نتائج البحث عن (تَنْعِي) 7 نتيجة

التَّنْعيمُ:
بالفتح ثم السكون، وكسر العين المهملة، وياء ساكنة، وميم: موضع بمكة في الحل، وهو بين مكة وسرف، على فرسخين من مكة وقيل على أربعة، وسمي بذلك لأن جبلا عن يمينه يقال له نعيم وآخر عن شماله يقال له ناعم، والوادي نعمان وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة وسقايا على طريق المدينة، منه يحرم المكيون بالعمرة وقال محمد بن عبد الله النّميري:
فلم تر عيني مثل سرب رأيته، ... خرجن من التنعيم معتمرات
مررن بفخّ ثم رحن عشية ... يلبّين للرحمن مؤتجرات
فأصبح ما بين الأراك فحذوه ... إلى الجذع، جذع النخل والعمرات
له أرج بالعنبر الغض فاغم، ... تطلّع ريّاه من الكفرات
تضوّع مسكا بطن نعمان أن مشت ... به زينب في نسوة عطرات
تَنْعِيالجذر: ن ع ي

مثال: تَنْعِي الصُّحف الفقيد ببالغ الأسىالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لكسر عين المضارع.

الصواب والرتبة: -تَنْعَى الصُّحف الفقيدَ ببالغ الأسى [فصيحة] التعليق: ورد الفعل «نَعَى» في المعاجم بفتح العين في الماضي والمضارع، فهو من باب «فَتَح».
التنعيم: اسم موضع وهو ميقات المعتمرين من مكة وهو أقربُ أطراف الحرم إلى مكة.
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّنْعِيمُ مَوْضِعٌ فِي الْحِل فِي شِمَال مَكَّةَ الْغَرْبِيِّ، وَهُوَ حَدُّ الْحَرَمِ مِنْ جِهَةِ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ.
قَال الْفَاسِيُّ: الْمَسَافَةُ بَيْنَ بَابِ الْعُمْرَةِ وَبَيْنَ أَعْلاَمِ الْحَرَمِ فِي هَذِهِ الْجِهَةِ الَّتِي فِي الأَْرْضِ لاَ الَّتِي عَلَى الْجَبَل اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْيَدِ (1) .
وَإِنَّمَا سُمِّيَ التَّنْعِيمُ بِهَذَا الاِسْمِ لأَِنَّ الْجَبَل الَّذِي عَنْ يَمِينِ الدَّاخِل يُقَال لَهُ نَاعِمٌ وَاَلَّذِي عَنِ الْيَسَارِ يُقَال لَهُ مُنْعِمٌ أَوْ نُعَيْمٌ وَالْوَادِي نُعْمَانُ (2) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّنْعِيمِ:
2 - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَمِرَ الْمَكِّيَّ لاَ بُدَّ لَهُ مِنَ الْخُرُوجِ إلَى الْحِل ثُمَّ يُحْرِمُ مِنَ الْحِل لِيَجْمَعَ فِي النُّسُكِ بَيْنَ الْحِل وَالْحَرَمِ، وَهَذَا بِخِلاَفِ الْحَاجِّ الْمَكِّيِّ وَمَنْ فِي حُكْمِهِ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ مِنْ مَنْزِلِهِ، وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ يَخْرُجُ إلَى عَرَفَةَ وَهِيَ مِنَ الْحِل فَيَجْمَعُ بِذَلِكَ بَيْنَ الْحِل وَالْحَرَمِ (3) .
وَالْمُرَادُ بِالْمَكِّيِّ هُوَ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ سَوَاءٌ أَكَانَ مِنْ أَهْلِهَا أَمْ لاَ (4) .
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي أَفْضَل بِقَاعِ الْحِل لِلاِعْتِمَارِ:
فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَجُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ - وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ - إلَى أَنَّ أَفْضَل الْبِقَاعِ مِنْ أَطْرَافِ الْحِل لإِِحْرَامِ الْعُمْرَةِ الْجِعْرَانَةُ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ (5) . وَلِبُعْدِهَا عَنْ مَكَّةَ، ثُمَّ يَلِي الْجِعْرَانَةَ فِي الْفَضْل التَّنْعِيمُ؛ لأَِنَّ
النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ تَعْتَمِرَ مِنْهَا (6) .
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بَعْدَ التَّنْعِيمِ الْحُدَيْبِيَةَ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ هَمَّ بِالاِعْتِمَارِ مِنْهَا فَصَدَّهُ الْكُفَّارُ (7) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي وَجْهٍ وَأَبُو إسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: إنَّ أَفْضَل جِهَاتِ الْحِل التَّنْعِيمُ فَالإِْحْرَامُ مِنْهُ لِلْعُمْرَةِ أَفْضَل مِنَ الإِْحْرَامِ لَهَا مِنَ الْجِعْرَانَةِ، وَذَلِكَ لأَِمْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يَذْهَبَ بِأُخْتِهِ عَائِشَةَ إلَى التَّنْعِيمِ لِتُحْرِمَ مِنْهُ (8) . وَالدَّلِيل الْقَوْلِيُّ مُقَدَّمٌ - عِنْدَهُمْ - عَلَى الدَّلِيل الْفِعْلِيِّ (9) .
قَال الطَّحَاوِيُّ وَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّهُ لاَ مِيقَاتَ لِلْعُمْرَةِ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ إلاَّ التَّنْعِيمُ
وَلاَ يَنْبَغِي مُجَاوَزَتُهُ كَمَا لاَ يَنْبَغِي مُجَاوَزَةُ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي لِلْحَجِّ (10) . قَال ابْنُ سِيرِينَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَّتَ لأَِهْل مَكَّةَ التَّنْعِيمَ (11) .
ثُمَّ قَال الطَّحَاوِيُّ: وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فَقَالُوا: مِيقَاتُ الْعُمْرَةِ الْحِل وَإِنَّمَا أَمَرَ عَائِشَة بِالإِْحْرَامِ مِنَ التَّنْعِيمِ لأَِنَّهُ كَانَ أَقْرَب الْحِل إلَى مَكَّةَ. ثُمَّ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِهَا أَنَّهَا قَالَتْ: فَكَانَ أَدْنَانَا مِنَ الْحَرَمِ التَّنْعِيمُ فَاعْتَمَرْتُ مِنْهُ. قَال فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ التَّنْعِيمَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ. أَيْ فِي الإِْجْزَاءِ (12) .
__________
(1) لقد استنتج إبراهيم رفعت باشا مقدار الذراع اليدوي من قياس الفاسي لبعض الأماكن به، فكان ذراع اليد 49 سنتيا، فالمسافة بين التنعيم وبين باب العمرة - حسب تقديره - 6148 مترا، (مرآة الحرمين) 1 / 341.
(2) معجم البلدان 2 / 49 وكتاب المناسك لأبي إسحاق الحربي ص 467، ولسان العرب مادة: " نعم " ومرآة الحرمين 1 / 341 ط دار الكتب المصرية، وشفاء الغرام بأخبار البلد الحرام 1 / 63 ط الحلبي، وفتح الباري 3 / 607 ط السلفية، والبناية 3 / 458.
(3) بداية المجتهد 1 / 288 ط المكتبة التجارية، والمغني لابن قدامة 3 / 259 ط الرياض، والبناية 3 / 457 - 459، وفتح القدير 2 / 336 ط إحياء التراث العربي، وتبيين الحقائق 2 / 8، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 457، نشر دار المعرفة، والمجموع شرح المهذب 7 / 209 ط المنيرية، وروضة الطالبين 3 / 43، ونهاية المحتاج 3 / 255.
(4) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 457.
(5) حديث: " اعتمر النبي ﷺ من الجعرانة " أخرجه البخاري (الفتح 7 / 439 ط السلفية) ، ومسلم (3 / 916 - ط الحلبي) .
(6) حديث: " أمر أم المؤمنين عائشة أن تعتمر من التنعيم ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 586 ط السلفية) .
(7) حاشية العدوي على شرح الرسالة 1 / 457، ومواهب الجليل 3 / 38 نشر مكنية النجاح ليبيا، وحاشية الصاوي بهامش الشرح الصغير 2 / 19 ط المعارف بمصر، وروضة الطالبين 3 / 44، ونهاية المحتاج 3 / 255، والإنصاف 4 / 54، 55 ط دار إحياء التراث العربي، والفروع لابن مفلح 3 / 279 ط عالم الكتب. وحديث: " هم النبي ﷺ بالاعتمار من الحديبية فصده الكفار " أخرجه البخاري (7 / 453 ط السلفية) .
(8) حديث: " أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يذهب بأخته عائشة إلى. . . . ". أخرجه مسلم (2 / 881 - ط الحلبي) .
(9) حاشية ابن عابدين 2 / 155 ط بولاق، والبناية 3 / 459، والإنصاف 4 / 54، والتنبيه في الفقه على مذهب الإمام الشافعي ص57 مصطفى الحلبي 1370 هـ.

134 - ع: سلمة بن كهيل أبو يحيى الحضرمي التنعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

134 - ع: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ أَبُو يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ التِّنْعِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
وتنعة بطن من حضرموت، وقيل: بَلْ هِيَ قَرْيَةٌ.
كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ الأَثْبَاتِ عَلَى تَشَيُّعٍ فِيهِ.
دَخَل عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَعَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
وَرَوَى عَنْ: جُنْدَبٍ الْبَجَلِيِّ، وَأَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ، وَسُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ يَحْيَى، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَآخَرُونُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ أَثْبَتُ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَذَكَرَ مُنْهُمْ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ.
وَلَهُ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ مُتْقِنٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثقة ثبت.
وقال الثوري: حدثنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَكَانَ رُكْنًا مِنَ الأَرْكَانِ.
وَقَالَ يَحْيَى: وُلِدَ أَبِي سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَمَاتَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ. وَقَالَ آخَرُ: بَلْ تُوُفِّيَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
بفتح التاء- عند طرف حرم مكة من جهة المدينة والشام على ثلاثة أميال، وقيل: أربعة من مكة، وقيل: على فرسخين من مكة.
وسمّيت بذلك، لأن جبلا عن يمينها يقال له: «نعيم»، وآخر عن شمالها يقال له: «ناعم»، والوادي نعمان- بفتح النون-.
والتنعيم في الحل في شمال مكة الغربي، وهو حد الحرم من جهة المدينة المنورة.
قال الفاسى: المسافة بين باب العمرة وبين أعلام الحرم- هذه الجهة التي في الأرض لا التي على الجبل- اثنا عشر ألف ذراع وأربعمائة ذراع وعشرون ذراعا بذراع اليد.
ولقد استنتج إبراهيم رفعت باشا مقدار الذراع اليدوى من قياس القماش لبعض الأماكن به، فكان ذراع اليد (49 سنتيّا)، فالمسافة بين التنعيم وبين باب العمرة حسب تقديره (6148 مترا).
«مرآة الحرمين 1/ 341، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 43، 44، ومعجم البلدان 2/ 49، والموسوعة الفقهية 14/ 69».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت