|
(المتلوم) المتعرض للائمة فِي الْفِعْل السيء والمنتظر لقَضَاء حَاجته
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التَّلوم: هو الانتظار.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّلَوُّمُ فِي اللُّغَةِ: بِمَعْنَى الاِنْتِظَارِ وَالتَّمَكُّثِ (1) . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْجَرْمِيِّ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلُومُ بِإِسْلاَمِهِمُ الْفَتْحَ " أَيْ: تَنْتَظِرُ (2) . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِكَلِمَةِ التَّلَوُّمِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى (3) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 2 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْمُخْتَارِ عِنْدَهُمْ: إِلَى أَنَّ الْمُفْتِيَ يُفْتِي يَوْمَ الشَّكِّ - الْخَوَاصَّ بِالصِّيَامِ تَطَوُّعًا، وَالْعَوَامَّ (4) بِالتَّلَوُّمِ إِلَى مَا قَبْل الزَّوَال، لاِحْتِمَال ثُبُوتِ الشَّهْرِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ لاَ صَوْمَ. وَفِي أَكْل الْمُتَلَوِّمِ نَاسِيًا قَبْل النِّيَّةِ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مَوْطِنِهِ (5) . وَلاَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّهُمْ يَرَوْنَ وُجُوبَ تَبْيِيتِ النِّيَّةِ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ كَمَا فَصَّلُوهُ فِي مَوْطِنِهِ (6) . كَذَلِكَ تَعَرَّضَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى الْكَلاَمِ عَلَى التَّلَوُّمِ فِي النَّفَقَاتِ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ عَجْزِ الزَّوْجِ عَنْ أَدَاءِ النَّفَقَةِ لِزَوْجَتِهِ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى جَوَازِ التَّلَوُّمِ وَالإِْمْهَال، وَفِي كَيْفِيَّتِهِ وَمُدَّتِهِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ (نَفَقَةٌ (7)) . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ عَدَمَ لُزُومِ تَأْخِيرِ فَسْخِ النِّكَاحِ فِي حَالَةِ ثُبُوتِ الإِْعْسَارِ (8) . وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلاَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، لأَِنَّهُمْ لاَ يَرَوْنَ فَسْخَ النِّكَاحِ بِالْعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ (9) . . __________ (1) مختار الصحاح، والمغرب للمطرزي مادة: " لوم "، وابن عابدين 2 / 89. (2) لسان العرب المحيط مادة: " لوم " وحديث: " وكانت العرب تلوم. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 8 / 22 ط السلفية) . (3) ابن عابدين 2 / 89، والشرح الصغير 2 / 745. (4) والفاصل بين الخواص والعوام هو: أن كل من يعلم نية الصوم يوم الشك فهو من الخواص، وإلا فهو من العوام (الفتاوى الهندية 1 / 200، 201) . (5) فتح القدير 2 / 247، 448، وابن عابدين 2 / 89، 97، والفتاوى الهندية 1 / 200، 201، والخانية على هامش الفتاوى الهندية 1 / 207. (6) القوانين الفقهية لابن جزي ص122، والقليوبي 2 / 52، والمغني 3 / 91. (7) الشرح الصغير 2 / 745، وروضة الطالبين 9 / 77، 78. (8) المغني 7 / 574. (9) ابن عابدين 2 / 656. |