|
التّجويد:[في الانكليزية] Distinct recitation [ في الفرنسية] Recitation distincte في اللغة التحسين. وفي اصطلاح القرّاء تلاوة القرآن بإعطاء كلّ حرف حقّه من مخرجه وصفته اللازمة له من همس وجهر وشدّة ورخاوة ونحوها، وإعطاء كل حرف مستحقه مما يشاء من الصفات المذكورة كترقيق المستفل وتفخيم المستعلي ونحوهما، وردّ كل حرف إلى أصله من غير تكلّف. وطريقه الأخذ من أفواه المشايخ العارفين بطريق أداء القرآن بعد معرفة ما يحتاج إليه القارئ من مخارج الحروف وصفاتها والوقف والابتداء والرسم.
ومراتب التجويد ثلاثة: ترتيل وتدوير وحدر. والأول أتم ثم الثاني. فالترتيل التّؤدة وهو مذهب ورش وعاصم وحمزة.والحدر الإسراع هو مذهب ابن كثير وأبي عمرو والقالون. والتدوير التوسط بينهما وهو مذهب ابن عامر والكسائي، وهذا هو الغالب على قراءتهم، وإلّا فكل منهم يجيز الثلاثة. ولا بدّ في الترتيل من الاحتراز عن التمطيط. وفي الحدر عن الاندماج إذ القراءة كالبياض إن قلّ صار سمرة وإن زاد صار برصا انتهى.وصاحب الاتقان جعل الترتيل مرادفا للتحقيق حيث قال: كيفيات القراءة ثلاث:إحداث التحقيق وهو إعطاء كلّ حرف حقه من إشباع المدّ وتحقيق الهمزة وإتمام الحركات واعتماد الإظهار والتشديدات، وبيان الحروف وتفكيكها وإخراج بعضها من بعض بالسكت والترتيل والتؤدة، وملاحظة الجائزات من الوقوف بلا قصر ولا اختلاس ولا إسكان محرّك ولا إدغامه، وهو يكون لرياضة الألسن وتقويم الألفاظ. ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يتجاوز فيه إلى حدّ الإفراط بتوليد الحروف من الحركات وتكرير الراءات وتحريك السواكن وتطنين النونات بالمبالغة في الغنّات ونحو ذلك. وهذا النوع من القراءة مذهب حمزة وورش. الثانية الحدر بفتح الحاء وسكون الدال المهملتين وهو إدراج القراءة بسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والإدغام الكبير وتخفيف الهمزة ونحو ذلك ممّا صحّت به الرواية، مع مراعاة إقامة الإعراب وتقويم اللفظ وتمكّن الحروف بدون بتر حروف المدّ واختلاس أكثر الحركات وذهاب صوت الغنّة والتفريط إلى غاية لا تصحّ به القراءة، وهذا النوع مذهب ابن كثير وأبي جعفر. ومن قصر المنفصل كأبي عمرو ويعقوب، الثالثة التدوير وهو التوسّط بين المقامين من التحقيق والحدر وهو الذي ورد عن أكثر الأئمة ممن مدّ المنفصل ولم يبلغ فيه الإشباع، وهو مذهب سائر القرّاء، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء. ثم قال والفرق بين الترتيل وبين التحقيق فيما ذكره بعضهم أنّ التحقيق يكون للرياضة والتعليم والتمرين، والترتيل يكون للتدبّر والتفكّر والاستنباط، فكل تحقيق ترتيل وليس كل ترتيل تحقيقا.فائدة:في شرح المهذّب اتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع، قالوا وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزءين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل. وقالوا: واستحباب الترتيل للمتدبّر ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير وأشد تأثيرا في القلب، ولهذا يستحب للأعجمي الذي لا يفهم معناه. وفي النّشر اختلف: هل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة مع كثرتها؟. وأحسن بعض أئمتنا فقال: إنّ ثواب قراءة الترتيل أجلّ قدرا وثواب الكثرة أكثر عددا، لأن بكل حرف عشرة حسنات. وفي البرهان للزركشي كمال الترتيل تفخيم ألفاظه والإبانة عن حروفه وأن لا يدغم حرفا في حرف. وقيل هذا أقله. وأكمله أن يقرأه على منازله، فإن قرأ تهديدا لفظ به لفظ المتهدّد أو تعظيما لفظ به على التعظيم، انتهى ما في الاتقان. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
التجويد: (نبك خواندن ونيك كردن) . وَعلم التجويد علم بقوانين يعرف بهَا إِعْطَاء كل حرف مَا هُوَ يسْتَحقّهُ. وموضوعه الْقُرْآن الْمجِيد. وَفَائِدَته سَعَادَة الدَّاريْنِ. وغايته كَون اللِّسَان مَحْفُوظًا عَن الخطاء فِي أَدَاء كَلَام الله تَعَالَى. التجشم: التَّكَلُّف يَعْنِي (رنج كشيدن بجيزي) .
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التجويد: لغة: التحسينُ، واصطلاحاً: تلاوة القرآن بإعطاء كل حرف حقَّه من مخرجه وصفاته اللازمة وإعطاء كل حرف مستحقَّه مما يشاء من الصفات ومراتبه ثلاثةٌ: الترتيلُ وهو التُؤَدَة، والحَدْرُ: وهو الإسراع، والتدوير: وهو التوسط.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تبصرة المريد، في قواعد التجويد
لحسين الشامي. وهو مختصر. مرتب على: خمسة فصول. أوله: (الحمد لله الولي الحميد... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التجريد، في شرح التجويد
يأتي قريبا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التجويد، في الكلام
للفاضل، العلامة، شمس الدين: أحمد بن سليمان، الشهير: بابن كمال باشا. المتوفى: سنة أربعين وتسعمائة. ثم شرحه. وسماه: (التجريد). كذا قيل، ولعل الأمر بالعكس. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التجويد، لبغية المزيد
في القراءات السبع. للشيخ، أبي القاسم: عبد الرحمن بن أبي بكر بن الفحام، الصقلي، شيخ الإسكندرية. المتوفى: سنة ست وعشرين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التحديد، في الإتقان والتجويد
للشيخ أبي عمرو: عثمان بن سعيد بن عثمان الداني. المتوفى: سنة أربع وأربعين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التمهيد، في علم التجويد
للشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد الجزري. المتوفى: سنة 833، ثلاث وثلاثين وثمانمائة. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم التجويد
هو: علم باحث عن تحسين تلاوة القرآن العظيم من جهة مخارج الحروف وصفاتها وترتيل النظم المبين بإعطاء حقها من الوصل والوقف والمد والقصر والروم والإدغام والإظهار والإخفاء والإمالة،والتحقيق والتفخيم والتشديد والتخفيف والقلب والتسهيل إلى غير ذلك. وموضوعه وغايته ونفعه ظاهر. وهذا العلم نتيجة فنون القراءة وثمرتها وهو كالموسيقى من جهة أن العلم لا يكفي فيه بل هو: عبارة عن ملكة حاصلة عن تمرن امرؤ بمكة وتدربه بالتلقف عن أفواه معلميه ولذلك لم يذكره أبو الخير واكتفى عنه بذكر القراءة وفروعه والتجويد أعم من القراءة. وأول من صنف في التجويد موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الخاقاني البغدادي المقري المتوفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ذكره ابن الجزري ومن المصنفات فيه: الدر اليتيم وشرحه و: الرعاية و: غاية المراد المقدمة الجزرية وشروحها واضحة. |
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم التجويد
وهو: علم باحث عن: تحسين تلاوة القرآن العظيم، من جهة مخارج الحروف، وصفاتها، وترتيل النظم المبين، بإعطاء حقها من الوصل، والوقف، والمد، والقصر، والإدغام، والإظهار، والإخفاء، والإمالة، والتحقيق، والتفخيم، والترقيق، والتشديد، والتخفيف، والقلب، والتسهيل،... إلى غير ذلك. وموضوعه، وغايته، ونفعه: ظاهر. وهذا العلم: نتيجة فنون القراءة، وثمرتها. وهو: كالموسيقى، من جهة أن العلم لا يكفي فيه، بل هو: عبارة عن ملكة، حاصلة من تمرن امرئ بفكه، وتدربه بالتلقف، عن أفواه معلميه، ولذلك لم يذكره أبو الخير، واكتفى عنه بذكر القراءة وفروعه. والتجويد: أعم من القراءة. وأول من صنف في التجويد: موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الخاقاني، البغدادي، المقرئ. المتوفى: سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ذكره ابن الجزري. ومن المصنفات فيه: (الدر اليتيم). وشرحه. و (الرعاية). و (غاية المراد). و (المقدمة الجزرية). وشروحها. و (الواضحة). |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
لغة: مصدر جوّد، ومعناه انتهاء الغاية في الإتقان. اصطلاحا: إعطاء حروف القرآن الكريم حقها من الصفات العارضة والأصلية ورد كل حرف إلى مخرجه وأصله، وإلحاقه بنظيره وشكله، وتمكين النطق به من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف. والتجويد فرع من فروع القراءات القرآنية، ولذا لم يخل مصنف من مصنفات القراءات من ذكر بعض متعلقات التجويد وبيان أحكامه. فعلى سبيل المثال عرض الشاطبي في شاطبيته وابن الجزري في طيبة النشر لبعض مباحث التجويد. كما أفردت فيه مصنفات كثيرة جدا يصعب حصرها، من أبرزها: 1 - عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد لعلم الدين علي بن محمد السخاوي. 2 - رائية الخاقاني موسى بن عبيد الله في التجويد. 3 - التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني. 4 - المقدمة فيما على قارئه أن يعلمه (وهي المشهورة بالجزرية) لابن الجزري محمد بن محمد. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
قصيدة نونية في تلاوة القرآن الكريم وتجويده. - ناظمها ومؤلفها علي بن محمد أبو الحسن علم الدين السخاوي (ت 643 هـ)، وهو أخص تلاميذ الإمام الشاطبي ومقدمهم. - عنيت القصيدة بتصحيح النطق بالحروف وبيان صفاتها، من غير ذكر لمخارج الحروف. وقد عرضت كذلك للتجويد وميزانه. وهي بذلك لم تستوعب مباحث تجويد القرآن الكريم وترتيله، بل ذكر ناظمها ما يحتاج إليه القارئ المبتدئ، وفق ما غلب على ظنه. - عدة أبياتها أربعة وستون بيتا من بحر الرجز. - وقد اعتنى العلماء بهذه المنظومة الصغيرة، فقد رواها وحفظها كثير منهم من أمثال: الذهبي وجمال الدين الفاضلي ويوسف بن عبد الهادي الذي كان يلقنها لأولاده ويجيزهم بها. - وقد شرحها بعض العلماء منهم: 1 - مؤلفها وناظمها نفسه. 2 - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقاعي الحموي (ت 670 هـ). 3 - الحسن بن قاسم المرادي (ت 749 هـ). 4 - عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ (ما زال حيا). - من منتخبات القصيدة قوله فيها: للحرف ميزان فلا تك طاغيا ... فيه ولا تك مخسر الميزان رتّل ولا تسرف واتقن واجتنب ... نكرا يجيء به ذوو الألحان |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّجْوِيدُ لُغَةً: تَصْيِيرُ الشَّيْءِ جَيِّدًا. وَالْجَيِّدُ: ضِدُّ الرَّدِيءِ، يُقَال: جَوَّدَ فُلاَنٌ كَذَا: أَيْ فَعَلَهُ جَيِّدًا، وَجَوَّدَ الْقِرَاءَةَ: أَيْ أَتَى بِهَا بَرِيئَةً مِنَ الرَّدَاءَةِ فِي النُّطْقِ. (1) وَاصْطِلاَحًا: إِعْطَاءُ كُل حَرْفٍ حَقَّهُ وَمُسْتَحَقَّهُ. وَالْمُرَادُ بِحَقِّ الْحَرْفِ: الصِّفَةُ الذَّاتِيَّةُ الثَّابِتَةُ لَهُ كَالشِّدَّةِ وَالاِسْتِعْلاَءِ، وَالْمُرَادُ بِمُسْتَحَقِّ الْحَرْفِ: مَا يَنْشَأُ عَنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ اللاَّزِمَةِ كَالتَّفْخِيمِ، فَإِنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ كُلٍّ مِنَ الاِسْتِعْلاَءِ وَالتَّكْرِيرِ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ فِي الْحَرْفِ حَال سُكُونِهِ وَتَحْرِيكِهِ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ فَقَطْ، وَلاَ يَكُونُ فِي حَال الْكَسْرِ. (2) وَهَذَا كُلُّهُ بَعْدَ إِخْرَاجِ كُل حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ. وَاعْتَبَرَهُ بَعْضُهُمْ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي تَعْرِيفِ التَّجْوِيدِ، لأَِنَّهُ مَطْلُوبٌ لِحُصُول أَصْل الْقِرَاءَةِ، لَكِنْ قَال الشَّيْخُ عَلِيٌّ الْقَارِيُّ: وَلاَ يَخْفَى أَنَّ إِخْرَاجَ الْحَرْفِ مِنْ مَخْرَجِهِ أَيْضًا دَاخِلٌ فِي تَعْرِيفِ التَّجْوِيدِ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْجَزَرِيِّ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ، (3) أَيْ لأَِنَّ الْمُعَرَّفَ هُوَ الْقِرَاءَةُ الْمُجَوَّدَةُ، وَلَيْسَ مُطْلَقَ الْقِرَاءَةِ، وَتَجْوِيدُ الْقِرَاءَةِ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِإِخْرَاجِ كُل حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ. قَال ابْنُ الْجَزَرِيِّ: التَّجْوِيدُ: إِعْطَاءُ الْحُرُوفِ حُقُوقَهَا وَتَرْتِيبَهَا مَرَاتِبَهَا، وَرَدُّ الْحَرْفِ إِلَى مَخْرَجِهِ وَأَصْلِهِ وَإِلْحَاقُهُ بِنَظِيرِهِ، وَتَصْحِيحُ لَفْظِهِ وَتَلْطِيفُ النُّطْقِ بِهِ عَلَى حَال صِيغَتِهِ وَكَمَال هَيْئَتِهِ، مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ تَعَسُّفٍ وَلاَ إِفْرَاطٍ وَلاَ تَكَلُّفٍ (4) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - التِّلاَوَةُ، وَالأَْدَاءُ، وَالْقِرَاءَةُ: 2 - التِّلاَوَةُ اصْطِلاَحًا: قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مُتَتَابِعًا كَالأَْجْزَاءِ وَالأَْسْدَاسِ. أَمَّا الأَْدَاءُ فَهُوَ: الأَْخْذُ عَنِ الشُّيُوخِ بِالسَّمَاعِ مِنْهُمْ أَوِ الْقِرَاءَةِ بِحَضْرَتِهِمْ. وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فَهِيَ أَعَمُّ مِنَ التِّلاَوَةِ وَالأَْدَاءِ (5) . وَلاَ يَخْفَى أَنَّ التَّجْوِيدَ أَمْرٌ زَائِدٌ عَلَى هَذِهِ الأَْلْفَاظِ الثَّلاَثَةِ، فَهُوَ أَخَصُّ مِنْهَا جَمِيعِهَا. ب - التَّرْتِيل: 3 - التَّرْتِيل لُغَةً: مَصْدَرُ رَتَّل، يُقَال: رَتَّل فُلاَنٌ كَلاَمَهُ: إِذَا أَتْبَعَ بَعْضَهُ بَعْضًا عَلَى مُكْثٍ وَتَفَهُّمٍ مِنْ غَيْرِ عَجَلٍ. وَاصْطِلاَحًا: هُوَ رِعَايَةُ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَحِفْظُ الْوُقُوفِ. وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ قَال: التَّرْتِيل تَجْوِيدُ الْحُرُوفِ وَمَعْرِفَةُ الْوُقُوفِ (6) . فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّجْوِيدِ: أَنَّ التَّرْتِيل وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِل التَّجْوِيدِ، وَأَنَّ التَّجْوِيدَ يَشْمَل مَا يَتَّصِل بِالصِّفَاتِ الذَّاتِيَّةِ لِلْحُرُوفِ، وَمَا يَلْزَمُ عَنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ، أَمَّا التَّرْتِيل فَيَقْتَصِرُ عَلَى رِعَايَةِ مَخَارِجِ الْحُرُوفِ وَضَبْطِ الْوُقُوفِ لِعَدَمِ الْخَلْطِ بَيْنَ الْحُرُوفِ فِي الْقِرَاءَةِ السَّرِيعَةِ، وَلِذَلِكَ أَطْلَقَ الْعُلَمَاءُ (التَّرْتِيل) عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ مَرَاتِبِ الْقِرَاءَةِ مِنْ حَيْثُ إِتْمَامُ الْمَخَارِجِ وَالْمُدُودِ، وَهُوَ يَأْتِي بَعْدَ مَرْتَبَةِ (التَّحْقِيقِ) وَأَدْنَى مِنْهُمَا مَرْتَبَةٌ وُسْطَى تُسَمَّى (التَّدْوِيرَ) ثُمَّ (الْحَدْرَ) وَهُوَ الْمَرْتَبَةُ الأَْخِيرَةُ (7) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 4 - لاَ خِلاَفَ فِي أَنَّ الاِشْتِغَال بِعِلْمِ التَّجْوِيدِ فَرْضُ كِفَايَةٍ (8) أَمَّا الْعَمَل بِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ عُلَمَاءِ الْقِرَاءَاتِ وَالتَّجْوِيدِ إِلَى أَنَّ الأَْخْذَ بِجَمِيعِ أُصُول التَّجْوِيدِ وَاجِبٌ يَأْثَمُ تَارِكُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُتَعَلِّقًا بِحِفْظِ الْحُرُوفِ - مِمَّا يُغَيِّرُ مَبْنَاهَا أَوْ يُفْسِدُ مَعْنَاهَا - أَمْ تَعَلَّقَ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَوْرَدَهُ الْعُلَمَاءُ فِي كُتُبِ التَّجْوِيدِ، كَالإِْدْغَامِ وَنَحْوِهِ. قَال مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ فِي النَّشْرِ نَقْلاً عَنِ الإِْمَامِ نَصْرٍ الشِّيرَازِيِّ: حُسْنُ الأَْدَاءِ فَرْضٌ فِي الْقِرَاءَةِ، وَيَجِبُ عَلَى الْقَارِئِ أَنْ يَتْلُوَ الْقُرْآنَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ (9) . وَذَهَبَ الْمُتَأَخِّرُونَ إِلَى التَّفْصِيل بَيْنَ مَا هُوَ (وَاجِبٌ شَرْعِيٌّ) مِنْ مَسَائِل التَّجْوِيدِ، وَهُوَ مَا يُؤَدِّي تَرْكُهُ إِلَى تَغْيِيرِ الْمَبْنَى أَوْ فَسَادِ الْمَعْنَى، وَبَيْنَ مَا هُوَ (وَاجِبٌ صِنَاعِيٌّ) أَيْ أَوْجَبَهُ أَهْل ذَلِكَ الْعِلْمِ لِتَمَامِ إِتْقَانِ الْقِرَاءَةِ، وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْعُلَمَاءُ فِي كُتُبِ التَّجْوِيدِ مِنْ مَسَائِل لَيْسَتْ كَذَلِكَ، كَالإِْدْغَامِ وَالإِْخْفَاءِ إِلَخْ. فَهَذَا النَّوْعُ لاَ يَأْثَمُ تَارِكُهُ عِنْدَهُمْ. قَال الشَّيْخُ عَلِيٌّ الْقَارِيُّ بَعْدَ بَيَانِهِ أَنَّ مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَصِفَاتِهَا، وَمُتَعَلِّقَاتِهَا مُعْتَبَرَةٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ: فَيَنْبَغِي أَنْ تُرَاعَى جَمِيعُ قَوَاعِدِهِمْ وُجُوبًا فِيمَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْمَبْنَى وَيَفْسُدُ الْمَعْنَى، وَاسْتِحْبَابًا فِيمَا يَحْسُنُ بِهِ اللَّفْظُ وَيُسْتَحْسَنُ بِهِ النُّطْقُ حَال الأَْدَاءِ. ثُمَّ قَال عَنِ اللَّحْنِ الْخَفِيِّ الَّذِي لاَ يَعْرِفُهُ إِلاَّ مَهَرَةُ الْقُرَّاءِ: لاَ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ فَرْضَ عَيْنٍ يَتَرَتَّبُ الْعِقَابُ عَلَى قَارِئِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ حَرَجٍ عَظِيمٍ. (10) وَلَمَّا قَال مُحَمَّدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ فِي مَنْظُومَتِهِ فِي التَّجْوِيدِ، وَفِي الطَّيِّبَةِ أَيْضًا: وَالأَْخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لاَزِمُ مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ الْقُرْآنَ آثِمُ قَال ابْنُهُ أَحْمَدُ فِي شَرْحِهَا: ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَال: لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَل بِهِ كِتَابَهُ الْمَجِيدَ، وَوَصَل مِنْ نَبِيِّهِ ﷺ مُتَوَاتِرًا بِالتَّجْوِيدِ. وَكَرَّرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَزَرِيِّ هَذَا التَّقْيِيدَ بِالْقُدْرَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ. (11) وَيَدُل لِذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُتَعْتِعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ (12) وَقَدِ اعْتَبَرَ ابْنُ غَازِيٍّ فِي شَرْحِهِ لِلْجَزَرِيَّةِ (13) مِنَ الْوَاجِبِ الصِّنَاعِيِّ: كُل مَا كَانَ مِنْ مَسَائِل الْخِلاَفِ مِنَ الْوُجُوهِ الْمُخْتَارَةِ لِكُل قَارِئٍ مِنَ الْقُرَّاءِ الْمَشْهُورِينَ، حَيْثُ يَرَى بَعْضُهُمُ التَّفْخِيمَ وَيَرَى غَيْرُهُ التَّرْقِيقَ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ، فَهَذَا لاَ يَأْثَمُ تَارِكُهُ، وَلاَ يَتَّصِفُ بِالْفِسْقِ. وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الْوَقْفِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْقَارِئِ الْوَقْفُ عَلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ بِحَيْثُ لَوْ تَرَكَهُ يَأْثَمُ، وَلاَ يَحْرُمُ الْوَقْفُ عَلَى كَلِمَةٍ بِعَيْنِهَا إِلاَّ إِذَا كَانَتْ مُوهِمَةً وَقَصَدَهَا، فَإِنِ اعْتَقَدَ الْمَعْنَى الْمُوهِمَ لِلْكُفْرِ كَفَرَ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ - كَأَنْ وَقَفَ عَلَى قَوْله تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِ) دُونَ قَوْلِهِ: (أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا) ، أَوْ عَلَى قَوْلِهِ: (وَمَا مِنْ إِلَهٍ) دُونَ (إِلاَّ اللَّهُ) . أَمَّا قَوْل عُلَمَاءِ الْقِرَاءَةِ: الْوَقْفُ عَلَى هَذَا وَاجِبٌ، أَوْ لاَزِمٌ، أَوْ حَرَامٌ، أَوْ لاَ يَحِل، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنَ الأَْلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى الْوُجُوبِ أَوِ التَّحْرِيمِ فَلاَ يُرَادُ مِنْهُ مَا هُوَ مُقَرَّرٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، مِمَّا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ، وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ، أَوْ عَكْسُهُ، بَل الْمُرَادُ: أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَارِئِ أَنْ يَقِفَ عَلَيْهِ لِمَعْنًى يُسْتَفَادُ مِنَ الْوَقْفِ عَلَيْهِ، أَوْ لِئَلاَّ يُتَوَهَّمَ مِنَ الْوَصْل تَغْيِيرُ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ، أَوْ لاَ يَنْبَغِي الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَلاَ الاِبْتِدَاءُ بِمَا بَعْدَهُ، لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ تَغْيِيرِ الْمَعْنَى أَوْ رَدَاءَةِ التَّلَفُّظِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُمْ: لاَ يُوقَفُ عَلَى كَذَا، مَعْنَاهُ: أَنَّهُ لاَ يَحْسُنُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ صِنَاعَةً، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَوْ مَكْرُوهٌ، بَل خِلاَفُ الأَْوْلَى، إِلاَّ إِنْ تَعَمَّدَ قَاصِدًا الْمَعْنَى الْمُوهِمَ. (14) ثُمَّ تَطَرَّقَ ابْنُ غَازِيٍّ إِلَى حُكْمِ تَعَلُّمِ التَّجْوِيدِ بِالنِّسْبَةِ لِمُرِيدِ الْقِرَاءَةِ، فَقَرَّرَ عَدَمَ وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَلَى شَيْخٍ مُتْقِنٍ، وَلَمْ يَتَطَرَّقِ اللَّحْنُ إِلَيْهِ، مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ عِلْمِيَّةٍ بِمَسَائِلِهِ، وَكَذَلِكَ عَدَمُ وُجُوبِ تَعَلُّمِهِ عَلَى الْعَرَبِيِّ الْفَصِيحِ الَّذِي لاَ يَتَطَرَّقُ اللَّحْنُ إِلَيْهِ، بِأَنْ كَانَ طَبْعُهُ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالتَّجْوِيدِ، فَإِنَّ تَعَلُّمَ هَذَيْنِ لِلأَْحْكَامِ أَمْرٌ صِنَاعِيٌّ. أَمَّا مَنْ أَخَل بِشَيْءٍ مِنَ الأَْحْكَامِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا، أَوْ لَمْ يَكُنْ عَرَبِيًّا فَصِيحًا، فَلاَ بُدَّ فِي حَقِّهِ مِنْ تَعَلُّمِ الأَْحْكَامِ وَالأَْخْذِ بِمُقْتَضَاهَا مِنْ أَفْوَاهِ الْمَشَايِخِ. (15) قَال الإِْمَامُ الْجَزَرِيُّ فِي النَّشْرِ: وَلاَ شَكَّ أَنَّ الأُْمَّةَ كَمَا هُمْ مُتَعَبَّدُونَ بِفَهْمِ مَعَانِي الْقُرْآنِ وَإِقَامَةِ حُدُودِهِ، كَذَلِكَ هُمْ مُتَعَبِّدُونَ بِتَصْحِيحِ أَلْفَاظِهِ وَإِقَامَةِ حُرُوفِهِ عَلَى الصِّفَةِ الْمُتَلَقَّاةِ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءَةِ وَالْمُتَّصِلَةِ بِالنَّبِيِّ ﷺ. (16) مَا يَتَنَاوَلُهُ التَّجْوِيدُ مِنْ أُمُورٍ: 5 - التَّجْوِيدُ عِلْمٌ مِنْ عُلُومِ الْقُرْآنِ، وَلَكِنَّهُ يَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ تِلْكَ الْعُلُومِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْقُرْآنِ بِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ، لِحَاجَتِهِمْ إِلَى تِلاَوَةِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا أُنْزِل، حَسْبَمَا نُقِل عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ. وَهُوَ إِمَّا أَنْ يُحَصَّل بِالتَّعَلُّمِ لِمَسَائِلِهِ، أَوْ يُؤْخَذَ بِالتَّلَقِّي مِنْ أَفْوَاهِ الْعُلَمَاءِ، وَلاَ بُدَّ فِي الْحَالَيْنِ مِنَ التَّمْرِينِ وَالتَّكْرَارِ. قَال أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: لَيْسَ بَيْنَ التَّجْوِيدِ وَتَرْكِهِ إِلاَّ رِيَاضَةٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ بِفَكَهٍ. وَقَال أَحْمَدُ بْنُ الْجَزَرِيِّ: لاَ أَعْلَمُ سَبَبًا لِبُلُوغِ نِهَايَةِ الإِْتْقَانِ وَالتَّجْوِيدِ وَوُصُول غَايَةِ التَّصْحِيحِ وَالتَّسْدِيدِ مِثْل رِيَاضَةِ الأَْلْسُنِ وَالتَّكْرَارِ عَلَى اللَّفْظِ الْمُتَلَقَّى مِنْ فَمِ الْمُحْسِنِ. وَيَشْتَمِل عِلْمُ التَّجْوِيدِ عَلَى أَبْحَاثٍ كَثِيرَةٍ أَهَمُّهَا: أ - مَخَارِجُ الْحُرُوفِ، لِلتَّوَصُّل إِلَى إِخْرَاجِ كُل حَرْفٍ مِنْ مَخْرَجِهِ الصَّحِيحِ. ب - صِفَاتُ الْحُرُوفِ، مِنْ جَهْرٍ وَهَمْسٍ مَعَ مَعْرِفَةِ الْحُرُوفِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي الصِّفَةِ. ج - التَّفْخِيمُ وَالتَّرْقِيقُ وَمَا يَتَّصِل بِذَلِكَ مِنْ أَحْكَامٍ لِبَعْضِ الْحُرُوفِ كَالرَّاءِ وَاللاَّمِ. د - أَحْوَال النُّونِ السَّاكِنَةِ وَالتَّنْوِينِ وَالْمِيمِ السَّاكِنَةِ. هـ - الْمَدُّ وَالْقَصْرُ وَأَنْوَاعُ الْمَدِّ. و الْوَقْفُ وَالاِبْتِدَاءُ وَالْقَطْعُ وَمَا يَتَّصِل بِذَلِكَ مِنْ أَحْكَامٍ. ز - أَحْكَامُ الاِبْتِدَاءِ بِالْقِرَاءَةِ، مِنْ تَعَوُّذٍ وَبَسْمَلَةٍ وَأَحْكَامِ خَتْمِ الْقُرْآنِ وَآدَابِ التِّلاَوَةِ. وَمَوْطِنُ تَفْصِيل ذَلِكَ هُوَ كُتُبُ عِلْمِ التَّجْوِيدِ، وَكَذَلِكَ كُتُبُ الْقِرَاءَاتِ فِي آخِرِ أَبْحَاثِهَا كَمَا فِي مَنْظُومَةِ حِرْزِ الأَْمَانِي لِلشَّاطِبِيِّ، أَوْ فِي أَوَائِلِهَا كَمَا فِي " الطَّيِّبَةِ " لِمُحَمَّدِ بْنِ الْجَزَرِيِّ، وَفِي بَعْضِ الْمُطَوَّلاَتِ مِنْ كُتُبِ عُلُومِ الْقُرْآنِ كَالْبُرْهَانِ لِلزَّرْكَشِيِّ، وَالإِْتْقَانِ لِلسُّيُوطِيِّ. مَا يُخِل بِالتَّجْوِيدِ، وَحُكْمُهُ: 6 - يَقَعُ الإِْخْلاَل بِالتَّجْوِيدِ إِمَّا فِي أَدَاءِ الْحُرُوفِ، وَإِمَّا فِيمَا يُلاَبِسُ الْقِرَاءَةَ مِنَ التَّغْيِيرَاتِ الصَّوْتِيَّةِ الْمُخَالِفَةِ لِكَيْفِيَّةِ النُّطْقِ الْمَأْثُورَةِ. فَالنَّوْعُ الأَْوَّل يُسَمَّى (اللَّحْنَ) أَيِ الْخَطَأَ وَالْمَيْل عَنِ الصَّوَابِ، وَهُوَ نَوْعَانِ: جَلِيٌّ وَخَفِيٌّ. وَاللَّحْنُ الْجَلِيُّ: خَطَأٌ يَطْرَأُ عَلَى الأَْلْفَاظِ فَيُخِل بِعُرْفِ الْقِرَاءَةِ، سَوَاءٌ أَخَل بِالْمَعْنَى أَمْ لَمْ يُخِل. وَسُمِّيَ جَلِيًّا لأَِنَّهُ يُخِل إِخْلاَلاً ظَاهِرًا يَشْتَرِكُ فِي مَعْرِفَتِهِ عُلَمَاءُ الْقُرْآنِ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ يَكُونُ فِي مَبْنَى الْكَلِمَةِ كَتَبْدِيل حَرْفٍ بِآخَرَ، أَوْ فِي حَرَكَتِهَا بِتَبْدِيلِهَا إِلَى حَرَكَةٍ أُخْرَى أَوْ سُكُونٍ، سَوَاءٌ أَتَغَيَّرَ الْمَعْنَى بِالْخَطَأِ فِيهَا أَمْ لَمْ يَتَغَيَّرْ. وَهَذَا النَّوْعُ يَحْرُمُ عَلَى مَنْ هُوَ قَادِرٌ عَلَى تَلاَفِيهِ، سَوَاءٌ أَوْهَمَ خَلَل الْمَعْنَى أَوِ اقْتَضَى تَغْيِيرَ الإِْعْرَابِ. وَأَمَّا اللَّحْنُ الْخَفِيُّ: فَهُوَ خَطَأٌ يَطْرَأُ عَلَى اللَّفْظِ، فَيُخِل بِعُرْفِ الْقِرَاءَةِ وَلاَ يُخِل بِالْمَعْنَى. وَسُمِّيَ خَفِيًّا لأَِنَّهُ يَخْتَصُّ بِمَعْرِفَتِهِ عُلَمَاءُ الْقُرْآنِ وَأَهْل التَّجْوِيدِ. وَهُوَ يَكُونُ فِي صِفَاتِ الْحُرُوفِ (17) ، وَهَذَا اللَّحْنُ الْخَفِيُّ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: لاَ يَعْرِفُهُ إِلاَّ عُلَمَاءُ الْقِرَاءَةِ كَتَرْكِ الإِْخْفَاءِ، وَهُوَ لَيْسَ بِفَرْضِ عَيْنٍ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عِقَابٌ كَمَا سَبَقَ، بَل فِيهِ خَوْفُ الْعِتَابِ وَالتَّهْدِيدِ (18) . وَالثَّانِي: لاَ يَعْرِفُهُ إِلاَّ مَهَرَةُ الْقُرَّاءِ كَتَكْرِيرِ الرَّاءَاتِ وَتَغْلِيظِ اللاَّمَاتِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا، وَمُرَاعَاةُ مِثْل هَذَا مُسْتَحَبَّةٌ تَحْسُنُ فِي حَال الأَْدَاءِ. وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الإِْخْلاَل فَهُوَ مَا يَحْصُل مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ عَنِ الْحَدِّ الْمَنْقُول مِنْ أَوْضَاعِ التِّلاَوَةِ، سَوَاءٌ فِي أَدَاءِ الْحَرْفِ أَوِ الْحَرَكَةِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ، وَسَبَبُ الإِْخْلاَل الْقِرَاءَةُ بِالأَْلْحَانِ الْمُطْرِبَةِ الْمُرَجِّعَةِ كَتَرْجِيعِ الْغِنَاءِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ لِمَا فِيهِ مِنْ إِخْرَاجِ التِّلاَوَةِ عَنْ أَوْضَاعِهَا الصَّحِيحَةِ، وَتَشْبِيهِ الْقُرْآنِ بِالأَْغَانِي الَّتِي يُقْصَدُ بِهَا الطَّرَبُ (19) . وَاسْتَدَلُّوا لِمَنْعِ ذَلِكَ بِحَدِيثِ عَابِسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: بَادِرُوا بِالْمَوْتِ سِتًّا: إِمْرَةَ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةَ الشُّرَطِ، وَبَيْعَ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةَ الرَّحِمِ، وَنَشْئًا يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَهُ يُغَنِّيهِمْ، وَإِنْ كَانَ أَقَل مِنْهُمْ فِقْهًا (20) . قَال الشَّيْخُ زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ: وَالْمُرَادُ بِلُحُونِ الْعَرَبِ: الْقِرَاءَةُ بِالطَّبْعِ وَالسَّلِيقَةِ كَمَا جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَلاَ نَقْصٍ، وَالْمُرَادُ بِلُحُونِ أَهْل الْفِسْقِ وَالْكَبَائِرِ: الأَْنْغَامُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ عِلْمِ الْمُوسِيقَى، وَالأَْمْرُ فِي الْخَبَرِ مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ، وَالنَّهْيُ عَلَى الْكَرَاهَةِ إِنْ حَصَلَتِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى صِحَّةِ أَلْفَاظِ الْحُرُوفِ، وَإِلاَّ فَعَلَى التَّحْرِيمِ (21) . قَال الرَّافِعِيُّ: الْمَكْرُوهُ أَنْ يُفَرِّطَ فِي الْمَدِّ وَفِي إِشْبَاعِ الْحَرَكَاتِ، حَتَّى يَتَوَلَّدَ مِنَ الْفَتْحَةِ أَلِفٌ وَمِنَ الضَّمَّةِ وَاوٌ. . . إِلَخْ قَال النَّوَوِيُّ: الصَّحِيحُ أَنَّ الإِْفْرَاطَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ حَرَامٌ يَفْسُقُ بِهِ الْقَارِئُ وَيَأْثَمُ بِهِ الْمُسْتَمِعُ، لأَِنَّهُ عَدَل بِهِ عَنْ مَنْهَجِهِ الْقَوِيمِ، وَهَذَا مُرَادُ الشَّافِعِيِّ بِالْكَرَاهَةِ. وَقَدْ أَوْرَدَ عُلَمَاءُ التَّجْوِيدِ نَمَاذِجَ مِنْ ذَلِكَ، فَمِنْهَا مَا يُسَمَّى بِالتَّرْقِيصِ، وَالتَّحْزِينِ، وَالتَّرْعِيدِ، وَالتَّحْرِيفِ، وَالْقِرَاءَةِ بِاللِّينِ وَالرَّخَاوَةِ فِي الْحُرُوفِ، وَالنَّقْرِ بِالْحُرُوفِ وَتَقْطِيعِهَا. . . (22) إِلَخْ. وَتَفْصِيل الْمُرَادِ بِذَلِكَ فِي مَرَاجِعِهِ، وَمِنْهَا شُرُوحُ الْجَزَرِيَّةِ، وَنِهَايَةُ الْقَوْل الْمُفِيدِ، وَقَدْ أَوْرَدَ أَبْيَاتًا فِي ذَلِكَ مِنْ مَنْظُومَةٍ لِلإِْمَامِ عَلَمِ الدِّينِ السَّخَاوِيِّ، ثُمَّ نَقَل عَنْ شَرْحِهَا قَوْلَهُ: فَكُل حَرْفٍ لَهُ مِيزَانٌ يُعْرَفُ بِهِ مِقْدَارُ حَقِيقَتِهِ، وَذَلِكَ الْمِيزَانُ هُوَ مَخْرَجُهُ وَصِفَتُهُ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْ مَخْرَجِهِ مُعْطًى مَا لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ عَلَى وَجْهِ الْعَدْل فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِفْرَاطٍ وَلاَ تَفْرِيطٍ فَقَدْ وُزِنَ بِمِيزَانِهِ، وَهَذَا هُوَ حَقِيقَةُ التَّجْوِيدِ (23) . وَسَبِيل ذَلِكَ التَّلَقِّي مِنْ أَفْوَاهِ الْقُرَّاءِ الْمُتْقِنِينَ. __________ (1) لسان العرب، وطيبة النشر في القراءات العشر لمحمد بن محمد بن الجزري المتوفى 833 هـ ص 36. (2) المقدمة الجزرية وشرحها لزكريا الأنصاري ولعلي القارئ ص 21، ونهاية القول المفيد للشيخ محمد بن مكي بن نصر ص 11، والإتقان للسيوطي 1 / 100. (3) شرح المقدمة الجزرية للشيخ علي القاري ص 21. (4) النشر لمحمد بن محمد بن الجزري 1 / 212. (5) شرح المقدمة الجزرية للقاضي زكريا الأنصاري، وكشاف مصطلحات الفنون 1 / 171، وشرح مسلم الثبوت 2 / 15 - 16. (6) التعريفات للجرجاني. (7) شرح طيبة النشر ص 35، وشرح الجزرية للأنصاري ص 20. (8) نهاية القول المفيد ص 7، وشرح الجزرية للقاري ص 19. (9) النشر 1 / 211. (10) شرح الجزرية للشيخ علي القاري ص 20، ونهاية القول المفيد ص 25. (11) شرح الطيبة لأحمد بن محمد بن الجزري المتوفى 859 وهو ولد مصنف الجزرية والطيبة والنشر ص 36. (12) حديث: " الماهر بالقرآن مع السفرة. . . " أخرجه البخاري ومسلم واللفظ له (فتح الباري 8 / 691 ط السلفية، وصحيح مسلم 1 / 550 ط الحلبي) . (13) نهاية القول المفيد ص 25 - 26 نقلا عن شرح الجزرية لابن غازي. (14) نهاية القول المفيد نقلا عن ابن غازي ص 26. (15) نهاية القول المفيد ص 26. (16) النشر للجزري 1 / 210، والإتقان للسيوطي 1 / 100. (17) نهاية القول المفيد ص 22 - 24، والإتقان للسيوطي 1 / 100 (18) أي في حق القادر على ذلك (19) نهاية القول المفيد ص 24. (20) حديث عابس أخرجه أحمد من طريق شريك عن أبي اليقظان ابن عمير. والحديث صحيح بشواهده. (مسند أحمد بن حنبل 3 / 494، و 6 / 22 ط الميمنية، والمستدرك 3 / 443 نشر دار الكتاب العربي، وزاد المعاد بتحقيق شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط 1 / 491 نشر مؤسسة الرسالة) . (21) شرح الجزرية للأنصاري ص 21. |
|
انظر (تدليس التسوية).
وأزيد هنا أن جماعة من المعاصرين والمتأخرين استعملوا كلمة (تجويد الحديث) و (جوّده) ، بمعنى أنه وصفه بأنه جيد وحكم عليه بذلك. وانظر أيضاً (مجوِّد). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أي تحسينها وإيضاحها ؛ قال القلقشندي في (صبح الأعشى) (3/137-138) تحت هذه الترجمة (الجملة الثامنة في وجوه تجويد الكتابة وتحسينها):
(وهو على ضربين: الضرب الأول: حسن التشكيل: قال الوزير أبو علي بن مُقْلة: وتحتاج الحروف في تصحيح أشكالها إلى خمسة أشياء: الأول: التوفية ، وهي أن يوفَّى كلُّ حرف من الحروف حظَّه من الخطوط التي يُركَّب منها ، من مقوَّس ومُنْحنٍ ومُنْسَطح. الثاني: الإتمام ، وهو أن يعطَى كلُّ حرف قسمتَه من الأقدار التي يجب أن يكون عليها ، من طُول أو قِصَر أو دقة أو غِلَظ. الثالث: الإكمال ، وهو أن يؤتى كلُّ خط حظُّه من الهيئات التي ينبغي أن يكون عليها ، من انتصاب وتسطيح وانكباب واستلقاء وتقويس. الرابع: الإشباع ، وهو أن يؤتى كلُّ خطٍّ حظه من صَدْر القلم ، حتى يتساوى به ، فلا يكون بعضُ أجزائه أدقَّ من بعض ولا أغلظ ، إلا فيما يجب أن يكون كذلك من أجزاء بعض الحروف من الدقة عن باقيه ، مثل الألف والراء ونحوهما. الخامس: الإرسال ، وهو أن يُرسل يدَه بالقلم في كل شكل يجري بسرعة ، من غير احتباس يُضَرِّسُه ولا توقُّفٍ يُرَعِّشُه. الضرب الثاني: حسن الوضع: قال الوزير: ويحتاج إلى تصحيح أربعة أشياء: الأول: الترصيف ، وهو وصل كل حرف متصل إلى حرف. الثاني: التأليف ، وهو جمع كل حرف غير متصل إلى غيره على أفضل ما ينبغي ويحسن. الثالث: التسطير ، وهو إضافة الكلمة إلى الكلمة ، حتى تصير سطراً منتظم الوضع ، كالمِسْطَرة. الرابع: التنصيل ، وهو مواقع المدات المستحسنة من الحروف المتصلة. واعلمْ أن المد في الخط قديم ، فقد حكى أبو جعفر النحاس في "صناعة الكتاب" أن أهل الأنبار كانوا يكتبون المشْقَ(1) ، وكأنه يريد أنهم كانوا على ذلك في القديم ، فقد تقدم أن أول ما تعلم أهل الحجاز الخطَّ من أهل الأنبار ؛ على أن صاحب "مواد البيان" قد حكى أن جماعة من المحررين كانوا يكرهون المشق ، لإفساده خط المبتدئ ، ودلالته على تهاون المنتهي. قال: ولذلك كرهوا كتابة البسملة بغير سين مبيَّنة ، ثم صارت كراهةُ ذلك سنةً [!] وعرفاً. والذي عليه حذاق المحرِّرين استعمال المد. قال في "مواد البيان": وهذه المدات تستعمل لأمرين: أحدهما أنها تحسن الخط وتفخِّمه في مكان ، كما يُحسِّن مدُّ الصوتِ اللفظَ ويفخِّمه في مكان. الثاني: أنها ربما أُوقعت ليتم السطر إذا فضل منه ما لا يتسع لحرف آخر(2) ، لأنَّ السطرَ ربما ضاقَ عن كلمتين وفضل عن كلمة فتُمَدّ التي وقعت في آخر السطر لتقع الأخرى في أول السطر الذي يليه. وقال الشيخ عماد الدين بن العفيف: مواضع المد أواخر السطور ، وتكره إذا كانت سيناً مدغمة. قال في "مواد البيان": فيجب على الكاتب أن يعرف أحكامها لئلا يوقعها في غير المواضع اللائقة بها فيشتبه الحرف بغيره ويفسد المعنى ، مثل أن يوقع المد في "متعلم" بين الميم والتاء ، فتشتبه بمستعلم ، أو يوقع المد في "متسلم" ، بين الميم والتاء ، فتشتبه بمستسلم ) ؛ ثم راح القلقشندي يفصل في هذه المسألة الأخيرة ويذكر أقوال علماء الخط فيها في فصل نافع ماتع بديع. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
تجويد الكلمة هو كتابتها بخط حسن واضح لا يلتبس على قارئه ؛ وانظر (تجويد الكتابة).
|
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
15 - التجويد
لغة: مصدر جوّده: أى صيرّه جيدا، والجيد ضد الردىء (1) واصطلاحا: إخراج كل حرف من مخرجه، مع إعطائه حقه من الصفات اللازمة، ومستحقه من الصفات العارضة (2)، فى تلاوة القرآن الكريم. وعلم التجويد: هو العلم الذى يعرف منه مخرج كل حرف، وحقه من الصفات اللازمة كالجهر والاستعلاء، ومستحقه من الصفات العارضة كالتفخيم والاخفاء، ثم أقسام الوقف والابتداء، إلى غير ذلك. وطريق تحصيله رياضة اللسان وكثرة التكرار بعد العرض والسماع بالنطق الصحيح على يد شيخ متقن لقراءة القرآن الكريم. وحكم العمل به الوجوب العيش على كل مكلف يقرأ شيئا من القرآن، وحكم تعليم هذا العلم الوجوبا الكفائى مادام هناك أكثرمن عارف به، وأشهر مباحثه: مخارج الحروف وصفاتها وأحكامها. وأشهر كتبه قديما وحديثا: الخاقانية لموسى بن عبيد الله (ت 325هـ)، والرعاية لمكى بن أبى طالب (ت 437هـ)، والتمهيد وكذا الجزرية لمحمد بن محمد بن الجزرى (ت 833هـ)، ونهاية القول المفيد لمحمد مكى نصر، من أبناء القرن الرابع عشر الهجرى. وهداية القارئ لعبد الفتاح عجمى المرصفى (ت 1409هـ) (3) وقد كثرت الأدلة والفتاوى ونصوص العلماء على وجوبه، ومنها: {{ورتل القرآن ترتيلا}} المزمل:4. فهذا أمر، والأمر للوجوب. وفسره سيدنا على فقال:"الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف ". {{قرآنا عربيا غيرذى عوج}} الزمر:28، فمن عوجه بترك تطبيق التجويد فقد ارتكب المحظور. قرأ رجل: {{إنما الصدقات للفقراء}} التوبة:60، مرسلة، أى بدون المد الواجب، فقال ابن مسعود: ما هكذا أقرانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرانيها: (للفقراء) فمدها. فالإجماع على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقرأ إلا بالتجويد، وتلقاه الصحابة عنه هكذا ومن وراءهم على ذلك جيلا فجيلا (4) قال يعقوب (5):إن من التحريف تغيير الأوصاف من جهروهمس وتفخيم ... فعلمنا أن هذا حرام، وأن ضده وهو التجويد واجب. وقال الشيخ حسنين مخلوف:"وقد أجمعوا على أن النقص فى كيفية القرآن وهيئته كالنقص فى ذاته ومادته، فترك المد والغنة والتفخيم والترقيق كترك حروفه وكلماته، ومن هنا وجب تجويد القرآن". أ. د/عبد الغفور محمود مصطفى __________ الهامش: 1 - انظر لسان العرب والمعجم الوسيط مادة (جود). 2 - نهاية القول المفيد الشيخ محمد مكى نصر: مطبعة الحلبى 1349هـ. 3 - مقدمة تفسير القرطبى مطبعة دار الشعب ص13. 4 - عنوان البيان للشيخ مخلوف مطبعة الحلبى ص27. 5 - المدخل ص158 الطبعة الثانية سنة 1994م جى جى لطباعة الأوفست ص158 |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تبصرة المريد، في قواعد التجويد
لحسين الشامي. وهو مختصر. مرتب على: خمسة فصول. أوله: (الحمد لله الولي الحميد ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التجريد، في شرح التجويد
يأتي قريبا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
علم التجويد
وهو: علم باحث عن: تحسين تلاوة القرآن العظيم، من جهة مخارج الحروف، وصفاتها، وترتيل النظم المبين، بإعطاء حقها من الوصل، والوقف، والمد، والقصر، والإدغام، والإظهار، والإخفاء، والإمالة، والتحقيق، والتفخيم، والترقيق، والتشديد، والتخفيف، والقلب، والتسهيل، ... إلى غير ذلك. وموضوعه، وغايته، ونفعه: ظاهر. وهذا العلم: نتيجة فنون القراءة، وثمرتها. وهو: كالموسيقى، من جهة أن العلم لا يكفي فيه، بل هو: عبارة عن ملكة، حاصلة من تمرن امرئ بفكه، وتدربه بالتلقف، عن أفواه معلميه، ولذلك لم يذكره (1/ 354) أبو الخير، واكتفى عنه بذكر القراءة وفروعه. والتجويد: أعم من القراءة. وأول من صنف في التجويد: موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان الخاقاني، البغدادي، المقرئ. المتوفى: سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ذكره ابن الجزري. ومن المصنفات فيه: (الدر اليتيم) . وشرحه. و (الرعاية) . و (غاية المراد) . و (المقدمة الجزرية) . وشروحها. و (الواضحة) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التجويد، في الكلام
للفاضل، العلامة، شمس الدين: أحمد بن سليمان، الشهير: بابن كمال باشا. المتوفى: سنة أربعين وتسعمائة. ثم شرحه. وسماه: (التجريد) . كذا قيل، ولعل الأمر بالعكس. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التجويد، لبغية المزيد
في القراءات السبع. للشيخ، أبي القاسم: عبد الرحمن بن أبي بكر بن الفحام، الصقلي، شيخ الإسكندرية. المتوفى: سنة ست وعشرين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التحديد، في الإتقان والتجويد
للشيخ أبي عمرو: عثمان بن سعيد بن عثمان الداني. المتوفى: سنة أربع وأربعين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
التمهيد، في علم التجويد
للشيخ، شمس الدين: محمد بن محمد الجزري. المتوفى: سنة 833، ثلاث وثلاثين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
حصن المجاهدين في التجويد
مختصر. أوله: (الحمد لله، الذي أنزل علينا كتابه المبين ... الخ) . ذكر: في ديباجته مولانا: علي بن يوسف الفناري. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
درة القارئ المجيد، في أحكام القراءة والتجويد
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن موسى الكركي، الشافعي. المتوفى: سنة 853، ثلاث وخمسين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة التجويد
لصادق بن يوسف المجود. المتوفى: سنة ... أولها: (الحمد لله الذي أنزل القرآن معجزا ببلاغة معناه ... الخ) . رتبها على: أربعة فصول. الأول: في بيان التجويد. الثاني: في وجوبه. الثالث: في اللحن. الرابع: في الغلطات الشايعة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة
في أربعة (1/ 909) أجزاء. لأبي محمد: مكي بن أبي طالب الحموي، القيسي. المتوفى: سنة 437، سبع وثلاثين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
روح المريد، في شرح: (العقد الفريد) في التجويد
يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
العقد الفريد، في علم التجويد
قصيدة. لمحمد بن محمود بن محمد السمرقندي. المتوفَّى سنة: ... ثم شرحه. وسماه: (روح المريد) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
عقود الجمان، في تجويد القرآن
قصيدة نونية. في: اثنين وعشرين، وثمانمائة بيت. للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري. المتوفَّى: سنة 732، اثنتين وثلاثين وسبعمائة. أولها: (الله أحمد منزل القرآن ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
عمدة المفيد، وعدة المجيد، في معرفة لفظ التجويد
في علم التجويد. (2/ 1172) نونية. في: ستين بيتا. لعلم الدين، أبي الحسن: علي بن محمد السخاوي. المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة. كقصيدة رائية. في التجويد. لأبي مزاحم: موسى بن عبد الله بن يحيى بن خاقان الخاني ... الخ. أولها، يعني: (عمدة المفيد) . يا من يروم تلاوة القرآن * ثم شرحها: شرحا مختصرا. وشرحها أيضا: الشيخ، الإمام: إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقاعي بن سعد الله، المعروف: بابن الفقاعي الحموي. المتوفى: سنة 670. وشمس الدين: أحمد بن محمود الأديب، الحكيم، المقري. أوله: (الحمد لله الذي أنزل القرآن العظيم، والذكر الحكيم ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
قصيدة: في التجويد
فارسية. للأمير، عز الدين: محمد الحافظ. وشرحها: للحافظ: محمد الصادق، المذكور في: (التيسير) . مختصر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
القصيدة الفائحة، في تجويد الفاتحة
لمحمد بن محمود بن محمد السمرقندي. المتوفى: سنة ... أولها: (بحمد الإله المستعان توسلا ... الخ) . ثم شرحها: شرحا مفيدا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
قصيدة: في التجويد
فارسية. للأمير، عز الدين: محمد الحافظ. وشرحها: الحافظ: محمد الصادق. شرحا مختصرا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
القول المفيد، في أصول التجويد
للإمام، برهان الدين: إبراهيم بن عمر البقاعي. المتوفى: سنة 885، خمس وثمانين وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المفيد، في علم التجويد
أرجوزة. للشيخ، شهاب الدين: أحمد (2/ 1778) بن محمد بن أحمد بن المرزنات الصالحي، الحنبلي، المري، ابن الطيبي، الشافعي، الدمشقي. المتوفى: سنة 979. أوَّله: قال الفقير احمد بن الطبيبي * أحمد يرجو رحمة المجيب وشرحه: بعضهم. وسمَّاه: (نزهة المريد، في حل ألفاظ المفيد) . أوَّله: (الحمد لله الذي أنزل القرآن ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الواضحة، في تجويد الفاتحة
قصيدة دالية. في: اثنتين وعشرين بيتا. أولها: بحمدك ربي أول النظم أبتدي * ... الخ وهي للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري. المتوفى: سنة 722، اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وقد اختصرها: فضل بن سلمة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: التحسين، والإتقان، يقال: «هذا شيء جيد»، أي: حسن، وجودت الشيء، أي: حسنته وأتقنته.
اصطلاحا: علم يبحث في الكلمات القرآنية من حيث إعطاء الحروف حقها ومستحقها. والمراد بحق الحرف: الصفة الذاتية الثابتة له، كالشّدة والاستعلاء. والمراد بمستحق الحرف: ما ينشأ من تلك الصفات الذاتية اللازمة كالتفخيم، فإنه ناشئ عن كل من الاستعلاء والتكرير، لأنه يكون في الحرف حال سكونه وتحريكه بالفتح والضم فقط، ولا يكون في حال الكسر، وهذا كله بعد إخراج كل حرف من مخرجه، واعتبره بعضهم غير داخل في تعريف التجويد، لأنه مطلوب لحصول أصل القراءة، لكن قال الشيخ على القارى: ولا يخفى أن إخراج الحرف من مخرجه أيضا داخل في تعريف التجويد كما صرح ابن الجزري في كتاب «التمهيد»، أي لأن المعروف هو القراءة المجودة وليس مطلق القراءة، وتجويد القراءة لا يكون إلّا بإخراج كل حرف من مخرجه. قال ابن الجزري: التجويد: إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها ومراتبها، ورد الحرف إلى مخرجه وأصله وإلحاقه بنظيره وتصحيح لفظه وتلطيف النطق به على حال صنيعه وكمال هيئاته من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تكلف. فائدة: التحسين أعم من التجويد، لاختصاص التجويد بالقراءة. «المصباح المنير (جود) ص 44، ومختار الصحاح (جود) ص 132، وغاية المريد في علم التجويد ص 39، 40، ونهاية القول المفيد ص 11، والمقدمة الجزرية ص 21، والموسوعة الفقهية 10/ 177، 178». |
معجم المصطلحات الاسلامية