نتائج البحث عن (بِطَانَة) 14 نتيجة

(البطانة) مَا يبطن بِهِ الثَّوْب وَهِي خلاف ظهارته والسريرة وصفي الرجل يكْشف لَهُ عَن أسراره و (فِي الطِّبّ) الطَّبَقَة الطلائية الَّتِي تبطن جَمِيع الأوعية الدموية واللمفاوية (مج)(ج) بطائن
(السبطانة) البندقية يرْمى بهَا الطير وَغَيره
اشبطانة: تطلق في الأندلس على نوع من الزنبق (دى ساسي: عبد اللطيف 38، نقلا عن ابن البيطار (1: 118) وفي نسخة ب منه: اشطانَهْ (كذا)) وفي المعجم اللاتيني: اسبطانة.
زَرْبطانة: تصحيف زَبَطانة: سبطانة، أنبوبة تستعمل لصيد الطير (ألكالا).
زَرْبطانة: ضرب من السلاح الناري في القرن السادس من البنادق الطويلة.
زَرْبطانة: مرحاض، كنيف (فوك).
زَرْبَطاني: خارج على القانون (فوك)، وفيه: ( exlex = منافق).
زربوط: دوامة، خذروف (رولاند، شيرب ملاحظات، براكس مجلة الرشق والجزائر 5: 84).
ضربطانة: تصحيف زَرْبطانة (رنجرز ص138).
البِطَانَة:
بزيادة الهاء: بئر بجنب قرانين، وهما جبلان بين ربيعة والأضبط ابني كلاب وعبد الله بن أبي بكر بن كلاب.
بِطَانَة
من (ب ط ن) صفي الرجل يكشف له عن أسراره، وما يبطن به الثوب، والسريرة.
بَطانةالجذر: ب ط ن

مثال: لِكُلّ مَلِك بَطانته الخاصة بهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء «فِعالة» بفتح الفاء. المعنى: أصفياؤه والمقرّبون إليه

الصواب والرتبة: -لكلّّ مَلِك بِطانته الخاصَّة به [فصيحة]-لكلّّ مَلِك بَطانته الخاصَّة به [صحيحة] التعليق: مجيء «فِعالة» بكسر الفاء وفتحها فصيح مشهور في لغة العرب، ومما وَرَدَ منها: جنازة، ووزارة، ودلالة، ووكالة، ووصاية، ووقاية، وولاية، ورطانة، وبداوة، وحضارة، ورضاعة؛ وعلى هذا يمكن تصحيح فتح ما جاء مكسورًا، كما في«بَطانة»، و «خَزانة»، و «دَعامة»، وقد ضُبطت «بِطانة» في المعاجم بكسر الباء، ومنه قوله تعالى: {{لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ}} آل عمران/118، ويمكن تصحيح الضبط المرفوض بناء على ورود «فعالة» بكسر الفاء وفتحها في لغة العرب.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْبِطَانَةُ: بِطَانَةُ الثَّوْبِ، وَهِيَ: مَا يُجْعَل وِقَاءً لَهُ مِنَ الدَّاخِل، وَهِيَ خِلاَفُ الظِّهَارَةِ. وَبِطَانَةُ الرَّجُل: خَاصَّتُهُ، وَأَبْطَنْتُ الرَّجُل: جَعَلْتُهُ مِنْ خَوَاصِّكَ، وَفِي الْحَدِيثِ: وَمَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلاَ اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى (1)
وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ.
وَالْبِطَانَةُ اصْطِلاَحًا: خَاصَّةُ الرَّجُل الْمُقَرَّبُونَ الَّذِينَ يُفْضِي إِلَيْهِمْ بِأَسْرَارِهِ. (2)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْحَاشِيَةُ:
2 - الْحَاشِيَةُ: هِيَ وَاحِدَةُ حَوَاشِي الثَّوْبِ.
وَتُطْلَقُ عَلَى صِغَارِ الإِْبِل. وَعَلَى مَا يُكْتَبُ عَلَى جَوَانِبِ صَفَحَاتِ الْكِتَابِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: أَهْل الرَّجُل مِنْ غَيْرِ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ كَالإِْخْوَةِ وَالأَْعْمَامِ. (3)
ب - أَهْل الشُّورَى:
3 - الشُّورَى: اسْمُ مَصْدَرٍ مِنَ التَّشَاوُرِ. وَأَهْل الشُّورَى: هُمْ أَهْل الرَّأْيِ الَّذِينَ يُقَدِّمُونَ الْمَشُورَةَ لِمَنْ يَسْتَشِيرُهُمْ، وَقَدْ يَكُونُونَ مِنْ بِطَانَةِ الرَّجُل أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ. (4)
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبِطَانَةِ مِنْ أَحْكَامٍ:
أَوَّلاً: الْبِطَانَةُ بِمَعْنَى خَاصَّةِ الرَّجُل.
اتِّخَاذُ الْبِطَانَةِ الصَّالِحَةِ:
4 - لَمَّا كَانَتِ الشُّورَى مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ، وَمِنْ لَوَازِمِ الْحُكْمِ فِي الإِْسْلاَمِ، وَإِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِأَنَّ الإِْنْسَانَ يَطْمَئِنُّ إِلَى بِطَانَتِهِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى وُلاَةِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا بِطَانَةً صَالِحَةً، مِنْ أَهْل التَّقْوَى وَالأَْمَانَةِ، وَمِمَّنْ يَخْشَى اللَّهَ.
قَال ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ: وَاجِبٌ عَلَى الْوُلاَةِ مُشَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ فِيمَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَمَا أَشْكَل عَلَيْهِمْ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ، وَمُشَاوَرَةُ وُجُوهِ الْجَيْشِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْحَرْبِ، وَمُشَاوَرَةُ وُجُوهِ النَّاسِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَصَالِحِ، وَمُشَاوَرَةُ وُجُوهِ الْكُتَّابِ وَالْوُزَرَاءِ وَالْعُمَّال فِيمَا يَفْعَلُونَ بِمَصَالِحِ الْبِلاَدِ
وَعِمَارَتِهَا. (5)
وَجَاءَ فِي كِتَابِ " الأَْحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي مَعْرِضِ عَدِّ وَاجِبَاتِ الإِْمَامِ: اسْتِكْفَاءُ الأُْمَنَاءِ، وَتَقْلِيدُ النُّصَحَاءِ فِيمَا يُفَوِّضُهُ إِلَيْهِمْ مِنَ الأَْعْمَال، وَيَكِلُهُ إِلَيْهِمْ مِنَ الأَْمْوَال؛ لِتَكُونَ الأَْعْمَال بِالْكَفَاءَةِ مَضْبُوطَةً، وَالأَْمْوَال بِالأُْمَنَاءِ مَحْفُوظَةً. (6)
وَفِي الأَْثَرِ الصَّحِيحِ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالأَْمِيرِ خَيْرًا جَعَل لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ، إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِنْ أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَل لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ: إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ. (7)
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلاَ اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْخَيْرِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. (8)
اتِّخَاذُ بِطَانَةٍ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ:
5 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الإِْسْلاَمِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِوْلِيَاءِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنَ الْكُفَّارِ
وَالْمُنَافِقِينَ، يُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سَرَائِرِهِمْ، وَمَا يُضْمِرُونَهُ لأَِعْدَائِهِمْ، وَيَسْتَشِيرُونَهُمْ فِي الأُْمُورِ؛ لأَِنَّ هَذَا مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَضُرَّ مَصْلَحَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيُعَرِّضَ أَمْنَهُمْ لِلْخَطَرِ، وَقَدْ وَرَدَ التَّنْزِيل بِتَحْذِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُوَالاَةِ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ يُخَالِفُونَهُمْ فِي الْعَقِيدَةِ وَالدِّينِ، وَقَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآْيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ}} . (9) وَقَال: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُول وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَل سَوَاءَ السَّبِيل}} . (10)
وَنَهَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ اتِّخَاذِ بِطَانَةٍ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، يُطْلِعُونَهُمْ عَلَى سَرَائِرِهِمْ، وَيَكْشِفُونَ لَهُمْ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ. بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}} . (11) وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي شَأْنِ
بِطَانَةِ السُّوءِ.
وَقَال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قِيل لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ هُنَا غُلاَمًا مِنْ أَهْل الْحِيرَةِ حَافِظًا كَاتِبًا، فَلَوِ اتَّخَذْتَهُ كَاتِبًا؟ قَال: اتَّخَذْتُ إِذَنْ بِطَانَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ. (12) قَال ابْنُ كَثِيرٍ: فِي الأَْثَرِ مَعَ هَذِهِ الآْيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَال أَهْل الذِّمَّةِ فِي الْكِتَابَةِ، الَّتِي فِيهَا اسْتِطَالَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَاطِّلاَعٌ عَلَى دَخَائِل أُمُورِهِمُ الَّتِي يُخْشَى أَنْ يُفْشُوهَا إِلَى الأَْعْدَاءِ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ. (13) وَقَال السُّيُوطِيُّ نَقْلاً عَنْ إِلْكِيَا الْهِرَّاسِيِّ: فِي قَوْله تَعَالَى: {{لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ}} فِيهِ دَلاَلَةٌ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِعَانَةُ بِأَهْل الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ. (14)
وَقَال الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآْيَةِ: أَكَّدَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الزَّجْرَ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى الْكُفَّارِ وَهُوَ مُتَّصِلٌ بِمَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}} ، (15) وَنَهَى الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الآْيَةِ أَنْ يَتَّخِذُوا مِنَ الْكُفَّارِ وَأَهْل الأَْهْوَاءِ دُخَلاَءَ وَوُلَجَاءَ، يُفَاوِضُونَهُمْ فِي الآْرَاءِ، وَيُسْنِدُونَ إِلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ. ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ
أَجْلِهِ نَهَى عَنِ الْمُوَاصَلَةِ فَقَال: {{لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً}} يَعْنِي لاَ يَتْرُكُونَ الْجَهْدَ فِي إِفْسَادِكُمْ، أَيْ أَنَّهُمْ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فَإِنَّهُمْ لاَ يَتْرُكُونَ الْجَهْدَ فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ. (16)
وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا مُوسَى الأَْشْعَرِيَّ اسْتَكْتَبَ ذِمِّيًّا، فَعَنَّفَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَتَلاَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآْيَةَ. وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال أَيْضًا: لاَ تَسْتَعْمِلُوا أَهْل الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الرِّشَا، وَاسْتَعِينُوا عَلَى أُمُورِكُمْ وَعَلَى رَعِيَّتِكُمْ بِالَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى.
ثَانِيًا: الْبِطَانَةُ فِي الثَّوْبِ:
الصَّلاَةُ عَلَى ثَوْبٍ بِطَانَتُهُ نَجِسَةٌ:
6 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى أَنَّهُ تَصِحُّ الصَّلاَةُ عَلَى بِسَاطٍ ظَاهِرُهُ طَاهِرٌ، وَبِطَانَتُهُ نَجِسٌ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ حَامِلاً وَلاَ لاَبِسًا، وَلاَ مُبَاشِرًا لِلنَّجَاسَةِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ طَرَفُهُ نَجِسٌ، أَوْ مَفْرُوشٍ عَلَى نَجِسٍ. وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ؛ نَظَرًا لاِتِّحَادِ الْمَحَل، فَاسْتَوَى ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ. (17)
حُكْمُ لُبْسِ الرَّجُل ثَوْبًا بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ:
7 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل لُبْسُ ثَوْبٍ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ، لِحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ، فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآْخِرَةِ. (18)
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ، بَعْدَ بَيَانِ تَحْرِيمِ الْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَال وَالاِسْتِدْلاَل بِالْحَدِيثِ، قَال: وَلَوْ كَانَ الْحَرِيرُ بِطَانَةً، لِعُمُومِ الْخَبَرِ، لَكِنْ قَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ حُرْمَةَ الْمُبَطَّنِ بِالْحَرِيرِ بِمَا إِذَا كَانَ كَثِيرًا، كَمَا قَال الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ.
وَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ كَمَا جَاءَ فِي ابْنِ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْهِنْدِيَّةِ، وَقَال فِي تَعْلِيلِهِ: لأَِنَّ الْبِطَانَةَ مَقْصُودَةٌ. (19) وَالْكَرَاهَةُ حَيْثُ أُطْلِقَتْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَهِيَ لِكَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (حَرِير) .
__________
(1) حديث: " ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 13 / 189 - ط السلفية) .
(2) ترتيب القاموس مادة: " بطن ".
(3) الصحاح.
(4) القرطبي 4 / 249.
(5) تفسير القرطبي 4 / 250 - 251.
(6) الأحكام السلطانية للماوردي: 12 - 13.
(7) حديث: " إذا أراد الله بالأمير خيرا. . . " أخرجه أبو داود (3 / 345 - ط عزت عبيد دعاس) وجود إسناده النووي في رياض الصالحين (ص 317 - ط الرسالة) .
(8) الحديث: سبق تخريجه (ف / 1) .
(9) سورة آل عمران / 118.
(10) سورة الممتحنة / 1.
(11) سورة النساء / 144.
(12) أثر عمر بن الخطاب. . . أخرجه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (2 / 101 - 102 ط دار الأندلس) .
(13) تفسير ابن كثير 1 / 313.
(14) الإكليل للسيوطي ص: 56.
(15) سورة آل عمران / 100.
(16) تفسير القرطبي 4 / 178 - 179.
(17) حاشية ابن عابدين 1 / 420 - 421، ومراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي 129، ومغني المحتاج 1 / 190، والمغني لابن قدامة 2 / 57، وشرح الزرقاني 1 / 9.
(18) الحديث: " لا تلبسوا الحرير. . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 284 - ط السلفية) ومسلم (3 / 1642 - ط الحلبي) .
(19) لسان العرب والمصباح المنير مادة: (بطل) ، والتلويح على التوضيح 1 / 215.

بطانة الإمام وأهل مشورته

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

* بطانة الإمام وأهل مشورته:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان: بطانة تأمُره بالمعروف، وتحضه عليه، وبطانة تأمُرة بالشر وتحضه عليه، فالمعصوم من عصم الله تعالى)). أخرجه البخاري (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه البخاري برقم (7198).

454 - أحمد بن الحسن بن محمد بن سعيد، أبو العباس البغدادي، المخرمي الوراق الصيدلاني، المعروف بابن بطانة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

454 - أحمد بن الحسن بن محمد بن سعيد، أبو العبّاس البغدادي، المخرمي الورّاق الصَّيْدَلاني، المعروف بابن بطانة. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
سكن البصرة،
وَحَدَّثَ عَنْ: البَغَوِي، وابن صاعد، وأبي حامد الحضْرَمي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو نُعَيم الحافظ، وأخوه عبد الرّزّاق، وأبو سعد الماليني، وحمزة السَّهْمي، وغيرهم.
وكان ينسخ للنّاس، ويقرأ الحديث على أبي إسحاق الهجيمي ونحوه.
قال أبو زبيد الطائي:
نعمت بطانة يوم الدجين تجعلها... دون الثياب وقد سرّيت أثوابا
أي: تجعلها كبطانة الثوب في يوم بارد ذي دجن.
فأمّا ظهارة الثوب وبطانته:
فالبطانة: ما ولى من الجسد وكان داخلا.
والظهارة: ما علا وظهر ولم يل الجسد، وكذلك ظهارة البساط وبطانته مما يلي الأرض، ويقال: «ظهرت الثوب» :
إذا جعلت له ظهارة، وبطنته: إذا جعلت له بطانة، وجمع الظهارة: ظهائر، وجمع البطانة: بطائن.
بطانة الثوب: خلاف ظهارته، وبطّن فلان ثوبه تبطينا:

جعل له بطانة ولحافا مبطونا ومبطّنا، وهي البطانة والظهارة، قال الله عزّ وجلّ: بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ.
[سورة الرحمن، الآية 54] وقال الفراء في قوله تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ. [سورة الرحمن، الآية 54]. قال: قد تكون البطانة ظهارة، والظّهارة بطانة وذلك أن كل واحد منهما قد يكون وجها.
قال: وقد تقول العرب: هذا ظهر السّماء، وهذا بطن السّماء لظاهرها الذي تراه.
وقال غير الفرّاء: «البطانة» : ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه.
والظهارة: ما ظهر وكان من شأن الناس إبداؤه.
وقيل: «بطانة الرجل» : خاصته، وأبطنت الرجل: جعلته من خواصك، وفي الحديث: «ما بعث الله من نبىّ ولا استخلف خليفة إلّا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضّه عليه، وبطانة تأمره بالشّر وتحضّه عليه، فالمعصوم من عصمه الله تعالى». [البخاري «الأحكام» 42].
وهو مصدر يسمّى به الواحد، والجمع.
اصطلاحا: خاصة الرجل المقربون الذين يفضي إليهم أسراره.
«المفردات ص 51، وأساس البلاغة (بطن) ص 43، ومعجم الملابس في لسان العرب ص 39، والموسوعة الفقهية 8/ 102».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت