معجم الصحابة للبغوي
|
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه وسلم حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثني عمي رحمه الله عن أبي عبيد قال: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن الخزرج بن عمرو بن حارثة. قال أبو القاسم: رأيت في كتاب محمد بن سعد: كان حسان قديم الإسلام ولم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا وكان يجبن وكان له سن عالية توفي وله عشرون ومائة سنة عاش ستين في الجاهلية وستين سنة في الإسلام. 512 - حدثني جدي وعبيد الله بن عمر القواريري وجماعة قالوا: نا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن عمر رضي الله عنه مر بحسان بن ثابت وهو ينشد في المسجد فقال: تنشد الشعر في المسجد؟ |
معجم الصحابة للبغوي
|
[باب من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن ابتدأ اسمه شين]
شداد بن أوس بن ثابت بن أخي حسان بن ثابت سكن حمص. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث. حدثني ابن زنجويه قال: سمعت عبد الله بن صالح يقول: شداد أبو يعلى. حدثني صالح بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: شداد أبو يعلى. رأيت في " كتاب محمد بن سعد ": شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عامر بن عمرو بن مالك بن النجار يكنى أبا يعلى وهو ابن أخي حسان بن ثابت مات بفلسطين سنة ثمان وخمسين في خلافة معاوية وهو ابن خمس وسبعين سنة وله بقية وعقب ببيت المقدس وكان له اجتهاد وعبادة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1153- حسان بن ثابت
ب د ع: حسان بْن ثابت بْن المنذر بْن حرام بْن عمرو بْن زيد مناة بْن عدي بْن عمرو بْن مالك بْن النجار، واسمه تيم اللَّه بْن ثعلبة بْن عمرو بْن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مالك بْن النجار، يكنى أبا الْوَلِيد، وقيل: أَبُو عبد الرحمن، وقيل: أَبُو حسام، لمناضلته عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولتقطيعه أعراض المشركين، وأمه الفريعة بنت خَالِد بْن خنس بْن لوذان بْن عبد ود بْن زيد بْن ثعلبة بْن الخزرج بْن كعب بْن ساعدة الأنصارية، يقال له: شاعر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ووصفت عائشة رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: كان والله كما قال فيه حسان: متى يبد في الداجي البهيم جبينه يلح مثل مصباح الدجى المتوقد فمن كان أو من ذا يكون كأحمد نظام لحق أو نكال لملحد وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينصب له منبرًا في المسجد، يقوم عليه قائمًا، يفاخر عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورسول اللَّه يقول: " إن اللَّه يؤيد حسان بروح القدس، ما نافح عن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ". وروي أن الذين كانوا يهجون رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مشركي قريش: أَبُو سفيان بْن الحارث بْن عبد المطلب، وعبد اللَّه بْن الزبعري، وعمرو بْن العاص، وضرار بْن الخطاب. وقال قائل لعلي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه: اهج القوم الذين يهجوننا، فقال: إن أذن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعلت، فقال رَسُول اللَّهِ: " إن عليًا ليس عنده ما يراد من ذلك "، ثم قال: " ما يمنع القوم الذين نصروا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأسيافهم، أن ينصروه بألسنتهم؟ ". فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه، وقال: والله ما يسرني به مقول بين بصرى وصنعاء، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟ " فقال: يا رَسُول اللَّهِ، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، فقال: " ائت أبا بكر، فإنه أعلم بأنساب القوم منك ". فكان يمضي إِلَى أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، ليقفه عَلَى أنسابهم، فكان يقول له: كف عن فلانة وفلانة، واذكر فلانة وفلانة. فجعل يهجوهم، فلما سمعت قريش شعر حسان، قَالُوا: هذا شعر ما غاب عنه ابن أَبِي قحافة. فمن قول حسان في أَبِي سفيان بْن الحارث: وأن سنام المجد من آل هاشم بنو بنت مخزوم ووالدك العبد ومن ولدت أبناء زهرة منهم كرام ولم يقرب عجائزك المجد ولست كعباس ولا كابن أمه ولكن لئيم لا يقام له زند وأنا امرأ كانت سمية أمه وسمراء مغموز إذا بلغ الجهد فلما بلغ هذا الشعر أبا سفيان، قال: هذا شعر لم يغب عنه ابن أَبِي قحافة. يعني بقوله: بنت مخزوم: فاطمة بنت عمرو بْن عايذ بْن عمران بْن مخزوم، وهي أم أَبِي طالب، وعبد اللَّه، والزبير بني عبد المطلب، وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم يعني حمزة، وصفية، أمهما: هالة بنت وهيب بْن عبد مناف بْن زهرة، وقوله: عباس، وابن أمه، وهو ضرار بْن عبد المطلب، أمهما: نتيلة، امرأة من النمر بْن قاسط، وسمية أم أَبِي سفيان، وسمراء أم أبيه الحارث. وقال ابن سيرين: انتدب لهجو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المشركين من ذكرنا وغيرهم، فانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان، وكعب بْن مالك، وعبد اللَّه بْن رواحة، فكان حسان، وكعب يعارضانهم، مثل قولهم في الوقائع، والأيام، والمآثر، ويذكرون مثالبهم، وكان عَبْد اللَّهِ بْن رواحة يعيرهم بالكفر، وبعبادة ما لا يسمع، ولا ينفع، فكان قوله أهون القول عليهم، وكان قول حسان، وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان قول عَبْد اللَّهِ أشد القول عليهم. ونهى عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، عن إنشاد شيء من مناقضة الأنصار، ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن. وقد هدم اللَّه أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام. وقال ابن دريد، عن أَبِي حاتم، عن أَبِي عبيدة، قال: فضل حسان الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام. وقال أَبُو عبيدة: أجمعت العرب عَلَى أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عبد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسان. وقال الأصمعي: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير يضعف. لأن هذا حسان كان من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره. وقيل لحسان: لأن شعرك وهرم يا أبا الحسام، فقال للسائل: يا ابن أخي، إن الإسلام يحجز عن الكذب، يعني أن الإجادة في الشعر هو الإفراط في الذي يقوله، وهو كذب يمنع الإسلام منه، فلا يجيء الشعر جيدًا. (294) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا حَوْثَرَةُ، أخبرنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عن هِشَامٍ، عن أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَدَ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ: حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ " وكان حسان ممن خاض في الإفك، فجلد فيه في قول بعضهم، وأنكر قوم ذلك، وقالوا: إن عائشة كانت في الطواف، ومعها أم حكيم بنت خَالِد بْن العاص، وأم حكيم بنت عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي ربيعة، فذكرتا حسان بْن ثابت وسبتاه، فقالت عائشة: إني لأرجو أن يدخله اللَّه الجنة بذبه عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلسانه، أليس القائل: فإن أَبِي ووالده وعرضي لعرض مُحَمَّد منكم وقاء وبرأته من أن يكون افترى عليها، فقالتا: ألم يقل فيك؟ فقالت: لم يقل شيئًا، ولكنه الذي يقول: حصان رزان ما تزن بريبة وتصبح غرثي من لحوم الغوافل فإن كان ما قد قيل عني قلته فلا رفعت سوطي إِلَى أناملي وكان حسان من أجبن الناس، حتى إن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعله مع النساء في الآطام يَوْم الخندق. (295) أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي فَارِعِ حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَتْ: وَكَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَنَا فِيهِ، مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، حَيْثُ خَنْدَقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ، قَالَتْ لَهُ صَفِيَّةُ: إِنَّ هَذَا الْيَهُودِيَّ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى، وَلا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا مِنْ وَرَاءِنَا مِنْ يَهُودَ، وَقَدْ شُغِلَ عَنَّا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَانْزِلْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ، قَالَ: يَغْفِرِ اللَّهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا. قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ أَخَذْتُ عَمُودًا، وَنَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ، فَقَالَتْ: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْلُبْهُ، فَقَالَ: مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " ولم يشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيئًا من مشاهده لجبنه، ووهب له النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جاريته سيرين أخت مارية، فأولدها عبد الرحمن بْن حسان، فهو وَإِبْرَاهِيم بن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابنا خالة. (296) أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أخبرنا سُفَيْانُ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ. ح قَالَ أَبِي: وَحدثنا قَبِيصَةُ، عن سُفْيَانَ، عن ابْنِ خُثَيْمٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عن أَبِيهِ، قَالَ: " لَعن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ " وتوفي حسان قبل الأربعين في خلافة علي، وقيل: بل مات سنة خمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، لم يختلفوا في عمره وأنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وكذلك عاش أبوه ثابت، وجده المنذر، وَأَبُو جده حرام، عاش كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف في العرب أربعة تناسلوا من صلب واحد، وعاش كل منهم مائة وعشرين سنة غيرهم. قال سَعِيد بْن عبد الرحمن: ذكر عند أَبِي عبد الرحمن عمر أبيه، وأجداده، فاستلقى عَلَى فراشه وضحك، فمات وهو ابن ثمان وأربعين سنة. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7079- طرية جارية حسان بن ثابت
دع: طرية جارية حسان بن ثابت. ذكرها عبد الله بن عباس. 3641 روى ابن وهب، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن أبيه، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " أمر حسان بن ثابت جاريته طرية وناس عنده سماطين بفناء أطمة فارع فمر بهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يأمرهم ولم ينههم ". أخرجها ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكرها المتأخر، وأخرج حديث ابن أبي أويس هذا. وروى أبو نعيم حدث يونس بن محمد، عن ابن أبي أويس، عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحسان ومعه أصحابه سماطين وجارية له يقال لها سيرين، تختلف بين السماطين، وهي تغنيهم، فلم يأمرهم ولم ينههم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن حرام بن عمرو بن زيد بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ ثم النجاريّ، شاعر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وأمه الفريعة- بالفاء والعين المهملة مصغّرا- بنت خالد بن حبيش بن لوذان، خزرجية أيضا. أدركت الإسلام فأسلمت وبايعت. وقيل: هي أخت خالد لا ابنته. يكنى: أبا الوليد، وهي الأشهر، وأبا المضرّب، وأبا الحسام، وأبا عبد الرحمن. روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث، روى عنه سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وآخرون. قال أبو عبيدة: فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام. وكان مع ذلك جبانا. وفي الصّحيحين من طريق سعيد بن المسيّب، قال: مرّ عمر بحسان في المسجد وهو ينشد فلحظ إليه فقال: كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك اللَّه، أسمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «أجب عنّي، اللَّهمّ أيّده بروح القدس» «2» . وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: مرّ عمر على حسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فقال: أفي مسجد رسول اللَّه تنشد الشعر؟ فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك. وفي الصّحيحين عن البراء أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لحسان: «اهجهم- أو هاجهم- وجبريل معك» «1» وقال أبو داود: حدثنا لؤيّ، عن ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن عائشة- أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائما يهجو الذين كانوا يهجون النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم «إنّ روح القدس مع حسّان ما دام ينافح عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم» «2» . روى ابن إسحاق في المغازي، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع «3» حصن حسان بن ثابت، قالت: وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان، فمرّ بنا رجل يهودي، فجعل يطيف بالحصن، فقالت له صفية: إن هذا اليهودي لا آمنة أن يدلّ على عوراتنا، فانزل إليه فأقتله. فقال: يغفر اللَّه لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عمودا، ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهوديّ. فقالت: يا حسّان، انزل فاسلبه. فقال: ما لي بسلبه من حاجة. مات حسان قبل الأربعين في قول خليفة. وقيل سنة أربعين. وقيل خمسين: وقيل أربع وخمسين، وهو قول ابن هشام، حكاه عنه ابن البرقي، وزاد وهو ابن عشرين ومائة سنة أو نحوها. وذكر ابن إسحاق أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قدم المدينة ولحسان ستون سنة. قلت: فلعل هذا يكون على قول من قال: إنه مات سنة أربعين بلغ مائة أو دونها، أو في سنة خمسين ومائة وعشرة، أو سنة أربع وخمسين مائة وأربع عشرة. والجمهور أنه عاش مائة وعشرين سنة، وقيل عاش مائة وأربع سنين، جزم به ابن أبي خيثمة عن المدائني [وقال ابن سعد: عاش في الجاهلية ستين، وفي الإسلام ستين، ومات وهو ابن عشرين ومائة] «1» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن حرام بن عمرو بن زيد بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجار الأنصاريّ الخزرجيّ ثم النجاريّ، شاعر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم.
وأمه الفريعة- بالفاء والعين المهملة مصغّرا- بنت خالد بن حبيش بن لوذان، خزرجية أيضا. أدركت الإسلام فأسلمت وبايعت. وقيل: هي أخت خالد لا ابنته. يكنى: أبا الوليد، وهي الأشهر، وأبا المضرّب، وأبا الحسام، وأبا عبد الرحمن. روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث، روى عنه سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعروة بن الزبير، وآخرون. قال أبو عبيدة: فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام. وكان مع ذلك جبانا. وفي الصّحيحين من طريق سعيد بن المسيّب، قال: مرّ عمر بحسان في المسجد وهو ينشد فلحظ إليه فقال: كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: أنشدك اللَّه، أسمعت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يقول: «أجب عنّي، اللَّهمّ أيّده بروح القدس» «2» . وأخرج أحمد من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، قال: مرّ عمر على حسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فقال: أفي مسجد رسول اللَّه تنشد الشعر؟ فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك. وفي الصّحيحين عن البراء أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال لحسان: «اهجهم- أو هاجهم- وجبريل معك» «1» وقال أبو داود: حدثنا لؤيّ، عن ابن أبي الزّناد، عن أبيه، عن هشام بن عروة، عن عائشة- أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يضع لحسان المنبر في المسجد يقوم عليه قائما يهجو الذين كانوا يهجون النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم «إنّ روح القدس مع حسّان ما دام ينافح عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم» «2» . روى ابن إسحاق في المغازي، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع «3» حصن حسان بن ثابت، قالت: وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان، فمرّ بنا رجل يهودي، فجعل يطيف بالحصن، فقالت له صفية: إن هذا اليهودي لا آمنة أن يدلّ على عوراتنا، فانزل إليه فأقتله. فقال: يغفر اللَّه لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. قالت صفية: فلما قال ذلك أخذت عمودا، ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهوديّ. فقالت: يا حسّان، انزل فاسلبه. فقال: ما لي بسلبه من حاجة. مات حسان قبل الأربعين في قول خليفة. وقيل سنة أربعين. وقيل خمسين: وقيل أربع وخمسين، وهو قول ابن هشام، حكاه عنه ابن البرقي، وزاد وهو ابن عشرين ومائة سنة أو نحوها. وذكر ابن إسحاق أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قدم المدينة ولحسان ستون سنة. قلت: فلعل هذا يكون على قول من قال: إنه مات سنة أربعين بلغ مائة أو دونها، أو في سنة خمسين ومائة وعشرة، أو سنة أربع وخمسين مائة وأربع عشرة. والجمهور أنه عاش مائة وعشرين سنة، وقيل عاش مائة وأربع سنين، جزم به ابن أبي خيثمة عن المدائني [وقال ابن سعد: عاش في الجاهلية ستين، وفي الإسلام ستين، ومات وهو ابن عشرين ومائة] «1» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
. ذكر إسماعيل بن أبي أويس بأسانيد في طرق حديث الإفك من طريق عروة، ومن طريق عمرة وغيرهما، عن عائشة في قصة الإفك: وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة، فقال صفوان لحسان حين ضربه:
تلقّ ذباب السّيف منّي فإنّني ... غلام إذا هو جيت لست بشاعر [الطويل] فصاح حسّان، واستغاث الناس، ففرّ صفوان، وجاء حسان فاستعدى على صفوان، فسأله النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أن يهب له ضربة صفوان، فوهبها له، فعاضه منها حائطا من نخل وجارية قبطية تدعى سيرين، فولدت لحسان ابنه عبد الرحمن. وفي حديث بشر بن مهاجر، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه: أهدى أمير القبط لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جاريتين أختين، فأما إحداهما فتسرّاها فولدت له إبراهيم، وأما الأخرى فأعطاها حسان بن ثابت. وروى عبد الرّحمن بن حسّان عن أمه سيرين، قالت: لما احتضر إبراهيم ابن النبيّ صلّى اللَّه عليه كنت كلما صحت أنا وأختي نهانا عن الصياح ... الحديث. وأخرج أبو نعيم من طريق بسر بن محمد المؤدب، عن أبي أويس، عن حسين بن عبد اللَّه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: مرّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بحسان ومعه أصحابه سماطين «1» وجارية له يقال لها سيرين، فجعل بين السّماطين وهي تغنّيهم، فلم يأمرهم ولم ينههم. رواه ابن وهب، عن أبي أويس مثله، لكن قال: وجارية طرية تغنّي لهم. القسم الثاني خال. القسم الثالث |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
إن كنت كاذبة بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله : الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد ووجدت ريح الموت من تلقائهم ... في مأزق والخيل لم تتبدّد هكذا في ى، ت: وفي الطبقات والتقريب، وأسد الغابة وتهذيب التهذيب: عمر. في الإصابة: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة. في ى: أعين. والمثبت من ت، وتهذيب التهذيب، وأسد الغابة. ديوانه: . في الديوان: كاذبة الّذي حدثتني. الطمرة: الفرس الكثير الجرى. ديوان حسان: ، وفي هوامش الاستيعاب: وروى هذا الشعر أيضا للحارث بن خالد المخزومي. الأشقر المزبد: الدم، ولعله يريد أن فرسه جرح فعلاه دمه. في الديوان: وشممت. فعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي فصدفت عنهم والأحبة دونهم... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد ثم غزا أحدًا مع المشركين أيضًا، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. وروينا أن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأمنه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قد أراد على قتله، وحاول أن يغلبها عليه، فدخل النبيّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن أمي يريد قتل رجل أجرته؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت، فأمنه. هكذا قَالَ الزبير وغيره، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارته بعض بني زوجها هبيرة بن أبى وهب وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره، وشهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حنينًا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم. وروى أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ ذكر الحارث بن هشام وفعله في ت، والديوان: وعلمت. في الإصابة: ولا يبكى. وفي ت: ولا يضرر. في الإصابة: ففررت منهم. وفي الديوان: فصدرت. في الديوان: فيهم. في الإصابة والديوان: يوم مرصد. في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسري، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا. فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة. وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر: أحسبت أن أباك يوم تسبني ... في المجد كان الحارث بن هشام أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام: من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن إذ نلبس العيش صفوًا لا يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن وخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة، وهي أم عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عَبْد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام. روى ابن مبارك، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بن أبى عقرب قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ، فَخَرَجَتْ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلا مِنْ بِيُوتَاتِهَا فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، واللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ. فتوجه إلى الشام واتبعه ثقلة فأصيب شهيدًا. روى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ: امْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ. وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ مَنْ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَكُنْتُ رَجُلا قَلِيلَ الْكَلامِ، وَلَمْ أَفْطِنْ لَهُ، فَلَمَّا رمته فإذا لا شيء أشدّ منه. في ت، وأسد الغابة: ولو. في ى، ت: أنفقنا. في ت: «رَوَى عَنْهُ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ حدثه أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أخيره.. في أسد الغابة: فإذا هو لا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
الشاعر، يكنى أبا الوليد. وقيل: يكنى أبا عَبْد الرحمن. وقيل: أبا الحسام، وأمه الفريعة بنت خالد بن خنيس بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن كعب ابن ساعدة الأنصارية كان يقال له شاعر رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ. روينا عن عائشة رضي الله عنها أنها وصفت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فقال: كان والله كما قَالَ فيه شاعره حسان بن ثابت رضى الله عنه : متى يبد في الداجي البهيم جبينه ... يلح مثل مصباح الدجى المتوقد فمن كان أو من قد يكون كأحمد ... نظام لحق أو نكال لملحد وَرَوَيْنَا عَنْ حَدِيثِ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ وجرير بن حازم عن محمد ابن سِيرِينَ، وَمِنْ حَدِيثِ السُّدِّيِّ عَنِ الْبَرَاءِ، وَمِنْ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ وَأَبي إِسْحَاقَ- دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ: أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يهجون رسول الله ﷺ من مُشْرِكِي قُرَيْشٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى، وَأَبُو سفيان ابن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وضرار بن الخطاب، هكذا في أ، ت ى. وفي تهذيب التهذيب: حبيش. ديوان حسان: فقال قائل لعلىّ بن أبى طالب: اهْجُ عَنَّا الْقَوْمَ الَّذِينَ يَهْجُونَنَا. فَقَالَ: إِنْ أذن لي رسول الله ﷺ فَعَلْتُ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذِنْ لَهُ. فقال رسول الله ﷺ: إِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُرَادُ فِي ذلك منه، أو: ليس في ذلك لك. ثُمَّ قَالَ: مَا يَمْنَعُ الْقَوْمُ الَّذِينَ نَصَرُوا رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ بِسِلاحِهِمْ أَنْ يَنْصُرُوهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ؟ فَقَالَ حَسَّانٌ: أَنَا لَهَا، وَأَخَذَ بِطَرْفِ لِسَانِهِ وَقَالَ: وَاللَّهِ ما يسرّنى به مقول بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تَهْجُوهُمْ وَأَنَا مِنْهُمْ؟ وَكَيْفَ تَهْجُو أَبَا سُفْيَانَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ. فَقَالَ لَهُ: إِيتِ أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِأَنْسَابِ الْقَوْمِ مِنْكَ. فَكَانَ يَمْضِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِيَقِفَ عَلَى أَنْسَابِهِمْ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُ: كُفَّ عَنْ فُلانَةَ وَفُلانَةَ، وَاذْكُرْ فُلانَةَ وَفُلانَةَ، فَجَعَلَ حَسَّانٌ يَهْجُوهُمْ. فَلَمَّا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ شِعْرَ حَسَّانٍ قَالُوا: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ مَا غَابَ عَنْهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، أَوْ: مِنْ شِعْرِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ. فَمِنْ شِعْرِ حَسَّانٍ فِي أبى سفيان بن الحارث : وَإِنَّ سَنَامَ الْمَجْدِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ ... بَنُو بنت مخزوم ووالدك العبد في ى: أقول. وفي أ: ت: مقولا. في أ: أو متى شعر ابن أبى قحافة. ديوانه: . وَمَنْ وَلَدَتْ أَبْنَاءَ زُهْرَةَ مِنْهُمُ ... كِرَامٌ وَلَمْ يَقْرَبْ عَجَائِزَكَ الْمَجْدُ وَلَسْتَ كَعَبَّاسٍ وَلا كَابْنِ أُمِّهِ ... وَلَكِنْ لَئِيمٌ لا تُقَامُ لَهُ زَنْدُ وَإِنَّ امْرَأً كَانَتْ سُمَيَّةُ أُمَّهُ ... وَسَمْرَاءُ- مَغْمُورٌ إِذَا بَلَغَ الْجَهْدُ وَأَنْتَ هَجِينٌ نِيطَ فِي آلِ هَاشِمٍ ... كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ الْقَدَحُ الْفَرْدُ فَلَمَّا بَلَغَ هَذَا الشِّعْرُ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ: هَذَا كَلامٌ لَمْ يَغِبْ عَنْهُ ابْنُ أبى أَبِي قُحَافَةَ. قَالَ أبو عمر: يعني بقوله بنت مخزوم فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران ابن مخزوم فيما ذكر أهل النسب، وهي أم أبي طالب، وعبد الله، والزبير، بني عَبْد المطلب. وقوله: ومن ولدت أبناء زهرة منهم، يعني حمزة وصفية، أمهما هالة بنت وهيب بن عَبْد مناف بن زهرة والعباس، وابن أمه شقيقه ضرار بن عَبْد المطلب، أمهما نتيلة امرأة من النمر بن قاسط، وسمية أم أبي سفيان وسمراء أم أبيه. ومن قول حسان أيضا في أبى سفيان : هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء هجوت مطهرًا برًا حنيفًا ... أمين الله شيمته الوفاء أتهجوه ولست له بكفء ... فشرّكما لخير كما الفداء في الديوان: أفناء زهرة منكم. في الديوان: هجين ليس بورى له زند. في الديوان: وأنت زنيم. ديوانه: في الديوان: مباركا. في صحيح مسلم: هجوت محمدا برا تقيا ... رسول الله شيمته الوفاء فإن أبي ووالدتي وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء وهذا الشعر أوله : عفت ذات الأصابع فالجواء ... إلى عذراء منزلها خلاء قَالَ مصعب الزبيري: هذه القصيدة قَالَ حسان صدرها في الجاهلية وآخرها في الإسلام. قَالَ: وهجم حسان على فتية من قومه يشربون الخمر، فعيرهم في ذلك، فقالوا: يا أبا الوليد، ما أخذنا هذه إلا منك، وإنا لنهم بتركها ثم يثبطنا عن ذلك قولك: ونشربها فتتركنا ملوكا ... وأسدا ما ينهنهنا اللقاء فقال: هذا شيء قتله في الجاهلية، والله ما شربتها منذ أسلمت. قَالَ ابن سيرين: وانتدب لهجو المشركين ثلاثة من الأنصار: حسان ابن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب ابن مالك يعارضانهم بمثل قولهم في الوقائع والأيام والمآثر، ويذكران مثالبهم، وكان عَبْد الله بن رواحة يعيرهم بالكفر وعبادة ما لا يسمع ولا ينفع، فكان قوله يومئذ أهون القول عليهم، وكان قول حسان وكعب أشد القول عليهم، فلما أسلموا وفقهوا كان أشد القول عليهم قول عبد الله ابن رواحة. في ت، والديوان: ووالده. ديوانه: وروينا من وجوه كثيرة عن أبي هريرة وغيره أن رسول الله ﷺ كان يقول لحسان: اهجهم- يعني المشركين- وروح القدس معك. وإنه ﷺ قَالَ لحسان: اللَّهمّ أيده بروح القدس لمناضلته عن المسلمين. وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: إنّ قوله فيهم أشدّ من وقع النبل. ومر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بحسان وهو ينشد الشعر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فقال: أتنشد الشعر؟ أو قَالَ: مثل هذا الشعر في مسجد رسول الله ﷺ؟ فقال له حسان: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك- يعني النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ. فسكت عمر. وروي عن عمر رضي الله أنه نهى أن ينشد الناس شيئًا من مناقضة الأنصار ومشركي قريش، وقال: في ذلك شتم الحي والميت، وتجديد الضغائن، وقد هدم الله أمر الجاهلية بما جاء من الإسلام. وَرَوَى ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: فُضِّلَ حَسَّانٍ عَلَى الشُّعَرَاءِ بِثَلاثٍ: كَانَ شَاعِرَ الأَنْصَارِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَشَاعِرَ النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ فِي أَيَّامِ النُّبُوَّةِ، وَشَاعِرَ الْيَمَنِ كُلِّهَا فِي الإِسْلامِ. قَالَ أبو عبيدة: واجتمعت العرب على أن أشعر أهل المدر أهل يثرب، ثم عَبْد القيس، ثم ثقيف، وعلى أن أشعر أهل المدر حسّان بن ثابت. وقال أبو عبيدة: حسان بن ثابت شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر أهل اليمن في الإسلام، وهو شاعر أهل القرى. وعن أبي عبيدة وأبي عمرو بن العلاء أنهما قالا: حسان بن ثابت أشعر أهل الحضر. وقال أحدهما: أهل المدر. وقال الأصمعي: حسان بن ثابت أحد فحول الشعراء، فقال له أبو حاتم: تأتي له أشعار لينة. فقال الأصمعي: تنسب إليه أشياء لا تصح عنه. وروى ابن أخي الأصمعي عن عمه قَالَ: الشعر نكد يقوى في الشر ويسهل، فإذا دخل في الخير ضعف ولان، هذا حسان فحل من فحول الشعراء في الجاهلية، فلما جاء الإسلام سقط شعره. وقال مرة أخرى: شعر حسان في الجاهلية من أجود الشعر. وقيل لحسان: لان شعرك أو هرم شعرك في الإسلام يا أبا الحسام. فقال للقائل: يا بن أخي، إن الإسلام يحجز عن الكذب، أو يمنع من الكذب، وإن الشعر يزينه الكذب، يعنى إن شأن التجويد في الشعر الإفراط في لوصف والتزيين بغير الحق، وذلك كله كذب. وقال الحطيئة: أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول : ديوانه: يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل وقال عَبْد الملك بن مروان: إن أمدح بيت قالته العرب بيت حسان هذا. وقال قوم في حسان: إنه كان ممن خاض في الإفك على عائشة رضي الله عنها، وإنه جلد في ذلك وأنكر قوم أن يكون حسان خاض في الإفك أو جلد فيه، ورووا عن عائشة رضي الله عنها أنها برأته من ذلك ذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابن جريج، عن محمد بن السائب ابن بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ عَائِشَةَ فِي الطَّوَافِ، وَمَعَهَا أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ خَالِدِ بن العاصي، وَأُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، فَتَذَاكَرَتَا حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَابْتَدَرْنَاهُ بِالسَّبِّ، فقالت عائشة: ابْنُ الْفُرَيْعَةَ تَسُبَّانِ؟ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِذَبِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بلسانه، أليس القائل : هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذَاكَ الْجَزَاءُ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمُ وِقَاءُ فَبَرَّأَتْهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ افترى عليها، فَقَالَتَا: أَلَيْسَ مِمَّنْ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ بِمَا قَالَ فِيكِ؟ فَقَالَتْ: لَمْ يَقُلْ شيئا، ولكنه الّذي يقول : في ت: فتذاكرن: وفي أ: فتذاكرت. من أ، ت. ديوانه: ديوانه: . حصان رزان مَا تزن بريبة ... وتصبح غرثى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ قِيلَ عَنِّي قُلْتُهُ ... فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الأَخْبَارِ وَالسِّيَرِ: إِنَّ حَسَّانًا كَانَ مِنْ أَجْبَنِ النَّاسِ، وَذَكَرُوا مِنْ جُبْنِهِ أَشْيَاءَ مُسْتَشْنَعَةً أَوْرَدُوهَا عَنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ حَكَاهَا عَنْهُ، كَرِهْتُ ذِكْرَهَا لِنَكَارَتِهَا. وَمَنْ ذَكَرَهَا قَالَ: إِنَّ حَسَّانًا لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ شَيْئًا مِنْ مَشَاهِدِهِ، لِجُبْنِهِ، وَأَنْكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْخَبَرِ ذَلِكَ، وَقَالُوا: لَوْ كَانَ حَقًّا لَهُجِيَ بِهِ. وَقِيلَ: إِنَّمَا أَصَابَهُ ذَلِكَ الْجُبْنُ مُنْذُ ضَرَبَهُ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بِالسَّيْفِ. وقال مُحَمَّد بن إسحاق، عن مُحَمَّد بن إبراهيم التيمي: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ أعطى حسانًا عوضًا من ضربة صفوان الموضع الذي بالمدينة، وهو قصر بني جديلة، وأعطاه سيرين أمة قبطية، فولدت له عَبْد الرحمن ابن حسان. وقال أبو عمر رضي الله عنه: أما إعطاء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سير بن أخت مارية لحسان فمروي من وجوه، وأكثرها أن ذلك ليس لضربة صفوان، بل لذبه بلسانه عن النبي ﷺ في هجاء المشركين له، والله أعلم. ما تزن: ما تتهم. غرثى: جائعة. الغوافل: جمع غافلة، يريد أنها لا ترتع في أعراض الناس. ومن جيد شعر حسان ما ارتجله بين يدي النَّبِيّ ﷺ فِي حين قدوم وفي بني تميم، إذا أتوه بخطيبهم وشاعرهم، ونادوه من وراء الحجرات أن اخرج إلينا يا مُحَمَّد، فأنزل الله فيهم : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ، وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ... : - الآية. وكانت حجراته صلى الله عليه وَسَلَّمَ تسعًا، كلها من شعر مغلقة من خشب العرعر. فخرج رسول الله ﷺ إليهم، وخطب خطيبهم مفتخرا، فلما سكت أمر رسول الله ﷺ ثابت بن قيس بن شماس أن يخطب بمعنى ما خطب به خطيبهم، فخطب ثابت بن قيس فأحسن، ثم قام شاعرهم، وهو الزبرقان ابن بدر فقال: نحن الملوك فلا حي يقاربنا ... فينا العلاء وفينا تنصب البيع ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا ... من العبيط إذا لم يؤنس القزع وننحر الكوم عبطا في أرومتنا ... للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا تلك المكارم حزناها مقارعة ... إذا الكرام على أمثالها اقترعوا سورة الحجرات: آية في ت: معلقة في ... العرعر: شجر السرو (القاموس) . في الديوان: نحن الكرام. البيع: جمع بيعة: متعبد النصارى (القاموس) . لحم عبيط: طرى، لم تصبه علة. القزع: الغيم. يقول: إذا لم ير المطر، وذلك آية القحط. عبطا: أي تنحرها من غير علة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا يعلى، نزل الشام بناحية فلسطين ومات بها سنة ثمان وخمسين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقيل: بل توفي شداد بن أوس سنة إحدى وأربعين. وقيل: بل توفي سنة أربع وستين. قَالَ عبادة بن الصامت: كان شداد بن أوس ممن أوتي العلم والحلم. روى في أ: نقر. وفي النهاية: نقرة الغراب: يريد تخفيف السجود، وأنه لا يمكث فيه إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله. في أ: نعل قرشي. ليس في أ. عنه أهل الشام. روى الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَشْرَسَ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْتِي الرَّجُلَ الْعِلْمَ وَلا يُؤْتِيهِ الْحِلْمَ، وَيُؤْتِيهِ الْحِلْمَ وَلا يُؤْتِيهِ الْعِلْمَ، وَإِنَّ أَبَا يَعْلَى شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ مِمَّنْ آتَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ والحلم. قال مالك: كان أبو يعلى ابن عم حسان بن ثابت. قَالَ أبو عمر: هكذا قَالَ مالك، وإنما هو ابن أخي حسان بن ثابت الأنصاري، لا ابن عمه. روى عنه ابنه يعلى بن شداد، وأبو الأشعث الصنعاني، وصمرة بن حبيب. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى.
صحابى جليل، وشاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول النبى: إن الله يؤيد حسانًا بروح القدس ما نافح عن رسول الله. ولم يشهد حسان مع النبى - صلى الله عليه وسلم - الغزوات، وقد وهب له النبى - صلى الله عليه وسلم - جاريته سيرين - أخت مارية المصرية - فأنجبت له عبد الرحمن. وقد عمَّر حسان طويلاً جدًّا، فعاش ستين سنة قبل الإسلام ومثلها فى الإسلام. وتُوفَّى فى المدينة فى نحو عام (50هـ)، وله ديوان شعر مطبوع. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى.
صحابى جليل، وشاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول النبى: إن الله يؤيد حسانًا بروح القدس ما نافح عن رسول الله. ولم يشهد حسان مع النبى - صلى الله عليه وسلم - الغزوات، وقد وهب له النبى - صلى الله عليه وسلم - جاريته سيرين - أخت مارية المصرية - فأنجبت له عبد الرحمن. وقد عمَّر حسان طويلاً جدًّا، فعاش ستين سنة قبل الإسلام ومثلها فى الإسلام. وتُوفَّى فى المدينة فى نحو عام (50هـ)، وله ديوان شعر مطبوع. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
15 - سوى ت: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الْأَنْصَارِيّ النّجّاري، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، [الوفاة: 51 - 60 ه]
شاعر رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. دَعَا لَهُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهم أيده بروح القُدُس ". رَوَى عَنْهُ: ابنه عَبْد الرَّحْمَنِ، وسَعِيد بن المسيب، وأَبُو سَلمة بن عَبْد الرَّحْمَنِ، وغيرهم. بَلَغَنَا أن حسان، وأباه، وجده، وجدّ أبيه، عاش كل منهم مائة وعشرين سَنَة. وَكَانَ في حسان جُبن، وأضر بأخْره. وله شِعْر فائق في الفصاحة. تُوُفِّيَ سَنَة أربع وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
62 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ، ويقال: أبو سعيد الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 61 - 70 ه]
الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، ابْنُ شَاعِرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وله رواية عن أبيه. وأمه سيرين الْقِبْطِيَّةُ أُخْتُ مَارِيَةَ سَرِيَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمُّ إِبْرَاهِيمَ. حَكَى مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لَهُ ابْنُهُ يَزِيدَ: أَلا -[673]- تَرَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ يُشَبِّبُ بِابْنَتِكَ؟ فَقَالَ: وَمَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَقُولُ: هِيَ زهراء مثل لؤلؤة الغـ ... واص مِيزَتْ مِنْ جَوْهَرٍ مَكْنُونِ فَقَالَ: صَدَقَ. قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ: فإذا مَا نسبتها لَمْ تجدها ... فِي سناء من المكارم دون قَالَ: صَدَقَ. قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ: ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقِبَّةِ الخضـ ... راء أَمْشِي فِي مَرْمرٍ مَسْنونِ قال معاوية: كذب. خاصَرتها أخذت بيدها. ولعبد الرحمن شعر سائر، وَفِيهِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ: فَمَنْ لِلْقَوَافِي بَعْدَ حَسَّانٍ وَابْنِهِ ... وَمَنْ لِلْمَثَانِي بَعْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
135 - ق: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ، الشَّاعِرُ ابْنُ الشَّاعِرِ، الْمُؤَيَّدُ بُرُوحِ الْقُدُسِ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
وَهُوَ ابن خالة إبراهيم ابن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رَوَى عَنْ: أُمِّهِ سِيرِينَ الْقِبْطِيَّةِ، وَعَنْ أَبِيهِ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُهْمَانَ، لَهُ حديثٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَحِبَ عُمَرَ. وَفِي " مُسْنَدِ أَحْمَدَ " مِنْ حَدِيثِ ابن بهمان، عن عبد الرحمن بن حسان، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ، وَلَكِنَّ ابْنَ بُهْمَانَ لا يُعْرَفُ. رَوَى مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، لَقِيَهُ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: تَلَقَّانِي النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَنَا دوابٌ، قَالَ: فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ؟ قَالَ: عَقَرْنَاهَا فِي طَلَبِكَ وَطَلَبِ أَبِيكَ يَوْمَ بَدْرٍ، ثُمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا: " إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً "، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا بِأَنْ نَصْبِرُ، قَالَ: فَاصْبِرُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ بْنِ -[86]- ثَابِتٍ، فَقَالَ: أَلا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حربٍ ... أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثَنَا كَلامِي فَإِنَّا صَابِرُونَ وَمُنْظِرُوكُمْ ... إِلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامِ أَبُو عُبَيْدٍ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ يَزِيدَ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: أَلا تَرَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانٍ يُشَبِّبُ بِابْنَتِكَ وَيَقُولُ: هِيَ زَهْرَاءُ مثل لؤلؤة الغوا ... ص مِيزَتْ مِنْ جوهرٍ مَكْنُونِ فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ: فإذا مَا نسبتها لَمْ تجدها ... في سناءٍ من المكارم دون فَقَالَ: صَدَقَ، قَالَ: فَإِنَّهُ يَقُولَ: ثُمَّ خَاصَرْتُهَا إِلَى الْقُبَّةِ الْخَضْـ ... ـرَاءِ نَمْشِي فِي مرمرٍ مَسْنُونِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَذَبَ. قَوْلُهُ خَاصَرْتُهَا: أَخَذْتُ بِيَدِهَا. تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
122 - سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ [الوفاة: 121 - 130 ه]
الشَّاعِرُ هُوَ وَأَبُوهُ وَجِدُّهُ. رَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَوَالِدِهِ. وَعَنْهُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلانِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمُعَاذُ بْنُ فُلانٍ. -[421]- وله وفادة على هشام بن عبد الملك، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ. وَمِنْ شِعْرِهِ: وَإِنِ امْرَأً لاحى الرِّجَالَ عَلَى الِغنَى ... وَلَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ الْغِنَى لِحَسُودٍ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى.
صحابى جليل، وشاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول النبى: إن الله يؤيد حسانًا بروح القدس ما نافح عن رسول الله. ولم يشهد حسان مع النبى - صلى الله عليه وسلم - الغزوات، وقد وهب له النبى - صلى الله عليه وسلم - جاريته سيرين - أخت مارية المصرية - فأنجبت له عبد الرحمن. وقد عمَّر حسان طويلاً جدًّا، فعاش ستين سنة قبل الإسلام ومثلها فى الإسلام. وتُوفَّى فى المدينة فى نحو عام (50هـ)، وله ديوان شعر مطبوع. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*حسان بن ثابت هو أبو الوليد حسان بن ثابت بن حرام بن مالك بن النجار الخزرجى.
صحابى جليل، وشاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. اشتهرت مدائحه فى ملوك الغساسنة بالشام والمناذرة بالحيرة قبل الإسلام. وحينما أسلم حسان وأصبح شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصدى بشعره لكل من يناهض الدعوة الإسلامية. وكان رسول الله ينصب له منبرًا فى المسجد يقوم عليه يفاخر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول النبى: إن الله يؤيد حسانًا بروح القدس ما نافح عن رسول الله. ولم يشهد حسان مع النبى - صلى الله عليه وسلم - الغزوات، وقد وهب له النبى - صلى الله عليه وسلم - جاريته سيرين - أخت مارية المصرية - فأنجبت له عبد الرحمن. وقد عمَّر حسان طويلاً جدًّا، فعاش ستين سنة قبل الإسلام ومثلها فى الإسلام. وتُوفَّى فى المدينة فى نحو عام (50هـ)، وله ديوان شعر مطبوع. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ديوان حسان بن ثابت
ابن المنذر الأنصاري الخزرجي. شاعر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. المتوفى: سنة 49 تسع وأربعين. وشرحه. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Hassān ibn Thābit ibn al-Mundhir: |