المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(النَّجْم) أحد الأجرام السماوية المضيئة بذاتها ومواضعها النسبية فِي السَّمَاء ثَابِتَة وَمِنْهَا الشَّمْس وَعلم على الثريا خَاصَّة والكوكب وَالْوَقْت الْمعِين لأَدَاء دين أَو عمل وَمَا يُؤدى فِي هَذَا الْوَقْت وَمن النَّبَات مَا لَا سَاق لَهُ وَيُقَال لَيْسَ لهَذَا الْأَمر نجم أصل (ج) نُجُوم وأنجم ونجام(النجمة) كل نَبَات لَيْسَ لَهُ سَاق قَائِمَة وَتطلق عَادَة على نَبَات النجيل (انْظُر النجيل) (ج) نجم وَوَاحِدَة نجم السَّمَاء (محدثة)
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قَطِيعَةُ أبي النَّجْم:
ببغداد أيضا بالجانب الغربي، أحد قوّاد المنصور خراسانيّ، وكانت أمّ سلمة بنت أبي النجم هذا عند أبي مسلم الخراساني، وهذه القطيعة متصلة بقطيعة زهير قرب الحريم الطاهري، وهي الآن خراب. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
قَلْعَةُ النَّجْم:
بلفظ النجم من الكواكب: وهي قلعة حصينة مطلة على الفرات على جبل تحتها ربض عامر وعندها جسر يعبر عليه، وهي المعروفة بجسر منبج في الإقليم الرابع، طولها أربع وستون درجة وخمس وثلاثون دقيقة، وعرضها ست وثلاثون درجة وأربع عشرة دقيقة، ويعبر على هذا الجسر القوافل من حرّان إلى الشام، وبينها وبين منبج أربعة فراسخ، وهي الآن في حكم صاحب حلب الملك العزيز ابن الملك الظاهر ابن الملك الناصر يوسف بن أيوب. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
النَّجْمُ: الكَوكبُج: أنْجُمٌ وأنْجامٌ ونُجومٌ ونُجُمٌ،وـ من النَّباتِ: ما نَجَمَ على غيرِ ساقٍ، والثُّرَيَّا، والوقتُ المَضْروبُ، واسمٌ، والأصلُ، وكلُّ وظيفةٍ من شيءٍ.وتَنَجَّمَ: رَعَى النُّجومَ من سَهَرٍ أو عِشْقٍ.والمُنَجِّمُ والمُتَنَجِّمُ والنَّجَّامُ: من يَنْظُرُ فيها بَحَسب مَواقيتِها وسَيْرِها.ونَجَمَ: ظَهَرَ، وطَلَعَ،كأَنْجَمَ،وـ المالَ: أدَّاه نُجوماً،كنَجَّمَ تَنْجيماً.والنَّجْمةُ، ويُحَرَّكُ: نَبْتٌ م، أو المُحَرَّكة غيرُ الساكنَةِ، وإنَّما هُما نَبْتانِ.وذو النَّجْمَةِ: الحِمارُ. وكمَقْعَدٍ: المَعْدِنُ، والطريقُ الواضِحُ، وكمِنْبَرٍ: حديدةٌ مُعْتَرضَةٌ في الميزانِ فيها لِسانهُ.وأنْجَمَ المَطَرُ وغيرُه: أقْلَعَ،كانْتَجَمَ: والمَنْجِمانِ، كمَجْلِسٍ ومِنْبَرٍ: عَظْمانِ ناتئانِ من ناحِيَتَيِ القَدَمِ.وككِتابٍ: وادٍ، أو ع.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6307- أبو النجم
ع س: أبو النجم ذكره الحسن بن سفيان، حديثه عند ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة، أنه سمع أبا النجم يقول: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إنه سيكون من أمتي رجل أخنس ... " الحديث. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى مختصرا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: غير منسوب.
ذكره أبو نعيم، قال: ذكره الحسين بن سفيان، حديثه عند ابن لهيعة، عن كعب بن علقمة- أنه سمع أبا النجم يقول: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «يكون في بني أميّة رجل أخنس» . واستدركه أبو موسى بهذا. |
سير أعلام النبلاء
|
3325- ابن النجم 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ, أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ طَاهِرِ بنِ النَّجْمِ المَيَانَجِيُّ, رحَّال جَوَّالٌ. سَمِعَ أَبَا مُسْلِمٍ الكجِّي، وَعَبْدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ, وَيَحْيَى بنَ مُحَمَّدٍ الحنَّائِيَّ، وَأَحْمَدَ بنَ هَارُوْنَ البَرْدِيْجِيَّ، وَطَبَقَتَهُم, وَتَمَهَّرَ بِسَعِيْدِ بنِ عَمْرٍو البَرْدَعِيِّ صَاحبِ أَبِي زُرْعَةَ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي زُرْعَةَ القَزْوِيْنِيَّ، وَيَعْقُوْبُ بنُ يُوْسُفَ الأرْدُبِيلي، وَأَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ التَّرَاسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ فَارِسَ اللُّغَوِيُّ, وَآخرُوْنَ. وَكَانَ ابْنُ فَارِس يَقُوْلُ: مَا رَأَى ابْنُ النَّجْمِ مثل نفسه، ولا رأيت مثله, حَكَى ذَلِكَ سَعْدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ. وَقَالَ الخَلِيْلِيُّ: توفِّي بَعْدَ الخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ المحتَسِبُ, أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ جرْوٍ, أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ, أَخْبَرَنَا سَعْدُ بنُ عَلِيٍّ المِصْرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ هِبَةِ اللهِ قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ التَّرَاسِيُّ, حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ طَاهِرٍ المَيَانَجِيُّ, أَخْبَرَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ الحنَّائِيُّ, حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعَاذٍ, حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أنَّ رَجُلَيْنِ عَطسا عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَسَمَّتَ -أَوْ فَشَمَّتَ- أَحَدَهُمَا، وَتَرَكَ الآخَرَ, فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُوْلَ اللهِ, تَرَكْتَ الآخَرَ. قَالَ: "لأنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ, وَأَنَّ هَذَا لَمْ يحمد الله" 2 أو كما قال. __________ = وقد ورد عن زيد بن ثابت: أخرجه أحمد في "الزهد" "ص42"، وابن أبي عاصم في "السنة" "94"، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" "2/ 71"، وفي "شرف أصحاب الحديث" "24"، والطحاوي في "مشكل الآثار" "2/ 232"، والطبراني في "الكبير" "4891" من طرق عن شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، به مرفوعًا. وورد عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا بلفظ: "نَضَّرَ الله امرأً سمع منَّا حديثًا فبلَّغه كما سمعه، فرُبَّ مبلَّغ أوْعَى من سامع" أخرجه الشافعي في "المسند" "1/ 14"، والحميدي "88"، وأحمد "1/ 437"، والترمذي "2657"، "2658"، وابن ماجه "232"، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" "ص322"، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" "1/ 15"، والخطيب في "الكفاية" "ص29"، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" "1/ 45"، والبغويّ في "شرح السنة" "112" من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، عن عبد الله بن مسعود، به، وأخرجه الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" "26"، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" "ص45، 46" من طريق الحارث العكلي، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود، به، وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" "2/ 90" من طريق محمد بن طلحة، عن زبيد, عن مرة، عن ابن مسعود، به. 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 885"، والعبر "2/ 320"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 36". 2 صحيح: أخرجه البخاري "6221"، ومسلم "2991"، وأبو داود "5039". |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
تعرفة وبيان ترتيبها المصحفي: 53 نوعها: مكية آيها: 62 كوفي، 61 الباقون ألفاظها: 361 ترتيب نزولها: 23 بعد الإخلاص جلالاتها: 6 مدغمها الكبير: 10 مدغمها الصغير: 1 |
|
النحوي: محمّد بن محمّد بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن مفرج بن بدر، نجم الدين، أبو المكارم بن بدر الدين بن رضي الدين الغزي العامري الدمشقي، الشافعي.
ولد: سنة (977 هـ) سبع وسبعين وتسعمائة. من مشايخه: زين الدين عمر بن سلطان مفتي الحنفية، وشهاب الدين العيثاوي وغيرهما. من تلامذته: المحبي، والشمس البابلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * قلت: من مقدمة كتاب "لطف السمر" للنجم الغزي بقلم المحقق محمود الشيخ حيث قال: "انتشر التصوف في البلاد الإسلامية وشاع، وتعددت طرقه، وكثرت زواياه، وحلت في كثير من الأحيان محل المدارس، ونلمح من كتاب "الكواكب السائرة" وذيله "لطف السمر" كثرة الطرق الصوفية. والشيد الواسع لزواياها، فهناك طريقة الجباوية (السعدية) والصمادية والعمرية والقادرية والرفاعية والأحمدية والمولوية وغيرها، ولكل طريقة عديد من الزوايا المنبثة في أرجاء البلاد الإسلامية. وقد تأثرت أسرة الغزي بهذا التيار الصوفي الواصح، ويبدو أن مشايخها قد اتبعوا الطريقة القادرية وهذا يتضح من سلسلة الطريق الصوفي لديهم. كما ذكره النجم عندما ثبت أخذه لهذا الطريق. وإن كان لا ينفي أخذ الواحد منهم لطرق عدة، وهذا ما ذكره النجم عن نفسه في سلسلة الطريق الصوفي لديه كالطريقة الأحمدية والرفاعية. وبعد أن يذكر طريق أخذه التصوف عن أقطاب هذه الطرق يقول: (إن طرق هؤلاء العارفين معروفة، وهي تختلف، فلنذكر منها طريقة أجلهم وأفضلهم الغوث أبي صالح عبد القادر الكيلاني- اختصارًا تبركًا وتأسيًا). ثم يذكر سلسلة الطريق من عبد القادر الكيلاني إلى على بن أبي طالب، - رضي الله عنه -. من ذلك يتضح أن الغزي كان قادريًا في تصوفه، ويبدو أنه كان يعتبر نفسه أهلًا لابتداع طريقة صوفية جديدة تنسب إليه، وخاصة بعد أن جمع الطرق السابقة في ذاته، ويدل على ذلك ما ¬__________ * خلاصة الأثر (4/ 189)، نفحة الريحانة (1/ 540)، فهرس الفهارس (2/ 82)، الأعلام (7/ 63)، مقدمة (لطف السمر) بقلم المحقق محمود الشيخ، معجم المؤلفين (3/ 685). أورده في مقدمة كتابه "منبر التوحيد" من أنه جمعه من بعض الكتب السابقة، و (مع ما ييسره الله لي -الحديث للنجم- من بوارق المعارف، وشوارق الأنوار، مما تلقيته عن المعارفين والمحققين ... ومما ألهمني الله تعالى إياه، وألقاه في روعي من أسرار المعارف التي أمطر بها سري ... مما أرجو الله تعالى أن يعيده عليّ من بركاته، وعلى سائر مقلدي طريقي ... من المعتقدين في خيرًا، وإن كنت أعرف منهم بنفسي). وقد آمن النجم بجميع القضايا التي آمن بها المتصوفة، ومنها: وجود الأبدال، ويحدثنا عن نفسه في ذلك قائلًا في ترجمة أبي بكر المعصراني المجذوب: (وسألت الله تعالى أن يكشف لي عن مقامه، فرأيته تلك الليلة في المنام في صورة أسد، ثم تحول إلى صورته، وظهر بذلك أنه من الأبدال، فلما كان النهار رأيته وهو في حالته، فضحك إليّ، وقال لي: كيف رأيتني البارحة؟ ). كما آمن بوجود القطب والغوث، ويحدثنا هو عن إيمانه هذا بقوله: (ولما حججت سنة عشر بعد الألف، لقيت الشيخ أحمد -يقصد العيثاوي- يقظة لا منامًا، ونحن سائرون ليلًا من أذرعات إلى مرحلة المفرق فقال لي: يا شيخ نجم الدين، استحضر قلبك في سيرك، فإن القطب معكم في الركب، ثم التفت فلم أرَ أحدًا، وكان -رحمه الله- من أصحاب الأحوال، وهذه الواقعة تدل على أنه كان من الأبدال). وآمن أيضًا بالأولياء، فقال في وصف شخه العيثاوي: (وكان من رآه يشهد أنه من أولياء الله تعالى). وقال في ترجمة أبي بكر بن عبد القادر البكري المجذوب: (ولا شك في ولايته، وأخبر بموته قبل وقوعه بسنين، ووجد ذلك على جدران بيته). وكذلك آمن بالمجاذيب، وترجم للعديد منهم، وآمن بوجود الكرامات، وتحدث عن عدد منها لبعض الأشخاص الذين ترجم لهم فقال عن "كرامة" إبراهيم الجباوي: (وأراد ولده الشيخ كمال الدين أن يحجر قبره، فاشترى حجارة من الصالحية، فرأى في تلك الليلة صاحبنا الحاج يونس بن المدرسة الشيخ إبراهيم في المنام، وكان الحاج يونس جاره. قال: رأيته كأنه قاعد في مقعده ببيته على عادته، فقال لي لما دخلت عليه: يا حاج يونس، الحق هذه الجمال الذاهبة إلى المقبرة، حاملة هذه الحجارة الحرام، وقل لهم يرجعوا بها، ما لنا حاجة بهذه الحجارة. ولم يكن الحاج يونس علم أن ولده اشترى حجارة لقبر والده، وأنها نقلت في ذلك اليوم على جمال، فوضعت عند القبر ليحجر بها. فلما أخبرهم بالمنام تنبهوا، فسألوا عن الحجارة فإذا هي منقولة من تبور محجرة كانت بالصالحية، فردوا الأحجار إلى محلها، واشتروا أحجارًا غيرها جديدة القلع من الجبل. وكانت هذه كرامة عظيمة للشيخ إبراهيم المذكور). وآمن النجم بالكشف أيضًا وغيره من قضايا الصوفية". ثم قد نقل المحقق جزء من مقال نشر في مجلة (الكاتب المصري) المجلد (2)، السنة (1946 م)، العدد (12) بقلم بشر فارس حول كتاب (الكواكب السائرة) حيث قال: "إن المترجمين في هذا الجزء يغلب عليهم أمران، الأول: الاشتغال بدراسة الفقه. والثاني: الانقطاع للعبادة، والفقهاء بين مدرسين ومؤلفين للحواشي والتعليقات، والأولياء بين متصوفة ومجذوبين ومكاشفين، ولهؤلاء غرائب: كرامات، وخوارق: مواجدات. والمؤلف يرويها مطمئنًا إليها، داعمًا لها" أ. هـ. وفاته: سنة (1061 هـ) إحدى وستين وألف. من مصنفاته: "الكواكب السائرة" وله مجالس في التفسير إلى آخر سورة طه ويبدو أنه يقصد من سورة الإسراء إلى آخر سورة طه، وله "البهجة" في النحو، و"شرح البردة"، و "منبر التوحيد ومظهر التفريد في شرح جمع الجوهر الفريد في أدب الصوفي والمريد" في التصوف. |
|
النحوي، اللغوي: محمّد يحيى بن تقي الدين بن عبادة بن هبة الله الحلبي الدمشقي الشافعي، نجم الدين.
من مشايخه: والده، وعبد الرحمن العمادي، والنجم الغزي وغيرهم. من تلامذته: محمّد بن محمّد المالكي، والسيد عبد الباقي بن عبد الرحمن المغيزلي وغيرهما. كلام العلماء: * خلاصة الأثر: "كان أعظم شيخ أدركناه، واستفدنا منه وكان في العلم والتقوى والزهد فرد الزمان وواحد الأقران، ولم أرَ مثله تفهم الطلبة والحرص على تهذيب قرائهم، وجبر خواطرهم مع أنه كان رحمه الله تعالى حاد المزاج سريع الانفعال، لكنه إذا انفعل يرضى في الحال، ويتلافى ما كان منه، وكان نفسه مباركًا. ما قرأ عليه أحد إلا انتفع ببركته وبركة إخلاصه ¬__________ * بغية الوعاة (1/ 226). * خلاصة الأثر (4/ 265)، هدية العارفين (2/ 297)، الأعلام (7/ 141)، معجم المؤلفين (3/ 765)، أعلام الفكر في دمشق (375). وسلامة طويته" أ. هـ. وفاته: (1090 هـ) تسعين وألف. من مصنفاته: "الفوائد السنية في إعراب أمثلة الآجرومية" و"إعراب الآجرومية". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
224 - الفضل بْن قُدَامة أَبُو النَّجْم الْعِجْلِيُّ الراجز، [الوفاة: 111 - 120 ه]
مِنْ طبقة العَجَّاج فِي الرَّجْز، وربّما قدَّمه بعضُهم عَلَى العَجَّاج لَهُ مدائح فِي هشام بْن عَبْد الملك وغيره. ومن رَجْزِه: -[297]- أوصيت من برة قلبا حرا ... بالكلب خيرا والحماة شرا لا تسأمي خنقا لها وجرا ... حتى تَرَى حلَو الحياةَ مُرَّا. ومن شعره: لقد علمت عرسي فلانةٌ أنني ... طويل سنا ناري بعيدٌ خُمُودُها إذا حلَّ ضَيْفي بالفلاةِ فلم أجدْ ... سوى مَنْبِتِ الأطنابِ شَبَّ وَقُودُها. وله: والمرءُ كالحالم فِي المنام ... يَقُولُ إنّي مدركٌ أمامي فِي قابلٍ ما فاتَني فِي العام ... والمرءُ يُدْنيه مِنَ الحِمامِ مَرُّ اللّيالي السُّودِ والأيامِ ... إنّ الفَتَى يصحّ للأسقامِ كالغرض المنصوبِ للسِّهامِ ... أخطأ رامٍ وأصابَ رامٍ. حكى الزبير بن بكار قال: قَالَ هشام للشعراء: صِفُوا لي إِبلا، قَالَ أَبُو النَّجم: فذهب بي الرَّوِيُّ إلى أنْ قلتُ: وصارت الشّمسُ كَعَيْن الأحول فغضب هشام - وكان أحْوَل - فَقَالَ: أَخْرِجوا هذا، ثم بعد مدّة أُدْخِلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَك أهلٌ؟ قُلْتُ: نعم، وابنتان. قَالَ: هَلْ زوَّجْتَهُما؟ قُلْتُ: إحداهما، قَالَ: فما أوصَيْتَها؟ قُلْتُ: أوصيت مِنْ بَرَّةَ قلبًا حُرَّا ... بالكلب خيرًا والحَماةِ شَرَّا لا تسأمي خَنْقًا لها وجَرًّا ... والحيُّ عُمِّيهم بشرٍ طُرَّا وإنْ حَبَوُكِ ذَهَبًا ودُرًّا ... حتى يَرَوْا حُلْوَ الحياةِ مُرّا. فضحك هشام حتى استلقى وقَالَ: ما هذه وصيَّةُ يعقوب بَنِيه! قُلْتُ: يا أمير المؤمنين، ولا أَنَا مثل يعقوب - عَلَيْهِ السَّلامُ -، قَالَ: فما زِدْتَها؟ قُلْتُ: سبي الحماة وابْهَتِي عليها ... وإنْ دَنَتْ فازْدَلِفي إليها واقرعي بالفهر مرفقيها ... وظاهري اليد بِهِ عَلَيْهَا لا تُخْبِري الدَّهْرَ بِهِ ابنَتَيْها. -[298]- وقال: فما فعلت أختها؟ قُلْتُ: دَرَجَت بين أبيات الحيّ ونَفَعَتْنا، قَالَ: فما قُلْتُ فيها؟ قُلْتُ: كأنّ ظَلامَةَ أختَ شَيْبانْ ... يتيمةٌ ووالداها حَيَّانْ الرأسُ قملٌ كُلُّهُ وصِئْبَانْ ... وليس فِي الرِّجْلَيْن إلا خَيْطانْ فهي التي يَذْعر منها الشَّيْطَانْ. فَوَصَلني هشامُ بدنانير، وقَالَ: اجْعَلْها فِي رِجْلَيْ ظَلامَة. وهو القائل: أنا أبو النجم وشعري شعري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
401 - محمد بن بِشْر بن النَّجْم، أبو عبد الله الحَرَشيُّ النَّيْسَابوريُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: ابن عُيَيْنَة، وعيسى بن يونس، والوليد بن مسلم، ووَكِيعا. وَعَنْهُ: الحسين بْن محمد القبّانيّ، وإبراهيم بن أبي طَالِب، ومحمد بن إسحاق الثَّقفيّ. قال ابن ماكولا: مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
19 - بدر الحَمَاميّ، الأمير أبو النَّجْم، [المتوفى: 311 هـ]
مولى المعتضد باللَّه. ولى إمرة دمشق سنة تسعين ومائتين. وَحَدَّثَ عَنْ: هلال بْن العلاء، وعُبَيْد اللَّه بْن ماسَرْجس. وولي إمرة إصبهان من سنة خمسٍ وتسعين إلى سنة ثلاثمائة. وكان عادلًا حسن السيرة. قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: كَانَ عبدًا صالحًا مستجاب الدعوة، تُوُفّي بشيراز. رَوَى عَنْهُ: ابنه محمد بْن بدر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
360 - أحمد بن طاهر بن النّجْم، أبو عبد الله المَيَانَجي الحافظ. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
محدّث رحّال، سَمِعَ: أبا مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، -[160]- ويحيى بن محمد بن البختري الحِنّائي، وأحمد بن هارون البرديجي الحافظ، وجماعة، وأخذ هذا الشأن وتخرّج بسعيد بن عمرو البردعي. رَوَى عَنْهُ: عبد الله بن أبي زُرْعَة القَزْويني، ويعقوب بن يوسف الأردبيلي الفقيه، وجماعة. وآخر من بقي من أصحابه أحمد بن الحسين بن علي التَّرَّاسي بالمراغة. وقال سعد بن علي الزنجاني: ومن شيوخ أبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي أحمد بن طاهر بن النجم، فكان يقول عنه، إنّه ما رأي مثل نفسه، يعني ابن النّجم. قال ابن فارس: وما رأيت مثله. قال الخليلي في " الإرشاد ": توفي بعد الخمسين وثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
65 - بدْر الفَخْريّ، أَبُو النّجْم. [المتوفى: 463 هـ]
عن عُثْمَان بْن دُوَست. سمع منه: شجاع الذُّهْلي، وهبة اللَّه السَّقَطيّ. وتُوُفّي فِي رمضان. كان يلزم الخطيب. ذكره في تاريخه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
332 - بدر النشوي، أبو النجم الصوفي. [المتوفى: 499 هـ]
سافر الكثير، وصحب المشايخ، وسكن بغداد، وسمع بها من أبي القاسم ابن البسري، وأبي نصر الزينبي، وحدَّثَ؛ روى عَنْهُ السِّلَفيّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد الله بن حبيب العامريّ، ومُحَمَّد بْن عليّ بْن فولاذ الطَّبَريّ، سمعوا منه في هذا العام، وقال: أَنَا في عشر الثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
59 - هبة الله بْن محمد بْن بديع، الوزير أبو النّجْم الإصْبهانيّ. [المتوفى: 502 هـ]
سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا طاهر بْن عَبْد الرحيم الكاتب، وإبراهيم سِبْط بحرُوَيْه، وغيرهم، وانتقى عَليْهِ الحافظ أحمد بْن محمد بْن شِيرَوَيْه. روى عَنْهُ: أبو نصر اليُونَارتيّ، وأبو مسعود عَبْد الجليل كُوتاه، وأبو طاهر السّلَفيّ، وقدم دمشق، ووَزَرَ بحلب لرضوان بْن تُتُش، ثمّ استوزره طُغتِكين -[41]- أتابك مدّة، ثمّ صادره في هذا العام، وخُنِق، وأُلقيَ في جُبّ بقلعة دمشق. وكان مولده في سنة ست وثلاثين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
242 - فارس بن أبي النَّجْم أحمد بن فارس بن إدريس الأصبهانيُّ الأديب. [المتوفى: 516 هـ]
روى عن عبد الله بن شبيب. وعنه أبو موسى الحافظ، وقال: تُوفي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
384 - عبَّاد بن حمد بن طاهر، أبو النَّجْم الحسناباذيُّ الأصبهانيُّ. [الوفاة: 521 - 530 هـ]
حج بعد سنة عشرين، وحدَّث عن الحسن بن عمر بن يونس الحافظ. روى عنه أبو المُعَمَّر الأنصاري، وأبو القاسم الدِّمشقيُّ، وتوفي سنة نيِّف وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
73 - بدر بن عبد الله، أبو النَّجْم الشّيحيّ، الأرمنيّ، [المتوفى: 532 هـ]
مولى المحدّث عبد المحسن الشيحي. سمع الكثير مع مولاه، وطال عُمره، وحدَّث عن: أبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المسلمة، وعبد الصمد ابن المأمون، والصَّرِيفينيّ، وجماعة. وما كان يعرف شيئًا، روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السّمعانيّ، وأبو موسى المَدِينيّ، وجماعة. قال أبو سعد: سمعتُ بعض الطَّلَبَة يقول، والعهدة عليه: طلبت من بدر الشيحي إجازة لبعض النّاس، فقال: كم تستجيزون؟ ما بقي عندي إجازة أجيزها لكم. -[567]- وروى عنه: أبو الفرج ابن الجوزي وقال: كان سماعه صحيحًا، وتُوُفّي في رابع وعشرين رمضان عن ثمانين سنة، ودُفِن عند مولاه. قلت: آخر من حدَّث عنه أبو الفَرَج محمد بن هبة الله الوكيل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
117 - محمد بن أبي النَّجْم بن محمد، أبو طاهر المَرْوَزِيّ، الشَّوَّاليّ، الخطيب. [المتوفى: 532 هـ]
رجل خيَّر، ذكره ابن السّمعانيّ فقال: سمع محمد بن أبي عمران الصَّفّار، وأبا الفتح أحمد بن عبد الله الدندانقاني، وغيرهما، وسألناه فرحل من قرية شَوَّال إلى مَرْو، وحدَّث " بصحيح البخاري "، وانتخبت له جزءا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
146 - طالب بن زيد بن عليّ بن شَهْريار، أبو النَّجم الأصبهانيّ، البيِّع. [المتوفى: 533 هـ]
سمع: شجاع بن عليّ المصقلي، وعَبْد الجبّار بْن عَبْد اللَّه بْن بُرزة الواعظ، وجماعة، أخذ عنه السّمعانيّ، وقال: مات في رمضان عن نيفٍ وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
209 - عنبر بن عبد الله الحبشي النجمي، أبو المِسْك، المعروف بعنبر السِّتريّ، [المتوفى: 534 هـ]
لأنّه كان يحمل أستار الكعبة من بغداد. وقد جاور سِنين، وكان صالحًا كثير المعروف. قال ابن السّمعانيّ: سمعت منه بمكَّة في الحَجّتين، روى عن: أبي عبد الله النعالي، وابن البطر، وخرج له ابن ناصر جزأين، وتوفي في ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
92 - بدر بن سعد، أبو النجم ابن الأشقر الأَزَجيّ. [المتوفى: 563 هـ]
روى عَنْ أَبِي عثمان بْن ملة، روى عَنْهُ أَبُو الفُتُوح مُحَمَّد بْن علي ابن الجلاجلي، وغيره، وعاش ثلاثا وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
23 - مبارك بْن الحَسِن، أَبُو النَّجْم ابْن القابلة الفَرَضي. [المتوفى: 571 هـ]
بغدادي، عارف بالفرائض والمواقيت. سمع أَبَا الحسين ابن القاضي أَبِي يَعْلَى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
333 - بدر بْن عَبْد الغني بْن مُحَمَّد، أَبُو النجْم الطحان، الواسطي، المقرئ. [المتوفى: 580 هـ]
قرأ على: علي بن شيران، وأبي محمد سبط الخياط. وروى القراءات بواسط. قال الدّبيثي: سمعنا منه. وتوفي في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
497 - أَحْمَد بْن أَبِي النّجم بْن نَبْهان بْن مُحَمَّد. الشّيخ المعمّر أبو سالم الأَبْهَريّ، الزَّنْجانيّ، القاضي. [المتوفى: 599 هـ]
وهو أحمد بن سالم المذكور سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وما أحسبه بقي إِلَى هَذَا الوقت. أجاز له الشَّيْخ أبو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الزَّنْجَريّ شيخ السِّلَفّي فِي الأربعين البلديَّة، فِي سنة إحدى وخمس مائة، وهو آخر مَن روى عَنْهُ فِي الدُّنيا. حدَّث ببغداد، ومكَّة. قال الحافظ المنذريّ: حُدِّثنا عَنْهُ. وتُوُفّي فِي هَذِهِ السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
365 - المبارك بْن أنُوشتكين، أَبُو القَاسِم النَّجْمِيّ البغدادي العدل. [المتوفى: 607 هـ]
سمع أبا المظفر محمد ابن التريكي، وأبا محمد ابن المادح. وأخذ العربية عن أبي محمد ابن الخشاب، وأبي الحسن ابن العَصّار، وكان أديبًا فاضلًا حسن الطّريقة. تُوُفّي في صفر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
520 - عبد الرحيم بن أبي النجم المبارك بن الحسن بن طراد، أبو الفضل الأزجي القطيعي، المعروف بابن القابلة. [المتوفى: 610 هـ]
سمع من علي بن عبد السيد ابن الصباغ، والأثير أبي المعالي الفضل بن سهل، وابن ناصر. وحدث. وله إجازة من قاضي المارستان بمسموعه خاصة. -[242]- روى عنه الدبيثي، وقال: توفي في رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
9 - بدر بن جَعْفَر بن عُثْمَان، أَبُو النَّجم النُّمَيريّ الواسطيّ الضّرير الشاعر. [المتوفى: 611 هـ]
كَانَ من كبار الشعراء بالعراق. -[312]- تُوُفِّي في رمضان عن أربعٍ وسبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
442 - الحَسَن بن عَليّ بن محفوظ بن صَصْرى، أَبُو مُحَمَّد التغلبي الدِّمَشْقِيّ، جد شيخنا النّجم أَحْمَد بن مُحَمَّد. [المتوفى: 617 هـ]
سَمِعَ من أبي القاسم الحافظ، وغيره. وحدث. وَتُوُفِّي في منتصف المحرّم، ودُفن بسفح قاسيون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
297 - مسعودُ بْن يُرنقش، الأميرُ بدرُ الدّين النجميُّ. [المتوفى: 634 هـ]
حدَّث عن أبي الحسن علي بن محمد ابن الساعاتي الشاعر. رَوَى عَنْهُ زكيُّ الدّين عبدُ العظيم وقالَ: وُلِد بتَكريت سنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسمائة، وماتَ فِي ربيع الأول بالشَّوْبك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
17 - خليل بْن عَلِيّ بْن حسين، أَبُو النّجْم الحَمَويّ الحنفيّ، [المتوفى: 641 هـ]
مدرّس الزّنجيليّة الّتي عند خان الطّعم، وقاضي العسكر. ذهب فِي الرّسْليّة إلى بغداد، وخدم الملك المعظّم، وناب في القضاء عن الرفيع الجيلي. لقبه نجم الدين. توفي في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
55 - أقْطاي بن عَبْد الله الجَمْدار، الصالحي، النجمي، الأمير الكبير، فارس الدين التُّركيّ، [المتوفى: 652 هـ]
من كبار مماليك الملك الصالح. كان شجاعًا، جوادًا كريمًا، نهابًا، وهَابًا. ذكر المولى شمسُ الدين الجَزَريّ فِي " تاريخه " أنه كان مملوكًا للزكي إِبْرَاهِيم الجَزَريّ المعروف بالجُبَيْليّ، اشتراه بدمشق ورباه، ثم باعه بألف دينار، فلما صار أميرًا وأقطعوه الإسكندرية طلب من الملك النّاصر إطلاق أستاذه المذكور، وكان محبوسًا بحمص، فأطلقه وأرسله إليه، فبالغ فِي إكرامه، وخلع عليه، وبعثه إلى الإسكندرية، وأعطاه ألفَي دينار. قلت: وكان طائشًا، عاملًا على السَّلْطنة، وانضاف إليه البحرية كالرشيدي ورُكن الدين بيْبرس البُنْدُقْداريّ الَّذِي صار سلطانًا. وجرت له أمورٌ ذكرنا منها فِي الحوادث. وسار مرتين إلى الصعيد فَظَلم وعَسَف وقتل وتجبر، وكان يركب فِي دَسْتٍ يضاهي دسْت السَّلطنة ولا يلتفت على الملك المُعز أيْبك ولا يعده، بل يدخل إلى الخزائن ويأخذ ما أراد. ثم إنه تزوَّج بابنة صاحب حماة، وبُعثت العروس فِي تجمُّل زائد، فطلب الفارس أقْطايا القلعة من الملك المُعِز ليسكن فيها وصمم على ذلك، فقالت أمُّ خليل شَجَر الدُّرّ لزوجها المُعزّ: هذا ما يجيء منه خير. فتعاملا على قتله. قال شمس الدين الجَزَريّ: فحدثني عزُّ الدين أيْبك أحد مماليك -[723]- الفارس، قال: طلع أستاذنا إلى القلعة على عادته ليأخذ أموالًا للبحرية، فقال له المُعزّ: ما بقي فِي الخزائن شيء، فامضِ بنا إليها لنعرضها. وكان قد رتَّب له فِي طريق الخزانة مملوكه قُطُز الَّذِي تسلطن ومعه عشرة مماليك فِي مَضِيق، فخرجوا على أقطايا فقتلوه، وأُغلقت القلعة. فركبت البحرية ومماليكه وكانوا نحوا من سبعمائة فارس وقصدوا القلعة، فرمى برأسه إليهم فهربوا، وذهب طائفة منهم إلى الشّام، وكان قتْله في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
156 - أقوش القفجاقيّ، الصّالحيّ النّجميّ. [المتوفى: 665 هـ]
أُخْرِج من خزانة البُنُود، وسمّروه هو وجماعةٌ في ذي الحجّة. وكان قد ادّعى النُّبوَّة في رمضان من السّنة. فلمّا رجع السّلطان من الشّام استحضره السّلطان، وسمع كلامه، ورسم بتسميره. ومن الّذين سُمِّروا النّاصح ضامن بلاد واحات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
226 - أيْدمُر، الأمير عزّ الدّين الحلّيّ، الصّالحيّ، النّجميّ. [المتوفى: 667 هـ]-[141]-
تُوُفّي بقلعة دمشق ودُفِن بجنب مسجد ابن يَغْمُور وقد نيَّف على السّتّين. قال قُطْبُ الدّين: كان من أكبر أمراء الدّولة الظّاهريّة وأعظمهم محلًّا. وكان ينوب في السَّلْطَنَة بمصر إذا غاب السّلطان لوُثُوقه به واعتماده عليه. وكان قليل الخبرة، لكنّه قدّمته السّعادة. وكان كثير الأموال، والمتاجر، والخيول، والأملاك، تُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
45 - الأتابك المستعرب، هُوَ الأمير الكبير فارسُ الدّين أقطايّ الصّالحيّ، النَّجميّ. [المتوفى: 672 هـ]
ولّاه الإمرةَ أستاذُه الملك الصّالح نجم الدّين ورفع الملك المظفَّر قُطُز رُتبته، وجعله أتابك الجيش. فَلَمَّا قُتِلَ قُطُز، رحمه اللّه، تطلّع إِلَى السّلطنة كبار الأمراء، فقدّم هُوَ الملك الظاهر وسَلْطَنه وحَلَف له فِي الحال وتابعه أكابر الدولة، فكان الظّاهر يتأدَّب معه ويَرْعَى له ذلك. قَالَ قطب الدّين فِي " تاريخه ": كان من رجال الدّهر حَزْمًا ورأيًا وتدبيرًا ومَهَابة؛ ولمّا نشأ الأمير بدر الدّين بيليك أمره السّلطان بملازمة الأتابك والتّخلُّق بأخلاقه، ثُمَّ جعله مشاركًا له فِي أمر الجيش، ثُمَّ قُطِعت رواتبُ كَانَتْ للأتابك فوق خُبزه، فجمع نفسه وتبع مُراد السّلطان. ثُمَّ قبْل موته بمدة عرض -[237]- له شيءٌ يسير من جُذام، فأمره السّلطان أن يقيم فِي داره ويتداوى، فلزِمَ بيتَه ومات مغبونا؛ وعاده السلطان غير مرة، فعاتبه الأتابك بُلْطف ومَتَّ بخدمته وبكى وأبكى السّلطان، ثم إنه مات في جُمَادَى الأولى بالقاهرة، وقد نَيَّف عَلَى السبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
268 - النّجم الكاتبيّ، المتكلّم، العلّامة، أبو الْحَسَن عليّ بن عمر بن علي الدبيراني، القزوينيّ، المنطقيّ، الفيلسوف. [المتوفى: 675 هـ]
صاحب التّصانيف فِي مذهب الأوائل. ومات وهو يقول بقِدَم العالم. وله تصانيف عدّة، مات فِي رمضان وقيل فِي شوال وكان مولده في رجب سنة ستمائة. قَالَ ذلك الظّهير الكازرُونيّ وبعضه من قيلي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
280 - آقوش، الأمير الكبير جمالُ الدّين الصّالحيّ، النَّجميّ المعروف بالمحمّديّ [المتوفى: 676 هـ]
الَّذِي قدم دمشق بشيرًا بكسْرة التّتار على عين جالوت. سجنه الملك الظاهر مدّةً، ثُمَّ أَخْرَجَهُ وأعطاه خبزًا، -[306]- تُوُفِّيَ بالقاهرة فِي ربيع الأول وقد قارب السبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
286 - بَيْبَرس، السّلطان الملك الظاهر ركن الدّين أبو الفتوح البُنْدُقْداري الصالحي النجمي الأيوبي التركي، [المتوفى: 676 هـ]
صاحب مصر والشام. وُلِدَ فِي حدود العشرين وستّمائة، قبلها بقليل أو بعدها وأصله من صحراء القفجاق فأبيع بدمشق ونشأ بها، فيقال: كان مملوكًا للعماد الصائغ -[307]- الذي كان يسكن عند المنكلانية. وسأكشف عن هَذَا، ثُمَّ اشتراه الأمير علاء الدّين البندقدار الصالحي فطلع بطلًا شجاعًا نجيبًا لا ينبغي أن يكون إلّا عند ملك. فأخذه الملك الصالح إليه وصار من جملة البحرية. وشهد وقعة المنصورة بدمياط وصار أميرًا فِي الدولة المعزية. وتقلّبت به الأمور وجرت له أحوال ذكرناها فِي الحوادث واشتهر بالشّجاعة والإقدام وبعُد صِيتُه. ولمّا سارت الجيوش المنصورة من مصر لحرب التّتار كان هُوَ طليعة الإِسْلَام. وجلس على سرير الملك بعد قتل الملك المظفَّر وذلك فِي سابع عشر ذي القعدة من سنة ثمانٍ وخمسين بقلعة الجبل وكان أستاذه البُنْدُقْدار من بعض أمرائه. وكان غازيًا، مجاهدًا، مرابطًا، خليقًا للمُلك، لولا ما كان فيه من الظلم والله يرحمه ويغفر له ويسامحه، فإنّ له أيّامًا بيضاء فِي الإِسْلَام ومواقف مشهودة وفتوحات معدودة. وله سيرتان كبيرتان لابن عَبْد الظاهر ولابن شدّاد رحمهما اللّه، لم أقف عليهما بعد. وقد دخل الروم، قبل موته بشهرين وكسر التّتار ودخل مدينة قيصريّة وجلس بها فِي دَسْت المُلْك وصلى بها الجمعة وخطبوا له وضُرِبت السّكّة باسمه وذلك فِي ذي القعدة، ثُمَّ رجع وقطع الدّرَبَنْد وعبر النّهر الأزرق ودخل دمشق فِي سابع المحرَّم مؤيَّدًا منصورًا، فنزل بالقلعة، ثُمَّ انتقل إِلَى قصره الأبلق، فمرض فِي نصف المحرَّم وانتقل إِلَى عفو اللّه وسعة رحمته يوم الخميس بعد الظُّهر الثّامن والعشرين من المحرَّم بالقصر وحُمل إِلَى القلعة ليلًا مع أكابر أمرائه وغسّله وصبّره المهتار شجاعُ الدّين عنبر والكمال علي ابن المتيجي الإسكندرانيّ المؤذّن والأمير عزّ الدّين الأفرم. ووُضع فِي تابوت وعُلِّق فِي بيت بالقلعة وهو فِي أوّل عَشْر السّتّين، وخلّف عشرة أولاد: الملك السّعيد مُحَمَّد وسلامش وخضِر وسبْع بنات، قَالَ ذلك الشَّيْخ قُطْبُ الدّين وقال: كان له عشرة آلاف مملوك. -[308]- وحكى الشَّيْخ شرف الدّين عَبْد الْعَزِيز الأَنْصَارِيّ الحمويّ قَالَ: كان الأمير علاء الدّين البُندقْدار الصّالحيّ لمّا قُبِض وأُحضِر إِلَى حماة واعتُقِل بجامع قلعتها اتّفق حضور رُكن الدّين بَيْبرس مع تاجر وكان الملك المنصور إذ ذاك صبيا، فإذا أراد شراء رقيق تبصرة الصّاحبة والدته. فأحضر بيبرس هَذَا وخشداشة، فرأتهما من وراء السّتْر، فأمرت بشراء خُشْداشة وقالت: هَذَا الأسمر لا يكُن بينك وبينه معاملة، فإنّ فِي عينيه شرًّا لائحًا، فردّهما جميعًا، فطلب البُنْدُقْدار الغلامين، فاشتراهما وهو معتقل، ثُمَّ أفرج عَنْهُ وسار بهما إِلَى مصر وآل أمر رُكْن الدّين إِلَى ما آل. وقد سار غير مرّةٍ فِي البريد حال سلطنته. وعمل فِي حصارات المدائن الّتي أخذها من الفرنج فِي بذْل نفسه وفرْط إقدامه على المخاوف ما يُقضَى منه العَجَب، فبه يُضرب المثل وإليه المنتهى فِي سياسة المُلْك وتفقّد أحوال جنده. فهو كما قيل: لولا نقص عدله لكان أحوذيا نسيج وحده. قد أعدّ للأمور أقرانها، أقامه اللّه وقت ظهور هولاوو وأبغا فهاباه وانجمعا عن البلاد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
357 - آقوش، الأمير جمال الدّين النَّجيبيّ الصالحي النَّجميّ، [المتوفى: 677 هـ]
نائب السّلطنة بدمشق. قَالَ قُطْبُ الدّين: أمّره مولاه الملك الصّالح وجعله أستاذ داره، وكان يعتمد عليه. ووُلِدَ فِي حدود العَشْر وستّمائة، وقد جعله الملك الظاهر فِي أوّل دولته أستاذ داره، ثُمَّ ناب له بدمشق تسع سِنين، وصُرِف بعزّ الدّين أيدمر فانتقل إِلَى القاهرة، وأقام بداره بطّالًا كبير الحُرْمة، عالى المكانة. ولمّا مرض عاده الملك السعيد، وكان قد لحِقَه فالج قبل موته بأربع سِنين. وكان كثير الصَّدَقة، مُحِبًّا للعلماء والفقراء، شافعيّ المذهب، حَسَن الاعتقاد. وقال غيره: كان مشكورًا، قليل الأذى، كارها للمرافعة، لم يُرزق ولدًا. وكان ضخم الشّكل سمينًا، جهوريّ الصّوت، كثير الأكل، له أوقاف على الحرمين. توفي في ربيع الآخر، رحمه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
268 - كافور الطُّوَاشيّ، الأمير شبْلُ الدّولة أَبُو المِسْك الصّوابيّ، الصّالحيّ، النَّجْميّ، الصَّفَويّ، خَزْنَدَار خزانة الشام. [المتوفى: 684 هـ]
وُلِد سنة بضعٍ وستّمائة ظنًّا. وسمع من السَّخاويّ وابن قميرة، وبمصر من عَبْد الوهّاب بْن رواج وغير واحد. وكان دَيِّنًا عاقلًا خيِّرًا، يحبّ العلم وأهلَه، ويعجبه السّماع والرّواية. كتب عنه جماعة الطلبة، وحدثنا عنه أبو الحسن ابن العطّار. تُوُفّي ليلة أوّل رمضان كابن بلَبَان بقلعة دمشق، وقد نيف على الثمانين. رحمه الله! |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
441 - أياز، الأمير الكبير، فخر الدين الصالحي، النَّجّميّ، المعروف بالمقري. [المتوفى: 687 هـ]
أحد حُجّاب الملك الظّاهر ومن كان يعتمد عليه في المهمات ويثق به. -[590]- ترسّل عنه إلى أبغا بن هولاوو وإلى غيره. ولمّا تملك المنصور جعله أمير حاجب وأعطاه خُبزاً كثيرًا، وزادت منزلته عنده، وكان أيضًا يندبه للمَهَمَّات لعلمه بدرايته ونهضته، حجّ من الشام سنة ستَّ وثمانين، وردّ إلى مصر فتُوُفيّ بها فِي ربيع الأوّل، وقد نيَّف عَلَى الستّين. وقد رَأَيْته بدمشق وكان شيخًا مهيبًا، روى عن ابن المقير، وحدّث بالقاهرة ودمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
584 - قلاوون، السلطان، الملك، المنصور، سيف الدّنيا والدين، أبو المعالي وأبو الفتوح، التُّركي، الصالحي، النَّجمي. [المتوفى: 689 هـ]
اشتُري بألف دينار ولهذا كَانَ فِي حال أمريته يُسمّى بالألْفيّ، وكان من أحسن النّاس صورة فِي صباه، وأبهاهم وأهْيبهم فِي رجوليته , كَانَ تامّ الشكل، مستدير اللّحية، قد وَخَطَه الشّيْب، عَلَى وجهه هيبة المُلك، وعلى أكتافه حشمة السَّلطنة وعليه سكينة ووقار، رَأَيْته مراتٍ آخرها مُنصَرَفه من فتح طرابلس، وكان من أبناء الستّين. وحدثني أبي أنّهُ كَانَ فِي أيّام إمرته ينزل إذا قدِم من مصر بدار الزاهر، قَالَ: فأخذوا مني له ذهباً، فذهبت لأطالبه فإذا به خارجٌ في الباب، فقال: إيش أنت؟ قلت: يا خَوَنْد لي ثمن ذَهب. فقال: أعطوه أعطوه. ووصف لي نغمته، -[641]- وأنه منعجم اللّسان، لا يكاد يفصح بالعربية وذلك لأنّه أُتي بْه من التُّرك وهو كبير وكان من أمراء الألوف فِي الدّولة الظّاهرية، ثمّ عمل نيابة السلطنة للملك العادل سلامش ابن الظاهر عندما خلعوا الملك السعيد من السلطنة وحلفوا لسّلامش وهو ابن سبْع سنين وحلفوا للألفي معه وذُكرا معًا فِي الخطبة. قَالَ قُطْبُ الدّين: وضرِبت السكة عَلَى واحدٍ من الوجهين باسم سُلامش وعلى وجه باسم أتابكه سيف الدّين قلاوون. وبقي الأمير على هذا شهرين وأيامًا. وفي رجب من سنة ثمانٍ وسبعين وستّمائة خلعوا سُلامش وبايعوا الملك المنصور واستقلّ بالأمر وأمسك جماعة كثيرة من الأمراء الظّاهرية وغيرهم. واستعمل مماليكه عَلَى نيابة البلاد وكسر التّتار سنة ثمانين ونازل حصن المَرْقب فِي سنه أربعٍ وثمانين وافتتحه وافتتح، طرابُلُس وعمل بالقاهرة بين القصرين تُربة عظيمة ومدرسة كبيرة ومارستانا للمرضى. وتُوُفّي فِي ذي القعدة فِي سادسه يوم السبت بالمخيَّم ظاهر القاهرة وحُمل إلى القلعة ليلة الأحد. وتسلطن ولده الملك الأشرف. ويوم الخميس مُسْتَهَل العام الآتي فُرّق بتُربته صدقات كثيرة من ذهب وورق شملت الناس. فلمّا كان العشي أُنزِل من القلعة في تابوته وقت العشاء الآخرة إلى تُربته بين القصرين. وفُرِّق من الغد الذَّهب عَلَى القراء الذين قرؤوا تلك الليلة. قَالَ المؤيَّد فِي " تاريخه ": مات فِي سنة خمسٍ وأربعين علاء الدّين قُراسُنقر العادلي من مماليك السلطان الملك العادل وصارت مماليكه بالولاء للملك الصالح نجم الدّين، منهم سيف الدّين قلاوون الذي تملك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
617 - آمنة بِنْت النَّجم مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر بْن أَحْمَد بْن خَلَف البلْخيّ. [المتوفى: 690 هـ]
روت عَنْ أبيها وهي زَوْجَة الزَّين أَحْمَد بن حسين ابن المناديلي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
42 - عَبْد القادر بْن مُحَمَّد بْن مَسْعُود، كمال الدين النجمي، البواب. [المتوفى: 691 هـ]
سمع: ابن القطيعي وابن الخير، عنده " البخاري " بفوت، مات فِي جُمَادَى الأولى، وسمع أيضًا من الداهري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
166 - خليل بْن قلاوون، السّلطان، الملك، الأشرف، صلاح الدِّين وُلِدَ السّلطان الملك المنصور سيف الدِّين، الصّالحيّ النَّجميّ. [المتوفى: 693 هـ]
جلس على تخْت المُلْك فِي ذي القعدة سنة تسعٍ وثمانين وستّمائة، واستفتح المُلك بالجهاد وسار، فنازل عكّا، وافتتحها ونظَّفَ الشَّام كلّه من الفرنج، ثُمَّ سار فِي السَّنَة الثانية فنازل قلعة الرّوم وحاصرها خمسة وعشرين يَوْمًا وافتتحها وفي السَّنَة الثالثة جاءته مفاتيح قلعة بَهْنَسَا من غير قتال إلى دمشق، ولو طالت حياته لأخذ العراق وغيرَها، فإنّه كان بطلًا شجاعًا، مِقدامًا، مَهيبًا، عالي الهمّة يملأ العين ويُرِجف القلب. -[765]- رَأَيْته مرّات وكان ضخمًا، سمينًا، كبير الوجه، بديع الجمال، مستدير اللّحية، على صورته رَوْنق الحُسْن وهيبة السَّلْطَنَة، وكان إلى جُوده وبذله للأموال فِي أغراضه المنتهى، وكان مخوف السَّطْوة، شديد الوطْأة، قويّ البطْش، تخافه الملوك فِي أمصارها والوحوش العادية فِي آجامها، أباد جماعة من كبار الدّولة، وكان منهمكًا على الّلذات لا يعبأ بالتّحرّز على نفسه لفرط شجاعته وما أحسبه بلغ ثلاثين سنة، ولعلّ اللَّه عزّ وجلّ قد عفا عَنْهُ وأوجب له الجنّة على كثرة ما فرّط فِي جنْب اللَّه، نسأل اللَّه العفو والعافية. ولمّا كان فِي ثالث المُحَرَّم توجّه من القاهرة هُوَ ووزيره الصّاحب الكبير شمس الدِّين وأمراء دولته، فَلَمّا وصل إلى الطَّرّانة فارقه الوزير إلى الإسكندريّة فقدِمها وعسف وصادر، ونزل السّلطان بأرض الحمّامات للصيد وأقام إلى يوم السبت ثاني عَشْر المُحَرَّم، فَلَمّا كان وقت العصر وهو بترُّوجة حضر نائب السَّلْطَنَة بَيْدَرا وجماعة أمراء، وقد كان السّلطان أمره بُكْرةً أنّ يمضي بالدهليز ويتقدم وبقي هو يتصيد وليعود إلى الدّهليز عشيّة، فأحاطوا به وليس معه إلا شهاب الدِّين ابن الأشلّ أمير شكار، فابتدره بَيْدَرا فضربه بالسيّف قطع يده وضربه حسام الدِّين لاجين على كتفه حلّها وصاح: " من يُريد المُلْك هذه تكون ضربتُه "، يشير إلى بَيْدَرا، فسقط السّلطان ولم يكن معه سيفٌ فيما قيل، بل كان فِي وسطه بند مشدود، ثُمَّ جاء سيف الدِّين بهادُر رأس النَّوبة فأدخل السّيف من أسفله فشقّه إلى حلقه، وتركوه طريحًا فِي البريّة والتفوا على بيدرا وحلفوا له، وساق تحت العصائب يطلب القاهرة وتسمّى فيما قيل بالملك الأوحد، وبات تلك الليلة وأصبح يسير، فَلَمّا ارتفع النّهار إذا بطُلْبٍ كبير قد أقبل، يقدمه الأميران: زين الدين كتبغا وحسام الدين أستاذ دار يطلبون بَيْدَرا بدم أستاذهم وذلك بالطّرانّة، فحملوا عليه، فتفرّق عَنْهُ أكثر من معه، فقُتِل في الحال وحمل رأسه على رمح وجاؤوا إلى القاهرة فلم يمكنّهم الشُّجاعيّ من التّعديّة وكان نائبًا للسلطان فِي تلك السَّفرة، فأمر بالشواني والمراكب كلها، فرُبطت إلى الجانب الآخر، ونزل الجيش على الجانب الغربيّ، ثُمَّ مشت بينهم الرسُل على أنّ يقيموا فِي السَّلْطَنَة أخا السّلطان وهو المولى السّلطان الملك النّاصر، أيّده اللَّه، فتقرّر ذَلِكَ، وأجلسوه على التّخت السّلطانيّ فِي يوم الاثنين رابع عَشْر المُحَرَّم بأنْ يكون أتابكه كَتْبُغا ووزيره الشُّجاعيّ، واختفى حسام -[766]- الدِّين لاجين وغيره ممّن شارك فِي قتل السّلطان. قَالَ شمس الدِّين الْجَزَريّ فِي " تاريخه ": حَدَّثَنِي الأمير سيف الدين أبو بكر ابن المحفّدار قال: كان السّلطان، رحمه اللَّه، قد نفّذني بُكرةً إلى بَيْدَرا بأن يتقدَّم بالعسكر، فَلَمّا قلت ذَلِكَ نفر فِيّ وقال: السّمع والطاعة، كَم يستعجلني، ثُمَّ إنّي حملت الزَّرَدْخاناه والثقل الذي لي وركبت، فبينما أَنَا ورفيقي الأمير صارم الدِّين الفخريّ ورُكن الدِّين أمير جَنْدار عند الغروب سائرين وإذا بَنجّابٍ، فقلنا: أَيْنَ تركتَ السّلطان؟ فقال: يطوّل اللَّه أعمارُكم فِيهِ، فبُهتْنا وإذا بالعصائب قد لاحت، ثُمَّ أقبل الأمراء وفي الدَّسْت بَيْدَرا، فجئنا وسلَّمنا، ثُمَّ سايَرَه أمير جَنْدار فقال: يا خَونْد، هذا الَّذِي تمّ كان بمشورة الأمراء؟ قال: نعم، أنا قتلته بمشورتهم وحضورهم وها هُمْ حضور، وكان من جملتهم حسام الدِّين لاجين وبهادُر رأس النَّوبة وشمس الدِّين قراسُنْقُر وبدر الدِّين بَيْسريّ، ثُمَّ شرع بَيْدَرا يعدّد ذنوبه وهناته وإهماله لأمور المسلمين واستهتاره بالأمراء وتوزيره لابن السَّلعوس، ثُمَّ قال: رأيتم الأمير زين الدِّين كَتْبُغا؟، قُلْنَا: لا فقال له أمير: يا خَوْند كان عنده عِلْم من هذه القضية؟ قال: نعم، هُوَ أوّل من أشار بها، فَلَمّا كان من الغد جاء كَتْبُغا فِي طُلْب نحو ألفين من الخاصكيّة وغيرهم والحسام أستاذ الدار، ثُمَّ قوّس كَتْبُغا وقصد بَيْدَرا وقال: يا بَيْدَرا أَيْنَ السّلطان؟ ثُمَّ رماه بالنّشّاب ورموا كلّهم بالنّشّاب فقتلوه وتفرّق جَمْعه وسيروا رأسه إلى القاهرة، فلما رأينا ذَلِكَ التجأنا إلى جبل واختلطنا بالطُّلْب الَّذِي جاء، فعرفنا بعضُ أصحابنا فقال لنا: شُدوا بالعجلة مناديلكم فِي رقابكم إلى تحت الإبط، يعني شعارهم. قال ابن المحفّدار: وسألت شهاب الدين ابن الأشلّ: كيف كان قتْل السّلطان؟ قال: جاء إليه بعد رحيل الدّهليز الخبر إن بَترُّوجَة طَير كثير، فقال لي: امش بنا حَتَّى نسبق الخاصكيّة، فركِبنا وسِرنا، فرأينا طيرًا كثيرًا، فرمى بالبندق وصرع كثيرًا، ثُمَّ قال: أَنَا جيعان، فهل معك شيء تُطعمني؟ فقلت: ما معي سوى فَرُّوجة ورغيف فِي سولقي، قال: هاتِه فناولته فأكله ثُمَّ قال: امسك فرسي حَتَّى أبول، قال: فقلت: ما فيها حيلة أنت راكب حصان وأنا -[767]- راكب حُجْرة وما يتَفقان، فقال: انزل أنت واركب خلفي وأركَبُ أَنَا الحُجْرة وهي تقف مع الحصان إذا كنت فوقه، فنزلت وناولته لجامها وركبت خلفه، ثُمَّ نزل هُوَ وجلس يُريق الماء وجعل يولع بذكَرَه ويمازحني، ثُمَّ قام وركب حصانه ومسك لي الحُجْرة حَتَّى ركبت وإذا بغُبارٍ عظيم فقال لي: سُقْ واكشف الخبر، فسقت فإذا بَيْدَرا والأمراء، فسألتهم عن سبب مجيئهم، فلم يردّوا عليّ وساقوا إلى السّلطان، فبدأه بَيْدَرا بالضربة فقطع يده وتمّمه الباقون، ثُمَّ بعد يومين طلع والي تَرَّوجة وغسّلوه وكفّنوه ووضعوه فِي تابوت، ثُمَّ سيّروا من القاهرة الأمير سَعد الدِّين كوجَبَا النّاصريّ فأحضر التابوت ودُفِن فِي تُربة والدته، وكان من أبناء الثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
451 - جوزة، أمّ يحيى، عتيقة النّجم مُحَمَّد بْن أبي بَكْر البلْخيّ. [المتوفى: 697 هـ]
عجوز صالحة، مؤثرة للفقراء، كريمة النفس، حَجّتْ سبْعٍ مرّات، وقَلّ أنّ تهيأ هذا لامرأة، وسمع منها علم الدين باللجون، وسمعت منها بقراءة الشَّيْخ عليّ بْن نفيس جزءًا روته عن مولاها. توفيت في إحدى الجماديين. |