مقاييس اللغة لابن فارس
|
(جَوَيَ)الْجِيمُ وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ اجْتَوَيْتُ الْبِلَادَ، إِذَا كَرِهْتَهَا وَإِنْ كُنْتَ فِي نَعْمَةٍ، وَجَوِيتُ. قَالَ:
بَشِمْتُ بِنِيِّهَا وَجَوِيتُ عَنْهَا...وَعِنْدِي لَوْ أَرَدْتُ لَهَا دَوَاءُ وَمِنْ هَذَا الْجَوَى، وَهُوَ دَاءُ الْقَلْبِ. فَأَمَّا الْجِوَاءُ فَهِيَ الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ، وَهِيَ شَاذَّةٌ عَنِ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. |
|
النحوي، اللغوي: إبراهيم بن محمد بن عثمان بن إسحاق الدجْوي (¬2)، المصري، برهان الدين.
من مشايخه: الشهاب بن المرَحّل، والجمال بن هشام وغيرهما. من تلامذته: التقي المقريزي وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "مهر وشغل بالعربية، وكان يكتسب بالشهادة والعقود، وفيه دعابة" أ. هـ. وفاته: سنة (802 هـ)، اثنتين وثمانمائة وفي إنباء الغمر: "أظنه قد بلغ الثمانين" أ. هـ. من مصنفاته: "حل الألفية". ¬__________ * الدرر الكامنة (1/ 62)، إنباء الغمر (2/ 294)، السلوك (3/ 2 / 587)، النجوم (11/ 315)، المنهل الصافي (1/ 157)، وجيز الكلام (1/ 286)، بغية الوعاة (1/ 427)، درة الحجال (1/ 190)، الشذرات (8/ 535)، وفيه اسمه أحمد، الأعلام (1/ 64)، معجم المؤلفين (1/ 64)، كشف الظنون (2/ 1330). (¬1) الأميوطي: نسبة إلى بلدة من قرى القاهرة بالغربية تسمى أميوط. * إنباء الغمر (4/ 144)، الضوء اللامع (1/ 153)، بغية الرعاة (1/ 427)، وفيه توفي (830 هـ) وهو خطأ واضح، شذرات الذهب (9/ 26). (¬2) الدّجْوي: نسبة إلى دَجْوَة قرية على شط النيل الشرقي على بحر رشيد أ. هـ. من الشذرات. |
|
المفسر: محمّد بن إلياس الحنفي الرومي، محيي الدين المعروف بجوي زادة.
كلام العلماء فيه: • الكواكب السائرة: "صار مفتيًا بالقسطنطينية ثم تقاعد عن الفتوى ... وكان سبب عزله عن الفتوى انحراف السلطان عليه بسبب إنكاره على الشيخ محيي الدين بن العربي وغالب الأروام على اعتقاده فخالفهم في ذلك ووافقه على ذلك العلامة الشيخ إبراهيم الحلبي" أ. هـ. • الشذرات: "كان غزير العلم بالفقه والتفسير والأصول، مشاركًا في سائر العلوم. كان مرضي السيرة، محمود الطريقة، طارحًا للتكلف متواضعًا، مقبلًا على الاشتغال بالعلم، مواظبًا على الطاعات مثابرًا على العبادات، قوّالًا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم، حافظًا للقرآن العظيم"أ. هـ. • الشقائق النعمانية: "كان سيفًا من سيوف الحق قاطعًا فاصلًا بين الحق والباطل حسنة من حسنات الأيام" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي مفسر، مشارك في كثير من العلوم" أ. هـ. وفاته: سنة (954 هـ) أربع وخمسين وتسعمائة. من مصنفاته: "تعليقات" لم تشتهر، و"فتاوى ¬__________ * معجم الأدباء (6/ 2433)، الوافي (2/ 216). * الكواكب السائرة (2/ 28)، الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية (265)، الشذرات (10/ 435)، الأعلام (6/ 40)، معجم المؤلفين (3/ 138)، إيضاح المكنون (2/ 439). جوي زاده"، و "ميزان المدعيين في إقامة البينتين" وغيرها. |
|
المفسر: محمّد بن الحسن بن العربي بن محمّد بن أبي يعزى بن عبد السلام بن الحسن الحَجَوي الثعالبي (¬1) الزينبي (¬2).
ولد: سنة (1291 هـ) إحدي وتسعين ومائتين وألف. من مشايخه: والده الحسن بن العربي الحجوي وغيره. كلام العلماء فيه: • قلت: من مقدمة كتابه الفكر السامي نذكر عقيدته ومذهبه ما نصه: "عقيدته، ومذهبه الفقهي: يقول عن عقيدته رحمه الله: أما عقيدتي فسنية سلفية، أعتقد عن دليل قرآني برهاني ما كان عليه النبي - ﷺ - وأصحابه الراشدون". ويقول في مذهبه الفقهي: "إنه مالكي المذهب ما قام دليل". ويتبين من كلامه في ترجمة: شيخ الإسلام ابن تيمية .. وفي ترجمة الشيخ محمّد بن عبد الوهاب، رحمهما الله، ميله إلي أفكارهما، ومنهجهما السلفي في العقيدة، ثم إن تحليله لمواقف خصوم الشيخ محمّد عبد الوهاب رحمه الله من دعوته جيدة، وتدل على بصيرة بتاريخها. قلت: وقد ذكر ترجمته في كتابه (الفكر السامي) (2/ 376). وبعد النظر في كتابه هذا "الفكر السامي" ومراجعة ترجمته لشيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمّد بن عبد الوهاب نجده فعلًا قد انتهج منهج السلف وأن دفاعه عليهم يؤيد عقيدته السلفية حيث قال خلال ترجمته لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/ 363) بعد ذكر ما أنكروا عليه بعض العلماء المسلمين كالسبكي وفئته، والسيد النبهاني في العصر الحاضر حول زيارة قبر الرسول - ﷺ -، والتوسل بالميت ولو كان نبيًّا، وقوله في الطلاق ثلاثًا وغيرها حيث قال بعد ذلك: "وانظر كتابنا (برهان الحق) فقد ألممنا بكثير من هذه المسائل، وبينا أدلته وأدلة خصومه، ووجه الصواب في ذلك. ومنها ما هو الانتصار له، وتضليل من ¬__________ * الفكر السامي -الطبعة الأولى (1396 هـ) - المكتبة العلمية بالمدينة المنورة، معجم المؤلفين (3/ 216). (1) نسبة إلى الثعالبة قبيلة مشهورة به من عرب معقل بالجزائر. (2) نسبة إلى زينب بنت علي بن أبي طالب وفاطمة البتول. ضلله وهي كثيرة، ومن أحسنها (الصارم المنكي) لابن عبد الهادي المقدسي، و (جلاء العينين في محاكمة الأحمدين) لنعمان خير الدين الآلوسي البغدادي، وهو من أحسن ما ألف". ثم قال في ابن تيمية: "وقد ظهرت فضائله بظهور تآليفه، وتبين بها توهين كثير مما نسب إليه، وأنه ما كان إلا لحدة لسانه في الرد علي خصومه". ثم قال بعد ذكر منهج شيخ الإسلام ومبادئه التي عمد إليها في فهم حقيقة الدين الإسلامي: "فتواليفه ومبادئه هي الأصول التي يرجعون إليها أي السلفية كما ذكرها المؤلف". وقال: "وهذا ما وإن عليه السلف الصالح رضي الله عنهم" أ. هـ. وقال الشيخ المجدد محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى (2/ 372): "الزعيم الأكبر .. فبرع في علوم الدين واللسان، وفاق الأقران واشتهر هناك بالتقوي وصدق الدين، عقيدته السنة الخالصة علي مذهب السلف بمحض القرآن والسنة لا يخوض التأويل والفلسفة ولا يدخلها في عقيدته. وقال: فأصبح ابن عبد الوهاب ذا شهرة طبقت العالم الإسلامي وغيره معدودًا من الزعماء المؤسسين للمذاهب الكبري والمغتربين بفكرهم أفكار الأمم ... وعودة إلي مقدمة كتابه "الفكر السامي": قال: "وإنك لتحس بنفس المؤلف وروحه السلفية في عامة كتابه، وأما آراؤه في الفقه، والمذاهب الفقهية، وعلم الخلاف، والاجتهاد والتقليد، وأسلوب تلقي الفقه وتعلمه، وتعليمه، وأسلوب المختصرات والمتون الفقهية، وما ألف من أمهات فقيهة بعد عصر المجتهدين، أي في عصور أهل الترجيح والاختار والتخريج، وفي عصور أهل التقليد، فإنك واجد فيها موضوعات شيقة حافلة ومناقشات، وانتقادات لاذعة، ظهر فيها انصاف المؤلف من جهة، ونزعته الإصلاحية التي تجعله تواقًا إلي إحسان الظن بالسالفين، والاعتراف بالفضل للمتقدمين علي اختلاف مناهجهم" أ. هـ. وفاته: سنة (1376 هـ) ست وسبعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: إنها بلغت الخمسين منها: "العروة الوثقي"، و "الفكر السامي"، وله تفسير لأوائل سورة النور ذكر أنه طبع بتونس، و"برهان الحق" في العقيدة والرد علي أهل البدع. |