دستور العلماء للأحمد نكري
|
الترضي والترحم: يَعْنِي رَضِي الله عَنهُ ورحمه الله كفين. وَفِي الْأَذْكَار للْإِمَام النَّوَوِيّ رَحمَه الله وَيسْتَحب الترضي والترحم على الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم فَمن بعدهمْ من الْعلمَاء والعباد وَسَائِر الْأَخْبَار فَيُقَال رَضِي الله عَنهُ أَو رَحمَه الله أَو نَحْو ذَلِك. وَأما مَا قَالَه بعض الْعلمَاء أَن قَوْله رَضِي الله عَنهُ مَخْصُوص بالصحابة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم وَيُقَال فِي غَيرهم رَحمَه الله فَقَط فَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَلَا يُوَافق عَلَيْهِ بل الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور اسْتِحْبَابه ودلائله أَكثر من أَن تحصى.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تَرَحَّمَالجذر: ر ح م
مثال: تَرحَّم عليهالرأي: مرفوضةالسبب: لأن هذا التعبير غير فصيح. المعنى: دعا له بالرحمة الصواب والرتبة: -تَرحَّم عليه [فصيحة]-رحَّم عليه [فصيحة] التعليق: اتفق اللغويون على فصاحة: «رحّم عليه»، واختلفوا في «ترحّم عليه»، فمنهم من أجازها، ومنهم من ضعّفها، ومنهم من اعتبرها لحنًا. والصواب أنها فصيحة لا غبار عليها، وقد وردت في عدة أحاديث، منها: «فترحم على عُمَر» وبهذا تفضل الثانية الأولى بانتشارها وقبولها لدى جمهور الناس. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الترحُّم: هو قولُنا: "رَحِمَه اللهُ تَعَالى".
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّرَحُّمُ: مِنَ الرَّحْمَةِ، وَمِنْ مَعَانِيهَا: الرِّقَةُ، وَالْعَطْفُ، وَالْمَغْفِرَةُ وَالتَّرَحُّمُ: طَلَبُ الرَّحْمَةِ، وَهُوَ أَيْضًا الدُّعَاءُ بِالرَّحْمَةِ، كَقَوْلِكَ: رَحِمَهُ اللَّهُ. وَتَرَحَّمْتَ عَلَيْهِ: أَيْ قُلْتَ لَهُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ، وَرَحَّمَ عَلَيْهِ: قَال لَهُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ. وَتَرَاحَمَ الْقَوْمُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (1) . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - التَّرَضِّي: 2 - التَّرَضِّي مِنَ الرِّضَا، وَهُوَ ضِدُّ السُّخْطِ، وَالتَّرَضِّي: طَلَبُ الرِّضَا، وَالتَّرَضِّي أَيْضًا: أَنْ تَقُول: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (3) . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى، فَالتَّرَضِّي دُعَاءٌ بِالرُّضْوَانِ، وَالتَّرَحُّمُ دُعَاءٌ بِالرَّحْمَةِ. وَلِلتَّفْصِيل ر: (تَرَضِّي) . ب - التَّبْرِيكُ: 3 - التَّبْرِيكُ: الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ، وَهِيَ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ وَالنَّمَاءِ، يُقَال: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَعَلَيْكَ وَلَكَ وَبَارَكَكَ، كُلُّهَا بِمَعْنَى: زَادَكَ خَيْرًا، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {{فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا}} (4) وَتَبَرَّكَ بِهِ: أَيْ تَيَمَّنَ (5) . فَالتَّبْرِيكُ بِمَعْنَى: الدُّعَاءِ بِالْبَرَكَةِ، يَتَّفِقُ مَعَ التَّرَحُّمِ فِي نَفْسِ هَذَا الْمَعْنَى، أَيِ الدُّعَاءِ. الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 4 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي اسْتِحْبَابِ التَّرَحُّمِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا، وَعَلَى التَّابِعِينَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْعِبَادِ الصَّالِحِينَ، وَعَلَى سَائِرِ الأَْخْيَارِ، أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا. وَأَمَّا التَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلاَةِ وَخَارِجِهَا، فَفِيهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ عَلَى النَّحْوِ الآْتِي: أ - التَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى آلِهِ فِي الصَّلاَةِ: 5 - وَهُوَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ خَارِجَهُ. وَقَدْ وَرَدَ التَّرَحُّمُ عَلَى الرَّسُول ﷺ فِي التَّشَهُّدِ، وَهُوَ عِبَارَةُ: " السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " (6) وَتَفْصِيل أَحْكَامِ التَّشَهُّدِ فِي مُصْطَلَحِهِ. أَمَّا التَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَارِجَ التَّشَهُّدِ، فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ: " وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآل مُحَمَّدٍ " فِي الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلاَةِ. وَعِبَارَةُ الرِّسَالَةِ لاِبْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ: اللَّهُمَّ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آل مُحَمَّدٍ، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآل مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَال: قُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ: قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَال: قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَل صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آل مُحَمَّدٍ، كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آل إِبْرَاهِيمَ إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ (7) . قَال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: فَهَذِهِ الأَْحَادِيثُ - وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةَ الأَْسَانِيدِ - إِلاَّ أَنَّهَا يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، أَقْوَاهَا أَوَّلُهَا، وَيَدُل مَجْمُوعُهَا عَلَى أَنَّ لِلزِّيَادَةِ أَصْلاً. وَأَيْضًا الضَّعِيفُ يُعْمَل بِهِ فِي فَضَائِل الأَْعْمَال (8) . وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الاِقْتِصَارُ عَلَى صِيغَةِ الصَّلاَةِ دُونَ إِضَافَةِ (التَّرَحُّمِ) كَمَا وَرَدَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، بَل ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّ زِيَادَةَ " وَارْحَمْ مُحَمَّدًا. . . إِلَخْ " بِدْعَةٌ لاَ أَصْل لَهَا، وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي إِنْكَارِ ذَلِكَ وَتَخْطِئَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ، وَتَجْهِيل فَاعِلِهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَنَا كَيْفِيَّةَ الصَّلاَةِ. فَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِقْصَارٌ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتِدْرَاكٌ عَلَيْهِ. وَانْتَصَرَ لَهُمْ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ، فَقَال: وَلاَ يُحْتَجُّ بِالأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ، فَإِنَّهَا كُلَّهَا وَاهِيَةٌ جِدًّا. إِذْ لاَ يَخْلُو سَنَدُهَا مِنْ كَذَّابٍ أَوْ مُتَّهَمٍ بِالْكَذِبِ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ: أَنَّ مَحَل الْعَمَل بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ مَا لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ (9) . ب - التَّرَحُّمُ فِي التَّسْلِيمِ مِنَ الصَّلاَةِ: 6 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الأَْكْمَل فِي التَّسْلِيمِ فِي الصَّلاَةِ أَنْ يَقُول: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ (10) وَغَيْرِهِمَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ (11) . فَإِنْ قَال: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ - وَلَمْ يَزِدْ - يُجْزِئُهُ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ (12) وَالتَّحْلِيل يَحْصُل بِهَذَا الْقَوْل، وَلأَِنَّ ذِكْرَ الرَّحْمَةِ تَكْرِيرٌ لِلثَّنَاءِ فَلَمْ يَجِبْ، كَقَوْلِهِ: وَبَرَكَاتُهُ. وَقَال ابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي الْمَذْهَبِ - الأَْصَحُّ أَنَّهُ لاَ يُجْزِئُهُ الاِقْتِصَارُ عَلَى: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، لأَِنَّ الصَّحِيحَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ (13) ، وَلأَِنَّ السَّلاَمَ فِي الصَّلاَةِ وَرَدَ مَقْرُونًا بِالرَّحْمَةِ، فَلَمْ يَجُزْ بِدُونِهَا، كَالتَّسْلِيمِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ. قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: وَالأَْوْلَى تَرْكُ " وَبَرَكَاتُهُ " كَمَا فِي أَكْثَرِ الأَْحَادِيثِ. وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ: بِأَنَّ زِيَادَةَ " وَرَحْمَةُ اللَّهِ " لاَ يَضُرُّ؛ لأَِنَّهَا خَارِجَةٌ عَنِ الصَّلاَةِ، وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَهْل الْمَذْهَبِ أَنَّهَا غَيْرُ سُنَّةٍ، وَإِنْ ثَبَتَ بِهَا الْحَدِيثُ؛ لأَِنَّهَا لَمْ يَصْحَبْهَا عَمَل أَهْل الْمَدِينَةِ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الأَْوْلَى الاِقْتِصَارُ عَلَى: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، وَأَنَّ زِيَادَةَ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ هُنَا خِلاَفُ الأَْوْلَى (14) . ج - التَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَارِجَ الصَّلاَةِ: 7 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّرَحُّمِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ خَارِجَ الصَّلاَةِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى الْمَنْعِ مُطْلَقًا وَوَجَّهَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: بِأَنَّ الرَّحْمَةَ إِنَّمَا تَكُونُ غَالِبًا عَنْ فِعْلٍ يُلاَمُ عَلَيْهِ، وَنَحْنُ أُمِرْنَا بِتَعْظِيمِهِ، وَلَيْسَ فِي التَّرَحُّمِ مَا يَدُل عَلَى التَّعْظِيمِ، مِثْل الصَّلاَةِ، وَلِهَذَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهَا لِغَيْرِ الأَْنْبِيَاءِ وَالْمَلاَئِكَةِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ. أَمَّا هُوَ ﷺ فَمَرْحُومٌ قَطْعًا، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ تَحْصِيل الْحَاصِل، وَقَدِ اسْتَغْنَيْنَا عَنْ هَذِهِ بِالصَّلاَةِ، فَلاَ حَاجَةَ إِلَيْهَا؛ وَلأَِنَّهُ يُجَل مَقَامُهُ عَنِ الدُّعَاءِ بِهَا. قَال ابْنُ دِحْيَةَ: يَنْبَغِي لِمَنْ ذَكَرَهُ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{لاَ تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُول بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا}} (15) وَنُقِل مِثْلُهُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ، وَالصَّيْدَلاَنِيِّ، كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ. وَصَرَّحَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيُّ فِي فَتَاوَاهُ، بِأَنَّ الْمَنْعَ أَرْجَحُ لِضَعْفِ الأَْحَادِيثِ الَّتِي اسْتَنَدَ إِلَيْهَا، فَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا (16) . وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إِلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا: أَيْ وَلَوْ بِدُونِ انْضِمَامِ صَلاَةٍ أَوْ سَلاَمٍ. وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْل الأَْعْرَابِيِّ فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا لِتَقْرِيرِهِ ﷺ عَلَى قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْحَمْ مُحَمَّدًا، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ سِوَى قَوْلِهِ: وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا (17) . وَقَال السَّرَخْسِيُّ: لاَ بَأْسَ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ؛ لأَِنَّ الأَْثَرَ وَرَدَ بِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ؛ وَلأَِنَّ أَحَدًا وَإِنْ جَل قَدْرُهُ لاَ يَسْتَغْنِي عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ (18) . كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: لَنْ يُدْخِل أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُول اللَّهِ؟ قَال: وَلاَ أَنَا إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ (19) . وَلأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مِنْ أَشْوَقِ الْعُبَّادِ إِلَى مَزِيدِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَعْنَاهَا مَعْنَى الصَّلاَةِ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ. وَلاَ يُنَافِي الدُّعَاءَ لَهُ بِالرَّحْمَةِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَيَّنَ الرَّحْمَةَ بِنَصٍّ: {{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}} (20) لأَِنَّ حُصُول ذَلِكَ لاَ يَمْنَعُ طَلَبَ الزِّيَادَةِ لَهُ؛ إِذْ فَضْل اللَّهِ لاَ يَتَنَاهَى، وَالْكَامِل يَقْبَل الْكَمَال (21) . وَفَصَّل بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَقَال بِالْحُرْمَةِ إِنْ ذَكَرَهَا اسْتِقْلاَلاً: كَأَنْ يَقُول الْمُتَكَلِّمُ: قَال النَّبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَبِالْجَوَازِ إِنْ ذَكَرَهَا تَبَعًا: أَيْ مَضْمُومَةً إِلَى الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ، فَيَجُوزُ: اللَّهُمَّ صَل عَلَى مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا. وَلاَ يَجُوزُ: ارْحَمْ مُحَمَّدًا، بِدُونِ الصَّلاَةِ؛ لأَِنَّهَا وَرَدَتْ فِي الأَْحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهَا عَلَى سَبِيل التَّبَعِيَّةِ لِلصَّلاَةِ وَالْبَرَكَةِ، وَلَمْ يَرِدْ مَا يَدُل عَلَى وُقُوعِهَا مُفْرَدَةً، وَرُبَّ شَيْءٍ يَجُوزُ تَبَعًا، لاَ اسْتِقْلاَلاً. وَبِهِ أَخَذَ جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، بَل نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنِ الْجُمْهُورِ، وَقَال الْقُرْطُبِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ (22) . د - التَّرَحُّمُ عَلَى الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الأَْخْيَارِ: 8 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّرَحُّمِ عَلَى الصَّحَابَةِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّحَابَةِ الأَْوْلَى أَنْ يُقَال: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَأَمَّا عِنْدَ ذِكْرِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَالْعُبَّادِ، وَسَائِرِ الأَْخْيَارِ فَيُقَال: رَحِمَهُمُ اللَّهُ. قَال الزَّيْلَعِيُّ: الأَْوْلَى أَنْ يَدْعُوَ لِلصَّحَابَةِ بِالرِّضَى، وَلِلتَّابِعَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالتَّجَاوُزِ؛ لأَِنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُبَالِغُونَ فِي طَلَبِ الرِّضَى مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَجْتَهِدُونَ فِي فِعْل مَا يُرْضِيهِ، وَيَرْضَوْنَ بِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنَ الاِبْتِلاَءِ مِنْ جِهَتِهِ أَشَدَّ الرِّضَى، فَهَؤُلاَءِ أَحَقُّ بِالرِّضَى، وَغَيْرُهُمْ لاَ يَلْحَقُ أَدْنَاهُمْ وَلَوْ أَنْفَقَ مِلْءَ الأَْرْضِ ذَهَبًا. وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْقَرْمَانِيِّ عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَهُ: أَنَّهُ يَجُوزُ عَكْسُهُ أَيْضًا، وَهُوَ التَّرَحُّمُ لِلصَّحَابَةِ، وَالتَّرَضِّي لِلتَّابِعَيْنِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ (23) . وَإِلَيْهِ مَال النَّوَوِيُّ فِي الأَْذْكَارِ، وَقَال: يُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْعُبَّادِ وَسَائِرِ الأَْخْيَارِ. فَيُقَال: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَوْ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَأَمَّا مَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ قَوْلَهُ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ، وَيُقَال فِي غَيْرِهِمْ: رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَطْ فَلَيْسَ كَمَا قَال، وَلاَ يُوَافَقُ عَلَيْهِ، بَل الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ اسْتِحْبَابُهُ، وَدَلاَئِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ. وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ نَقْلاً عَنِ الْمَجْمُوعِ: أَنَّ اخْتِصَاصَ التَّرَضِّي بِالصَّحَابَةِ وَالتَّرَحُّمِ بِغَيْرِهِمْ ضَعِيفٌ (24) . هـ - التَّرَحُّمُ عَلَى الْوَالِدَيْنِ: 9 - الأَْصْل فِي وُجُوبِ التَّرَحُّمِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ قَوْله تَعَالَى: {{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّل مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَبِّ ارْحَمْهُمَا}} (25) حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِبَادَهُ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى آبَائِهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ. وَمَحَل طَلَبِ الدُّعَاءِ وَالتَّرَحُّمِ لَهُمَا إِنْ كَانَا مُؤْمِنَيْنِ، أَمَّا إِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ (26) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى}} (27) . و التَّرَحُّمُ فِي التَّحِيَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: 10 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الأَْفْضَل أَنْ يَقُول الْمُسْلِمُ لِلْمُسْلِمِ فِي التَّحِيَّةِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ (28) ، وَيَقُول الْمُجِيبُ أَيْضًا: وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، لِمَا رَوَى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَال: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: عَشْرٌ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَال: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَال: عِشْرُونَ. ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَال: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَجَلَسَ، فَقَال: ثَلاَثُونَ (29) قَال التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَهَذَا التَّعْمِيمُ مَخْصُوصٌ بِالْمُسْلِمِينَ، فَلاَ تَرَحُّمَ عَلَى كَافِرٍ لِمَنْعِ بَدْئِهِ بِالسَّلاَمِ عِنْدَ الأَْكْثَرِينَ تَحْرِيمًا، لِحَدِيثِ: لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ (30) . وَلَوْ سَلَّمَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ، فَلاَ بَأْسَ بِالرَّدِّ، وَلَكِنْ لاَ يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ: " وَعَلَيْكَ " (31) . وَاَلَّذِينَ جَوَّزُوا ابْتِدَاءَهُمْ بِالسَّلاَمِ، صَرَّحُوا بِالاِقْتِصَارِ عَلَى: " السَّلاَمُ عَلَيْكَ " دُونَ الْجَمْعِ، وَدُونَ أَنْ يَقُول: " وَرَحْمَةُ اللَّهِ " (32) لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْل الْكِتَابِ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ (33) بِغَيْرِ وَاوٍ. ز - التَّرَحُّمُ عَلَى الْكُفَّارِ: 11 - صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِهِ الأَْذْكَارِ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لِلذِّمِّيِّ بِالْمَغْفِرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فِي حَال حَيَاتِهِ مِمَّا لاَ يُقَال لِلْكُفَّارِ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالْهِدَايَةِ، وَصِحَّةِ الْبَدَنِ وَالْعَافِيَةِ وَشِبْهِ ذَلِكَ (34) . لِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: اسْتَسْقَى النَّبِيُّ ﷺ فَسَقَاهُ يَهُودِيٌّ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: جَمَّلَكَ اللَّهُ (35) فَمَا رَأَى الشَّيْبَ حَتَّى مَاتَ. وَأَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ فَيَحْرُمُ الدُّعَاءُ لِلْكَافِرِ بِالْمَغْفِرَةِ وَنَحْوِهَا؛ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}} (36) وَقَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ، وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ (37) . ح - الْتِزَامُ التَّرَحُّمِ كِتَابَةً وَنُطْقًا عِنْدَ الْقِرَاءَةِ: يَنْبَغِي لِكَاتِبِ الْحَدِيثِ وَرَاوِيهِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى كِتَابَةِ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَسَائِرِ الأَْخْيَارِ، وَالنُّطْقِ بِهِ، وَلاَ يَسْأَمُ مِنْ تَكْرَارِهِ، وَلاَ يَتَقَيَّدُ فِيهِ بِمَا فِي الأَْصْل إِنْ كَانَ نَاقِصًا (38) . __________ (1) لسان العرب المحيط، وتاج العروس، والصحاح في اللغة والعلوم، ومتن اللغة، ومختار الصحاح مادة: " رحم " ودستور العلماء مادة: " ترضى، وترحم ". (2) ابن عابدين 5 / 480، ونهاية المحتاج 1 / 22. (3) لسان العرب المحيط مادة: " رضا " ودستور العلماء مادة: " ترضى وترحم ". (4) سورة النمل / 8. (5) مختار الصحاح. (6) ابن عابدين 1 / 344، 345، والأذكار ص 107، والفتوحات الربانية 3 / 329. (7) حديث: " قد علمنا كيف نسلم عليك. . . " أخرجه بهذا اللفظ المعمرين في عمل اليوم والليلة كما في الفتوحات الربانية لابن علان (3 / 330 ط المنيرية) وضعفه ابن حجر كما نقله ابن علان في المصدر السابق. (8) الفتوحات الربانية 3 / 327 وما بعدها. (9) ابن عابدين 1 / 344، والأذكار ص 107، والفتوحات الربانية 3 / 227 وما بعدها. (10) حديث ابن مسعود أخرجه الترمذي (2 / 89 ط الحلبي) وقال: حسن صحيح، وحديث جابر بن سمرة أخرجه مسلم (1 / 322 - ط الحلبي) . (11) ابن عابدين 1 / 353، والاختيار 1 / 54، وروضة الطالبين 1 / 568، والمغني 1 / 554، وكشاف القناع 1 / 361. (12) حديث: " تحليلها التسليم. . . " أخرجه الترمذي (1 / 9 - ط الحلبي) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد حسنه النووي في الخلاصة كما في نصب الراية (1 / 307 ط المجلس العلمي بالهند) . (13) الحديث الذي فيه زيادة وبركاته: أخرجه أبو داود (1 / 607 - ط عزت عبيد دعاس) من حديث وائل بن حجر وصححه النووي في المجموع (3 / 479 ط السلفية) . (14) حاشية الدسوقي 1 / 241 ط دار الفكر. (15) سورة النور / 63. (16) ابن عابدين 5 / 480، والطحطاوي على الدر، 1 / 266، والقليوبي 3 / 175، ونهاية المحتاج 1 / 21، 22، 531. (17) حديث: " تقرير النبي ﷺ الأعرابي. . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 438 - ط السلفية) . (18) ابن عابدين 1 / 345، والطحطاوي 1 / 226، ونهاية المحتاج 1 / 531. (19) حديث: " لن يدخل أحدا عمله الجنة. . . " أخرجه البخاري (الفتح 10 / 127 - ط السلفية) ومسلم (4 / 2170 ط الحلبي) . (20) سورة الأنبياء / 107. (21) ابن عابدين 5 / 480، والبدائع 1 / 213، والطحطاوي 1 / 226، والفتوحات الربانية 3 / 329 وما بعدها. (22) ابن عابدين 1 / 344، 345، 5 / 480، والطحطاوي 1 / 226، والقليوبي 3 / 675، ونهاية المحتاج 1 / 531. (23) ابن عابدين 5 / 480. (24) ابن عابدين 5 / 480، ونهاية المحتاج 1 / 48، و 3 / 69، والأذكار 1 / 109، وتدريب الراوي ص 293. (25) سورة الإسراء / 24. (26) الشرح الصغير 4 / 741، والقليوبي 3 / 175، وتفسير القرطبي 8 / 272، 10 / 244، 245، والأذكار ص 335. (27) سورة التوبة / 113. (28) ابن عابدين 5 / 266، والقوانين الفقهية ص 447، والأذكار ص 218. (29) حديث عمران بن حصين: " جاء رجل إلى النبي ﷺ. . . " أخرجه الترمذي (5 / 53 ط الحلبي) وقال: حديث حسن صحيح. (30) حديث: " لا تبدءوا اليهود ولا النصارى. . . " أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا (صحيح مسلم 4 / 1707 ط الحلبي) . (31) ابن عابدين 5 / 265. (32) الأذكار ص 277، والقوانين الفقهية ص 448. (33) قوله ﷺ: " إذا سلم عليكم أهل الكتاب. . . " أخرجه البخاري (الفتح 11 / 42 - ط السلفية) . |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Deprecate يستعيذ يسترحم
|