|
(البحاثة) التُّرَاب الَّذِي يبْحَث فِيهِ عَن الشَّيْء(الْبَحْث) بذل الْجهد فِي مَوْضُوع مَا وَجمع الْمسَائِل الَّتِي تتصل بِهِ وثمره هَذَا الْجهد ونتيجته والمنجم يبْحَث فِيهِ عَن الْمَعَادِن والحية الْعَظِيمَة (ج) بحوث وأبحاث وآداب الْبَحْث والمناظرة (انْظُر أدب)
|
|
تستعمل هذه الصيغة عند المعاصرين على إرادة المبالغة بوصف الرجل بقوة البحوث وكثرتها وتبحره فيها ؛ وقد كان العلامة اللغوي البارع مصطفى جواد ينكر هذه الكلمة ويعيب على من يتلفظ بها ، ويقول ما معناه: إن البحاثة إنما تطلق على الدجاجة! ، فلا يحسن استعمال هذه اللفظة لوصف أهل العلم وطلبته بها ؛ انتهى المعنى.
فإن قيل: صيغت هذه اللفظة على وزن علامة فأي شيء في ذلك ؟ فالجواب أن الصياغة بالقياس لا تطرد في كل شيء فكثيراً ما يمنع منها مانع ، فمن الموانع أحياناً قبح اللفظة وثقلها وركاكة التعبير بها وأن يكون قد سبق وضعُها لمعنى آخر ؛ وههنا هذه اللفظة مستعملة في تسمية الدجاجة أو وصفها فهل يحسن أن تستعمل أيضاً في مقام مدح العالم أو طالب العلم وبيان علو كعبه بين الباحثين ؟ وهل ذلك من حسن الذوق وتمام الأدب مع أهل العلم ؟ وأما لو كانت مسموعة عن المتقدمين فكل عيب في الألفاظ يغطيه السماع ، ولا عيب في ألفاظ السلف. وقد يتقوى مذهب الدكتور مصطفى جواد بقول أبي جعفر النحاس في (صناعة الكُتّاب) (ص96-97): (وأما الهاء في خليفة ففيها ثلاثة أقوال: من النحويين من يقول: إنه أدخلت الهاء فيه للمبالغة ، كما يقال: داهية ، وهذا قول الفراء ؛ وسمعت علي بن سليمان يقول: "هذا خطأ ، ولو كانت الهاء على ما قال لكان تأنيثاً حقيقياً ؛ وقال أبو جعفر: ومذهب الفراء في كل ما كان من المدح نحو: علّامة ونسّابة أن تأنيثه بمعنى داهية ، وفي الذم بمعنى بهيمة ، نحو هِلْباجة وفَقاقة). |