نتائج البحث عن (جزي ) 44 نتيجة

[جزي]جَزَيْتُهُ بما صنع جَزاء، وجازتيه، بمعنى. ويقال: جازيته فجزيته، أي غلبته. وجَزى عنِّي هذا الأمرَ أي قضى. ومنه قوله تعالى: (لا تَجْزي نفسٌ عن نَفْسٍ شَيئا) . ويقال: جَزَتْ عنك شاةٌ. وفي حديث أبي بُردة بن نِيار: " تَجْزي عنك ولا تَجْزي عن أحد بعدك "، أي تقضى. وبنو تميم يقولون: أجزأت عنك شاة بالهمز. وتجازيت دينى على فلان، إذا تقاضيته. والمتجازي: المتقاضى.وهذا رجلٌ جازيكَ من ري حَسْبُكَ. والجِزْيَةُ: ما يُؤخذ من أهل الذمة، والجمع الجزى، مثل لحية ولحى.
(جَزَيَ)الْجِيمُ وَالزَّاءُ وَالْيَاءُ: قِيَامُ الشَّيْءِ مَقَامَ غَيْرِهِ وَمُكَافَأَتُهُ إِيَّاهُ. يُقَالُ جَزَيْتُ فُلَانًا أَجْزِيهِ جَزَاءً، وَجَازَيْتُهُ مُجَازَاةً. وَهَذَا رَجُلٌ جَازِيكَ مِنْ رَجُلٍ،أَيْ حَسْبُكَ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنُوبُ مَنَابَ كُلِّ أَحَدٍ، كَمَا تَقُولُ كَافِيكَ وَنَاهِيكَ. أَيْ كَأَنَّهُ يَنْهَاكَ أَنْ يُطْلَبَ مَعَهُ غَيْرُهُ.

وَتَقُولُ: جَزَى عَنِّي هَذَا الْأَمْرَ يَجْزِي، كَمَا تَقُولُ قَضَى يَقْضِي. وَتَجَازَيْتُ دَيْنِي عَلَى فُلَانٍ أَيْ تَقَاضَيْتُهُ. وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْمُتَقَاضِيَ الْمُتَجَازِيَ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا}} [البقرة: 48] ، أَيْ لَا تَقْضِي.

أحمر بن جزي السدوسي أخبرني بعض أصحابنا قال أخبرني بعض ولد أحمر: أن كنيته أبو شعيل.

معجم الصحابة للبغوي

43 - أحمر بن جزي السدوسي
أخبرني بعض أصحابنا قال أخبرني بعض ولد أحمر: أن كنيته أبو شعيل.
119 - حدثنا عبيد الله بن عبد القواريري نا ابن مهدي ح
وحدثني محمد بن إسماعيل نا وكيع قالا: نا عباد بن راشد قال: [سمعت الحسن يقول: ثنا] أحمر [بن جزء] صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كنا لنأوي لرسول الله [مما يجافي في يديه عن جنبتيه إذا سجد].

خزيمة بن جزي سكن البصرة.

معجم الصحابة للبغوي

خزيمة بن جزي
سكن البصرة.
606 - حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الكريم البصري عن حبان بن جزي عن أخيه خزيمة بن جزي قال: قدمت المدينة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: [قد] جئت أسألك قال: [سل عما] شئت. قلت: الضب.

607 - وحدثني محمد بن علي الجوزجاني نا محمد بن سعيد بن الأصبهاني نا أبو تميلة عن محمد بن إسحاق عن عبد الكريم بن أبي [المخارق] عن حبان بن جري عن أخيه خزيمة بن جزي قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقول في الضب؟ قال: // 147 // لا آكله ولا أحرمه. قال: قلت: ولم؟ قال: إن أمة فقدت ورأيت خلقا رابني. قال: قلت: فما تقول في الأرنب؟ قال: لا آكلها ولا أحرمها؟ قال: قلت: ولم؟ قال: نبئت أنها تدمي. قال: قلت: الضبع؟ قال: ومن يأكل الضبع؟

عبد الله بن الحارث بن جزي الزبيدي توفي بمصر

معجم الصحابة للبغوي

عبد الله بن الحارث بن جزي الزبيدي
توفي بمصر وهو آخر من توفي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بها.
1673 - حدثني أحمد بن عيسى بن حسان التستري المصري نا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث قال: حدثني سليمان بن [زياد] الحضرمي عن عبد الله بن الحارث قال: كنا نأكل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم ثم نصلي ولا نتوضأ.

742- جزي أبو خزيمة السلمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

742- جزي أبو خزيمة السلمي
ب د ع: جزي أَبُو خزيمة السلمي وقيل: الأسلمي.
قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكساه بردين.
روى حديثه ابنه عَبْد اللَّهِ بْن جزي، عن أخيه حيان بْن جزي، عنه، أَنَّهُ أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأسير كان عنده من صحابة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانوا أسروه، وهم مشركون، ثم أسلموا، فأتوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك الأسير، فكسا جزيًا بردين وأسلم جزي.
أخرجه الثلاثة.
جزي: قال الدارقطني: أصحاب الحديث يقولون: بكسر الجيم، وأصحاب العربية يقولون: بعد الجيم المفتوحة زاي وهمزة، وقال عبد الغني: جزي بفتح الجيم، وكسر الزاي، وقيل: بكسر الجيم، وسكون الزاي، وبالجملة فهذه الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافا كثيرًا عَلَى ما ذكرناه.
743- جزي بن معاوية
ب: جزي بْن معاوية بْن حصين بْن عبادة بْن النزال بْن مرة بْن عبيد بْن مقاعس وهو الحارث بْن عمرو بْن كعب بْن سعد بْن زيد مناة بْن تميم التميمي السعدي عم الأحنف بْن قيس.
قيل: له صحبة، وقيل: لا تصح له صحبة.
وكان عاملًا لعمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه عَلَى الأهواز.
أخرجه أَبُو عمر هكذا، وقيل فيه: جزء، آخره همزة، والله أعلم.

1448- خزيمة بن جزي السلمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1448- خزيمة بن جزي السلمي
ب د ع: خزيمة بْن جزي السلمي له صحبة.
سكن البصرة، روى عنه أخوه حبان بْن جزي.
(395) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عن عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عن حِبَّانَ بْنِ جَزِيٍّ، عن أَخِيهِ خُزَيْمَةَ بْنِ جَزِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أَكْلِ الضَّبُعِ قَالَ: " وَيَأْكُلُ الضَّبُعَ أَحَدٌ؟ " قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عن أَكْلِ الذِّئْبِ، فَقَالَ: " وَيَأْكُلُ الذِّئْبَ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ؟ " قال الترمذي: وعبد الكريم بْن أَبِي أمية هو عبد الكريم بْن قيس، وهو ابن أَبِي المخلوق.
أخرج الثلاثة، قال أَبُو عمر: فيه نظر حبان: بكسر الحاء، والباء الموحدة، وجزي: قاله الدارقطني، وابن ماكولا: بكسر الجيم، قال ابن ماكولا: قال عبد الغني فيه، يقال: جزي بفتح الجيم، وجزء، يعني بالهمز.

4498- كليب بن جزي العقيلي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4498- كليب بن جزي العقيلي
د ع: كليب بْن جزي بْن معاوية بْن خفاجة بْن عَمْرو بْن عقيل العقيلي وقيل: كليب بْن حزن، كذا أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر، وفي بعض نسخ كتابه: كليب بْن جرز، بالجيم والراء والزاي.
روى أَبُو عُمَر أَنَّهُ قَالَ: أخذ منا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المائة جذعتين.
وهو هَذَا: وروى عَنْهُ يعلى بْن الأشدق، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اطلبوا الجنة جهدكم، واهربوا من النار جهدكم، فإن الجنة لا ينام طالبها، والنار لا ينام هاربها، ألا إن الآخرة اليوم محففة بالمكاره، ألا وَإِن النار محففة بالشهوات ".
أَخْرَجَهُ ابْن منده، أَبُو نعيم.
أبو خزيمة السلمي [ (1) ] . ويقال الأسلمي.
روى ابن السّكن من طريق يحيى بن محمد الجاري، عن حصين بن عبد الرّحمن من أهل الدّفينة، عن حبّان بن جزيّ عن أبيه- أنه أتى النبي ﷺ- وافدا فكساه ثوبين.
ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه بلفظ أنه أتى النبي ﷺ بأسير كان عنده من أصحاب النبيّ ﷺ كانوا أسروه وهم مشركون فأسلموا. وأسلم جزء فقال: «ادخل على عائشة تعطيك بردين» .
رواه ابن مندة من حديث جزء، فذكره، قال: فكسا جزءا بردين [وأسلم] .
[الجيم بعدها السين]
: بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء- السلميّ.
له حديث في أكل الضّب والضّبع وغير ذلك أخرجه الترمذي، وابن ماجة، والباوردي، وابن السّكن، وقال: لم يثبت حديثه، ورويناه في «الغيلانيات» مطوّلا، ومداره على أبي أمية بن أبي المخارق، أحد الضّعفاء.

خزيمة بن جزيّ بن شهاب العبديّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: ذكره أبو عمر، فقال: يعدّ في أهل البصرة، قال: وله حديث في الضّب. انتهى.
وإنما روى حديث الضبّ الّذي قبله.
أو جزء بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابيّ.
روى أبو يعلى، والحسن بن سفيان، من طريق زفر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة أن زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه: إن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كتب إلى الضّحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. إسناده حسن.
وله طريق أخرى تأتي في ترجمة شريك بن وائلة، وذكر الجاحظ في البيان أن زرارة بن جزي حين أتى عمر بن الخطاب وتكلّم عنده فرفع به أنشده:
أتيت أبا حفص ولا يستطيعه ... من النّاس إلّا كالسّنان طرير
ووفّقني الرّحمن لمّا لقيته ... وللباب من دون الخصوم صرير
فقلت له قولا أصاب فؤاده ... وبعض كلام القائلين غرور
[الطويل] وقال ابن الكلبيّ: عاش إلى خلافة مروان بن الحكم.
وقال الزّبير بن بكّار: حدثني هارون أخي، حدثني بعض أهل البادية، قال: كان عبد العزيز بن زرارة رجلا شريفا ذا مال كثير، فأشرف عيينة فواجهه المال، فأعجبه، فقال:
اللَّهمّ إنّي أشهدك أني حبست نفسي وأهلي ومالي في سبيلك، ثم أتى أباه فأخبره بذلك، فقال: ارتحل على بركة اللَّه. قال: فتوجّه نحو الشّام.
وذكر الواقديّ أنه شهد مع يزيد بن معاوية غزاة القسطنطينية.
وقيل: إنه مات في تلك الرحلة، فنعاه معاوية إلى زرارة، فقال: مات فتى العرب، فقال: ابني أو ابنك؟ قال: بل ابنك، فاسترجع.
وروى هشام بن الكلبيّ أن مروان لما بويع بالخلافة اجتاز على زرارة وهو على ماء لهم وهو شيخ «كبير» ، فقال له: كيف أنت؟ قال بخير، أنبت اللَّه فأحسن نباتنا، ثم حصدنا فأحسن حصادنا. وكانوا قد هلكوا في الجهاد.
أبو خزيمة السلمي [ (1) ] . ويقال الأسلمي.
روى ابن السّكن من طريق يحيى بن محمد الجاري، عن حصين بن عبد الرّحمن من أهل الدّفينة، عن حبّان بن جزيّ عن أبيه- أنه أتى النبي ﷺ- وافدا فكساه ثوبين.
ورواه الطّبرانيّ من هذا الوجه بلفظ أنه أتى النبي ﷺ بأسير كان عنده من أصحاب النبيّ ﷺ كانوا أسروه وهم مشركون فأسلموا. وأسلم جزء فقال: «ادخل على عائشة تعطيك بردين» .
رواه ابن مندة من حديث جزء، فذكره، قال: فكسا جزءا بردين [وأسلم] .
[الجيم بعدها السين]
: بفتح الجيم وكسر الزاي بعدها ياء- السلميّ.
له حديث في أكل الضّب والضّبع وغير ذلك أخرجه الترمذي، وابن ماجة، والباوردي، وابن السّكن، وقال: لم يثبت حديثه، ورويناه في «الغيلانيات» مطوّلا، ومداره على أبي أمية بن أبي المخارق، أحد الضّعفاء.

خزيمة بن جزيّ بن شهاب العبديّ

الإصابة في تمييز الصحابة

: ذكره أبو عمر، فقال: يعدّ في أهل البصرة، قال: وله حديث في الضّب. انتهى.
وإنما روى حديث الضبّ الّذي قبله.
أو جزء بن عمرو بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب الكلابيّ.
روى أبو يعلى، والحسن بن سفيان، من طريق زفر بن وثيمة، عن المغيرة بن شعبة أن زرارة بن جزي قال لعمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه: إن النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم كتب إلى الضّحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. إسناده حسن.
وله طريق أخرى تأتي في ترجمة شريك بن وائلة، وذكر الجاحظ في البيان أن زرارة بن جزي حين أتى عمر بن الخطاب وتكلّم عنده فرفع به أنشده:
أتيت أبا حفص ولا يستطيعه ... من النّاس إلّا كالسّنان طرير
ووفّقني الرّحمن لمّا لقيته ... وللباب من دون الخصوم صرير
فقلت له قولا أصاب فؤاده ... وبعض كلام القائلين غرور
[الطويل] وقال ابن الكلبيّ: عاش إلى خلافة مروان بن الحكم.
وقال الزّبير بن بكّار: حدثني هارون أخي، حدثني بعض أهل البادية، قال: كان عبد العزيز بن زرارة رجلا شريفا ذا مال كثير، فأشرف عيينة فواجهه المال، فأعجبه، فقال:
اللَّهمّ إنّي أشهدك أني حبست نفسي وأهلي ومالي في سبيلك، ثم أتى أباه فأخبره بذلك، فقال: ارتحل على بركة اللَّه. قال: فتوجّه نحو الشّام.
وذكر الواقديّ أنه شهد مع يزيد بن معاوية غزاة القسطنطينية.
وقيل: إنه مات في تلك الرحلة، فنعاه معاوية إلى زرارة، فقال: مات فتى العرب، فقال: ابني أو ابنك؟ قال: بل ابنك، فاسترجع.
وروى هشام بن الكلبيّ أن مروان لما بويع بالخلافة اجتاز على زرارة وهو على ماء لهم وهو شيخ «كبير» ، فقال له: كيف أنت؟ قال بخير، أنبت اللَّه فأحسن نباتنا، ثم حصدنا فأحسن حصادنا. وكانوا قد هلكوا في الجهاد.
فرق أبو عمر بينه وبين قطبة بن قتادة، وهو واحد، ويكنى أبا الحويصلة. وقد تقدّم في الأول. والراويّ المذكور في الموضعين واحد، وهو مقاتل بن معدان، وقد بينت وهم ابن أبي حاتم فيه هناك.
القاف بعدها العين
ذكره ابن أبي داود في الصحابة، قال أبو نعيم: هو تصحيف وصوابه خزيمة بن جزي.
وقد مضى في الخاء المعجمة على الصواب.
الكاف بعدها العين

ويقال الأسلمي، والد حيان بن جزي، أسلم وكساه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بردين في حديث فيه طول، ليس إسناده أيضا بالقائم.

قال في أسد الغابة: قال الدار قطنى: أصحاب الحديث يقولون بكسر الجيم. وأصحاب العربية يقولون بعد الجيم المفتوحة زاي وهمزة. وقال عباد الغنى: جزى بفتح الجيم وسكون الزاى، وبالجملة فهذه الأسماء كلها قد اختلف العلماء فيها اختلافا كثيرا.

في هامش م: هكذا. وصوابه: وأخوه خزيمة بن جزى قاله عبد الغنى. وقال الدار قطنى: جزى- بكسر الجيم.

‏<br> جزي بن معاوية،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


عم الأحنف بن قيس، لا تصح له صحبة، كان عاملا لعمر بن الخطاب على الأهواز، وقد ذكرنا نسبه عند ذكر أخيه صعصعة ابن معاوية.

‏<br> خارجة بن جزي العذري.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قَالَ: سمعت رجلا يوم تبوك قَالَ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ، أيباضع أهل الجنة؟ حديثه عند سعيد بن سنان عن ربيعة الجرشي عنه، يعد في الشاميين.

‏<br> خزيمة بن جزي السلمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


له صحبة. روى عنه أخوه حبان بن جزي ، ذكره أبو حاتم الرازي. فيه وفي الذي بعده نظر، وقال فيه الدارقطنيّ:

جزىّ- بكسر الجيم.

‏<br> زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزي بن عدي بن مالك بن سالم الحبلي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا من بني عوف بن الخزرج، وذكره غيره فيمن شهد بدرا، وأحدا.

ويقال ابْن جَرِير. يكنى أَبَا الحويصلة. له صحبة ورواية عَنِ النَّبِيّ ﷺ. روى عَنْهُ مقاتل بن معدان. حديثه

في الإصابة (- ) : وضبط آباه بفتح المهملة وآخره زاي. وضبطه بعضهم بضم الجيم وفتح الزاى.

في أسد الغابة: روى عنه مقاتل بن معدان. ذكره في حريز- بفتح الحاء وكسر الراء وبعد الياء زاي والله أعلم (- ) .



عِنْدَ عِمْرَانَ بْنِ جَرِيرٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْهُ- أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: أَنَا أُبَايِعُكَ عَلَى نَفْسِي وعلى الحويصلة ابنتي- وبها كان يكنى- على الإِسْلامِ الْوَثِيقِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، لَوْ كَذَبْتَ عَلَى اللَّهِ خَدَعَكَ اللَّهُ. قال أَبُو حَاتِم الرازي: هُوَ أول من افتتح الأبلة.
المفسر أَبو أحمد بن جزي الكلبي.
كلام العلماء فيه:
الديباج: "كان شيخًا جليلًا ورعًا زاهدًا عابدًا متقللًا من الدُّنيا وكان فقيهًا مفسرًا" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (620 هـ) عشرين وستمائة.
من مصنفاته: "تفسير القرآن العزيز".

اللغوي: أحمد بن محمد بن أبي القاسم (¬1) بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن جزي (¬2)، أبو بكر.
من مشايخه: أبو عبد الله بن سالم، وأبو عبد الله الوادي آشي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "ولي الخطابة بغرناطة، والقضاء بها وكان أديبًا فاضلًا عالمًا عارفًا بالفرائض والعربية" أ. هـ.
• الوجيز: "خطيب غرناطة وقاضيها وكان عالمًا بالفقه والفرائض والعربية والنظم ... وسار نظمه كأبيه "أ. هـ.
وفاته: سنة (785 هـ) خمس وثمانين وسبعمائة.
من مصنفاته: "شرح على الألفية" وغيرها.

30 - ت ق: حبان بن جزي السلمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

30 - ت ق: حِبَّانُ بْنُ جَزِي السُّلَمِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: أَخِيهِ خُزَيْمَةَ، وَأَبِيهِ، وَلَهُمَا صُحْبَةٌ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ،
وَعَنْهُ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي طَلِيقٍ، وَآخَرُونَ. -[25]-
لَهُ حديث عِنْدَ الترمذي، وابن ماجه.

395 - نصر بن طريف الباهلي، أبو جزي القصاب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

395 - نَصْر بْن طريف الباهليُّ، أَبُو جُزيٍّ القَصَّاب. [الوفاة: 151 - 160 ه]
بصري متروك.
عَنْ: قتادة، وحماد بْن أَبِي سُلَيْمَان،
وَعَنْهُ: مؤمل بْن إسماعيل، وعبد الغفار الحراني، وغيرهما.

191 - عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن سنان بن طغان التركي الخراساني السجزي الفقيه، أبو الهيثم،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

191 - عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانِ بْنِ طُغَانَ التُّرْكِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ السِّجْزِيُّ الْفَقِيهُ، أَبُو الْهَيْثَمَ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
شَيْخُ آلِ التُّرْكِ وَجَدُّهُمْ، كَانَ بِنَيْسَابُورَ.
كَانَ جَدُّهُ مُتَوَلِّي إِمْرَةَ خُرَاسَانَ، وَقَدْ أُدْخِلَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ صَغِيرٌ عَلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.
وَسَمِعَ مِنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ.
وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ زَائِدَةَ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعِيسَى غُنْجَارٌ، وَهِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ، وَمَا رَأَيْتُ لِأَحَدٍ فِيهِ تَضْعِيفًا.

257 - ن: زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة، أبو عبد الرحمن السجزي الحافظ، نزيل دمشق، ويعرف بخياط السنة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

257 - ن: زكريا بن يَحْيَى بن إياس بن سَلَمَةَ، أَبُو عبد الرحمن السِّجْزِيُّ الحَافِظ، نزيل دمشق، ويُعرف بخياط السنة. [الوفاة: 281 - 290 ه]-[752]-
سَمِعَ: قُتَيْبَة، وشيبان بن فَرُّوخ، وَإِسْحَاق بن راهَوَيْه، وَبِشْر بن الوليد، وحكيم بن سيف الرَّقِّيّ، وصفوان بن صالح المؤذن، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: النسائي فأكثر، وابن جوصا، وَمحمد بن إِبْرَاهِيم بن زوزان، وأبو علي بن هارون، وأبو القاسم الطبراني، وجماعة.
وثقه النسائي، وغيره.
مولده سنة خمسٍ وتسعين ومائة.
وَتُوُفِّي سنة تسعٍ وثمانين عن أربعٍ وتسعين سنة.
قَالَ الحَافِظ عبد الغني بن سَعِيد: كَانَ ثقة حافظًا حدثنا عنه إسحاق، وأحمد ابنا إبراهيم بن الحداد.

13 - دعلج بن أحمد بن دعلج، أبو محمد السجزي الفقيه المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج، أبو محمد السِجْزي الفقيه المُعَدَّل. [المتوفى: 351 هـ]
وُلد سنة ستين ومائتين أو قبلها،
وَسَمِعَ بعد الثمانين مِنْ: على بن عبد العزيز بمكة، وهشام بن على السِّيرافي، وعبد العزيز بن معاوية بالبصرة، ومحمد بن أيّوب، وابن الْجُنَيْد بالرّيّ، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، وقشمرد محمد بن عمرو الحَرَشيّ وطائفة بنيسابور، وعثمان بن سعيد الدارميّ وغيره بهراة، ومحمد بن غالب، ومحمد بن رِبْح البَزَّاز، ومحمد بن سُليمان الباغندي وخَلْقًا ببغداد، وغيرها.
وَعَنْهُ: الدارقُطْني، والحاكم، وابن رزْقَوَيْه، وأبو عَلِيّ بْن شاذان، وأبو إسحاق الإسفراييني، وعبد الملك بن بشران، وخلق.
قال الحاكم: أخذ عن ابن خُزَيمة المصنّفات، وكان يُفْتي بمذهبه. وكان شيخ أهل الحديث، له صَدَقَات جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسِجِسْتان؛ سمعته يقول: تقدّم ليلة إليّ بمكة ثلاثة فقالوا: أخٌ لك بخراسان قتل أخانا ونحن نقتلك به. فقلت: اتّقُوا الله فإنّ خُراسان ليست بمدينة واحدة، فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلّوا عنّي، فهذا سبب انتقالي من مكة إلى بغداد.
وقال الحاكم: سمعت الدارَقُطْنيّ يقول: صنَّفت لدَعْلَج " الْمُسْنَدَ الكبير "، فكان إذا شكّ في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثْبَتَ منه. وسمعت عمر البَصْري يقول: ما رأيت ببغداد فيمن انتخبت عليهم أصحّ كتبًا ولا أحسن سماعًا من دَعْلَج.
قال الحاكم: اشتري دَعْلَج بمكة دار العبّاسية بثلاثين ألف دينار، قال: ويقال: لم يكن في الدنيا من التّجار أيسر من دَعْلَج.
وقال الخطيب: بلغني أنه بعث بالمُسْنَد إلى ابن عُقدَة لينظر فيه، -[31]- وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين دينارًا.
وقال ابن حَيُّوَيْه: أدخلني دَعْلَجُ دارَه وأراني بدَرًا من المال مُعَبَّأةً وقال لي: يا أبا عمر خذ من هذا ما شئت، فشكرت له وقلت: أنا في كفاية وغِنّى عنها.
توفي دَعْلَجُ في جُمادى الآخرة، وله نيّف وتسعون سنة.
وقال أبو ذَرّ الهَرَوِيّ: بلغني أنّ معزّ الدولة أوّل مال من المواريث أُخِذ مال دَعْلَجُ، خلّف ثلاثمائة ألف دينار.
وقال أبو العلاء الواسطي: كان دَعْلَجُ يقول: ليس في الدنيا مثل داري، لأنّه ليس في الدنيا مثل بغداد، ولا ببغداد مثل القطيعة، ولا بها مثل درب أبي خلف، ولا في الدرْب مثل داري.
ونقل الخطيب أنّ رجلًا صلّى الجمعة فرأى رجلًا ناسكًا لم يصلّ وكلّمه، فقال: استر عليّ، عليّ لدَعْلَجُ خمسة آلاف درهم فلما رأيته أحدثت في ثيابي، فبلغ دعلجا فطلب الرجل إلى منزله وأبرأه منها، ووصله بخمسة آلاف لكونه روّعه.
وقال أحمد بن الحسين الواعظ: أَوْدَعَ أبو عبد الله بن أبي موسى الهاشمي عشرة آلاف دينار ليتيم فأنفقها، فلما كَبُرَ الصَّبي أمر السلطان بدفع المال إليه، قال ابن أبي موسى: فضاقت عليّ الدنيا فبكّرت على بغلتي إلى الكَرْخ، فوقفت على باب مسجد دَعْلَجُ، فصلَّيت خلفه الفجر، فلما انْفَتَل رحّب بي، ودخلنا داره، فقدّم هريسة فأكلنا وقصّرت، فقال: أراك منقبضًا! فأخبرته، فقال: حاجتك مقضيّة، فلما فرغنا وزن لي عشرة آلاف دينار، وقمت أطير فرحًا، ثم أعطيت الصبيّ المال، وعظَّم ثناءُ الناس عليّ، فاستدعاني أمير من أولاد الخليفة، فقال: قد رغبت في معاملتك وتضمينك أملاكي، فضمنت منه، فربحت ربحًا مُفْرِطًا حتى كسبت في ثلاثة أعوام ثلاثين ألف دينار، فحملت إلى دَعْلَجُ ذَهَبَهُ، فقال: ما خَرَجَت والله الدنانيرُ عن يدي ونويت أن آخذ عوضها، حل بها الصبيان، فقلت: أيّها الشيخ، أيّ شيء أصل هذا المال حتى تهب لي -[32]- منه عشرة آلاف دينار؟ فقال: نشأت وحفظت القرآن وطلبت الحديث وتاجرت، فوافاني تاجر، فقال: أنت دَعْلَجُ؟ قلت: نعم، قال: قد رغبت في تسليم مالي إليك مُضارَبَةً، وسلَّم إليّ برنامجات بألف ألف درهم، وقال لي: ابسط يدك فيه ولا تعلم موضِعًا تنفقه إلا حملت منه إليه. ولم يزل يتردّد إليّ سنة بعد سنة يحمل إليّ مثل هذا، والمال يُنمّى، فلما كان في آخر سنة اجتمعنا فقال لي: أنا كثير الأسفار في البحر، فإنْ قضى الله علْيَ قضاءً فهذا المال كلّه لك، على أنْ تتصدّق منه وتبني المساجد. قال دَعْلَجُ: فأنا أفعل مثل هذا، وقد ثَمَّر الله المال في يدي، فاكْتُم عليّ ما عِشْتَ. رواها الخطيب عن أبي منصور محمد بن أحمد العُكْبَري، قال: حدَّثني أحمد بن الحسين فذكرها.

276 - محمد بن عدي بن حمدويه السجزي الصابوني. [أبو عبد الله]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

276 - محمد بن عديّ بن حَمْدَوَيْه السَّجْزي الصّابوني. [أبو عبد الله] [المتوفى: 358 هـ]
سَمِعَ: الحسين بن إدريس وغيره، وهو جدّ أبي عثمان الصّابوني لأمّه.
وَعَنْهُ: يحيى بن عمّار وغيره.
تُوُفّي في ذي القعدة، وكنيته أبو عبد الله، وهو أخو عبد الله الذي يأتي.

56 - محمد بن محمد بن داود بن سعيد، أبو بكر السجزي ثم النيسابوري العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

56 - محمد بن محمد بن داود بن سعيد، أبو بكر السجزي ثم النيسابوري العدل. [المتوفى: 362 هـ]
سَمِعَ: بَهَراة محمد بن مُعَاذ الماليني، وحاتم بن محبوب، وببغداد البَغَوِي وطبقته، وبنَيْسَابور مؤمّل بن الحسن، وأبا عمرو الحيري،
وبجُرْجان أبا نُعَيم، وبالرّيّ عبد الرحمن بن أبي حاتم.
وَرَوَى عَنْهُ: الحاكم، وقال: كان من خيار التُّجَّار الأَمناء، ما رأينا منه إلّا ما يليق بأهل الصدق.

326 - الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل، أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

326 - الخليل بْن أحمد بْن مُحَمَّد بْن الخليل، أبو سعيد السَّجْزي القاضي الحنفي، [المتوفى: 378 هـ]
شيخ الحنفية.
وكان من أحسن النّاس كلامًا في الوعظ والتذكير؛
سَمِعَ: السّرّاج، وأبا بكر بن خُزَيْمَة، وأَبَا القاسم البَغَوِي، ويحيى بْن صاعد، ومُحَمَّد بن إبراهيم الدّيبلي، وجماعة. وولي قضاء سمرقند، وبها تُوُفّي.
روى عنه أهل هراة ونيسابور.
رَوَى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الحاكم، وأبو يعقوب إسحاق القَرّاب، وعبد الوهاب بن محمد بن محمد الخطابي، ومحِلّمِ بن إسماعيل الضَّبّي، وجماعة.
وقع لي حديثه بعُلْوٍّ، وفي كتاب " القند " أنّه مات بفَرْغَانَة، وأنّه وُلِد سنة تسعٍ وثمانين ومائتين.
وقال الحاكم: هو شيخ أهل الرأي في عصره، وكان من أحسن النّاس كلامًا في الوعظ؛ ومن شعره:
سأجعل لي النّعْمانَ في الفقه قُدْوَةً ... وسُفْيَانَ في نَقْل الأحاديث سَيّدا
وفي ترْك ما لم يَعْنِني عن عقيدتي ... سأتبع يعقوب العلا ومحمدا
وأَجعلُ درسي من قراءة عاصمٍ ... وحَمْزَةَ بالتحقيق درْسًا مُؤَكّدا
وأجعلُ في النّحْوِ الكِسَائيُّ قُدْوَةً ... ومن بعده الفَرَّاءَ ما عِشْتُ سَرْمَدا
في أبيات.

19 - عمر ابن المحدث أبي عمر محمد بن أحمد بن سليمان بن أيوب، العلامة النحوي، أبو الحسن النوقاتي السجزي الشاعر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

19 - عمر ابن المحدث أَبِي عُمَر محمد بْن أحمد بْن سليمان بْن أيّوب، العلامة النَّحْويّ، أبو الحَسَن النُّوقاتي السجْزيّ الشّاعر، [المتوفى: 411 هـ]
ونوقات: محلّة مِن سجستان.
كَانَ أَبُوهُ أديبًا بارعًا علامة مصنّفًا. حمل عَنْهُ ولده هذا، وعثمان. -[197]-
نزل عُمَر بغداد، وأخذ عَنْ السيرافيّ، وأبي عليّ الفارسيّ، وأقرأ الأدب، وكتب المنسوب، ومدح عضد الدولة، وديوانه في مجلدين. روى عنه من شعره جماعة، وقصد ابن عباد ومدحه، وتوفي في ذي الحجة عن سن عالية.

90 - علي بن بشرى، أبو الحسن الليثي، مولى بني الليث، السجزي الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - عليّ بن بُشْرَى، أبو الحسن اللَّيّثيّ، مولى بني اللَّيث، السِّجَزيّ الصوفيّ. [المتوفى: 433 هـ]
يروى عن: ابن حمدون، ومحمد بن الحسن الآبُرِيّ. روى عنه: عيسى بن شعيب السجزي، وشيخ الإسلام أبو إسماعيل، وجماعة. وكان مكثرا عن الحافظ ابن مَنْدَهْ.

224 - مسعود بن ناصر بن أبي زيد عبد الله بن أحمد، أبو سعيد السجزي الركاب الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

224 - مسعود بن ناصر بن أبي زيد عبد الله بن أحمد، أبو سعيد السِّجزيّ الرّكّاب الحافظ. [المتوفى: 477 هـ]
أحد الرّحّالين والحُفّاظ، صنَّف التّصانيف وجمع الأبواب؛ وسمع بسِجِسْتان من أبي الحَسَن عليّ بن بُشْرَى، وأبي سعيد عثمان النُّوقانيّ، وبَهَراة من محمد بن عبد الرحمن الدّبّاس، وسعيد بن العبّاس القُرَشيّ، وأبي أحمد منصور بن محمد بن محمد الأزْديّ، وبنيسابور من أبي حسان محمد بن أحمد المزكي، وأبي سعد النَّصرويي، وأبي حفص بن مسرور، وبَبغداد من ابن غَيْلان، وأبي محمد الخلّال، والتَّنوخيّ، وبإصبهان من ابن رِيذَة، وخلْق كثير.
روى عنه محمد بن عبد العزيز العِجْليّ المَرْوَزِيّ، وأبو بكر عبد الواحد بن الفضل الطُّوسيّ، وأبو نصر الغازي، وهبة الرحمن ابن القُشَيْريّ، وأبو الغنائم النّرْسيّ، والحافظ أبو بكر الخطيب مع تقدُّمه، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق، وقال: ولم أر فيهم - يعني المحدّثين - أجود إتقانًا ولا أحسن ضَبْطًا منه.
وقال زاهر الشّحّاميّ: كان مسعود بن ناصر يذهب إلى رأي القَدَريّة، ويميل إليهم، وكان يقرأها في الحديث: "فحجَّ آدَمَ مُوسَى". وقد روى أبو بكر الخطيب عن مسعود.
وتُوُفّي بَنْيسابور في جُمَادَى الأولى، وصلى عليه أبو المعالي الْجُوَيْنيّ، ووقفَ كُتُبَه بَنْيسابور، وكانت كثيرة نفيسة.

70 - عيسى بن شعيب بن إبراهيم، الزاهد المعمر أبو عبد الله السجزي الصوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

70 - عيسى بْن شُعيب بْن إبراهيم، الزّاهد المُعَمَّر أبو عَبْد الله السّجْزيّ الصُّوفيّ، [المتوفى: 512 هـ]
نزيل هَرَاة. -[196]-
الحافظ، وبهَرَاة مِن عَبْد الوهّاب بْن محمد الخطّابيّ، وبغزْنَة الخليل بْن أبي يَعْلَى، وحَمَلَ ولده أبا الوقت عَلَى كتفه مِن هَرَاة إلى بوشنج، فأسمعه الصحيح.
ولد بسِجِسْتان بعد سنة عشر وأربع مائة، وسمع بها من علي بن بشرى.
قَالَ أبو سَعْد السّمعانيّ: شيخ صالح، مُسِنّ، حريص عَلَى السّماع. أجاز لي مَرْويّاته. مولده في سنة عشر وأربع مائة، وتوفي بمالين هَرَاة في ثاني عشر شوّال، وله مائة وسنتان.

95 - عبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق، مسند الوقت، أبو الوقت بن أبي عبد الله السجزي الأصل، الهروي، الماليني، الصوفي، رحمه الله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

95 - عَبْد الأوّل بْن عِيسَى بْن شُعَيب بْن إِبْرَاهِيم بْن إسحاق، مُسْند الوقْت، أبو الوقْت بْن أبي عَبْد اللَّه السِّجْزيّ الأصل، الهَرَوَيّ، المالينيّ، الصُّوفيّ، رحمه اللَّه. [المتوفى: 553 هـ]
وُلِدَ سنة ثمانٍ وخمسين وأربعمائة.
وسمع " الصحيح "، و " منتخب مسند عبد "، و " كتاب الدارمي "، من جمال الإسلام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي فِي سنة خمسٍ وستِّين ببوشَنج، حمله أَبُوهُ إليها، وهي مرحلة من هَرَاة. وسمع من أبي عاصم الفُضَيْل بْن يحيى، ومحمد بْن أبي مَسْعُود الفارسيّ، وأبي يَعْلَى صاعد بْن هبة اللَّه الفُضَيْليّ، وبِيبي بِنْت عَبْد الصّمد الهَرْثَميَّة، وأبي مَنْصُور عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بن عفيف البوشنجي كلار، وأحمد بْن أبي نصر الكُوفانيّ كاكو، وعبد الوهّاب بْن أَحْمَد الثّقفيّ وأبي القَاسِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد العاصميّ، ومحمد بْن الْحُسَيْن الفضلويي، وأبي عطاء عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عاصم الجوهريّ، وأبي عامر محمود بْن القَاسِم الْأَزْدِيّ، وشيخه شيخ الإسلام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ، وأبي المظفَّر عَبْد اللَّه بْن عطاء البغاوَرْدَانيّ، وأبي سعد حكيم بن أحمد الإسفراييني، وأبي عدنان القَاسِم بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وأبي القَاسِم عَبْد اللَّه بْن عُمَر الكَلْوَذَانيّ، وأبي الفتح نصر بْن أَحْمَد الحنفيّ، وغيرهم. وحدَّث بخُراسان، وإصبهان، وكَرْمان، وهَمَذَان، وبغداد، واشتهر اسمه وازدحم عليه الطَّلَبة، وبقي كلّما قدِم مدينةٌ تسامَعَ به الخلْق وقصدوه وسمع منه أُمم لا يُحْصَوْن.
روى عَنْهُ ابن عساكر، وابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم، وأبو الفرج ابن الجوزي، ويوسف بن أحمد الشيرازي، وأسعد بْن حمْد اللَّيْثيّ الإصبهانيّ، وحامد بْن محمود الرّوذَرَاوَرِيّ المؤدَّب، والحسن بْن مُحَمَّد بْن عليّ ابن نظام -[64]- الملك، والحسين بن أحمد الخياري، والحسين بْن مُعَاذِ الهَمَذانِيّ، وسفيان بْن إِبْرَاهِيم بْن مَنْدَهْ، وأبو ذَرّ سُهَيْل بْن مُحَمَّد البُوسَنجيّ، وأبو الضوء شهاب الشَّذَبَانيّ، وأبو رَوْح عَبْد المُعِزّ، وعبد الْجَبَّار بْن بُنْدار الهَمَذانِيّ القاضي، وعبد الجليل بْن مَنْدوَيْه، وأحمد بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ العَطَّار، وعثمان بْن عليّ الوَرْكانيّ الهَمَذانِيّ، وعثمان بْن محمود الإصبهانيّ، وفضل الله بن محمد البوشنجي، ومحمد بن ظفر ابن الحافظ الطّرقيّ، وأخوه محمود، ومحمد بْن عَبْد الرزاق الأصبهاني، ومحمد بن عبد الفتاح البوشنجي، ومحمد بْن عطّيَّة اللَّه الهَمَذانِيّ، ومحمد بْن مُحَمَّد بْن سرايا البلديّ المَوْصِليّ، ومحمد بْن مسعود البوشنجي، ومحمود بْن الواثق البَيْهَقِيّ، ومحمود شاه بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل اليعقوبيّ الهَرَويّ، ومقرَّب بْن علي الهمذاني الزاهد، ويحيى بن سعد الرّازيّ الفقيه، ويوسف بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بن عبيد الله ابن نظام المُلْك البغداديّ، وحمّاد بْن هبة اللَّه الحراني، وعمر بن طبرزد، وأبو منصور سَعِيد بْن مُحَمَّد الرّزّاز، وعمر بْن مُحَمَّد الدينوري السديد الصوفي، ويحيى بن عبد الله ابن السهروردي، وأنجب بن علي الدارقزي الدلال، وعبد العزيز بن أحمد ابن النّاقد، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي العزّ الواسطيّ نزيل المَوْصِل، ومحمد بْن أَحْمَد بْن هبة اللَّه الرُّوذَرَاوَريّ، وداود بْن بُندار الجيلي الفقيه، وأبو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرشيديّ المقرئ، ويحيى بن محمد بْن عَبْد الْجَبَّار الصُّوفيّ، ومحمد بْن أبي عليّ الشَّطَرَنْجِيّ، وعليّ بْن أبي الكَرَم العُمَريّ، وأحمد بن ظفر ابن الوزير ابن هُبَيْرة، وإسماعيل بْن مُحَمَّد بْن خمارتكين، وعبد الواحد بن المبارك الحريمي، ومحمد بْن أَحْمَد بْن العريسة الحاجب، ومحمد بن هبة الله ابن المُكْرَم، وعبد الغنيّ بْن عبد العزيز بْن البُنْدار، ومظفَّر بْن أبي السّعادات بْن حَرِّكْها، وعليّ بْن يُوسُف بْن صَبُوخا، وأحمد بْن يُوسُف بْن صِرْما، ومحمد بْن أبي القَاسِم المَيْبُذِيّ، وزيد بْن يحيى البَيْع، وعبد اللّطيف بن المعمر بن -[65]- عسكر، وعمر بْن مُحَمَّد بْن أبي الرّيّان، وأسعد بْن عليّ بْن صُعْلُوك، والنّفيس بْن كَرَم، وعبد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم الهَمَذانِيّ الخطيب، وأبو جعفر عبد الله ابن شريف الرحبة، وعبد الرَّحْمَن بْن أبي العزّ ابن الخبّازة، ومحمد بْن عُمَر بْن خليفة الرُّوبَانيّ، وأبو المحاسن محمد بن هبة الله ابن المراتبيّ البَيِّع، وأبو الْحَسَن عليّ بْن بُورْنداز، وأبو حفص عُمَر بْن أعَزّ السُّهْرَوَرْدِيّ، وأبو هريرة محمد بن ليث ابن الوسطانيّ، وصاعد بْن عليّ الواعظ بإربل، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن المبارك المستعمل، وأبو عليّ الحسن ابن الجواليقيّ، وأبو الفتح مُحَمَّد بْن النّفيس بْن عطاء، وأبو نصر المهذب ابن قُنَيْدة، وعبد السّلام بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُكَيْنَة، وعبد الرَّحْمَن بْن عتيق بْن صيلا، وأبو الرِّضا مُحَمَّد بْن أبي الفتح المبارك بْن عَصِيَّة، وعبد السّلام بْن عَبْد اللَّه بن بكران، وأبو نصر أحمد بن الحُسَيْن بن عبد الله ابن النرسي، والحسن والحسين ابنا أبي بكر ابن الزَّبِيديّ، وعمر بْن كَرَم الحمّاميّ، وأمَةُ الرّحيم بنت عفيف الناسخ، وعبد الخالق بن أبي الفضل ابن غريبة، وظَفَر بْن سالم البيطار، وإبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن المواقيتيّ، وعبد البَرِّ بْن أبي العلاء الهمذاني، وأحمد بن شيرويه بن شهردار الدَّيْلَميّ وبقي إلى سنة خمس وعشرين، وعبد الرحمن بْن عَبْد اللَّه عتيق ابن باقا، وزكريّا بن علي العلبي، وعلي بن أبي بكر بن روزبة القَلانِسِيّ، ومحمد بْن عَبْد الواحد المَدِينيّ، وأبو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر القَطِيعيّ، وأبو المنجى عَبْد اللَّه بْن عِمران اللَّتّيّ، وأبو بَكْر مُحَمَّد بْن مَسْعُود بْن بهروز. وآخر من ذُكِر أنّه سمع منه أبو سَعْد ثابت بن أحمد بن أبي بكر محمد -[66]- ابن الخُجَنْدِيّ الإصبهانيّ، نزيل شِيراز، فإنْ كان سمع منه فسماعه منه فِي الخامسة، فإنّهُ وُلِدَ سنة ثمانٍ وأربعين. وسماع الإصبهانيّين من أبي الوقْت سنة اثنتين وخمسين أو قبلها. وتُوُفيّ هذا الخُجَنْدِيّ فِي سنة سبْعٍ وثلاثين.
وروى عَنْهُ بالإجازة: جَهْمة أخت الرشيد بْن مَسْلَمَة الدّمشقيّ وتُوُفيّت سنة ثمانٍ وثلاثين، وأبو الكَرَم مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن أحمد المتوكلي، ويعرف بابن شفنين، ومات سنة أربعين، وكريمة بِنْت عَبْد الوهاب الْقُرَشِيَّة، وتُوُفيّت فِي جُمادى الأخرة سنة إحدى وأربعين وهي آخر من روى عَنْهُ بالإجازة الخاصَّة.
وذكره ابن السَّمْعانيّ فقال: شيخ صالح، حَسَن السَّمْت والأخلاق، متودَّد، متواضع، سليم الجانب، استسعد بصُحْبة الإمام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ وخدمه مدة، وسافر إلى العراق، وخوزستان، والبصرة، قدم بغدادَ ونزل رِباط البِسْطاميّ، فيما ذكره لي، وسمعتُ منه بَهَرَاة، ومالين. وكان صَبُورًا على القراءة، محِبًّا للرواية، وحدَّث " بالصّحيح "، " ومُسْند عَبْد "، و"الدارمي"، عدَّة نُوَب. وسمعتُ أنّ أَبَاهُ سمّاه مُحَمَّدًا، فسمّاه الإمام عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ عَبْد الأوّل، وكنّاه بأبي الوقْت، وقال: الصُّوفيّ ابن وقته.
وقال أبو سَعْد فِي " التّحبير " فِي ترجمة والد أبي الوقْت: إِنَّهُ وُلِدَ بسِجِسْتان فِي سنة عشْرٍ وأربع مائة، وإنّه سمع من عليّ بْن بُشْرَى اللَّيْثيّ الحافظ كتاب " مناقب الشّافعيّ " لمحمد بْن الْحُسَيْن الآبُرِيّ، إلا مجلسًا واحدًا، وهو من باب ما حكى عَنْهُ مالك إلى باب سخائه وكرمه، بسماعه من الآبُرِيّ، وقال: سكن هَرَاة، وهو صالح مُعَمَّر، له جدّ فِي الأمور الدّينيَّة، حريص على سماعه للحديث وطلبه حَمَلَ ابنه أَبَا الوقت على عاتقه إلى بوشَنْج، وكان عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ يُكرمه ويراعيه.
قال: وسمع بغَزْنَة من الخليل بْن أبي يَعْلَى، وبهَرَاة من أبي القَاسِم -[67]- عَبْد الوهاب بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الخَطَّابيّ. وكتب إلي بالإجازة بمسموعاته سنة سبع وخمس مائة، ومات بمالِين هَرَاة فِي ثاني عشر شوّال سنة اثنتي عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة، عاش مائةً وثلاث سِنين.
وقال زكيّ الدِّين البرزالي وغيره: طاف أبو الوقت العراق، وخُوزسْتان، وحدَّث بِهَرَاة، ومالِين، وبُوشَنْج، وكَرْمان، ويَزْد، وإصبهان، والكَرَج، وفارس، وهَمَذَان. وقعد بين يديه الحفاظ والوزراء، وكان عنده كُتُب وأجزاء، وسمع عليه من لا يُحصى ولا يُحصر.
وقال ابن الْجَوْزِيّ: كان صَبُورًا على القراءة عليه، وكان شيخًا صالحًا كثير الذكْر والتَّهجُّد والبكاء، على سَمْت السَّلَف. وعزم فِي هذه السَّنَة على الحجّ، وهيّأ ما يحتاج إليه فمات.
وقال الحافظ يُوسُف بْن أَحْمَد فِي " الأربعين البلدّية " له، ومن خطّه نقلت: ولمّا رحلت إلى شيخنا شيخ الوقْت ومُسْنَد العصْر ورحلة الدّنيا أَبِي الوقت، قدَّر اللَّه لي الوصول إليه فِي آخر بلاد كَرْمان على طرف بادية سجستان، فسلمت عليه وقبّلتهُ، وجلستُ بين يديه، فقال لي: ما أَقْدَمَكَ هذه البلاد؟ قلت: كان قصْدي إليك، ومُعَوَّلي بعد اللَّه عليك. وقد كتبت ما وقع إليَّ من حديثك بقلمي، وسعيت إليك بقدمي لأُدرك بركة أنفاسك، وأحظى بعُلُوّ إسنادك. فقال: وفقك اللَّه وإيّانا لمرضاته، وجعل سعْيَنا له، وقصْدنا إليه، لو كنت عرفتني حق معرفتي لَمَا سلّمت عليّ، ولا جلست بين يديّ. ثُمَّ بكى بكاءً طويلًا وأبكى من حَضَرَه، ثُمَّ قال: اللَّهُمّ استُرْنا بسترك الجميل، واجعل تحت السّتْر ما ترضى به عنّا. وقال: يا ولدي، تعلم أنيّ رحلت أيضًا لسماع "الصّحيح" ماشيًا مع والدي من هَرَاة إلى الداودي ببُوشَنْج، وكان لي من العُمر دون عشر سِنين، فكان والدي يضع على يديّ حَجَرين ويقول: احملهما، فكنت من خوفه أحفظهما بيديّ، وأمشي وهو يتأملني، فإذا رآني قد عَيِيت أمرني أنّ أُلقي حَجَرًا واحدًا، فألقيه ويخفّ عني، فأمشي إلى أنّ يتبيَّن له تعبي، فيقول لي: هَلْ عَييتَ؟ فأخافه فأقول: لا. فيقول: لِمَ تُقَصَّر فِي -[68]- المشْي؟ فأُسرع بين يديه ساعةً، ثُمَّ أَعجز، فيأخذ الحجر الآخر من يدي ويُلْقيه عنّي، فأمشي حَتَّى أعطَبَ، فحينئذٍ كان يأخذني ويحملني على كتفه. وكنّا نلتقي على أفواه الطُّرق بجماعةٍ من الفلاحين وغيرهم من المعارف، فيقولون: يا شيخ عِيسَى، ادفع إلينا هذا الطِّفْل نُرْكِبه وإيّاك إلى بُوشَنْج، فيقول: مَعَاذَ اللَّه أنّ نركب فِي طلب أحاديث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، بل نمشي، فإذا عجز عن المشي أركبته على رأسي إجلالا لَحَدِيثُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورجاء ثوابه والانتفاع به. فكان ثمرة ذلك من حسن نيَّة والدي - رحمه اللَّه - أنّي انتفعت بسماع هذا الكتاب وغيره، ولم يبق من أقراني أحدٌ سِوايَ، حَتَّى صارت الوفود ترحل إليَّ من الأمصار.
ثُمَّ أشار إلى صاحبنا عَبْد الباقي بْن عَبْد الْجَبَّار الهَرَوي أنّ يقدِّم لي شيئًا من الحَلْواء، فقلت: يا سيدي قراءتي بجزء أبي الْجَهْم أحبّ إليَّ من أكل الحَلْواء، فتبسَّم، وقال: إذا دخل الطّعام خرج الكلام. وقدَّم لنا صحنًا فيه حلواء الفانيد. فأكلنا، ثُمَّ أخرجت الجزء وسألته إحضار الأصل، فأحضره وقال: لا تَخَفْ ولا تَحْرص، فإنّي قد قبرت ممن سمع علي خلقًا كثيرًا، فسل الله السلامة. فقرأت الجزء عليه وَسُرِرْتُ به، ويسَّرَ اللَّهُ سماع " الصّحيح " وغيره مِرارًا، ولم أزل فِي صُحْبته وخدمته إلى أن توفي ببغداد فِي ليلة الثلاثاء من ذي القعدة.
قلت: بيَّضَ لليوم، وهو سادس الشّهر.
قَالَ: وَدَفَنَّاهُ بالشونيزية؛ قال لي: تدفنني تَحْتَ أَقْدَامِ مَشَايِخِنَا بِالشُّونِيزِيَّةِ. وَلَمَّا احْتَضَرَ سَنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي، وَكَانَ مُشْتَهِرًا بِالذِّكْرِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ محمد بن القاسم الصوفي، وأكب عَلَيْهِ وَقَالَ: يَا سَيِّدِي، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". فَرَفَعَ طرفه إليه، وتلا هذه الآية: " يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وجعلني من المكرمين " فدهش إليه هو ومن حضر من الأصحاب، ولم يزل يقرأ حتى ختم السورة، وقال: الله الله الله، ثم توفي وهو جالس على السجادة. -[69]-
وقال ابن الجوزي: حدثني محمد بن الحسين التكريتي الصوفي قال: أسندته إلي فمات وكان آخر كلمة قالها: " يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وجعلني من المكرمين ".
قرأت بخطّ الحافظ يُوسُف بْن أَحْمَد: أنشدنا الرئيس أبو الفضل محمد بن المفضل بن كاهوية لنفسه وقد دخل على أَبِي الوقت فِي النّظاميَّة بإصبهان، وشاهد اجتماع العلماء والحُفّاظ فِي مجلسه عند الإمام صدْر الدِّين مُحَمَّد بْن عَبْد اللّطيف الخُجَنْديّ، والحافظ أبو مَسْعُود كُوتاه يقرأ عليه "الصّحيح":
أتاكُمُ الشَّيْخ أبو الوقتِ ... بأحسن الأخبار عن ثَبْتِ
طوى إليكم علمه ناشرًا ... مراحل الأبرق والخبت
ألحق بالأشياخ أطفالكم ... وقد رمى الحاسد بالكبت
فمِنَّة الشَّيْخ بما قد روى ... كمِنَّةِ الغَيْث على النَّبْتِ
بارك فِيهِ اللَّه مِن حامِلٍ ... خُلاصَةَ الفِقْه إلى المُفْتي
انتهِزُوا الفرصة يا سَادَتي ... وحصِّلُوا الإسْنَادَ فِي الوقْت
فإنّ مَن فَوَّتَ ما عِنْدَه ... يَصِيرُ ذا الحَسْرة والمَقْتِ

دفع الظلم والتجزي عن أبي العلاء المعري

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

دفع الظلم والتجزي، عن أبي العلاء المعري
للصاحب، كمال الدين، ابن العديم: عمر بن أحمد الحلبي.
المتوفى: سنة 660، ستين وستمائة.
ألفه: انتصارا له.

رسالة: في تجزي الانقسام

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

رسالة: في تجزي الانقسام
للشيخ، الرئيس، أبي علي: حسين بن عبد الله بن سينا.
المتوفى: سنة 428، ثمان وعشرين وأربعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت