نتائج البحث عن (المنش) 50 نتيجة

(المنشور) يُقَال رجل منشور منتشر الْأَمر وَبَيَان بِأَمْر من الْأُمُور يذاع بَين النَّاس ليعلموه و (فِي علم الهندسة) جسم كثير السطوح قاعدتاه أَو طرفاه مضلعان متساويان ومتماثلان ومتوازيان وكل سطح من سطوحه الْأُخْرَى الجانبية متوازي أضلاع وينسب المنشور عَادَة إِلَى شكل قاعدتيه فَيُقَال منشور ثلاثي أَو رباعي وهلم جرا و (فِي علم الضَّوْء) جسم منشوري ثلاثي مَصْنُوع من مَادَّة شفافة كالزجاج ويستخدم لدراسة انكسار الضَّوْء
(المنشأ) مَوضِع النشأة يُقَال منشؤه مَدِينَة الْقَاهِرَة وَالْأَصْل أَو الْعلَّة يُقَال مَا منشأ هَذَا الِاضْطِرَاب مَا أَصله أَو سَببه
(المنشئ) الَّذِي يجيد استنباط الْمعَانِي وتأليفها وَالتَّعْبِير عَنْهَا بِكَلَام بليغ
(المنشأة) مَكَان للْعَمَل أَو الصِّنَاعَة يجمع الْآلَات والعمال (ج) منشآت (مج)
(المنشبة) المَال من مَنْقُول وثابت
(المنشد) من يُؤَدِّي الشّعْر بتلحين وَحسن إِيقَاع (مو)
(الْمِنْشَار) أَدَاة مسننة من الصلب يشق بهَا الْخشب وَغَيره وخشبة ذَات أَصَابِع يذرى بهَا الْبر (انْظُر المذرى) (ج) مناشير والكوسج (انْظُر كوسج بِمَعْنى السَّمَكَة)
(المنشر) النشر وَمَكَان النشر يُقَال نشر الثَّوْب فِي المنشر
(المنش) مَا انحسر عَنهُ المَاء من سَاحل الْبَحْر أَو النَّهر يُقَال كَانُوا فِي منش السَّاحِل
(المنشة) أَدَاة يطرد بهَا الذُّبَاب وَنَحْوه
(المنشاص) الْمَرْأَة الفاركة زَوجهَا تَمنعهُ فِي فراشها
(المنشط) مَا يخف إِلَيْهِ ويؤثر فعله

(المنشط) الْكثير النشاط
(المنشاف) يُقَال حَلُوب منشاف ترى مرّة حافلا وَمرَّة لَيْسَ بضرعها شَيْء
(المنشفة) مَا ينشف بِهِ المَاء وفوطة ينشف بهَا الْوَجْه وَالْيَدَانِ وَنَحْوهمَا (مج) مناشف
(المنشقة) مَا يَجْعَل فِيهِ النشوق
(المنشال) قِطْعَة من مَعْدن فِي رَأسهَا عقافة ينشل بهَا اللَّحْم من الْقدر وَنَحْو ذَلِك (ج) مناشيل
(المنشم) عطر صَعب الدق وَكَانُوا يَقُولُونَ (دقوا بَينهم عطر منشم) اشتدت الْحَرْب بَينهم
المنشعب:[في الانكليزية] Derivative [ في الفرنسية] Derive عند الصرفيين هو المزيد يعني الأبنية المتفرّعة من أصل بإلحاق حرف من الحروف الزوائد التي يجمعها قولهم هويت السمان نحو أكرم أو بتكرير حرف العين من أيّة حرف كانت نحو كرّم كذا في الجرجاني.
المنشف:[في الانكليزية] Dehydrator ،dehydrant [ في الفرنسية] Deshydratant بالشين المعجمة دواء حين تصل رطوبته إلى العضو وتنفذ في مسامات ذلك العضو فيظهر أثره في الجلد مثل النورة. هكذا في بحر الجواهر.
المنشور:[في الانكليزية] Sawn ،prism [ في الفرنسية] Scie ،prisme عند أهل العربية ما مرّ قبيل هذا وعند أهل الهندسة والحساب الشكل المجسّم الذي يحيط به ثلاثة سطوح متوازية الأضلاع ومثلثان، والجمع المناشير. وقد يراد به قطعة من كرة مصمتة أو مجوفة قد فصلت بسطحين مستويين متوازيين، هكذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة في الفصل الحادي عشر من الباب الثاني.
المِنْشَارُ:
بكسر أوله، بلفظ المنشار الذي يشقّ به الخشب: وهو حصن قريب من الفرات، وقال الحازمي: منشار جبل أظنه نجديّا.
المُنْشِيّةُ:
بضم الميم، وسكون النون، وكسر الشين، والياء مشددة: اسم لأربع قرى بمصر: إحداها من كورة الجيزية من الحبس الجنوبي، والثانية من عمل قوص، والثالثة من عمل إخميم يقال لها منشية الصلعاء، والصلعاء: قرية إلى جانبها، والرابعة المنشية الكبرى من كورة الدّنجاوية.
عَبْدُ المُنْشاوي
من (ن ش أ) نسبة إلى المنشأة بمعنى مكان للعمل أو الصناعة يضم الآلات والعمال.
تفسير: المنشي
هو: مولانا: محمد بن بدر الدين الصاروخاني.
المتوفى: بالمدينة، في حدود سنة 1000، ألف.
وهو تفسير وجيز: (كتفسير الجلالين).
أوله: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب... الخ).
أورد فيه: نخب الأقوال، وبين إعراب ما يقتضيه الحال.
مقتصرا على: قراءة حفص، لشهرتها في البلاد الرومية.
وذكر أنه: شرع في وطنه أقحصار، في رمضان، سنة 981، إحدى وثمانين وتسعمائة، ولما أتم، وعرض على الموالي، فكتبوا له تقاريظ.
وأهداه إلى: السلطان: مراد خان، وتشرف بميامنه بمشيخة الحرم النبوي، سنة 82، اثنتين وثمانين، وجاور بها، إلى أن مات.

الجِسمُ المَنشورُ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

الجِسمُ المَنشورُ: مَا يحدث عَن أحد الْأَجْسَام المربعة إِذا قسم نِصْفَيْنِ على أحد أقطاره.
اللغوي، المفسر محمد بن بدر الدين الرومي الأقحصاري الحنفي الشهير بالمنشيء محيي الدين.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "كان من أجلاء العلماء المحققين".
وقال: "له في هذا التفسير -أي الذي ألفه- لطائف كثيرة منها أنه استخرج معميين أحدهما اسم محمّد استخرجه من أول سورة الحمد وأول سورة البقرة وفيه عمل عجيب وحله سهل ممتنع
¬__________
* خلاصة الأثر (3/ 400)، إيضاح المكنون (2/ 648)، الأعلام (6/ 51)، معجم المؤلفين (3/ 160).

إذا استخرجه على أن تكون ألف ولام الحمد سيما والثاني في اسم هود واستخرجه من سورة هود من قوله تعالى {{مَا مِنْ دَابَّةٍ إلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا}} وإشارته ظاهرة"
أ. هـ.
• الأعلام: "له معرفة بالأدب، مفسر، من أهل آمد حصار بمغنيا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (1001 هـ) إحدى وألف.
من مصنفاته: "تنزيل التنزيل" في تفسير القرآن الكريم، و"المثنى" في اللغة و"رسالة" في الألفاظ التي وضعت على صيغة الجمع.

المقرئ: محمّد بن صديق بن سيد بن ثابت المنشاوي.
ولد: سنة (1920 م).
من مشايخه: والده، والشيخ محمّد النمكي، والشيخ محمّد أبو العلا وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* مجلة الأسرة: "الذي يستحق أن نلقبه مقرئ الصحوة الإسلامية المعاصرة".
وقال: "نشأ في بيت دين وعلم فقد كان أبوه وعمه وجده من حفظة القرآن الكريم ...
بلغت تسجيلات الشيخ محمّد صديق المنشاوي في الإذاعات الإسلامية أكثر من (150) تسجيلًا، كما سجل القرآن كاملًا مرتلًا لإذاعة القرآن الكريم"
أ. هـ.
وفاته: سنة (1969 م).

محاولة اغتيال جمال عبدالناصر (حادثة المنشية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

محاولة اغتيال جمال عبدالناصر (حادثة المنشية).
1374 صفر - 1954 م
أقيم حفل تكريم لجمال عبدالناصر ورفاقه الذين ظهروا كأنهم أبطال حرب إذ استطاعوا أن يجلوا المستعمر البريطاني عن القناة، وكان مكان الحفل في المنشية في حديقة المنشية بمدينة الإسكندرية في التاسع والعشرين من صفر (26 تشرين الأول 1954م) واتخذت التدابير الأمنية المعروفة وفي أثناء الحفل تقدم أحد الرجال وادعي أنه محمود عبد اللطيف من الإخوان المسلمين وأطلق ثمانية أعيرة نارية باتجاه جمال عبدالناصر الذي لم يصب بأي أذى ولا حتى بالذعر ولا حتى الوفد الجالس في المقاعد الأولى وكأن الجميع عنده خبر بقصة هذه المسرحية المدبرة، فكيف يعقل أن يرسل الإخوان المسلمون رجلا واحدا لتنفيذ مثل هذه المهمة وكيف يعقل أن لا تترك الثماني رصاصات أي أثر على الجدار الذي كان خلف الجمع الذي أطلق عليه الرصاص، وأما الصحف فبدأت تتكلم عن القبض على المجرم واعترافه أنه مكلف من قبل الإخوان المسلمين، وشكلت محكمة الشعب برئاسة جمال سالم وعضوية أنور السادات وحسين الشافعي، وصدر حكم بالإعدام بحق ستة من كبار الإخوان المسلمين منهم حسن الهضيبي المرشد العام ثم خفف الحكم عن المرشد العام لكبر سنه ومرضه ونفذ الحكم بالآخرين ثم زج بالآلاف في السجون مع ممارسة أبشع أنواع العذاب وأقساه وحتى النساء لم تنج من هذا. وأما جمال فسخر الإعلام لتمجيده والثناء عليه حتى فرض على المدارس افتتاح نهارها بأناشيد المديح وتنهي يومها بمثل ذلك.

اعتداء إيران على المنشآت الكويتية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اعتداء إيران على المنشآت الكويتية.
1401 ذو الحجة - 1981 م
كان موضوع الدفاع عن العراق والتي كانت في حالة حرب، هو أول الموضوعات التي كانت موضع اتفاق أعضاء مجلس التعاون الخليجي. وكانت سياسة الكويت التي استندت لاتفاقيات مبرمة في أعوام 1972، 1978 والتي نظمت تجارة الترانزيت والإمداد العسكري من موانئ "الشعيبة" و"الشويخ" الكويتيين إلى البصرة، كانت تعكس دعما للعراق. وقد أدى هذ إلى رد فعل عسكري إيراني. ففي 10/ 8/ 1981 اعترضت البحرية الإيرانية عند مدخل مضيق هرمز السفينة التجارية (إل. أس. كت) وهي في طريقها إلى الكويت ثم إلى العراق وسحبتها إلى ميناء بندر عباس. ونتيجة لاستمرار فاعلية موانئ الكويت في إرسال حمولات استراتيجية للعراق، قامت المقاتلات الإيرانية بقصف آبار البترول الكويتية في 16/ 10/ 1981.

436 - عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن أحمد بن سعيد، أبو محمد بن أبي بكر الأندلسي، الشلبي المولد، الإشبيلي المنشأ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

436 - عبد الله بْن عيسى بْن عبد الله بْن أحمد بْن سعيد، أبو محمد بْن أَبِي بَكْر الأندلسيّ، الشِّلْبيّ المولد، الإشبيليّ المنشأ، [المتوفى: 548 هـ]
من بيت العِلم والوزارة.
قَالَ ابن السّمعانيّ: صرف عُمره إلى طلب العلم حتّى حصل لَهُ ما لم يحصل لغيره، وولي القضاء بالأندلس مدَّة، ثمّ حجَّ، وجاور سنة، وقدِم بغدادَ فأقام بها، ثمّ وافى خُرَاسان، واجتمعتُ بِهِ بهَراة، فوجدته بحرًا لا يُنزف في العلوم من الحديث، والفقه، والنَّحْو، وغير ذَلكَ، وسمعتُ بقراءته، وسمع بقراءتي، ثمّ قدِم علينا مَرْو، وكثُرت الفوائد منه، سَمِعَ بالأندلس: الحسن بْن عُمَر الهَوْزَنيّ، وأبا بحر بْن العاص، وأبا الوليد محمد بْن ظَريف القُرْطُبيّ، وببغداد: هبة اللَّه بْن الطَّبر، ويحيى ابن البنّاء، وأبا بَكْر محمد بْن عبد الباقي الأنصاريّ، وبهَمَذَان: أبا جعفر الحافظ، وبنَيْسابور: أبا القاسم الشّحّاميّ، وجماعة كثيرة. -[929]-
قَالَ الأَبّار: وسمع وروى بالإجازة عَنْ: أَبِي عبد الله الخَوْلاني، وولي قضاء شِلب، وكان من أهل العلم بالأصول، والفروع، والحِفْظ للحديث، والعربيَّة، مَعَ الزُّهد والخير، وامتُحن بالأمراء في قضاء بلده بعد أن تقلّده تسعة أعوام، لإقامته الحق، وإظهاره العدْل، حتّى أدّى ذَلكَ إلى اعتقاله، ثمّ سرح وحجّ سنة سبْعٍ وعشرين، ودخل العراق، وخُراسان، وطار ذِكره في هذه البلاد، وعظُم شأنه.
قَالَ ابن السّمعانيّ: قَالَ لي: مولده في سنة أربعٍ وثمانين وأربعمائة، قَالَ: وتُوُفّي في الخامس والعشرين من شوّال سنة ثمانٍ وأربعين بهَرَاة.
قلت: وقيّد أبو عبد الله الأَبّار وفاته في جُمادَى الآخرة سنة إحدى وخمسين، وذلك وهْم، وقد روى عَنْهُ: ابن السّمعاني، وولده عبد الرحيم.
وقال عبد الرحيم: هُوَ عبد الله بْن عيسى بْن عبد الله بْن أحمد بْن سعيد بْن سليمان بْن محمد بْن أَبِي حبيب الأنصاريّ، الخزْرَجيّ.

29 - عساكر بن علي بن إسماعيل بن نصر، أبو الجيوش الصوري المولد، الخندقي المنشأ، المصري، المقرئ، النحوي، الشافعي، المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

29 - عساكر بْن عَلِيّ بْن إِسْمَاعِيل بْن نصر، أَبُو الجيوش الصوري المولد، الخَنْدقيّ المنشأ، الْمَصْرِيّ، الْمُقْرِئ، النَّحْويّ، الشّافعيّ، المُعَدَّلُ. [المتوفى: 581 هـ]
وُلِد سنة تسعين وأربعمائة، وأخذ القراءات عَنْ أَبِي الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن شُمول الْمُقْرِئ، وعلي بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن القاسم الْحَضْرَمِيّ نِفْطوَيْه، وأبي إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أغلب النَّحْويّ، والشريف الخطيب.
وسمع من مُحَمَّد بْن أَحْمَد الرَّازيّ. وتفقَّه عَلَى قاضي القضاة مُجلِّي بْن جُميع. وقرأ العربية عَلَى ابن بري، وغيره. -[736]-
وتصدَّر للإقراء بدار العلم وبالجامع الظّافريّ. وانتفع بِهِ الناسُ. أَخَذَ عَنْهُ عَلَم الدّين السَّخَاوي، وجماعة.
وتُوفي في تاسع المحرَّم. وكان رجلا صالحًا خيِّرًا.

401 - محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله، الإمام العلامة، المنشئ، البليغ، الوزير، عماد الدين، أبو عبد الله الإصبهاني، الكاتب، المعروف قديما بابن أخي العزيز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

401 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حامد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عليّ بْن محمود بْن هبة الله بْن أَلُه، الْإِمَام العلّامة، المنشئ، البليغ، الوزير، عماد الدّين، أبو عَبْد اللَّه الإصبهانيّ، الكاتب، المعروف قديمًا بابن أخي الْعَزِيز. [المتوفى: 597 هـ]
وُلِد بإصبهان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وقدِم بغداد وهو ابن عشرين سنة أو نحوها.
ونزل بالنّظاميَّة، وتفقّه وبرع فِي الفِقْه على أَبِي مَنْصُور سَعِيد -[1122]- ابن الرّزّاز، وأتقن الخلاف، والنَّحْو، والأدب، وسمع من ابن الرّزّاز، وأبي مَنْصُور بْن خَيْرُون، وأبي الْحَسَن عليّ بْن عَبْد السّلام، والمبارك بْن عليّ السِّمّذِيّ، وأبي بَكْر بْن الأشقر، وأبي القاسم علي ابن الصّبّاغ، وطائفة، وأجاز له أبو القاسم بْن الحُصَيْن، وأبو عَبْد اللَّه الفُرَاويّ، ورجع إِلَى إصبهان سنة ثلاثٍ وأربعين، وقد برع فِي العلوم، فسمع بها، وقرأ الخلاف على أَبِي المعالي الوركانيّ، ومحمد بْن عَبْد اللطيف الخُجَنْديّ، ثُمَّ عاد إِلَى بغداد، وتَعَانَى الكتابة والتّصرّف، وسمع بالثّغر من السَّلَفيّ، وغيره.
روى عَنْهُ ابن خليل، والشهاب القوصي، والخطير فتوح بن نوح الخويي، والعزّ عَبْد الْعَزِيز بْن عُثْمَان الإرْبليّ، والشَّرَف مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عليّ الأنصاريّ، والتّاج القُرْطُبيّ، وآخرون، وبالإجازة أَحْمَد بْن أَبِي الخير، وغيره.
وأَلُه اسمٌ فارسيّ معناه العُقاب.
ذكره ابن خَلِّكان، وقال: كان شافعيًّا، تفقَّه بالنّظاميَّة، وأتقن الخلاف وفنون الأدب، وله من الشِّعْر والرّسائل ما هُوَ مشهور، ولمّا مَهَرَ تعلّق بالوزير عَوْن الدّين يحيى بْن هُبَيْرة ببغداد، فولّاه نظر البصْرة، ثُمَّ نَظَر واسط، فلمّا تُوُفّي الوزير ضعُف أمره، فانتقل إِلَى دمشق فقدِمها فِي سنة اثنتين وستّين وخمس مائة، فتعرّف بمدبّر الدولة القاضي كمال الدّين الشَّهْرزُوريّ، واتّصل بطريقه بالأمير نجم الدّين أيوب والد صلاح الدّين، وكان يعرف عمَّه الْعَزِيز من قلعة تِكْريت، فأحسن إليه، ثُمَّ استخدمه كمال الدّين عند نور الدّين فِي كتابة الإنشاء، قال العماد: وبقيت متحيّرًا فِي الدّخول فيما ليس من شأني، ولا تقدَّمَتْ لي به دُرْبَة، فجُبن عَنْهَا فِي الابتداء، فلمّا باشرها هانت عليه، وصار منه ما صار، وكان يُنشئ بالعجميَّة أيضًا، وترقّت منزلته عند السّلطان نور الدّين، وأطلعه على سرّه، وسيَّره رسولًا إلى بغداد في أيام المستنجد، وفوَّض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالعماديَّة بدمشق فِي سنة سبْعٍ وستّين، ثُمَّ رتّبه فِي أشراف الديوان فِي سنة ثمان، فلمّا تُوُفّي نور الدّين وقام ولده ضُويق من الّذين حوله وخُوِّف، إِلَى أن ترك ما هُوَ فِيهِ، وسافر إِلَى العراق، فلمّا وصل -[1123]- إِلَى الموصل مرض، ثُمَّ بَلَغَه خروج السّلطان صلاح الدّين من مصر لأخذ دمشق، فعاد إِلَى الشّام فِي سنة سبعين، وصلاح الدّين نازل على حلب، فقصده ومدحه، ولزِم رِكابه، وهو مستمرّ على عطلته، إِلَى أن استكتبه واعتمد عليه، وقرُب منه حتى صار يضاهي الوزراء.
وكان القاضي الفاضل ينقطع عن خدمة السلطان على مصالح الدّيار المصريَّة، فيقوم العماد مقامه.
وله من المصنفات كتاب خريدة القصر وجريدة العصر، جعله ذيلًا على زينة الدّهر لأبي المعالي سعد بْن عليّ الحظيري، وزينة الدّهر ذيلٌ على دُمْيَة القصْر وعُصْرة أَهْل العَصْر للباخَرْزيّ، والدُّمْية ذيلٌ على يتيمة الدهر للثعالبي، واليتيمة ذيل على كتاب البارع لهارون بْن عليّ المنجّم، فذكر العماد فِي كتابه الشّعراء الّذين كانوا بعد المائة الخامسة إِلَى سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة، وجمع شعراء العراق، والعجم، والشّام والجزيرة، ومصر، والمغرب، وهو فِي عَشْر مجلّدات.
وله كتاب البَرْق الشّاميّ فِي سبْع مجلدات، وإنّما سمّاه البرق الشّاميّ لأنّه شبّه أوقاته فِي الأيّام النّورية والصّلاحية بالبرق الخاطف لطِيبها وسُرعة انقضائها، وصنَّف كتاب الفتح القُسّي فِي الفتح القُدْسي فِي مجلّدين، وصنَّف كتاب السَّيْل والذَّيْل، وصنَّف كتاب نُصْرة الفَتْرَة وعُصرة الفِطْرة فِي أخبار بني سلجوق ودولتهم، وله ديوان رسائل كبير، وديوان شِعر فِي أربع مجلَّدات، وديوان جميعه دوبيت، وهو صغير.
وكان بينه وبين القاضي الفاضل مخاطبات ومحاورات ومكاتبات، قال مرَّة للفاضل: سِرْ فلا كبا بك الفرس، فقال له: دام عُلا العماد، وذلك مِمَّا يُقرأ مقلوبًا وصحيحًا.
قال ابن خَلِّكان: ولم يزل العماد على مكانته إِلَى أن تُوُفّي السّلطان صلاح الدّين، فاختلّت أحواله، ولم يجد فِي وجهه بابًا مفتوحًا، فلزِم بيته وأقبل على تصانيفه، وأَلُهْ: معناه بالعربيّ العُقاب، وهو بفتح الهمزة، وضمّ اللّام، وسكون الهاء، وقيل: إنّ العُقاب جميعه أنثى، وإن الّذي يسافده طائرٌ من غير جنسه، وقيل: إنّ الثّعلب هُوَ الّذي يسافده، وهذا من العجائب، قال ابن عنين في ابن سيده: -[1124]-
ما أنت إلا كالعُقاب فأمُّهُ ... معروفةٌ وله أبٌ مجهولُ
وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: حكى لي العماد من فلْق فِيهِ، قال: طلبني كمال الدّين لنيابته فِي ديوان الإنشاء، فقلت: لا أعرف الكتابة، فقال: إنّما أريد منك أن تُثْبِت ما يجرى فتخبرني به، فصرتُ أرى الكتب تكتب إِلَى الأطراف، فقلت لنفسي: لو طُلب منّي أن أكتب مثل هذا ماذا كنت أصنع؟ فأخذتُ أحفظ الكُتُب وأحاكيها، وأروِّض نفسي فيها، فكتبتُ كتبًا إِلَى بغداد، ولا أُطْلِع عليها أحدًا، فقال كمال الّدين يومًا: ليتنا وجدنا من يكتب إِلَى بغداد ويُرِيحنا، فقلت: أَنَا أكتب إنْ رضيتَ، فكتبت وعرضت عليه، فأعجبه فاستكتبني، فلمّا توجّه أسد الدّين إِلَى مصر فِي المرَّة الثّالثة صحِبْتُه.
قال الموفّق: وكان فقهه على طريقة أسعد المِيهَنِيّ، ومدرسته تحت القلعة، ويوم يدرّس تتسابق الفُقهاء لسماع كلامه وحُسْن نُكَتِه، وكان بطيء الكتابة، ولكنْ دائم العمل، وله توسُّع فِي اللّغة، ولا سعَة عنده فِي النَّحو، وتُوُفّي بعدما قاسى مَهانات ابن شُكْر، وكان فريد عصره نظمًا نثراً، وقد رَأَيْته فِي مجلس ابن شُكْر مَزحومًا فِي أُخريات النّاس.
وقال زكيّ الدّين المنذري: كان جامعًا للفضائل: الفِقْه، الأدب، والشِّعْر الجيّد، وله اليد البيضاء فِي النّثْر والنَّظْم، وصنَّف تصانيف مفيدة.
قال: وللسّلطان الملك النّاصر معه من الإغضاء والتّجاوز والبَسْط وحُسن الخُلُق ما يُتعجَّب من وقوع مثله من مثله، توفي فِي مستهلّ رمضان بدمشق، ودُفن بمقابر الصُّوفيَّة.
أنبأنا أَحْمَد بْن سلامة، عن مُحَمَّد بْن محمد الكاتب، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن عبد السيد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو محمد الصريفيني، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن حبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو القاسم البغوي، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن الجعد، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبة، عن أَبِي ذبيان، واسمه خليفة بْن كعب، قال: سمعت ابن الزّبير يقول:: لا تُلِبسوا نساءَكم الحرير، فإنّي سمعتُ عُمَر يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ: -[1125]- مَن لبسَه فِي الدّنيا لم يَلْبَسْه فِي الآخرة، رواه البخاري، عن علي بن الجعد مثله.
ومن شِعْره فِي قصيدة:
يا مالِكًا رِقّ قلبي ... أراكَ ما لَكَ رِقَّهْ
ها مُهجتي لك خُذْها ... فإنّها مستحِقَّهْ
فدَتْكَ نفسي برفقٍ ... فمّا أطيق المشقَّهْ
ويا رشيقًا أتتني ... من سهم عينيه رَشْقَهْ
لِصارِم الْجَفْنِ منهُ ... فِي مُهجتي ألفُ مشقه
وخصره مثل معنى ... بلاغي فِيهِ دِقَّهْ
وله:
كتبتُ والقلب بين الشَّوق والكمد ... والعين مطروفة بالدمع والسهد
وفي الحشى لفحة للوجْد مُحرِقة ... مَتَى تجدْ نفحةً من أرضكم تقدِ
يا رائدًا وهو سارِ فِي الظّلام سنًا ... وطالبًا فِي الهجير الوِردَ وهو صَدِ
ها مهجتي فاقتبِس من نارها ضرمًا ... ومُقْلتي فاغترف من مائها وِردِ
يا مَن هُوَ الرّوحُ بل روحُ الحياةِ ... ولا بقاء بعد فِراق الرّوح للجسدِ
حاولتَ نقْضَ عهودٍ صُنتُها ولكم ... أردتَ فِي الحبّ سُلْوانًا ولم أردِ
واهًا لحاضرةٍ فِي القلب غائبةٍ ... عن ناظري من هواها ما خلا جلدي
قويَّة البطْش باللحظ الضعيف وبالخصـ ... ـر النحيف وكل مضعف جسدي
لا غَرو إن سحرت قلبي بمقلتها ... نفاثة بفنون السحر في العقد
بالطرف في كحل، بالعطف فِي ميل ... بالخدِّ فِي خجلٍ، بالقدِّ فِي ميدِ
بالرّاح مُرْتَشِفًا، بالورد مقتطفًا ... بالغُصن منعطفًا، بالثّغر كالبَرَدِ
لا جلتُ يومًا ولا أبصرتُ من شغفٍ ... ضلالتي فِي الهوى إلّا مِن الرشَدِ
وله:
كالنَّجْم حين هدا كالدّهر حين عدا ... كالصُّبْح حين بدا كالعَضْب حين برا
في الحكم طود علا، في الحلم بحر نُهى ... فِي الجودِ غَيث ندا، فِي البأس لَيْث شرا -[1126]-
أنبأني ابن البُزُوريّ قال: العماد هُوَ إمام البلغاء، وشمس الشعراء، وقطب رحا الفضلاء، أشرقت أشِعَّة فضائله وأنارتْ، وأنجدت الرُّكْبانُ بأخباره وأغارتْ، فِي الفصاحة قسُّ دَهرهِ، وَفِي البلاغة سَحْبان عصره، فاق الأنام طُرًّا نَظْمًا ونثْرًا، وَفِي رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النوار.
ومن شعره:
قضى عمره فِي الهجرِ شوقًا إِلَى الوصلِ ... وأبلاه من ذِكر الأحبَّة ما يُبلي
وكان خَلِيّ القلب من لوعةِ الهَوَى ... فأصبح من برْح الصَّبَابَة فِي شُغْلِ
وأطربه اللّاحي بذِكر حبيبه ... فآلى عليه أن يزيدَ من العذلِ
وما كنتُ مفتون الفؤاد وإنما ... علي فتوني دله فاتن الدل
نُحُولي ممّن شدّ عِقْد نطاقه ... على ناحلٍ واهٍ من الخصرِ منحلِ
إذا رام للصَّدّ القيامَ أبَتْ له ... رَوادِفُه إلّا المُقام على وصْلي

402 - محمد بن محمد بن هارون بن محمد بن كوكب، أبو عبد الله البغدادي المولد، الحلي المنشأ، المقرئ الماهر المعروف بابن الكال البزار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

402 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن هارون بْن مُحَمَّد بْن كوكب، أبو عَبْد اللَّه الْبَغْدَادِيّ المولد، الحلي المنشأ، المقرئ الماهر المعروف بابن الكال البزّار. [المتوفى: 597 هـ]
مقرِئ جليل مشهور بصيرٌ بالقراءات، وُلِد سنة خمس عشرة وخمس مائة، وقرأ القراءات على: سِبْط الخيّاط، وأبي الكَرَم الشّهرزُوريّ، ودعوان بْن عليّ، وأبي العلاء الهَمَذَانيّ، وسمع منهم ومن علي ابن الصّبّاغ، وقرأ بالموصل على: يحيى بْن سعدون، وأقرأ بالحلَّة مدَّة، وحمل النّاس عَنْهُ.
قَالَ أَبُو عَبْد الله الدُّبَيْثِيّ: قرأتُ عَلَيْهِ بالرّوايات العشر، وسمعتُ منه، وحدَّثنا بدُكّانه بالحلَّة المَزْيَدِيَّة، وتُوُفّي فِي حادي عشر شهر ذي الحجَّة بالحلَّة.
قلت: وممّن قرأ عليه الدّاعي الرّشيديّ، وهو آخر مَن روى عَنْهُ.
قال ابن نُقْطَة: وحدَّث عن مُحَمَّد بن محمد بن عنقش الأنباري، وأقرأ ببغداد، وكان له بالحلَّة دُكّان يعمل فِيهِ البزر.

386 - الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن حمدون، أبو سعد البغدادي الكاتب المنشئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

386 - الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن حَمْدُون، أَبُو سعد البغداديّ الكاتب المنشئ. [المتوفى: 608 هـ]
ولد سنة سبع وأربعين وخمس مائة، وسمع الكثيرَ من والده أَبِي المعالي بْن حَمْدُون، وأبي جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد العبّاسيّ، وابن البَطِّيّ، وجماعة. وكتب بخطّه الكثيرَ، وجمعَ فوائدَ.
وبيتُه مشهور بالكتابة والرياسة ببغداد، وهو ابن مُصَنّف " التّذكرة "، وجدُّه أَبُو سعد هُوَ أحدُ الكُتاب النُّبلاء لَهُ تصنيفٌ في معرفة الأعمال والتَّصرُّف.
وكان تاجُ الدّين أَبُو سعد فاضلًا بارعًا، مُغْرًى بجمع الكتب، وَليَ المارستان العضُديّ، وتأدب على ابن العصار.

616 - محمد بن نصر الله بن مكارم بن الحسن بن عنين الأديب الرئيس شرف الدين أبو المحاسن الأنصاري الكوفي الأصل الزرعي المنشأ الدمشقي الشاعر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

616 - مُحَمَّد بن نصر الله بن مكارم بن الحسن بن عنين الأديب الرئيس شرف الدِّين أبو المحاسن الأنصاري الكوفيّ الأصل الزرعي المنشأ الدّمشقيّ الشَّاعر، [المتوفى: 630 هـ]
صاحب " الديوان " المشهور.
وُلِدَ بدمشق في سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وسمع من الحافظ أبي القاسم ابن عساكر.
وكان شاعرًا محسنًا، رقيق الشعر، بديع الهجو. ولم يكن في عصره آخرُ مثله بالشام. طوّف وجال في العراق، وخراسان، وما وراء النهر، والهند، ومصر في التجارة. ومدح الملوك والوزراء، وهجا الصّدور والكبراء، وكان غزير المادّة من الأدب، مطلعًا على أشعار العرب، ومن نظمه:
وصلت منك رقعةٌ أسأمتني ... وثنت صبري الجميل ملولا
كنهار المصيف ثقلًا وكربًا ... وليالي الشتاء بردًا وطولا
ولَهُ:
وما حيوانٌ يتقي النَّاس بطشه ... على أنَّه واهي القوى واهن البطش
إذا ضعّفوا نصف اسمه كَانَ طائرًا ... وإن كرروا ما فيه كَانَ من الوحش
يعني: العقرب.
ولَهُ:
وصاحبٍ قال في معاتبتي ... وظن أن الملال من قبلي
قلبك قد كَانَ شافعي أبدًا ... يا مالكي كيف صرت معتزلي
فقلت إذ لج في معاتبتي ... ظلمًا وضاقت عن عذره حيلي
خدك ذا الأشعري حنفني ... فقال ذا أحمد الحوادث لي
قال ابن خَلّكان: بَلَغني أنَّه كَانَ يستحضر " الْجَمْهرة " لابن دُريد. ولَهُ -[940]- قصيدة طويلةٌ هجا فيها خَلْقًا من رؤساء دمشق وسمَّاها " مِقراض الأعراض " ونفاهُ صلاحُ الدِّين على ذلك. فقال:
فعلام أبعدتم أخا ثقةٍ ... لم يجترم ذنبًا ولا سرقا
أنفوا المؤذن من بلادكم ... إن كَانَ ينفى كلّ من صدقا
ودخلَ اليمن، ومدحَ صاحبها سيفَ الإسلام طغتكين أخا الملك صلاح الدِّين. ثمّ قَدِمَ مصر. ورأيته بإربل، وقَدِمَها رسولًا من الملك المعظم عيسى. وكان وافر الحرمة، ظريفًا، من أخف النَّاس روحًا. ولي الوزارة في آخر دولة المعظم ومُدَّة سلطنة ولده النّاصر بدمشق. ولَمّا تملك الملك العادل، بعث إليه بقصيدة يستأذنه في الدخول إلى دمشق ويستعطفه، وهي:
ماذا على طيف الأحبة لو سرى ... وعليهم لو سامحوني بالكرى
جنحوا إلى قول الوشاة وأعرضوا ... والله يعلم أن ذلك مفترى
يا معرضًا عني بغير جنايةٍ ... إلّا لَمّا اختلق الحسود وزوّرا
منها:
فارقتها لا عن رضا وهجرتها ... لا عن قلى ورحلت لا متخيّرا
أشكو إليك نوى تمادى عمرها ... حَتّى حسبت اليوم منها أشهرا
ومن العجائب أنّ يقيل بظلكم ... كلّ الورى ونبذت وحدي بالعرا
لا عيشتي تصفو ولا رسم الهوى ... يعفو ولا جفني يصافحه الكرا
ولَهُ:
مال ابن مازة دونه لعفاته ... خرط القتادة وامتطاء الفرقد
مال لزوم الجمع يمنع صرفه ... في راحة مثل منادى المفرد
وقال أبو حفص بن الحاجب: اشتغل بطرفٍ من الفقه على القطب النَّيْسَابوريّ، والكمال الشهرزوريّ. وقرأ الأدب على أبي الثناء محمود بن رسلان، وذكر أنَّه سَمِعَ ببغداد من منوجهر بن تركانشاه راوي " المقامات ". واشتغل بالرَّيّ على ابن الخطيب. وكانت أدواته في الأدب كاملةً. ذو نوادر للخاصّة والعامة، وله الشعر الرّائق، كان أوحد عصره في نظمه ونثره، يخرج -[941]- جدة معرض المزح، وقاد الخاطر على كبر السنّ. أقامه الملك المعظّم مقام نفسه في ديوانه، كان محمود الولاية، كثير النصفة، مكفوف اليد عن أموال النَّاس مع عظم الهيبة، إلّا أنَّه في الآخر ظهر منه سوءُ اعتقادٍ، وطعنٌ على السلف، واستهتارٌ بالشريعة، وكثر عسفه وظلمه، وترك الصّلاة، وسب الأنبياء، ولم يزل يتناول الخمر إلى قبل وفاته بقليل. تُوُفّي في العشرين من ربيع الأوّل سَنَة ثلاثين.
قلت: ولَهُ ترجمةٌ فِي " تاريخ ابن النّجّار " وقال: نظرَ في الديوان بدمشق مُدَّة ولم تحمد سيرته، فعزل ولزم بيته عاجزًا عن الحركة لعلو سَنَة. وهُوَ من أملح أهل زمانه شعرًا، وأحلاهم قولًا وأرشقهم رصفًا، ظريف العشرة، ضحوك السن، طيب الأخلاق، مقبول الشخص، من محاسن الزمان.

150 - يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب، قاضي القضاة بهاء الدين أبو المحاسن وأبو العز الأسدي الحلبي الأصل الموصلي المولد والمنشأ الشافعي الفقيه، المعروف بابن شداد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

150 - يوسفُ بْن رافع بْن تميم بْن عُتبة بْن مُحَمَّد بْن عَتَّاب، قاضي القضاة بهاءُ الدّين أَبُو المحاسِن وأَبُو العِزِّ الأَسَدِيّ الحلبيُّ الأصلِ المَوْصِليّ المولدِ والمَنْشَأ الشّافعيّ الفقيهُ، المعروف بابن شداد. [المتوفى: 632 هـ]
وُلِد فِي رمضان سنةَ تسعٍ وثلاثين وخمسمائة.
وحَفِظَ القرآن. ولَزِمَ أَبَا بَكْر يحيى بْن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية، وسمع منه ومن مُحَمَّد بْن أسعدَ حَفَدةِ العَطَّاريّ، وابن ياسر الجيانيّ، وأَبِي الفضل خطيبِ المَوْصِل، وأخيه عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد، والقاضي أَبِي الرِّضا سعيدِ بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم الشَّهْرَزُوريّ، وأَبِي البركات عَبْد اللَّه بْن الخَضِر ابن الشيرجيّ الفقيِه، ويحيى الثَّقفيّ. وببغدادَ من شُهْدةَ الكاتبة، وأَبِي الخير أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل القَزْويني.
وتفقد، وتفنَّنَ، وبَرَعَ فِي العلم. وحدَّث بمصرَ ودمشق وحلبَ.
روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الفاسيُّ المقرئُ، والزّكيُّ المنذريُّ، والكمالُ العَدِيميّ، وابنهُ المجدُ، والجمال ابن الصابونيّ، والشهابُ القُوصيّ، ونصر اللَّه وسعدُ الخير ابنا النابُلُسيّ، والشهابُ الأبَرْقوهيّ، وأَبُو صادقٍ مُحَمَّد ابن الرشيد العطارُ، وسُنْقُر القضائيّ، وجماعةٌ. وبالإجازة قاضي القضاة تقيُّ الدّين سُلَيْمَان، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن محمد ابن الشيرازي، وجماعةٌ.
وكان - كما قال عمر ابن الحاجب -: ثقةً، حجةً، عارفًا بأمورِ الدّين، اشتَهَر اسمُهُ، وسارَ ذكرهُ. وكانَ ذا صلاحٍ وعبادةٍ. وكانَ فِي زمانه كالقاضي أَبِي يوسف فِي زمانةِ. دَبَّر أمورَ المُلك بحلبَ، واجتمعتِ الألْسُنُ عَلَى مدحِه. وأنشأ دارَ حديثٍ بحلبَ. وصنَّفَ كتاب " دلائل الأحكام " فِي أربعٍ مجلدات.
وحكى القاضي ابن خلكان، أنَّ بعض أصحابه حدثه، قَالَ: سَمِعْتُ القاضي بهاء الدّين يَقُولُ: كُنَّا فِي النظامية فاتفق أربعةٌ من فقهائها أو خمسةٌ عَلَى شرب البَلاذُر، واشتَرَوا قَدَرًا - قَالَ لهم الطبيبُ - واستعملوه فِي مكانٍ، فَجُنُّوا، ونَفَروا إلى بَعْدِ أيامٍ وإذا واحدٌ منهم قد جَاءَ إلى المدرسةِ عُريانًا باديّ العورة، وعَلَيْهِ بقيار كبيرٍ بعذبةٍ إلى كعبه، وهو ساكتٌ مصممٌ، فقامُ إِلَيْهِ فقيهٌ، وسألَه عن الحال، فقالَ: اجتمعْنا وشَربنا البّلاذُرَ فجُنَّ أصْحابي وسَلِمتُ أنا -[96]-
وحدي، وصارَ يُظهِرُ العقلَ العظيمَ، وهُمْ يَضحَكْونَ وهو لَا يَدْري.
وقال القاضي شمسُ الدّين ابن خلكان: انحدر إلى بغدادَ، وأعادَ بها، ثمّ مضى إلى المَوْصِل، فدرَّسَ بالمدرسة التي أنشأها القاضي كمال الدين ابن الشَّهْرَزُوري. وانتفعَ بِهِ جماعةٌ. ثمّ حجَّ سنةَ ثلاثٍ وثمانين وزارَ الشامَ، فاستحضرَهُ السُّلطان صلاحُ الدّين، وأكْرَمهُ، وسَألَهُ عن جُزء حديث ليسمع منه، فأخرج لَهُ " جُزءًا " فِيه أذكارٌ من " الْبُخَارِيّ " فقَرَأه عَلَيْهِ بنفسه. ثمّ جَمَعَ كتابًا مُجَلَّدًا فِي فضائلِ الجهادِ وقَدَّمَهُ للسُّلطانِ، ولَازَمه فَولاه قضاء العَسْكر المنصور وقضاء القدس. وكانَ حاضرًا موتَ صلاح الدّين. ثمّ خَدَمَ بعده ولدَه الملك الظاهر، فولاه قضاءَ مملكته، ونَظَر أوقافَها سنةَ نيفٍ وتسعين. ولم يُرْزَقْ ولدًا، ولا كَانَ لَهُ أقاربُ. واتفقَ أنّ الملكَ الظاهرَ أقطَعَه إقطاعًا يَحصُلُ لَهُ منها جملةٌ كثيرةٌ، فَتصَمَّدَ لَهُ مالٌ كثيرٌ، فَعَمَّرَ منه مدرسةً سنة إحدى وستمائة، ثمّ عَمَّرَ فِي جوارها دارَ حديث وبينَهما تُربة لَهُ. قصدَهُ الطلبةُ واشتغلوا عَلَيْهِ للعلمِ والدنيا. وصارَ المُشارَ إِلَيْهِ فِي تدبير الدولة بحلبَ إلى أن كَبِرَ، واستولَتْ عَلَيْهِ البروداتُ والضَّعفُ، فكانَ يتمثلُ بهذا:
مَنْ يَتَمنَّ العُمْر فَلْيدَّرعْ ... صَبْرًا عَلَى فَقْد أحْبَابِه
ومَنْ يُعَمَّر يَلْقَ فِي نَفْسِه ... ما يَتَمَنَّاهُ لأعْدَائِهِ
وقال شيخنا ابْن الظاهريَ: ابن شداد هُوَ جدُّ قاضي القضاة بهاءِ الدّين هذا لأمِّه، فُنسِبَ إِلَيْهِ.
وقال الأبرْقُوهيُّ: قَدِمَ مصرَ رسولًا غير مرة آخرها القدمة التي سَمِعْتُ منه فيها.
وقال ابْن خلكان: كَانَ يُكَنَّى أولًا أَبَا العزِّ فغيَّرها بأبي المحاسنِ. -[97]-
وقال: قالَ فِي بعض تواليفِه: أوَّلُ من أخذتُ عَنْهُ شيخي صائنُ الدّين القُرْطُبيّ، فإنيِّ لازَمتُ القراءة عَلَيْهِ إحدى عشرةَ سنةً، وقرأتُ عَلَيْهِ معظم ما رَوَاهُ من كُتُب القراءاتِ، والحديث وشروحِه، والتفسيرِ، وكتب لي خطَّهُ بأنَّه ما قَرَأ عَلَيْهِ أحدٌ أكثرَ ممّا قرأتُ عَلَيْهِ. إلى أن قَالَ: ومن شيوخي سراج الدّين مُحَمَّد بْن عَلِيّ الجياني قرأتُ عَلَيْهِ " صحيح مسلم " كله بالموصل، و" الوسيط " للواحديّ، وأجازَ لي سنةَ تسعٍ وخمسين. ومنهم: فخر الدين أبو الرضا أسعد بن الشهرزوري سمعت عليه " مسند أبي عوانة " و" مسند أبي يعلى" و" مسند الشافعي" و" سنن أبي داود" و" جامع التِّرْمِذيّ ". وسَمِعْتُ من جماعة، منهم شُهْدَة ببغدادَ.
قَالَ ابْن خلكان: أعادَ بالنظامية ببغداد فِي حدود السبعين. وحجَّ سنة ثلاثٍ وثمانينَ. وقَدِمَ زائرًا بيتَ المقدس، فبالغ فِي إكرامه صلاحُ الدّين، فَصنَّف لَهُ مُصَنَّفًا فِي الجهادِ وفَضْلِه. وكان شيخنا وأخذتُ عَنْهُ كثيرًا. وكتبَ صاحب إرْبل فِي حقي وحقِّ أخي كتابا إِلَيْهِ يَقُولُ: أنت تعلمُ ما يلزَمُ من أمر هذين الولدين وأنّهما ولدا أخي، وولدا أخيك، ولا حاجةَ مَعَ هذا إلى تأكيدٍ. فَتَفَضل القاضي وتَلَقَّانا بالقبولِ والإكرام وأحسن حسب الإمكان، وكانَ بيدِه حلُّ الأمور وعَقْدُها، ولم يكنْ لأحدٍ معه كلامٌ. ولا يعملُ الطَّواشي شهابُ الدّين طُغْريل شيئًا إلّا بمشورتِه، وكانَ للفقهاء بِهِ حرمةٌ تامةٌ وافرةٌ، وطالَ عُمُرُه، وأثّر الهرمُ فِيهِ حتَّى صارَ كالفَرْخ، وضَعُفَتْ حركتُه. ثمّ طوَّلَ ترجمتَه وهى ثمان ورقات منها، قَالَ: وكان القاضي يسلُكَ طريقَ البغادِدَةِ فِي أوْضاعِهم، ويَلْبَسُ زيهم، والرؤساءُ يَنْزلُونَ عن دوابِّهم إِلَيْهِ عَلَى قدرِ أقدارِهم. ثمّ سارَ إلى مصرَ لإحضارِ ابنةِ الكاملِ لزوجها العزيز، فقَدِمَ وقد استقَلَّ العزيزُ بنفسه ورَفعُوا عَنْهُ الحَجَر ونَزلَ طغرل إلى البلد. واستولي عَلَى العزيز جماعةُ شبابٍ يُعَاشرونَه فاشتغلَ بهم، ولم يَرَ القاضي وَجْهًا يَرْتَضيه، فلازَمَ دارَه إلى أن مات وهو باقٍ عَلَى القضاء. ولم يبقَ لَهُ حديثٌ فِي الدولة، فصار يفتحُ بابَهُ لإسماعٍ الحديثِ كُلَّ يوم، وظهر عَلَيْهِ الخَرَفُ بحيثُ إنه صارَ إذا جاءَه إنسان، -[98]-
لَا يعرفه، وإذا عاد إِلَيْهِ، لَا يعرفُه، ويسأل عَنْهُ، واستمرَّ عَلَى هذا الحالِ مُدَيْدَةً. ثمّ مَرِضَ أيامًا قلائلِ، وماتَ يوم الأربعاءِ رابع عشر صفر بحلب. وقد صنَّفَ كتابَ " ملجأ الحكام " في الأقضية مجلدين، وكتاب " المنجز الباهر" فِي الفقه، وكتابَ " دلائل الأحكام " فِي مجلّدينِ، وكتابَ " سيرة صلاح الدّين " فجوَّدها.

226 - إبراهيم بن علي بن محمد بن الحسن بن تميم بن الحسين، أبو إسحاق التميمي الصقلي المحلي المولد والمنشأ العدل

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

226 - إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن تميم بْن الْحُسَيْن، أَبُو إِسْحَاق التّميميّ الصَّقَلِّي المَحَلِّيُّ المولدِ والمنشأ العدلُ [المتوفى: 634 هـ]
أمينُ الحكمِ بالمحلة.
ولد سنة خمسٍ وخمسين. وسمع من السلفي. روى عنه الزكي المنذري، وغيرُه من المصريين. وَحَدَّثَنَا عَنْهُ عَبْد القوي بْن عَبْد الكريم المنذريُّ.
تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة.

421 - علي بن علي بن عبد الله بن ياسين بن نجم، أبو الحسن الكناني العسقلاني الأصل التنيسي المولد المصري المنشأ المقرئ، المعروف بابن البلان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

421 - عَلِيّ بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن ياسين بن نجم، أَبُو الْحَسَن الكناني العَسْقلانيّ الأصلِ التِّنِّيسيّ المولد الْمَصْريّ المنَشْأ المُقرئ، المعروفُ بابن البلَّان. [المتوفى: 636 هـ]
وُلِد سنة بضعٍ وخمسين وخمسمائة. وقرأ القراءات على أبي الجود، وقرأ العربيَّة عَلِيّ عَبْد اللَّه بن برِّي، ولَزِمَه مدّةً، وسَمِعَ منه ومن المشرف بن علي الأنماطي.
وتصدر بالجامع العتيق بمصر. وأم بمسجد سوق وردان. ودخل بغداد ودمشق. وكان ثقة، متحريا، صالحا، دينا، كثير التلاوة.
والبلان: هو قيم الحمام.
توفي في ثامن عشر ذي القعدة.

36 - علي بن يحيى بن أحمد بن عبد العزيز الرئيس زين الدين أبو الحسن ابن السدار الأنصاري، المصري، الكاتب، المنشئ البليغ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

36 - عَلِيّ بْن يحيى بْن أَحْمَد بْن عَبْد العزيز الرّئيس زين الدين أبو الحسن ابن السّدّار الأنصاريّ، المصريّ، الكاتب، المنشئ البليغ. [المتوفى: 641 هـ]
وُلِدَ بالقاهرة فِي الدّولة العُبَيْديّة المصريّة فِي سنة خمسٍ وخمسين، وخدم فِي شبيبته.
قَالَ الحافظ عَبْد العظيم: كتب فِي ديوان الإنشاء للدّولة النّاصريّة والعادليّة والكامليّة. وهو أخو الوجيه مُحَمَّد المُتَوَفَّى قبله.
تُوُفّي فِي رابع شعبان.
وقد حدث عن: العلامة أبي الطاهر بن عوف. روى عَنْهُ: الحافظ عَبْد العظيم. وأجاز: للعماد ابن البالِسيّ، وأضرابه.

270 - محمد بن إبراهيم بن علي بن شداد، الرئيس، المنشئ، عز الدين أبو عبد الله الأنصاري، الحلبي، الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

270 - محمد بن إبراهيم بن علي بْن شداد، الرئيس، المُنْشِئ، عزّ الدّين أبو عَبْد اللَّه الأَنْصَارِيّ، الحلبيّ، الكاتب. [المتوفى: 684 هـ]
وُلِد سنة ثلاث عشرة وستمائة بحلب. وكان أديباً فاضلاً، حسن المحاضرة، صنف" تاريخاً " لحلب و" سيرة للسلطان الملك الظاهر الصالحي ". وكان من خواصّ السّلطان الملك النّاصر يوسف.
ذهب فِي الرّسْليّة عَنْهُ إلى هولاكو وإلى غيره، ثمّ سكن الدّيار المصرية بعد أخْذ حلب.
وكان ذا مكانةٍ وحرمةٍ عند الملك الظاهر والملك المنصور. وله توصُّل ومُداخلة، وفيه تودُّد ومُروءة ومسارعة لقضاء حوائج النّاس. وقد روى شيئًا، وسمع منه المصريّون.
تُوُفّي فِي سابع عشر صفر، ودفن بسفح المقطَّم. وعُرِضت عليه الوزارة زمن الملك السعيد فامتنع، وكان معلومُه فِي الشهر ألف درهم. وله حرمة تامة ورأي.

282 - محمد بن علي بن إبراهيم بن شداد، العلامة، المنشئ، عز الدين الحلبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

352 - محمد بن أبي بكر بن علي، ابن المهدوي، المحدث، موفق الدين العثماني، ثم الديباجي، خطيب المنشية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

352 - مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بن علي، ابن المهدوي، المحدث، موفق الدين العثماني، ثم الديباجي، خطيب المَنْشِيّة. [المتوفى: 685 هـ]
سَمِعَ من ابن المقيّر، وجماعة. ومات فِي شوال.

111 - عبد الله ابن الشيخ عبد الظاهر بن نشوان، المولى، العالم، محيي الدين الجذامي، المصري، الكاتب، المنشئ

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - عَبْد اللَّه ابن الشَّيْخ عَبْد الظاهر بْن نشوان، المولى، العالم، محيي الدِّين الجذاميّ، الْمَصْرِيّ، الكاتب، المُنْشئ [المتوفى: 692 هـ]
والد المرحوم الصّاحب فتح الدِّين.
سمع من جَعْفَر الهمْدانيّ وعبد الله بن إسماعيل بن رمضان ويوسف ابن المخيليّ وجماعة، كتب عَنْهُ البِرْزاليّ وابن سيّد النّاس والجماعة وكان بارع الكتابة والإنشاء، له النَّظْم والنَّثر، وكان ذا مُروءة وعصبيّة، ومن شعره:
ما غبتُ عنكَ لجفوةٍ وملالِ ... يَوْمًا ولا خطر السُّلُوُّ ببالي
يا مانعًا جفني المنام ومانحي ... ثوب السقام وتاركي كالآل
عمن أخذت جواز منعي ريقك الـ ... معسول ياذا المعطف العسال
عن ثغرك النظام أم عن شعرك الـ ... فحام أَمْ عن جفْنك الغَزْالِ
فأجابني أَنَا مالك شَرْع الهَوَى ... والحُسن أضْحى شافعي وجمالي
وشقائق النُّعْمَان أَيْنَعَ نَبْتُها ... فِي وجنتي وحماه رشقُ نبالي
فالصبر أحمد بالمحب إذا ابتلا ... هـ الحبّ فِي شرح الهَوَى بسؤال
تُوُفّي الصّاحب محيي الدِّين بالقاهرة فِي ثالث رجب، وولد فِي المُحَرَّم سنة عشرين

125 - علي الصاحب، المنشئ البارع، بهاء الدين ابن عيسى الإربلي وهو علي ابن الأمير فخر الدين عيسى بن أبي الفتح، الشيباني الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

125 - عليّ الصّاحب، المنشئ البارع، بهاءُ الدِّين ابن عِيسَى الإربليّ وهو عليّ ابن الأمير فخر الدِّين عِيسَى بْن أبي الفتح، الشَّيْبَانيّ الكاتب. [المتوفى: 692 هـ]
مترسّل مُجِيد وشاعر مُحسن ورئيس نبيل، كتب لمتولّي إربل ابن صلايا، ثم خدم ببغداد فِي الإنشاء فِي أيّام صاحب الدّيوان، ثُمَّ فتر سوقه فِي دولة اليهود، ثُمَّ تراجع بعدهم وسلم، ولم يُنكَب إلى أنّ مات وكان صاحب تجمُّل وحشمة ومكارم وفيه تشيُّع،، ومات فِي عَشْر السبعين ببغداد، وكان أَبُوهُ واليًا بإربل.
تُوُفّي الصّدر بهاء الدِّين فِي ثالث جمادى الآخرة، وقد أفرد له عزَّ الدِّين حَسَن بْن أَحْمَد الإربليّ ترجمةً فِي جزءٍ كبير، وقال له: وُلدتُ في رجب سنة خمس وعشرين وستمائة، وكان أَبُوهُ كُرديًّا واليًا بإربل، فحرص على ابنه هذا حَتَّى برع فِي الكتابة وتأدَّب، قال: اشترى لي أوّل ما اشتغلت نسخة " بِصحاح الجوهريّ " بأربعمائة درهم، ثُمَّ ندم وقال: لو اشترينا بها فدّان بقر كان أنفع، ثُمَّ خدمتُ فِي ديوان الإنشاء بإربل أوّل ما بَقَلَ وجهي.
قلت: وله تواليف أدبيّة مثل "رسالة الطَّيف"، "والمقامات الأربع" وغيرها، وخلّف ترِكةً عظيمة بنحوٍ من ألف ألف درهم، فتسلمّها ابنه أَبُو الفتح ومَحَقَها فِي نحوٍ من أربعة أعوام، ومات صُعْلُوكًا بإربِل.
وقال ابن الفُوطيّ: سكن بهاء الدِّين بغداد فِي سنة سبْع وخمسين وعمر -[754]-
بها دارًا جميلة، وكان يتشيّع، سَمِعت عليه كتابه فِي "فضائل الأئمة"، روى فِيهِ عن الكمال ابن وضّاح والشيخ عَبْد الصمد، مات وعمل ثالثه فتكلم شيخنا عزَّ الدِّين الفاروثي، والجلال الكوفيّ، وتُوُفيّ فِي رابع عَشْر جُمَادَى الآخرة، هكذا نقلت من خطّ ابن الفُوطيّ.
تفسير: المنشي
هو: مولانا: محمد بن بدر الدين الصاروخاني.
المتوفى: بالمدينة، في حدود سنة 1000، ألف.
وهو تفسير وجيز: (كتفسير الجلالين) .
أوله: (الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ... الخ) .
أورد فيه: نخب الأقوال، وبين إعراب ما يقتضيه الحال.
مقتصرا على: قراءة حفص، لشهرتها في البلاد الرومية.
وذكر أنه: شرع في وطنه أقحصار، في رمضان، سنة 981، إحدى وثمانين وتسعمائة، ولما أتم، وعرض على الموالي، فكتبوا له تقاريظ.
وأهداه إلى: السلطان: مراد خان، وتشرف بميامنه بمشيخة الحرم النبوي، سنة 82، اثنتين وثمانين، وجاور بها، إلى أن مات.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت