المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
المرض المسلم:[في الانكليزية] Disease whose remedy is without contra -indication [ في الفرنسية] Maladie dont le remede est sans contre -indications هو الذي لا مانع فيه لتدبير الصواب ومن الأمراض ما يمنع ذلك مثل أن يكون صداع ونزلة فتعارض النزلة الصداع في واجب من التدبير.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
المسلّمات:[في الانكليزية] Axioms ،postulates ،admitted premisses [ في الفرنسية] Axiomes ،postulats ،premisses admises هي قسم من المقدّمات الظّنّية وهي قضايا تسلّم عن الخصم ويبنى عليها الكلام لدفعه سواء كانت مسلّمة فيما بينهما أو بين أهل العلم، كتسليم الفقهاء مسائل أصول الفقه، كما يستدلّ الفقيه على وجوب الزكاة في حلي البالغة لقوله عليه السلام (في الحلي زكاة)، فلو قال الخصم: هذا خبر واحد فلا نسلّم حجيته، فنقول: قد ثبت ذلك في أصول الفقه ولا بد أن تأخذه هاهنا مسلّما، كذا في شرح الشمسية.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
المسلمات: هِيَ قضايا تسلم من الْخصم ويبنى عَلَيْهِ الْكَلَام لدفعه سَوَاء كَانَت مسلمة فِيمَا بَينهمَا خَاصَّة أَو بَين أهل الْعلم كتسليم الْفُقَهَاء مسَائِل أصُول الْفِقْه. كَمَا يسْتَدلّ الْفَقِيه على وجوب الزَّكَاة فِي حلي الْبَالِغَة بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " فِي الْحلِيّ زَكَاة ". فَلَو قَالَ الْخصم هَذَا خبر وَاحِد وَلَا نسلم أَنه حجَّة فَيَقُول الْفَقِيه لَهُ قد ثَبت هَذَا فِي علم أصُول الْفِقْه وَلَا بُد أَن تَأْخُذهُ هَا هُنَا مُسلما.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُسْلم: اسم متَّبع دين الإسلام وذلك بتسمية الله تعالى قال: {{هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ}} [الحج:78].
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحية المسلم، المنتقي من شعر ابن المعلم
للشيخ، بدر الدين: حسن بن عمر بن حبيب الحلبي. المتوفى: سنة 779، تسع وسبعين وسبعمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
المسلّماتُ: قضايا تتسلم من الْخصم فيبنى عَلَيْهَا الْكَلَام لدفعه.
|
تكملة معجم المؤلفين
|
ط 2 متقنة ومجودة - جدة: عالم المعرفة، 1406 هـ، 641 ص.
- من أوراقي - جدة: تهامة للنشر، 1404 هـ، 135 ص - (الكتاب العربي السعودي؛ 96). - من تاريخنا - ط 3، منقحة ومزيدة - الرياض: دار الأصالة، 1401 هـ، 299 ص. - من حديث الكتب - الطائف: النادي الأدبي، 1399 هـ، 348 ص. ط 2 - جدة: تهامة للنشر، 1403 هـ، 3 مج - (الكتاب العربي السعودي؛ 77). - من رباعياتي - الرياض: المؤلف، 1401 هـ، 113 ص. محمد سعيد المسلم (1341 - 1414 هـ) (1922 - 1994 م) أديب، باحث. ولُد في مدينة القطيف بالسعودية، وفيها تلقى دراسته، إلى أن غادرها إلى بغداد، والتحق بأحد |
تكملة معجم المؤلفين
|
الحياة الأدبية السعودية.
صدر له ديوان وحيد عام 1397 هـ بعنوان "غناء وشجن" عن دار الرفاعي بالرياض، و90% من شعره لا يزال مخطوطاً في قصاصات الجرائد والمجلات تنتظر من يجمعها وينشرها (¬2). محمد سعاد جلال يضاف إلى ترجمته: وكانت له منزلته في الأوساط العلمية في الأزهر وغيره. وكانت له رحلات كثيرة. كتب في الصحف والمجلات، وذكر أن له ستة آلاف مقالة معدة للنشر (¬3). محمد سعيد المسلم يلاحظ في ترجمته: هو محمد سعيد موسى المسلم. ¬__________ (¬2) البلاد ع 8598 (28/ 10/1407 هـ) وع 8604 (5/ 11/1407 هـ). (¬3) الأخبار ع 10619 (22/ 9/1406 هـ). |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
79- الرّسالة العزية في الحساب.
|
سير أعلام النبلاء
|
الباشاني، النعيمي، ابن المسلمة
3835- الباشاني: الثِّقَةُ المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحسين، البَاشَانِيُّ الهَرَوِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَاسِينَ، فَكَانَ آخِرَ أَصْحَابه، وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ نَافِعٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُ الإِسْلاَمِ الأَنْصَارِيُّ، وَطَائِفَةٌ. وُثِّقَ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ عَاشَ مائَةً وَسِتَّ سِنِيْنَ. مَاتَ سَنَةَ أربع عشرة وأربع مائة. 3836- النعيمي: الحَافِظُ الإِمَامُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ، أَحْمَدُ بنُ الفَضْلِ، النُّعَيْمِيُّ الجُرْجَانِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ عَدِيٍّ، وَالإِسْمَاعِيْلِيّ، وَأَبِي أَحْمَدَ بنِ الغِطْرِيْفِ، وَأَبِي عَمْرٍو بنِ حَمْدَانَ، وَالحَاكِمِ أَبِي أَحْمَدَ، وَنَصْرِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ. وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي أَخْبَارِ الجَبَلِ، وآخرُ سَمَّاهُ "المُجْتَبَى". ذَكَرَهُ أَبُو نَصْرٍ الأَمِيْرُ، وَقَالَ: تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة. 3837- ابْنُ المسلمة 1: الإِمَامُ القُدْوَةُ، أَبُو الفَرَجِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حَسَنِ ابنِ المُسْلِمَةِ، البَغْدَادِيُّ المُعَدَّلُ. سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ كَامِلٍ، وَأَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ، وَابنَ عَلم، وَدَعْلَجَ بنَ أَحْمَدَ، وَطَائِفَة. رَوَى عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَطِرَادٌ الزَّيْنَبِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، يُمْلِي فِي العَامِ مَجْلِساً وَاحِداً، وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالعَقْلِ وَالفَضْلِ وَالبِرِّ، وَدَارُهُ مألف لأهل العلم، وكان صوامًا، كثيرة التِّلاَوَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ شَيْخِ الحَنَفِيَّة، وَكَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ، وَيَتَهَجَّدُ -بِسُبُعٍ رَحِمَهُ اللهُ- وَرُئيَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ. تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَلَهُ ثَمَانٌ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً. وَهُوَ وَالِدُ المُسْنِدُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَجَدُّ الوزير رئيس الرؤساء أبي القاسم علي بن الحسن. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "5/ 67"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 16". |
سير أعلام النبلاء
|
القاضي أبو تمام، السيوري، ابن المسلمة:
1491- القاضي أبو تمام 1: قَاضِي وَاسِطَ، المُعَمَّرُ المُسْنِدُ، أَبُو تَمَّام عَلِيُّ بن محمد بن الحسن ابن يَزدَادَ البَغْدَادِيُّ، الوَاسِطِيُّ، المُعْتَزِلِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ المُظَفَّر الحَافِظ، وَأَبِي الفَضْل الزُّهْرِيّ وَغَيْرهُمَا. وَتَفَرَّد فِي وَقْتِهِ. وَمَاتَ فِي شَوَّال سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَع مائَة. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: تَقَلَّدَ قَضَاء وَاسِط مُدَّة وَكَانَ مُعْتَزِلياً. قُلْتُ: آخرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَة أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ السَّمَرْقَنْدِيّ، وَبَالسَّمَاع أَبُو الْكَرم نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الجَلَخْت الأَزْدِيّ. 4192- السيوري 2: شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، وَخَاتَمُ الأَئِمَّةِ بِالقَيْرَوَان، أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ المَغْرِبِيُّ السُّيُورِيُّ، أَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِحِفْظِهِ المَثَلُ فِي الفِقْهِ مَعَ الزُّهْدِ وَالتَّأَلُّهِ. لَهُ تَعليقَةٌ عَلَى المُدَوَّنَة وَتَخَرَّج بِهِ أَئِمَّة. مَاتَ سَنَةَ سِتِّيْنَ وَأَرْبَع مائَة عَنْ، سِنٍّ عَالِيَة. ذَكَرَهُ عيَاض. 4193- ابْنُ المسلمة 3: الشَّيْخُ الإِمَامُ الثِّقَةُ الجَلِيْلُ الصَّالِحُ مُسْنِدُ الوَقْتِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ حَسَنِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ خَالِدِ بنِ الرُّفَيلِ السُّلَمِيُّ البَغْدَادِيُّ ابْنُ المُسْلِمَةِ. أَسْلَمَ الرُّفَيلُ المَذْكُوْر عَلَى يَد عمر -رضي الله عنه. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 103"، وميزان الاعتدال "3/ 155"، ولسان الميزان "4/ 261". 2 ترجمته في الديباج المذهب لابن فرحون المالكي "2/ 22". 3 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 356"، والإكمال لابن ماكولا "7/ 12"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 282"، واللباب لابن الأثير "3/ 211"، والعبر "3/ 259"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 94" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 323". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن المسلمة، رئيس الرؤساء:
4194- ابن المسلمة: هُوَ الإِمَامُ العَابِدُ الصَّدُوْقُ أَبُو الفَرَجِ؛ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ المُعَدَّلُ. سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ النّجَاد وَأَحْمَدَ بنَ كَامِل القَاضِي وَابْن علم وَدَعْلَجاً. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً يُمْلِي فِي السَّنَةِ مَجْلِساً وَاحِداً وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالعَقْلِ وَالفَضْلِ وَالبِرِّ وَدَارُهُ مَأْلَفٌ لأَهْلِ العِلْمِ وَكَانَ صَوَّاماً كَثِيْرَ التِّلاَوَة. مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة عَنْ، ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً. قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ الخَطِيْب وَطِرَاد الزَّيْنَبِيّ وَغَيْرهُمَا. وَتَفَقَّهَ عَلَى شيَخِ الحَنَفِيَّة أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيّ. وَسَرَدَ الصَّوْمَ وَكَانَ يَتهجدُ بِسُبُع القرآن. قَالَ رَئِيْسُ الرُّؤَسَاء: كَانَ جَدِّي يَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيّ وَرُئِي لَهُ أَنَّهُ مِنْ أهل الجنة. وابن أخيه: 4195- رئيس الرؤساء 1: هُوَ وَزِيْرُ القَائِمِ بِأَمْرِ اللهِ الصَّدْرُ المُعَظَّمُ رَئِيْسُ الرُّؤسَاءِ أَبُو القَاسِمِ؛ عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بن الشيخ أبي الفرج بن المسلمة. استكتنه القَائِم ثُمَّ اسْتَوْزَرَهُ وَكَانَ عزِيزاً عَلَيْهِ جِدّاً وَكَانَ مِنْ خيَار الوزرَاء العَادلين. وُلِدَ سَنَةَ 397. وَسَمِعَ: مِنْ جدّه وَابْن أَبِي مُسْلِم الفَرَضِي، وَإِسْمَاعِيْل الصَّرْصَرِي. حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْب، وَكَانَ خِصِّيْصاً بِهِ، وَوَثَّقَهُ وَقَالَ: اجْتَمَع فِيْهِ مِنَ الآلاَت مَا لَمْ يَجتمع فِي أَحَد قَبْله، مَعَ سَدَادِ مَذْهَب، وَوُفور عَقْلٍ، وَأَصَالَة رَأْي. قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: وَزر أَبُو القَاسِمِ فِي سَنَةِ ثلاث وأربعين، ولقب جمال الورَى، شرف الوزرَاء. وَلَمْ يَبْقَ لَهُ ضِدٌ إلَّا البسَاسيرِي؛ الأَمِيْر المُظَفَّر أَبُو الحَارِثِ التُّرْكِيّ، فَإِنَّ أَبَا الحَارِث عظُم جِدّاً وَلَمْ يَبْقَ لِلملك الرَّحِيْم بن بُويه مَعَهُ سِوَى الاسْم ثُمَّ إِنَّهُ خلع القَائِم وَتَملَّك بَغْدَاد وَخَطَبَ بِهَا لصَاحِب مِصْر المُسْتنصر فَقَتَلَ رَئِيْس الرُّؤَسَاء أَبَا القَاسِمِ بن المُسلمَة. وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الهَمَذَانِيّ: أُخرج رَئِيْسُ الرُّؤَسَاء وَعَلَيْهِ عبَاءة وَطُرْطُور وَفِي رَقبتِهِ مخْنَقَةُ جُلُود وَهُوَ يقرأ: {{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ}} ... [آل عمران: 26] وَيُرَدِّدهَا فَطِيْفَ بِهِ عَلَى جمل ثُمَّ خِيط عَلَيْهِ جلد ثَوْر بقرنِيْنَ وَعُلِّقَ وَفِي فَكَّيه كَلُّوبَان وَتَلِفَ فِي آخِر النَّهَار فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. قُلْتُ: كَانَ من علماء الكبراء ونبلائهم. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 391"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 196"، والعبر "3/ 221"، وتاريخ ابن خلدون "3/ 457"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 6 - 7". |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
غدر اليهود بالمسلمين:.
إن المتأمل لتاريخ اليهود، والمتتبع للأحداث التاريخية، يجد بأن الغدر من أبرز الصفات التي اتصفت بها الأمة اليهودية، فقد اشتهروا بالغدر والخيانة لكل من يخالفهم، ولا سيما إذا كان المخالف لهم مسلماً، فهم بالغدر أشهر من نار على علم.. والقرآن الكريم قد بيّن لنا حقيقة هذه الأمة، وسرد لنا الأحداث التي تبين تجذر هذه الصفة القبيحة فيهم.. وقد سجل التاريخ طرفاً من غدر اليهود عبر تاريخهم المظلم المليء بالصفحات السوداء، منذ فجر الإسلام، ومن تلك المواقف:. بعدما أبرمت وثيقة بين الرسول واليهود بعد الهجرة، وتقوت دولة الإسلام وتجذرت، بدأ اليهود يتحينون الفرص للغدر بالمسلمين، فكان أول من غدر منهم بنو قينقاع عندما اعتدوا على حجاب امرأة مسلمة في سوقهم وكشفوا عن عورتها، وعندها حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بجيش من المسلمين حتى أجلاهم عن المدينة وأبعدهم إلى بلاد الشام جزاء غدرهم وخيانتهم للعهد.. ثم تلاهم في الغدر بنو النضير عندما دبروا مؤامرة لاغتيال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في دورهم يكلمهم ويتحدث إليهم فدبروا خطة لإلقاء صخرة عليهم من أعلى السطح فكشف الله له أمرهم فحاصرهم بجيش من المسلمين حتى تم إجلاؤهم إلى بلاد الشام كذلك.. وأخيراً كان الغدر الأكبر من بني قريظة يوم الأحزاب، حيث تجمع على المسلمين سائر طوائف الشرك من القبائل العربية، فلما رأى اليهود الضيق والحرج قد استبد بالمسلمين اهتبلوها فرصة وأعلنوا نقض العهد والالتحام مع المشركين، وكشف الله مكرهم، ثم بعد أن انهزم الأحزاب تفرغ لهم رسول الله صلى الله علي وسلم وأدب بهم من خلفهم، وكانت نهايتهم أن قتل مقاتلتهم وسبيت ذراريهم وأموالهم (¬1).. ¬_________. (¬1) ((حوار الحضارات)) لموسى إبراهيم الإبراهيم، (ص192 - 193) نقلاً عن سيرة ابن هشام. بتصرف. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
غدر النصارى بالمسلمين:.
كان أول غدر أحدث النصارى تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما قتلوا رسوله الحارث بن عمير الأزدي، الذي أرسله إلى عامل بصرى الشام من قبل الروم، واسمه شرحبيل بن عمر الغساني ليدعوه إلى الإسلام، فما كان من شرحبيل إلا أن قتل مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم إليه، وكان من عادة الدول تأمين الرسل بينهم، وكانت هذه الحادثة سبباً لغزوة مؤتة التاريخية، حيث أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً لتأديب الغساسنة ونصارى الروم وأسيادهم حفاظاً على سمعة الدولة الإسلامية أن تهان وانتصاراً لدم بريء غدر به (¬1).. ¬_________. (¬1) ((حوار الحضارات)) لموسى إبراهيم الإبراهيم، (ص196) نقلاً عن كتاب (قراءة سياسية للسيرة النبوية للدكتور محمد رواس قلعة جي ص133). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
غدر المشركين بالمسلمين:.
إن مواقف المشركين من الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وغدرهم بهم من الكثرة ما لا يدخل تحت حصر، وهي من الشهرة بما لا يحتاج معها إلى تدليل وإثبات، ولعل أبرز مواقفهم نقض قريش لصلح الحديبية الذي وقعته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السادس للهجرة ورضي فيه المسلمون بالشروط المجحفة احتراماً للحرم وقدسيته معتبرين هذا الصلح هو أول اعتراف رسمي من قريش بوجود كيان للمسلمين ودولة لها مقوماتها وقراراتها الخاصة، ثم لم تلبث قريش أن نقضت هذا العهد وغدرت بأحلاف رسول الله الخزاعيين مما كان سبباً لتجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشاً من المسلمين يفتح مكة المكرمة بعد ذلك.. إنه غدر ولكنه قد انقلب إلى نصر وفتح كبير للمسلمين، وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً (¬1).. ¬_________. (¬1) ((حوار الحضارات)) لموسى إبراهيم الإبراهيم، (ص202) نقلاً عن كتاب (البداية والنهاية ج13 أحداث عام 656م). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
القرآن الكريم كتاب أنزله الله عز وجل لهداية البشرية جمعاء وهو خاتم الكتب السماوية، وهو كتاب دعوة وهداية، لهذا ذكر الله عز وجل فيه أديان الناس السابقة والمتزامنة مع نزوله، لأن ذلك وسيلة من وسائل دعوة أصحاب الأديان، فإن عرض ما هم عليه من الباطل وبيان أوجه بطلانه مع عرض الحق والتركيز على مميزاته، وأوجه رجحانه، كل ذلك مما ينير الأذهان التي غلفها التقليد، والجهل، والهوى، ويفتح أمامها آفاق المعرفة السليمة من أجل المقارنة والموازنة ثم الإيمان عن اقتناع ويقين.
وإذا نظرنا في القرآن الكريم نجد أنه حوى من ذلك الشيء الكثير، فمن ذلك أن الله عز وجل قد حصر الأديان التي عليها الناس في قوله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [الحج: 17. فأديان البشر لا تخرج عن واحد من هذه، وهي: الإسلام، واليهودية، والصابئة، والنصرانية، والمجوسية، والوثنية. كما ذكر الله عز وجل الأنبياء عليهم السلام وأبان أن دعوتهم كانت واحدة، وهي الدعوة إلى التوحيد، قال عز وجل: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: 25. وقال عز وجل: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ [النحل: 36. وأن دينهم واحد وهو الإسلام، قال عز وجل عن نبيه إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام: رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ [البقرة: 128. وقال عن نبيه إبراهيم ويعقوب عليهما السلام: إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [البقرة: 131 - 132 وقال عز وجل: وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ [يونس: 84 وقال عز وجل: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران:52. كما ذكر الله عز وجل مجادلة الأنبياء لأقوامهم، وإقامتهم للحجة عليهم من أوجه عديدة. وذكر الأديان التي يدين بها الناس، فذكر الديانة التي أنزلت على موسى عليه السلام، وذلك في آيات عديدة أيضا، ومن المثال على ذلك: قوله عز وجل: فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوى وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى فَلاَ يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى [طه: 11 - 16. وذكر الله عز وجل انحراف بني إسرائيل وكفرهم وتحريفهم لكلام الله في آيات عديدة، منها قوله عز وجل: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [آل عمران:78. وقال عز وجل: وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ [المائدة: 62. وذكر الله عز وجل النصارى وعقائدهم وانحرافاتهم في آيات عديدة، منها قوله عز وجل: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [المائدة: 72، لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المائدة: 73. كما ذكر أقوالاً أخرى عديدة لهم في المسيح وأمه وذكر ادعاءهم صلبه، وأبان عن الحق في كل ذلك. وإضافة إلى أقوال أصحاب الديانات ذكر الله عز وجل أيضاً أصول بعض تلك المقالات المنحرفة، فمن ذلك قوله عز وجل: وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [التوبة: 30. فبين سبحانه أن هذه المقالة اقتبسها اليهود والنصارى من الكفار قبلهم، وهذا أمر ثابت واضح لكل من نظر في الأديان السابقة على اليهودية والنصرانية، فإنه سيجد ادعاء الولد لله- تعالى الله عن ذلك - منتشراً لدى الكفار من الفراعنة واليونان والرومان وغيرهم. كما ذكر الله عز وجل المشركين الوثنيين فذكر عباداتهم وآلهتهم في مثل قوله عز وجل: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى [النجم: 19 - 20. وقال عز وجل: أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ [الصافات:125. كما ذكر حججهم مجملة ومفصلة، فمن المجملة قوله عز وجل: أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّواْ أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى قَالُواْ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَآؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ [إبراهيم:9 - 10. ومن حجج المشركين المفصلة وجدالهم لأنبيائهم عليهم السلام قوله عز وجل: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ بَقِيَّةُ اللهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَما أناْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ قَالُواْ يَا شُعَيْبُ أَصَلاَتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إلى ما أنهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (89) وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ قَالُواْ يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَما أنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ. [هود: 84 - 93. كما عقد جل وعلا المقارنات العديدة بين الحق والباطل ليفسح المجال أمام العقل للمقارنة والموازنة، من ذلك قوله عز وجل: يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [يوسف: 39. وقوله عز وجل: أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ وَإِن تَدْعُوهُمْ إلى الْهُدَى لاَ يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ. [الأعراف: 191 - 196. كما ذكر الله عز وجل الملاحدة الذين ينكرون وجود الخالق، وينكرون بالتالي الأديان حيث ذكر إمامهم فرعون في مواطن كثيرة، منها قوله عز وجل: وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ [القصص:38 بل بين سبحانه أن فرعون هو إمام الإلحاد، وذلك في قوله عز وجل: وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ [القصص:41 - 42. فبين سبحانه أن فرعون وأتباعه هم أئمة الدعاة إلى النار، ولاشك أن أعظم الدعاة إلى النار هم الفلاسفة الملاحدة والمؤلهة منهم، وهذا خلاف ما هو مشتهر لدى كثير من الناس من عزو الفلسفة والإلحاد إلى فلاسفة اليونان، فإن الصحيح أن الفراعنة كانوا هم أئمة اليونان في هذا، فقد أخذ اليونان فلسفتهم الوثنية عنهم، وكل من نظر في أساطير اليونان وفلسفتهم وكذلك أساطير الرومان الذين ورثوا ذلك عن اليونان، ثم نظر في أساطير وفلسفة الفراعنة قبلهم علم أن هذه الأقوال بعضها من بعض، وإن كان اليونان قد توسعوا في ذلك وانتشرت عنهم تلك الأقوال فنسبت إليهم. قال د. محمد دراز: (لم يبق الآن مجال للشك في أن القدامى من علماء اليونان وفلاسفتهم تخرجوا في مدرسة الحضارات الشرقية، والحضارة المصرية بوجه أخص. وليس معنى هذا أن الإغريق (اليونان) كانوا بمثابة أوعية مصمتة نقلت علوم الشرق ومعارفه نقلاً حرفيًّا، فذلك ما لا يستسيغه عقل، ولم يقم عليه دليل من صحيح النقل، ولكن المعنى أنهم لم ينشئوا هذه العلوم إنشاءً على غير مثال سابق، كما ظنه بعضهم، بل وجدوا مادتها في الشرق فاقتبسوا منها وأفادوا كثيراً. وإن قدماء اليونان أنفسهم يذهبون إلى الاعتراف بهذه التلمذة إلى القول بأن عظماءهم أمثال (فيثاغورس) و (أفلاطون) مدينون بأرقى نظرياتهم إلى المدرسة المصرية، والناقدون المحدثون وإن استبعدوا حصول نقل حرفي لهذه النظريات، لم يسعهم إلا التسليم بتبعية هؤلاء الفلاسفة في الدين والأخلاق، للنظريات المصرية). كما أمر الله عز وجل بمجادلة أهل الكتاب لإزالة شبههم وإقامة الحجة عليهم وذلك بالحسنى، كما قال عز وجل: وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ [العنكبوت: 46. كما حكم الله عز وجل في هذا القرآن بين بني إسرائيل فيما اختلفوا فيه من القضايا الدينية إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [النمل:76. فبرَّأ الله عز وجل فيه سليمان عليه السلام مما اتهمه به اليهود من الكفر، وأثبت له النبوة التي كانوا ينكرونها، كما برَّأ مريم رضي الله عنها مما اتهمها به اليهود، وأبان عن حصانتها وعفتها وطهارتها، وبرأ ابنها مما نبزه به اليهود من الكفر والضلال، كما برأه مما ادعاه فيه النصارى من الألوهية والبنوة، ورد على اليهود والنصارى دعوى صلبه، وأخبر أنه أنجاه منهم ورفعه إليه. فهذه المعلومات الغزيرة والمتنوعة عن الأديان التي وردت في القرآن الكريم، تدل دلالة واضحة على عظيم أهمية هذا العلم في مجال الدعوة إلى الله عز وجل، فتنبه لذلك علماء المسلمين فكتبوا، في الأديان قاصدين بذلك الدعوة إلى الله من خلال ذلك فكان من أوائل من كتب في ذلك: علي بن ربن الطبري في كتابيه (الرد على النصارى) وكتاب (الدين والدولة في إثبات نبوة النبي ﷺ). والجاحظ في كتابه: (الرد على النصارى)، والأشعري في كتابه (الفصول في الرد على الملحدين)، والمسعودي في كتابه (المقالات في أصول الديانات)، والبيروني في كتابه (تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة)، وابن حزم في كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنحل)، والشهرستاني في كتابه (الملل والنحل)، والقرافي في كتابه (الأجوبة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح)، وغيرها كثير أرسى به المسلمون قواعد هذا العلم حيث أوردوا عقائد أصحاب الديانات وعباداتهم، ونقلوا ذلك عن كتبهم ومصادرهم المعتبرة لديهم، وناقشوهم فيها وأبانوا عن بطلان أقوالهم وأقاموا الحجة عليهم بالأدلة النقلية والعقلية، وسلكوا في ذلك منهجاً دعويًّا متأسين بذلك بالقرآن الكريم. وقد سبق المسلمون في هذا المضمار الغربيين الذين لم يعتنوا بهذا العلم إلا في العصور المتأخرة بعد ما يسمى بعصر النهضة في القرنين 15، 16م؛ لأن النصارى بعد عصر النهضة وابتداء عصر الاستعمار أخذوا يرسلون البعوث من رجال دينهم إلى الشرق الأدنى والأقصى؛ للاطلاع على ديانات الناس والتعرف عليها والكتابة فيها، وتلك البعوث لم تكن في الواقع إلا طلائع الاستعمار، ومن الأشياء الجديدة التي استطاع الغربيون إضافتها إلى هذا العلم، البحث في الديانات القديمة، وساعدهم على ذلك التنقيب عن الآثار، وتعلم اللغات القديمة، فأفادوا في هذا الباب معرفة ديانات الأقوام القديمة التي اندثرت، فأكملوا بذلك ما كان بدأه المسلمون، مع أن المسلمين يتميزون عن الغربيين أن بين أيديهم مرجعاً عظيماً قد حوى في هذا الباب علماً جمًّا ذا دلالات مفيدة نافعة لهداية الإنسان ومصلحته الدينية، ذلك هو الوحي الإلهي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وهو مصدر علمي معصوم من الخطأ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فيعصم العقل البشري من البحث في علوم لا تعود بفائدة على الإنسان في دينه أو دنياه، كالبحث في أديان أقوام غبرت واندثرت من أهل الشرق والغرب، كما يعطيه المعلومات الصحيحة عن أمور لا يمكن للبشر التوصل إليها والقطع فيها بالحق إلا بالعلم الإلهي، كما في بحثهم في نشأة التدين وباعثه - كما سيأتي- فإن البحث في ذلك كثير منه هو من باب التخرص إذ لم يستند إلى الوحي الإلهي. ¤دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 15 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
منذ أن بعث الله سبحانه وتعالى محمداً ﷺ بدين الإسلام واليهود يكيدون لهذا الدين ولنبيه، مع أنهم يعرفون أنه رسول الله حقًّا، ولديهم الأدلة على ذلك، كما ذكر الله عنهم أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ومع ذلك كله جحدوا نبوته وأنكروها، وحاولوا النيل من النبي ﷺ، فحاولوا قتله، وسحروه، ووضعوا له السم، وقاموا بإثارة الفتن بين الأوس والخزرج حتى قال الله تعالى فيهم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [آل عمران: 100 - 101. وتتبع اليهود رسول الله ﷺ بالأسئلة ليحرجوه، وطلبوا أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، وقد هوَّن الله أمرهم على رسوله، فقال: يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا [النساء: 153.
وعندما فشلوا في إثارة الفتن لَبس بعضهم لباس الإسلام؛ ليطعنوا الإسلام باسم المسلمين: وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [آل عمران: 72. واستمر كيدهم ونشطوا في عهد عثمان، ولبسوا لباس الإسلام بقيادة ابن السوداء عبد الله بن سبأ، وظلوا يؤلبون المسلمين على عثمان بدعوى أنه ليس أحق بالخلافة، وأن انتقال الرسول ﷺ إلى الرفيق الأعلى يعني انتقال شخصه إلى علي، كما أنتقلت شخصية موسى إلى يوشع، وذهب عثمان ضحية لهذه الفتنة. وعندما فتح المسلمون الكثير من الأمصار رحب أكثر أهل الذمة من اليهود والنصارى بهذه الفتوح في بلاد العراق والشام ومصر؛ رغبة في الخلاص من الاضطهاد الروماني، حيث عاشوا في ظل دولة الإسلام عيشة أحسن من التي كانوا يعيشونها في السابق مع بني قومهم، إلا أنهم لم يتخلوا عن مكرهم وكيدهم؛ فكلما سنحت لهم فرصة اهتبلوها، وبادروا إليها. وخلاصة القول: أننا لوا استعرضنا التاريخ الإسلامي لوجدنا أن لليهود دوراً في كل فتنة وحدث يضر بالمسلمين، وإن لم يكن الحدث من صنعهم ابتداءً، لكنهم يوقدونه ولو بعد حين. وهذا ما جعل بعض الباحثين يذهبون إلى أن اليهود وراء كل الفتن والأحداث. ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم- ولا يزالون- في الدس والتفريق بين المسلمين، ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم؛ فالمحققون يجزمون بأن اليهود هم الذين أنشؤوا التشيع والرفض ابتداءً، وهم الذين بذروا بذور الفرق الضالة كالمعتزلة والجهمية وسائر الفرق الباطنية كالنصيرية، والإسماعيلية، والدروز، والقرامطة، وهم الذين مهدوا للدولة الفاطمية الشيعية وعن طريقها نشر اليهود البدع القبورية، والطرق الصوفية، والأعياد المبتدعة، كعيد الميلاد، والبدع والخرافات التي سادت في عهد الدولة الفاطمية، ودولة القرامطة وما بعدها. ولما ظهرت القاديانية، والبهائية أيدوها ثم احتضنوها. وهم الذين ساهموا في سقوط الخلافة العثمانية، ولن ينسى المسلمون ما فعله يهود الدونمة في تركيا حين أظهروا الإسلام، ودخلوا في عمق الخلافة، وكادوا الإسلام؛ فأسسوا الجمعيات السرية للإطاحة بالخلافة، ثم إعلان العلمانية ومكَّنوا لصنيعتهم مصطفى كمال أتاتورك. ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص82 - 83 عرف اليهود أنهم لن يستطيعوا أن ينالوا من شخص رسول الله ﷺ أو أصل دينه ما يريدون علنا، كما فعلوا بدين النصارى، وكما فعلوا بالأنبياء من قبل من التكذيب المعلن والإيذاء والقتل. لذلك سلكوا مسلك الكيد الخفي للمسلمين، وصارت لهم اليد الطولى في إثارة الفرقة والخلافات والفتن التي حدثت في التاريخ الإسلامي ولا يزالون. ويجب أن لا نبالغ- كما يسلك بعض الكتاب والباحثين- لنقول بأنهم هم وراء كل الأحداث والفتن؛ لأنهم أجبن وأضعف من أن يكونوا كذلك. لكن الذي نجزم به أنهم انتهازيون، وكيدهم متواصل للإسلام وأهله، ولذلك فهم يستفيدون من الأحداث والاضطرابات والفتن، فيكونون من جندها ويوقدونها لئلا تنطفئ، كما أنهم يدعمونها بما يملكون من جهد ووقت ومال. فإذا استعرضنا التاريخ الإسلامي وجدنا أن لليهود دورا في كل فتنة وحدث يضر بالمسلمين، وإن لم يكن هذا الحدث من صنعهم ابتداء لكونهم يوقدونه ولو بعد حين، وهذا ما جعل بعض الكتاب والباحثين يذهبون إلى أن اليهود هم وراء كل الفتن والأحداث. ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم ـ ولا يزالون ـ في الدس والتفريق بين المسلمين ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم، فالمحققون يجزمون بأن اليهود هم الذين أنشؤوا التشيع والرفض ابتداء، وهم الذين أسهموا في بذور الفرق التي حادت عن طريق السنة والعقيدة السليمة: كالمعتزلة، والجهمية، وسائر الفرق الباطينة: كالإسماعيلية، والنصيرية والقرامطة والدروز. وهم الذين مهدوا للدولة الفاطمية حتى قامت، وحين قامت أيضا عملوا تحت لوائها معززين مكرمين، وصار لهم نفوذ ظاهر وباطن، وعن طريقها تحقق لليهود الكثير من أهدافهم، مثل نشر البدع القبورية والطرق الصوفية، والأعياد المبتدعة ـ كعيد الميلاد ـ والبدع والخلافات التي سادت في عهد الدولة الفاطمية ودولة القرامطة وما بعدهما. ولما ظهرت القاديانية والبهائية أيدوهما ثم احتضنوهما فيما بعد، ولن ينسى المسلمون ما فعل يهود الدونمة في تركيا حيث أظهروا الإسلام ودخلوا في عمق الخلافة وكادوا للإسلام فأسسوا الجمعيات السرية للإطاحة بالخلافة ثم إعلان العلمانية المشؤومة (بالحكم بغير ما أنزل الله) وحرب الإسلام من الداخل. هذه نماذج من دور اليهود في الكيد للمسلمين، ولا يزال كيدهم متواصلا، ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين ¤ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري – ص35 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
أهداف اليهود وطموحاتهم لا تقف عند حد؛ فهم يخططون للسيطرة على العالم كله حتى يكون تحت هيمنة مملكتهم إسرائيل التي تم إنشاؤها في فلسطين، والتي يزعمون أن حدودها تكون من العراق شرقاً إلى مصر غرباً- من الفرات إلى النيل- ومن شمال الشام شمالاً إلى يثرب جنوباً. ويمكن إجمال بعض أهدافهم فيما يلي: 1 - تأسيس وتثبيت مملكتهم إسرائيل: بحيث يكون مركزها أور شليم- القدس- وتكون هي منطلق نشاطهم. وبسبب تخلف المسلمين وبعدهم عن دينهم تمكن اليهود من تحقيق أكثر أحلامهم مع الأسف. 2 - التحكم في شعوب العالم، وتسخيرها لخدمتهم؛ لأنهم بزعمهم هم شعب الله المختار، وغيرهم يجب أن يكون مسخراً لخدمتهم. 3 - القضاء على المسلمين: لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُون [التوبة: 10، وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ ... [البقرة: 217 , 4 - إفساد الشعوب، وتحطيم أخلاقهم بسلاح المنكرات من خمر، وزنى، وكذب، وسينما، وربا، وغش، وغدر، وخيانة. ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد – ص84 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يسلك اليهود في سبيل الوصول إلى أهدافهم وسائل شتى، ويقومون بمخططات واسعة مدروسة، ومن ذلك:
1 - إشعال نار الفتنة بين الحكومات وشعوبها: وذلك عن طريق إغراء الحكومات باضطهاد الشعوب، وإغراء الشعوب بالتمرد على الحكومات، ومحاولة إبقاء كل من قوة الحكومة، وقوة الشعب؛ لتبقى العداوة دائمة مستمرة. 2 - إغراء الحكام والوزراء والرؤساء بالاستعلاء على شعوبهم والانغماس بالفساد، والرذيلة، والعهر عن طريق النساء، والخمر، والقمار، والرشاوى والمناصب، والمؤامرات، والفتن. 3 - استعمال العنف والإرهاب في حكم العالم: فهم يصرحون بذلك في بروتوكولاتهم كقولهم: خير النتائج في حكم العالم ما ينتزع بالعنف والإرهاب. 4 - إشاعة الفوضى والخيانة؛ ليتردى العالم، وينحط، ويسهل التحكم به. 5 - العمل على تحطيم عقيدة الولاء والبراء في نفوس المسلمين باسم السلام والتطبيع؛ لكي يزول حاجز النفرة منهم. 6 - استغلال أجهزة الإعلام، وتوجيهها وجهة تخدم مصالحهم، بأن تكون هابطة أخلاقيًّا، ومضللة سياسيًّا، ومذبذبة فكريًّا. 7 - التحكم بالاقتصاد العالمي: وذلك بامتلاك أكبر عدد من المؤسسات والشركات والبنوك، واحتكار الذهب، ومضاعفة الأعمال الربوية، وتشجيع الأنظمة الرأسمالية الربوية، والضرائبية، والاشتراكية التأمينية المحطمة. 8 - نشر المبادئ الهدامة والجمعيات السرية التجسسية، والأحزاب المتطرفة والحركات الثورية، وتشجيع عصابات الخطف والاغتيالات. 9 - السيطرة على الدول النصرانية والشيوعية؛ لتكون أداة مسخرة تخدم أهدافهم، وتحمي دولة إسرائيل الناشئة. وهذا ما حدث فعلاً من بعض الدول خاصة بريطانيا، وأمريكا، وروسيا. هذا شيء من أهدافهم ومخططاتهم، وقد عملوا وجَدُّوا في تحقيق ذلك، وحقَّقوا الكثير، ولم يكن ليتحقق لهم ذلك إلا بعد أن غفل المسلمون عما يدور حولهم. ومتى ما رجع المسلمون إلى رشدهم، وآبوا إلى ربهم فلن تقوم لإسرائيل قائمة بإذن الله. ¤ رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد - ص85، 86 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
عقيدة المسلمين- وهي الحق الذي لا مرية فيه- في المسيح عليه السلام- تتلخص فيما يلي:
1 - أنه عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، قال الله تعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ [النساء:171.وقال ﷺ: ((من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنة حق، والنار حق؛ أدخله الله الجنة على ما كان من العمل)) (¬1). فقوله: عبد الله: رد على الغالين, وقوله: ورسوله: رد على الجافين, ومعنى: كلمته: أي: كن؛ فعيسى خلق بكن، وليس هو كن. وقوله: وكلمته، وروح منه. ليس معنى ذلك أنه جزء من الله؛ لأن ما أضيف إلى الله أو جاء بلفظ: منه. فإنه على وجهين: أ- إن كان عيناً قائمة بنفسها فهو مملوك له، والإضافة من باب إضافة الشيء إلى مالكه أو المخلوق إلى خالقه, وقد تقتضي تلك الإضافة تشريفاً كناقة الله، ورسول الله، وبيت الله، وكليم الله, وقد لا تقتضي تشريفاً مثل أرض الله، وسماء الله. ب- وإن كان المضاف إلى الله عيناً غير قائمة بنفسها فهي صفة من صفات الله مثل: سمع الله، يد الله، كلام الله. وقوله: منه: أي: مخلوقة منه صادرة من عنده. 2 - أنه ولد من غير أب كما خُلق آدم من غير أب ولا أم: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُون [آل عمران: 59. 3 - أنه أحد أولي العزم من الرسل، قال الله عز وجل: وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا [الأحزاب:7. 4 - أنه عبد ليس له من خصائص الربوبية والألوهية شيء: إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ [الزخرف: 59. 5 - أن الله أظهر على يديه المعجزات والآيات، كإحياء الموتى، وإبراء الأكمه، وكلامه وهو في المهد صبيًّا. 6 - أنه دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ودعاهم إلى العقيدة الصحيحة، والأخلاق القويمة: إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ [آل عمران:51. 7 - أنه بشَّر بنبوة محمد ﷺ: وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف:6. 8 - أنه ليس بينه وبين محمد- عليهما الصلاة والسلام- نبي؛ لقوله تعالى: مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف:6. 9 - أنه لم يصلب ولم يقتل، بل رفعه الله إليه، كما قال تعالى: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [آل عمران:55 , وكما قال: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء:157، 158. 10 - أنه يَنْزِلُ في آخر الزمان فيحكم بشريعة محمد ﷺ ويقتل الخنزير، ويكسر الصليب, ويضع الجزية، وينتقم من مسيح الضلالة, ثم يموت في الأرض، ويدفن فيها، ويخرج منها كما يخرج سائر بني آدم؛ لقوله تعالى: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى [طه:55. هذه هي عقيدة المسلمين في عيسى عليه السلام، وهي العقيدة الصحيحة؛ فمن خالفها فقد شاق الله ورسوله، واتبع غير سبيل المؤمنين: ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ 34 مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُون [مريم:34، 35. ¤ رسائل في الأديان للحمد ص137 - 139 ¬_________ (¬1) رواه البخاري (3435)، ومسلم (28). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تمهيد:
تظاهرت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية في بيان ما وقع به النصارى من انحراف خلقي وعقدي، وما ذلك البيان إلا لحكمة عظيمة، وهي أن يبتعد المسلمون عن سلوك سبيلهم، وألا يتشبهوا بهم. ومن تلك الانحرافات التي ذكرت في القرآن والسنة: المطلب الأول: نماذج من انحرافات النصارى، من القرآن الكريم: 1 - الحسد: قال تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ [البقرة:109. 2 - كتمان العلم: قال تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ [آل عمران:187. 3 - معرفة الحق بالرجال: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِما أنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَهُمْ [البقرة:91. 4 - الغلو: قال تعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ [النساء:171. 5 - الرهبانية: وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا [الحديد:27. 6 - جعل حق التشريع لغير الله: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ [التوبة:31. 7 - حكم الأغلبية: قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً [الكهف:21. 8 - احتقار ما عند الخصم: وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ [البقرة:113. 9 - الاختلاف بسبب البغي: فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُم [الجاثية:17. 10 - التفرق: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ [آل عمران:105. 11 - البعد عن سبيل المؤمنين: وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً [النساء: 115. 12 - اتباع الهوى: وَأَنْ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ [المائدة:49. 13 - قسوة القلوب: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [الحديد:16. المطلب الثاني: نماذج من انحرافات النصارى، من السنة: 1 - الفتنة بالنساء: قال ﷺ: ((فاتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)) (¬1).2 - كثرة السؤال، والاختلاف على الأنبياء: كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: ((ذروني ماتركتكم؛ فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم؛ فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه)) (¬2).3 - التشدد: قال ﷺ: ((لا تشدِّدوا على أنفسكم فيُشَدَّد عليكم؛ فإن قوماً شدَّدوا على أنفسهم؛ فشدَّد الله عليهم, فتلك بقاياهم في الصوامع والديار)) (¬3).4 - التفرقة العنصرية: كما جاء في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها، ((أن قريشاً أهمهم شأنُ المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلم رسول الله؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حبُّ رسول الله؟. فكلَّمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ: أتشفع في حد من حدود الله؟. ثم قام فاختطب، ثم قال: إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها)) (¬4).5 - اتخاذ القبور مساجد: كما في حديث جندب بن عبدالله البجلي في صحيح مسلم: ((ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك)) (¬5). ومع ذلك البيان الجلي والنهي الشديد عن التشبه بهم، فقد وقعت طوائف كثيرة من هذه الأمة فيما وقع به أهل الكتاب والله المستعان. ¤رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص145 - 148 ¬_________ (¬1) (([74 رواه مسلم (2742). (¬2) (([75 مسلم (1337). (¬3) رواه أبو داود (4904) وأبو يعلى (6/ 365) (3694) و ((الأوسط)) (3/ 258) قال البوصيري في ((الإتحاف)) (4/ 84) إسناده صحيح. وأورده الألباني في ((الصحيحة)) برقم (3214) (¬4) رواه البخاري (3475)، ومسلم (1688). (¬5) مسلم (532). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
المبحث الأول: علاقة النصارى باليهود وعداؤهم للإسلام: أرسل الله سبحانه وتعالى المسيح عيسى عليه السلام إلى بني إسرائيل متمماً رسالة موسى عليه السلام، ومصححاً ما حرفه اليهود فيها، إلا أن اليهود ناصبوه العداء، وكذبوه، وأَغْروا به الحكام, وحاولوا قتله. بل ادعوا قتله وصلبه عليه السلام. ومنذ ذلك الحين والعداوة بين اليهود والنصارى على أَشُدِّها, وقد بلغ ذلك العداء قمته قديماً عندما اعتنقت الدولة البيزنطية العقيدة النصرانية، فعملت بعد ذلك على قتل اليهود، وتشريدهم، وملاحقتهم. وبالرغم من تلك العداوة والاختلاف، وقيام بعضهم بتكفير بعض، إلا أن ذلك يزول ويختفي أثره، بل يَحُلُّ محلَّه الوئامُ إذا كان عدو الطرفين الإسلام أو المسلمين (¬1). وهذا مصداق لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [المائدة:51 وليس في تاريخ العداوات عداوة تماثل شراستها وأبديتها ذلك النوع الذي تواجه به طوائفُ اليهودِ والنصارى الأمةَ الإسلاميةَ (¬2).ولم يكن الرضا عن اليهود متفقاً عليه من قبل جميع النصارى، بل إن هناك من النصارى المتعصبين من يقف ضد اليهود؛ فقد طردوا من إنجلترا عام (1290) م، ومن فرنسا عام (1390) م، ومن النمسا سنة (1420) م، ومن إسبانيا سنة (1692) م وذلك من قبل محاكم التفتيش التي أقيمت ضد المسيحيين واليهود على السواء، ثم أخرجوا من ألمانيا عام (1719) م، ومن روسيا سنة (1727) م، ثم جاء هتلر فقتل منهم من قتل (¬3). وإزاء هذه العداوة العنيفة، وهذا الاضطهاد العظيم- خصوصاً وأنهم يزعمون أنهم شعب الله المختار- فكروا جديًّا بالتخلص من تلك العداوة التي تقف أمام كثير من مخططاتهم. خصوصاً وأن أوربا كانت تعاني من الخواء الروحي، والطغيان الكنيسي بكافة ألوانه؛ فسلكوا في هذا الموضوع خطوات عديدة منها: 1 - تظاهرُ كثيرٍ من حاخاماتهم وعلمائهم بالدخول في النصرانية. 2 - إنشاء المنظمات السرية كالصهيونية، والماسونية وغيرها التي كانت ترفع شعارات الحرية والإخاء والمساواة. 3 - إحداث الثورات ضد الكنيسة أو استغلالها إذا قام بها غيرهم، ومن ذلك ما قام به مارتن لوثر ضد الكنيسة الغربية الكاثوليكية في مطلع القرن السادس عشر الميلادي، وكذلك الثورة الفرنسية التي قام بها نابليون عام (1789) م, والتي كانت تنادي بنفس شعارات الماسونية: الحرية والإخاء والمساواة.4 - السعي للسيطرة الاقتصادية على الدول الأوربية (¬4). وقد حصل اليهود على نتائج مهمة، واستغلوا الفرصة التي أتاحها لهم نفور الأوربيين من دينهم. ومن تلك النتائج التي حقَّقها اليهود من وراء مخططاتهم ما يلي: 1 - علمنة الحياة في أوربا، حيث أُقصي الدين المسيحي عن الحياة تماماً. 2 - تمكن اليهود من تَبَوُّء مناصب ومواقع رفيعة في الحكومات الغربية لم يكونوا يحلمون بها في عصور الاضطهاد. 3 - السيطرة التامة على الاقتصاد الغربي وثرواته، بل وعلى اقتصاد وثروات العالم. 4 - كسر حدة العداء لليهود عند الأوربيين.5 - تمكن اليهود من إحياء التحالف اليهودي النصراني مرة أخرى ضد الإسلام (¬5). ¬_________ (¬1) ((موقف أصحاب الأهواء والفرق من السنة النبوية ورواتها: جذورهم ووسائلهم وأهدافهم قديماً وحديثاً)) د. محمد بن مطر الزهراني (ص 32). (¬2) ((العلمانية)) د. سفر الحوالي. (ص 528). (¬3) انظر ((موقف أصحاب الأهواء والفرق من السنة النبوية ورواتها)) (ص 33). (¬4) انظر ((موقف أصحاب الأهواء والفرق)) (ص 33). (¬5) انظر ((موقف أصحاب الأهواء والفرق)) (ص 34). يقول الشيخ الدكتور سفر الحوالي - حفظه الله -: ومنذ أن أحكمت اليهودية العالمية أنشوصتها على العالم الغربي الذي أوقعته أسيراً في شباكها الأخطبوطية اتخذت العداوة مساراً واحداً تحفزه الروح الصليبية، وتوجهه الأفعى اليهودية؛ فقد تشابكت، وتداخلت مصالح الطرفين. وكان الغرب الصليبي مستعدًّا للتخلي عن كل حقد وعداوة إلا عداوته للإسلام في حين كانت الخطط التلمودية تروم تسخير العالم الصليبي بعد أن شلَّت قواه، وركبت رأسه للقضاء على عدوها الأكبر الإسلام (¬1). ويقول الشيخ - حفظه الله -: وتجدر الإشارة إلى أن خطة العمل الموحد المشترك بين الصليبية واليهودية أصبحت لزاماً وواجباً على كلا الطرفين بعد الموقف الصلب الذي واجه به السلطان عبد الحميد هرتزل؛ إذ تعين بعدها أن القضاء على الخلافة الإسلامية ضروري لمصلحة الفريقين: النصارى الذين كانت لهم دولهم الاستعمارية تتحين الفرصة للأخذ بثأر الحروب الصليبية، واليهود الذين أيقنوا أن فشلهم مع السلطان يستوجب التركيز على العالم الصليبي، وتسخيره لمآربهم التلمودية. وبلغت الخطة ذروة التوحد بعد قرار المجمع الماسوني الذي ينص على تبرئة اليهود من دم المسيح عليه السلام، والذي كان يهدف إلى محو كل أثر عدائي مسيحي لليهود، وبالتالي إيجاد كتلة يهودية نصرانية واحدة لمجابهة الإسلام (¬2). وهكذا نجد أن اليهود والنصارى متعادون متناحرون لا يجمعهم سوى مصالحهم، وأعظم مصلحة يجتمعون عليها هي عداء الإسلام والمسلمين. وما نراه اليوم من تحالف بين أمريكا وإسرائيل, وما وعد بلفور المشؤوم إلا نموذج لذلك التحالف. وقد تبنَّى بعض النصارى في أمريكا وأوربا فكرة وجود إسرائيل الحديثة على أنها تحقيق لنبوآت الكتاب المقدس، وعلامةٌ على قرب عودة المسيح إلى الأرض ثانية؛ حيث إنهم يعتقدون أن المسيح سينزل في آخر الزمان، وهم متفقون مع المسلمين في هذه القضية إلا أن اليهود - بخبثهم ومكرهم وبغباء النصارى- حوَّلوا هذه القضية لصالحهم؛ فاليهود يعتقدون بمجيء مُنْتَظر؛ لأنهم يعتقدون أن عيسى عليه السلام كذَّاب دجال. أما المنتظر الذي ينتظرونه فهو - ملك السلام - كما يزعمون، وفي الحقيقة هو المسيح الدجال. ومن هنا غرَّروا بالنصارى، وقالوا: لابد أن نعمل بما اتفقنا عليه، وهو أن المسيح سينزل, أما من هو المسيح الذي سينزل فسنتركه جانباً؛ فاليهود يعتقدون بأن النصارى سينتهون إذا جاء منتظرهم، والنصارى بعكسهم، حيث يعتقدون بأن المسيح إذا نزل سيقتل كل من لم يدخل في المسيحية. ومن المؤتمرات التي عقدت بهذا الصدد المؤتمر المسيحي الصهيوني الدولي الذي عقد في إبريل عام (1988) م, في إسرائيل، وألقى فيه إسحاق شامير رئيس الوزراء بنفسه كلمة الافتتاح. وفي كلمته التي اتسمت بالعاطفة والحماسة أكد شامير - وبكل وضوح - استمراره في تثبيت أركان الدولة الصهيونية، ومقاومة الفلسطينيين بكل الوسائل. وفي نهاية كلمته وقف كل المستمعين لتحيته، وذلك حينما دعاهم لأن يدعوا كل مسيحيي العالم لتعضيد دولة إسرائيل (¬3).وفي هذا المؤتمر قال أحد القساوسة المشاركين فيه، وهو (فان درهوفيه) قال: إن الكنيسة التي لا تتبع هذا الطريق - تأييد إسرائيل - سوف تنتهي مثل الدخان (¬4). ولعلنا نجد من ثمار ذلك ما تقوم به الدول الغربية من حماية لمصالح اليهود، والحرص على هجرتهم، وتشجيعها، وتسهيل ذلك، أو محاولة تخفيف عداء المسلمين لليهود. ¬_________ (¬1) ((العلمانية)) (ص 532). (¬2) ((العلمانية)) (ص 534). (¬3) انظر ((مجلة المجتمع)) (ص23, العدد 982). (¬4) ((مجلة المجتمع)) (ص 23, العدد 982). وبالرغم من هذا التحالف إلا أننا نجد بين الفينة والأخرى من يعارضه من النصارى، ويعده أضحوكة يهودية؛ لكي يستغلوا النصارى في تنفيذ مخططاتهم التلمودية. ومن هؤلاء الكتاب الذين كتبوا عن هذا الموضوع قس مصري اسمه إكرام لمعي، وينتمي للكنيسة الإنجيلية، وله كتاب اسمه (الاختراق الصهيوني للمسيحية).حيث بيَّن فيه مدى الاستغلال الصهيوني اليهودي للدين المسيحي؛ لتحقيق الأطماع والأحلام (¬1). ومن خلال ما مضى يمكن إجمال علاقة النصارى مع اليهود بما يلي: 1 - أنهم أهل كتاب كما سمَّاهم الله تعالى وكتابهم الذي يجمعهم هو الكتاب المقدس إلا أن اليهود لا يؤمنون بالأناجيل في آخره. 2 - أنهم متعادون فيما بينهم عداء شديداً، وأهم ما يجمعهم عداء المسلمين؛ حسداً من عند أنفسهم. 3 - أنهم متفقون مع اليهود في عقيدة المسيح المنتظر الذي سينزل في آخر الزمان، وأن مكان نزوله في فلسطين. ولكنهم يختلفون في ماهية هذا المنتظر؛ فاليهود يزعمون أنه ملك السلام الذي سيحكم الأرض، ويقتل كل من سوى اليهود. والنصارى يعتقدون أنه المسيح عليه السلام، وأنه سيدخل جميع الناس في النصرانية ومن رفض قتله. والحقيقة أنهم ينتظرون المسيح الدجال، والنصارى ينتظرون مسيحاً وهميًّا لا حقيقة له. والمسلمون ينتظرون المسيح عليه السلام؛ ليحكم بشرع محمد ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وقد حققوا من جراء هذا التحالف الشيء الكثير، كالإطاحة بالخلافة الإسلامية، وباحتلال اليهود لفلسطين. ¤رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد ص157 - 162 ¬_________ (¬1) انظر ((مجلة المجتمع)) (ص 23, عدد 982). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الرابع *المسلمون فى المدينة بناء الدولة الإسلامية: أصبحت «المدينة» منذ أن وصل النبى - صلى الله عليه وسلم - إليها منزل الوحى، ومعقل الإسلام، ومركز إشعاعه الذى أضاء العالم، وشرع النبى فور وصوله فى بناء مسجده الذى شارك فى بنائه بنفسه مع أصحابه، وكان بناؤه متواضعًا؛ حيث بُنى من الطين أو الطوب اللبن، وكان سقفه من جريد النخل، وأعمدته من جذوعه، وفرشه الحصى، كما كان مربع الشكل، طول ضلعه نحو مائة ذراع.
وهذا المسجد المتواضع البناء كان ذا شأن عظيم فى تاريخ الإسلام، فلم تقتصر وظيفته على أداء الصلوات فيه، بل كان مدرسة تخرَّج فيها الرعيل الأول من المسلمين، حملة لواء الإسلام ودعاته، مكانًا تُعقد فيه الجلسات لمناقشة الأمور العامة التى تتصل بحياة المسلمين ودينهم ودولتهم. وفيه استقبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفود القبائل وسفراء الملوك والأمراء. الإخاء بين المهاجرين والأنصار: وهو الأساس الثانى الذى أقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليه دولته، ذلك أن «المدينة» فتحت صدرها الرحيب للمهاجرين، واستقبلهم الأنصار بحفاوة لا نظير لها فى التاريخ، فما نزل مهاجر على أنصارى إلا بقرعة، لتنافس الأنصار وتزاحمهم على استضافة المهاجرين، فآخى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين الفريقين إخاءً ربط بين قلوبهم جميعًا، فأصبحت عروة الإيمان فوق كل أسباب الصلات البشرية، وأصبح النسب الإسلامى مقدمًا على سائر الأنساب. معاهدة المدينة: كانت الوثيقة الخالدة التى كتبها الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع اليهود الأساس الثالث لدولة الرسول فى «المدينة»، فبعد أن اطمأن على قوة جبهة المسلمين وسلامتهم، التفت إلى «المدينة»، فوضع لها نظامًا عامًا ثابتًا يحدد العلاقات والحقوق والواجبات بين سكانها جميعًا؛ مسلمين وغير مسلمين، فاليهود يقيمون فى «المدينة» منذ زمن طويل، وكانوا من قبل يقتسمون الزعامة مع الأوس والخزرج، |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
في الفرنسية/ Presupposition
في الانكليزية/ Presupposition المسلمات قضايا تسلم من الخصم ويبنى عليها الكلام لدفعه سواء كانت مسلمة فيما بينهما، أو بين أهل العلم (تعريفات الجرجاني) والمسلمات عند ابن سينا قسمان: معتقدات، ومأخوذات. اما المعتقدات فهي ثلاثة أصناف (1) الواجب قبولها (2) والمشهورات (3) والوهميات. وأما المأخوذات فهي صنفان: مقبولات، وتقريريات، وهذا الصنف الأخير يشتمل على المصادرات والموضوعات ( Postulats). قال ابن سينا: و اما التقريريات فإنها المقدمات المأخوذة بحسب تسليم المخاطب، أو التي يلزم قبولها، والاقرار بها في مبادئ العلوم، إما مع استنكار ما، وتسمّى مصادرات، وأما مع مسامحة ما وطيب نفس وتسمى اصولا موضوعة (الاشارات ص 61)، فكل مصادرة أو أصل موضوع مسلمة، وليست كل مسلمة بمصادرة أو اصل موضوع، ومعنى ذلك ان المسلمة جنس لعدة اصناف من القضايا، وهي تشمل الاقتراضات والأوليات، والبديهيات، والمصادرات، والاوضاع أي الموضوعات التي ذكرناها في موضع آخر. (راجع: الافتراض، والأولي والأوليات، والبديهي والبديهيات، والمصادرة، والوضع). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* ما يُفعل بالمسلم إذا مات:
1 - إذا مات المسلم سُن تغميض عينيه، ويدعو عند تغميضه بقوله: ((اللهم اغفر لفلان، وارفع درجته في المهديين، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين)). أخرجه مسلم (¬1). ثم يشد لحييه بعصابة، ويلين مفاصله برفق، ويرفعه من الأرض، ويخلع ثيابه، ويستره بثوب يستر جميع بدنه، ثم يغسله. 2 - وتسن المبادرة بقضاء دينه، وتنفيذ وصيته، وإسراع تجهيزه، والصلاة عليه، ودفنه في البلد الذي مات فيه، ويجوز لمن حضره ولغيرهم كشف وجه الميت، وتقبيله، والبكاء عليه. * يجب قضاء حقوق الله تعالى عن الميت إن كانت كالزكاة والنذر والكفارة، وحجة الإسلام، وتقدم على حقوق الورثة في التركة وعلى الديون، فالله أحق بالوفاء، ونفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه. * يجوز للمرأه أن تحد على وفاة ولدها أو غيره ثلاثة أيام، وعلى زوجها أربعة أشهر وعشراً، والمرأة لآخر أزواجها يوم القيامة. * يحرم على أقارب الميت وغيرهم النياحة على الميت، وهي أمر زائد على البكاء، والميت يعذب في قبره بما نيح عليه، ويحرم عند المصيبة لطم الخدود، وشق الجيوب، وحلق ونشر الشعر. * يباح إعلام الناس بموته ليشهدوا جنازته والصلاة عليه، ويستحب للمخبر أن يطلب من الناس الاستغفار له، ويحرم النعي: وهو الإعلام بوفاة الميت على وجه التفاخر والتباهي ونحوهما. ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (920). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* دية المسلم مائة من الإبل، فإن غلت الإبل أخذ بدلها:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قام خطيباً فقال: .. ألا إن الإبل قد غلت، قال: ففرضها عمر على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفاً، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحُلل مائتي حُلّة قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية. أخرجه أبو داود والبيهقي (¬1). * الأصل في الدية الإبل، والأجناس الأخرى أبدال عنها. * ألف دينار من الذهب= 4250 جراماً. * دية المرأة المسلمة على النصف من دية الرجل. * تجب الدية على كل من أتلف إنساناً، سواء كان التالف مسلماً، أو ذمياً مستأمناً أو معاهداً، فإن كانت الجناية عمداً وجبت الدية حالَّة من مال الجاني، وإن كانت الجناية شبه عمد أو خطأ وجبت الدية على عاقلة الجاني مؤجلة ثلاث سنين. ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري برقم (3166). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* حكم الخروج على إمام المسلمين:
1 - نصب الإمام من أعظم واجبات الدين، وتحرم معصيته والخروج عليه ولو جار وظلم، ما لم يرتكب كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان، سواء ثبتت إمامته بإجماع المسلمين، أو بعهد من الإمام الذي قبله، أو باجتهاد أهل الحل والعقد، أو بقهره للناس حتى أذعنوا له ودعوه إماماً، ولا يُعزل بفسقه، ما لم يرتكب كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان. 2 - الخارجون عن طاعة الإمام إما أن يكونوا قطاع طريق، أو يكونوا بغاة، أو يكونوا خوارج وهم الذي يُكفِّرون بالذنب، ويستحلون دماء المسلمين وأموالهم، وهؤلاء فسقة يجوز قتالهم ابتداء. فهؤلاء الثلاثة خارجون عن طاعة الإمام، من مات منهم مات على طريق أهل الجاهلية. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* ما يجب على إمام المسلمين:
1 - إمام المسلمين يجب أن يكون من الرجال لا من النساء، فلن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة. ويلزم الإمام حماية بلاد الإسلام، وحفظ الدين، وتنفيذ أحكام الله، وإقامة الحدود، وتحصين الثغور، وجباية الصدقات، والحكم بالعدل، وجهاد الأعداء، والدعوة إلى الله، ونشر الإسلام. 2 - يجب على الإمام أن ينصح لرعيته، ولا يشق عليهم، وأن يرفق بهم في سائر أحوالهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة)). متفق عليه (¬1). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7151)، ومسلم برقم (142)، واللفظ له. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* وجوب لزوم جماعة المسلمين وإمامهم عند ظهور الفتن وفي كل حال:
1 - عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسُول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: ((نعم)) فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟. قال: ((نعم وفيه دَخَن)) قلت: وما دَخَنُه؟ قال: ((قوم يستنُّون بغير سنَّتي ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتُنكر)) فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟. قال: ((نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها))، فقلت: يا رسول الله صِفهم لنا، فقال: ((نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا)) قلت: يا رسُول الله فما ترى إن أدركني ذلك؟. قال: ((تلزم جماعة المسلمين وإمامهم)) فقلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟. قال: ((فاعتزِل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يُدركك الموت وأنت على ذلك)). متفق عليه (¬1). 2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهلية، ومن قاتل تحت راية عُمِّية يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصُرُ عصبةً، فقتل، فقِتْلَةٌ جاهلية. ومن خرج على أمتي، يضرب برَّها وفاجرَها، ولا يتحاشَ من مؤمنها، ولا يفي لذي عهدٍ عهده فليس مني ولست منه)). أخرجه مسلم (¬2). 3 - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من رأى من أميره شيئاً يكرهه فليصبر عليه، فإنه من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية)). متفق عليه (¬3). ¬_________ (¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (3606)، ومسلم برقم (1847)، واللفظ له. (¬2) أخرجه مسلم برقم (1848). (¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (7054)، واللفظ له، ومسلم برقم (1849). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* حكم من فَرَّق أمر المسلمين وهو مجتمع:
عن عرفجة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أتاكم وأمرُكم جميعٌ على رجل واحد، يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه)). أخرجه مسلم (¬1). ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (1852). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
4 - أن يأخذ من مال بيت المسلمين ما يكفيه ومن يعول.
عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل للخليفة إلا قصعتان، قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يُطعمها)). أخرجه ابن أبي الدنيا (¬1). ¬_________ (¬1) صحيح / أخرجه أبن أبي الدنيا في الورع برقم (128). انظر السلسلة الصحيحة رقم (362). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال عبدالله بن أحمد في (العلل) (1): سمعتُ أَبي يقول: ذكر لابن المبارك عبدُ السلام بن حرب فقال: ما تحملني رجلي إليه ، وذكر له إسماعيل بن علية فقال ابن المبارك: ما بلغ من اضطرار المسلمين إليه).
|
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - قال الله تعالى: {{أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)}} [الأعراف: 54].
2 - وقال الله تعالى في آل إبراهيم: {{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73)}} [الأنبياء:73]. 3 - وقال الله تعالى في فرعون وآله: {{وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42)}} [القصص:41 - 42]. - ما يجب على المسلم: يجب على المسلم أن يثبت لله من الأسماء والصفات ما أثبته الله ورسوله، وينفى عنه ما نفاه الله ورسوله، ويثبت خلقه وأمره. فيؤمن بخلقه سبحانه لكل شيء، المتضمن كمال علمه وقدرته ومشيئته ويؤمن بنفوذ أمره في كل شيء، ويؤمن بأمره المتضمن بيان ما يحبه ويرضاه من الأقوال والأعمال. ويؤمن بشرعه وقضائه وقدره، ويعبد ربه بموجب ذلك. قال الله تعالى: {{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)}} [البقرة:285]. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
12 - أحكام غير المسلمين
- أقسام الكفار: الكفار قسمان: أهل حرب .. وأهل عهد. وأهل العهد ثلاثة أصناف: أهل ذمة .. وأهل أمان .. وأهل هدنة. 1 - أهل الذمة: وهم الكفار المقيمون في دار الإسلام. ويُقَرُّون في دار الإسلام إذا دفعوا الجزية، والتزموا أحكام الإسلام. 2 - أهل الأمان: وهم الكفار الذين يَقْدمون إلى بلاد المسلمين من غير استيطان لها بقصد التجارة أو الزيارة. فهؤلاء وأمثالهم يُعرض عليهم الإسلام، فإن أجابوا وإلا وجب ردهم إلى مأمنهم. 3 - أهل الهدنة: وهم الكفار الذين في دارهم، وقد عاهدوا المسلمين وصالحوهم على ترك القتال مدة معلومة. وهذه أقسام الناس من غير المسلمين وأحكامهم. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
9 - الرحلات والرحالة المسلمون
اصطلاحا: هى الرحلات البرية والبحرية التى قام بها الرحالة المسلمون، وقد تنوعت بتنوع أغراضها، ومن تلك الأغراض: التجارة أو طلب العلم أو الحج، ومن أهم دواعيها الكشف وحب استطلاع المجهول. وبعد نمو الدولة الإسلامية على متسعات من آسيا وأفريقيا وأوربا، ومن يسكنها من شعوب وحضارات وعقائد ولغات مختلفة، ظهرت الحاجة إلى معرفة العالم الإسلامى والعوالم المجاورة له؟ كما أن بعض الرحالة كانت تحدوهم أغراض سياسية كمقدمة للتوسع، أو تغليب مذهب على آخر كما حدث عندما صارت هناك دول إسلامية سنية وأخرى شيعية. وقد ترتب على الرحلة الإسلامية نمو أسس معرفية لعلوم عديدة أخصها الجغرافيا والنقل والأنثروبولوجيا والاجتماع والسياسة، وبدايات علم الخرائط التفصيلية للأقاليم بدلا من الاعتماد على خريطة العالم التى رسمها بطليموس الجغرافى السكندرى فى القرن الثانى الميلادى، والشىء نفسه تكرر فى العصر الحديث الذى بنى فيه الأوربيون علومهم على معارف المسلمين، وهذه هى سنة البناء العلمى فقد بنى المسلمون علومهم علي معارف سابقيهم من روم ويونان وفرس وهنود إلخ .. وقد ترتب على الرحلات التى قام بها الجغرافيون ظهور أنواع متتالية من التأليف. وآول الجغرافيين العرب كان الخوارزمى (ت 850م) الدى كان متأثرا بجغرافية بطليموس. وفى القرنين التاسع والعاشر الميلاديين ظهرت كتب كثيرة تحت مسمى "المسالك والممالك " مثل اليعقوبى (ت 897م) الذى اهتم بما نسميه الآن الجغرافيا البشرية. وابن خرداذبة (ت:912) اهتم بالطرق والمسافات فى كتابه " المسالك ". والبلخى (ت:934). وابن فضلان (بدأ رحلته إلى نهر الفولجا عام 921). والاصطخرى كتب المسالك والممالك 933م. والمسعودي (ت:957م) صاحب "مروج الذهب " الذى تضمن وصفا لاستدارة الأرض ومظاهرها الطبيعية وحضارات الماضى وشعوبه وبلاد الإسلام. والمقديسى الذى أعطى للظاهرات المختلفة ألوانا خاصة على الخرائط وكتب "أحسن التقاسيم فى معرفة الأقاليم " بترتيب وتدقيق. وكان ابن حوقل أكثر الجغرافيين الذين ارتحلوا فى تلك الفترة، وبلغ زمن رحلته نحو 32 سنة غطى فيها مشارق العالم الإسلامى ومغاربه، فهو بدون منازع شيخ الرحالة، وكتب "صورة الأرض" 977م. وفى القرنين 11 و 12م. برز من بين الرحالة الشريف الإدريسى (ت:1166) صاحب خريطة العالم على قرمى كبيرمن الفضة التى حلت محل خريطة بطليموس كأساس محدث يستند إليه إلى أن جاءت الكشوف الجغرافية ابتداء من ق 160م. كما كتب "نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق". أما ناصرخسرو (ت:1061م) وكتابه "سفر نامه " فيتضمن معلومات دقيقة عن الحياة الاجتماعية والاقتصادية للبلاد بين فارس ومصر قبيل الغزوات الصليبية. وابن جبير الأندلسى (ت.1217م) قدم لمصر والحجاز والشام فى ثلاث رحلات طوال أوسطها بعد فتح صلاح الدين للقدس مباشرة، ولم يصلنا من كتاباته إلا القليل من الرحلة الأولى. ثم ياقوتا الحموى (ت:1229م) صاحب "معجم البلدان"، هو اتجاه بحثى هام وغير مسبوق، حفظ لنا الكثير من أسماء وأبحاث الجغرافيين السابقين الذين فقدت أعمالهم. أما العلامة البيرونى (ت:1048م) فلم يكن جغرافيا، لكنه أجاد فى الجوانب الفلكية والجغرافيا الرياضية. وأنجب القرن14م أمير الرحالة المسلمين ابن بطوطة (ت:1377م) الذى قضى نحو 25 سنة فى رحلته الأولى من المغرب إلى الصين. كما ظهر فى الفترة ذاتها عالم الاجتماع وفلسفة التاريخ ابن خلدون (ت:1406م) فى كتابه الشهير "ديوان المبتدأ والخبر فى تاريخ العرب والعجم والبربر"، وتجلت عبقريته فى مقدمة الكتاب التى تعد فلسفة فى العلوم الاجتماعية والعمرانية والسياسية. أ. د/محمد رياض __________ مراجع الاستزادة: 1 - جغرافية العرب فى العصور الوسطى: عبد الفتاح وهيبة الجمعية الجغرافيه المصرية 1960. 2 - الجغرافية والرحلات عن العرب: نقولا زيادة دار الكتاب اللبنانى بيروت 1962. 3 - الجغرافيون العرب: مصطفى الشهابى دار المعارف، سلسلة اقرأ عدد 230 القاهرة 1962. 4 - تاريخ الأدب الجغرافى العربى: إغناطيوس كراتشوكوفسكى نقله إلى العربية صلاح الدين عثمان هاشم الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية، لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1963. 5 - جهود الجغرافيين المسلمين فى رسم الخرائط: عبد العال الشامى الجمعية الجغرافية الكويتية 1981. 6 - اسهامات بعض الرحالة العرب فى الدراسات الأنثروبولوجية المبكرة مجلة "دراسات" أحمد الربايعة مجلد 10، عدد1، عمان 1983. 7 - الجغرافيون والرحالة المسلمين: مينوركسى، م. ف. ترجمة د/عبد الرحمن حميدة، الجمعية الجغرافية الكويتية، عدد 73، الكويت 1985 |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
30 - المسَلَّمات
المسَلَّمات هى نقطة البداية فى البحث، أو فى البرهان، أو فى المناقشة، وهى قضية ليست بديهية بذاتها، ولا نستطيع البرهنة عليها وإنما تتطلب من الناس التسليم بها جدلا، أو علّى الأقل بقصد الاستمرار فى المناقشة، فالمسلمة تفترض كأساس لمناقشة معقولة، ولكنها لا تحتاج إلى برهان شكلى لأنها محتملة الحدوث. والمسلمة توهم فرضى أو فرض بدائى، وتستخدم المسلمة فى الأغراض العلمية كرأى يطرح مبدئيا لتوجيه التقصى فى ميدان معين. والمسلمات قضايا تسلم من الخصم ويبنى عليها لدفعه سواء كانت مسلمة بين الخصمين، أو بين أهل العلم .. كتسلّيم الفقهاء مسائل أصول الفقه. وقد تكون المسلمات عبارة عما أخذ من القضايا على أنه مبرهن فى نفسه، فإن كان ذلك مع طمأنينة النفس سميت أصولا موضوعة، وإلا فمصادرات. والمسلمات إما عامة؛ سواء كان التسليم بها من الجمهور عندما تكون من المشهورات، أو كان التسليم بها من طائفة خاصة كأهل دين أو ملة أو علم معين. وإما خاصة؛ إذا كان التسليم بها من شخص معين وهو طرفك الآخر فى مقام الجدل. ويقسم ابن سينا المسلمات إلى قسمين: معتقدات، ومأخوذات، وتشتمل المعتقدات على ثلاثة أصناف: الواجب قبولها، والمشهورات والوهميات. أما المأخوذات فهى صنفان: مقبولات وتقريرات. وعلى ذلك تكون المسلّمة جنسا لعدة أصناف من القضايا، وهى تشمل الافتراضات والأوليات والبديهيات والمصادرات وغيرها. أ. د/ منى أبو زيد __________ المراجع 1 - التعريفات- الجرجانى: تحقيق إبراهيم الإبيارى، دار الكتاب العربى، بيروت، سنة 985 1م. 2 - المبين فى شرح معانى الفاظ الحكماء والمتكلمين- الآمدى، تحقيق د. حسن الشافعى القاهرة سنة 1403هـ /1983م. 3 - المعجم الفلسفى- جميل صليبا، دار الكتاب اللبنانى بيروت سنة 1982م. 4 - المعجم الفلسفى د. عبد المنعم الحفنى الدار الشرقية، القاهرة سنة 1990م. 5 - موسوعة لا لاند الفلسفية- منشورات عويدات بيروت سنة 1996 م. 6 - المعجم الفلسفى- د. مراد وهبة وآخرون، الدار الثقافية الجديدة القاهرة سنة 1971م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزوة بدر (الكبرى) وانتصار المسلمين.
2 رمضان - 624 م ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرا من المسلمين لاعتراض قافلة قريش القادمة من الشام التي كان يرأسها أبو سفيان الذي علم بعد ذلك بخروج المسلمين، فأرسل إلى قريش يستنفرها لاستنقاذ تجارتهم كما غير طريقه لإنقاذ التجارة، ثم التقى المسلمون والمشركون عند ماء بدر وهي مكان بين مكة والمدينة وهو أقرب إليها من مكة وكان عدد المشركين يقارب الألف وعدد المسلمين أكثر من ثلاثمائة وبدأت المعركة بالمبارزة المشهورة ثم بدأ القتال وكان شديدا. وقتل فيها صناديد قريش كأبي جهل، وأمية بن خلف وغيرهما حتى بلغ قتلاهم سبعون رجلا ومثلهم من الأسرى وقتل أربعة عشر من المسلمين، وقيل ستة عشر. فكان النصر الكبير حليف المسلمين. حيث نصرهم الله تعالى وأرسل ملائكة تقاتل معهم، أما الأسرى فأشار عمر بقتلهم وأشار أبو بكر بفدائهم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر ولكن الوحي نزل موافقا لرأي عمر، أما الغنائم فنزلت فيها سورة الأنفال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزوة أحد وهزيمة المسلمين بسبب مخالفة الرماة لأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم.
3 شوال - 625 م قال ابن كثير: (وكانت وقعةُ أحد يومَ السبت من شوال سنة ثلاث من الهجرة ... وكان سببها أن المشركين حين قُتل من قتل من أشرافهم يوْمَ بَدْر، وسَلمَت العيرُ بما فيها من التجارة التي كانت مع أبي سُفْيان، فلما رجع قفَلُهُم إلى مكة قال أبناء من قُتل، ورؤساء من بقي لأبي سفيان: ارصد هذه الأموال لقتال محمد، فأنفقوها في ذلك، وجمعوا الجموع والأحابيش وأقبلوا في قريب من ثلاثة آلاف، حتى نزلوا قريبًا من أحد تِلْقاء المدينة، فصلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومَ الجمعة، فلما فَرَغَ منها صَلى على رجل من بني النجار، يقال له: مالك بن عَمْرو، واستشار الناس: أيخرج إليهم أم يمكث بالمدينة؟ فأشار عبد الله بن أُبيّ بالمقام بالمدينة، فإن أقاموا أقاموا بشِرِّ مَحْبس وإن دخلوها قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين. وأشار آخرون من الصحابة ممن لم يشهد بدرا بالخروج إليهم، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبس لأمَتَه وخرج عليهم ... فسار في ألف من أصحابه، فلما كان بالشَّوط رجع عبد الله بن أبيّ في ثُلُث الجيش مُغْضَبا؛ لكونه لم يرجع إلى قوله، وقال هو وأصحابه: لو نعلم اليوم قتالا لاتبعناكم، ولكنا لا نراكم تقاتلون اليوم. واستمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا حتى نزل الشِّعْب من أُحُد في عَدْوَةِ الوادي. وجعل ظهره وعسكره إلى أحد، وتهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتال وهو في سبعمائة من أصحابه، وأمَّر على الرماة عبد الله بن جُبَيْر أخا بني عَمْرو بن عوف، والرماة يومئذ خمسون رجلا. وظاهر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين درعين، وأعطى اللواء مُصْعَب بن عُمَير أخا بني عبد الدار. وأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الغِلْمان يومئذ وأرجأ آخرين، حتى أمضاهم يوم الخندق بعد هذا اليوم بقريب من سنتين. وتعبَّأت قريش وهم ثلاثة آلاف، ومعهم مائتا فَرَس قد جَنَبوها فجعلوا على مَيْمَنة الخيل خالد بن الوليد، وعلى الميسرة عِكْرِمة بن أبي جَهْل، ودفعوا إلى بني عبد الدار اللواء .. ). ثم كان بين الفريقين ما كان، وكانت بوادر النصر تلوح لصالح المسلمين فلما رأى المسلمون تقهقر المشركين أهمل الرماة وصية نبيهم لهم ونزلوا يحصدون الغنائم فانتهز خالد بن الوليد الفرصة فالتف خلفهم وأعمل الحرب فيهم مما أدى لقلب الموازين وانجلت المعركة عن مقتل سبعين رجلا من المسلمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مصيبة المسلمين الكبرى بوفاة رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم.
11 - 632 م اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عودته من حجة الوداع، حتى اشتد وجعه وهو في بيت ميمونة رضي الله عنها، فدعا نسائه فاستأذنهن في أن يُمرَّض في بيت عائشة رضي الله عنها. وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ. واستغرق مرضه عشرة أيام. قال ابن حجر: (واختلف في مدة مرضه، فالأكثر على أنها ثلاثة عشر يوما، وقيل بزيادة يوم، وقيل بنقصه، وقيل عشرة أيام، وبه جزم سليمان التيمي في مغازيه، وأخرجه البيهقي بإسناد صحيح). ثم توفاه الله تعالى يوم الإثنين في الثاني عشر من ربيع الأول. وقد تمَّ له من العمر 63 سنة. وكفن عليه الصلاة والسلام في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف، ليس فيها قميص ولا عمامة، وصلى الناس عليه أرسالا، ودفن في مكان موته في حجرة عائشة رضي الله عنها. وجزاه الله تعالى عن المسلمين خير ما جزى نبيا عن أمته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المسلمون بقيادة خالد بن الوليد يفتحون بلدة "أمغيشيا" التابعة للفرس ..
12 صفر - 633 م فتح المسلمون بقيادة "خالد بن الوليد" بلدة "أمغيشيا" التابعة للفرس، وقيل اسمها منيشيا، وهي تقع على نهر الفرات، ولم يقع بأمغيشيا قتال، وإنما هجرها أهلها بعد هزيمة الفرس في "أُلَّيس"، فدخلها المسلمون فاتحين، وأصابوا فيها ما لم يصيبوا مثله لأن أهلها أعجلهم المسلمون أن ينقلوا أموالهم وأثاثهم وكراعهم وغير ذلك، وأرسل إلى أبي بكر بالفتح ومبلغ الغنائم والسبي وأخرب أمغيشيا. فلما بلغ ذلك أبا بكر قال: عجز النساء أن يلدن مثل خالد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المسلمون يفتحون الحيرة.
12 ربيع الأول - 633 م بعد انتهاء خالد بن الوليد رضي الله عنه من اليمامة سار باتجاه الحيرة وكان عليها من قبل الفرس هانئ بن قبيصة الطائي فدعاه خالد للإسلام فصالحه على تسعين ومائة ألف درهم، ثم ولى عليها خالد القعقاع بن عمرو. علما أن الحيرة تبعد عن الكوفة قرابة الثلاثة أميال شرقا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار المسلمين في معركة الحُصَيْد بقيادة "القَعْقَاع بن عمرو" على الفرس بقيادة "رُوزَبَه".
12 شعبان - 633 م بعد أن انصرف خالد من "عين التمر" ظن الفرس أنه قد غادر الشام متوجهًا إلى الجزيرة العربية مع القسم الأكبر من قواته، فأرادوا طرد قواته من الشام، واستعادة الأراضي التي فتحها المسلمون؛ لاسترداد هيبة الإمبراطورية الفارسية التي ضاعت مع الهزائم المتتالية التي ألحقها بهم المسلمون. وبدأ "بهمن" قائد الفرس ينظم جيشه من جديد، فراح يجمع شتات مقاتليه الذين انسحبوا من الحاميات الموجودة في أجزاء الإمبراطورية الفارسية، ويحشد إليهم المزيد من الجنود الجدد، وانضم إليهم عدد كبير من المتطوعين، ولكن ذلك جعل جيشه أقل كفاءة واستعدادًا للقتال من الجيوش الأخرى التي حاربها "خالد" من قبل، واستطاع إلحاق الهزائم بها. وأدرك "بهمن" بحنكته نقطة الضعف تلك؛ فقرر ألا يزج بهذا الجيش في القتال قبل أن يدعمه بقوات كبيرة من العرب النصارى الموالين للفرس، واستجاب له هؤلاء النصارى. وقسّم "بهمن" قواته إلى جيشين كبيرين، جعل على الأول "رُوزَبَه"، ووجهه إلى الحصيد، والثاني تحت إمرة زَرْمِهْر، ووجهه إلى الخنافس. وفي الوقت نفسه قرر "القعقاع بن عمرو" قائد المسلمين في العراق - بعد رحيل خالد - أن يرسل كتيبتين إلى الحصيد والخنافس لتأخير تقدم الفرس في هذين المكانين، واحتفظ القعقاع بباقي جيشه في حالة تأهب واستعداد لأية معركة محتملة لحين قدوم خالد بقواته من الحيرة. وقرر خالد أن يخوض المعركة على طريقته الخاصة، وذلك بأن يبدأ بالأعمال الهجومية؛ حتى يدمر كل قوة في مكانها على حدة؛ فقسم قواته في الحيرة إلى مجموعتين: الأولى بقيادة "القعقاع بن عمرو"، والثانية بقيادة "أبي ليلى بن فَدَكي السعدي"، ثم عززهما بالقوات التي حاربت في دُومَة الجندل بعد أن نالت قسطا من الراحة بعد عناء المعركة. وبعد أيام احتشدت جميع قوات المسلمين في عين التمر في ثلاثة ألوية، فوجّه خالد القعقاعَ إلى "الحصيد"، وأبا ليلى إلى "الخنافس"، وأمرهما أن يتصديا لجيوش الفرس، بسرعة، وفي آن واحد؛ حتى يتمكنا من القضاء عليها. ووصل القعقاع بن عمرو بجيشه إلى الحصيد في 10 من شعبان من هذه السنة، وبدأ على الفور بمهاجمة جيوش الفرس التي كانت تفوقه عددًا وعدة، وأظهر القعقاع من ضروب الفروسية ونوادر البطولة ما أشعل الحماس في قلوب جنوده؛ فانطلقوا يحصدون رؤوس أعدائهم، وشقّ القعقاع صفوف الفرس حتى وصل إلى قائدهم رُوزَبَه، فأطاح رأسه بسيفه. وما لبثت أن جاءت الأخبار بقدوم جيش المسلمين بقيادة أبي ليلى نحو المدينة، فلما سمع قائد الفرس أنباء قدوم جيش المسلمين إلى "الخنافس" قرر الانسحاب، وعدم الدخول مع المسلمين في معركة غير مضمونة العواقب. وعندما وصل أبو ليلى إلى الخنافس وجدها خالية من الفرس، فأقام بها مدة، ثم أرسل إلى خالد بن الوليد يُنهي إليه أنباء استيلائه على المدينة، ويخبره بفرار الفرس إلى "المُصَيِّخ". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المسلمون يفتحون مدينة بصرى الشام.
13 ربيع الأول - 634 م قام المسلمون بفتح مدينة بصرى الشام شرقي دمشق تحت قيادة خالد بن الوليد، وذلك في بداية حركة الفتوح بالشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نشوب معركة "مرج الصفر" بين الروم والمسلمين بقيادة خالد بن سعيد.
13 جمادى الآخرة - 634 م نشبت معركة "مرج الصفر" بين الروم بقيادة ماهان والمسلمين بقيادة خالد بن سعيد، وذلك في بدايات فتح المسلمين لبلاد الشام، حيث أخذ خالد طريقه لمرج الصفر للهجوم على الروم مما أدى بقائدهم ماهان إلى أن ينحدر بجيشه حتى يستدرج جيوش المسلمين التي اتجهت إلى جنوب البحر الميت ووصلت إلى مرج الصفر شرق بحيرة طبرية، واغتنم الروم على المسلمين الفرصة وأوقعوا بهم الهزيمة، وصادف ماهان سعيد بن خالد بن سعيد في كتيبة من العسكر فقتلهم وقتل سعيداً في مقدمتهم، وبلغ خالد مقتل ابنه ورأى نفسه قد أحيط به فخرج هارباً في كتيبة من أصحابه على ظهور الخيل وقد نجح عكرمة في سحب بقية الجيش إلى حدود الشام، وانتهت المعركة بانتصار الروم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موقعة الجسر وهزيمة المسلمين.
13 شعبان - 634 م بعد أن هزم الفرس في النمارق وما بعدها اجتمعوا إلى رستم فأرسل جيشا كثيفا ومعهم راية كسرى وراية أفريدون فالتقوا مع المسلمين وبينهم جسر فعبر أبو عبيدة الجسر إليهم وجرت المعركة وكانت فيلة الفرس تؤذي المسلمين وتؤذي خيولهم فقتل المسلمون الفيلة وقتل عدد من قادة المسلمين حتى تولى المثنى بن حارثة وكان أمر المسلمين قد ضعف فأرادوا الرجوع وعبور الجسر فتحطم مما جرأ الفرس على معاودة القتل فيهم فقتل من قتل وغرق من غرق ثم أصلحوا الجسر وعاودوا المرور بحماية المثنى ومن معه. |