نتائج البحث عن (بِن نَاجِي) 29 نتيجة

بِن نَاجِي
من (ن ج و) المتخلص من الأذى وغيره.
808- جندب بن ناجية
د ع: جندب بْن ناجية، أو ناجية بْن جندب روى مُحَمَّد بْن معمر، عن عُبَيْد اللَّهِ بْن موسى، عن موسى بْن عبيدة، عن عَبْد اللَّهِ بْن عمرو الأسلمي، عن ناجية بْن جندب، أو جندب بْن ناجية، قال: لما كنا بالغميم أتى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خبر أن قريشًا بعثت خَالِد بْن الْوَلِيد في خيل يتلقى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكره رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يلقاه، وكان بهم رحيما، قال: من رجل يعدل بنا عن الطريق؟، فقلت: أنا بأبي أنت، فأخذتهم في طريق، فاستوت بنا الأرض حتى أنزلته الحديبية، وهي نزح، فألقى فيها سهمًا أو سهمين من كنانته، ثم بصق فيها، ودعا، ففارت عيونها حتى إني أقول: لو شئنا لاغترفنا بأيدينا.
ورواه أَبُو بكر بْن أَبِي شيبة، عن عُبَيْد اللَّهِ، وقال: عن ناجية، ولم يشك.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قوله: لما كنا بالغميم، هذا في عمرة الحديبية، فإن خالدًا كان حينئذ كافرًا، ثم أسلم بعدها.
2507- صعصعة بن ناجية
ب د ع: صعصعة بْن ناجية بْن عقال بْن مُحَمَّد بن سفيان بْن مجاشع بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم جد الفرزدق الشاعر، واسم الفرزدق: همام بْن غالب بْن صعصعة، وهو ابن عم الأقرع بْن حابس بْن عقال.
روى عنه ابنه عقال بْن صعصعة، والطفيل بْن عمرو.
روى عنه الحسن البصري، إلا أَنَّهُ قال: عم الفرزدق، والصحيح أَنَّهُ جده.
وكان من أشراف بني تميم، ووجوده بني مجاشع، وكان في الجاهلية يفتدي الموءودات، وقد مدحه الفرزدق في قوله: وجدي الذي منع الوائدات وأحيا الوئيد فلم يوأد
(630) أخبرنا يحيى بْنُ مَحْمُودٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ، عن أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، حدثنا أَبُو مُوسَى، حدثنا الْعَلاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ الْمِنْقَرِيُّ، حدثنا عَبَّادُ بْنُ كُسَيْبٍ، حَدَّثَنِي الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، عن صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ، جَدِّ الْفَرْزَدَقِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ عَلَيَّ الإِسْلامَ، فَأَسْلَمْتُ، وَعَلَّمَنِي آيًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي عَمِلْتُ أَعْمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ: " وَمَا عَمِلْتَ؟ "، قُلْتُ: ضَلَّتْ نَاقَتَانِ لِي عَشْرَاوَانِ، فَخَرَجْتُ أَبْغِيهُمَا عَلَى جَمَلٍ لِي، فَرُفِعَ لِي بَيْتَانِ فِي فَضَاءٍ مِنَ الأَرْضِ، فَقَصَدْتُ قَصْدَهُمَا، فَوَجَدْتُ فِي أَحَدِهِمَا شَيْخًا كَبِيرًا، فَبَيْنَمَا هُوَ يُخَاطِبُنِي وَأُخَاطِبُهُ إِذْ نَادَتْهُ امْرَأَةٌ: قَدْ وَلَدْتُ، قَدْ وَلَدْتُ ...
قَالَ: مَا وَلَدْتِ؟ قَالَتْ: جَارِيَةٌ، قَالَ: فَادْفِنِيهَا، فَقُلْتُ: أَنَا أَشْتَرِي مِنْكَ رَوْحَهَا، لا تَقْتُلْهَا، فَاشْتَرَيْتُهَا بِنَاقَتَيْ وَوَلَدَيْهِمَا، وَالْبَعِيرِ الَّذِي تَحْتِي، وَظَهَرَ الإِسْلامُ وَقَدْ أَحْيَيْتُ ثَلاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ مَوْءُودَةً أَشْتَرِي كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِنَاقَتَيْنِ عَشْرَاوَيْنِ وَجَمٍل، فَهَلْ لِي مِنْ أْجَرٍ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا بَابٌ مِنَ الْبِرِّ، لَكَ أَجْرُهُ إِذْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكِ بِالإِسْلامِ "، أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
3781- علقمة بن ناجية
ب د ع: علقمة بْن ناجية بْن الحارث بْن كلثوم الخزاعي ثُمَّ المصطلقي مدني، سكن البادية.
إن السَّلام وحسن كل تحية تغدو عَلَى ابْنُ مجزز وتروح
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم.
مجزز: بجيم، وزاءين، الأولى مشددة مكسورة.
3281
(1084) أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْن أَبِي الرَّجَاءِ، فِيمَا أَذِنَ لِي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ كُلْثُومِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَلْقَمَةَ، قَالَ: " بَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ يُصَدِّقُ أَمْوَالَنَا، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَّا رَجَعَ، فَرَكِبْنَا فِي أَثَرِهِ، وَسُقْنَا طَائِفَةً مِنْ صَدَقَاتِنَا، فَقَدِمَ قَبْلَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتَ قَوْمًا فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ جَدُّوا لِلْقِتَالِ، وَمَنَعُوا الصَّدَقَةَ، فَلَمْ يُغَيِّرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}} .
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميميّ الدّارميّ، جدّ الفرزدق الشّاعر.
قال ابن السّكن: له صحبة. وقال البغويّ: سكن البصرة.
روى عن النّبيّ ﷺ. روى عنه ابنه عقال، والطّفيل بن عمرو، والحسن. واختلف عليه فقيل: عنه، عن صعصعة، عم الأحنف. ورجّحه العسكريّ. وقيل: عنه، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، وبه جزم أبو عمر، لكن ليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة وإنما صعصعة جده.
وقد روى النّسائي في «التّفسير» من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، حدّثنا صعصعة عمّ الأحنف، قال: قدمت على النّبيّ ﷺ فسمعته يقول: «من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره» [الزلزلة 7] . قلت: حسبي حسبي.
وروى ابن أبي عاصم وابن السّكن والطّبرانيّ، من طريق الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق، قال: قدمت على النّبيّ ﷺ فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول اللَّه، إني عملت أعمالا في الجاهليّة، فهل لي فيها من أجر؟ قال:
«وما عملت؟»
فذكر القصّة في افتدائه الموءودة، وفي ذلك يقول الفرزدق:
وجدّي الّذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد «2»
[المتقارب] ويقال: إنه أوّل من فعل ذلك.
قلت: وقد ثبت أن زيد بن «3» عمرو بن نفيل كان يفعل ذلك، فيحتمل أوّليّة صعصعة على خصوص تميم ونحوهم، وأولية زيد على خصوص قريش.
وكان صعصعة من أشراف بني مجاشع في الجاهليّة والإسلام، وهو ابن عمر الأقرع ابن حابس.
وروى ابن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عقال بن شبّة بن عقال بن صعصعة بن
ناجية، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبي ﷺ، قال: «من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنّة»
وروى أبو يعلى والطّبرانيّ بهذا الإسناد، وقال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه- يعني بمن أبدأ؟ قال: «أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك» .
وذكر الزّبير بن بكار في الموفقيات، عن المدائني، عن عرابة بن الحكم، قال: دخل صعصعة بن ناجية المجاشعيّ جدّ الفرزدق على رسول اللَّه ﷺ، فقال: كيف علمك بمضر؟
قال: يا رسول اللَّه، أنا أعلم النّاس بهم، تميم هامتها، وكاهلها الشّديد الّذي يوثق به ويحمل عليه، وكنانة وجهها الّذي فيه السّمع والبصر، وقيس فرسانها ونجومها، وأسد لسانها. فقال النّبي ﷺ: صدقت.
بن الحارث بن المصطلق الخزاعي «2» .
قال أبو عمر: من أعراب البادية، وله حديث مخرجه عن ولده.
قلت: أخرج حديثه ابن أبي عاصم، والطّبرانيّ، من طريق عيسى بن الحضرميّ بن كلثوم، عن علقمة بن ناجية عن جده، عن علقمة، قال: بعث إلينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم الوليد بن عقبة يصدّق أموالنا، فسار حتى إذا كان قريبا منا رجع فركبنا في أثره، وسقنا طائفة من صدقاتنا، فقدم قبلنا، فقال: يا رسول اللَّه، إني أتيت قوما في جاهليتهم، فمنعوا الصدقة وجدّوا للقتال، فلم يعلم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ذلك حتى نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... [الحجرات: 6] الآية، وهكذا أخرجه «3» من طريق يعقوب بن حميد، عن عيسى بن الحضرميّ، وخالفه يعقوب بن محمد، قال: عن عيسى بن الحضرميّ بن كلثوم عن عقبة بن ناجية. والصواب علقمة بن ناجية. والضمير في جدّه يعود على الحضرميّ.
ومشى ابن مندة على ظاهره، فأعاده على عيسى، فجعل لكلثوم ترجمة في الصحابة فوهم، فإنه تابعي كما جزم به البخاري وغيره.
وروى البغويّ، من طريق عيسى بهذا الإسناد أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال لهم: «إنّا لا نبيع شيئا من الصّدقة حتّى نقبضها» ،
وسيأتي هذا من وجه آخر في ترجمة ناجية بن الحارث.
بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم التميميّ الدّارميّ، جدّ الفرزدق الشّاعر.
قال ابن السّكن: له صحبة. وقال البغويّ: سكن البصرة.
روى عن النّبيّ ﷺ. روى عنه ابنه عقال، والطّفيل بن عمرو، والحسن. واختلف عليه فقيل: عنه، عن صعصعة، عم الأحنف. ورجّحه العسكريّ. وقيل: عنه، عن صعصعة، عمّ الفرزدق، وبه جزم أبو عمر، لكن ليس للفرزدق عمّ اسمه صعصعة وإنما صعصعة جده.
وقد روى النّسائي في «التّفسير» من طريق جرير بن حازم، عن الحسن، حدّثنا صعصعة عمّ الأحنف، قال: قدمت على النّبيّ ﷺ فسمعته يقول: «من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره» [الزلزلة 7] . قلت: حسبي حسبي.
وروى ابن أبي عاصم وابن السّكن والطّبرانيّ، من طريق الطفيل بن عمرو، عن صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق، قال: قدمت على النّبيّ ﷺ فأسلمت، وعلّمني آيات من القرآن، فقلت: يا رسول اللَّه، إني عملت أعمالا في الجاهليّة، فهل لي فيها من أجر؟ قال:
«وما عملت؟»
فذكر القصّة في افتدائه الموءودة، وفي ذلك يقول الفرزدق:
وجدّي الّذي منع الوائدات ... وأحيا الوئيد فلم يوأد «2»
[المتقارب] ويقال: إنه أوّل من فعل ذلك.
قلت: وقد ثبت أن زيد بن «3» عمرو بن نفيل كان يفعل ذلك، فيحتمل أوّليّة صعصعة على خصوص تميم ونحوهم، وأولية زيد على خصوص قريش.
وكان صعصعة من أشراف بني مجاشع في الجاهليّة والإسلام، وهو ابن عمر الأقرع ابن حابس.
وروى ابن الأعرابيّ في معجمه، من طريق عقال بن شبّة بن عقال بن صعصعة بن
ناجية، عن أبيه، عن جدّه، عن النّبي ﷺ، قال: «من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنّة»
وروى أبو يعلى والطّبرانيّ بهذا الإسناد، وقال: دخلت على رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه- يعني بمن أبدأ؟ قال: «أمّك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك» .
وذكر الزّبير بن بكار في الموفقيات، عن المدائني، عن عرابة بن الحكم، قال: دخل صعصعة بن ناجية المجاشعيّ جدّ الفرزدق على رسول اللَّه ﷺ، فقال: كيف علمك بمضر؟
قال: يا رسول اللَّه، أنا أعلم النّاس بهم، تميم هامتها، وكاهلها الشّديد الّذي يوثق به ويحمل عليه، وكنانة وجهها الّذي فيه السّمع والبصر، وقيس فرسانها ونجومها، وأسد لسانها. فقال النّبي ﷺ: صدقت.
بن الحارث بن المصطلق الخزاعي «2» .
قال أبو عمر: من أعراب البادية، وله حديث مخرجه عن ولده.
قلت: أخرج حديثه ابن أبي عاصم، والطّبرانيّ، من طريق عيسى بن الحضرميّ بن كلثوم، عن علقمة بن ناجية عن جده، عن علقمة، قال: بعث إلينا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم الوليد بن عقبة يصدّق أموالنا، فسار حتى إذا كان قريبا منا رجع فركبنا في أثره، وسقنا طائفة من صدقاتنا، فقدم قبلنا، فقال: يا رسول اللَّه، إني أتيت قوما في جاهليتهم، فمنعوا الصدقة وجدّوا للقتال، فلم يعلم النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ذلك حتى نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... [الحجرات: 6] الآية، وهكذا أخرجه «3» من طريق يعقوب بن حميد، عن عيسى بن الحضرميّ، وخالفه يعقوب بن محمد، قال: عن عيسى بن الحضرميّ بن كلثوم عن عقبة بن ناجية. والصواب علقمة بن ناجية. والضمير في جدّه يعود على الحضرميّ.
ومشى ابن مندة على ظاهره، فأعاده على عيسى، فجعل لكلثوم ترجمة في الصحابة فوهم، فإنه تابعي كما جزم به البخاري وغيره.
وروى البغويّ، من طريق عيسى بهذا الإسناد أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال لهم: «إنّا لا نبيع شيئا من الصّدقة حتّى نقبضها» ،
وسيأتي هذا من وجه آخر في ترجمة ناجية بن الحارث.

عقبة بن ناجية الخزاعي

الإصابة في تمييز الصحابة

والد كلثوم.
ذكره يعقوب بن محمّد الزّهري. والصواب علقمة بن ناجية، وقد تقدم واضحا في القسم الأول.

يزيد بن ناجية اللخميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

من بني بحر بن سوادة.
كان شريفا فيهم، وله إدراك. قال ابن يونس: شهد فتح مصر، وله رواية عن أبي ذر.
وروى عنه يزيد بن عمرو المعافريّ.

ابن رسته وابن فرح وابن ناجية

سير أعلام النبلاء

ابن رسته وابن فرح وابن ناجية:
2612- ابن رسته 1:
الحَافِظُ المُحَدِّثُ الصَّدُوْقُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ رُسْتَه بنِ الحَسَنِ بنِ عُمَرَ بنِ زَيْدٍ الضَّبِّيُّ، المَدِيْنِيُّ، مِنْ كُبَرَاءِ أَصْبَهَانَ.
حَدَّثَ عَنْ: شَيْبَانَ بنِ فَرُّوْخٍ، وَهُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ القَيْسِيِّ، وَأَبِي مَعْمَرٍ الهُذَلِيِّ، وَسُلَيْمَانَ الشَّاذَكُوْنِيِّ -وَفِي دَارِهِم نَزَلَ الشَّاذَكُوْنِيُّ لَمَّا قَدِمَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حُمَيْدٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ بنُ حَمْزَةَ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المَرْزُبَانِ، وَآخَرُوْنَ.
مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ، أَرَّخَهُ أَبُو القاسم ابن مندة.
2613- ابن فرح 2:
العَلاَّمَةُ الإِمَامُ، المُقْرِئُ، المُفَسِّرُ، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ فَرَحِ بنِ جِبْرِيْلَ العَسْكَرِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، الضَّرِيْرُ.
تَلاَ عَلَى: البَزِّي، وَالدُّوْرِيِّ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ سَمْعَانَ، وَأَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الخُتُّلِيُّ.
وَتَلاَ عَلَيْهِ خَلْقٌ مِنْهُمُ: زَيْدُ بنُ أَبِي بِلاَلٍ، وَعُمَرُ بنُ بَيَانٍ، وَأَبُو بكر النَّقَاشُ، وَابْنُ أَبِي هَاشِمٍ.
وَكَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، ذَا فنُوْنٍ.
مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
2614- ابن ناجية 3:
الإِمَامُ الحَافِظُ الصَّادِقُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نَاجِيَةَ بنِ نَجَبَةَ البَرْبَرِيُّ، ثم البغدادي.
__________
1 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 225".
2 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 345"، والعبر "2/ 125"، وشذرات الذهب "2/ 241".
3 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 104"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 125"، وتذكرة الحفاظ "2/ ترجمة رقم 717"، والعبر "2/ 119"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 235".

ابن ناجية، أحمد بن وقشي الزبيدي

سير أعلام النبلاء

ابن ناجية، أحمد بن وقشي الزبيدي:
5010- ابن ناجية 1:
العلامة أبو القاسم، أحمد بن أَبِي المَعَالِي عَبْدِ اللهِ بنِ بَرَكَةَ، الحَرْبِيُّ الفَقِيْهُ الوَاعِظُ، عُرِفَ بِابْنِ نَاجِيَةَ، وَهِيَ أُمُّهُ. سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ البُسْرِيِّ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ الطُّيُوْرِيِّ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ سُكَيْنَةَ، وَابْنُ الأَخْضَرِ، وَأَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بنِ هِبَةِ اللهِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: فَقِيْهٌ دَيِّنٌ، حُلوُ الوَعْظِ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الخَطَّابِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ حَنَفِيّاً، ثُمَّ شَافِعِيّاً، وَقَالَ لِي: أَنَا اليَوْمُ مُتَّبِعٌ لِلدَّلِيْلِ، مَا أُقَلِّدُ أَحَداً، كَتَبْتُ عَنْهُ، مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائة وله تسع وسبعون سنة.
5011- أَحْمَدُ بنُ وَقْشِيٍّ:
مُؤَلِّفُ كِتَابِ خَلعِ النَّعْلَيْنِ فِيْهِ مَصَائِبُ وَبِدَعٌ.
وَكَانَ أَوَّلاً يَدَّعِي الوِلاَيَةَ، وَكَانَ ذَا مَكْرٍ وَفَصَاحَةٍ وَبَلاغَةٍ وَحِيَلٍ وَشَعْبَذَةٍ، فَالْتَفَّ عَلَيْهِ خلقٌ، ثُمَّ خَرَجَ بِحصنِ مَارْتُلة، وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَبَايعُوْهُ، ثُمَّ اخْتلف عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، وَدسَّ عَلَيْهِ الدَّوْلَةُ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الحِصنِ بِحيلَةٍ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ أَعْوَانُ عَبْدِ المُؤْمِنِ، وَأَتَوهُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ دَعَوْتَ إِلَى الهدَايَةِ?! فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ أَنْ قَالَ: أَلَيْسَ الفَجْرُ فَجْرَيْنِ كَاذِبٌ وَصَادِقٌ? قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَأَنَا كُنْتُ الفَجْرَ الكَاذِبَ. فَضَحِكَ، وَعَفَا عَنْهُ، وَبَقِيَ فِي حَضْرَةِ السُّلْطَانِ عَبْدِ المُؤْمِنِ، ثُمَّ لَمْ يَنشَبْ أَن قَتَلَهُ صَاحِبٌ لَهُ على شيء رآه منه.
5012- الزبيدي 2:
الإِمَامُ القُدْوَةُ العَابِدُ الوَاعِظُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ علي ابن مُسْلِمِ بنِ مُوْسَى بنِ عِمْرَانَ القُرَشِيُّ اليَمنِيُّ الزبيدي، نزيل بغداد، وجد المشايخ الرواة.
مولده سنة ستين وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 277" ووقع عنده [أحمد بن معالي بن بركة الحربي] وليس [أحمد بن أبي المعالي] .
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "10/ ترجمة 288"، وتبصير المنتبه "2/ 654".

خادم النبي ﷺ. وروى عنه حديث واحد من حديث الكوفيين، اختلف فيه على شعبة ومسعر. والصحيح فيه عنهما ما رواه هشيم وغيره عن أبي عقيل عن سابق بن ناجية، عن أبي سلام خادم النبي ﷺ. وقد ذكرنا ذَلِكَ في موضعه، والحمد للَّه، ولا يصحّ سابق في الصحابة. والله أعلم.

‏<br> صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


جدّ فرزدق بن غالب بن صعصعة بن ناجية.

روى عنه طفيل بن عمرو وابنه عقَال. وروى عنه الحسن إلا أنه قال:

اثنى صعصعة عم الفرزدق، وهو عندهم جد الفرزدق الشاعر. واسم الفرزدق؟ بن غالب. وكان صعصعة هذا من أشراف بنى تميم ووجوه بنى مجاشع، كان في الجاهلية يفتدي الموءودات من بني تميم فامتدح الفرزدق جدّه لك في قوله:

وجدي الذي منع الوائدات ... وأحيى الوئيد فلم توأد

باب صفوان

‏<br> عياض بْن حمار بْن أَبِي حمار بْن ناجية بْن عقال بن محمد بن سفيان ابن مجاشع المجاشعي التميمي ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هكذا نسبه خليفة.

سكن البصرة. روى عَنْهُ مطرف، وَيَزِيد ابنا عَبْد الله بن الشخير.

من س.

وانظر الطبقات -

في أسد الغابة: بن حماد بن أبى حماد، وهو تحريف.

في أ: التيمي. والمثبت من س، وأسد الغابة، ومجاشع من بنى تميم كما في الاشتقاق.



والحسن، وَأَبُو التياح، وَكَانَ صديقا لرسول الله ﷺ قديما، وَكَانَ إذا قدم مكة لا يطوف إلا فِي ثياب رَسُول اللَّهِ ﷺ، لأنه كَانَ من الجملة الذين لا يطوفون إلا في ثوب أحمسى.

‏<br> كلثوم بْن عَلْقَمَة بْن ناجية المصطلقي الخزاعي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عَنْهُ جامع بْن شداد، وابنه الحضرمي بْن كلثوم، أحاديثه مرسلة لا تصح، لَهُ صحبة، وسمع ابْن مَسْعُود.

207 - الفرزدق مقدم شعراء العصر: أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال التميمي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

207 - الْفَرَزْدَقُ مُقدَّمُ شُعَرَاءِ الْعَصْرِ: أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ عِقَالٍ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: عَليّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: وَكَأَنَّهُ مُرْسَلٌ: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحُسَيْنِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَالطِّرِمَّاحِ الشَّاعِرِ.
وَعَنْهُ: الكميت -[135]- الشاعر، ومروان الأصفر، وخالد الحذاء، وأشعث بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالصَّعْقُ بْنُ ثَابِتٍ، وَآخَرُونَ، وابنه لَبَطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ، وَحَفِيدُهُ أَعْيَنُ بْنُ لَبَطَةَ.
وَوَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ، وَمَدَحَهُمَا، وَلَمْ أَرَ لَهُ وِفَادَةً عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: كَانَ غَلِيظَ الْوَجْهِ جَهْمًا، لُقِّبَ بِالْفَرَزْدَقِ، وَهُوَ الرَّغِيفُ الضَّخْمُ، شُبِّهَ وَجْهُهُ بذلك.
قال مسدد: حدثنا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ الْجَارُودُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ، يُقَالُ لَهُ: ابن أثال الْفَرَزْدَقُ بماءٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، عَلَى أَنْ يَعْقِرَ هَذَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَهَذَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ إِذَا وَرَدْتُ الْمَاءَ، فَلَمَّا وَرَدَتْ قَامَا إِلَيْهَا بِالسُّيُوف يَكْسَعَانِ عَرَاقِيبَهَا، فَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ يُرِيدُونَ اللَّحْمَ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِالْكُوفَةِ، فَخَرَجَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُنَادِي: لا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِهَا فَإِنَّهُ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ.
قال جرير، عن مغيرة قَالَ: لَمْ يَكُنْ أحدٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ بِالْبَادِيَةِ أَحْسَنَ دِينًا مِنْ صَعْصَعَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ، وَلَمْ يُهَاجِرْ، وَهُوَ الَّذِي أَحْيَا الْوَئِيدَةَ، وَبِهِ يَفْتَخِرُ الْفَرَزْدَقُ حَيْثُ يَقُولُ:
وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الوائدا ... ـت فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوأَدْ
فَقِيلَ: إِنَّهُ أَحْيَا ألف موؤودةٍ، وَحُمِلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ.
وَقَدْ رَوَى الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثَ وِفَادَةِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ، وَأَنَّهُ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ.
رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْفَرَزْدَقِ، فَتَحَرَّكَ، فَإِذَا فِي رِجْلَيْهِ قَيْدٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: حَلَفْتُ أَنْ لا أُخْرِجُهُ مِنْ رِجْلِي حَتَّى أَحْفَظَ الْقُرْآنَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: لَمْ أَرَ بَدَوِيًّا أَقَامَ بِالْحَضَرِ إِلا فَسَدَ لِسَانُهُ غَيْرُ رُؤْبَةَ وَالْفَرَزْدَقِ.
وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَانَ الْفَرَزْدَقُ أَشْعَرَ النَّاسِ. -[136]-
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ النَّحْوِيُّ: مَا شَهِدْتُ مَشْهَدًا قَطُّ، وَذُكِرَ فِيهِ جَرِيرٌ وَالْفَرَزْدَقُ فَأَجْمَعَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ وَأَهْلُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَكَانَ يُونُسُ يُقَدِّمُ الْفَرَزْدَقَ بِغَيْرِ إِفْرَاطٍ.
وَقَالَ ابْنُ دَابٍ: الفرزدق أشعر عامة، وجرير خَاصَّةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَتَى الْفَرَزْدَقُ الْحَسَنَ فَقَالَ: إِنِّي هَجَوْتُ إِبْلِيسَ، فَاسْمَعْ. قال: لا حاجة لنا بما تَقُولُ، قَالَ: لَتَسْمَعَنَّ أَوْ لأَخْرُجَنَّ فَلأَقُولَنَّ لِلنَّاسِ: إِنَّ الْحَسَنَ يَنْهَى عَنْ هِجَاءِ إِبْلِيسَ، قَالَ: اسْكُتْ فَإِنَّكَ عَنْ لِسَانِهِ تَنْطِقُ.
وَقِيلَ لابْنِ هُبَيْرَةَ: مَن سَيِّدُ أَهْلِ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: الْفَرَزْدَقُ هَجَانِي مَلِكًا، وَمَدَحَنِي سُوقَةً.
رَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: دَخَلَ الْفَرَزْدَقُ عَلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَمَنِ إِلا أَبُو مُوسَى حَجَمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَوَجَمَ بِلالُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: تَرَى أَنَّهُ ذَهَبَ عَلَى هَذَا، أَوَلَيْسَ كثيرٌ لِأَبِي مُوسَى أَنْ يَحْجِمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مَا فَعَلَ هَذَا قَبْلَ ذَلِكَ وَلا بَعْدَهُ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَبُو مُوسَى كَانَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يُجَرِّبَ الْحِجَامَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَكَانَ الْفَرَزْدَقُ زِيرَ نساءٍ وَصَاحِبَ زِيٍّ عَلَى مَا ذَكَرَ الْجَاحِظُ، وَقَالَ: وَكَانَ لا يُحْسِنُ بَيْتًا وَاحِدًا فِي صِفَاتِهِنَّ وَاسْتِمَالَةِ أَهْوَائِهِنَّ، وَلا فِي صِفَّةِ عشقٍ وَتَبَارِيحِ حُبٍّ، وَجَرِيرٌ ضِدَّهُ فِي إِرَادَتِهِنَّ، وَخِلافَهُ فِي وَصْفِهِنَّ، أَحْسَنُ خَلْقِ اللَّهِ تَشْبِيبًا، وَأَجْوَدُهُمْ نَسِيبًا، وَهَذَا ظاهرٌ مَعْرُوفٌ.
الأَصْمَعِيُّ: حدثنا أبو مودود، قال: حدثنا شفقل راوية الْفَرَزْدَقِ قَالَ: طَلَّقَ الْفَرَزْدَقُ امْرَأَتَهُ النَّوَّارَ ثَلاثًا، وَقَالَ لِي: يَا شَفْقَلُ، امْضِ بِنَا إِلَى الحسن حتى نشهده على طلاق النوار، قُلْتُ: أَخْشَى أَنْ يَبْدُو لَكَ فِيهَا، فَيَشْهَدُ عَلَيْكَ الْحَسَنُ فَتُجْلَدُ وَيُفَرِّقُ بَيْنَكُمَا، فَقَالَ: لا بدَ مِنْهُ، فَمَضَيْنَا إِلَى الْحَسَنِ فِي حَلَقَتِهِ، فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ النَّوَّارَ -[137]- ثَلاثًا، فَقَالَ: قَدْ شَهِدْنَا عَلَيْكَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ فَأَعَادَهَا، فَشَهِدَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَأَنْشَأَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ:
نَدِمْتُ نَدَامَةَ الْكُسَعِيِّ لَمَّا ... مَضَتْ مِنِّي مُطَلَّقَةً نَوَّارُ
وَكَانَتْ جَنَّتِي فَخَرَجْتُ مِنْهَا ... كَآدَمَ حِينَ أَخْرَجَهُ الضِّرَارُ
فَلَوْ أَنِّي مَلَكْتُ يَدِي وَقَلْبِي ... لَكَانَ عَلَيَّ لِلْقَدَرِ الْخِيَارُ
وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّوَّارَ مَاتَتْ، فَخَرَجَ الْحَسَنُ فِي جَنَازَتِهَا، فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: يَا أبا سعيد، يَقُولُ النَّاسُ حَضَرَ هَذِهِ الْجَنَازَةَ خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ! فَقَالَ الْحَسَنُ: لَسْتُ بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَسْتَ بِشَرِّهِمْ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَفِي رِوَايَةٍ: منذ سبعين سنة، فقال الْحَسَنُ: نَعَمِ الْعُدَّةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ:
أَخَافُ وَرَاءَ الْقَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي ... أَشَدَّ مِنَ الْقَبْرِ الْتِهَابًا وَأَضْيَقَا
إِذَا جَاءَنِي يَوْمُ الْقِيَامَةِ قائدٌ ... عنيفٌ وسواقٌ يَسُوقُ الْفَرَزْدَقَا
لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلادِ آدَمَ مَنْ مَشَى ... إِلَى النَّارِ مَشْدُودَ الْقِلادَةِ أَزْرَقَا
وَفِي رِوَايَةٍ:
يُسَاقُ إِلَى نَارٍ الْجَحِيمِ مُسَرْبَلا ... سَرَابِيلَ قطرانٍ لِبَاسًا مخرقاً
إِذَا شَرِبُوا فِيهَا الْحَمِيمَ رَأَيْتَهُمْ ... يَذُوبُونَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيدِ تُمَزَّقَا
قَالَ: فَأَبْكَى النَّاسَ.
وَلِلْفَرَزْدَقِ مما رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ:
إِنَّ الْمَهَالِبَةَ الْكِرَامَ تَحَمَّلُوا ... دَفْعَ الْمَكَارِهِ عَنْ ذَوِي الْمَكْرُوهِ
زَانُوا قَدِيمَهُمْ بِحُسْنِ حَدِيثِهِمْ ... وَكَرِيمَ أخلاقٍ بِحُسْنِ وجوه
أبو العيناء: حدثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ العلاء قال: حضرت الفرزدق وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ ثِقَةً بالله منه، قَالَ: وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ عشرٍ وَمِائَةٍ، فَلَمْ أَنْشُبْ أَنْ قَدِمَ جَرِيرٌ مِنَ الْيَمَامَةِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَمَا أَنْشَدَهُمْ وَلا وَجَدُوهُ كَمَا عَهِدُوهُ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: -[138]- أَطْفَأَ وَاللَّهِ الْفَرَزْدَقُ جَمْرَتِي، وَأَسَالَ عَبْرَتِي، وَقَرَّبَ مَنِيَّتِي، ثُمَّ رَدَّ إِلَى الْيَمَامَةِ، فَنُعِيَ لَنَا فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ.
قُلْتُ: وَكِتَابُ " مُنَاقَضَاتِ جرير والفرزدق " مشهورٌ، فيه كثيرٌ مِنْ شِعْرِهِمَا.

569 - هاشم بن ناجية، أبو ثور السلماني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

569 - هاشم بن ناجية، أبو ثور السَلَمانيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
من أهل سَلَمْيَة.
رَوَى عَنْ: عطاء بن مسلم الخفّاف، وغيره.
رَوَى عَنْهُ: محمد بن محمد الباغندي، وأبو عروبة الحراني.

37 - عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة، أبو محمد البربري، ثم البغدادي، الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

37 - عبد الله بن محمد بن ناجية بن نَجَبة، أبو محمد البربريّ، ثمّ البغداديّ، الحافظ. [المتوفى: 301 هـ]
سَمِعَ: أبا مَعُمَر الهُذْليّ، وسُوَيْد بن سعيد، وعبد الواحد بن غِياث، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبد الأعلى بن حَمّاد، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أبو بكر الشّافعيّ، والجعَابيّ، وأبو القاسم بن النخاس، وإسحاق النّعاليّ، ومحمد بن المظفَّر، وعُمَر بن محمد الزيات، وآخرون.
وكان ثقة ثبتا، عارفا ممتعا بإحدى عينيه.
تُوُفّي في رمضان عن سن عالية.
أقدم ما عنده أصحاب حمّاد بن سَلَمَةَ. وطلبه للحديث بعد الثلاثين والمائتين. وله " مسندُ " كبير في عدّة مجلّدات.
قال الإمام أبو عُمَر بن عبد البرّ: ناولني خَلَف بن القاسم الحافظ " مُسْنَد ابن ناجيةً "، وهو في مائة واثنين وثلاثين جُزْءًا، بروايته عن أبي قُتَيْبة سَلّم بن الفضل البغدادي، عن ابن ناجية.

368 - سليمان بن محمد بن ناجية، أبو القاسم النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - عبد الله بن الحسن بن بندار بن ناجية بن سدوس، أبو محمد المديني الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - عبد الله بن الحسن بن بُنْدار بن ناجية بن سَدوس، أبو محمد المَديني الأصبهاني. [المتوفى: 353 هـ]
سَمِعَ: أَسِيد بن عاصم، وأحمد بن مَهْدِيّ بأصبهان، ومحمد بن إسماعيل الصائغ بمكة.
وَعَنْهُ: علي بن عبدكويه، وأبو أحمد عبد الله بن عمر السّكّري، وأبو بَكْر بْن أَبِي عَلِيّ المعدِّل، وَأَبُو نُعَيم الحافظ.

515 - أحمد بن عبد الله بن بركة بن الحسين، أبو القاسم بن ناجية، الحربي، الفقيه، الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

515 - أحمد بن عبد الله بن بركة بن الحسين، أبو القاسم بن ناجية، الحربي، الفقيه، الواعظ. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
أحد الأئمَّة ببغداد، تفقه على أبي الخطّاب، وبرع في الفقه وناظَر، ثمّ صار حنفيًا، ثمّ تحوّل شافعيًا، ثمّ ترك التّقليد وتبع الدّليل، وحدَّث عَنْ: ثابت بن بُنْدار.
روى عنه: ابن السَّمْعانيّ.

123 - أحمد بن عبد الله بن بركة، أبو القاسم بن ناجية الحربي، الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

123 - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن بركة، أبو القَاسِم بْن ناجية الحربيّ، الفقيه. [المتوفى: 554 هـ]
تفقّه على أبي الخَطَّاب، وبرع فِي مذهب أَحْمَد، ثُمَّ صار حنفيًّا، ثُمَّ تحوَّل شافعيًّا، وكان إمامًا بارِعًا، بصيرًا بالفقه، فقيه النّفس، قيّمًا بالمناظرة، مليح الوعْظ، ديِّنًا.
قال ابن السَّمْعانيّ: اجتمعت به يَوْمًا فقال لي: أَنَا الساعة متّبع الدّليل ما أقلّد أحدًا. سمع من ثابت بْن بُنَدَار. وحدَّث. وتُوُفيّ فِي جُمادى الآخرة.
رُوِيَ عَنْهُ ابن الأخضر، وأحمد بْن يحيى بن هبة الله. ومولده سنة خمس وسبعين وأربع مائة.
عن أبي سلام، ما روى عنه سوى هاشم بن بلال في قوله: رضيت بالله ربا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت