نتائج البحث عن (الْبَاغِي) 6 نتيجة

(الْبَاغِي) الظَّالِم المستعلي وَالْخَارِج على القانون (ج) بغاة والفئة باغية وَفِي الحَدِيث (ويل عمار تقتله الفئة الباغية)
الباغي:[في الانكليزية] Tyrant ،despot [ في الفرنسية] Tyran ،despote بالغين المعجمة لغة الظالم المتجاوز عن الحدّ على ما في كنز اللغات، وجمعه البغاة.وشرعا الخارج عن طاعة الإمام الحقّ، وهو الذي استجمع شرائط صحة الإمامة من الإسلام والحرية والعقل والبلوغ والعدالة، وصار إماما ببيعة جماعة من المسلمين، وهم رضوا بإمامته، ويريد إعلاء كلمة الإسلام وتقوية المسلمين، ويؤمن منهم دماؤهم وأموالهم وفروجهم، ويأخذ العشر والخراج على الوجه المشروع، ويعطي حقّ الخطباء والعلماء والقضاة والمفتين والمتعلمين والحافظين وغير ذلك من بيت المال، ويكون عدلا مأمونا مشفقا ليّنا على المسلمين. ومن لم يكن كذلك فليس بإمام حقّ، فلا يجب إعانته، بل يجب قتاله والخروج عليه حتى يستقيم أو يقتل كذا في المعدن شرح الكنز.
الْبَاغِي: جمعه الْبُغَاة كالعاصي جمعه العصاة وهم قوم مُسلمُونَ خَرجُوا عَن طَاعَة الإِمَام الْحق ظنا مِنْهُم أَنهم على الْحق وَالْإِمَام على الْبَاطِل مُتَمَسِّكِينَ فِي ذَلِك بِتَأْوِيل فَاسد فَإِذا لم يكن لَهُم تَأْوِيل فحكمهم حكم اللُّصُوص. وَفِي التَّحْقِيق شرح الحسامي أَن الْبَغي بِتَأْوِيل فَاسد لَا يَصح عذرا لِأَنَّهُ مُخَالف للدليل الْوَاضِح فَإِن الدَّلَائِل على كَون الإِمَام الْعدْل على الْحق مثل الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَمن سلك طريقهم لائحة على وَجه يعد جاحدها مكابرا معاندا.وتوضيحه يتَوَقَّف على معرفَة قصَّة الْبُغَاة وَهِي مَا رُوِيَ أَن الْمُخَالفَة لما استحكمت بَين عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَمُعَاوِيَة وَكثر الْقَتْل والقتال بَين الْمُسلمين جعل أَصْحَاب مُعَاوِيَة الْمَصَاحِف على رُؤُوس الرماح. وَقَالُوا لأَصْحَاب عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بَيْننَا وَبَيْنكُم كتاب الله ندعوكم إِلَى الْعَمَل بِهِ فَأجَاب أَصْحَاب عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ إِلَى ذَلِك وامتنعوا عَن الْقِتَال ثمَّ اتَّفقُوا على أَن يَأْخُذُوا حكما من كل جَانب فَإِن اتّفق الحكمان على إِمَامَة أَيهمَا فَهُوَ الإِمَام وَكَانَ عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لَا يرضى بذلك حَتَّى اجْتمع عَلَيْهِ أَصْحَابه فوافقهم عَلَيْهِ فاختير من جَانب مُعَاوِيَة عَمْرو بن الْعَاصِ وَكَانَ داهيا وَمن جَانب عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَكَانَ من شُيُوخ الصَّحَابَة فَقَالَ عَمْرو لأبي مُوسَى نعزلهما أَولا ثمَّ نتفق على وَاحِد مِنْهُمَا وأجابه أَبُو مُوسَى إِلَيْهِ ثمَّ قَالَ لأبي مُوسَى أَنْت أكبر سنا مني فاعزل عليا أَولا عَن الْإِمَامَة فَصَعدَ أَبُو مُوسَى الْمِنْبَر وَحمد الله تَعَالَى وَأثْنى عَلَيْهِ ودعا للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَذكر الْفِتْنَة ثمَّ أخرج خَاتمه من إصبعه وَقَالَ أخرجت عليا عَن الْخلَافَة كَمَا أخرجت خَاتمِي من إصبعي وَنزل ثمَّ صعد عَمْرو الْمِنْبَر فَحَمدَ الله تَعَالَى وَأثْنى عَلَيْهِ ودعا للْمُؤْمِنين وَالْمُؤْمِنَات وَذكر الْفِتْنَة ثمَّ أَخذ خَاتمه وَأدْخلهُ فِي إصبعه وَقَالَ أدخلت مُعَاوِيَة فِي الْخلَافَة كَمَا أدخلت خَاتمِي هَذَا فِي إصبعي فَعرف عَليّ كرم الله وَجهه أَنهم أفسدوا عَلَيْهِ الْأَمر فَخرج قريب من اثْنَي عشر ألف رجل من عسكره زاعمين أَن عليا كفر حِين ترك حكم الله وَأخذ بِحكم الْحَاكِمين فَهَؤُلَاءِ هم الْخَوَارِج الَّذين تفَرقُوا فِي الْبِلَاد وَزَعَمُوا أَن من أذْنب ذَنبا فقد كفر وَكَانَ هَذَا مِنْهُم جهلا بَاطِلا لِأَنَّهُ مُخَالف للدليل الْوَاضِح فَإِن إِمَامَة عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ثبتَتْ بِاخْتِيَار كبار الصَّحَابَة من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار كَمَا ثبتَتْ إِمَامَة من قبل بِهِ والرضاء بِحكم الْحَاكِم فِيمَا لَا نَص بِهِ أَمر أجمع الْمُسلمُونَ على جَوَازه مَنْصُوص عَلَيْهِ فِي الْكتاب فَكيف يكون مَعْصِيّة وَكَذَا الْمُسلم لَا يكفر بالمعصية فَإِن الله تَعَالَى أطلق اسْم الْإِيمَان على مرتكب الذَّنب فِي كثير من الْآيَات كَقَوْلِه تَعَالَى: {{يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا كتب عَلَيْكُم الْقصاص، يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء، يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا}} . {{عَسى ربكُم أَن يكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ}} . وَنَحْوهَا فجهلهم بعد وضوح الْأَدِلَّة لَا يكون عذرا كجهل الْكَافِر.
  • الباغي
الباغي: هو الخارج على الإمام الحق بغير حق.
اللغوي، المقرئ: عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم بن الوليد، المذحجي، الباغي، أبو الحسين.
ولد: سنة (528 هـ) ثمان وعشرين وخمسمائة.
من مشايخه: أبوه، وأبو بكر بن عيّاش بن فرج الأزدي وغيرهما.
من تلامذته: أبو القاسم بن الطيلسان وغيره.
كلام العلماء فيه:
* الوافي: "عني بلقاء الشيوخ المقرئين والأطباء والمحدثين. وكان ناظمًا ناثرًا ماهرًا في الطب، وأبوه وأجداده أطباء" أ. هـ.
* بغية الوعاة: "قال ابن عبد الملك: كان متقدمًا في العربية أديبًا بارعًا، مجودًا متقنًا للقراءات حسن الكلام في المواعظ والأدب والزهد نظمًا ونثرًا كثير التلاوة لكتاب الله تعالى شديد العناية بلقاء الشيوخ، رائق الخط.
وقال ابن الزبير: كان عارفًا بالأدب والعربية، بارع الكتابة والخط، ماهرًا في الطب ... وكان آباؤه كلهم أطباء"
أ. هـ.
وفاته: سنة (612 هـ) اثنتي عشرة وستمائة.

فرقة أبت طاعة الإمام الحق في غير معصية بمغالبة ولو تأويلا.
«شرح حدود ابن عرفة 2/ 633».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت