|
النحوي، اللغوي، المفسر محمّد بن عمر بن مبارك بن عبد الله الحِمْيرَي الحضرمي الشافعي، الشهير ببحرق، جمال الدين.
ولد: سنة (869 هـ) تسع وستين وثمانمائة. من مشايخه: السيد الشريف الحسين بن عبد الرحمن الأهدل، وأبو بكر العيدروس وغيرهما. كلام العلماء فيه: • النور السافر: "كان من العلماء الراسخين والأئمة المتبحرين اشتغل بالعلوم وتفنن بالمنطق منها والمفهوم وتمهر في المنثور والمنظوم وكانت له اليد الطولى في جمع العلوم وصنف في كثير من الفنون كالحديث والتصوف والنحو والصرف والحساب والطب والأدب والفلك وغير ذلك. . . ولبس خرقة التصوف من السيد الشريف الحسين بن عبد الرحمن الأهدل. . . وسلك السلوك في التصوف وحكي عنه أنه قال: دخلت الأربعينية بزبيد فما أتممتها إلا وأنا أسمع أعضائي تذكر الله تعالى كلها. . وكان الغاية في الكرم محسنًا إلى الطلبة وغيرهم كثير الإيثار محبًا لأهل الخير متصفًا بالإنصاف رجّاعًا إلى الحق مفضالًا جوادًا سيدًا قوي النفس. . ومن كراماته ما حكي أنه حضر مجلس بعض الوزراء بالهند وكان في ذلك المجلس رجل من السحرة فبينما هم كذلك إذا ارتفع ذلك الساحر وقعد في الهواء قال: فوقع ¬__________ * البداية (14/ 184)، ذيول العبر (189)، الدرر (4/ 228)، الشذرات (8/ 199). * النور السانر (143)، الضوء اللامع (8/ 253)، التاج (6/ 284)، الشذرات (10/ 244)، هدية العارفين (2/ 230)، الأعلام (6/ 315)، معجم المؤلفين (3/ 564)، معجم المطبوعات (532). عندي من ذلك واستغثت بالنبي - ﷺ - وأومأت إليه بفردة من حذائي فما زالت نضربه إلى أن رجع إلى مكانه بالأرض وحكي أنه وقع بينه وبين بعض وزراء السلطان بحث فاحتقره ذلك الوزير فتعب الفقيه من ذلك ودعا عليه فنهب بيته في ذلك اليوم وأخذ جميع ما كان فيه، فجاء إلى الفقيه معتذرًا ومستعطفًا ووصله بشيء، وطلب منه الدعاء فحسب أنه فعل ذلك. وإذا بالخبر يأتيه من عند السلطان بالإجلال والتعظيم ويرد جميع ما نهب له وأن الذي وقع من ذلك إنما كان غلطًا فإنه إنما أمر بنهب بيت غيره فرد جميع ما أخذ له. ." أ. هـ. • الأعلام: "فقيه أديب باحث متصوف نعته الزبيدي بعلامة اليمن رحل إلى الهند فأكرمه السلطان مظفر وأقام إلى أن مات في أحمد أباد. ." أ. هـ. وفاته: سنة (930 هـ) ثلاثين وتسعمائة. من مصنفاته: "تحفة الأحباب" شرح ملحمة الإعراب في النحو، "تفسير آية الكرسي" و"شرح لامية الأفعال" لابن مالك في الصرف و"عقد الدرر" في القضاء والقدر وغيرها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الوزير شاور الفاطمي يأمر بحرق مدينة الفسطاط.
563 - 1167 م قيل إنه لما استولى الفرنج على مصر وأشرفوا على أخذ مدينة الفسطاط وصاروا يأسرون من المسلمين وينهبون أموالهم وقرروا على أهل مصر والقاهرة أموالاً جزيله أشار الوزير شاور على الخليفة الفاطمي بحرق مدينة الفسطاط خوفاً من الفرنج أن يملكوها فأذن له الخليفة في حرقها، فجمع شاور العبيد وأحرقوها واستمرت النار عاملة فيها إحدى وخمسون يوماً، فلما رأى الفرنج ذلك خافوا فهربوا، ولما قويت شوكة بني أيوب خاف الخليفة جانبهم فخلع شاور، وقيل: في السادس من رمضان من عام 564 هـ، الموافق 1168 للميلاد، قضت ألسنة اللهب على مدينة الفسطاط عاصمة مصر، التي أسسها وشيدها عمرو بن العاص. الحريق حدث على يد شاور بن مجبر السعدي وزير الخليفة العاضد وقد وقع بالتزامن مع حشد ملك بيت المقدس عموري الأول جيش الصليبيين على أبواب الفسطاط والقاهرة للاستيلاء عليهما وغزوهما قبل وصول جيوش المسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي والتي كانت قد بلغت الإسكندرية. وبعدها بأيام عزم عموري _ بتأثير من قواده وأمراء الصليبيين على شن حملة واسعة للإطباق على مصر كلها في محاولة هي الرابعة بعد ثلاث محاولات سابقة فاشلة، ولهذا الغرض أعد جيشاً جراراً اتجه به من عسقلان في فلسطين نحو دلتا النيل. واقترب عموري وجيشه من القاهرة، حيث نصب خيامه عند بركة الجيش جنوب الفسطاط. وقرر أهالي المدينة مواجهة الغزاة. وعندما علم عموري بإصرار الناس على المقاومة حتى الموت، تملك الخوف الوزير شاور، فأقدم على إشعال النار في الفسطاط، وقضى الحريق عليها تماما ً بعدما أمر الناس بالرحيل إلى القاهرة. ويقال أن أكثر من عشرين ألف قارورة نفط وعشرة آلاف مشعل ناري استعملت في إضرام الحريق. أما أهل المدينة فقد هاموا على وجوههم لا يصدقون ما يحدث. وعند رحيل القوات الصليبية عاد أهالي الفسطاط إليها بعد 54 يوما من مغادرتها، علهم يصلحون شيئاً مما تبقى، لكنهم فوجئوا أن النيران لم تترك شيئاً. وحتى اليوم، مازال القسم الشرقي من الفسطاط خربا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
472 - عثمان بْن سَعِيد الكِنَانيّ الْجَيَّانيّ، أبو سَعِيد، يُعرف بحُرْقُوص. [المتوفى: 320 هـ]
سَمِعَ: بَقِيّ بْن مَخْلَد، وكان من كبار أصحابه وكان بارعًا في الأدب. تُوُفّي قريبًا من سنة عشرين. |