نتائج البحث عن (النابل) 45 نتيجة

(النابل) الحاذق بِعَمَل السِّلَاح والرامي وَصَاحب النبال (ج) نبل وَيُقَال (اخْتَلَط الحابل بالنابل) وَقع الِاضْطِرَاب فِيمَا بَينهم فَلَا يعرف الصَّائِد بالنبال من الصَّائِد بالحبال
اللغوي: أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد النابلسي، المقدسي الشافعي، شرف الدين، أبو العباس.
ولد: سنة (622 هـ) اثنتين وعشرين وستمائة.
من مشايخه: أجاز له الفتح بن عبد السلام، وأبو علي الجواليقي، وأبو جعفر السهروردي. وسمع من ابن الصلاح والسخاوي وغيرهم
من تلامذته: الذهبي، وابن تيمية. وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
معجم الشيوخ للذهبي: "وكان على عقيدة السلف، وله نظم رائق، وكان يعد من الأذكياء، وكان يخطب من إنشائه. سمعت شيخنا ابن تيمية يقول: إنه قال لهم في مرض موته: اشهدوا عليّ أني على عقيدة الإمام أحمد" أ. هـ.
• العبر: "وكان كيسًا متواضعًا متنسكًا ثاقب الذهن مُفرط الذكاء، طويل النفس في المناظرة" أ. هـ.
• الوافي: "حاد النظر، سريع الفهم، بديع الكتابة إمامًا في تحرير الخط المنسوب، وكان متقن الديانة حسن الاعتقاد، أ. هـ.
¬__________
* العبر (5/ 380)، معجم شيوخ الذهبي (24)، المعجم المختص للذهبي (18)، الوافي (6/ 231)، البداية والنهاية (13/ 361)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 15)، المقفى الكبير (1/ 361)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (2/ 204)، المنهل الصافي (1/ 229)، شذرات (7/ 792)، إيضاح المكنون (1/ 172) بغية الوعاة (1/ 294).

• البداية: "
وقد أذن بالافتاء لشيخ الإسلام ابن تيمية وكان يفتخر بذلك" أ. هـ.
• المقفى: "
وكان فقيهًا، محققًا متقنًا للمذهب والأصول والعربية ... " أ. هـ.
وفاته: سنة (694 هـ)، أربع وتسعين وستمائة.
من مصنفاته: صنف كتابًا في الأصول جمع فيه بين الإمام فخر الدين الرازي والسيف الأمدي.

اللغوي، المفسر: عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الدمشقي الصالحي، الحنفي، النقشبندي، القادري، النابلسي.
ولد: سنة (1050 هـ) خمسين وألف
من مشايخه: الشيخ محمد المحاسني، ومحمد بن أحمد الأسطواني، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* سلك الدرر: "أستاذ الأساتذة .. صاحب المصنفات التي اشتهرت شرقًا وغربًا .. وأخذ طريق النقشبندية عن الشيخ سعيد البلخي ..
¬__________
* الإكمال (3/ 38)، الأنساب (2/ 335)، معرفة القراء (1/ 253)، تاريخ الإسلام (وفيات 367) ط- تدمري, غاية النهاية (1/ 397) وفيه أنه توفي (367 أو 369 هـ) , الوافي (19/ 22) توفي (366)، وفي البغية (2/ 103) وفيه توفي (366) , الأعلام (4/ 32).
* سلك الدرر (3/ 29)، معجم المؤلفين (2/ 175).
* سلك الدرر (3/ 30)، نفحة الريحانة (2/ 137)، عجائب الآثار (1/ 232)، طبقات الأولياء (12/ 194)، الأعلام (4/ 32)، جهود علماء الحنفية (2/ 625). تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي (1/ 544) الماتريدية (1/ 327).

وأدمن المطالعة في كتب محيي الدين بن العربي، وكتب السادة الصوفية كابن سبعين والعفيف والتلمساني"
أ. هـ.
* معجم المفسرين: "شاعر عالم بالدين والأدب رحالة متصوف كان له اطلاع واسع على علوم عصره، تيتم صغيرًا ودخل في الطريقة القادرية النقشبندية وله نحو من (223) مصنف في التصوف والرحلة والأدب واللغة والشعر والتفسير والمنطق" أ. هـ.
* طبقات الأولياء: "أستاذ الأساتذة وجهبذ الجهابذة قطب الأقطاب الذي لم تنجب بمثله الأحقاب، العارف بربه والفائز بقربه وحبه، ذو الكرامات الظاهرة والمكاشفات الباهرة، وبالجملة فهو الأستاذ الأعظم والملاذ الأعصم والعارف الكامل والعالم الكبير العامل القطب الرباني والغوث الصمداني .. وله كرامات لا تحصى وكان لا يحب أن تظهر عليه ولا أن تحكى عنه، هذا مع إقبال الناس عليه ومحبتهم له واعتقادهم فيها" أ. هـ.
قلت: وعبد الغني النابلسي من الصوفية المنحرفين جدًّا عن جادة الصواب ومن الداعين إلى الشرك وزيارة القبور وتعظيمها والتبرك بها ودعاء الأموات وتعظيم الأولياء -بزعمه- وكتبه خير شاهد على ذلك.
ونضع بين يديك عزيزي القارى نصًّا من كتابه "كشف النور" نقلًا عن كتاب جهود الحنفية لأننا لم نجد كتابه فيما بين أيدينا من المراجع حال كتابتنا لما تقرأ -حتى يتبين لك ما قصدنا من قولنا السابق.
من تعظيم الأولياء بناء القبب على قبورهم، والستور والثياب عليها، لأنهم أفضل من الكعبة، وكسوة الكعبة أمر مشروع، ومن تعظيم الأولياء إيقاد القناديل والشموع، عند قبورهم، وكذا وضع اليدين على القبور والتماس البركة من مواضع روحانيات الأولياء، ومن تعظيمهم نذر الزيت والشمع للأولياء لتوقد عند قبورهم وكذا نذر الدراهم والدنانير للأولياء.
وأما قول بعض المغرورين: إن هذه الأمور كلها حرام، لأنها وسيلة إلى الشرك بالله واعتقاد العوام التصرف في الأولياء- فهذا إهانة للأولياء، بل هو كفر صريح مأخوذ من فرعون" أ. هـ.
تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي: "
إن الطريقة النقشبندية تعد من الطرق الصوفية التي اشتهرت باعتناق أهلها عقيدة وحدة الوجود، حتى قال عبد الرحمن دمشقية: "ومن أخطر ما عند النقشبندية عقيدة الفناء ووحدة الوجود".
ثم نقل عن الفاروقي النقشبندي قوله: "وجدت الله عين الأشياء كما قاله أرباب التوحيد الوجودي مِن متأخري الصوفية، ثم وجدت الله في الأشياء من غير حلول ولا سريان ... ثم ترقيت في البقاء وهو ثاني قدم في الولاية فوجدت الأشياء ثانيًا فوجدت الله عينها بل عين نفسي، ثم وجدته تعالى في الأشياء ثم بل نفسي ثم مع الأشياء بل مع نفسي".
وباعتبار النابلسي أحد أتباع هذه الطريقة فلا ينتظر منه أن يعتقد غير ما يعتقد أهلها، ولكننا اخترناه من بين النقشبنديين لأمرين:
أ- لشهرته ومشاركاته العلمية الكثيرة حتى في

علوم السنة النبوية، فيقصد من وراء اختيار
التعريف بحقيقته حتى يأخذ كل قارئ لكتبه ما يلزم من الحيطة والحذر حتى لا يتأثر بكل ما يكتب هذا الرجل.
ب- التنبيه إلى خطورة سلوك هذه الطرق الصوفية، لأن سالكها حتى وإن كان من المشتغلين فسيلقي علم الكتاب والسنة وراء ظهره ويعتنق العقائد الفلسفسية والنصرانية التي توارثوها من البسطامي والحلاج وابن الفارض وابن عربي والغزالي وابن سبعين والتلمساني.
أما النصوص التي نمثل بها من هذا الرجل فمن كتاب "جواب عبد الغني في حكم شطح الولي" لأنه من آخر ما كتب حيث كتبه قبل موته بأربع سنين فقط، ولا ريب أنه لم يكتبه إلا بعد أن قطع جميع المراحل الصوفية ولأنه كتب في الموضوع الذي نحن بصدده.
أما ظروف تحرير هذا الجواب فإن سؤالًا من أهل جاوا -من أقصى الهند- ورد إلى الملا إبراهيم الكوراني في سنة (1086) جاء فيه:
"ماذا تقولون في قول بعض من أهل جاوة ممن ينسب إلى العلم والورع: أن الله نفسنا ووجودنا، ونحن نفسه ووجوده هل له تأويل صحيح كما قال بعض أهل جاوة، أم هو كفر صريح كما قال بعض العلماء الواردين إليها؟ ... فأجاب عليه الكوراني جوابًا لعله لم يعجب النابلسي فأجاب عليه جوابًا آخر بعد خمسين سنة من جواب الكوراني مما يؤكد أن قصده الرد عليه وإن لم يعلن ذلك حيث يقول في المقدمة: "وقد أجاب الملا إبراهيم المذكور عند ذلك عندما فتح له سالكا أحسن المسالك، ونحن الآن نجيب بما يفيض الله تعالى علينا من البيان ... ".
ومما ورد في هذا الجواب:
1 - قوله: "
إن الله تعالى قال في القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ}} [الفتح: 10 فقد أخبر تعالى أن نبيه محمدًا - ﷺ - هو الله تعالى وتقدس، وبيعته بيعة الله ويده التي مده هي يد الله، تعالى كما سمعت من الآية الشريفة".



٢ - قوله: تحت قوله تعالى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا فَقَال لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى * فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَامُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} [طه: ٨ - ١٢] "وهذا هو الهدى الذي كان يتوقعه موسى - عليه السلام - لمعرفته بأن الله يظهر حسب ما يريد، وما في العالم سواه".




3 - قوله تحت قوله تعالى: {{وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}} [طه: 13: "أي: وأنا اخترتك لنفسي بأن تكون أنا وكون أنا أنت. {{فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}} وهذا نظير حديث الإنسان الغافل لنفسه يحدثها وتحدثه". نلاحظ: أنه أحس بأن في الآية موحيًا وموحى إليه وهذا يقتضي الغيرية والاثنينية وينقض عقيدتهم فبادر من أجل ذلك إلى تأويله وتحريفه بهذا الأسلوب البارد.
4 - وتحت قوله تعالى: {{وَأَلْقَيتُ عَلَيكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَينِي}} [طه: 39 يقول: (أي: على ذاتي فأظهر بك وتغيب أنت، وتظهر أنت

وأغيب أنا، وما هما اثنان بل عين واحدة".
5 - وتحت قوله تعالى: {{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ}} [محمد: 19 يقول: "
أي: لا موجود إلا الله".
6 - وعن آية الدعوة {{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}} [يوسف: 108 يقول: {{قل}} يا محمّد {{هذه سبيلي}} أي طريقي في رجوع الأعيان الكثيرة إلى العين الواحدة. وذلك رجوع الكثرة إلى الموحدة وهو التوحيد الحقيقي والإيمان الكامل {{أدعو إلى الله}} أي أرجع كل عين حادثة إلى عينه القديمة {{على بصيرة}} أي: معرفة تامة حقيقية. {{أنا ومن اتبعني}} فورث علومي الحقيقية لا الخيالية. {{وسبحان الله وما أنا من المشركين}} أي: الذين ألهاهم التكاثر: الكثرة عن الموحدة، حتى زرتم المقابر، أي: ماتوا على كثرة أعيانهم ولم يرجعوا إلى العين الواحدة"
.
نلاحظ هنا:
أ- كيف أنه سار على نهج من قبله من أهل وحدة الوجود فيجعل الموحدة هي التوحيد والإيمان الكامل، وبطلان ذلك معروف عند صبيان الموحدين.
ب- أن المشرك عندهم هو من شغله الفرق عن الجمع وهذا التقرير جار على قواعدهم في أن التوحيد الحقيقي هو وحدة الوجود، لأن معنى ذلك أن من لم ير الموحدة فهو المشرك ولذا سهل على هؤلاء الناس أن يقارفوا كل أنواع الشرك والفسوق والعصيان ما داموا مؤمنين بالوحدة.
جـ- كيف أنه لم يستح حتى جعل علوم النبي - ﷺ - قسمين: علوم حقيقية وعلوم خيالية، وذلك هو منتهى الوقاحة والحماقة. خاصة إذا علمت أنه يقصد بالعلوم الحقيقية وحدة الوجود. ويكفينا هنا لدحض باطله وتأويلاته التعسفية أن نورد هنا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية عن آية الفتح حيث قال: "إن قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}} لم يرد بك أنك أنت الله، وإنما أراد أنك أنت رسول الله، ومبلغ أمره ونهيه فمن بايعك فقد بايع الله، كما أن من أطاعك فقد أطاع الله، ولم يرد بذلك بأن الرسول هو الله، ولكن الرسول أمر الله به فمن أطاعه فقد أطاع الله كما قال النبي - ﷺ -: "من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصاني فقد عصا الله ومن عصى أميري فقد عصاني، ومعلوم أن أميره ليس هو إياه، ومن ظن في قوله: {{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}} أن المراد به أن فعلك هو فعل الله، أو المراد أن الله حال فيك ونحو ذلك فهو مع جهله وضلاله بل كفره وإلحاده فقد صلب الرسول خاصيته وجعله مثل غيره، وذلك أنه لو كان المراد به أنه خاك لفعلك لكان هناك قدر مشترك بينه وبين سائر الخلق، وكان من بايع أبا جهل فقد بايع الله، ومن بايع مسيلمة فقد بايع الله، ومن بايع قادة الأحزاب فقد بايع الله، وعلى هذا التقدير فالمبايع هو الله أيضًا فيكون الله قد بايع الله".
وفي آخر جوابه قال: "
وهذا الذي كتبناه من فيض الوارد الرحماني والفاتح الرباني، فمن آمن به وصدق فهو من عند الله من المؤمنين الصادقين ومن جحد وأنكر فحسابه عند رب العالمين. فرغ ما جرى به قلم الإمداد ورسمه في الطرس روح الاستعداد، بصورة اسم عبد الغني

في عشية نهار الجمعة الثالث عشر من شعبان لسنة تسع وثلاثين ومائة وألف".
قلت من تأمل هذا الجواب علم يقينا أنه وارد شيطاني، ونفخ من نفخ الخناس الذي يوسوس في صدور الناس. وأن من آمن كدلول تلك الكلمات التي أملاها عليه إبليس واقترفت يمينه أو شماله جريمة تدوينه، فقد وجب عليه أن يجدد إسلامه، فإنه خارج عن دائرة الإسلام، إذا دخلها من قبل"
. نسأل الله العافية" أ. هـ.
قلت قد ذكرها صاحب كتاب الماتريدية وموقفهم من الأسماء والصفات الإلهية ضمن أشهر أعلام الماتريدية.
وفاته: سنة (1143 هـ)
ثلاث وأربعين ومائة وألف.
من مصنفاته: "
التحرير الحاوي بشرح تفسير البيضاوي) و "الرد على من تكلم في ابن عربي" و "أجمع الأسرار في منع الأشرار عن الطعن في الصوفية الأخيار وأهل التواجد بالأذكار".



اللغوي: محمّد بن عليّ بن يعقوب النابلسي، أبو عبد الله، شمس الدين، الشافعي.
ولد: سنة بضع وخمسين وسبعمائة.
من مشايخه: الشهاب الأذرعي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• إنباء الغمر: "كان فقيهًا مشاركًا في العربية والأصول والميقات، قال البرهان المحدث بحلب:
¬__________
* إنباء الغمر (3/ 99)، الدرر (4/ 175)، الشذرات (8/ 566)، الأعلام (6/ 286).
* غاية النهاية (2/ 203)، المقفى (6/ 254)، إنباء الغمر (3/ 273)، الدرر (4/ 185)، وجيز الكلام (1/ 318)، النجوم (12/ 148)، الشذرات (8/ 599).
* إنباء الغمر (4/ 88)، الضوء (8/ 225) الشذرات (9/ 24)، أعلام النبلاء (5/ 121).

كان سريع الإدراك وكان محافظًا على الطهارة سليم اللسان صحيح العقيدة، لا أعلم بحلب أحدًا من الفقهاء على طريقته .. "
أ. هـ.
• الضوء: "برع وتصدر في حلب لإقراء الفقه وأصله والنحو .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (801 هـ) إحدى وثمانمائة.

وفاة عبدالغني النابلسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالغني النابلسي.
1143 شعبان - 1731 م
عبدالغني بن إسماعيل النابلسي الشاعر المتصوف، عالم بالأدب والتاريخ، ولد ونشأ بدمشق ثم رحل إلى بغداد ثم تنقل بين سوريا وفلسطين ومصر ولبنان ثم عاد واستقر في دمشق وبها توفي، له مصنفات عديدة أشهرها: (تعطير الأنام في تعبير المنام) وله (الحقيقة والمجاز في الرحلة إلى بلاد الشام ومصر والحجاز) وله (التحفة النابلسية في الرحلة الطرابلسية) وله (كنز الحقائق المبين في أحاديث سيد المرسلين) وغيرها من الكتب.

129 - إدريس بن يزيد، أبو سليمان اللخمي النابلسي الضرير الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

129 - إدريس بن يزيد، أبو سليمان اللخمي النابلسي الضرير الشاعر. [الوفاة: 281 - 290 ه]-[713]-
رَوَى عَنْ أَحْمَد بن عبد العزيز الواسطي، عن عبد الرزاق خبرًا موضوعًا رواه أبو عُمَر بن مهدي، عن إسْمَاعِيل الصَّفَّار، عنه.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ: ابن المَرْزُبان، والصولي، وعمر بن الحسن الأشناني القاضي، والحسين الكوكبي، وغيرهم.
وَقَالَ الأشناني: أنشدنا أبو سُلَيْمَان الضرير:
إِذَا كملت للمرء ستُّون حجَّة ... فلم يَحْظ من الستين إِلا بسدْسها
ألم ترَ أَنَّ النّصف لِلَيْلٍ حاصلٍ ... وتذهب أيّام المقيل بخُمسها
وتأخذ ساعات الهموم بحصةٍ ... وساعات أوجاع تُميتُ بحِسها
فحاصلُ ما تبقى له سُدس عُمره ... إِذَا ما صدقت النّفسُ عن حُكم حَدْسِها
قَالَ المَرْزُباني: تُوُفِّي بعد الثمانين ومائتين.

81 - محمد بن أحمد بن سهل بن نصر، أبو بكر الرملي الشهيد المعروف بابن النابلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

81 - محمد بن أحمد بن سهل بن نصر، أبو بكر الرَّمْلي الشهيد المعروف بابن النّابلسي. [المتوفى: 363 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: سعيد بن هاشم الطبراني، ومحمد بن الحسن بن قُتَيْبة، ومحمد بن أحمد بن شَيْبان الرّملي.
وَعَنْهُ: تمّام الرّازي، والدَارقُطْنيّ، وعبد الوهاب المَيْداني، وعلي بن عمر الحلبي، وغيرهم.
قال أبو ذرّ الهَرَوي: سجنه بنو عُبَيْد وصلبوه على السنة. سمعت الدَارقُطْنيّ يذكره ويبكي ويقول: كان يقول وهو يُسْلخُ: " كان ذلك في الكتاب مسطوراً ".
وقال أبو الفرج ابن الْجَوْزي: أقام جوهر لأبي تميم صاحب مصر الزّاهد أبا بكر النّابلسي، وكان ينزل الأكواخ من الشام، فقال له: بلغنا أنك -[217]- قلت: إذا كان مع الرجل عشرة أسهم وَجَبَ أنْ يرمي في الرُّوم سهمًا وفينا تسعة، فقال: ما قلت هكذا، فظنّ أنّه يرجع عن قوله، فقال: كيف قلت؟ قال: قلت: إذا كان معه عشرة وَجَب أن يرميكم بتسعة، ويرمي العاشر فيكم أيضًا، فإنّكم قد غيرتم الملة، وقتلتم الصالحين، وادعيتم نور الإلهيّة. فشهّره ثم ضربه، ثم أمر يهوديًا فسلخه.
وقال هبة الله ابن الأكفاني: سنة ثلاثٍ وستين تُوُفّي العبد الصالح الزاهد أبو بكر ابن النّابلسي، كان يرى قتال المغاربة، يعني بني عُبَيْد، وكان قد هرب من الرَّمْلَة إلى دمشق، فقبض عليه متولّيها أبو محمود الكُتامي، وحبسه في رمضان، وجعله في قفص خشب، وأرسله إلى مصر، فلما وصلها قالوا له: أنت الذي قلت: لو أنّ معي عشرة أسهم لرميت تسعةً في المغاربة وواحدًا في الرّوم، فاعترف بذلك، فأمر أبو تميم بسلْخه فسُلخ، وحُشِي جلْده تبنًا، وصُلب.
وقال معمر بن أحمد بن زياد الصوفي: إنما حياة السنة بعلماء أهلها القائمين بنصرة الدين، الذين لا يخافون غير الله، ولو لم يكن من غُرْبة السنة إلّا ما كان من أمر أبي بكر النّابلسي لمّا ظهر المغربيّ بالشام واستولى عليها، وأظهر الدّعِوة إلى نفسه، قال: لو كان في يدي عشرة أسهم كنت أرمي الروم واحداً وإلى هذا الطاغي تسعة، فبلغ المغربيَّ مقالتُهُ، فدعاه وسأله، فقال: قد قلت ذلك لأنّك فعلتَ وفعلت، فأخبرني الثّقة أنّه سُلِخ من مفرِق رأسه حتى بلغ الوجه، فكان يذكر الله ويصبر، حتى بلغ الصدر، فرحمه السلاخ، فوكزه بالسكين في موضع القلب، فقضى عليه. وأخبرني الثّقة أنّه كان إمامًا في الحديث والفقه، صائم الدّهر، كبير الصَّوْلة عند الخاصّة والعامّة، ولما سلخ كان يسمع من جسده قراءة القرآن، فغلب المغربي بالشام وأظهر المذهب الرّديء، ودعا إليه، وأبطل التراويح وصلاة الضُّحَى، وأمر بالقُنوت في الظهر في المساجد، وقُتل النابلسيّ في سنة ثلاثٍ وستين، وكان نبيلًا جليلًا، رئيس الرملة، هرب إلى دمشق فأخذ منها، وبمصر سُلخ. -[218]-
وقيل: إنّه لما أُدخِل مصر، قال له بعض الأشراف ممّن يعانده: الحمد لله على سلامتك! فقال: الحمد لله على سلامة ديني وسلامة دُنياك.
قلت: كانت محنة هؤلاء عظيمة على المسلمين، ولما استولوا على الشام هرب الصلحاء والفقراء من بيت المقدس، وأقام الزاهد أبو الفرج الطَّرَسُوسي بالأقصى، فخوّفوه منهم، فثبت، فدخلت المغاربة وعبثوا به، وقالوا: العن كيت وكيت، وسموا الصحابة، وهو يقول: لا إله إلا الله، سائر نهاره، وكفاه الله شرهم.
وذكر ابن السعساع المصري أنه رآه في النوم بعد ما قُتِل. وهو في أحسن هيئة. قال: فقلت: ما فعل الله بك؟ فقال:
حباني مالكي بدوام عِزٍّ ... وواعدني بقرب الانتصارٍ
وقرّبني وأدْناني إليه ... وقال: انْعَمْ بعَيْش في جِوَارِي

372 - نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود، الفقيه أبو الفتح المقدسي النابلسي الشافعي، الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

372 - نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود، الفقيه أبو الفتح المَقْدِسيّ النّابُلسيّ الشّافعيّ، الزّاهد، [المتوفى: 490 هـ]
شيخ الشّافعيّة بالشّام، وصاحب التّصانيف.
سمع بدمشق من عبد الرحمن بن الطُّبَيْز، وعلي ابن السِّمْسار، ومحمد بن عَوْف المُزَنيّ، وابن سَلْوان، وأبي عليّ الأهوازيّ، وسمع أيضًا من محمد بن جعفر المِيماسيّ بغزة؛ ومن هبة الله بن سليمان بآمِد؛ ومن سُلَيْم بن أيْوب بصور، وعليه تفقّه. وسمع من خلقٍ كثير، حتْى سمع ممّن هو أصغر منه، وأملى مجالس قد وقع لنا بعضُها.
روى عنه من شيوخه أبو بكر الخطيب، وأبو القاسم النَّسِيب، وأبو الفضل يحيى بن عليّ، وجمال الإسلام أبو الحسن السُّلَميّ، وأبو الفتح نصر الله المصّيصيّ، وعليّ بن أحمد بن مقاتل، وحسّان بن تميم الزّيّات، وأبو يَعْلَى -[655]- حمزة ابن الحُبُوبيّ، وخلْق كثير. وسكن القدس مدّةً طويلة، ثمّ قدم دمشق سنة ثمانين وأربعمائة، فأقام بها يدرِّس ويُفْتي، إلي أن مات بها.
نقل صاحب " تاريخ دمشق " أنّ السّلطان تاج الدّولة تُتُش زار الفقيه نصرًا، فلم يقُمْ له، ولا التفت إليه، وكذا ولده دُقَاق، وسأله دُقَاق: أيُّ الأموال أَحَلُّ؟ فقال: مالُ الْجَوَالي، فبعث إليه بمبلغٍ، فلم يقبلْه، وقال: لا حاجةَ بنا إليه. فلمّا راح الرّسول لامه نصر المصّيصيّ وقال: قد عَلِمْتَ حاجتنا إليه، فقال له: لا تجزعْ، فسوف يأتيك من الدّنيا ما يكفيك فيما بعد، فكان كما تفرَّس فيه، حكاها غيث الأرمنازيّ، وقال: سمعته يقول: درستُ على سُلَيْم أربع سِنين، فسألتُهُ في كم كتبت تعليقة سليم؟ فقال: في ثلاثمائة جزء؛ وما كتبت منها شيئا إلّا على وضوء.
قلت: وكان إمامًا علّامة في المذهب، زاهدًا، قانتًا، ورِعًا، كبير الشّأن.
قال الحافظ ابن عساكر: لم يقبل من أحدٍ صلةً بدمشق، بل كان يقتات من غلةٍ تُحْمَل إليه من أرضٍ بنابُلس ملْكه، فيَخْبِزُ له كلّ ليلة قَرْصةً في جانب الكانون، حكى لي ناصر النّجّار، وكان يخدمه، أشياء عجيبة من زُهْده وتقلُّله، وترْكه تناول الشّهوات. وكان رحمه الله، على طريقةٍ واحدةٍ من الزُّهْد والتَّنزُّه عن الدَّنايا والتَّقَشُّف، وحكى لي بعض أهل العِلْم قال: صَحِبْت إمام الحَرَمَيْن بخُراسان، وأبا إسحاق الشّيرازيّ ببغداد، فكانت طريقته عندي أفضل من طريقة إمام الحَرَمَيْن. ثمّ قدِمْتُ الشّامَ، فرأيت الفقيه أبا الفتح، فكانت طريقته أحسن من طريقتيهما.
قال غيره: كان الفقيه نصر يعرف بابن أبي حائط.
ومن تصانيفه: كتابَ " الحُجّة على تارك المَحَجّة "، وهو مشهورٌ مَرْوِيٌّ، وكتاب " الانتخاب الدّمشقيّ " وهو كبير في بضعة عشر مجلّدًا، وكتاب " التّهذيب في المذهب " في عشر مجلّدات، وكتاب " الكافي " مجلَّد، ليس فيه قولين ولا وجهين، وعاش أكثر من ثمانين سنة. ولمّا قدِم الغَزَاليّ دمشقَ جالَسَ الفقيهَ نصرًا، وأخذ عنه، وتفقّه به جماعة بدمشق.
تُوُفّي يوم عاشوراء، ودُفِن بمقبرة باب الصّغير، وقبره ظاهرُ يُزار، رحمه الله. -[656]-
وقال ابن عساكر: قال من حَضر جنازة الفقيه نصر: خرجنا بها، فلم يُمكِنّا دفْنُه إلى قريب المغرب، لأنّ الخلْق حالوا بيننا وبينه، ولم نَرَ جنازةً مثلها. أقمنا على قبره سبع ليالٍ.

341 - علي بن يحيى بن رافع بن العافية أبو الحسن النابلسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

341 - عليّ بن يحيى بن رافع بن العافية أبو الحسن النابلسي، [المتوفى: 546 هـ]
المؤذّن بمنارة باب الفردايس.
سَمِعَ أبا الفتح نصر بْن إبراهيم المقدسيّ، وأحمد بْن عبد المنعم الكريديّ، وجماعة.
روى عنه القاسم ابن عساكر، ووالده، وقال: كَانَ ملازمًا للحضور في حلقتي، وسقط من المنارة في جُمادى الآخرة، فبقي ثلاثة أيام ومات.

311 - علي بن عبد الله بن علي بن مفرج، أبو الحسن القرشي الأموي النابلسي ثم المصري المالكي العطار، المعروف بابن النطاع.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

311 - عَليّ بن عَبْد اللَّه بن عَليّ بن مُفَرّج، أَبُو الحَسَن القُرَشِيّ الْأُمَوِيّ النّابلسيّ ثُمَّ المَصْرِيّ المالكيّ العطَّار، المعروف بابن النَّطاع. [المتوفى: 615 هـ]
ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة. وَسَمِعَ من عَبْد الرَّحْمَن بن الحُسَيْن بن الْجَبّاب، وَأَحْمَد بن عَبْد اللَّه بن الحُطَيْئَة، وَأَبِي بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الملك -[443]- النَّحْوِيّ، وَأَبِي الْوَلِيد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خيرة، وَعَبْد المنعم بن موهوب الواعظ، وغيرهم.
وَهُوَ والد الحَافِظ رشيد الدِّين. رَوَى عَنْهُ ابنه، وَالزَّكيّ المُنْذِريّ، وجماعةٌ.
قَالَ المُنْذِريّ: تُوُفّي فِي الثاني والعشرين من شَوَّال. وَكَانَ شيخًا صالحًا، متحريًا، متيقظًا، حسنَ الْأداء، يمسك أصله مَعَ كِبر سِنّه بيده، وينظر فيه مَعَ القارئ عَلَيْهِ. وَكَانَ مواظبًا عَلَى الجماعات، كثير التَّسبيح، طارحًا للتّكلّف، مُقبلًا عَلَى ما يعنيه رحمه اللَّه.

608 - عبد الرحمن بن محمد بن بدر بن الحسن بن مفرج، رشيد الدين النابلسي الشاعر، الملقب بمدكويه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

608 - عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن بدر بن الحَسَن بن مُفَرّج، رشيدُ الدِّين النَّابُلُسِيّ الشَّاعِر، الملقّب بمدكويه. [المتوفى: 619 هـ]
سَمِعَ " مقامات الحريري " من منوجِهْر بن تُركانشاه عن المُصنِّف؛ وَحَدَّثَ بها عَنْهُ.
وَكَانَ شاعرًا مُحْسنًا، مليحَ القول. قِيلَ: إنّه أقلعَ عمّا كان عَلَيْهِ قبل موته، وصلُحت حالُه. وماتَ في خامس محرّم بدمشق.
وقد مدحَ أمير المؤمنين النّاصر لدين اللَّه بالقصيدة الطنّانة التي مطلعها:
حرم الخلافة والمحلّ الْأعظم ... فانظُر لنفسك أي دُرٍ تنظمُ
ومدحَ السُّلْطَان صلاح الدين وولده الملك الظاهر غازيًا، ومدح الملك المُعَظَّم.
وَهُوَ عمّ الحَافِظ شرف الدِّين يوسف بن الحَسَن النَّابُلُسِيّ، رَوَى عَنْهُ الشِّهَاب القُوصِيّ عدَّة قصائد.

468 - عبد العزيز بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج، أبو محمد القرشي الأموي النابلسي ثم المصري المالكي العطار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

468 - عبدُ العزيز بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن عَليّ بن مُفَرّج، أَبُو محمد القُرَشيُّ الأُمَويُّ النابلسِيُّ ثمّ المِصْريّ المالكِيُّ العَطارُ. [المتوفى: 628 هـ]
كَانَ أبوه من الصّالحين فوُلِدَ لَهُ هذا بمكة في سَنَةِ ثمانٍ وخمسين. وأجازَ لَهُ السِّلَفِيّ، وأبو مُحَمَّد العُثْمَانِيّ، وجماعةٌ. وسَمِعَ من البُوصيريّ.
قال المُنذريّ: سَمِعْتُ منه، وكان شيخًا صالحًا، مُقْبلًا على ما يعنيه، عفيفًا، وأُقْعِدَ سنينَ. ومات في صفر.

555 - محمد بن منصور بن عبد الله بن منصور بن عبد المحسن الأنصاري، شمس الدين أبو عبد الله النابلسي الكاتب، ويعرف بصدر الباز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

555 - محمد بن منصور بن عبد الله بن منصور بن عبد المُحسن الأنصاريّ، شمسُ الدِّين أبو عبد الله النابلسيّ الكاتب، ويُعرف بصدر البازِ. [المتوفى: 629 هـ]
سَمِعَ من أسعد بن حمزة بن القلانسيّ. وكان مَوصوفًا بسلامة الصَّدرِ.
زَعم أنَّه سمع أيضًا من أبي القاسم ابن عساكر.
مات في ذي الحِجَّة.
وقد روى عنه بالإجازة شيخنا قاسم ابن عساكر.

116 - غانم بن علي بن إبراهيم بن عساكر بن حسين، الشيخ القدوة الزاهد أبو علي الأنصاري السعدي المقدسي النابلسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

116 - غانمُ بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن عساكر بْن حُسين، الشَّيْخ القُدوةُ الزاهدُ أَبُو عَلِيّ الأنصاري السعدي المقدسي النابلسي، [المتوفى: 632 هـ]
أحد مشايخ الطريق.
وُلِد بقريةِ بُورينَ من عمل نابُلُس سنةَ اثنتين وستين وخمسمائة. وسَكَنَ القُدس عامَ أنقذَه السلطان من الفرنج سنة ثلاثٍ وثمانين، وساحَ بالشامِ، ورأى الصالحينَ. وكان زاهدًا، عابدًا، مُخْبِتًا، قانتًا لله، مُؤْثِرًا للخمولِ والانقباضِ، صاحبَ أحوالٍ وكراماتٍ.
حكى ابنهُ الشَّيْخ عَبْد اللَّه أنَّ أَبَاهُ أخبره أن رجلاً من الصديقين اجتمعَ بِهِ ساعة، قَالَ: فَلَمَّا وَقَعَتْ يدي فِي يده انتزعت الدُّنيا من قلبي، ولما نَهَضْتُ قَالَ لي: " وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هي المأوى ". فَجَعَلْتُ هذه الآية قدوتي إلى اللَّه، وسلكتُ بها فِي طريقي، -[83]- وجعلتُها نصبَ عيني لِكُلِّ شيءٍ قالتْه لي نفسي: فإنْ قَالَتْ لي: كُلْ، أجوعُ، وإن قالت: نم، سهرت، وإن قالت: استرح، أَتْعَبْتُها.
قَالَ ابنُه عَبْد اللَّه: انقَطَعَ رحمه اللَّه تحتَ الصخرةِ فِي الأقباء السليمانية سنةَ ستينَ، وصَحِبَ الشَّيْخ عَبْد اللَّه الأُرْمَوِي بقيةَ عمره وعاشا جميعًا مصطِحَبْين.
قَالَ: وحجَّ ثلاثَ مرَّات مُحْرمًا من القدس، فقال: رجَعْتُ من الحجِّ وأنا مريض لَا أستطيعُ الكلامَ، فانطرحتُ فِي البرية، فجاءني مغربيٌ فسَلم، فأومَأت لَهُ، فقال: قم. فأقامَني وجَعَلَ يدَه تحت جناحي، ثمّ سارَ بي يُحدِّثني بما أَنَا فِيهِ وبما يكون منّي، لَا أشكُّ أني سائر فِي الهواء غيرَ أنِّي قريبٌ من الأرض مقدارَ ساعةٍ، ثمّ قالَ: أجلسْ ونَمْ فَنِمْتُ ونامَ معي فاستيقظتُ، فلم أجدْه، ووَجَدْتُ نفسي قريبًا من الشامِ وأنا طيبٌ، ولم أحتَجَ بعدَ ذَلِكَ إلى طعامٍ ولا شرابٍ حتّى دخلتُ بيتَ المقدسِ.
ثمّ أخذ ولدُهُ عَبْد اللَّه يَصِفُ توكُلَه وفناءه ومحبّته ورضاه ومقاماته، وأن أخلاقَه كريمةٌ وهيبتَه عظيمةٌ، وأنَّه بَقِيَ عشرينَ سنة بقميصٍ واحد وطاقيةٍ عَلَى رأسه، ثمّ سأله الفقراءُ أن يَلْبَسَ جُبَّةً فلَبِسَ، وأنه ما لقي أحداً إلا تبسم لَهُ.
قَالَ: ورأيتُ ابن شير المغربيَّ، وحجَّ سنةً، ثمّ قدم وحضر عند الفقراء، فقال: كيف كَانَ وصولُ الشَّيْخ؟ قَالُوا: الشَّيْخ ما حجَّ. فقال: والله لقد سلمتُ عَلَيْهِ عَلَى الجبل وصافحتهُ، ثمّ أتى إِلَيْهِ وسلم عَلَيْهِ، وقال: يا شيخ غانم أما سَلَّمتُ عليكَ بالجبلِ؟ فَتَبسَّمَ وقال: يا شمسَ الدّين هذا يكونُ بحُسْنِ نظرِك والسكوتُ أَصْلَحَ.
وحكى الشيخُ القُدوة إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه الأرمويُّ، قَالَ: حضرتُ مَعَ والدي سماعًا حضّره الشَّيْخ غانم والشيخ طيٌ والشيخ عليٌ الحريري فلمّا تكَلَّمَ الحادي حَصَلَ للشيخ غانم حالٌ، فحملني وقامَ بي، ودارَ مِرارًا، فَنظَرْت، فإذا بي فِي غير ذَلِكَ الموضع، ورأيتُ بلادًا عجيبةً، وأشجارًا غيرَ المعهودة، وناسًا مُوَشحينَ بوزراتٍ، حتى رَأَيْت شخصًا خارجًا من باب حديقةٍ وهو يسوقُ بقرةً، فهالَني ذَلِكَ. فلما جلس بي الشَّيْخ، قَالَ لَهُ الشَّيْخ طيٌ أو غيره: أيش كانت وظيفةُ وُلِد الشَّيْخ عليك فِي هذه القومَةِ؟ فلم ينطق. فقال والدي: الشَّيْخ عَبْد اللَّه فرج ولدي فِي إقليم الهند وجاء، فسكت الشَّيْخ غانم. هَذِهِ الحكاية -[84]- يرويها قاضي القضاة أبو الْعَبَّاس بْن صصرى، والشيخ علاء الدّين عَلى ابن شيخنا شمس الدّين مُحَمَّد سِبْطِ الشَّيْخِ غانم.
وقد أفردَ سيرة الشَّيْخ غانم فِي " جُزءِ " مليحٍ حفيدُ شيخنا شمس الدّين المذكور المولى الإمامُ أَبُو عبد الله محمد ابن الشَّيْخ علاء الدّين - أبقاهما اللَّه ورحمهما -. وقال: تُوُفّي فِي غُرَّةِ شَعْبان سنة اثنتين وثلاثين، ودُفَن فِي الحضرة التي بها صاحبه ورفيقُه الشيخ عبد الله الأرموي بسفح قاسيون.

192 - عمر بن يحيى بن شافع بن جمعة. أبو عبد الغني النابلسي المؤذن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

192 - عُمَر بْن يحيى بْن شافع بْن جُمعة. أَبُو عَبْد الغنيّ النابُلُسي المُؤَذِّنُ. [المتوفى: 633 هـ]
شيخٌ مُعَمَّر. سَمِعَ من الْحَسَن بْن مكِّي المرندي سنة تسعٍ وخمسين وخمسمائة بدمشقَ جزءًا من " حديث الْجُلَّابيّ ".
رَوَى عَنْهُ التقي ابن الواسطيّ، وأخوه محمدٌ، وأَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي الفتح، والعز أحمد ابن العماد، والشمس محمد ابن الكمال، وغيرهم. -[117]-
وقد سَمِعَ منه الحافظُ الضياء. وخطيبُ كَفْربَطنا الجمالُ مُحَمَّد الدِّينَوَرِيّ.
تُوُفّي بنابُلُسَ فِي هذه السنة.

569 - يوسف بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسن. الفقيه، تقي الدين، أبو عبد الله، المقدسي، ثم النابلسي، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

569 - يوسفُ بنُ عَبْد المنعم بْن نعمة بْن سُلطان بن سرور بن رافع بن حسن. الفقيهُ، تقيُّ الدّين، أَبُو عَبْد اللَّه، المقدسيُّ، ثمّ النابُلُسيُّ، الحَنْبليُّ. [المتوفى: 638 هـ]
وُلِد ببيتِ المقدس تقديرًا فِي سنة ستٍ وثمانين. وقدم دمشق وسمع بها من عمر بن طبرزد، وأبي اليمن الكندي، وأبي القاسم ابن الحرستاني، وست -[284]-
الكَتَبةِ بنتِ الطَّرَّاح، وطائفةٍ. وتفقَّه عَلَى الشَّيْخ المُوَفَّقِ. وكتبِ الخطَّ المنسوب.
وكان إمامَ الجامع الغربيّ بنابُلُس. وفيه دينٌ، وعبادةٌ، وخيرٌ.
كتبَ عنه عمر ابن الحاجب، وغيره. وتُوُفّي فِي عاشر ذي القَعْدَةِ.

579 - إسماعيل بن ظفر بن أحمد بن إبراهيم بن مفرج بن منصور بن ثعلب بن عنيبة - ثانية نون - الرجل الصالح، أبو الطاهر، المنذري، النابلسي، ثم الدمشقي، الحنبلي، المحدث.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

579 - إِسْمَاعِيل بن ظفر بْن أحمد بن إِبْرَاهِيم بن مُفرج بن منصور بن ثَعْلَب بن عُنَيْبَة - ثانية نون - الرجلُ الصّالح، أَبُو الطاهرِ، المُنْذريُّ، النابُلُسي، ثمّ الدّمشقيّ، الحنبليُّ، المُحَدِّثُ. [المتوفى: 639 هـ]
من وَلِد النُّعْمان بن المنذر ملكِ عرب الشام.
وُلِد بدمشق في سنة أربع وسبعين وخمسمائة.
وسمع بمصر من أَبِي القاسم البُوصيريّ، وأَبِي عَبْد اللَّه الأرْتاحيّ، وإِسْمَاعِيل بن ياسين، وجماعة. ورَحَلَ إلى العراق، فسَمِعَ من الْمُبَارَك بْن المَعْطوش، وأبي الفرج ابن الْجَوْزيّ، وعَبْد اللَّه بن أَبِي المجد. ودَخَلَ أصبهان، فسمع من أبي المكارم اللبان، ومحمد بن أبي زيد الكراني، وأبي جعفر الصيدلاني، وطائفةٍ. ورحل -[290]-
إلى خُراسان وأدركَ أَبَا سعد عَبْد اللَّه بن عُمَر الصّفّار، وسَمِعَ منه ومن منصور الفراويّ، والمؤيَّد. وبحران: عَبْد القادر الحافظ، وانقطعَ إِلَيْهِ مدّةً وأكثر عَنْهُ. وجاوَرَ سنة بمكة لأجلِ ابنِ الحُصرِيّ.
وكانَ كثيرَ الأسفارِ، فقيرًا، قانعًا، متعففا، دينًا، صالحًا، له كرامات.
قال عمر ابن الحاجب: كَانَ عبدًا صالحًا، ذا مُروءَةٍ، مَعَ فقر مدقع، صاحب كرامات.
قلت: حدَّث بدمشق، وحَرَّان، وبغداد.
وعُنِيَ بالحديث، وكَتَبَ بخطِّه الكثيرَ وهو خطٌ رديء فِيهِ سُقْمٌ.
قال الحافظ الضياء: هو رجلٌ ديِّن، خيِّرُ، اعتنى بطلب الحديث وجَمْعه.
قلتُ: رَوَى عَنْهُ هُوَ، والزكيَّان البِرْزاليُّ والمنذري، والمجد ابن الحلوانية، والعماد إبراهيم بن راجح الماسح، والحسامُ عَبْد الحميد اليونيني، والبدرُ حسنُ ابن الخلال، والعماد إسماعيل ابن الطبال، والنجم موسى الشقراوي، والشمس محمد ابن الواسطي، والعز أحمد ابن العماد، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والقاضي تقيُّ الدّين سُلَيْمَان. وبالحضورِ العمادُ محمد ابن البالِسيّ.
وماتَ بجبل قاسِيُون فِي رابع شوَّال.

60 - الحسن بن بدر بن الحسن، فخر الدين النابلسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

60 - الحسن بن بدر بن الحسن، فخرُ الدين النابلسي، [المتوفى: 652 هـ]
والد الحافظ شَرَف الدين يوسف وحمو الزّين خَالِد.
تُوُفي بدمشق عن أربعٍ وتسعين سنة.
أرّخه التّاج ابن عساكر.

274 - عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع، الفقيه، الإمام، جمال الدين، أبو الفرج النابلسي الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

274 - عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المنعم بْن نِعمة بن سُلطان بن سُرور بن رافع، الفقيه، الإمام، جمال الدين، أبو الفَرَج النابلسي الحنبلي. [المتوفى: 656 هـ]
والد شيخنا شهاب الدين العابر، وفخر الدين علي.
وُلد سنة أربع وتسعين وخمسمائة. وسمع بالقدس مِنْ: أبي عَبْد الله محمد بن البنّاء، وبنابلس مِن البهاء. وبدمشق مِنْ الكنْدي، والموفَّق. وحضر ابن طبرْزد.
روى لنا عَنْهُ: أحمد بن ياقوت المقرئ. وكان فقيهًا دينًا، لَهُ شعرٌ حَسَن، وتُوُفّي فِي ذي القِعْدة.

275 - عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن منصور، الشيخ زين الدين، أبو الفرج السعدي، المقدسي، النابلسي، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

275 - عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن إبراهيم بْن إسماعيل بْن منصور، الشَّيخ زين الدين، أبو الفَرَج السَّعْدي، المقدسي، النابلسي، الحَنْبليّ. [المتوفى: 656 هـ]
وُلد سنة ثمانٍ وتسعين ظنًا. وحدث عن: ابن طبرْزد، وأبي اليُمْن الكِنْدي. روى عَنْهُ: ابن الخباز، والدمياطي، وجماعة. ومات فِي ثالث جمادى الأولى.
سمعنا مِنْ بناته.

313 - محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح الفقيه أبو عبد الله المقدسي، النابلسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

313 - محمد بْن إسماعيل بْن أحمد بْن أبي الفتح الْفَقِيهُ أبو عَبْد الله المقدسي، النابلسي، [المتوفى: 656 هـ]
خطيب مَرَدا.
وُلد بمردا سنة ستٍّ وستّين وخمسمائة تقريبًا. وكان أسن مِن الشَّيْخ الضياء. قِدم دمشق للاشتغال فِي صِباه، فتفقه عَلَى مذهب أحمد، وحفظ القرآن وسَمِعَ مِنْ يحيى الثّقَفيّ، وابن صَدَقَة الحرّانيّ، وأحمد بن حمزة ابن المَوَازينيّ، وجماعة. ورحل إلى مصر فسمع مِنْ البُوصيريّ، وإسماعيل بن ياسين، وعلي بن حمزة الكاتب، وفاطمة بِنْت سَعْد الخير. وطال عُمُرُه واشتهر اسمُه. كتب عَنْهُ القُدماء.
وقال ابن الحاجب: سَأَلت الحافظ الضياء عَنْهُ فقال: ديِّن، خيِّر، ثقة، كثير المروءة، تفقَّه عَلَى شيخنا الموفق.
وقال الدمياطي: كَانَ صالحًا، صحيح السَّماع.
قلت: وخطب بَمَرَدا مدة طويلة. وقدِم دمشقَ سنة ثلاثٍ وخمسين فروى بالبلد والجبل. وحدَّث بكتُب كبار كـ " صحيح مُسْلِم " " والسيرة " لابن -[839]-
إسحاق، " والمُسند " لأبي يعْلى، والأجزاء الّتي لم يحدث بها أحدٌ بعده بدمشق.
روى لنا عَنْهُ: ابن ابن أخته محمد بْن أحمد بْن منصور الوكيل، وأبو إِسْحَاق إبراهيم بْن محمد ابن سَني الدّولة، وأبو بَكْر بْن يوسف المقرئ، وعبد الله ومحمد ابنا الشَّيْخ شمس الدين، وتقي الدين سليمان بْن حمزة، وأخوه محمد، وعمه الجمال عُبيْد الله بْن أحمد، والشمس محمد ابن التاج، وابن عمه محمد بن عبد الله، وأبو بَكْر بْن أحمد بْن أبي الطاهر، وأحمد بْن عليّ عمي، وأبو العبّاس أحمد بْن جبارة، ومحمد بْن عليّ البابْشَرْقيّ، ويعقوب بْن أحمد الحنفي، وأحمد بْن الفخر البعْلبكّيّ، وأحمد بن جوْشَن المزيّ، وأبو العبّاس أحمد ابن الحلبية، وأبو العبّاس أحمد بْن إبراهيم الفَزَاري، وإبراهيم بْن حاتم الزّاهد، ومحمد بْن عليّ الشُّرُوطيّ، وخلْق سواهم. ومن الأحياء فِي وقتنا نحوًا مِنْ ستين نفْساً مِنْ أصحابه.
ثُمَّ رجع إلى مَرَدا فِي العام المذكور وبقي بها حيًا إلى هذا الوقت وتُوُفّي فِي أوائل ذي الحجّة وقد كمل التسعين.

525 - إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن عبيد الله بن حسن ابن المحدث المسند عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، البغدادي الأصل، النابلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

525 - إبراهيم بْن يحيى بْن إبراهيم بْن عليّ بْن جعفر بْن عُبَيْد الله بْن حَسَن ابن المحدث المسند عُبَيْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ، البغداديّ الأصل، النابلسي. [المتوفى: 660 هـ]
حدَّث بدمشق ومصر عن محمد بن عبد الله البنّاء، وتوفي بنابلس فِي رجب، ولقبه: عفيفُ الدين أبو الطاهر، روى عَنْهُ: الدمياطي، وغيره.

542 - عثمان بن إبراهيم بن خالد بن محمد بن سلم، أبو عمرو النابلسي الأصل، المصري، الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

542 - عثمان بْن إبراهيم بْن خَالِد بْن محمد بْن سَلْم، أبو عَمْرو النابلسي الأصل، المصريّ، الكاتب. [المتوفى: 660 هـ]
ولد سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع بدمشق من حنبل، وغيره، وتقلب فِي الخِدَم الديوانية، روى عَنْهُ: الدمياطي، ولقبه بعلاء الدين.
تُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى.

80 - يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مفرج بن أبي الفتح، الإمام، الحافظ، المحدث، رشيد الدين، أبو الحسين القرشي، الأموي، النابلسي، ثم المصري المالكي، العطار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

80 - يحيى بْن علي بْن عَبْد اللَّه بْن علي بن مفرَّج بن أبي الفتح، الإمام، الحافظ، المحدِّث، رشيدُ الدّين، أبو الحُسَين القُرَشيّ، الأُمَويّ، النّابلسيّ، ثمّ المصريّ المالكيّ، العطّار. [المتوفى: 662 هـ]
وُلِد سنة أربعٍ وثمانين وخمسمائة وسمع من أبيه أبي الحسن وعمّه أبي القاسم عبد الرحمن، وأبي القاسم البّوصيريّ، وإسماعيل بن ياسين، وعليّ بن حمزة الكاتب، والأثير أبي الظاهر بن بنان، وعبد اللطيف ابن أبي سعْد ومحمد بن عبد المولي، ومحمد بن يوسف الغَزْنَويّ، والعماد الكاتب، وابن نجا الواعظ وزوجته فاطمة، وحمّاد الحَرّانيّ، وعليّ بن خَلَف الكوميّ، ومحمد بن يوسف الآمُليّ، وابن المفضّل الحافظ وعنه أخذ عِلْم الحديث. -[66]-
وسمع بدمشق من الكِنْديّ وابن الحَرَستانيّ وابن ملاعب؛ وبمكّة والمدينة من جماعة. وخرَّج عنهم " معجمًا ".
وروى الكثير وأفاد وانتخب. وكان ثقة، ثبْتًا، عارِفًا بفنّ الحديث، مليح الخطّ، حَسَن التَّخريج.
قال الشّريف عزّ الدّين: كان حافظًا ثبتاً وإليه انتهت رياسة الحديث بالديار المصرية , ووقف جملة كُتُبه. وسمعت منه وصحِبْتُه مدّة.
قلت: وروى عنه الدّمياطيّ وأبو الحُسين اليُونينيّ وقاضي القُضاة أبو العبّاس بن صَصْرى وأبو محمد شعبان الإربِليّ وعبد الرّحيم السّاعاتيّ وأبو المعاليّ ابن البالسي، وعبد القادر الصَعْبيّ، وأبو بكر بن أبي الحسن بن الحصين، والتّاج أبو بكر بن عبد الرّزّاق العسقلانيّ، وأحمد بن محمد بن الأخوة، والكمال عبد الرحمن بن يعيش السّبْتيّ، وداود بن يحيى الفقير، ويوسف الكفيريّ الفرّاء، وأبو الفتح إبراهيم بن علي ابن الخَيْميّ، وخلْق كثير.
ومات في ثاني جُمَادى الأولى بمصر، وقد ولي مشيخة الكامليّة ستّ سِنين.

90 - خالد بن يوسف بن سعد بن الحسن بن مفرج بن بكار، الحافظ المفيد، زين الدين، أبو البقاء النابلسي ثم الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - خالد بن يوسف بن سَعْد بن الحسن بن مفرّج بن بكّار، الحافظ المفيد، زينُ الدّين، أبو البقاء النّابلسيّ ثمّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 663 هـ]
وُلِد بنابُلس سنة خمسٍ وثمانين وخمسمائة، وقدِم دمشقَ فنشأ بها، وسمع من بهاء الدّين القاسم ابن عساكر، ومحمد بن الخصيب، وحنبل وابن طَبَرْزَد وطائفة، ورحل فسمع ببغداد من الحُسَين بن شنيف، وأبي محمد بن الأخضر، وابن مَنِينا، وطبقتهم، وكتب وحصّل الأُصُول النّفيسة، ونظر في اللُّغة والعربيّة، وكان إمامًا متقِنًا ذكيًّا فطِنًا، ظريفًا، حُلْو النّادرة، صاحب مزاحٍ ونوادر، وكان يعرف قطعةً كبيرةً من الغريب والأسماء، والمختلِف والمؤتلِف، وله صورة كبيرة، وله حكايات مُتدَاوَلة بين الفُضَلاء، وكان الملك النّاصر يُحِبّه، ويُكرمه.
روى عنه الشّيخ محيي الدّين النّواويّ، والشّيخ تاجُ الدّين الفَزَاريّ، وأخوه الخطيبُ شرفُ الدّين، والشيخ تقيّ الدّين ابن دقيق العيد، والشيخ أبو عبد الله الملقن، والبرهان الذهبي، والكمال محمد ابن النحاس، والشَّرف صالح بن عربْشاه، ومحيي الدّين إمام مشهد عليّ، وطائفة سواهم.
وتُوُفّي في سلْخ جمادى الأولى.
ومن أخباره المشهورة أنّ بعض جيران التُّربة العِزّية اعترض الزّين، رحمه الله، وكان شيخَ الحديث بها، فقال: أأنت تقول إنّ الإمام عليّ ما هو معصوم؟ فقال: ما أخفيك شي، وكان رحمه الله يلهج بها كثيرًا، أبو بكر الصّديق عندنا أفضل من عليّ، وما هو معصومًا، وكان الزَّين خالد، رحمه الله، يَجْبَهُ النّاس بالحقّ وبالمزح، ولا يهاب أحدًا، وله في ذلك أخبار، وكان ضعيف الكتابة جدًّا مع إتقانها. وكان يعرج من رِجْله، وولي أيضًا مشيخة النّوريّة. وكان قصيرًا، شديد السُّمرة، يلبس قصيرًا.
حدَّث الشَّرف النَّاسخُ أنّه كان يحضر الملك الناصر ابن العزيز، فقام -[85]-
شاعر وأنشد مِدْحةً في النّاصر، فقام الزّين خالد فقلع سراويله، وخلعه على الشّاعر، فضحِك السلطان كثيراً، وقال: يا زين الدّين، ما حَمَلَك على هذا؟ قال: ما وجدت مَغْرَمًا لا أحتاج إليه إلّا اللّباس. فتعجّب السلطان ووصله.

134 - عبد الرحمن بن معالي بن حمد، بهاء الدين، أبو عيسى المقدسي، النابلسي، ثم الصالحي، المطعم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

134 - عبد الرحمن بن معالي بن حمْد، بهاءُ الدّين، أبو عيسى المقدِسيّ، النّابلسيّ، ثمّ الصّالحيّ، المُطعِم. [المتوفى: 664 هـ]
وُلِد سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من محمود بن عبد المنعم الكِنْديّ، وابن مُلاعِب، وعنه الدّمياطيّ. وابن الخبّاز، وولده عيسى المُطْعِم، وآخرون.

152 - أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر بن الحسين بن حماد، الإمام كمال الدين، أبو العباس المقدسي، النابلسي، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

152 - أحمد بن نعمة بن أحمد بن جعفر بن الحسين بن حمّاد، الإمام كمال الدّين، أبو العبّاس المقدِسيّ، النّابلسيّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 665 هـ]
خطيب بيت المقدس.
ولد سنة تسعٍ وسبعين وخمسمائة، وقدِم دمشق شابًّا فاشتغل بها، وسمع من بهاء الدّين القاسم ابن عساكر، وحنبل، وعمر بن طبرزد، وغيرهم.
روى عنه ولداه العلامة شرف الدّين، والقفيه محيي الدّين إمامُ المشهد، وأبو محمد الدّمياطيّ، وابن الخبّاز، والدّوَاداريّ، وجماعة، وحدَّث بدمشق والقاهرة.
وكان فقيهًا فاضلًا، ديِّنًا، صالحًا، كثير التّعبُّد، حسن القناعة، منقبض النفس عن أبناء الدنيا، وعن التّردُّد إليهم.
توفي بدمشق في الثالث والعشرين من ذي القعدة، ودفن بمقبرة باب كيسان عن ستٍّ وثمانين سنة، رحمه الله.

284 - كريم بن أبي المنى بن سعد بن الحسن، النجيب النابلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

38 - يوسف بن الحسن بن بدر بن الحسن بن المفرج بن بكار، الحافظ، المفيد، الإمام، المسند، شرف الدين، أبو المظفر النابلسي الأصل، الدمشقي الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

38 - يوسف بْن الْحَسَن بْن بدْر بْن الْحَسَن بْن المفرّج بْن بكّار، الحافظ، المفيد، الإمامُ، المُسْنِد، شرف الدّين، أبو المظفَّر النّابلسيّ الأصل، الدّمشقيّ الشّافعيّ. [المتوفى: 671 هـ]
وُلِدَ سنة ثلاثٍ وستّمائة، وأجاز له على يد نسيبه الزّين خَالِد أبو الفتح المندائي وأبو حفص الدارقزي وجماعة؛ وسمع من أبي محمد ابن البنّ، وأبي القَاسِم بْن صَصْرَى وأبي المجد القزوينيّ وزين الأمناء البهاء، وابن صباح وطبقتهم فأكثر، وكتب عامّة مسموعاته ورحل؛ وسمع من عَبْد السلام الدّاهريّ وعُمَر بْن كرم وعبد اللّطيف بْن أبي جَعْفَر الطبري ومحمد بن أحمد القطيعي والحسن ابن الزُّبَيْديّ وطبقتهم ببغداد.
وسمع من يحيى ابن الدّامغانيّ والموفَّق يعيش النَّحْويّ وجماعة بحلب؛ وقرأ الكثير، ونسَخ لنفسه وبالُأجرة، وعُنِي بهذا الشأن، وخطُّه طريقةٌ مشهورة حُلْوة. وخرّج لنفسه " الموافقات " فِي خمسة أجزاء.
وحدَّث بدمشق والقاهرة والإسكندرية، روى عَنْهُ الدّمياطيّ وابن الخبّاز وابن العطّار وأبو الحسن الكندي وأبو الحسن ابن النّصير وخلْق سواهم.
وكان ثقةً، حافظًا، متيقِّظًا، جيّد المذاكرة، مشهورًا بالحديث والطَّلَب، جيّد النَّظْم، حَسَن الدّيانة، ذا عقل ووقار وأخلاق رضيَّة. وُلّي مشيخة دار الحديث النُّوريّة. وروى الكثير؛ وتُوُفِّي إِلَى رحمة اللّه فِي حادى عشر المحرم. وله شعر رائق.

63 - عبد الله بن غانم بن علي، القدوة الزاهد، أبو محمد ابن الشيخ الكبير العارف أبي عبد الله النابلسي، رحمة الله عليهما.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

63 - عَبْد اللّه بْن غانم بْن عليّ، القُدْوة الزّاهد، أبو مُحَمَّد ابن الشَّيْخ الكبير العارف أبي عَبْد اللّه النّابلسيّ، رحمة اللّه عليهما. [المتوفى: 672 هـ]
تُوُفِّيَ بنابلس فِي سابع عشر شعبان. وبها وُلِدَ فِي سنة ثمانٍ وستّمائة. ولعلّه سمع بها من البهاء عَبْد الرَّحْمَن، فإنّه روى بها الكثير فِي سنة تسع عشرة، -[242]-
وقد سمع بدمشق من الحافظ ضياء الدّين المقدسيّ، وكان شيخ الأرض المقدسة فِي وقته زُهْدًا وصلاحًا وشُهْرة وجَلالة، ولمّا تُوُفِّيَ صُلِّيَ عليه صلاة الغائب بجامع دمشق.
حدَّث عَنْهُ النجم ابن الخبّاز فِي " مشيخته " وابن جعوان.

338 - نعمة بن محمد بن نعمة بن أحمد، أبو الشكر النابلسي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

338 - نعمة بْن مُحَمَّد بْن نعمة بن أَحْمَد، أبو الشُّكْر النّابلسيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 676 هـ]
وُلِدَ سنة ثمانٍ وستمائة. وسمع من ابن الزُّبَيْديّ، والعَلَم السّخاويّ، وابن الصلاح. روى عَنْهُ ابن الخباز، وابن العطار. ومات في جمادى الآخرة.

427 - عبد السلام بن أحمد بن غانم بن علي، الواعظ الكبير، عز الدين النابلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

427 - عَبْد السلام بْن أَحْمَد بْن غانم بن عليّ، الواعظ الكبير، عزّ الدّين النّابلسيّ. [المتوفى: 678 هـ]
قدِم دمشق ووعظ بها وأعجب النّاس، وله نظْمٌ رائق وكلام حَسَن.
تُوُفِّيَ فِي شوّال بالقاهرة، وكان جدّه من سادة الشيوخ، رحمه الله.

13 - إسماعيل بن عبد الجبار بن بدر، الضياء، أبو الفداء النابلسي، ثم الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الجبّار بْن بدر، الضّياء، أَبُو الفداء النّابلسي، ثمّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 681 هـ]
روى عن الموفَّق، وزين الأُمَناء، وعنه المزي والبرزالي وجماعة.
توفي في شعبان.

450 - سعد الخير بن أبي القاسم عبد الرحمن بن نصر بن علي، العدل، سعد الدين، أبو محمد النابلسي، الشافعي، الشاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

450 - سعد الخير بْن أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن نصر بْن علي، العدل، سعدُ الدّين، أَبُو مُحَمَّد النّابلسيّ، الشافعي، الشّاهد. [المتوفى: 687 هـ]
وُلِد سنة سبع عشرة وستّمائة وسمع الكثير من أَبِي محمد ابن البُنّ وزين الأمناء وابن صَصْرى وابن الزَّبَيْديّ وابن اللتي وابن صباح وخلق سواهم، روى عَنْهُ ابن الخبّاز وابن العَطَّار والمِزّيّ وطائفة وأجاز لي -[593]-
مروياته.
سَأَلت المِزّيّ عَنْهُ فقال: شيخ جليل كثير السّماع، سمعنا منه كثيرًا.
قلت: تُوُفّي في جمادى الآخرة.

463 - عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم بن علي، الخطيب الواعظ، قطب الدين، أبو الذكاء القرشي، الزهري، النابلسي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

463 - عَبْد المنعم بْن يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم بْن علي، الخطيب الواعظ، قُطْبُ الدّين، أَبُو الذّكاء القُرشيّ، الزُّهْريّ، النابلسي، الشافعي. [المتوفى: 687 هـ]
خطب بالأقصى. وأفتى نحوًا من خمسين سنة، ووُلِد فِي حدود سنة ثلاثٍ وستّمائة وسمع من داود بْن ملاعب وأبي عَبْد الله بْن البنّاء الصوفي، وأجاز لَهُ أَبُو الفتح المنْدائيّ وأبو أَحْمَد بن سكينة والمؤيد الطوسي وجماعة وقد قرأ " الأحكام " لعبد الحقّ قراءة بحثٍ عَلَى أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن -[596]-
عَبْد اللَّه المقدسيّ وقرأ " اللُّمع " فِي النَّحْو عَلَى رَجُل يمنيّ وتفقّه ونظر فِي العلوم.
روى عَنْهُ الدّمياطيّ وابن العطّار وابن الخبّاز والمِزّيّ وقاضي حلب زين الدّين الخليليّ وابن مُسْلِم والبِرْزاليّ وآخرون.
وسمع منه: الشّيْخ تاج الدّين عَبْد الرَّحْمَن وأبو الفتح الأبيورديّ وأبو الْعَبَّاس ابن الظاهريّ.
قَالَ لي المِزّيّ: شيخ جليل، عالم، فاضل، عالي الإسناد، لكنّه غير مُكثر.
وقال البِرْزاليّ: كَانَ جليل القدر، رفيع الذِّكر، لَهُ الأبَّهة والموقع الأسنى فِي النّفوس مَعَ الدّين والفضل. وله ميعاد بعد الصُّبح يلقي فِيهِ من " تفسير الثّعلبيّ " من حفظه. وذكر أنّه عَلَى ذهنه من كثرة ترداده.
تُوُفّي فِي سابع رمضان. وكانت جنازته مشهودة، أجاز لي مَرْويّاته.
قَالَ عَلَمُ الدّين البِرْزاليّ: سافرتُ ليلة موته من القدس ولم يُقدَّر لي شهود جنازته.

478 - نصر بن أبي القاسم عبد الرحمن بن علي، النابلسي، شهاب الدين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

478 - نصر بْن أَبِي القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن علي، النّابلسيّ، شهابُ الدّين، [المتوفى: 687 هـ]
أخو سعد الخير. -[601]-
سمع وأخوه الكثير من ابن البن وابن صصرى وزين الأمناء وابن صبّاح وطائفة، وكان مُكثِرًا كأخيه، وهذا الأكبر، سَمِعَ منه: ابن الخبّاز وابن نفيس وابن العطّار والمِزّيّ والبِرْزاليّ والجماعة، وعاش ستًّا وسبعين سنة وكان فِي الآخر يرتزق بالشّهادة. وله شعرٌ ضعيف. ولي منه إجازة.
تُوُفّي في جمادى الأولى.

189 - محمد الشيخ الزاهد العارف أبي عبد الله ابن الشيخ القدوة عبد الله ابن الشيخ الكبير غانم بن علي، النابلسي، المقدسي، أبو عبد الله الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

189 - محمد الشيخ الزاهد العارف أبي عبد الله ابن الشيخ القدوة عبد الله ابن الشَّيْخ الكبير غانم بْن عليّ، النّابلسيّ، المَقْدِسيّ، أبو عَبْد اللَّه الشّافعيّ. [المتوفى: 693 هـ]
قَدِمَ دمشق وتفقَّه مدّة على الشَّيْخ تاج الدِّين الفزاري، وأفتى ببلده مدّة إلى حين وفاته. وكان إمامًا صالحًا، زاهدًا، قُدْوة، كبير القدر. له فقراء ومريدون وأمره مُطاع وحُرمته عظيمة، مع التّواضع والمروءة والصّفات الجميلة. وانتقل إلى رضوان اللَّه فِي يوم الأحد الرابع عَشْر من ربيع الآخر.

202 - أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد، الإمام، العلامة، أقضى القضاة، خطيب الشام، شرف الدين أبو العباس النابلسي، المقدسي، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

202 - أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن نعمة بْن أَحْمَد، الإِمَام، العَلامَة، أقضى القُضاة، خطيب الشَّام، شَرَف الدِّين أَبُو الْعَبَّاس النّابلسيّ، المَقْدِسيّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 694 هـ]
بقيّة الأعلام.
كان إمامًا، فقيهًا، محقّقًا، مُتقنًا للمذهب والأصول والعربيّة والنَّظَر، حادّ الذّهن، سريع الفهم، بديع الكتابة، إمامًا فِي تحرير الخطَ المنسوب، درّس بالشاميّة الكبرى، وناب فِي الحكم عن ابن الخُوَيّي، وكان من طبقته فِي الفضائل. وولي دار الحديث النّوريّة. ثُمَّ وُلّي الخطابة. ثُمَّ مات حميدًا، فقيدًا، سعيدًا.
وُلِدَ سنة اثنتين وعشرين وستمائة ظنًا بالقدس إذ أبوه خطيبها. وأجاز له الفتح ابن عبد السلام. وأبو علي ابن الجواليقيّ، وأبو حفص السُّهْرورْدِيّ، وأبو الفضل الدّاهريّ. وسمع من السَّخاويّ، وابن الصّلاح، وعتيق السّلمانيّ، والتّاج القُرْطُبيّ، وطبقتهم. وكان له حلقة إشغال وفتوى عند باب الغزاليّة، تخرَّج به جماعة من الأئمة، وانتهت إليه رياسة المذهب بعد الشَّيْخ تاج الدِّين. وأذِن لجماعة فِي الفتوى. وصنَّف كتابًا فِي أُصُول الفقه، جمع فِيهِ بين طريقتي الفخر الرازيّ والسيف الآمدي.
وكان متواضعًا، متنسكًا، كيسا، حَسَن الأخلاق، لطيف الشمائل، طويل الروح على التعليم. وكان ينشيء الخُطَب ويخطب بها، وتفقَّه عَلَى الشّيْخ عزَّ الدّين ابن عَبْد السلام بالقاهرة. وجالس أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله وأقرأه العلم والأدب مدة. وكان متين الدّيانة، حَسَن الاعتقاد، سَلَفيّ النِّحْلَة، ذكر لنا الشيخ تقي الدين ابن تيميّة أنه قال قبل موته بثلاثة أيّام: اشهدوا أنّي على عقيدة أَحْمَد بْن حنبل.
قرأت عليه أربعين حديثا من مَرْوِيّاته. وتُوُفيّ فِي رمضان عن نيّفٍ وسبعين سنة.

254 - محمد بن محمد بن سالم بن يوسف بن صاعد بن السلم، القاضي الجليل، جمال الدين ابن القاضي نجم الدين سفير الدولة ابن قاضي القضاة شمس الدين القرشي، النابلسي، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سالم بْن يُوسُف بْن صاعد بْن السَّلْم، القاضي الجليل، جمال الدِّين ابن القاضي نجم الدِّين سفير الدّولة ابْن قاضي القُضاة شمس الدِّين الْقُرَشِيّ، النّابلسيّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 694 هـ]
قاضي نابلس وابن قاضيها.
إمام جليل، متميز، فاضل، رئيس. ولد سنة عشرين وستمائة. وسمع بالقدس من أبي علي الأوقيّ " مشيخة الفَسَويّ "، وغيرها. وكان قاضي نابلس -[796]-
مدّة وأضيف إليه فِي آخر عُمره قضاء القدس، سَمِعت منه بقراءة الشَّيْخ عليّ المَوْصِليّ، وأبي الحَجَّاج المِزّيّ لمّا قَدِمَ علينا فِي سنة ثلاثٍ وتسعين بدار الحديث النّوريّة.
تُوُفّي فِي عاشر ربيع الآخر.

265 - موسى بن أبي الفتح بن أبي بكر بن جراح، الشيخ نجم الدين الكناني، العسقلاني، ثم النابلسي المقدسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

265 - مُوسَى بْن أبي الفتح بْن أبي بَكْر بْن جراح، الشَّيْخ نجم الدين الكناني، العسقلاني، ثم النابلسي المقدسي. [المتوفى: 694 هـ]-[799]-
وُلِدَ فِي حدود العشرين وستمائة. وسمع بدمشق من جعفر الهمداني، وأحمد بْن سلامة الحرّانيّ. وببغداد من أبي بكر ابن الخازن، وعلي بْن معالي، وغيرهما، سمع منه: ابن الخبّاز، والفَرَضيّ، والمِزّيّ، والبِرْزاليّ. وتُوُفيّ بنابلس فيما أحسب.

379 - أبو بكر بن محمد بن غانم بن علي، النابلسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

441 - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور، الشيخ الإمام الكبير شهاب الدين المقدسي، النابلسي، الحنبلي، مفسر المنامات.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

441 - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المنعم بْن نِعمة بن سلطان بن سرور، الشَّيْخ الإِمَام الكبير شهاب الدِّين المَقْدِسيّ، النّابلسيّ، الحنبليُّ، مفسّر المنامات. [المتوفى: 697 هـ]
وُلِدَ بنابلس فِي ثالث عَشْر شعبان سنة ثمانٍ وعشرين وستّمائة، وسمع من عمّه التّقيّ يُوسُف فِي سنة ستٍّ وثلاثين، ومن الصاحب محيي الدين يوسف ابن الْجَوْزِيّ، وسمع بمصر من ابن رواج والسّاوي وابن الْجُمّيْزيّ، وبالإسكندريّة من سِبْط السِّلَفيّ.
وروى الكثير بدمشق والقاهرة، وكان إليه المُنتهى فِي تعبير الأحلام، قد اشتهر عَنْهُ فِي ذَلِكَ عجائب وغرائب، ويخبر صاحب المنام بمغيبات لا يقتضيها المنام أصلا، وبعض النّاس يعتقدون فِيهِ الكشف والكرامات، وبعضهم يقول: ذَلِكَ مستنبط من المنامات، وبعضهم يقول: ذَلِكَ كهانات أو إلهامات، ولكلٍّ منهم فِي دعواه شُبَه وعلامات.
حَدَّثني الشَّيْخ تقيُّ الدِّين ابن تيميّة أنّ الشهاب العابر كان له رِئْي من الْجِنّ يخبره المغيبات، والرجلُ فكان صاحب أوراد وصلوات، وما برح على ذَلِكَ حَتَّى مات.
وله الباع الطويل فِي التّعبير، صنَّف فِي ذَلِكَ مقدّمة سمّاها " البدر المنير " قرأها عليه عَلَم الدِّين البِرْزاليّ، وسمعنا منه أجزاء، وكان عارفًا بالمذهب، وقد ذُكر لتدريس الجوزيّة لمّا قَدِمَ علينا ونزل بها، وكان شيخًا حَسَن البِشْر، وافر الحُرمة، مُعظَّمًا فِي النّفوس، أقام بمصر مُدّة، وقام له بها سوق، وارتبط عليه جماعة، ثُمَّ رُسِم بتحويله من القاهرة. -[851]-
تُوُفِّي فِي التّاسع والعشرين من ذِي القِعْدَة، ودُفِن بمقابر باب الصّغير، وحضر للصلاة عليه ملك الأمراء والقضاة والخلق، والله أعلم بسريرته.

500 - أبو الحسن، الشيخ القدوة العالم ولد الشيخ القدوة عبد الله ابن الشيخ غانم الزاهد ابن علي بن إبراهيم المقدسي، النابلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

500 - أبو الْحَسَن، الشَّيْخ القُدوة العالِم ولدَ الشَّيْخ القدوة عبد الله ابن الشيخ غانم الزاهد ابن عليّ بْن إِبْرَاهِيم المَقْدِسيّ، النّابلسيّ. [المتوفى: 697 هـ]
كان فقيهًا، فاضلًا، ديّنًا، ساكنًا، متقشفًا، متواضعًا، خيّرًا، له مشاركة حَسَنة فِي الفضائل وشِعر رائق وتفكّر واعتبار، وله سَمْت حَسَن وجلالة.
سمع من ابن عَبْد الدّائم وعمر الكرمانيّ الواعظ، سمع منه: البِرْزاليّ، وغيره شيئًا من نظْمه.
وكان مولده بنابلس فِي شوّال سنة أربعْ وأربعين وستّمائة، وتُوُفيّ فِي رابع ذي القعدة بدمشق، ودفن بسفح قاسيون رحمه اللَّه، وهذه الكلمة المشهورة له:
هي النضرة الأولى سَرَت فِي مفاصلي ... شُغلتُ بها فِي الحب عن كل شاغل
وأصبحت من ليلى حليف صبابة ... شؤوني لا تخفى على كلّ عاقلِ
أنزّه طرْفي أن يرى فِي خيامها ... سواها وسمعي عن حديث العواذلِ
وأكتم ما بي من هواها صيانةً ... فيظهر تأثير الهوى فِي شمائلي
لها بالحمى عن أيمن الحي منزل ... أعظمه من دون تلك المنازل
أجيرتنا بالخيف إن دام هجركم ... ولم تسمحوا لي منكم بالتّواصل
ألا فابعثوا لي من حِماكم رسالةً ... تكون إلى قلبي أحبّ الرسائلِ
ولا تبعثوها في النسيم فإنني ... أغار عليها من نسيم الأصائل
ومن شعره:
بين العقيق وبين بان الأجرع ... أفنيت ما أبقيته من أدمعي -[868]-
وحلفت للأحباب يوم ترحلوا ... إني رجعت ولم أجد قلبي معي

519 - عبد الحافظ بن بدران بن شبل بن طرخان، الزاهد الحنبلي، القدوة، المسند، الرحالة، أبو محمد عماد الدين النابلسي، المقدسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

519 - عَبْد الحافظ بْن بدران بْن شبْل بْن طرخان، الزَّاهد الحنبليّ، القُدوة، المُسْنِد، الرحّالة، أبو مُحَمَّد عماد الدِّين النّابلسيّ، المَقْدِسيّ، [المتوفى: 698 هـ]
شيخ نابلس.
قَدِمَ دمشق فِي صِباه وسمع الكثير من الشَّيْخ الموفَّق وموسى بْن عَبْد القادر وابن راجح وأحمد بْن طاوس وزين الأُمناء والبهاء عَبْد الرَّحْمَن وابن الزَّبِيديّ وجماعة، وأجاز له أبو القاسم ابن الحَرَسْتانيّ وأبو البركات بْن ملاعب، وتفرّد بأشياء، وقُصِد للسّماع والزّيارة والتّبرُّك، وبنى بنابلس مدرسة وجدّد طهاره.
وكان كثير التّلاوة والأوراد، لازمًا لبيته الَّذِي بجنب مسجده، وقيل: إنّه تعاطى الكيمياء مدّة ولم تصحّ له، قرأت عليه عشرة أجزاء، ورحل إليه قبلي ابن العَطَّار والبِرْزاليّ وسمعا منه، وزار القدس وسمع منه: ابن مسلّم وابن نعمة وجماعة.
وتُوُفيّ بنابلس فِي الرابع والعشرين من ذي الحجةِ، ودُفن بتُربته التي بزاويته بطور عسكر، وقد شارف التّسعين، وأوّل سماعه فِي سنة خمس عشرة وستّمائة.

762 - أحمد بن ياقوت النابلسي، الشيخ الصالح المقرئ، شهاب الدين ابن الأرمنية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

762 - أَحْمَد بْن ياقوت النّابلسيّ، الشَّيْخ الصالح المقرئ، شهاب الدِّين ابن الأرمنيّة. [المتوفى: 700 هـ]
وُلِدَ سنة سبْعٍ عشرة، وسمع من: خطيب مَرْدا ومن الجمال عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المنعم بْن نِعمة وتَفَقَّه عليه. وكان إمام مسجد شيخنا العماد بن بدران. سمعت منه أَنَا والبِرْزاليّ ومات فِي صَفَر.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت