المَاء الْكثير وَكَذَلِكَ القاموسُ والجُرَاجِرُ واليَهْيَرِّي وَقيل اليَهْيَرَّى ضَرْب من النَّبْت وَسَيَأْتِي ذكره وتحليتُه والضَّحْضَاحُ بلغَة هُذَيل الْكثير وبلغة سَائِر الْعَرَب المُتَضَحْضِحُ يَعْنِي الْقَلِيل أَبُو عَليّ الكَوْثَر المَاء الكثيرُ ابْن دُرَيْد والأَهْيَغُ المَاء الْكثير وَقيل المَال الْكثير وَسَيَأْتِي ذكره والجَبْجَابُ والجُبَاجِبُ المَاء الْكثير قد سَطَا المالُ والمالُ كَثُرَ وَقَالَ جَمُّ الماءِ ومَجَمُّهُ مُعْظَمُه وجمعُه جِمَامٌ أَبُو زيد ماءُ هُلاَهِلٌ كثير صَاحب الْعين مَاء فَيْضٌ كثير والطَّرْطَبِيسُ المَاء الْكثير وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْعَجُوز المسترخية وانها الخَوَّارة من الْإِبِل أَبُو حَاتِم البَثْقُ الماءُ الَّذِي لَا يُسْتطاع أَن يُصْرَف عَن مَوْضِعه صَاحب الْعين البَثْقُ كَسْرُكَ شَطَّ النهَّهْرِ لِيَنْبَثِقَ الماءُ بَثَقْتُه أبْثُقُه والبِثْقُ اسْم الْموضع الَّذِي حَفَره المَاء والجميع البُثُوق عَلَيْهِم إِذا أَقْبَلَ وَلم يَظُنُّوا بِهِ ابْن السّكيت هُوَ البِثْقُ والبَثْقُ أَبُو عبيد هُوَ البَثْق بِالْفَتْح لَا غير أَبُو حنيفَة الحائِرُ المَاء يَجْتَمِعُ فَيَتَحَيَّرُ لَا يَجِدُ مَنْفَذاً وللحائر مَوضِع آخر سنأتي عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله صَاحب الْعين نَطَّقَ الماءُ الشجرةَ والأَكَمضةض نَصَّفَهَا ابْن دُرَيْد طَمَّ الماءُ يَطُمُّ طَمّاً وطُمُوماً ارْتَفع وكُلُّ شَيْء أَفْرَطَ فِي ارْتِفَاع فقد طَمَّ والطِّمُّ مَا جَاءَ على وَجه المَاء أَبُو عبيد طَمَى الماءُ يَطْمَى طَمْياً ويَطْمُو ارتَفَعَ أبوحاتم المَدّث كَثْرَةُ الماءِ وجمعُهُ مُدُود وَقد مَدَّ النَّهْرُ يَمُدُّ مَدّاً وامْتَدَّ ومَدَّه غَيْرُه وأمَدَّه ومادَّةُ الشَّيْء مَا يَمُدُّهُ أَبُو زيد مَاء مُغْدَوْدِقٌ كثير ابْن دُرَيْد مُرْتكَضُ المَاء موضِعُ مَجَمِّهِ أَبُو زيد ماءٌ رَوَاء ومياه رواءٌ وَقَالُوا الْقَوْم فِي رِيَّةٍ ورِيٍّ وَوَاءٍ صَاحب الْعين مَاء رِويً مَقْصُور وَوراء وَقَالَ نَقَعَ الماءُ فِي المَسِيل يَنْقَعُ نُقُوعاً واسْتَنْقَعَ اجْتَمَعَ والنُّقْعَانُ مَنَاقِعُ الْمِيَاه واحدُها نَقْع والكِنْعُ من المَاء مَا كَانَ قُرْبَ الجَبَل والحَفْلُ اجتماعُ المَاء حَفَلَ يَحْفِلُ حَفْلاً وحُفُولاً واحْتَفَلَ ومَحْفِلُه مُجْتَمَعُه أَبُو عَليّ عَن أبي عَمْرو الأَزْيَبُ الماءُ الْكثير وَأنْشد
(عَن ثَبَجِ البَحْرِ يَجِيشُ أَزِيبُهُ ...
)

وَقد تقدَّم أَنه النشاط وَأَنه من أَسمَاء الجَنُوب

أَسمَاء المَاء ونُعُوتُه من قِبَل قِلَّتِهِ

المخصص

ابْن جني مَاء قَلِيل وقُلاَلٌ وقَلاَلٌ أَبُو عبيد الثَّمَدُ الماءُ الْقَلِيل وَالْجمع ثِمادٌ ابْن دُرَيْد هُوَ الَّذِي لَا مادَّة لَهُ وَقيل هُوَ الَّذِي يظْهر فِي الشتَاء وَيذْهب فِي الصَّيف أَبُو عبيد مَاء مَثْمُود كَثُر عَلَيْهِ النَّاس حَتَّى فَنِيَ وَرجل مَثْمُود فِي كَثْرَة الجِمَاع وَقد ثَمَدَتْهُ النساءُ نَزَفَتْ ماءَه ابْن السّكيت أَثْمَدْتُ ثَمَداً اتَّخَذْتُه أَبُو عبيد ماءٌ مَشْفُوه ومَضْفُوف وَهُوَ الَّذِي كثُر عَلَيْهِ النَّاس حَتَّى فَنِيَ ابْن السّكيت مَاء ضَحْحَاحٌ وضَحْلٌ إِذا كَانَ رَقِيقا على وَجه الأَرْض لَيْسَ لَهُ عُمْق صَاحب الْعين المَضْحَل موضعُ الضَّحْل وضَحَلَت الغُدْرانُ قَلَّ ماؤُها أَبُو عبيد فِي حَدِيث أَب المِنْهَالِ
إِن فِي النَّار أَوْدِيَةً فِي ضَحْضَاح
شَبَّهَ قِلة النَّار بالضَّحْضَاحِ من المَاء فاستعاره وَمِنْه الحَدِيث الَّذِي يُرْوَى فِي أبي طَالب
إِنَّه فِي ضَحْضَاحٍ من نَار
أَبُو حنيفَة وَهُوَ الرَّقْرَاقُ ابْن دُرَيْد الرِّقُ الماءُ الرَّقِيقُ فِي الْبَحْر أَو الْوَادي لَا غُزْرَ لَهُ أَبُو عبيد الفَراشُ أقَلُّ من الضَّحْضَاحِ ابْن السّكيت واحدته فَراشةٌ ابْن دُرَيْد أَنْزَحَ الماءُ نَضَبَ والطَّسْلُ المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض وَلَا يكون إِلَّا قَلِيلا وَقد يُقَال لِضَوءِ السَّراب الطَّسْلُ أَبُو عبيد الضَّهْلُ والسَّمَلُ الماءُ الْقَلِيل الْوَاحِدَة سَمَلَة وَقد يجمعْ على السِّمَال ابْن السّكيت سَمَلْتُ فِي الدَّلْوِ سَمَلَةً وَكَذَلِكَ وضَحْتُ وأَوَضَخْتُ كَقَوْلِه
(فِي أَسْفَلِ الغَرْبِ وَضُوخٌ أُوضخا ...
)


أَبُو عبيد الثَّمَلَةُ نَحْو السَّمَلَة والنُّزْفَةُ القليلُ من المَاء وَكَذَلِكَ هُوَ من السَّراب وَأنْشد
(تَقَطُّع مَاء المُزْنِ فِي نُزَفِ الخَمْرِ ...
)

ابْن دُرَيْد مَاء بَرْضٌ وجمعُه بِراضٌ وبُرُوضٌ وَهُوَ الْقَلِيل وتَبَرَّض الرجلُ حاجتَه أَخَذها قَلِيلا قَلِيلا والبُرْضَةُ مَا تَبَرَّضْتَ مِنْهُ أَبُو عبيد بَرَضَ الماءُ يَبْرُضُ ويَبْرِضُ بُرُوضاً ابْن دُرَيْد النُّطْفَةُ كلُّ مَاء مُجْتَمع وَلَا يكون إِلَّا قليللاً وكلُّ سَائل أَو قاطر من إِنَاء أَو غَيره فَهُوَ ناطِفٌ وَقد نَطَفَ يَنْطِفُ ويَنْطُفُ نَطَفاناً أَبُو عبيد لَا أَعْرِفُ للنُّطْفِةِ فِعْلاً صرح بذلك فِي بَاب المَاء الْقَلِيل ثمَّ قَالَ فِي أَبْوَاب الفِعْل نَطَفَ الشيءُ يَنْطِفُ ويَنْطُفُ إِذا قَطَرَ فَصرَّفَ مِنْهُ فِعْلاً ابْن دُرَيْد وَبِه سُمِّيَ هَذَا الناطِفُ المأكولُ والعُرَاقة النُّطْفَة أَبُو عبيد فِيهِ عِرْقٌ من مَاء أَي لَيْسَ بِكَثِير وَمِنْه عَرَّقْتُ فِي الدَّلْوِ أَي أَقْلَلْتُ ابْن الْأَعرَابِي وعَمِلَ رجلٌ عَمَلاً فَقَالَ لَهُ بعضُ أَصْحَابه بَرَّقْتَ وعَرَّقْتَ معنى بَرَّقْتَ لَوَّحْتَ بِشَيْء لَا مِصْداق لَهُ وعَرَّقْتَ أَقْلَلْتَ وَأنْشد
(لاَ تَمْلاَ الدَّلْوَ وعَرِّق فِيهَا ...
)

الْأَصْمَعِي الرَّزَعُ الماءُ الْقَلِيل فِي الشِّبَاكِ والثِّمَاد والحِسَاءِ صَاحب الْعين الرَّزَغَة أقلُّ من الرَّدَغَةش وَقد أرْزَغت وأَرْزَغَ المطرُ إِذا كَانَ مِنْهُ مَا يَبُلُّ غَيْرَهُ وَمَا يُلْثِقُ فيُوحِلُ وَأنْشد
(تَذَاءَبَ مِنْهَا مُرْزغُ ومُسِيل ...
)

والرَّزِيغُ المُرْتَطِمُ فِيهِ أَبُو عبيد الصُّبَّةُ الْقَلِيل من المَاء وَكَذَلِكَ الشَّوْلُ وَقَالَ مرَّةً الشَّوْلَ الماءُ الْقَلِيل يكون فِي أَسْفَل القِرْبَة وَجمعه أشوال وَأنْشد
(وَصَبَّ رُوتها أَِشْوَالَهَا ...
)

ابْن السّكيت شَوَّلْتُ فِي أَسْفَلِ الدَّلْوِ شَوْلاً أَبُو عبيد فِي القِرْبَة رَفَضٌ من مَاء ورَفَضٌ من لَبَن وَهُوَ مثل الجُزْعَة والنُّطْفة يُقَال مِنْهُ رَفَّضْتث فِيهَا ابْن السّكيت يُقَال لما بَقِي فِي الغَدِير والسِّقاء والإِناء الرَّفْضُ بِسُكُون الْفَاء وَهُوَ الصَّحِيح والخِبْطُ والخَبِيطُ نحوٌ من النِّصْفِ وَأنْشد
(إنْ تَسْلَم الدَّفْوَاءُ والضَّرُوطُ ...
يُصْبِحُ لَهَا فِي حَوْضِهَا خَبِيطُ)

أَبُو عبيد الصُّبَابَةُ الْبَقِيَّة من المَاء وَغَيره فِي السِّقَاء والإناء ابْن دُرَيْد الصُّبَابَة بَاقِي كل شَيْء وكَثُر ذَلِك حَتَّى قالو صُبَابَاتُ الثَّرَى أَبُو حنيفَة القَصْمَلَةُ والشَّمَلاَتُ كالصُّبَابَةِ أَبُو عبيد الصَّلاصِلُ بَقِيَّةُ الماءِ واحدتُها صُلْصُلَةٌ غَيره هِيَ الصُّلْصُلُ الحياني صُلْصُلَة المَاء وضُلْضُلَتُه وَأنْشد ابْن السّكيت
(وَلم يكنْ مَلَكٌ للقومِ يُنْزِلُهُمْ ...
إلاَّ صَلاَصِلَ لَا تُلْوَى على حَسِبِ)

أَي تُقْسَم بَينهم بِالسَّوِيَّةِ يُقَال الماءُ مَلَكٌ أَمْرٍ أَي إِذا كَانَ مَعَ الْقَوْم مَاء مَلَكُوا أَمْرَهُمْ أَبُو عبيد الذِّفَافُ البَلَل وَأنْشد
(وَلَيْسَ بهَا أَدْنَى ذِفافٍ لوارِد ...
)

صَاحب الْعين مَاء ذُفافٌ وذُفٌّ وذُفَفٌ قَلِيل وَالْجمع أذِفَّة قطرب الزَّرَجُونُ المَاء الصافي يَسْتَنْقِعُ فِي الجَبَل أَبُو حنيفَة مَا بَقِي فِي المَاء إِلَّا مَزةٌ ومَجَّةٌ ونُقْمَةٌ ونُغْبَةٌ ومُلْكَةٌ ونُشْفَةٌ وكُثْبَةٌ وغُرْفَةٌ وقُرْحَةٌ وحُسْوَةٌ ومُزْعَةٌ وجمعُ هَذَا كُلِّهِ على فُعَل والنَّفَس أَيْضا الجَرْعَةُ وجمعُها أنْفاسٌ وَأنْشد

(تُعَلِّلُ وَهِي ساغِبَةٌ بنَيها ...
بأنْفَاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ)

والسُّؤْرُ مَا يُبْقِيه الشاربُ فِي الْإِنَاء وَجمعه أَسْآر وَقد اَسْأَرَ فِي الْإِنَاء والمُكْثِر من ذَلِك سَأَّرٌ فَإِن كَانَ ذَلِك خُلُقاً لَهُ هُوَ مِسْآرٌ أَبُو عبيد الوَشَلُ مَا قَطَرَ من المَاء والجمعُ أَوْشَالٌ وَقد وَشِلَ وَقد تقدَّم أَنه المَاء الْكثير ابْن دُرَيْد ماءٌ لَزِبٌ قَلِيل وَالْجمع لِزَابٌ صَاحب الْعين الرَّوْضُ نحوٌ من نِصْف القِرْيَة أَتَانَا بِإِنَاء يُريضُ كَذَا كَذَا رَجُلاً وَقد أَراضَهُم أرْواهُم بعضَ الرِّيِّ ابْن السّكيت اسْتَرَاضَ الحوضُ وأَراضَ تَبَطَّحَ الماءُ على وَجهه وَأنْشد
(خَضْرَاءُ فِيهَا وذَمَاتٌ بِيضٌ ...
إِذا إصَبْنَ الحَوْضَ يَسْتَرِيضُ)

وَيُقَال فِي الْحَوْض رَوْضَةٌ من مَاء وَأنْشد
(ورَوْضَةٌ سَقَيْتُ مِنْهَا نِضْوِي ...
)

وَمِمَّا يبْقى فِي الْحَوْض من المَاء الصافي وَلَا تَرَى أرضَ الْحَوْض من وَرَائه ثُمْلَة وحُقْلة والجَحْفَةُ مَا يَقع فِي جَوَانِب الْحَوْض ابْن دُرَيْد الهِلاَلُ بَاقِي المَاء فِي الْحَوْض أَبُو زيد الرَّشْفُ مَاء قَلِيل يَبْقَى فِي لاحوض وَهُوَ وَجه المَاء الَّذِي تَرْشُفُه الإبلُ بأفواهها صَاحب الْعين الطَّمْلَة مابقي فِي أَسْفَل الْحَوْض والمَطْلَةُ والمَطَلَة لُغَة فيهمَا غَيره الدَّعْثُ بَقِيَّة المَاء فِي الْحَوْض وَقيل بقيةُ ايِّ ماءٍ كَانَ ابْن دُرَيْد الحَيْلُ الماءُ المُسْتَنْقِع فِي بطن وادٍ وَالْجمع أحْيَال وحُيُول ابْن السّكيت الطَّلْح بَقِيَّة المَاء فِي الْحَوْض والغَدِير

نعوت المَاء من قبل طعمه

المخصص

غير وَاحِد مَاء عَذْبُ بَيِّنُ العُذُوبة وَرَكِيَّةٌ عَذْبٌ وَالْجمع عِذَابٌ وَقد عَذُبَت عُذُوبَةً واَعْذَبَ القومُ ورَدُوا مَاء عَذْباً وَقد اسْتَعْذَبْتُ المَاء قَالَ الْأَعْشَى
(وأَصْفَرَ كالحِنَّاءِ طَامٍ جِمَامُهُ ...
إِذا ذاقَهُ مُسْتَعْذِبُ المَاء يَبْصُقُ)

ابْن السّكيت اسْتَخْلَفَ الرجلُ وأَخْلَفَ اسْتَعْذَبَ الماءَ أَبُو عبيد النُّقَاحُ الماءُ العَذْبُ صَاحب الْعين هُوَ الَّذِي يَنْقَخُ الفُؤاد بَبرْدِهِ ولَذَّتِهِ وَمَاء فَظِيعٌ عَذْب وَأنْشد
(يَرِدْنَ بُحوراً مَا يُمِدُّ جِمَامَها ...
أَتِيٌّ عُيُونٍ مَاؤُهُنَّ فَظِيعُ)

صَاحب الْعين الفَضِيضُ الماءُ العَذْبُ وَقد افْتَضَضْتُهُ ومكانٌ فَضِيضٌ كثير المَاء أَبُو عبيد الزُّلاَلُ العَذْبُ وَقيل البارِدُ ابْن السّكيت ماءٌ فُراتٌ ومِياهٌ فِرْتَانٌ عَذْبَةٌ بارِدَةٌ ابْن دُرَيْد ماءٌ فُراتٌ ومِياهٌ فُراتٌ صَاحب الْعين ماءٌ رُضابٌ عذب وَأنْشد
(كالنَّحْلِ فِي الماءِ الرُّضَابِ العَذْبِ ...
)

وَقيل الرُّضَابُ هَاهُنَا البَرَدُ وَقَوله كالنحل أَي كعسل النَّحْل وَقَالَ مَاء طُيَّابٌ طَيِّبٌ وَقَالَ عَذبٌ نَقِيصٌ طَيِّبٌ أَبُو حنيفَة الشَّرِيب العَذْبُ أَبُو عبيد المَاء الشَّرِيبُ الَّذِي فِيهِ شَيْء من عُذُوبَة وَقد يَشْرَبه

الناسُ على مَا فِيهِ والشَّرُوبُ دونه فِي العذوبة وَلَيْسَ يَشْرَبُه الناسُ إِلَّا عِنْد ضَرُورَة وَقد تَشْرَبُه الْبَهَائِم وَقيل الشَّرُوب الَّذِي يُشْرَبُ ابْن السّكيت مَاء شَرُوب وشَرِيب سَوَاءٌ ابْن دُرَيْد مَاء شَرُوبٌ ومِياه شَرُوبٌ الْأَصْمَعِي مَاء مَشْرَبٌ كَشَرُوب ابْن دُرَيْد مَاء هُجِهِجٌ لَا عَذْبٌ وَلَا مِلْحٌ وَمَاء مُخْضِمٌ وشَرِيبٌ صَاحب الْعين مَاء زُعَاقٌ مُرٌّ وَكَذَلِكَ الْجمع وبئر زِعِقَةٌ مُرَّةُ الماءِ وأَزْعَقَ الرجلُ أَنْبَطَ مَاء زُعاقاً وَقَالَ ماءُ ذُعَاقٌ كزُعاق قَالَ سمعنَا ذَلِك من الْعَرَب لَا أَدْرِي أَلُغَةٌ أم لُثْغَةٌ غَيره النَّشْغُ من الماءِ مَا خَبُثَ طَعْمُه والصَّقْعُرُ الماءُ المُرُّ صَاحب الْعين المْلْحُ خِلافُ العَذْب من المَاء ابْن السّكيت ماءٌ مِلْحٌ وَلَا يُقَال مالِحٌ وَأما قولُ عُذافر
(يُطْعِمُهَا المَالِحَ والطَّرِيَّا ...
)

فَلم يَرَهُ حُجَّةً أَبُو حنيفَة مَاء مِلْح ومياه مِلْحَة وأَمْلاَحٌ ومِلَحٌ هَذَا فصيح الْكَلَام ومشهورُه وَقد سَهَّلَ قومٌ فَقَالُوا مالِحٌ كَمَا قيل حامِضٌ وَأنْشد
(صَبَّحْتُ قَوّاً والحِمامُ واقِعُ ...
وماءُ قَوٍّ مالِحٌ وناقِعُ)

وَإِذا كَانَ المَاء عذباً ثمَّ مَلُح قيل أَمْلَح وأَمْلَحَتِ الإبلُ صَارَت إِلَى مَاء مِلْحٍ وأَمْلَحْنَا نحنُ وَأنْشد
(فَلَوْ كُنْتُمُ إِبِلاً أَمْلَحَتْ ...
وَقد نَزَعَتْ للمِياهِ العِذَابْ)

أَبُو حنيفَة أَمْلَحْتُ الإبِلَ سَقَيْتُهَا مَاء مِلْحاً ابْن دُرَيْد ماءٌ مِلْحٌ ومياهٌ مِلْح ومِلاَحٌ وماءٌ مَلِيحٌ أبوحنيفة المُلُوحَةُ من الطَّعْم والمَلاَحَةُ والمُلْحَةُ والمِلْحُ من الحُسْن وَقد مَلُحَ فِي الحُسْنِ والطَّعْمِ جَمِيعًا ورَكِيًّة مِلْحَةٌ أَبُو عبيد المأْجُ الماءُ المِلْحُ وَأنْشد فَإنَّكَ كالقَرِيحَةٍ عَام تُمْهَى ...
شَرُوب الماءِ ثُمَّ تَعُودُ ماجا)
قَالَ أَبُو عَليّ هَكَذَا الشّعْر ماج لِأَن القصيدة مُرْدَفة والأصلُ الْهَمْز وَهُوَ تخفيفٌ بَدَلِيٌّ وَلَوْلَا ذَلِك لم يُعْتَدَّ بِهِ رِدْفاً ابْن دُرَيْد المصدرُ المُؤوجَة وَأنْشد أَبُو عَليّ
(بِاَرْضٍ هِجَانِ اللَّوْنِ وَسْمِيَّة الثَّرى ...
عَذَاةٍ نَأَتْ عَنْهَا المُؤُوجَةُ والبَحْرُ)

أَبُو عبيد الماءُ البَحْرُ هُوَ المِلْحُ وَقد أَبْحَرَ الماءُ وَأنْشد
(وَقد عَادَ ماءُ الأرضِ بَحْراً فَزَادَنِي ...
إلَى مَرضِي أَنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ)

ابْن دُرَيْد يُسمى المَاء المِلْحُ والعذبُ بَحْراً إِذا كَثُرَ غَيره العَيْلَمُ الْبِئْر المِلْحَةُ ابْن السّكيت ماءٌ مِلْحٌ يَفْقَأُ عَيْنَ الطَّائِرِ يَذْهَبُ بذل إِلَى الْمُبَالغَة فِي مُلُوحَتِهِ ابْن دُرَيْد مَاء خَمْطَرِيرٌ مِلْح ابْن السّكيت ماءٌ خَمْجَرِيرٌ ثَقِيل غَيره مَاء خَمْجَرٌ وخُمَاجِرٌ كَذَلِك وَقيل هُوَ الَّذِي يَشْرَبه المالُ وَلَا يشربه الناسُ ابْن السّكيت فَإِذا اشتدت مُلُوحَتُه قيل أُجاجٌ حُراقٌ أَي يُحْرِقُ أَوْبَارَ الماشِيَةِ إِذا شَرِبَتْهُ من شِدَّة مُلُوحَتِهِ ابْن دُرَيْد ماءٌ حُراقٌ وحُرَّاقٌ ومِياَةُ حُرَاقٌ وحُرَّاقٌ ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ قُعَاعٌ ابْن دُرَيْد مَاء قُعٌّ وقُعَاعٌ ومياهٌ قُعَاعٌ وَمَاء عُقٌّ وعُقَاقٌ إِذا اشْتَدًّت مَرَارَتُه صَاحب الْعين الواحدُ والجميعُ فيهمَا سَوَاء وَقد أَعَقَّتِ الأرضُ الماءَ وَقَالَ أَقَعَّ أَنْبَطَ ماءُ قُعَاعاً وأَقَعَّت البئرُ جاءتْ بِهَذَا الضَّرْب من المَاء غَيره مَاء غَمَلَّج غليظ مُرٌّ

نُعوتُ المَاء من قبل نمائه

المخصص

صَاحب الْعين مَاء ناجِعٌ ونَجِيعٌ نامٍ وَقد تقدَّم فِي الطَّعَام أَبُو عبيد المَاء النَّمِير الزاكي فِي الْمَاشِيَة

النامي عذباً كَانَ أَو غير عذب ابْن السّكيت مَاء نَمِيرٌ ونَمِرٌ إِذا كَانَ ناجعاً فِيمَن شَرِبه مَرِيءاً والمَسُوسُ مثله وَأنْشد
(لَو كُتْتَ مَاء كنتَ لَا ...
عَذْبَ المَذَاقِ وَلَا مَسُوساَ)

ابْن الْأَعرَابِي المَسُوس الَّذِي إِذا شُرِبَ مَسَّ الغُلَّة فذَهَب بهَا صَاحب الْعين المَسُوس من الْمِيَاه مَا نَالَتْهُ الأَيْدِي ابْن دُرَيْد مَاء مَسُوسٌ ومِياهٌ مَسُوسٌ وَقَالَ مَاء باضِع وبَضِيع كناجِع ونَجِيع إِذا كَانَ مَرِيئاً وَقَالَ مرّة الباضَعُ والبَضِيعُ الَّذِي يُبْتَضَعُ بِهِ أَيْن يُرْوَى مِنْهُ السيرافي مَاء حاطومٌ مُمرِىءٌ وَقد مثلَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ

غير وَاحِد مَاء بَرْدٌ وبَرُودٌ وبارِدٌ بَيِّنُ البَرْدِ والبُرُودَةِ وَقد بَرَدَ وبَرَّدْتُهُ جعَلْتُه بارِداً أَبُو عبيد سَقَيْتُهُ شربةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ وأَبْرَدْتُ لَهُ سَقَيْتُهُ بارِداً الْأَصْمَعِي أَبْرَدْتُ الماءَ جِئْتُ بِهِ بارِداً وبَرَدْتُ الماءَ أَبْرُدُه خَلَطْتُهُ بِثَلْجٍ أوْ غَيره حَتَّى بَرَدَ أَبُو عبيد بَرَّدْتُهُ جَعَلْتُه بارِداً أَبُو حَاتِم وَمن قَالَ بَرَّدْتُ فِي معنى سَخَّنْتُ فقد أَخطَأ وَكَانَ قُطْربٌ قَالَ هَذَا وَهُوَ خطأ وَإِنَّمَا قَالَه لبيتٍ سَمِعَهُ وَلم يَعْرِف مَعْنَاهُ

المخصص

(عَافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنَا ...
بَرِّدِيهِ تُصَادِ فِيهِ سَخِينَا)

وَمعنى هَذَا بلْ رِدِيه فأَدْغَمَ أَي رِدِي ذَلِك الماءَ فَلَمَّا سَمِع قُطْرِبٌ تصاد فِيهِ سخينا ظَنَّ أَن بَرَّدْتُ وسَخَّنْتُ شَيْء وَاحِد ابْن السّكيت ابْتَرَدْتُ بالماءِ صَبَبْتُ على رَأْسِي مَاء بارِداً واقْتَرَرْتُ بِهِ كَذَلِك قَالَ ابْن جني وَقَوله
(اِلاَّعَراداً عردَا ...
وصِلِّيَاناً بَرِداً)

أَرَادَ عارِداً وبارِداً الْأَصْمَعِي البَرَّادة الإناءُ الَّذِي يُبَرَّدُ فِيهِ الماءُ أَبُو عبيد القَرُور الماءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ والشُّنَانُ الماءُ الْبَارِد وَأنْشد
(بماءٍ شُنَانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبا ...
وجادَت عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِل)

والشَّبِمُ البارِدُ ابْن السّكيت الشَّبَمُ البَرْدُ غَيره القَرْقَفُ المَاء الْبَارِد وَأنْشد وَلَا زَادَ إِلاَّ فَضْلَتَانِ سُلافةٌ ...
وأَبْيَضُ من ماءِ الغَمَامَةِ قَرْقَفُ)
أَبُو عبيد السُّلاسِلُ الماءُ الْبَارِد وَقيل هُوَ السَّهْلُ فِي الحَلْقِ ابْن السّكيت هُوَ السَّلْسَلُ والسَّلْسَالُ ابْن جني وَهُوَ اللَّسْلَسُ واللُّسالِسُ أَبُو حَاتِم مَاء مَثْلُوجٌ مَبْرُود بثلج وَأنْشد
(لَو ذُقْتَ فاها بَعْدَ المُدْلِجِ ...
والصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بالتَّبَلُّجِ)


(قُلْتَ جَنَى النَّحْل بماءِ الحَشْرَجِ ...
يُخَالُ مَثْلُوجاً وإنْ لَمْ يُثْلَجِ)

ابْن دُرَيْد ماءٌ بَيُّوتٌ إِذا باتَ لَيْلَة وَقَالَ سَخُنَ المَاء سخانَةً وسُخُوناً وسَخَناً وصَخُنَ كَذَلِك أَبُو عبيد الحَمِيم المَاء الحارُّ والاستِحْمَامُ الاغْتِسَالُ بأَيِّ ماءٍ كَانَ ابْن السّكيت الحَمِيمَةُ الماءُ يُسَخَّنُ يُقَال أَحِمُّوا لنا الماءَ وَقد تقدَّم أَنه المَحْضُ إِذا سُخِّنَ الْأَصْمَعِي والحَمَّام مُشْتَقٌّ من الحَمِيم وَهُوَ أحدُ مَا جُمِعَ من الْمُذكر بِالْألف وَالتَّاء وَيُقَال هـ الدِّيماسُ والدَّيْماسُ أَبُو عبيد الماءُ المُبَحْزَجُ المُسَخَّنُ وَأنْشد

(كَأَنَّ على أَكْسَائِهَا من لُغّامِهِ ...
وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بماءٍ مُبَحْزَجِ)

وَكَذَلِكَ المُوغَرُ وَفِي الْمثل
كَرِهَت الخَنَازيرُ الحَميم المُوغَرَ
ابْن دُرَيْد أَوْغَرَ القومُ الخِنْزِير وَهُوَ أَن يُغْلَى لَهُ المَاء ويُسْمَطَ وَهُوَ حَيٌّ ثمَّ يُذْبَح صَاحب الْعين السَّخِيمُ الماءُ المُسَخَّنُ وَقَالَ كَسَرْتُ من حَرِّ الماءِ وبَرْدِهِ أَكْسِرُ كَسْراً فَتَّرْتُ السيرافي مَاء فاتورٌ فاتِرٌ وَقد مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ

نُعوتُ المَاء من قِبَل طَرَائِهِ

المخصص

أَبُو عبيد الغَرِيضُ مِنْهُ الطَّرِيُّ ثَعْلَب المَغْرُوضُ ماءُ المَطَرِ الطَّرِيُّ وَأنْشد
(تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقَاذَفَتْهُ ...
مُشَعْشَعَةٌ بِمَغْرُوضٍ زُلال)

ابْن السّكيت البُسْرُ الماءُ الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بالمطر وَقَالَ نُطْفَةٌ سَجْرَاء وغَدِير أَسْجَرُ إِذا كَانَ يَضْرِبُ إِلَى الحُمْرَةِ حَدِيث عَهْدٍ بالسماء لم يَصْفُ بَعْدُ

الصَّفْوُ نَقِيضُ الكَدَرِ وَقد صَفَا الشئُ صَفاءً وصُفُوّاً أَبُو عبيد هُوَ صَفْوَةُ الماءِ وصُفْوَتُهُ وصَفْوَتُه فَإِذا حَذَفُوا الْهَاء قَالُوا صفْوق بِالْفَتْح لَا غير صَاحب الْعين اسْتَصْفَيْتَ الماءَ أَخَذْتُ صَفْوَهُ ابْن السّكيت ماءٌ أَزْرَقُ وأَخْضَرُ واَشْهَبُ وأَسْوَدُ أَي صَاف قَالَ أَبُو عَليّ ثمَّ غَلَبَ الأَسْوَدُ على المَاء وأَزْوَجُوه بِالتَّمْرِ فَقَالُوا الأَسْوَدَانِ ابْن دُرَيْد مَا سَقَانِي من سُوَيْدٍ قَطْرَةً وَلَا من أَسْوَدَ وَهُوَ الماءُ بِعَيْنِه وَأنْشد

المخصص

(أَلاّ إنَّنِي سُقِّيتُ أَسْوَدَ حَالِكاً ...
أَلاَ بَجَلِي مِنَ الشَّرابِ أَلاَبَجَلْ)

وَقَالَ مَاء رَهْرَاةٌ وُهْرُوهٌ صافٍ وَمِنْه تَرَهْرُهُ الْجِسْم وَهُوَ ابْيِضَاضُه من النَّعْمَةِ وَمَاء مُزْمَهِلٌّ صافٍ وَمَاء هُزَاهِزٌ يَهْتَزُّ من صَفاَئِهِ صَاحب الْعين الرَّعْرَعَةُ اضْطِرَابُ المَاء الصَّافِي وَرُبمَا قَالُوا تَرَعْرَعَ السَّرَابُ إِذا اضْطَرَبَ غَيره مَاء هُلاَهِلٌ صافٍ وَقد تقدَّم أَنه الْكثير أَبُو زيد مَاء حَنْبَرِيتٌ خَالِصٌ قَالَ أَبُو عَليّ القَرَاحُ من المِياه مَا خَلَصَ وصَفَا قَالَ أَبُو عبيد القَرَاحُ من الأرضِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مَاء وَلم يخْتَلط بهَا شجر بِمَنْزِلَة المَاء القَرَاحِ يَعْنِي أَنَّهَا لَا يَشُوبُهَا شيءٌ كَمَا لَا يَشُوبُ الماءَ الَّذِي هَذَا صِفَتُهُ قَالَ وَلم أسمَعْ للقَرَاح بِجَمْعِ أَبُو عبيد عِفْوَةُ الماءِ وعِفَاوَتُه صَفْوَتُه وصَفْوَةُ كُلِّ شَيْءٍ عِفَاوَتُه وَقد عَفَا وَفِي كَلَامهم خُذْ مِنْهُ مَا عَفَا وصَفَا

نُعوتُ المَاء من قبل كُدْرَتِهِ

المخصص

صَاحب الْعين الكَدَرُ نَقِيضُ الصَّفَاءِ فِي العَيْشِ واللَّوْنِ والكُدْرَةُ فِي اللَّوْنِ خاصَّةً والكُدُورَةُ فِي الماءِ والعَيْشِ والكَدَرُ فِي كُلٍّ وَمَاء أَكْدَرُ وكَدِرٌ أَبُو زيد مَاء كَدِرٌ وقَدْ كَدِرَ كَدَراً وكَدُرَ كَدَارَةً وكَدَراً وكَدَّرْتُهُ جَعَلْتُهُ كَدِراً أَبُو عبيد النَّزَحُ الماءُ الكَدِرُ ابْن دُرَيْد مَاء رَنِقٌ ورَنْقٌ كَدِرٌ وَأنْشد
(شَجَّ السُّقَاةِ على ناجُودِها شَبِماً ...
مِنْ مِاء لِينَةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَقَا)

قَالَ أَبُو عَليّ الرِّوَايَة رَنَقاً أَرَادَ رَنْقاً فَحَرَّكَ للضَّرُورَة كَقَوْلِه
(ماءٌ بِشَرْقِيِّ سَلْمَى فَيْدُأوْرَكَكُ ...
)


إِنَّمَا هَوَ رَكَ وَقَوله فِيهَا وَلم يُنْظَر بِهِ الحَشَكُ وَإِنَّمَا هُوَ الحَشْكُ وَكِلَاهُمَا قَول الْأَصْمَعِي ابْن دُرَيْد الرَّنْقُ الماءُ الكدِر رَنِقَ رَنَقاً فَهُوَ رَنِقٌ وَفِي الحَدِيث
أدركتُ صَفْوَها وَفُتَّ رَنَقَها
صَاحب الْعين رَنِقَ وَرَنَّقْتُه أَنا وأَرْنَقْتُه وَمِنْه رَنِقَ عيشُه كَدِرَ عليّ الرَّنِقُ عِنْدِي من بَاب السَّلْبِ كَأَنَّهُ أُعْدِمَ رَوْنَقَهُ بِعَدَمِهِ صَفَاءَهُ أَبُو عبيد المَسِيطَةُ الماءُ الكَدِرُ يَبْقَى فِي الحَوْضِ والمَطِيطَةُ نَحْوٌ مِنْهُ وَهُوَ المَاء فِيهِ الطين فَهُوَ يَتَمَطَّطُ أَي يَتَلزَّج ويَمْتَدُّ وَكَذَلِكَ الحِضْجُ وَأنْشد
(فَأْسْأَرتْ فِي الحوضِ حِضْجاً حَاضِجاً ...
)

ابْن السّكيت هُوَ الحِضْجُ والحَضْجُ ابْن دُرَيْد جمعُه أَحْضاج وَمِنْه اشتِقاقُ الحِنْضِج وَهُوَ الرِّخْوُ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْده وَقيل هُوَ الطينُ اللازق بِأَسْفَل الْحَوْض وكل لازق بِالْأَرْضِ حِضْجٌ الْأَصْمَعِي الرِّجِرْجُ والرِّجْرِجَةُ بَقِيَّةُ الماءِ فِي الْحَوْض ابْن السّكيت يُقَال لِمَا يَبْقَى فِي الحوضِ من الكاءِ الكَدِرِ الرِّنِقِ طِهْلِئَةٌ والجمعُ طِهْلِىءُ وَيُقَال لما يبْقى فِي أَسْفَل الْحَوْض أَو فِي الغدير الَّذِي يبْقى فِيهِ الدَّعَامِيصُ لَا يُقْدَر على شُرْبِهِ من الكَدَرِ طَمْلَةٌ وَطَمَلَةٌ ومَطْلَة وحِمْرِدَةٌ وطَلْخٌ ومَطْخٌ وغِرْيَنَة وغِرْيَنٌ وغِرْيَلٌ أَبُو عبيد وَكَذَلِكَ مَا بَقِي فِي أَسْفَل القارُورَة ابْن دُرَيْد الرَّطْرَاطُ نَحْو الرِّجْرِج والعَمْلَقَةُ اختلاطُ المَاء فِي الْحَوْض وخُثُورَتُه وَمِنْه اشتِقاق عِمْلِقْ ابْن السّكيت حَثْرَبَ الماءُ وحَثْرَبَتِ القَلِيبُ إِذا كَدُرَ ماؤُهَا واخْتَلَطَتْ بِهِ الحَمْأَةُ وَأنْشد
(لَمْ تَرْوَ حَتَّى حَثْرَبَتْ قَلِيبُها ...
نَزْحاً وخافَ ظَمأً شَرِيبُها)

ابْن دُرَيْد البَخْثَرَةُ الكُدْرَةُ فِي المَاء وَقد تقدَّمت فِي الثَّوْب وَقَالَ ماءٌ ثَرْمطيطٌ خاثِرٌ كثيرُ الطِّين صَاحب الْعين تَقَانَةُ المَاء فِي الرّبيع هُوَ الَّذِي يَجِيء بِهِ الماءُ من الخُثُورةِ وَقَالَ تَقَّنُوا أرضَهم أرْسَلُوا فِيهَا المَاء الخاثِر لِتَجُودَ أَبُو عبيد عَكِرَ الماءُ عَكَرَاً كَدِرَ وَكَذَلِكَ النَّبِيذ وأَعْكَرْتُه وعَكَّرْتُهُ جعلتُ فِيهِ العَكَرَ وعَكَرُه آخِرُه وخاثِرُهُ صَاحب الْعين الدَّغْرَقَةُ كُدْرَةُ الماءِ وَقد دَغْرَقَهُ التَّخْوِيضُ والقِدَمُ

نُعوتُ المَاء من قِبَل تغيره واندفانه

المخصص

أَبُو عبيد السِّجِسُ المَاء الْمُتَغَيّر وَقد سَجَسَ غَيره وَهُوَ السَّجِيسُ أَبُو عبيد أَجَنَ الماءُ يَأْجِنُ أُجُوناً وأَجْناً إِذا تَغَيَّرَ غَيْرَ أَنه شَرُوب أَبُو زيد وَكَذَلِكَ أَجِنَ أَجَناً الْأَصْمَعِي وَهُوَ آجِنٌ وأَجِنٌ ابْن دُرَيْد أَجِينٌ فِي معنى آجِن وميَاه أُجُونٌ أَبُو عبيد أَسِنَ الكاء أَسَناً وأُسُوناً وَهُوَ الَّذِي لَا يشربه أحدٌ من نَتْنِهِ ابْن السّكيت مَاء آسِنٌ وَقد أَسِنَ ووَسِنَ ابْن دُرَيْد أَسَنَ الماءُ وأَسِنَ أَسْناً وَأما المَائِجُ فآسِنٌ لَا غير ابْن السّكيت أُسِنَ الرجلُ ووُسِنَ غُشِيَ عَلَيْهِ من قُبْح رَائِحَة البِئْرِ أَبُو عُبَيْدَة سَنِه الماءُ وتَسَنَّهَ تَغَيَّرَ قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى {{لَمْ يَتَسَنَّهْ}} {{الْبَقَرَة 259}} قَالَ بعض النَّحْوِيين جَائِز أَن يكون من التغيُّر من قَوْله {{من حمإٍ مسنون}} {{الْحجر 26}} وَكَانَ الأَصْل عِنْده يَتَسَنَّن وَلكنه أبدل من النُّون الْيَاء مثل تَقَضِيَ الْبَازِي وَهَذَا لَيْسَ من ذَاك لِأَن مسنوناً مصبوب على سُنَّة الطَّرِيق قَالَ أَبُو عَليّ قَول هَذَا الَّذِي حكى عَنهُ أَنه قَالَ جَائِز أَن يكون من التَّغَيُّر من قَوْله حمأ مسنون فَإِن قَوْله مسنون لَا يدل على التَّغَيُّر وَإِنَّمَا التَّغَيُّر من قَوْله من حمأ مسنون فِي الحما لِأَن الحمأ الطين الْمُتَغَيّر فَأَما الْمسنون فالمصبوب وَهَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة وَهَذَا الْمَعْنى فِي هَذِه اللَّفْظَة ظَاهر أَلا ترى أَنَّهَا تسْتَعْمل فِي المُضِيِّ على جِهَةِ الذَّهَابِ فِيهِ وَهِي بعيدَة عَن التَّغَيُّر وَمن ثمَّ قيل فِي صفة الطَّعْنَةِ
(ومُسْتَنَّةٍ كاسْتِنَانِ الخَرُو ...
فِ قد قَطَعَ الحَبْلَ بالمِرْوَدِ)


وَقَالَ:
(يَسْتَنُّ أَعْدَاءَ قُرْيَانٍ تَسَنَّمها ...
غُرُّ الغَمامِ ومُرْتَجَّاتُهُ السُّودُ)

وَلَو كَانَ التَّغَيُّر فِي هَذَا ثَابتا لَكَانَ وَفْقاً للمعنى فِي هَذَا الْموضع لِأَن الْمَعْنى كَانَ يكون أنظر إِلَى طَعَامك وشرابك لم يتَغَيَّر لما أَتَى عَلَيْهِ من طول الْأَيَّام أَلا ترى أَن تَطَاوُل الأوقاتِ على الشَّرَاب يَأْجِنُ لَهُ الشَّرَاب ويتغير وَقد حكى عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ أَنه قَالَ لم يَتَسَنَّ لم يتَغَيَّر من قَوْله {{من حمإ مسنون}} {{الْحجر 26}} وأبدل من النُّون يَاء فَإِن كَانَ هَذَا ثَابتا عَن أبي عَمْرو أَو قَالَه من جِهَة الاستنباط من قَوْله تَعَالَى {{من حمإ مسنون}} {{الْحجر 26}} فَلَيْسَ فِي مسنون هَذَا الْمَعْنى على مَا فسره أَبُو عُبَيْدَة وعَلى مَا عَلَيْهِ تَصَرُّفُ الْكَلِمَة فِي سَائِر الْمَوَاضِع وَقَالَ:
(تُضَمَّرُ بالأَصَائِلِ كَلَّ يَوْمٍ ...
تُسَنُّ على سَنَابكِها قُرُونُ)

وَإِن قَالَ ذَلِك من حَيْثُ رَوَاهُ وسَمعه فَذَلِك وَيجوز أَن يكون الْمَعْنى فِي قَوْله لم يَتَسَنَّنْ لم يَنْصَبَّ أَي هُوَ على حَاله وكما تركته ويدلك على أَن المَصْبُوب يجوز أَن يَقع عَلَيْهِ هَذَا اللَّفْظ وَإِن لم يكن على سُنَّة الطَّرِيق قَوْله
(تُسَنّ على سَنَابِكها قُرُونُ ...
)

يَعْنِي وَقْعَ العَرَقَ الَّذِي يَنْصَبُّ عَلَيْهَا فِي الحُضْر وَهَذَا من ذَاك الأَصْل الَّذِي قَدَّمْتُ فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يخْتَص بطرِيق دون غَيره فَإِن قلت فِي الَّذِي لم يَتَسَنَّنْ أَنه على حَاله وَلم يَأْخُذ سَنَناً وَلَا سُنَّة كَانَ وَجْهاً أَيْضا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة لم تأت عَلَيْهِ السِّنُون فيتغير يُرِيد أَبُو عُبَيْدَة أنَّ مَرَّ السنين عَلَيْهِ لم يُغَيِّرْهُ كَمَا تَقول مَا تَأتِينِي فتُحْدِثَنِي أَي مَا تَأتِينِي مُحَدِثاً أَي قد تَأتِينِي وَلَكِنَّك مَا تُحَدِّثنِي ابْن السّكيت أَصِلَ الماءُ أَصَلاً تَغَيَّرَ ريحُه وطَعْمُهُ من حَمْأةٍ فِيهِ الْأَصْمَعِي صَلَّ الماءُ كَذَلِك وَأنْشد
(وَصَادَفَتْ أَخْضَرَ الجَالَيْنِ صَلاَّلاَ ...
)

أبوعبيد ماءٌ صِرًى وصَرًى إِذا طالَ مُكْثُه وَتغَير وَقد صَرِيَ وصَرَّيْتُه ونُطْفَةٌ صَرَاةٌ وَقد صَرَى فلانٌ الماءَ فِي ظَهْرِهِ زَمَانا وَهُوَ مِنْهُ ابْن السّكيت مَاء صِرًى وصَرًى إِذا طالَ انْقاعُه حَتَّى يَصْفَرَّ يُقَال مَا يَبْقَى فِي الحوضِ من المَاء الْمُتَغَيّر صَرَاةٌ ابْن دُرَيْد مَاء طُلْحُومٌ آجِنٌ صَاحب الْعين طَحِلَ الماءُ طَحَلاً فَهُوَ طَحِلٌ فَسَدَ وتَغَيَّرَ ابْن دُرَيْد مَاء أَسْدَامٌ ومياه اَسْدام إِذا تَغَيَّرت من طُول القِدَم أَبُو عبيد مَاء سُدُمٌ مُنْدَفِنٌ الْأَصْمَعِي مِيَاهٌ أَسْدامٌ وَهِي الَّتِي وَقَعَت فِيهَا الأَقْمِشَة والجَوْلاَنُ حَتَّى كَادَت تَنْدَفِنُ وَمَنْهَلٌ سُدُمٌ وسَدُومُ وَأنْشد
(وَمَنْهَلاً وَرَدْتُه سَدُوماً ...
)

ابْن دُرَيْد عَوَّرْتُ البِئْرَ دَفَنْتُهَا غَيره عَوَّرْتُهَا اَفْسَدْتُ عَيْنَهَا فَنَضَبَ مَاؤُهَا صَاحب الْعين الجَوِيُّ المُنْتِنُ فوقَ الآجِنِ ابْن دُرَيْد طَهَلَ الماءُ أَجِنَ صَاحب الْعين طَهِلَ طَهَلاً ابْن دُرَيْد مَاء طَهِلٌ وطاهِلٌ ابْن السّكيت أَرْوحَ الماءُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَقد تقدَّم فِي اللَّحْم

نُعوتُ المَاء من قِبَل طَرْقِهِ

المخصص

ابْن السّكيت الطَّرْقُ الماءُ الَّذِي تَخُوضُهُ الإبلُ وتَبُولُ فِيهِ وتَبْعَرُ وَقد طَرَقَتِ الإبلُ الماءَ تَطْرُقُهُ طَرْقاً أَبُو عبيد مَاء مَطْرُوقٌ وطَرْقٌ ابْن دُرَيْد الأَطْرَاقُ جمعُ الماءِ الطَّرْقِ وَقَالَ تَغَشَّنَ الماءُ رَكِبَه البَعر وَمَا أشبه

ذَلِك غير غَدير أَو نَحوه واللَّغَظُ زَعَمُوا مَا سَقَطَ فِي الغَدِير من سَفِيرِ الرِّيحِ ابْن السّكيت دَوَّى الماءُ إِذا كَانَت على أَعْلَاهُ كالدُّوَايَة مِمَّا تَسْفِي فِيهِ الريحُ وَقَالَ صَاحب الْعين كُلُّ مَاء حَلَّتْه الإبلُ فكَدَّرَتُهُ بأخْفَاقِها مُحَلَّلٌ وَقَول امْرِئ الْقَيْس
(غَذَاهَا نَمِيْرُ الماءِ غَيْرَ مُحَلَّل ...
)

يحْتَمل مَعْنيين أَحدهمَا مَا تقدم ذكره وَالثَّانِي أَنه غَذَاهَا لَيْسَ بمُحَلَّلٍ أَي بِيَسِير وَلَكِن بمبالغة ابْن دُرَيْد غَسْبَلْتُ الماءَ ثَوَّرْتُه

بَاب صب المَاء وإراقته

المخصص

الصَّبُّ إِرَاقَة المَاء وَنَحْوه صَبَبْتُهُ أَصُبُّهُ فَصَبَّ وانْصَبَّ وتَصَبَّبَ سِيبَوَيْهٍ اصْطَبَبْتُ الماءَ اتخذتُه لنَفْسي والصُّبَّة مَا صَبَبْتَ من ماءٍ وَغَيره مجتَمَعاً وَرُبمَا سُمِّيَ الصُّبَّ بِغَيْر هَاء وماءٌ صَبيبٌ مَصْبُوب أَبُو عبيد سَنَنْتُ الماءَ على وَجْهِي أرسلتُ إرْسَالًا فَإِن شَنَّ فَهْوَ أَن يَصُبَّه صَبّاً ويُفَرِّقَه ابْن دُرَيْد دَغْرَقَ الماءَ صَبَّهُ صَبًّا كثيرا وَكَذَلِكَ دَعْفَقَهُ ودَغْفَقَه وَقَالَ دَهَقْتُ المَاء واَدْهَقْتُه أَفْرَغْتُه أَبُو زيد هَرقْتُ الماءَ أُهْرِيقُه وَمَاء مُهْرَاق

ومُهَرَاقٌ صَاحب الْعين هَمَرْتُ المَاء أَهْمِرُه هَمْراً صَبَبْتُ وهَمِرَ هُو وانْهَمَرَ والقدْفُ غَرْفُ الماءٍ وصَبُّه بلغَة عُمَانّ ابْن دُرَيْد القَذَافُ الغَرْفَةُ مِنْهُ وَقَالَت العُمانية حِين أَلْبَسِتِ السُّلَحفاةَ حُلِيَّهَا فغَاصَتْ فَأَقْبَلت تغتَرِفُ من الْبَحْر بكَفِّهَا وتَصُبُّه على السَّاحِل وَهِي تنادي بالقومِ نَزَافِ نَزاف لم يَبْقَ فِي الْبَحْر غير قَدَاف أَي غير حَفْنَة ابْن دُرَيْد دَفَقْتُ المَاء أدْفُقُه دَفْقاً ودَفَّقْتُه صَبَبْتُه صَاحب الْعين دَفَقَ الماءُ نَفْسُه يَدْفُقُ ودُفُوقاً وانْدَفَقَ وتَدَفَّقَ واسْتَدْفَقَ ابْن دُرَيْد كُلُّ مُرَاقٍ مُتَدَافِقّ ابْن السّكيت أَحَالَ الماءَ من الدَّلْو فِي الْحَوْض صَبَّهُ ابْن دُرَيْد كَبَرْتُ الإنَاءُ كَبْراً صَبَبْتُ مَا فِيهِ وَقَالَ أَنَّ الماءَ يَؤُنُّهُ أَنا إِذا صَبَّهُ وَمِنْه كلامُ الْعَرَب الْأَوَائِل أُنَّ ماءاً وأَغْلِهُ وَكَانَ بَعضهم يَقُول أُزَّماءاً واُنَّ تصحيفُ وَقَالَ زَغَلَ الشيءَ وأَزْغَلَه صَبَّه صَاحب الْعين أَزْغَلَتِ المَزادةُ من عَزْلائِهَا صَبَّت وَقَالَ أَفْرَغْتُ الماءَ عَلَيْهِ صَبَبْتُه ابْن السّكيت وَكَذَلِكَ افْتَرَغْتُ غَيره سَكَبْتُ الماءَ والدَّمْعَ صَبَبْتُه أَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً فَسَكَبَ وانْسِكَبَ صَبَبْتُهُ فانْصَبَّ وَمَاء سَكَبٌ وساكِبٌ وسَكُوبٌ وأُسْكُوب وَسَيْكَبٌ والسَّكْبُ الهَطَلاَنُ الدَّائِم ابْن السّكيت الثَّجُّ الصَّبُّ الْكثير ثَجَجْتُهُ أَثُجُّهُ ثَجًّا فَثَجَّ وانْثَجَّ وتَثَجْثَجَ وَمِنْه مطرٌ ثَجِيجٌ وَفِي الحَدِيث
تمامُ الحجِّ العَجُّ والثَجُّ
فالعَجُّ العَجِيجُ فِي الدُّعَاء والثَّجُّ سَفْكُ دِمَاءِ البُدْنِ

نُعوتُ المَاء من قِبَل جَرْيِهِ وسَيَلاَنِهِ وتَثَوُّرِهِ

المخصص

أَبُو حَاتِم جَرَى الماءُ جَرْياً وجِرْيَةً وأجْرَيْتُهُ وَكَذَلِكَ الدمُ ونحوُه أَبُو عبيد الغَلَلُ من الماءِ هُوَ الْجَارِي الظاهرُ وَقيل الغَلَلُ الماءُ بَيْنَ الشّجر ابْن دُرَيْد وَقيل هُوَ المَاء يجْرِي بَين الْحِجَارَة أَبُو حنيفَة الغَلَلُ السَّيْلُ الضعيفُ يسيل من بَطْن الْوَادي أَو التَّلْعَة وَهُوَ فِي بطن الْوَادي قبلَ أَن يأتِي الشجَرَ من قِبَل ضَعْفِهِ واتِّباعِه كُلَّمَا تَوَاطَأ من بطن الْوَادي فَلَا يَكاد يُرَى وَلَا يَتْبعُ إِلَّا الوَطَاءَ ابْن الْأَعرَابِي شجر مُغَلَّلٌ من الغَلَلِ
أَبُو عبيد الغَيْلُ من المَاء الظَّاهِر الْجَارِي أَبُو حنيفَة جمعُهُ غُيُولٌ وَأنْشد
(جَدِيدَةُ سِرْبَالِ الشَّبَابِ كَأَنَّهَا ...
أَبَاءَةُ بَرْدِيٍّ سَقَتْهَا غُيُولُها)

ابْن دُرَيْد الغَيْلُ المَاء يجْرِي بَين الْحِجَارَة وَالْجمع أغْيَال وَلَا يكون إِلَّا فِي بُطون الْوَادي والغَيْلُ الماءُ يَتَغَلْغَلُ بَين الشّجر والحَيْلُ نَحْو الغَيْلِ فِي بعض اللُّغَات أَبُو عبيد السَّيْعُ المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض وَقد أنْساعِ وَكَذَلِكَ تاعَ تَيْعاً وتَتَيَّعَ وَقيل هُوَ إِذا انْبَسَطَ وثاعَ الماءُ يَثِيعُ ويَثَاعُ ثَيْعاً وثَيَعاناً سَالَ وَكَذَلِكَ ماعَ مَيْعاً وانْمَاعَ وأَمَعْتُه إماعَةً وإمَاعاً ثَعْلَب الغَرِيفُ الماءُ بَين الشّجر صَاحب الْعين هُوَ الماءُ فِي الأَجَمَةِ وَأنْشد
(كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ...
)

غَيره السَّلْسَالُ المَاء الْجَارِي على الحَصَى وَقد تقدَّم أَنه السَّهْلُ فِي الحَلْقِ أَبُو عبيد الفَضِيضُ والسَّرَبُ السَّائِل وَقد سَرِبَ والسَّيْحُ المَاء الْجَارِي وَقيل هُوَ الْجَارِي الظاهرُ على وَجه الأَرْض ابْن دُرَيْد ساحَ سَيْحاً وسَيَحاناً جَرَى ثمَّ سُمِّيَ المَاء سَيْحاً وجمعُه سُيُوح أَبُو عُبَيْدَة سابَ الماءُ سَيْباً جَرَى ابْن دُرَيْد رَاه المَاء رَوْهاً اضْطَرَب على وَجه الأَرْض يَمَانِيَةٌ وَهُوَ الرُّوَاهُ وَقد رأيتُ رُوَاه السَّرابِ أَي اضْطِرابِهِ والماءُ المَعِين الْجَارِي على وَجه الأَرْض ومُعِنَ الْوَادي كَثُرَ فِيهِ الماءُ المَعِينُ وَيَقُولُونَ وادٍ ذُو مُعْنانٍ وَلَيْسَ بثَبْتٍ أَبُو حنيفَة مُعِنَ الْوَادي مُعْناناً جرى فِيهِ المَاء ومُعْنَانة مَجَاريه ومَعُنَ المَاء ومَعَنَ وأَمْعَنَ قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى {{وآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ}} {{الْمُؤْمِنُونَ 50}} أَي ذَاتِ مُسْتَقَرٍّ قَالَ ومَعِينٍ ماءٍ جارٍ من العُيُونِ وَقَالَ بَعضهم يجوز أَن يكون فَعِيلاً من المَعْنِ مُشْتَقًّا من المَاعُونِ قَالَ وَهَذَا بعيد لِأَن المَعْنَ

فِي اللُّغَة الشيءُ القليلُ والماعونُ هُوَ الزَّكَاة وَإِنَّمَا سُمِّيَت الزَّكاةُ بالشَّيْء الْقَلِيل لِأَنَّهُ يُؤْخَذ من المَال ربعُ عشرِهِ فَهُوَ قَلِيل من كثير قَالَ أَبُو عَليّ لَيْسَ المَعْنُ فِي اللُّغَة الشيءَ القليلَ عِنْدِي كَمَا ذكره وَلكنه السَّهْلُ الَّذِي يَنْقَادُ وَلَا يَعْتَاصُ قَالَ الْأَصْمَعِي فِي قَول النمر
(فَإِنَّ ضَيَاعَ مَالِكَ غَيْرُ مَعْنٍ ...
)

أَي غير سَهْل وَقَالَ أَحْمد بن يحي عَن ابْن الْأَعرَابِي أَمْعَنَ بِحَقِّهِ وأَذْعَنَ وطابَقَ إِذا أَقَرَّ وَقَالَ فِي حِكَايَة عَن سَالَتْ مُعْنَانُه يُرِيد مَسَايلَه ومَجَارِيَهُ والماعونُ الزكاةُ وَمَا يَسْهُلُ على مُعْطِيه من غير أَن يَكْرُثَهُ كالكلأ وَالْمَاء وَالنَّار وسمى الزَّكَاة ماعوناً لهَذَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الماعُونُ فِي الْجَاهِلِيَّة كُلُّ مَنْفَعَةٍ وعَطِيَّة وَفِي الْإِسْلَام الطاعةُ والزكاةُ يُقَال أَرْضِ بَعِيرَكَ حَتَّى يُعْطِيكَ الماعونَ أَي حَتَّى يَنْقَادَ لَكَ وَكَذَلِكَ أَمْعَنَ بِحقِّهِ إِنَّمَا هُوَ أَن يَنْقَادَ لَهُ وَلَا يُعَانِدَهُ وَكَذَلِكَ قَوْلهم للمَسَايِل مُعْنَانٌ هُوَ فِي الْقيَاس جمع مَعِين كَمَسِيل ومُسْلاَنٍ فِيمَن جعل الْمِيم فَاء وَذَلِكَ لسُهُولَة جرى المَاء عَلَيْهِ وَأَنه خلافُ الحائر الَّذِي يَقَفُ فِيهِ وَلَا يَجْرِي ويدلك على أَن الْمِيم فِيهِ فَاء وَلَيْسَ من الْعين أَن أَبَا الْحسن قد حكى فِي قَوْله مَعِينٍ مَعُنَ مَعَانَةٌ فَمَعِنينٌ فَعِيلٌ من هَذَا وَلَا يتَّجه على غير ذَلِك فَأَما من ذهب فِيهِ إِلَى أَن مَعِين من العَيْنِ فَمَا أرَى قَوْله إِلَّا بَعيدا من الصَّوَاب مُمْتَنعا أَلا ترى أَنه لَا يُقَال عِينَتِ الأرضُ وَلَا عِينَ الماءُ إِذا رُثِيَ جَارِيا من الْعين وَإِنَّمَا يُقَال عينَ إِذا أُصِيبَ بعَيْنٍ وَله مَعَ ذَلِك عندنَا وُجَيْهٌ ضَعِيفٌ وَهُوَ أَن أَبَا زيد حكى أَنهم يَقُولُونَ للجَبان مَفْؤُود وَقَالَ لَا فعل لَهُ وَقَالَ أَيْضا إِنَّهُم يَقُولُونَ مُدَرْهَمٌ وَلَا يَقُولُونَ دُرْهِمَ فَيجوز على قِيَاس هَذَا الَّذِي حَكَاهُ أَن يكون مَعِين مَفْعُولا وَإِن لم يُقَلْ عِينَ وَالْقِيَاس على مثل هَذَا الشاذّ النادِرِ لَا يرَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يُؤخَذَ بِهَذَا لضِعْفه مَعَ فُشُوّ ذَلِك الْمَعْنى الأوّل وكَثْرَتُه وظُهور المعني الَّذِي وَصَفْنَاه فِيهِ وَقَالَ وحَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ عَن حُمَيْد قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بنُ هِشام عَن شريك عَن سَالم الأَفْطَسِ عَن سَعِيد بن جُبَير فِي قَوْله تَعَالَى {{أَرَأْيتُم إنْ أصْبَحَ ماؤُكُمْْ غَوْراً}} قَالَ لَا تَنَاله الدِّلاءُ {{فَمَنْ يَأْتِيكُم بِماءٍ مَعِين}} {{تبَارك 30}} قَالَ سائح قَالَ ابْن جني مَاء مَعِينٌ ومِيَاهٌ مُعُنٌ وَهَذَا أَيْضا مِمَّا يدل أَن ميمها فَاء أَبُو حنيفَة يُقَال للْمَاء المَعِينُ الفَتْحُ صَاحب الْعين صَمَرَ الماءُ يَصْمُرُ صُمُوراً إِذا جَرَى مِنْ حَدُورِ فِي مُسْتَوَى فَسَكَنَ فَذَلِك المُعْتَرِضُ يُسَمَّى صِمْرَ الْوَادي ابْن دُرَيْد الحَبْحَبَة جَرْيُ الماءِ قَلِيلا قَلِيلا أَبُو حَاتِم وَهُوَ الحَبْحَبُ أَبُو زيد النَّجْل المَاء السَّائِل ابْن دُرَيْد رأيتُ للْمَاء حَدباً إِذا تَرَاكَبَ فِي جَرْيِهِ غَيره الضَّلَلُ المَاء الَّذِي يكونُ تَحْتَ الصَّخْرِ لَا تُصِيبُه الشمسُ يُقَال مَاء ضَلَلٌ والخَشِيفُ من المَاء الَّذِي يجْرِي فِي البَطْحَاءِ يَوْمًا أَو يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة ابْن دُرَيْد الخَضْرَبَة اضْطِرَابُ المَاء وماءُ خُضَارِبٌ إِذا كَانَ يَمُوجُ بَعْضُه فِي بعض وَقَالَ عَسْنَبْتُ الماءَ ثَوَّرْتُه وَلَيْسَ بِثَبَت صَاحب الْعين الرَّيْقُ تَرَدُّدُ المَاء على وَجه الأَرْض من الضِّحْضَاحِ وَكَذَلِكَ السَّرابُ وَقد رَاقَ الْأَصْمَعِي تَصَيَّعَ الماءُ اضْطَرَبَ على وَجه الأَرْض وتَرَيَّعَ جَرَى وذَهَب

حَبَابُ المَاء

المخصص

ابْن دُرَيْد حَبَبُ المَاء تَكَسُّرُه أَبُو عبيد وَهِي الحَبَبُ ابْن السّكيت حَبَابُ المَاء وحَبَبُه طرائقه صَاحب الْعين حَبَابُ المَاء فَقَاقِيعُه واحدته حَبابةٌ وَقيل هُوَ معظمه وَأنْشد
(يَشُقُّ حَبَابُ الماءِ حَيْزُومُهَا ...
كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلُ بالْيَدِ)

وَأنْشد أَيْضا
(كأَنَّ صَلاَ جَهِيزَةَ حِينَ تَمْشِي ...
حَبَابُ الماءِ يَتَّبِعُ الحَبَابا)


لم يُشَبَّه صَلاَهَا ومأكِمَها بالفَقَاقيع إِنَّمَا شبهها بالحَبَاب الَّذِي عَلَيْهِ كَأَنَّهُ دَرَجٌ فِي حَدَب والصَّلاَ العجيزة وَقَالَ نُطَفُ المَاء طرائقه وَأنْشد
(تَرَى فِي مائِهِ نَطَفاً ...
)

ثَعْلَب حُبُكُ المَاء طرائقُه كحُبُكِ السَّمَاء وَأنْشد
(حَتَّى اسْتَغَاثَتْ بماءٍ لَا رِشَاءَ لَهُ ...
من الأَبَاطِحِ فِي حَافَّاته البُرَكُ)


(مَكَلَّلٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ تَنْسُجُه ...
رِيحٌ خَرِيقٌ لِضَاحِي مائِهِ حُبُكُ)

أَبُو عبيد الفَراشُ الحَبَبُ واليَعَالِيلُ حَبَابُ الماءِ واحدُها يُعْلُولٌ عليّ الْقيَاس يَعْلُول فاما يُعْلُولٌ فعلى الِاتِّبَاع كيُعْفُور لِأَن يُفْعولاً نَفَاهُ سِيبَوَيْهٍ وَقَالَ كرَاع فَصُّ المَاء حَبَبُه أَبُو عَليّ نُفَّاخُ المَاء كَذَلِك واحدتُه نُفَّاخَةٌ ابْن دُرَيْد الحَجَا جمعُ الحَجَاةِ وَهِي النُّفاخةُ تكون على المَاء من قَطْر المَاء وَرُبمَا سُمِّيَ الغدير بِعَيْنِه حجاةً وَأنْشد أَبُو عَليّ
(اُقَلِّبُ طَرْفَي فِي الفَوَارِس لَا أَرَى ...
خِرافاً وعَيْنِي كالحَجَاةِ من القَطْرِ)

أَرَادَ بحِزاق الحازُوق وَهُوَ أحدُ فرسانِ الْعَرَب قَالَ وَيجوز أَن يكون حُجَيَّةُ اسمُ هَذَا الشَّاعِر مِنْهُ ابْن دُرَيْد الزَّخَارِفُ تَكَسُّر الماءِ إِذا جَرَى وَلَيْسَ هِيَ النُّفاخات وَأنْشد
(تَسْتَنُّ فِيهِ الزَّخَارِفُ ...
)

صَاحب الْعين الفَقَاقِيعُ هَنَاةٌ كأَمْثَالِ القَوَارِير تَتَفَقَّعُ عَن المَاء وَالشرَاب إِذا مُزِجَ واحدتُه فُقَّاعَةٌ

بَاب السَّقْي وَأَسْمَاء المَاء المسقِي بِهِ

المخصص

صَاحب الْعين الشِّرْبُ النَّصِيبُ من المَاء وَقيل وقتُ الشُّرْبِ أَبُو زيد الشِّرْبُ الماءُ نفسُه وَالْجمع أَشْرَابٌ وَهُوَ المَشْرَبُ الموضِعُ الْمَحْدُود للشُّرْبِ ابْن السّكيت كَمْ سِقْيُ أَرْضِكَ أَي كم حَظُّها من الشِّرْبِ أَبُو حنيفَة السِّقْيُ مَا زُرعَ على المَاء فَإِذا أردْت أَنه قد سُقِيَ وَلم تَعْنِ النَّوْع قلت سَقِيَّ وَأنْشد
(كأُنْبُوب السَّقِيِّ المُدَلَّلِ ...
)

وَقَالَ سَقَانَا اللهُ سَقْياً وأَسْقَانَا أَبُو عبيد وَهِي السُّقْيَا أَبُو حنيفَة وأَسْقَيْتُه على رَكِيَّتِي جَعَلْتُها لَهُ وأَسْقَيْتُه من نَهْرِي جَدْولاً لَهُ مِنْهُ مَسْقًى وسَقَيْتُ لَهُ مِنْهُ سِيبَوَيْهٍ سَقَيْتُهُ وأَسْقَيْتُهُ جعلتُ لَهُ مَاء أَو سُقْياً فَسَقَيْتُ كَكَسَوْتُ وأَسْقَيْتُ كأَلْبَسْتُ يَذْهَبُ إِلَى التَّسْوِيَة بَين فعلت وأَفْعَلْتُ فِي الْمَعْنى وإنَّ أَفْعَلْتُ غيرُ منقولة من فَعَلْتُ لِضَرْبٍ من المعان] كنَقْلٍ أَدْخَلْتُ من دَخَلَ ابْن السّكيت هِيَ المَسْقَاةُ والمِسْقَاةِ والسِّقَايَةُ لِمَوْضِعِ السَّقْيُ بالماءِ الَّذِي يُسَمَّى الفَتْحَ فَتْحٌ أَيْضا سُمِّيَ بذلك لِأَنَّهُ لَا مؤنَةَ فِيهِ إِنَّمَا يَفْتَحَ فِي الأَرْض فَيَسِيحُ فِيهَا وَسَوَاء كَانَ ذَلِك من عين أَو قناة أَو وَاد ابْن دُرَيْد مَخَرْتُ الأرضَ أَمْخَرُهَا مَخْراً سَقَيْتُهَا الماءَ حَتَّى طَبَّقْتُها صَاحب الْعين ومَخَرَتْ هِيَ جادَتْ من ذَلِك المَاء ابْن الْأَعرَابِي حَرْبَصْتُ الأرضَ أرسلتُ فِيهَا الماءَ أَبُو عبيد الجَوَازُ الماءُ الَّذِي يُسْقَاهُ المالُ مِمَّن الْمَاشِيَة والحَرْثِ وَنَحْوه اسْتجَزْتُ فلَانا فأجازني إِذا أَسْقَاكَ ماءٌ لأَرْضِكَ أَو مَاشِيَتِكَ وَهُوَ قَول القطاميّ
(وقالُوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ فاسْتَجِزْ ...
عُبَادضة أَنَّ المُسْتَجِيزُ على قُتْرِ)

الْأَصْمَعِي وَقد جَوَّزَا إبْلَه سَقَاهَا أَبُو حَاتِم الخَتْمُ السَّقْيَةُ الَّتِي تُسْقَاها الأرضُ إِذا فُرغَ من تَقْطِيعِ السُّقَّاةِ وَقَالَ الطائِفِيُّون أَوَّلُ مَا يُبْذَرُ القَمْحُ يُبْذَر على وَجه الأَرْض ثمَّ تُثَار الأرضُ فَيَصِيرُ الحَبُّ تحتهَا فَإِذا صَار الحَبُّ تحتهَا سُقِيَ فالسَّقْيُ خِتَامٌ لَهُ وَقد خَتَمُوا عَلَيْهِ وَخَتَمُوه يَخْتِمُونَه خَتْماً والخِتَامُ اسْم لَهُ لِأَنَّهُ إِذا سُقِيَ فقد خُتِمَ بالرَّجَاءِ والمَكْرُ السَّقْيُ يُقَال للرجل إِذا كَانَ قد تَرَكَ أَرْضَهُ حَتَّى جَفَّتْ وصَلُبَتْ أمْكُرْ أرضَكَ أَبُو حنيفَة النَّضْحُ السَّقْيُ وَقد نَضَحَ يَنْضِحُهُ نَضْحاً وَهُوَ السَّقْيُ بالسَّانِيَةِ ابْن دُرَيْد العَفْرُ أَولُ سَقْيِهِ تَسْقِي الزرعَ السانيةُ وَقد عَفَرْنَا أرْضَنَا وَكَذَلِكَ النّخل والفرْصَة النَّصِيبُ من المَاء فِي وَقت يُسْقَى بِهِ النخلُ وَأنْشد
(وكانَ لَهَا من ماءٍ سَيْحَانَ فِرْصَةٌ ...
أَذاعَ بهَا نَجْمٌ من القَيْظِ دابِرُ)

أَبُو زيد هِيَ الفِرْصَةُ والفُرْصَة الْأَصْمَعِي تَفَارَصُوا الماءَ تَقَاسَمُوه أَبُو عبيد الرُّفْصَة كالفُرْصَة والفَرْعُ القِسْمُ من المَاء وعَمَّ بِهِ أَبُو عبيد ابْن دُرَيْد العَانَةُ النَّصِيب من المَاء بلُغَة عَبْدِ القَيْسِ والعِيْقُ النَّصِيبُ من المَاء أَبُو حَاتِم الرَّبِيعُ الحَظُّ من المَاء رُبْعَ يومٍ أَو ليلةٍ والتَّرْبِيعُ السَّقْيَةُ الَّتِي يُسْقَاها الزرعُ بعد التَّثْلِيثِ

والتَّخْمِيس السقيةُ الَّتِي بعد التَّرْبِيع ابْن دُرَيْد القِلْدُ الحظُّ من المَاء والقِلْدُ سَقْيُ السماءِ وَقد قَلَدَتْنَا أَبُو حَاتِم الطُّوْفُ القِلْدُ وطَوْفُ القَضْبِ قَدْرُ مَا يُسْقَاه أَبُو عبيد البَعْلُ مَا سَقَتْهُ السماءُ وَقد اسْتَبْعَلَ الموضعُ وَقيل البَعْلُ مَا شَرِبَ بعروقه من عُيونِ الأرضِ من غير سَمَاء وَلَا سَقْيٍ وَأنْشد للذبياني يصف النّخل
(من الوَارِدات الماءَ بالقاعِ تَسْتَقِي ...
بِأَذْنَابِهَا قَبْلَ اسْتِقَاءِ الحَنَاجِرِ)

فَأَخْبَرَ أَنها تَشْرَبُ بعُرُوقها وَأَرَادَ بالأذْنَابِ والعِذْيُ مَا سَقَتْهُ المساءُ أَبُو حنيفَة جمعُه أعْذَاءٌ أَبُو عبيد العَثَرِيُّ كالعِذْيِ صَاحب الْعين هُوَ العَثْر ابْن دُرَيْد البَخْسُ ارْض تُنْبِتُ من غير سَقْيٍ والجمعُ البخُوس أَبُو عبيد السِّقْيُّ والمَسْقَوِيُّ من الأَرْض والنبات مَا سَقاه السَّيْحُ يَعْنِي المَاء الْجَارِي عَليّ المَسْقَوِيُّ إِلَى مَسْقًى كمَرْمَوِيًّ وَلَا يكون مُضَافا إِلَى مَسْقِيٍّ لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك قيل مَسْقِيُّ قَالَ سِيبَوَيْهٍ إِذا أضَفْتض إِلَى مَقْضِيٍّ قلتَ مَقْضِيّ بِحَذْف الْأُصُول وتجيء بدَلاَلةِ النَّسَبِ أَبُو عبيد المَظْمِيُّ مَا سَقَتْهُ الْمسَاء عليّ لَا ادري مَا هَذَا أما الْيَاء فتتوجه لأَنهم قد قَالُوا الظمأ بِغَيْر همز على الْبَدَل أَو على أَنَّهُمَا لُغَتَانِ فَكَانَ حكمه المَظْمأ إِلَّا أَن يكون المَظْمِيُّ على حذف الزَّائِد صَاحب الْعين الكَارِخُ بلغَة أَهْلِ السوادِ الرجلُ يَسُوق الماءَ وَقَالَ أَقْطَعْتُه نَهْراً جَعَلْتُه لَهُ

بَاب صَرْفِ المَاء وسَدِّهِ

المخصص

صَاحب الْعين سَدَدْتُ الماءَ وغيرَه أَسُدُّهُ سَدّاً فانْسَدَّ واسْتَدَّ والسِّداد مَا سَدَدْتَه بهِ والجمعُ أَسِدَّة والسَّدُّ الرَّدْمُ صَاحب الْعين السَّكْرُ سَدُّكَ بَثْقَ الماءِ ومُنْفَجَرَه والسِّكْرُ اسْم ذَلِك السِّدَادِ الَّذِي تَجْعَلهُ سَدًّا للبَثْقِ وَنَحْوه قَالَ أَبُو عليّ وَمِنْه التَّسْكِير فِي الْبَصَر كَقَوْلِه تَعَالَى {{إِنَّمَا سُكِّرَتْ أنْصَارُنَا}} {{الْحجر 15}} وَقد تقدَّم اسْتِقْصَاءُ تعْلِيلِهِ ابْن السّكيت سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُره سَكْراً سَدَدْتُه ابْن دُرَيْد أَصله من سَكَرَتِ الرِّيحُ سكن هُبوبها صَاحب الْعين الصَّنَّاعَةُ والصِّنْعُ خَشَبَة يُحْبَسُ بهَا الماءُ والعَرِمَةُ السِّكْر والمُسَنَّاةُ وَهُوَ السَّدُّ يُعْتَرَضُ بِهِ الْوَادي وَالْجمع عَرِمٌ وَفِي التَّنْزِيل {{فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِم سَيْلَ العَرِمِ}} {{سبإ 16}} وَقيل العَرِم جمع لَا واحدَ لَهُ والرَّصَفُ السَّدُّ المَبْنِيُّ للْمَاء وَقَالَ رَدَمْتُ الثًّلْمَ أَرْدِمُهُ رَدْماً سَدَدْتُهُ وَالِاسْم الرَّدْمُ وَجمعه رُدُومٌ والرَّدْمُ السَّدّ الَّذِي بَيْننَا وَبَين يأجُوج ومأجوجَ وكُلُّ مَا لَفَقْتَ بعضَه ببعضٍ فقد رَدَمْتَه

(تَفجِيرُ الْمِيَاه وكَسْرُ بَثْقِها)
صَاحب الْعين دَعَقْتُ المَاء أَدْعَقُهُ فَجَّرْتُه غير وَاحِد عابَ الماءُ نَقَبَ الشَّطَّ فَخَرَجَ مُجَاوِزَه

ابْن دُرَيْد البَعْثَقَةُ خروجُ الماءِ من غائِلِ حَوْض أَو خابِيَةٍ وَقد تَبَعْثَقَ مِنْهُ إِذا انْكَسَرت مِنْهُ ناحِيَةٌ ففاضَ صَاحب الْعين الحَوَالَةُ تَحْويل ماءٍ من نهرٍ إِلَى نهر والبَثْقُ كَسْرُ شَطِّ النَّهر لِيَنْبَعِثَ ماؤُه وَاسم ذَلِك المَوْضِعِ البِثْقُ صَاحب الْعين بَثَقْتُهُ أبْثُقُهُ بَثْقاً فانْبَثَقَ وبَثَقَ

بُعْدُ الماءِ وقُرْبُه من الكلإِ والسِّيفِ

المخصص

أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ مَا حَوْلَ الماءِ مُكْلِئاً قيل مَاء قاصِرٌ وَيسْتَعْمل فِي المَرْتَعِ فَإِذا كَانَ كَلَؤُه بقد مِيلَين أَو ثلاثةٍ أَو مسيرَة يَوْم أَو يَوْمَيْنِ فَهُوَ مُطْلِبٌ ابْن دُرَيْد البِرْغِيل مِياهٌ تَقْرُب من السِّيفِ وَقَالَ مِياهٌ شُعُوب بعيدَة الْوَاحِد شَعْبٌ وشُعُوبٌ وَأنْشد
(كَمَا شَمَّرَتْ كَدْرَاءُ تَسْقِي فراخَها ...
بعَرْدَة رِفْهاً والمياهُ شُعُوبُ)

عَليّ إِذا كَانَ وَاحِد الشُّعُوب شُعُوباً فالضمة فِي الْجمع غَيرهَا فِي الْوَاحِد وَالْوَاو غير الْوَاو كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي دِلاَص وهِجَان وَلَا يكون شُعُوبٌ من بَاب عَدْل لِأَنَّهُ لَا فِعْلَ فَتَفَهَّمْهُ ابْن السّكيت ظِمْيءٌ مذَبِّبٌ أَي طَوِيل يشار إِلَى المَاء من بُعْدٍ فيُعْجَلُ بالسير وَيُقَال بَيْننَا وَبَين المَاء قاصِدَةٌ لَا تَعَبَ وَلَا بُطْءَ صَاحب الْعين مَنْهَلٌ مُلْتَوٍ عَنِ الطَّرِيق

نُعوتُ المَاء فِي قُرْبِ رِشائه وبُعْدِهِ

المخصص

صَاحب الْعين مَاء بُغَيْبغٌ يُنْزَعُ بِعِقَالِ ناقَةٍ لقُرْبِهِ وَأنْشد
(يارُبَّ ماءٍ لَكَ بالأَجْبَالِ ...
بُغَيْبِعْ يُنْزَعُ بالعِقَالِ)

وُرُود المَاء والمَصْدَر عَنهُ

المخصص

ابْن دُرَيْد الوِرْدُ الحَظُّ من الماءِ ثمَّ كَثُر ذَلِك فِي كَلَامهم حَتَّى سُمِّيَ القومُ الَّذين يَرِدُون المَاء وِرْداً والجميعُ أورادٌ مَاء كَثِيرُ الواردِ إِذا لم يَرِدْه إِلَّا النَّاس وكثيرُ الْوَارِدَة إِذا وَرَدَتْهُ السِّباعُ والناسُ وَغَيرهم

قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَرَدَ وُرُوداً كَمَا قَالُوا جَحَدَ جُحُوداً صَاحب الْعين أَوْرَدْتُهُ الماءَ جعلتُه يَرِدُه أَبُو زيد المَوْرِدَةُ مأْتاةُ الماءِ وكُلُّ مَا أَتَيْتَهُ فقد وَرَدْتَهُ أَبُو عبيد جَبَهْنَا المَاء جَبْهاً إِذا وَرَدْتَه وليستْ عَلَيْهِ قامةٌ وَلَا أَداةٌ قَالَ أَبُو عَليّ ومَثَلٌ من الْأَمْثَال
لِكُلِّ جابِةٍ جَوْزَةٌ ثمَّ يُؤَذَّنُ
الجَوْزَةُ السَّقْيَةُ من المَاء وَقد تقدَّم تَعْلِيل هَذَا فِي أول الْكتاب ابْن السّكيت وَرَدْنَا مَاء لَهُ جَبِيهَةٌ إِمَّا كَانَ مِلْحاً فَلم يَنْضَح مَا لَهُم الشُّرْبُ وَإِمَّا كَانَ آجِناً وَإِمَّا كَانَ بعيدَ القَعْرِ غليظاً سَقْيُه شَدِيدا أَمْرُه ابْن دُرَيْد تَهَقَّعُوا وِرْداً وَرَدُوا كُلُّهم غير وَاحِد فَإِذا رَجَعُوا عَن المَاء فقد صَدَرُوا يَصْدُرُونَ صَدْراً وَقَالَ أَبُو عبيد فِي بَاب المصادر الَّتِي تَجِيء على مِثَال فَعَلٍ صَدَرْتُ عَن البلادِ صَدَراً هُوَ الِاسْم فَإِن أردتَ الْمصدر جزمتَ الدَّال وَأنْشد
(وليلةٍ قد جعلتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا ...
صَدْرَ المَطِيَّةِ حَتَّى تَعْرِفَ السُّدَفَا)

قَالَ أَبُو عَليّ فأصابَ الْمَعْنى وَلم يُجِدِ الوَضْعَ يَعْنِي أَبَا عبيد لقَوْله صدرتُ عَن الْبِلَاد صَدَراً هُوَ الِاسْم وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول الصَّدَرُ الاسمُ فَإِن أردْت المَصْدَرَ جزمت الدَّال فقلتَ صدرتُ عَن البلادِ صَدْراً وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {{حَتَّى يَصْدُرَ الرِّعَاءُ}} {{الْقَصَص 23}} أَي يَرْجِعُوا من سَقْيِهِمْ وَمن قَرَأَ {{حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ}} أَرَادَ حَتَّى يُصْدِرُوا مَواشيهم من وِرْدِهِم فَحذف المفعولَ وحذفُ الْمَفْعُول كثير فِي التَّنْزِيل ابْن دُرَيْد صدرتُ الإبلَ عَن المَاء أَصْدُرُها صَاحب الْعين طَرِيق صادِرٌ يَصْدُرُ ناهِلُه عَن المَاء أَبُو عبيد كَشِرَ القومُ عَن الماءِ بَعُدُوا عَنهُ صَاح الْعين الغَفْقُ من صِفَة الوِرْدِ وَأنْشد
(صَاحب غاراتٍ من الوِرْدِ الغَفَقْ ...
)

أصوات المَاء

المخصص

أَبُو عبيد الخَرِيرُ صَوت المَاء وَقد خَرَّ يَخِرُّ ابْن دُرَيْد الخَرْخَرَةُ صَوت المَاء فِي مَضِيقٍ وَهُوَ أَيْضا تَرَدُّدِ النَّفَسِ فِي الصَّدْرِ ابْن السّكيت مررتُ بالنهر وَله أَلِيلٌ وقَسِيبٌ شَدِيد وَقد قَسَبَ يَقْسِبُ وَأنْشد
(أَوْ فَلَج بِبَطْنٍ وادٍ ...
للماءِ من تَحْتِهِ قَسِيبُ)

أَبُو حنيفَة القَبْقَبَةُ صوتُ السُّيُول بَين الصُّخُور ابْن دُرَيْد سمعتُ غَقَّ الماءِ وغَقِيقَه إِذا جَرَى فخَرَجَ من ضِيقٍ إِلَى سَعةٍ أَو من سَعَةٍ إِلَى ضيق وغَقَّ القارُ وَمَا أشبهه يَغِقُّ غَقّاً وغَقِيقاً إِذا غَلاَ فسمعتَ صوتَه والقَعْقَعةُ حِكايةُ صوتِ المَاء وَغَيره والطَّبْطَبَةُ صوتُ تَلاَطُمِ السَّيْلِ وَأنْشد
(طَبْطَبَةُ المِيثِ إِلَى جِوَائِها ...
)

وَبَقْبَقَةُ الماءِ صوتُ حركته وَكَذَلِكَ بَقْبَقَةُ القِدْرُ إِذا غَلَتْ والجَخْجَغَةُ صَوت تَكَسُّر جَرْيِ المَاء صَاحب الْعين عَجَّ الماءُ يَعِجُّ عَجِيجاً وعَجْعَجَ عَجْعَجَةً صَوَّتَ ابْن دُرَيْد نَهْرٌ عَجَّاجٌ يُسْمَعُ لِمَائِهِ عَجْعَجَةٌ ابْن قُتَيْبَة قَالَ بعضُ الفَخَرَةِ نحنُ أَكثر مِنْكُم ساجاً ودِيباجاً ونهراً عَجَّاجاً اللحياني عَجِيجُ المَاء وأَجِيحُه صوتُ انْصِبَابِهِ ابْن دُرَيْد الدَّرْدَرَةُ حكايةُ صَوْتِ الماءِ فِي بطُون الأَوْدِيَةِ وَغَيرهَا إِذا تَدَافَعَ وَقَالَ سمعتُ ناجِخَةَ الماءِ وَنَجِيخَهُ أَي صوتَهُ قَالَ أَبُو عَليّ وسُئِلَ بعضُ الفصحاء عَن مَاله مَا هُوَ فَقَالَ النَّخْلُ

قيل لَهُ أَيْن أنتَ من الْإِبِل فَوَصَفَ مَزِيَّةَ النّخل بأَفْصَحَ مَا يكون من الْوَصْف فَقلت لَهُ مَا أَفْصَحَكَ فَقَالَ إِنَّا سَكَنَّا ناجِخَةَ التَّيَّارِ قَالَ وَيُقَال امْرَأَة نَجَّاخَة إِذا كَانَ لحَيائها صوتٌ عِنْد الْجِمَاع ابْن دُرَيْد وَيُقَال للرجل إِذا غَلُظَ صَوْتُه من سُعْلَةٍ أَو زُكَام أصْبَحَ ناجِخاً ومِنَجِّخاً وَقد تقدَّم ذَلِك قَالَ وسمعتُ غَطَمْطِيطَ الماءِ وَرُبمَا سُمِّيَ بِهِ البحرُ غَيره النَّغَطْمُطُ صَوت المَاء وَقد يكون فِي الغَلَيان صَاحب الْعين ماءٌ صَخِبٌ الآذِيِّ وَأنْشد
(مُفْعَوْعِمٌ صَخْبٌ الآذِيِّ مُنْبَعِقٌ ...
)

وَعين صَخِبةٌ إِذا اصْطَفَقَتْ عِنْدَ الجَيَشَانِ ابْن دُرَيْد سَمْعْتُ نَقَلَة الْوَادي وَهُوَ صَوْتُ السَّيْل
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت