سير أعلام النبلاء
|
1169- حمَّاد بن سَلَمة 1: "خ، م، 4"
ابن دينار، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو سَلَمَةَ البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، البَزَّازُ، الخِرَقِي، البَطَائِنِيُّ، مَوْلَى آلِ رَبِيْعَةَ بنِ مَالِكٍ، وَابْنِ أُخْتِ حُميد الطَّوِيْلِ. سَمِعَ: ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ -وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ- وَأَنَسَ بنَ سِيْرِيْنَ، وَمُحَمَّدَ بنَ زِيَادٍ القُرَشِيَّ، وأبا جمرة نصر بن عمران الضبعي، وثابت البُنَانِيَّ، وَعَمَّارَ بنَ أَبِي عَمَّارٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ كَثِيْرٍ الدَّارِيَّ المُقْرِئَ، وَأَبَا عِمْرَانَ الجَوْنِيَّ، وَأَبَا غَالِبٍ حَزَوَّر صَاحِبَ أَبِي أُمَامَةَ، وَقَتَادَةَ بنَ دِعَامَةَ، وَسِمَاكَ بنَ حَرْبٍ، وَحَمِيْداً خَالَهُ، وحماد بن أبي سليمان الفقيه، وسعيد بنَ جُمْهان، وَأَبَا العُشَراء الدَّارِمِيَّ، وَيَعْلَى بنَ عَطَاءٍ، وسُهيل بنَ أَبِي صَالِحٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِيَاسَ بنَ مُعَاوِيَةَ، وَبِشْرَ بنَ حَرْبٍ النَّدَبي، وَعَلِيَّ بنَ زيد، وَخَالِدَ بنَ ذَكْوان، وَشُعَيْبَ بنَ الحَبْحَابِ، وَعَاصِمَ بنَ العجَّاج الجَحْدَري، وَأَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيَّ، وَيُوْنُسَ بنَ عُبَيْدٍ، وَعَمْرَو بنَ دِيْنَارٍ، وَأَبَا الزُّبَيْرِ المَكِّيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ وَاسِعٍ، وَمَطَرَ بنَ طَهْمَانَ الورَّاق، وَيَزِيْدَ الرُّقاشي، وَأَبَا التَّيَّاح الضُّبَعي يَزِيْدَ، وَعَطَاءَ بنَ عَجْلاَنَ، وَعَطَاءَ بنَ السَّائِبِ، وَأُمَماً سِوَاهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وحَرَمي بنُ عُمَارَةَ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعَفَّانُ، وَالقَعْنَبِيُّ، وَمُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وَشَيْبَانُ بنُ فَرُّوخ، وَهُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ غِيَاثٍ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو كَامِلٍ مُظفَّر بنُ مُدْرِك الحَافِظُ، وَالحَسَنُ الأَشْيَبُ، وَيَحْيَى بنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحيني، وَالأَسْوَدُ بنُ عَامِرٍ، وَالهَيْثَمُ بنُ جَمِيْلٍ، وَأَسَدُ السُّنَّةِ، وَسَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. وَآخِرُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ: أَحْمَدُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ القَوَارِيْرِيُّ المَتْرُوْكُ المُتَّهَمُ الَّذِي لَقِيَهُ مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَد العَطَّارُ فِي سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَدْ رَوَى الحُرُوْفَ عَنْ: عَاصِمٍ، وَابْنِ كَثِيْرٍ. أَخَذَ عَنْهُ الحُرُوْفَ حَرَمي بنُ عُمَارَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذكي. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يُفِيْدُنِي عَنْ عمَّار بنِ أَبِي عمَّار. وَقَالَ وُهَيْبُ بنُ خَالِدٍ: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ بِحَدِيْثِ عَلِيِّ بنِ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: كَانَ عِنْدَ يَحْيَى بنِ ضُرَيْسٍ الرَّازِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ عَشْرَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ. قُلْتُ: يَعْنِي بِالمَقَاطِيْعِ وَالآثَارِ. قَالَ أَحْمَدُ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِثَابِتٍ البُنَانِيِّ حماد بن سلمة، وهو أثبهم فِي حُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ. وَرَوَى إِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ ثِقَةٌ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 282"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة 89"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 193"، الكنى للدولابي "1/ 191"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 623" حلية الأولياء "6/ 249"، الأنساب للسمعاني "5/ 102"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 197"، العبر "1/ 248"، الكاشف "1/ ترجمة 1229"، ميزان الاعتدال "1/ 590"، تهذيب التهذيب "3/ 11"، بغية الوعاة للسيوطي "1/ 548"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1602"، شذرات الذهب "1/ 262". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: حماد بن سلمة بن دينار، البصري، مولى آل ربيعة بن مالك. ولد في حياة أنس بن مالك ولم يلقه. شيخ الإسلام، الإمام القدوة.
من مشايخه: ابن أبي مليكة، وثابت البُناني، وقرأ على عاصم وابن كثير وخلق. من تلامذته: ابن جريح، وابن المبارك، ويحيى القطان وغيرهما. كلام العلماء فيه: * درء تعارض العقل والنقل (¬1): "قال الشيخ أبو نصر السجزي في كتاب -الإبانة- فأئمتنا ¬__________ * التاريخ الكبير (3/ 25)، غاية النهاية (1/ 258)، تاريخ الإسلام (وفيات 190 هـ)، ط. تدمري، ميزان الاعتدال (2/ 366)، الوافي (13/ 147)، لسان الميزان (2/ 395). * معجم الأدباء (3/ 1198)، إنباه الرواة (1/ 329)، درء تعارض العقل والنقل (6/ 250، 262)، السير (7/ 444)، العبر (1/ 248)، ميزان الاعتدال (2/ 361)، الوافي (13/ 145)، البلغة (94)، تقريب التهذيب (117)، بغية الوعاة (1/ 548)، الشذرات (2/ 296)، من مشاهير علماء البصرة (45)، الأعلام (2/ 272)، طبقات ابن سعد (7/ 282)، التاريخ الكبير (3/ 22)، الثقات لابن حبان (6/ 216)، حلية الأولياء (6/ 249)، الكامل (6/ 76)، تهذيب الكمال (7/ 253)، تذكرة الحفاظ (1/ 202)، الفهرست لابن النديم (279)، الجواهر المضية (2/ 149)، غاية النهاية (1/ 258)، النجوم (2/ 56)، طبقات الحفاظ (87)، روضات الجنات (3/ 249)، معجم المؤلفين (1/ 651). (¬1) درء تعارض العقل والنقل (6/ 250). كسفيان الثوري ومالك وابن عيينه وحماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك .. وأحمد بن حنبل ... متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وأن علمه بكل مكان، وأنه يرى يوم القيامة بالأبصار فوق العرش وأنه ينزل إلى سماء الدنيا وأنه يغضب ويرضى ويتكلم بما شاء فمن خالف شيئًا من ذلك فهو منهم برئ وهم منهم براء. وذكر الأوزاعي (¬1): أئمة أهل الحجاز ومصر وأهل الكوفة وأهل البصرة ومنهم حماد بن سلمة قال -أي الأوزاعي- وهؤلاء ونحوهم أئمة الإسلام شرقًا وغربًا في ذلك الزمان وهو قولهم إن الله فوق عرشه ويؤمنون بما وردت به السنة من صفاته" أ. هـ. * السير: "قال علي بن المديني: من تكلم في حماد فاتهموه في الدين ... وكان مع إمامته في الحديث، إمامًا كبيرًا في العربية، فقيهًا فصيحًا، رأسًا في السنة، صاحب تصانيف. وعن يحيى بن معين قال: إذا رأيت إنسانًا يقع في عكرمة وحماد بن سلمة فاتهمه في الإسلام. قال أحمد: إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة، فاتهمه على الإسلام، فإنه كان شديدًا على المبتدعة. إن حمادًا كان يحدث بحديث نزول الرب عز وجل، فقال: من رأيتموه يُنكر هذا فاتهموه ... قال يونس النحوي: منْ حماد بن سلمة تعلمت العربية ورثاه يحيى اليزيدي النحوي بمرثيه قال فيها: يا طالب النحو ألا فابكه ... بعد أبي عمرو وحماد". وقال أيضًا: "وكان حماد يمر بالحسن البصري في المسجد فيدعه ويذهب إلى أصحاب العربية ليتعلم منهم " أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "وقال شهاب بن معمر البلخي: كان حماد بن سلمة يُعَدُّ من الأبدال، وقال غيره. كان إمامًا رأسًا في العربية فقيهًا فصيحًا، بليغًا، كبير القدر، شديدًا على المبتدعة، صاحب أثر وسنة. له تصانيف قال حمّاد بن زيد: ما كنا نرى أحدًا بنيّة غير حمّاد بن سلمة، وما نرى اليوم من يعلم بنيّته غيره" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره من كبار الثامنة" أ. هـ. * الأعلام: "كان حافظًا ثقة مأمونًا إلا أنه لما كبر ساء حفظه فتركه البخاري ... قال ابن نصر: هو أول من صنّف التصانيف المرضية" أ. هـ. من أقواله: السير: "إذا دعاك الأمير لتقرأ عليه (قل هو الله أحد) فلا تأته ... من طلب الحديث لغير الله تعالى، مُكِر به" أ. هـ. قلت: ونذكر فائدة ذكرها الذهبي في السير حيث قال: "ألطف عبد الله بن معاوية الجهمي حيث قال: حدثنا حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد بن درهم، وفضل ابن سلمة على ابن زيد كفضل الدينار على الدرهم" أ. هـ. وفاته: سنة (167 هـ) سبع وستين ومائة. ¬__________ (¬1) درء تعارض العقل والنقل (6/ 262). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
82 - م 4: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، [أبو سلمة البزاز الْخِرَقِيُّ الْبَطَائِنِيُّ] [الوفاة: 161 - 170 ه]
مَوْلَى بَنِي رَبِيعَةَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي ولائه، الإمام العلم، أبو سلمة البزاز الْخِرَقِيُّ الْبَطَائِنِيُّ، شَيْخُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. سَمِعَ: خَالَهُ حميدا الطويل، وثابتا البناني، وابن أبي مُلَيْكَةَ بِمَكَّةَ، وَقَتَادَةَ، وَأَنَسَ بْنَ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدَ بن زياد القرشي، وأبا جمرة الضُّبَعِيَّ، وَسِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ، وَسَعِيدَ بْنَ جُمْهَانَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ، وَسُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدَ الله بن كثير الداراني الْمُقْرِئُ، وَأَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، وَعَمَّارَ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، وَأَبَا غَالِبٍ حَزَوَّرًا، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ. وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَهُدْبَةُ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَشَيْبَانُ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَرَوَى الْحُرُوفَ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَعَنْ عَاصِمٍ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ. وَحَمَلَ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُفِيدُنِي عَنْ عَمَّارِ بْنِ أبي عمار. وقال وهيب: حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ سَيِّدُنَا وَأَعْلَمُنَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَثْبَتُ النَّاسِ فِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ بِحَدِيثِ عَلِيِّ بن زيد. -[343]- وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ عِنْدَ يَحْيَى بن ضريس، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَشَرَةُ آلافِ حَدِيثٍ. وَقَالَ الْكَوْسَجُ: قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ فِي رِجَالٍ، وَهُوَ أَعْلَمُهُمْ بِثَابِتٍ، وَبِعَمَّارِ بْنِ أبي عمار. قلت: ولذا احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ بِمَا رَوَاهُ عن ثابت، وفي الشَّوَاهِدِ بِمَا رَوَاهُ عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ. قَالَ عبد الله بن معاوية الجمحي: حدثنا الْحَمَّادَانِ، حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، وَفَضْلُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَى الآخَرِ كَفَضْلِ الدِّينَارِ عَلَى الدِّرْهَمِ. قلت: يشير إلى اسْمَيْ جَدَّيْهِمَا. وَقَالَ شِهَابُ بْنُ مَعْمَرٍ الْبَلْخِيُّ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ يُعَدُّ مِنَ الأَبْدَالِ. وقال غيره: كان إماما رأسا فِي الْعَرَبِيَّةِ، فَقِيهًا، فَصِيحًا، بَلِيغًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، شديدا على المتبدعة، صاحب أثر وسنة، له تصانيف. وقال حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَا كُنَّا نَرَى أَحَدًا يتعلم بِنِيَّةٍ غَيْرَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمَا نَرَى الْيَوْمَ مَنْ يُعْلَمُ بِنِيَّةٍ غَيْرَهُ. وَقَالَ عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ: مَنْ تَكَلَّمَ فِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فاتهموه. وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ حَمَّادَ بن أبي سليمان عن أحايث مُسْنَدَةٍ، وَالنَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ رَأْيِهِ، وَكُنْتُ إِذَا جِئْتُهُ قَالَ: لا جَاءَ اللَّهُ بِكَ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَثْقُلُ حَتَّى يَخِفَّ. وَقَالَ عفان: حدثنا حَمَّادٌ قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ، وَعَطَاءٌ بَاقٍ، فَقُلْتُ: إِذَا أَفْطَرْتُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: حَمَّادٌ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ. -[344]- وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ. وَقَدْ رَثَاهُ الْيَزِيدِيُّ حَيْثُ يَقُولُ: يَا طَالِبَ النَّحْوِ أَلا فَابْكِهِ ... بَعْدَ أَبِي عَمْرٍو وَحَمَّادِ قَالَ يُونُسُ النَّحْوِيُّ: مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّةَ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ قِيلَ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: إِنَّكَ تَمُوتُ غَدًا مَا قَدَرَ أَنْ يَزِيدَ فِي الْعَمَلِ شَيْئًا. وقال عفان: قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ أَعْبَدُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَشَدَّ مُوَاظَبَةً عَلَى الْخَيْرِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالْعَمَلِ لِلَّهِ مِنْهُ. وقال التبوذكي: لو قلت لكم: إني ما رَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ضَاحِكًا لَصَدَقْتُ، كَانَ مشغولا، إما يحدث، أو يقرأ، أو يسبح، أَوْ يُصَلِّي، قَدْ قَسَّمَ النَّهَارَ عَلَى ذَلِكَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَالَ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ: مَاتَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ. وَقَالَ سوار بن عبد الله العنبري: حدثنا أَبِي قَالَ: كُنْتُ آتِي حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فِي سُوقِهِ، فَإِذَا رَبِحَ فِي ثَوْبٍ حَبَّةً أَوْ حَبَّتَيْنِ شَدَّ جَوْنَتَهُ، وَلَمْ يَبِعْ شَيْئًا، فَكُنْتُ أَظُنُّ ذَلِكَ يَقُوتُهُ. وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: سَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ: إِذَا دَعَاكَ الأَمِيرُ أَنْ تَقْرَأَ عَلَيْهِ " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " فَلا تَأْتِهِ. وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ قِيلَ لَهُ: أَلا تَأْتِي السُّلْطَانَ؟ فَقَالَ: أَحْمِلُ لحية حمراء إليهم. وقال إسحاق ابن الطَّبَّاعِ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِغَيْرِ اللَّهِ مُكِرَ بِهِ. وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا كَانَ مِنْ نِيَّتِي أَنْ أُحَدِّثَ حَتَّى قَالَ لِي أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فِي النَّوْمِ: حَدِّثْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ: كَتَبْتُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا. وَقَالَ حجاج بن منهال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الدِّينِ. وَرُوِيَ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَزَوَّجَ سَبْعِينَ امْرَأَةً، وَلَمْ يُولَدْ لَهُ، كَانَ عَقِيمًا. -[345]- قال البخاري: حدثنا آدَمُ، قَالَ: شَهِدْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ، وَدَعَاهُ الدَّوْلَةُ، فَقَالَ: أَحْمِلُ لِحْيَةً حَمْرَاءَ إِلَى هَؤُلاءِ، لا وَاللَّهِ لا فَعَلْتُ. وَقِيلَ: كَانَ حَمَّادُ بن سلمة مجاب الدعوة. قال أبو دواد: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كِتَابٌ إِلا كِتَابَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ الْمَكِّيِّ، يَعْنِي كَانَ حَافِظًا يَرْوِي مِنْ حِفْظِهِ. وَأَعْلَى مَا عِنْدِي مِنْ عَالِي حَدِيثِهِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا. أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بدران، قالا: حدثنا موسى بن عبد القادر، قال: حدثنا سعيد بن أحمد، قال: أخبرنا علي بن أحمد البندار، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ " يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " قَالَ: يَقُومُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذَانِهِمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، فَوَافَقْنَاهُ بِعُلُوٍّ. أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، قال: أخبرنا ابن خليل، قال: أخبرنا اللبان، قال: أخبرنا الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا الحسن بن محمد، قال: أخبرنا التاجر، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: عَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا سَلَمَةَ: أَتَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لِمِثْلِي؟ فَقَالَ حَمَّادٌ: وَاللَّهِ لو خيرت بين محاسبة الله لِي وَبَيْنَ مُحَاسَبَةِ أَبَوَيَّ، لاخْتَرْتُ مُحَاسَبَةَ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّهُ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبَوَيَّ. وَبِهِ إلى أبي نعيم: قال: أخبرنا أبو أحمد الغطريفي، قال: أخبرنا عباس الشكلي، قال: أخبرنا إسحاق بن الجراح، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَسْمَعُ مَعَنَا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فَرَكِبَ إِلَى -[346]- الصِّينِ، فَلَمَّا رَجَعَ أَهْدَى إِلَى حَمَّادٍ، فَقَالَ: إِنْ قَبِلْتُهَا لَمْ أُحَدِّثْكَ بِحَدِيثٍ، وَإِنْ لَمْ أَقْبَلْهَا حَدَّثْتُكَ، قَالَ: لا تَقْبَلْهَا، وَحَدِّثْنِي. قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنِ الْقَطَّانِ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الأَعْلَمِ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، لَيْسَ بِذَاكَ. وَقَدْ تناكَد الدُّولابِيُّ فَقَالَ فِي " كِتَابِ الضعفاء ": أخبرنا محمد بن شجاع بن الثلجي، قال: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لا يَعْرِفُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ - يَعْنِي أَحَادِيثَ فِي الصِّفَةِ - قَالَ: فَخَرَجَ إِلَى عَبَّادَانَ، فَجَاءَ وَهُوَ يَرْوِيهَا، فَلا أَحْسَبُ إِلا شَيْطَانًا خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْبَحْرِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْثَّلْجِيِّ: وَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ صُهَيْبٍ يَقُولُ: إِنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ كَانَ لا يَحْفَظُ، فَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا دُسَّتْ فِي كُتُبِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَهُ، فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الأَحَادِيثَ. قُلْتُ: مَا ابْنُ شُجَاعٍ بِمُصَدَّقٍ عَلَى حَمَّادٍ، فَقَدْ رُمِيَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَكَانَ يَتَجَهَّمُ، وَأَمَّا حَمَّادٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فما كان لَهُ كُتُبٌ، بَلْ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى حِفْظِهِ، فَرُبَّمَا وَهِمَ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ، قَدْ قِيلَ فِي سُوءِ حِفْظِهِ وَجَمْعِهِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ بِلَفْظٍ. وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُ مُسْلِمٌ فِي الأُصُولِ إِلا عَنْ ثَابِتٍ. قُلْتُ: مَنِ اتَّهَمَ حَمَّادًا فَهُوَ مُتَّهَمٌ عَلَى الإِسْلامِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حِينَ بَقِيَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
83 - فضلان بن عثمان بن محمد بن حسين بن محمد بن هُدْبَة بْن خَالِد بْن قيس بْن ثوبان، وليس هُدْبَة بهدبة بْن خَالِد بْن الأسود صاحب حمّاد بْن سَلَمَة، أبو أحمد القَيْسيّ الأصبهاني. [المتوفى: 492 هـ]
روى عن أبي بكر بن أبي علي، وعلي بن عبدكويه، وعبد الواحد الباطرقاني. وعنه السلفي، وقال: مات في ربيع الأوَّل، وكان أَبُوهُ عثمان من طلبة الحديث. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبي عمران الجونى، وثابت، وابن أبي مليكة، وعبد الله بن كثير الدارى، وخلق.
وعنه مالك، وشعبة، وسفيان، وابن مهدي، وعارم، وعفان، وأمم. وكان ثقه، له أوهام، قال أحمد: هو أعلم الناس بحديث خاله حميد الطويل وأثبتهم فيه. وقال ابن معين: هو أعلم الناس بثابت. وقال آخر: إذا رأيت الرجل يقع في حماد فاتهمه على الإسلام. قال ابن المديني: كان عند يحيى بن الضريس، عن حماد - عشرة آلاف. وقال عمرو بن سلمة: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا. وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدا كان أشبه بمسالك الأول من حماد. ورى الكوسج، عن ابن معين: ثقة. وقال آخر: كان يعد من الابدال، وعلامة الابدال ألا يولد لهم. تزوج سبعين امرأة فلم يولد له. وقال أبو عمر الجرمي: ما رأيت فقيها قط أفصح من عبد الوارث إلا حماد بن سلمة. وقال عفان: رأيت من هو أعبد من حماد، لكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله منه. وقال التبوذكى: ما أتينا أحدا يعلم بنية إلا حماد ابن سلمة، ولو قلت: إننى ما رأيته ضاحكا قط صدقت. كان مشغولا بنفسه إما يقرأ أو يسبح أو يحدث أو يصلى. وقال ابن مهدي: ولو قيل لحماد إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في عمله شيئا. وقال يونس المؤدب. مات حماد في المسجد وهو يصلى. وروى سوار بن عبد الله العنبري، عن أبيه: كنت آتى حماد بن سلمة في سوقه فإذا ربح في ثوب حبة أو حبتين شد جونته فلم يبع شيئا. وقال آدم بن أبي إياس: شهدت حماد بن سلمة ودعوه - يعنى السلطان - فقال: أحمل لحية حمراء إلى هؤلاء! لا والله. وقال قريش بن أنس عنه قال: ما كان من نيتى أن أحدث حتى رأيت أيوب في النوم فقال لي: حدث، فإن الناس يقبلون. وقال: أهدى له هدية فقال لمهديها: إن قبلتها لم أحدثك، وإن لم أقبلها حدثتك. وقال ابن حبان: لم ينصف من جانب حديث حماد، واحتج بأبي بكر بن عياش، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وكان خزازا، [وكان] () من العباد المجابى الدعوة. وقال وهيب: كان حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا. وقال آخر: كان إماما في العربية فقيها وفصيحا مفوها مقرئا شديدا على المبتدعة، له توليف. وكان يقول: قدمت مكة وعطاء حى. وقال اليزيدى: يا طالب النحو ألا فابكه * بعد أبي عمرو وحماد قال أبو داود: لم يكن لحماد بن سلمة كتاب غير كتاب قيس بن سعد - يعنى كان يحفظ علمه. قال حماد بن زيد، ما كنا نرى أحدا يتعلم بنية غير حماد بن سلمة، وما نرى اليوم من يعلم بنية غيره. وقال عفان: اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة، وحماد بن سلمة، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه فقال: حماد أحسنهما حديثاً وأثبتهما لزوما للسنة. فرجعنا إلى يحيى القطان فأخبرناه فقال: قال لكم وأحفظهما؟ قلنا: لا. وقال يحيى القطان: حماد بن سلمة، عن زياد الاعلم. وقيس بن سعد ليس بذاك. وقال أحمد ويحيى: ثقة. وقال ابن المديني: من سمعتموه يتكلم في حماد فاتهموه. وقال رجل لعفان: أحدثك عن حماد؟ قال: من حماد؟ ويلك! قال: ابن سلمة. قال: ألا تقول أمير المؤمنين. قال إسحاق بن الطباع: قال لي ابن عيينة: العلماء ثلاثة: عالم بالله وبالعلم، وعالم بالله ليس بعالم بالعلم، وعالم بالعلم ليس بعالم بالله. قال ابن الطباع: الأول كحماد بن سلمة، والثانى مثل أبي الحجاج العابد، وعالم بالعلم ليس بعالم الله أبو يوسف وأستاذه. وقال أحمد: أثبتهم في ثابت حماد بن سلمة. وعن محمد بن يحيى. قال: سئل أحمد عن الحمادين، فقال: حماد بن سلمة بن دينار، وحماد بن زيد بن درهم الفضل بينهما كفضل الدينار على الدرهم. الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة، قال: صليت على شعبة، فقيل: أرأيته؟ فغضب وقال: رأيت حماد بن سلمة وهو خير منه، كان سنيا / وكان شعبة رأيه رأى الكوفيين. الدولابي، حدثنا محمد بن شجاع [ابن] () الثلجى، حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن ابن مهدي، قال: كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث - يعنى التي في الصفات - حتى خرج مرة إلى عبادان، فجاء وهو يرويها، فلا أحسب إلا شيطانا خرج إليه من البحر، فألقاها إليه. قال ابن الثلجى: فسمعت عباد بن صهيب يقول: إن حمادا كان لا يحفظ، وكانوا يقولون إنها دست في كتبه /. وقد قيل: إن ابن [أبي] () العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه. قلت: ابن الثلجى ليس بمصدق على حماد وأمثاله، وقد اتهم. نسأل الله السلامة. حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن صهيب - مرفوعاً: للذين أحسنوا الحسنى وزيادة، قال: هي النظر إلى وجه الله. حماد، عن ثابت، عن أنس أن النبي ﷺ قرأ () : فلما تجلى ربه للجبل. قال: أخرج طرف خنصره، وضرب على إبهامه، فساخ الجبل. فقال حميد الطويل لثابت: تحدث بمثل هذا؟ قال: فضرب في صدر حميد وقال: يقوله أنس، ويقوله رسول الله ﷺ وأكتمه أنا! رواه جماعة عن حماد [وصححه الترمذي] () . إبراهيم بن أبي سويد، وأسود بن عامر، حدثنا حماد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس - مرفوعاً: رأيت ربى جعدا أمرد. عليه حلة خضراء. وقال ابن عدى: حدثنا عبد الله بن عبد الحميد الواسطي، حدثنا النضر بن سلمة شاذان، حدثنا الأسود بن عامر، عن حماد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس أن محمدا رأى ربه في صورة شاب أمرد دونه ستر من لؤلؤ قدميه () أو رجليه في خضرة. وحدثنا ابن أبي سفيان الموصلي، وابن شهريار، قالا: حدثنا محمد بن رزق الله ابن موسى، حدثنا الأسود بنحوه. وقال عفان: حدثنا عبد الصمد بن كيسان، حدثنا حماد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: رأيت ربى. وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا الحسن بن يحيى بن كثير، حدثنا أبي، حدثنا حماد بنحوه، فهذا من أنكر ما أتى به حماد بن سلمة، وهذه الرؤية رؤية منام إن صحت. قال المرودى: قلت لاحمد: يقولون لم يسمع قتادة عن عكرمة. فغضب وأخرج كتابه بسماع قتادة، عن عكرمة، في ستة أحاديث. ورواه الحكم بن أبان عن زيرك عن عكرمة. وهو غريب جدا. العيشي، حدثنا حماد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة - مرفوعاً: أنزل القرآن على ثلاثة أحرف. ثم ساق ابن عدي لحماد جملة مما ينفرد به متنا أو إسنادا، ومنه ما يشاركه فيه غيره. وحماد إمام جليل، وهو مفتى أهل البصرة مع سعيد بن أبي عروبة. قال إسحاق بن الطباع: قال لنا حماد بن سلمة: من طلب الحديث لغير الله مكربه. وقال أبو سلمة: سمعت حمادا يقول: إن الرجل ليثقل حتى يخف. قلت: قد احتج مسلم بحماد بن سلمة في أحاديث عدة في الاصول وتحايده البخاري. وقد نكت ابن حبان كما مر على البخاري، ولم يسمه حيث يحتج بعبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار وبابن أخي الزهري وبابن عياش، ويدع حمادا. قال الحاكم في المدخل: ما خرج مسلم لحماد بن سلمة في الاصول إلا من حديثه عن ثابت. وقد خرج له في الشواهد عن طائفة. مات حماد سنة سبع وستين ومائة، رحمه الله. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
في خطبة الموضوعات لابن الجوزي [أنه] () كان يدس في كتب أبيه الأحاديث فيما قيل.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال أبو زرعة: ليس بذاك.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه إبراهيم الحربى، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وتمتام، وخلق.
قال أبو حاتم: صدوق. وروى عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين: ثقة. وقال الاثرم: سئل أبو عبد الله عن عبد الله بن صالح بن مسلم الذي كان ببغداد، فقال: ما أدرى ما كتبت عنه، وكأنه فيما ظننت لم يعجبه. قلت: ذكره العقيلي في كتابه، فلذا ذكرته، وقد روى البخاري في تفسير سورة الفتح في: إنا أرسلناك شاهدا، فقال: حدثنا عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن [] أبي سلمة /، فقال الوليد بن بكر والكلاباذى واللالكائى: عبد الله هو ابن صالح العجلي. [ / ] وقال أبو مسعود في الاطراف /: هو ابن رجاء، فالحديث عند ابن رجاء، وعند ابن صالح. وقال أبو علي الغساني، وأبو الحجاج المزى - وإليه أذهب: إنه كاتب الليث، لان البخاري أكثر عنه، وصرح به في كتاب الادب، وخاصة صرح به في الادب بهذا الحديث المذكور، وقال في حديث الليث: عن جعفر بن ربيعة في قصة الذي نقر الخشبة، وجعل فيها الذهب، ورمى بها في البحر عند فراغه من الحديث: حدثنى عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بهذا، هكذا جاء مبينا في رواية الحموى () دون رواية الكشميهنى ورواية المستملى. وله عنه في تاريخه جملة، وفي تواليفه، وعلق له في الصحيح أحاديث عن الليث، وعن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، ولم نر للبخاري عن العجلي كلمة، بل روى في تاريخه عن واحد عنه، ولما ذكره عمل له ترجمة مختصرة جدا. وقد أخطأ بعض الحفاظ أيضا، وزعم أنه القعنبي - أعنى عبد الله الذي روى عنه البخاري في سورة الفتح، وهكذا الحديث الذي في الجهاد في الصحيح من حديث ابن عمر - أن النبي ﷺ كان إذا قفل من حج أو غزوة. اختلفوا فيه، وهو كاتب الليث. وقد أخطأ من زعم أن العجلي هذا مات سنة إحدى عشرة. وقد ذكر ابنه أحمد أنه توفى سنة إحدى عشرة، بل بقى سنوات بعدها، فإن المذكورين إنما طلبوا العلم بعد ذلك. وكذا روى عنه إبراهيم بن دنوقا، ومحمد بن العباس المؤدب، وإبراهيم ابن عبد الله بن الجنيد، وطائفة لا أعلمهم، سمعوا الحديث إلا سنة خمس عشرة، وبعد ذلك فهو آخر من بقى من أصحاب حمزة من القراء، أو من آخرهم. وله: عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ، قال: إذا خرج الرجل من بيته فقال: اللهم بحق السائلين عليك وبحق ممشاى..الحديث. خالفه أبو نعيم، رواه عن فضيل فما رفعه. قال أبو حاتم: وقفه أشبه. |