الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
كريت (قريطش) أحتلها الأمويون لمدة عام واحد ثم استردها النصارى.
55 - 674 م هي أكبر الجزر اليونانية وخامس أكبر جزيرة في البحر الأبيض المتوسط وصل المسلمون إلى كريت في وقت مبكر، اذ ضربوا الحصار عليها ولم ينتصف القرن الأول الهجري بعد ولكنهم لم يتمكنوا من فتحها إذ إن قوتهم البحرية لم تكن قد تكاملت بعد. روى البلاذري: غزا جنادة بن أبي أمية أقريطش فلما كان زمن الوليد بن عبدالملك فتح بعضها ثم أغلق وغزاها حميد بن معيوف الهمداني في خلافة الرشيد ففتح بعضها، وكان المسلمون قد شغلوا بالقتال في جبهات أخرى، مما أعان على بقاء حكم الروم في كريت ولكنه لم يكن وطيد الدعائم للاختلاف في مذاهب الدين بين الحاكمين والمحكومين |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(رودس) احتلها المسلمون وطردوا منها البيزنطيين وبعد عام استردها البيزنطيون.
99 - 717 م فتحت رودوس وهي جزيرة في البحر، فتحها جنادة بن أبي أمية الأزدي، فنزلها المسلمون، وزرعوا، واتخذوا بها الأموال والمواشي، وكان لهم ناطور يحذرهم من يريدهم من البحر بكيد، وكانوا أشد شيء على الروم، يعترضونهم في البحر فيقطعون سفنهم، وكان معاوية يدر لهم العطاء، فلما مات معاوية رضي الله عنه أقفلهم يزيد بن معاوية. وقيل: هذا كان في سنة أربع وخمسين. ثم عام 78هـ ملك الفرنج الاستبتار جزيرة رودس، حيث أخذتها من الأشكري صاحب قسطنطينية، فصعب على التجار الوصول إلى هذه الديار بسبب منع الفرنج الاستبتار لهم من الوصول إلى بلاد الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحملة الصليبية الفرنسية تصل إلى دمياط وتحتلها.
647 صفر - 1249 م قدم السلطان من دمشق، وهو مريض لما بلغه من حركة الفرنج، فنزل بأشموم طناح في المحرم، وجمع في دمياط من الأقوات والأسلحة شيئاً كثيراً، وبعث إلى الأمير حسام الدين بن أبي علي نائبه بالقاهرة، أن يجهز الشواني من صناعة مصر، فشرع في تجهيزها، وسيرها شيئاً بعد شيء، وأمر السلطان الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ أن ينزل على جيزة دمياط بالعساكر ليصير في مقابلة الفرنج إذا قدموا فتحول الأمير فخر الدين بالعساكر، فنزل بالجيزة تجاه دمياط، وصار النيل بينه وبينها، ثم وفي الساعة الثانية من يوم الجمعة لتسع بقين من صفر وصلت مراكب الفرنج البحرية، وفيها جموعهم العظيمة صحبة لويس التاسع ملك فرنسا، وقد انضم إليهم فرنج الساحل كله، فأرسوا في البحر بإزاء المسلمين، وسير ملك الفرنج إلى السلطان كتاباً يتهدد فيه السلطان ويتوعده بقتله واحتلال مصر، فلما وصل الكتاب إلى السلطان وقرئ عليه، كتب الجواب فيه أنهم أصحاب الحرب والسيوف وأنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، وفي يوم السبت نزل الفرنج في البر الذي عسكر المسلمون فيه، وضربت للملك الفرنسي خيمة حمراء، فناوشهم المسلمون الحرب، فلما أمسى الليل رحل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ ممن معه من عساكر المسلمين، وقطع بهم الجسر إلى الجانب الشرقي، الذي فيه مدينة دمياط، وخلا البر الغربي للفرنج، وسار فخر الدين بالعسكر يريد أشموم طناح، فلما رأى أهل دمياط رحيل العسكر، خرجوا كأنما يسحبون على وجوههم طول الليل، ولم يبق بالمدينة أحد البتة، وصارت دمياط فارغة من الناس جملة، وفروا إلى أكوم مع العسكر، وساروا إلى القاهرة، فنهبهم الناس في الطريق، ولم يبق لهم ما يعيشون به فعدت هذه الفعلة من الأمير فخر الدين من أقبح ما يشنع به، وأصبح الفرنج يوم الأحد لسبع بقين من صفر، سائرين إلى مدينة دمياط، فعندما رأوا أبوابها مفتحة ولا أحد يحميها، خشوا أن تكون مكيدة، فتمهلوا حتى ظهر أن الناس قد فروا وتركوها، فدخلوا المدينة بغير كلفة ولا مؤنة حصار، واستولوا على ما فيها من الآلات الحربية، والأسلحة العظيمة والعدد الكثيرة، والأقوات والأزواد والذخائر، والأموال والأمتعة وغير ذلك، صفواً، وبلغ ذلك أهل القاهرة ومصر، فانزعج الناس انزعاجاً عظيماً، ويئسوا من بقاء كلمة الإسلام بديار مصر، لتملك الفرنج مدينة دمياط، وهزيمة العساكر، وقوة الفرنج بما صار إليهم من الأموال والأزواد والأسلحة، والحصن الجليل الذي لا يقدر على أخذه بقوة، مع شدة مرض السلطان، وعدم حركته، وعندما وصلت العساكر إلى أشموم طناح، ومعهم أهل دمياط، اشتد حنق السلطان على الكنانيين، وأمر بشنقهم لكونهم خرجوا من المدينة بغير إذن، حتى تسلمها الفرنج، وتغير السلطان على الأمير فخر الدين بن شيخ الشيوخ، وقامت الشناعة من كل أحد على الأمير فخر الدين، فخاف كثير من الأمراء وغيرهم سطوة السلطان، وهموا بقتله، فأشار عليهم فخر الدين بالصبر، حتى يتبين أمر السلطان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل شجرة الدر بسبب قتلها عز الدين زوجها صاحب مصر.
655 ربيع الثاني - 1257 م لم تصدق مماليك عز الدين بأنه توفي بغير سبب وقام الأمير علم الدين سنجر الغتمي - وهو يومئذ شوكة البحرية وشديدهم -، وبادر هو والمماليك إلى الدور السلطانية، وقبضوا على الخدام والحريم وعاقبوهم، فأقروا بما جرى، وعند ذلك قبضوا على شجرة الدر، ومحسن الجوجري، ناصر الدين حلاوة، وصدر الباز، وفر العزيزي إلى الشام، فأراد مماليك المعز قتل شجرة الدر، فحماها الصالحية، ونقلت إلى البرج الأحمر بالقلعة ثم لما أقيم ابن المعز في السلطنة، حملت شجرة الدر إلى أمه في اليوم السابع عشر، فضربها الجواري بالقباقيب إلى أن ماتت، وألقوها من سور القلعة إلى الخندق، وليس عليها سراويل وقميص، فبقيت في الخندق أياماً، ثم دفنت بعد أيام - وقد نتنت، وحملت في قفة - بتربتها قريب المشهد النفيسي، وكانت من قوة نفسها، لما علمت أنها قد أحيط بها، أتلفت شيئاً كثيراً من الجواهر واللآلئ، كسرته في الهاون، وقد قيل أنه لما سمع مماليكه بخبر وفاته أقبلوا بصحبة مملوكه الأكبر سيف الدين قطز، فقتلوها وألقوها على مزبلة غير مستورة العورة. |