كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار المتنبي
لأبي الفتح: عثمان بن عيسى البلطي. المتوفى: سنة تسع وتسعين وخمسمائة. |
سير أعلام النبلاء
|
3340- المتنبِّي 1:
شَاعِرُ الزَّمَانِ, أَبُو الطَّيِّبِ, أَحْمَدُ بنُ حُسَيْنِ بنِ حَسَنِ الجُعْفِيّ الكُوْفِيُّ, الأَدِيبُ الشهيرُ بِالمُتَنَبِّي. وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وثَلاَثِ مائَةٍ, وَأَقَامَ بِالبَادِيَةِ يَقتبِسُ اللُّغَةَ وَالأَخبارَ, وَكَانَ مِنْ أَذكيَاءِ عَصْرِهِ. بَلَغَ الذُّروَةَ فِي النَّظمِ، وَأَربَى عَلَى المُتَقَدِّمِيْنَ, وَسَارَ ديواَنُهُ فِي الآفَاقِ، وَمَدَحَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ ملك الشام، والخادم كافورًا صاحب مصر، وَعَضُدَ الدَّوْلَةِ ملكَ فَارِسَ وَالعِرَاقِ. وَكَانَ يركبُ الخيلَ بِزِيِّ العَرَبِ، وَلَهُ شَارَةٌ وَغلمَانٌ وَهَيْئَةٌ. وَكَانَ أَبُوْهُ سقَّاء بِالكُوْفَةِ, يُعْرَف بِعَبْدَانَ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المَحَامِلِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ أَيُّوْبَ القمِّي، وَأَبُو عبدِ اللهِ بنُ بَاكَوَيْه، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ حُبَيْشٍ, وَكَاملُ العزَائِمِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ العَلَوِيُّ مِنْ نَظْمِهِ. قيل: إِنَّهُ جَلَسَ عِنْد كتبيَّ, فطوَّل المطَالعَةَ فِي كِتَابٍ للأَصْمَعِيِّ, فَقَالَ صَاحبُهُ: يَا هَذَا, أَتريدُ أَنْ تحفظَهُ? فَقَالَ: فَإِنْ كُنْتُ قَدْ حفظتُهُ, قَالَ: أَهَبُهُ لَكَ, قَالَ: فَأَخَذَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى فرغَهُ، وَكَانَ ثَلاَثِيْنَ وَرقَةً. قَالَ التَّنُوْخِيُّ: خَرَجَ المُتَنَبِّي إِلَى بنِي كَلبٍ، وَأَقَامَ فِيهِمْ, وَزعَمَ أَنَّهُ علوِيٌّ, ثُمَّ تنبَّأ فَافتُضحَ، وحُبِسَ دَهْراً, وَأَشرفَ عَلَى القتلِ, ثُمَّ تَابَ. وَقِيْلَ: تنبَّأ ببَادِيَةِ السَّمَاوَةِ, فَأَسَرَهُ لُؤْلُؤٌ أَمِيْرُ حِمْصَ بَعْدَ أَنْ حَاربَ. وَقَدْ نَالَ بِالشِّعرِ مَالاً جليلاً, يُقَالُ: وَصلَ إِلَيْهِ مِنِ ابْنِ العَمِيْدِ ثلاَثُونَ أَلفَ دِيْنَارٍ، وَنَالَهُ مِنْ عَضُدِ الدَّوْلَةِ مثلها. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 102"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 24"، ووفيَّات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 50"، والعبر "2/ 300"، ولسان الميزان "1/ 159"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 340"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 13". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المتنبي الشاعر.
354 - 965 م أحمد بن الحسين بن الحسن، أبو الطيب المتنبي، الشاعر المشهور، له حكم وأمثال ومعاني مبتكرة، نشأ بالكوفة ثم تنقل في البلاد يمدح الأمراء مقابل المال لازم سيف الدولة كثيرا ومدح كافور متولي أعمال مصر ثم هجاه ومدح معز الدولة البويهي، ادعى النبوة وافتتن به بعض ضعاف العقول وكذب عليهم أنه يوحى إليه قرآن يؤلفه من نفسه وشيطانه، وكان لؤلؤ أمير حمص من قبل الإخشيد قبض عليه ثم أطلقه بعدما استتابه، وقتله فاتك الأسدي من الأعراب وقتل معه ولديه وكانوا متوجهين إلى بغداد قافلا من شيراز، قتل عند النعمانية من دير العاقول قرب النهروان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
123 - أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد، أبو الطيّب الْجُعفيُّ الكوفيِ المتنّبي الشاعر. [المتوفى: 354 هـ]
وُلد سنة ثلاث وثلاث مائة، وأَكْثَرَ المقامَ بالبادية لاقْتباس اللغة، ونظر في فنون الأدب والأخبار وأيّام الناس، وتعاطى قوْلَ الشعر في صِغَره حتى بَلَغَ فيه الغاية، وفاق أهلَ عصره، ومدح الملوك، وسار شعره في الدنيا؛ مدح سيفَ الدولة أبا الحسن بن حمدان بالشام، والأستاذ كافور الإخشيدي بمصر، وحدّث في بغداد بديوانه. رَوَى عَنْهُ: أبو الحسين محمد بن أحمد المَحَامليّ، وعلي بن أيوب القمّي، وأبو عبد الله بن باكويه الشّيرازي، وأبو القاسم بن حنش الحمصي، وكامل بن أحمد العزائمي، والحسن بن علي العلوي، وغيرهم؛ رَوَوْا عنه من شعره. -[66]- وكان أبوه سقّاءً بالكوفة يلقَّب بعَيْدان. قال أبو الحسن محمد بن يحيى العلوي: حدّثني كُتُبيُّ كان يجلس إليه المتنّبي، قال: ما رأيت أحْفَظَ من هذا الفتى ابن عَيْدان، كان اليوم عندي وقد أَحضر رجلٌ كتابًا من كُتُب الأصمعيّ نحو ثلاثين ورقة ليبيعه، فأخذ ينظر فيه طويلًا، فقال له الرجل: يا هذا أريد أن أبيعه، فإن كنت تريد حفظه فهذا يكون بعد شهر، فقال له ابن عَيْدان: فإنْ كنتُ قد حفظته فمالي عليك؟ قال: أَهَبُهُ لك. قال: فأخذت الدفتر من يده، فأقبل يقرأ عليّ إلى آخره، ثم استلبه فجعله في كُمَّه وقام، فَعَلِق به صاحبُهُ وطالبه بالثمن، فمنعناه منه، وقلنا: أنت شَرَطْت عَلى نفسك. قال أبو الحسن العلوي: كان عَيْدان يذكر أنّه جعْفِيّ. قال أبو القاسم التّنُوخيّ: وقد كان المتنبّي خرج إلى كَلْب وأقام فيهم وادّعى أَنَّه علويَّ، ثم ادّعَى بعد ذلك النُّبوَّة إلى أن شُهِد عليه بالكذِب في الدعوتين، وحُبس دهرًا وأشرف على القتل، ثم استتابوه وأطلقوه. قال التنوخي: حدّثني أبي، قال: حدثني أبو علي بن أبي حامد قال: سمعنًا خلْقًا بحلب يحكون والمتنّبي بها إذ ذاك أنّه تنبّأ في بادية السَّمَاوَة، قال: فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص من قِبَل الإخشيديّة، فأسره بعد أن قاتل المتنّبي ومَن معه، وهرب مَن كان اجتمع عليه من كَلْب، وحبسه دهرًا، فاعتلّ وكاد أن يتلف، ثم استُتيب بمكتوبٍ. وكان قد قرأ على البَوَادي كلامًا ذكر أنّه قرآن أُنْزِل عليه نَسَخْتُ منه سورة فضاعَتْ وبقي أوَّلُها في حِفْظي وهو: " والنّجْمِ السَّيّار، والفلكِ الدّوّار واللّيل والنّهار، إنّ الكافر لَفِي أخطار، امْضِ على سُنَنِك واقْفُ أَثَرَ من كان قَبْلَكَ من المرسلين، فإن الله قامع بك زَيْغَ مَن أَلْحَدَ في الدّين، وضلَّ عن السبيل ". قال: وهي طويلة. قال: وكان المتنّبي إذا شُوغِبِ في مجلس سيف الدولة، ونحن إذ ذاك بحلب، يُذكر له هذا القرآن فينكره ويَجحده. وقال له ابن خالَوَيْه النحويّ يوماً في مجلس سيف الدولة: لولا أنّ -[67]- الآخر جاهلٌ لما رضي أن يُدعى المتنّبي، لأن متنَّبي معناه كاذب، فقال: إنّي لم أرض أن أدعى به. ومن قوله مما رواه عنه ابن باكويه، سمع منه بشيراز: وما أنا بالباغي على الحبّ رشْوَةً ... قبيحٌ هوًى يُرجَى عليه ثوابُ إذا نِلْتُ منك الوُدَّ فالمال هيِّنٌ ... وكلُ الذي فوق الترابِ تُرابُ وله: وبعين مفتقر إليك رأيَتني ... فهَجَرْتَني ورَمَيْتَ بي من حالِقِ لَسْتَ المَلُومَ أنا المَلُومُ لأنني ... أَنزلت حاجاتي بغير الخالِق وله شعر بالسَّنَدِ المتَّصل مما ليس في ديوانه، وما خرج من مصر حتى أساء إلى كافور وهجاه، كما ذلك مشهور. قال المختار محمد بن عبيد الله المسبّحي: لما هرب المتنبّي من مصر وصار إلى الكوفة، ثم صار إلى ابن العميد ومدحه، فقيل: إنه وصل إليه منه ثلاثون ألف دينار، وفارَقَه ومضى إلى عَضُد الدَّولة إلى شيراز فمدحه، فوصله بثلاثين ألف دينار، ففارقه على أن يمضي إلى الكوفة يحمل عياله ويجيء، فسار حتى وصل إلى النُّعمانية بإزاء قرية، فوجد أثر خيلٍ هناك، فتنسّم خَبَرَها فإذا هي خيل قد كمنت له لأنّه قصدها، فواقَعُوه فطُعن، فوقع عن فرسه، فنزلوا فاحْتزُّوا رأسه، وأخذوا الذهب الذي معه، وقُتل معه ابنه مُحَسَّد وغلامه، وكان معه خمسة غلمان، وذلك لخمسٍ بَقِين من رمضان سنة أربعٍ وخمسين. وقال الفرغاني: لما رحل المتنبّي من المنزلة جاءه خُفَراءُ فطلبوا منه خمسين درهمًا ليسيروا معه فمنعه الشُّحُّ والكبر، فتقدّموه، فكان من أمره ما كان. ورثاه أبو القاسم مظفَّر بن علي الزَّوْزَنيّ بقوله: لا رَعَى الله سِرْبَ هذا الزمانِ ... إذْ دهانا في مثل ذاك اللّسانِ ما رأي الناسُ ثانيَ المتنبّي ... أيُّ ثانٍ يُرَى لِبِكْرِ الزّمان كان في نفسه الكبيرة في جي ... ش وفي كِبْرياءٍ ذي سُلطْان كان في شعره نبيًّا ولكنْ ... ظهرت مُعجزاتُه في المعاني وقيل: إنه قال شيئًا في عَضُدِ الدولة، فدسّ عليه من قتله؛ لأنّه لما وفد -[68]- عليه وصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أخراس مُسْرَجَة مُحلاة وثياب مُفْتَخَرة، ثم دسّ عليه من سأله: أين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة؟ فقال: هذا أجْزَل إلّا أنّه عطاءُ مُتَكَلَّفٍ، وسيف الدولة كان يُعطي طبْعًا. فغضب عَضُدُ الدولة، فلما انصرف جهّز عليه قومًا من بني ضبّة، فقتلوه بعد أن قاتل قتالًا شديدًا، ثم أنهزم، فقال له غلامه: أين قولك: الخَيْلُ واللَّيْلُ والبَيْدَاءُ تعرِفُنيِ ... والحرب والضرب والقرطاس والقلم فقال: قتلتني، قتلك الله، ثم قاتل حتى قُتل. وقال ضياء الدين نصر الله ابن الأثير: سافرت إلى مصر ورأيت الناس يشتغلون بشعر المتنبّي، فسألت القاضي الفاضل، فقال: إنّ أبا الطيّب ينطق عن خواطر الناس. وقال صاحب اليتيمة: استنشد سيفُ الدولة أبا الطيّبِ قصيدَتَه الميميّة وكانت تعجبه، فلما قال له: وقفت وما في الموت شكُّ لِوَاقِف ... كأنَّك في جفْن الرَّدَى وهو نائمُ تمرُّ بك الأبطالُ كَلْمَى هَزِيمةً ... ووجْهُك وضّاحٌ وثغْرُك باسِمُ فقال: قد انتقدنا عليك من البيتين كما انْتُقِد على أمرئ القَيْس قوله: كأنّي لم أركبُ جوادًا ولم أَقُلْ ... لخيلي كرّي كَرَّةً بعد إجفالٍ ولم أسبأ الزّقَّ الرَّوِيَّ للذَّةٍ ... ولم أتبَطّن كاعِبًا ذات خلخالٍ ولك أن تقول الشطر الثاني من البيت الثاني مع شطر الأول وشطره مع الثاني. فقال: أيَّدك الله إنْ صح أنّ الذي استَدْرَكَ على امرئ القَيْس أعلمُ بالشِعْر منه، فقد أخطأ امرؤ القيس وأنا، ومولانا يعرف أنّ الثوب لا يعرفه البزّاز معرفة الحائك، لأنّ البزاز يعرف جملته، والحائك يعرف جملته وتفاريقه، لأنْه هو الذي أخرجه من الغزْل إلى الثوبيّة، وإنّما قرن امرؤ القيس -[69]- لذَّةَ النساء بلذَة الركُوب إلى الصَّيْد، وقرن السماحة في شري الخمر للأضياف بالشجاعة في منازلة الأعداء. وأنا لما ذكرت الموتَ في أول البيت أتْبَعْتُه بذِكْر الرَّدَى وهو الموت لتَجَانُسِه، ولما كان وجه المنهزِم لا يخلو من أن يكون عَبُوسًا وعينه من أن تكون باكية. قلت: " ووجهُك وضّاح وثغْرُك باسِمُ " لأجمع بين الأضداد في المعنى، وإنْ لم يتَّسع اللفْظُ لجمعِها. فأُعجِب سيفُ الدولة بقوله، ووصله بخمس مائة دينار. وكان المتنبّي آيةٌ في اللغة وغريبها، يقال: إنّ أبا عليّ الفارسيّ سأله، فقال: كم لنا من الجموع على وزن فَعْلَى؟ فقال لوقته: حِجْلَى وظِرْبَى. قال أبو علي: فطالعت كُتُب اللغة ثلاث ليالٍ على أن أجد لهذين الجمعين ثالثًا فلم أجد، وحِجْلَى جمع حَجل، وهو طائر معروف، وظربى جمع ظربان وهي دُوَيبة منتنة الرّيح. ومن قوله الفائق: رماني الدهْرُ بالأرْزاء حتّى ... فؤادِي في غشاء من نِبَالِ فصرْتُ إذا أصابتني سهام ... تكسّرتِ النِّصالُ على النِّصالِ وله في سيف الدولة: كلّ يومٍ لك ارْتحالٌ جديدٌ ... ومَسيرٌ للمجد فيه مُقَامُ وإذا كانت النُّفُوسُ كِبارًا ... تعِبَتْ في مُرادِها الأَجَسامُ وله: نَهَبْتَ من الأعمار ما لو حَوَيْتَها ... لَهُنِّئتِ الدُّنيا بأنَّك خالِدُ ومن شعره: قد شَرَّف الله أرْضًا أنتَ ساكِنُها ... وشرَّفَ النَّاسَ إذْ سَوَّاك إنسانا وله: -[70]- أزُورُهُم وسَوَادُ اللَّيْلِ يشفعُ لي ... وأنْثَني وبياضُ الصُّبْحِ يُغْرِي بي وله: لولا المَشَقَّة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والإقدام قتال وحكي عن بعض الفُضلاء، قال: وقفت على أكثر من أربعين شرحًا لديوان المتنّبي ما بين مطوَّلٍ ومُخْتَصَرٍ. وقال أبو الفتح بن جِني: قرأت ديوانه عليه فلما بلغت إلى قوله في كافور: ألا ليت شِعْري هل أقول قصيدة ... ولا أشتكي فيها ولا أَتَعَتَّب وبي ما يَذُود الشِعْر عنّي أقلّه ... ولكنّ قلبي يا ابْنَة القومٍ قُلَّب فقلت له: يعزّ عليّ كيف هذا الشعر في غير سيف الدولة، فقال: حذّرناه وأنذرناه فما نفع، ألست القائل فيه: أخا الجود أعط الناس ما أنت مالك ... ولا تعطين الناس ما أنا قائل فهو الذي أعطاني كافورًا بسوء تدبيره وقلّة تمييزه. وبلغنا أنّ المتعمد بن عَبّاد صاحب الأندلس أنشد يومًا بيتًا للمتنّبي قوله: إذا ظَفِرتْ مِنك العيونُ بنظرةٍ ... أثاب بها مُعيي المطيّ ورازمه فجعل المُعْتَمِد يردّده استحسانًا له، فارتجل عبد الجليل بن وهبون وقال: لَئنَ جاد شِعْرُ ابن الحُسَين فإنّما ... تجيد العطايا واللها تفتح اللها تَنَبَّأ عُجْبًا بالقَرِيضِ ولو دَرَى ... بأنَّك تروي شعره لَتَأَلَّها |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
394 - كَشَاجَم، أحد فحول الشعراء في عصر المتنبّي، اسمه أبو نصر محمود بن الحسين. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
قدم دمشق، وروى عنه الحسين بن عثمان الخرقي وغيره من شعره. وهو القائل: يقولون تُبْ والكأس في كفّ أغيد ... وصوت المثاني والمَثَالِثِ عالي فقلت لهم: لو كنت أضْمَرْتُ تَوْبَةً ... وأبْصَرتُ هذا كله لبدا لي وله في كافور: أكافور قُبِّحْتَ من خادِمٍ ... ولاقتك مسرعة جائحه حكيت سَمِيّك في برده ... وأخطأك اللون والرائحة -[169]- وشِعْر كشاجم سائر مُتَدَاول. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أخبار المتنبي
لأبي الفتح: عثمان بن عيسى البلطي. المتوفى: سنة تسع وتسعين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ديوان المتنبي
وهو أبو الطيب: أحمد بن حسين الجعفي الكندي. المتوفى: مقتولا في سنة 354. قال ابن خلكان: والمتنبي وإن كان مشهور الإحسان في النظم، فقد كانت له معان يجيدها في النثر. والناس في شعره على طبقات، فمنهم من يرجحه على أبي تمام وأبو تمام من بعده، ومنهم من يرجح أبا تمام عليه. واعتنى العلماء بديوانه فشرحوه. وقال لي أحد المشايخ الذين أخذت عنهم: (وقفت له على أكثر من أربعين شرحا. ولم يفعل هذا بديوان غيره، ولا شك أنه كان رجلا مسعوداً، ورزق في شعره السعادة التامة. انتهى ما قاله ابن خلكان.) قلت: وسنذكر ما وجدنا عليه من الشروح: فأجلها نفعا وأكثرها فائدة: شرح الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي. المتوفى: سنة 468 ثمان وستين وأربعمائة. ليس في شروحه مع كثرتها مثله. أوله: (الحمد لله على سوابغ النعم ... الخ) . وقد قال في خطبته: (فإن الشعر أبقى كلام وأحلى نظام، قال عليه السلام (إن من الشعر لحكمة) وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تقول: الشعر كلام، فمنه حسن ومنه قبيح، فخذ الحسن ودع القبيح. ولقد رأيت أشعارا. منها شعر أبي الطيب المتنبي. على أنه كان صاحب معان مخترعة بديعة، ولطائف أبكار لم تسبق إليها دقيقة، ولقد صدق من قال: ما رأى الناس ثاني المتنبي * أي ثان يرى لبكر الزمان. وهو في شعره تنبى ولكن * ظهرت معجزاته في المعاني ولهذا خفيت معانيه على أكثر من روى شعره من أكابر الفضلاء، كالقاضي، أبي الحسن: علي بن عبد العزيز الجرجاني، صاحب كتاب (الوساطة) . وأبي الفتح: عثمان بن جني النحوي. له عليه شرحان. المتوفى: سنة 392 اثنتين وتسعين وثلاثمائة. وأبي العلاء المعري وهو أحمد بن عبد الله. المتوفى: سنة 449 تسع وأربعين وأربعمائة. وسمي شرحه (اللامع العزيزي) . وأبي علي: وهو محمد بن حمزة بن فورجة البروجردي. وتكلموا في معاني شعره ما اخترعه وانفرد بالإغراب فيه وأبدعه، وخفي عليهم بعضه فلم يتبين لهم غرضه المقصود، لبعد مرماه. أما القاضي أبو الحسن فإنه ادعى التوسط بين ضاغنة المتنبي ومحبيه. وذكر أن قوما مالوا إليه حتى فضلوه في الشعر على جميع أهل زمانه. وقوماً لم يعدوه من الشعراء. وأزروه بالشعر غاية الإزراء حتى قالوا: (إنه لا نطق إلا بالهراء، ولم يتكلم إلا بالكلمة العوراء، ومعانيه كلها مسروقة) . فتوسط بين الخصمين وذكر الحق من القولين. وأما ابن جني فإنه كان من الكبار في صنعة الإعراب والتصريف، غير أنه إذا تكلم في المعاني تبلد حماره. ولقد استهدف في كتاب الفسر (أو الصبر) غرضا للمطاعن، إذ قد حشاه بالشواهد الكثيرة التي لا حاجة بها، المستغنى عنها في صنعة الإعراب. ومن حق المصنف أن يكون كلامه مقصورا على المقصود بكتابه، وبما يتعلق به من أسبابه، غير عادل إلى ما لا يحتاج إليه. ثم إذا انتهى به الكلام إلى بيان المعاني، عاد طويل كلامه قصيرا. وأما ابن فورجة: فإنه كسر مجلدتين لطيفتين على شرح معاني هذا الديوان: سمى إحداهما (التجني على ابن جني) ، والآخر: (الفتح على أبي الفتح) . أفاد في الكثير منهما غائصا على الدرر، ثم لم يخلُ من ضعف القوة البشرية، والسهو الذي قلما يخلو عنه أحد من البرية. ولقد تصفحت كتابيه، وأعلمت على مواضع الزلل، ومع شغف الناس، وإجماع أكثر أهل البلدان على تعلم هذا الديوان، لم يقع له شرح شاف يفتح الغلق ولا بيان عن معانيه، كاشف الأستار. فتصيدت بما رزقني الله سبحانه وتعالى من العلم لإفادة قصد تعلم هذا الديوان، وإرادة الوقوف على مودعه من المعاني بتصنيف كتاب يسلم من التطويل، مشتمل على البيان والإيضاح، مبتسم من الغرور والأوضاح. يخرج من تأمله عن ظلم التخمين، إلى نور اليقين، حتى يغنيه عن هوسات المؤيدين، ووساوس المبطلين. وقد سعيت في علم هذا الشعر سعي المجد، فنطقت فيه مبينا عن إصابة انتهى. وقال أيضا في آخره: هذا آخر ما اشتمل عليه ديوانه الذي رتبه بنفسه. وهو خمسة آلاف وأربعمائة وأربعة وتسعون قافية. وتقدر الفراغ من هذا التفسير والشرح في اليوم السادس عشر من شهر ربيع الآخر سنة 462 اثنتين وستين وأربعمائة. وإنما دعاني إلى تصنيف هذا الكتاب مع خمول الأدب وانقراض زمانه اجتماع أهل العصر قاطبة على هذا الديوان، وشغفهم بحفظه، وروايته، وانقطاعهم عن جميع أشعار العرب جاهليها، وإسلاميها إلى هذا الشعر. حتى كأن الأشعار كلها فقدت. وليس ذلك إلا لتراجع الهمم وخلو الزمان عن الأدب، وقلة العلم بجوهر الكلام، ومعرفة جيده من رديئه، مع ولوع الناس به. لا يرى أحد يرجع في معرفته إلى محصول، وإنما المفزع منه فيها إلى تفسير (أبي الفتح ابن جني) . فإنه اقتصر في كتابه على تفسير الألفاظ، واشتغل بإيراد الشواهد الكثيرة، ومسائل النحو الغريبة. حتى اشتمل كتابه على معظم نوادر أبي زيد وأبيات كتاب سيبويه، وأكثر مسائله، وزهاء عشرين ألفا من الأبيات الغريبة. وحشاه بحكايات باردة، لا يحتاج في تفسير ابن جني أبو موسى: عيسى بن. عبد العزيز، (البربري) ، الجزولي. المتوفى: سنة 607 سبع وستمائة. وعلى شرح ابن جني رد لأبي الفتح: محمد بن أحمد، المعروف: بابن فورجة النحوي (هو أبو الفتح محمد بن أحمد النحوي) . وكان حيا في سنة 437 سبع وثلاثين وأربعمائة. وسماه (التجني على ابن جني) . وشرحه أبو البركات: مبارك بن أبي الفتوح أحمد، المعروف: بابن المستوفى، الإربلي. المتوفى: سنة سبع وثلاثين وستمائة. في عشر مجلدات، وسماه كتاب (النظام) ، وأبو القاسم إبراهيم بن محمد، المعروف: بالإقليلي، النحوي. المتوفى: سنة 441 إحدى وأربعين وأربعمائة. وكمال الدين: محمد بن آدم، أبو المظفر الهروي. المتوفى: سنة 414 أربع عشرة وأربعمائة. وأبو البقاء: عبد الله بن الحسين العكبري، الحنبلي، النحوي. المتوفى: سنة 616 ست عشرة وستمائة ألف. في إعرابه كتابا، وشرحه أبو عبد الله: محمد بن علي (بن إبراهيم الهراس) الخوارزمي. المتوفى: سنة 425 خمس وعشرين وأربعمائة. وأبو الحسن: محمد بن عبد الله بن حمدان الدلفي، العجلي. المتوفى: بمصر، سنة 460، ستين وأربعمائة. كان فاضلا نحويا، من أصحاب أبي علي الرماني، وأبو طالب سعد بن محمد الأزدي، المعروف: بالوحيد. المتوفى: سنة 385 خمس وثمانين وثلاثمائة. وأبو عبد الله: سلمان بن عبد الله الحلواني. المتوفى: سنة 494 أربع وتسعين وأربعمائة. وعبد الله بن أحمد الشاماني. المتوفى: سنة 475 خمس وسبعين وأربعمائة. وأبو زكريا يحيى بن علي، المعروف: بالخطيب التبريزي. المتوفى: سنة 502 اثنتين وخمسمائة. وأبو محمد: عبد الله بن محمد، المعروف: بابن السيد البطليوسي. المتوفى: سنة 521 إحدى وعشرين وخمسمائة. قال ابن خلكان: سمعت به سنة 551 ولم أقف عليه، وقيل أنه لم يخرج من المغرب. وعبد القاهر بن عبد الله الحلبي، النحوي، المعروف: بالوأواء. المتوفى: سنة 613 ثلاث عشرة وستمائة. وعليه حاشية لأبي اليمن: تاج الدين زيد بن حسن الكندي. المتوفى: سنة 613. وبيّن: أبو علي: محمد بن حسن الخاتمي، البغدادي. المتوفى: سنة 388، ثمان وثمانين وثلاثمائة. سرقات شعره، وعيوبه. في كتاب. سماه: (الموضحة) . و (شرح مشكل أبيات المتنبي) : لأبي الحسن: علي بن إسماعيل النحوي، المعروف: بابن سيده. المتوفى: سنة 428، ثمان وعشرين وأربعمائة. مختصر. مجلد. أشعار المتنبي في ديوانه: الشاميات: 2352، اثنان وخمسون وثلاثمائة وألفان. السيفيات: 1540، أربعون وخمسمائة ألف. الكافوريات: 528، ثمانية وعشرون وخمسمائة. الفاتكيات: 357، سبعة وخمسون وثلاثمائة. الشيرازيات: 356، ستة وخمسون وثلاثمائة. فيكون المجموع: 5173، ثلاثة وسبعون ومائة وخمسة آلاف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الكشف، عن مساوي المتنبي
لإسماعيل بن عباد الوزير. المتوفى: سنة 385، خمس وثمانين وثلاثمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
اللامع العزيزي، في شرح (ديوان المتنبي)
مر في: الدال. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المنصف، في الدلالات على سرقات المتنبي
لأبي محمد: حسن بن علي بن وكيع الشاعر. المتوفى: سنة 393، ثلاث وتسعين وثلاثمائة. جعلها: عشرين وجها. عشرة أوجه: يُعفَّر في سرقاتها ذنب الشاعر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
النظام، في شرح: (ديوان المتنبي) ، و (أبي تمام)
لشرف الدين: المبارك بن أحمد المستوفي، الإربلي. المتوفى: سنة 637، سبع وثلاثين وستمائة. عشر مجلدات. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الوساطة بين: المتنبي، وخصومه، في نقد شعره
لأبي (2/ 2007) الحسن بن عبد العزيز الجرجاني. المتوفى: سنة 392، اثنتين وتسعين وثلاثمائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- الحارث بن سعيد [د، ق] العتقى.
مصري لا يعرف. ( [ويقال سعيد ابن الحارث. عن عبد الله بن منين] ) . |