نتائج البحث عن (بُحَيْرَة) 28 نتيجة

(الْبحيرَة) مُجْتَمع المَاء تحيط بِهِ الأَرْض (مج)

(الْبحيرَة) النَّاقة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا ولدت خَمْسَة أبطن شَقوا أذنها وأعفوها أَن ينْتَفع بهَا وَلم يمنعوها من مرعى وَلَا مَاء وَقد أبطلها الْإِسْلَام وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{مَا جعل الله من بحيرة وَلَا سائبة وَلَا وصيلة وَلَا حام}} والغزيرة اللَّبن (ج) بحائر وبحر

بُحَيْرَةُ أَرْجيشَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيْرَةُ أَرْجيشَ:
وهي بحيرة خلاط التي يكون فيها الطّرّيخ، قال ابن الكلبي: من عجائب أرمينية بحيرة خلاط، فإنها عشرة أشهر لا يرى فيها ضفدع ولا سمكة، وشهران في السنة يظهر بها حتى يقبض باليد ويحمل إلى جميع البلاد حتى إنه ليحمل إلى بلاد الهند، وقيل: إن قباذ الأكبر لما أرسل بليناس يطلسم بلاده طلسم هذه البحيرة فهي إلى الآن عشرة أشهر لا تظهر فيها سمكة، قلت: وهذا من هذيان العجم وإنما هناك سرّ خفيّ. وفي كتاب الفتوح:
سار حبيب بن مسلمة الفهري من قبل عثمان بن عفان حتى نزل بأرجيش وأنفذ من غلب على نواحيها وجبى جزية رؤوس أهلها وقاطعهم على خراج أرضها، وأما بحيرة الطرّيخ فلم يعرض لها ولم تزل مباحة حتى ولي محمد بن مروان بن الحكم الجزيرة
وأرمينية فحوى صيدها وأباحه.

بُحَيرَةُ أُرْمِيَةَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيرَةُ أُرْمِيَةَ:
أما أرمية فقد ذكرت، وبينها وبين بحيرتها نحو فرسخين، وهي بحيرة مرّة منتنة الرائحة لا يعيش فيها حيوان ولا سمك ولا غيره، وفي وسطها جبل يقال له كبوذان، وجزيرة فيها أربع قرى أو نحو ذلك، يسكنها ملّاحو سفن هذا البحر، وربما زرعوا في الجزيرة زرعا ضعيفا، وفي جبلها قلعة حصينة مشهورة، أهلها عصاة على ولاة أذربيجان في أكثر أوقاتها، وربما خرجوا في سفنهم وقطعوا على السابلة وعادوا إلى حصنهم فلا يكون عليهم سبيل ولا لأحد إليهم طريق. وقد رأيت هذه القلعة من بعد عند اجتيازي بهذه البحيرة قاصدا إلى خراسان في سنة 617، وقيل: إن استدارتها خمسون فرسخا، وربما قطع عرضها في المراكب في ليلة. ويخرج منها ملح يشبه التوتيا بجلو، وعلى ساحلها مما يلي المشرق عيون تنبع ويستحجر ماؤها إذا أصابه الهواء، قاله مسعر.

بُحَيرَة أَرْيَغَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيرَة أَرْيَغَ:
بوزن أحمد، بالراء، وياء، وغين معجمة: هذه تستمدّ من بحر المغرب، وهي صغيرة، ترسى فيها المراكب الواردة من الأندلس وغيرها.
ومنها على مرحلة من جهة الجنوب: وادي فاس، ومن ورائه إلى ناحية المشرق: برغواطة، وعلى بريد منها: وادي سلّة.

بُحَيرةُ الإسكَندَريةِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيرةُ الإسكَندَريةِ:
هذه ليست بحيرة ماء، إنما هي كورة معروفة من نواحي الإسكندرية بمصر، تشتمل على قرى كثيرة ودخل واسع.

بُحَيرَةُ أنطاكِيَةَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيرَةُ أنطاكِيَةَ:
هذه بحيرة عذبة الماء، بينها وبين أنطاكية ثلاثة أميال، وطولها نحو عشرين ميلا في عرض سبعة أميال، في موضع يعرف بالعمق.

بُحَيرَةُ الحدَثِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيرَةُ الحدَثِ:
قرب مرعش من أطراف بلاد الروم، أولها عند قرية تعرف بابن الشيعيّ، على اثني عشر ميلا من الحدث نحو ملطية ثم تمتدّ إلى الحدث. والحدث: قلعة حصينة هناك.

بُحَيرَةُ خوَارِزْمَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيرَةُ خوَارِزْمَ:
إليها يصب ماء جيحون في موضع يسكنه صيّادون ليس فيه قرية ولا بناء، ويسمّى هذا الموضع: خلجان، وعلى شطّه من مقابل خلجان أرض الغزية من التّرك. ودور هذه البحيرة فيما بلغني نحو من مائة فرسخ، وماؤها ملح وليس لها مغيض ظاهر، وينصبّ إليها نهر جيحون وسيحون، وبين الموضع الذي يقع فيه جيحون والموضع الذي يقع فيه سيحون سرى عدّة أيام في هذه البحيرة، ويصبّ فيها أنهار أخر كثيرة ومع ذلك فماؤها ملح لا يعذب ولا يزيد فيها على صغرها، ويشبه، والله أعلم، أن يكون بينها وبين بحر الخزر خروق ونزوز تستمدّ ماءها. وبين البحرين نحو من عشر مراحل على السمت دونهما رمال وسيع لا يمنع من النزّ.
بُحَيرَةُ زَرَه:
بالزاي، وراء خفيفة: بأرض سجستان وهي بحيرة يتسع الماء فيها وينقص على قدر زيادة الماء ونقصانه، وطولها نحو ثلاثين فرسخا من ناحية كرين على طريق قوهستان إلى قنطرة كريهان على طريق فارس، وعرضها مقدار مرحلة، وهي حلوة الماء يرتفع منها سمك كثير وقصب، وحواليها قرى إلا الوجه الذي يلي المفازة فليس فيه شيء.

بُحَيرَة طَبَرِيَّةَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيرَة طَبَرِيَّةَ:
قال الأزهري: هي نحو من عشرة أميال في ستة أميال، وغور مائها علامة لخروج الدجال، وروي أن عيسى، عليه السلام، إذا نزل بالبيت المقدس ليقتل الدجال عندها يظهر يأجوج ومأجوج، وهم أربع وعشرون أمة لا يجتازون بحي
ولا ميت من إنسان إلا أكلوه ولا ماء إلا شربوه، فيجتاز أولهم ببحيرة طبرية فيشربون جميع ما فيها ثم يجتاز بها الأخير منهم، وهي ناشفة، فيقول:
أظنّ أنه قد كان ههنا ماء، ثم يجتمعون بالبيت المقدس فيفزع عيسى ومن معه من المؤمنين فيعلو على الصخرة ويقوم فيهم خطيبا فيحمد الله ويثني عليه ثم يقول: اللهمّ انصر القليل في طاعتك على الكثير في معصيتك، فهل من منتدب؟ فينتدب رجل من جرهم ورجل من غسّان لقتالهم ومع كل واحد خلق من عشيرته، فينصرهم الله عليهم حتى يبيدوهم، ولهذا الخبر مع استحالته في العقل نظائر جمّة في كتب الناس، والله أعلم. وأما بحيرة طبرية فقد رأيتها مرارا وهي كالبركة، تحيط بها الجبال ويصبّ فيها فضلات أنهر كثيرة تجيء من جهة بانياس والساحل والأردنّ الأكبر، وينفصل منها نهر عظيم فيسقي أرض الأردن الأصغر، وهو بلاد الغور، ويصبّ في البحيرة المنتنة قرب أريحا. ومدينة طبرية في لحف الجبل مشرفة على البحيرة، ماؤها عذب شروب ليس بصادق الحلاوة ثقيل، وفي وسط هذه البحيرة حجر ناتئ يزعمون أنه قبر سليمان بن داود، عليه السلام، وبين البحيرة والبيت المقدس نحو من خمسين ميلا، وقد ذكرت من وصفها في الأردن أكثر من هذا، وإياها أراد المتنبي يصف الأسد:
أمعفّر الليث الهزبر بسوطه! ... لمن ادّخرت الصارم المصقولا؟
وقعت على الأردنّ منه بليّة، ... نضدت لها هام الرفاق تلولا
ورد، إذا ورد البحيرة شاربا، ... ورد الفرات زئيره والنيلا
بُحَيرَةُ قَدَسَ:
بفتح القاف، والدال المهملة، وسين مهملة أيضا: قرب حمص، طولها اثنا عشر ميلا في عرض أربعة أميال، وهي بين حمص وجبل لبنان، تنصبّ إليها مياه تلك الجبال ثم تخرج منها فتصير نهرا عظيما، وهو العاصي الذي عليه مدينة حماة وشيزر، ثم يصبّ في البحر قرب أنطاكية.

بُحَيرَةُ المَرْجِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيرَةُ المَرْجِ:
بسكون الراء والجيم: هي في شرقي الغوطة، تنسب إلى مرج راهط، بينها وبين دمشق خمسة فراسخ، تنصبّ إليها فضلات مياه دمشق.

البُحَيرَةُ المُنتِنَةُ

معجم البلدان لياقوت الحموي

البُحَيرَةُ المُنتِنَةُ:
وهي بحيرة زغر، ويقال لها:
المقلوبة أيضا، وهي غربي الأردنّ قرب أريحا، وهي بحيرة ملعونة لا ينتفع بها في شيء ولا يتولد فيها حيوان، ورائحتها في غاية النّتن، وقد تهيج في بعض الأعوام فيهلك كل من يقاربها من الحيوان الإنسيّ وغيره حتى تخلو القرى المجاورة لها زمانا إلى أن يجيئها قوم آخرون لا رغبة لهم في الحياة فيسكنوها، وإن وقع في هذه البحيرة شيء لم ينتفع به كائنا ما كان، فإنها تفسده حتى الحطب فإن الرياح تلقيه على ساحلها فيؤخذ ويشعل فلا تعمل النار فيه. وذكر ابن الفقيه أن الغريق فيها لا يغوص ولكنه لا يزال طافيا حتى يموت.
بُحَيرَة هَجَرَ:
قد ذكرت في البحرين، وفيها يقول الفرزدق:
كأنّ ديارا، بين أسنمة الحمى ... وبين هذاليل البحيرة، مصحف
وأسنمة كما ذكرنا: موضع بنجد قرب اليمامة، وفيه تأييد لقول الأزهري في البحرين.

بُحَيرَةُ اليَغْرَا

معجم البلدان لياقوت الحموي

بُحَيرَةُ اليَغْرَا:
ياء مفتوحة، وغين معجمة ساكنة، وراء، مقصور: بين أنطاكية والثغر، تجتمع إليها مياه العاصي ونهر عفرين والنهر الأسود ومجيئهما من
ناحية مرعش، وتعرف ببحيرة السلّور، وهو السمك الجرّي، لكثرة هذا النوع من السمك فيها.
البَحِيرَةُ:
موضع من ناحية اليمامة، عن الحفصي بالفتح ثم الكسر.
بُحَيْرَة
من (ب ح ر) المتخفض من الأرض يلمؤه الماء.
حكى ابن قانع أن بعضهم صحّف بيحرة، فقال بحيرة والصّواب بيحرة كما تقدم.
الباء بعدها الدال
حكى ابن قانع أن بعضهم صحّف بيحرة، فقال بحيرة والصّواب بيحرة كما تقدم.
الباء بعدها الدال

9 - 7:سلطنة البلالة الإسلامية فى حوض بحيرة تشاد

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل السابع * سلطنة البلالة الإسلامية فى حوض بحيرة تشاد [766 - 1318 هـ =1365 - 1900م]: قامت هذه السلطنة فى حوض بحيرة «تشاد» (أى: فى بلاد السودان الأوسط)، وبالتحديد فى حوض بحيرة «فترى»، وإلى الشمال منها حتى بحيرة «تشاد»، وظهرت كدولة يمكن التحقق من تاريخها منذ عام (766هـ = 1365م)، واستمرت حتى بداية القرن العشرين، عندما سقطت المنطقة كلها فى يد الاستعمار الفرنسى.
وعلى الرغم من طول مدة بقاء هذه السلطنة، فإن المؤرخين لم يذكروها كثيرًا ولم يهتموا بها؛ لأنها كانت تابعة لسلطنة «الكانم والبرنو» فى كثير من فترات حياتها.
ويعود اسم «البلالة» إلى أول زعيم لهم ويدعى «بولال» أو «بلال» أو «جيل» أو «جليل»، ومنه جاء اسم أول زعمائهم وهو «عبدالجليل»، وربما جاء اسم «بلالة» أو «بولالة» من «بولو» الذى كان ابنًا لقبائل «البيوما» التى كانت تسكن منطقة «بيو» ( Biyo)، ثم أُضيف إليه المقطع التماشكى ( ilalla) فجاء اسم «بولالا» أو «بلالة»، وهى كلمة تعنى الأحرار النبلاء، وربما جاء الاسم أيضًا من اسم ميناء كان ولايزال يقع على الساحل الشرقى لبحيرة «تشاد»، ويسمى «بول» ( Bol)، ثم أُضيف إليه المقطع التماشكى، فصار «بولالا» أو «بلالة» كما ينطقه البلاليون أنفسهم فى هذه الأيام.
أما أصل قبائل «البلالة» فقد جاء نتيجة اختلاط عناصر متعددة سكنت هذه المنطقة، وهى: البربر والعرب والسودان والزنج، وقد تصاهرت هذه العناصر فيما بينها، فأدَّى ذلك إلى امتزاجهم وتغير فى صفاتهم.
وقد كان «البلالة» وثنيين حتى القرن الثانى عشر الميلادى؛ حيث أسلموا عقب إسلام بنى عمومتهم الذين يتمثلون فى «الأسرة السيفية الماغومية» الحاكمة فى سلطنة «كانم» فى القرن الحادى عشر الميلادى.
أما من الناحية السياسية فقد ظهر خطر «البلالة» على سلاطين دولة «كانم» منذ وقت مبكر، رغم صلة القرابة التى تربط بينهما، ويعود
*تشاد (بحيرة) بحيرة فى وسط إفريقيا.
تحيط بها جمهوريات: نيجيريا والنيجر والكاميرون، وتقع ضمن حوض تكتونى كبير، يمتد فى اتجاه الشمال الشرقى، وقد رُدِمَ بالرواسب أثناء الزمن الرابع البليستوسين.
وقد كانت البحيرة أكثر امتدادًا واتساعًا أثناء العصر المطير البلايوسين.
وتصب فى بحيرة تشاد عدة مجار مائية، أهمها: نهر شارى، وكانت قديمًا متصلة ببحيرة بودول التى جفت فيما بعد.
وتختلف مساحة بحيرة تشاد باختلاف فصول السنة ونزول الأمطار، وتتراوح مساحتها ما بين (10) آلاف و (20) ألف كم2.
*البحيرة (معركة) نشبت بين الموحدين والمرابطين - بعد الانتصارات المتتالية للموحدين - معركة جديدة فى بقعة البحيرة، وهُزم الموحدون، وتمزقت قواتهم، وقتل البشير قائد الموحدين ومعظم زملائه، وانسحب عبد المؤمن بن على فى فلوله، وفتكت القوات المرابطية بالموحدين، وارتدت القوات الموحدية إلى تينملل.
وقعت بالمغرب الأقصى يوم الجمعة (29 من ربيع الآخر 524هـ = 11 من أبريل 1130م)، وشارك فيها ابن تومرت، وقيل: كان مريضًا، فلما وقف على أخبار النكبة سأل: هل عبد المؤمن على قيد الحياة؟ فلما أُجيب بالإيجاب، قال: الحمد لله، قد بقى أمركم.
وكانت هزيمة الموحدين فادحة؛ فقد كان المرابطون يتفوقون فى العدد وقد أرهقت الموحدين المعارك المتوالية، وبدأ القتال بمعركة محلية نشبت بين جيش سجلماسة وحرس الأمير النصرانى، وبين قوة من الموحدين، فهُزم الموحدون، ثم كانت معركة عامة قاتل فيها الموحدون بشجاعة فائقة، ولكن المرابطين - فضلاً عن كثرتهم -كانت تحدوهم روح الانتقام، فقاتلوا بشدة رائعة.
وقُتل من الموحدين أربعون ألفًا، وقيل: إنه لم يسلم من الموحدين إلا أربعمائة؛ بين فارس وراجل، وارتد عبد المؤمن بن على إلى أغمات حتى أرض هيلانة، وطارده المرابطون، وانتصروا على الموحدين، وارتد المرابطون إلى مراكش، وسارت فلول الموحدين إلى تينملل.
ورغم هذا الانتصار الساحق للمرابطين فى موقعة البحيرة فإن النصر كان للموحدين فى النهاية؛ إذ كانت هذه المعركة درسًا مفيدًا للموحدين؛ فقد امتنعوا عن منازلة أعدائهم فى السهل، واعتصموا بالجبال.

انتصار المسلمين على الأسبان في موقعة وادي لكة (موقعة البحيرة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار المسلمين على الأسبان في موقعة وادي لكة (موقعة البحيرة).
92 رمضان - 711 م
كانت البداية بأن يوليان ملك الجزيرة الخضراء غضب من رذريق ملك الأندلس فاتفق مع موسى بن نصير على أن يدله على عوراتهم ويدخله الأندلس فبعث طارق بن زياد في سبعة آلاف مقاتل فسار فنزل في جبل منيف يعرف إلى اليوم بجبل طارق ثم دخل الجزيرة الخضراء ثم تابع مسيره ومعه يوليان يدله على طرق الأندلس ولم يكن ملكها فيها فلما رجع ملكهم ومعه جيشه العظيم طلب طارق المدد فجاءه خمسة آلاف مقاتل فالتقوا على نهر لكة من أعمال شذونة لليلتين بقيتا من رمضان واتصلت الحرب ثمانية أيام فانهزموا وهزم الله رذريق ومن معه، وغرق رذريق في النهر، وسار طارق إلى مدينة إستجة متبعاً لهم، فلقيه أهلها ومعهم من المنهزمين خلق كثير، فقاتلوه قتالاً شديداً، ثم انهزم أهل الأندلس ولم يلق المسلمون بعدها حرباً مثلها. ونزل طارق على عين بينها وبين مدينة إسجة أربعة أميال فسميت عين طارق إلى الآن.

هزيمة الموحدين من المرابطين في موقعة البحيرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هزيمة الموحدين من المرابطين في موقعة البحيرة.
524 جمادى الأولى - 1130 م
هي واحدة من أشرس وأعنف المعارك التي دارت في بلاد المغرب وكانت للأسف الشديد بين المسلمين بعضهم بعضًا، بين أتباع محمد بن تومرت (الموحدون) وبين الدولة المرابطية وهي الدولة الحاكمة في المغرب والأندلس. فمنذ أن ادعى محمد بن تومرت المهدية في رمضان سنة 515هـ , وتبعه خلق كثير من قبائل مصمودة البربرية ضد الدولة المرابطية التي ترجع أصولها إلى قبائل صنهاجة، قرر ابن تومرت الانتقال بدعوته إلى الكفاح المسلح والعمل على إسقاط دولة المرابطين، وكانت الدولة المرابطية قد حل بها الضعف والوهن وظهر بها من المعاصي والمفاسد، وبدأ القتال بين الموحدين والمرابطين منذ سنة 517هـ، ومن يومها والموحدون يحققون نصرًا تلو الآخر على المرابطين حتى بلغت انتصاراتهم أربعين انتصارًا، حتى وصل الموحدون إلى مدينة مراكش عاصمة المرابطين وضربوا عليها حصارًا، فتذامر المرابطون فيما بينهم وخرج أميرهم علي بن يوسف بن تاشفين بنفسه على رأس جيش جرار واصطدم مع جيش الموحدين عند بستان كبير أمام أحد أسوار مراكش، (والبستان باللغة المحلية البربرية يسمى بالبحيرة)، وفي 2 جمادى الأولى سنة 524هـ 11 أبريل 1130م، دارت معركة في منتهى الشراسة بين الفريقين انتهت بكارثة مروعة وقعت على الموحدين قتل فيها الجيش كله إلا أربعمائة نفس، وقتل معظم قادة الجيش، وكان مدعي المهدية ابن تومرت مريضًا وقتها، فلما سمع بأخبار الهزيمة الشنيعة تزايدت عليه علته حتى وافته المنية بعد ذلك بقليل.

9 - 7:سلطنة البلالة الإسلامية فى حوض بحيرة تشاد

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل السابع * سلطنة البلالة الإسلامية فى حوض بحيرة تشاد [766 - 1318 هـ =1365 - 1900م]: قامت هذه السلطنة فى حوض بحيرة «تشاد» (أى: فى بلاد السودان الأوسط)، وبالتحديد فى حوض بحيرة «فترى»، وإلى الشمال منها حتى بحيرة «تشاد»، وظهرت كدولة يمكن التحقق من تاريخها منذ عام (766هـ = 1365م)، واستمرت حتى بداية القرن العشرين، عندما سقطت المنطقة كلها فى يد الاستعمار الفرنسى.
وعلى الرغم من طول مدة بقاء هذه السلطنة، فإن المؤرخين لم يذكروها كثيرًا ولم يهتموا بها؛ لأنها كانت تابعة لسلطنة «الكانم والبرنو» فى كثير من فترات حياتها.
ويعود اسم «البلالة» إلى أول زعيم لهم ويدعى «بولال» أو «بلال» أو «جيل» أو «جليل»، ومنه جاء اسم أول زعمائهم وهو «عبدالجليل»، وربما جاء اسم «بلالة» أو «بولالة» من «بولو» الذى كان ابنًا لقبائل «البيوما» التى كانت تسكن منطقة «بيو» ( Biyo)، ثم أُضيف إليه المقطع التماشكى ( ilalla) فجاء اسم «بولالا» أو «بلالة»، وهى كلمة تعنى الأحرار النبلاء، وربما جاء الاسم أيضًا من اسم ميناء كان ولايزال يقع على الساحل الشرقى لبحيرة «تشاد»، ويسمى «بول» ( Bol)، ثم أُضيف إليه المقطع التماشكى، فصار «بولالا» أو «بلالة» كما ينطقه البلاليون أنفسهم فى هذه الأيام.
أما أصل قبائل «البلالة» فقد جاء نتيجة اختلاط عناصر متعددة سكنت هذه المنطقة، وهى: البربر والعرب والسودان والزنج، وقد تصاهرت هذه العناصر فيما بينها، فأدَّى ذلك إلى امتزاجهم وتغير فى صفاتهم.
وقد كان «البلالة» وثنيين حتى القرن الثانى عشر الميلادى؛ حيث أسلموا عقب إسلام بنى عمومتهم الذين يتمثلون فى «الأسرة السيفية الماغومية» الحاكمة فى سلطنة «كانم» فى القرن الحادى عشر الميلادى.
أما من الناحية السياسية فقد ظهر خطر «البلالة» على سلاطين دولة «كانم» منذ وقت مبكر، رغم صلة القرابة التى تربط بينهما، ويعود
*تشاد (بحيرة) بحيرة فى وسط إفريقيا.
تحيط بها جمهوريات: نيجيريا والنيجر والكاميرون، وتقع ضمن حوض تكتونى كبير، يمتد فى اتجاه الشمال الشرقى، وقد رُدِمَ بالرواسب أثناء الزمن الرابع البليستوسين.
وقد كانت البحيرة أكثر امتدادًا واتساعًا أثناء العصر المطير البلايوسين.
وتصب فى بحيرة تشاد عدة مجار مائية، أهمها: نهر شارى، وكانت قديمًا متصلة ببحيرة بودول التى جفت فيما بعد.
وتختلف مساحة بحيرة تشاد باختلاف فصول السنة ونزول الأمطار، وتتراوح مساحتها ما بين (10) آلاف و (20) ألف كم2.
*البحيرة (معركة) نشبت بين الموحدين والمرابطين - بعد الانتصارات المتتالية للموحدين - معركة جديدة فى بقعة البحيرة، وهُزم الموحدون، وتمزقت قواتهم، وقتل البشير قائد الموحدين ومعظم زملائه، وانسحب عبد المؤمن بن على فى فلوله، وفتكت القوات المرابطية بالموحدين، وارتدت القوات الموحدية إلى تينملل.
وقعت بالمغرب الأقصى يوم الجمعة (29 من ربيع الآخر 524هـ = 11 من أبريل 1130م)، وشارك فيها ابن تومرت، وقيل: كان مريضًا، فلما وقف على أخبار النكبة سأل: هل عبد المؤمن على قيد الحياة؟ فلما أُجيب بالإيجاب، قال: الحمد لله، قد بقى أمركم.
وكانت هزيمة الموحدين فادحة؛ فقد كان المرابطون يتفوقون فى العدد وقد أرهقت الموحدين المعارك المتوالية، وبدأ القتال بمعركة محلية نشبت بين جيش سجلماسة وحرس الأمير النصرانى، وبين قوة من الموحدين، فهُزم الموحدون، ثم كانت معركة عامة قاتل فيها الموحدون بشجاعة فائقة، ولكن المرابطين - فضلاً عن كثرتهم -كانت تحدوهم روح الانتقام، فقاتلوا بشدة رائعة.
وقُتل من الموحدين أربعون ألفًا، وقيل: إنه لم يسلم من الموحدين إلا أربعمائة؛ بين فارس وراجل، وارتد عبد المؤمن بن على إلى أغمات حتى أرض هيلانة، وطارده المرابطون، وانتصروا على الموحدين، وارتد المرابطون إلى مراكش، وسارت فلول الموحدين إلى تينملل.
ورغم هذا الانتصار الساحق للمرابطين فى موقعة البحيرة فإن النصر كان للموحدين فى النهاية؛ إذ كانت هذه المعركة درسًا مفيدًا للموحدين؛ فقد امتنعوا عن منازلة أعدائهم فى السهل، واعتصموا بالجبال.
قال ابن بطال: النّاقة إذا نتجت خمسة أبطن توالى نتاجهنّ، وكان الخامس ذكرا نحروه، فأكله الرجال والنساء، وإن كان الخامس أنثى، بحروا أذنها، أي: شقوها، وكان حراما على النساء لحمها ولبنها، فإذا ماتت: حلّت للنساء، والبحر:
الشق، وسمّى البحر بحرا، لأنّ الله تعالى جعله مشقوقا في الأرض شقّا.
قال ابن حجر: بفتح أوله، قال ابن المسيب: هي التي يمنع درها للطواغيت، أي: الأصنام. والبحر: الشق، كانوا يشقون أذن الناقة نصفين إذا نتجت خمسة أبطن آخرها ذكر، ثمَّ لا تذبح، ولا تركب، ولا يشرب لبنها، وقيل: هي بنت السائبة، وقال الله تعالى: ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ.
[سورة المائدة، الآية 103] «النظم المستعذب 2/ 116، وفتح البارى م/ 89».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت