نتائج البحث عن (حمَّض وجهه) 1 نتيجة

أي حوَّله عن جهة مخاطبه ، أو أظهر عليه علامات النفور والاشمئزاز وعدم الرضا ؛ أو فعل الأمرين معاً ؛ قال ابن منظور في (لسان العرب) في ثنايا شرحه لكلمات مادة (ح م ض): (وفؤُادٌ حَمْضٌ ونَفْسٌ حَمْضة: تَنْفِر من الشيءِ أَولَ ما تسمعه ؛ وتَحَمَّض الرجلُ: تحوَّل من شيءٍ إِلى شيءٍ ؛ وحمَّضه عنه وأَحْمَضَه: حَوَّله).
فإذا حمّض الناقدُ وجهه عندما يُسأل عن راوٍ أو يذاكَر في حاله، فإن ذلك كناية عن عدم ارتضائه ذلك الراوي، بل الأصل في ذلك الصنيع أنه كناية عن شدة ضعفه وأنه متروك ؛ ولا بد في الأحوال كلها من ملاحظة القرائن ، فمثلاً قد يستدعي ذكرُ راوٍ ليّنٍ بين أقرانه أئمة الحديث وأعلامه ومقارنتُه بهم تحميضَ الناقد وجهه ، ولو ذُكر وحده لما اقتضى حالُه الناقدَ أن يحمض وجهه ، وللنقاد في كل مقام من مقاماتهم تصرف يناسبه.
ولقد ورد نقد الراوي بإشارة تحميض الوجه عن الإمام الهمام يحيى بن سعيد القطان ، في اثنين من الرواة ميمون أبي عبد الله وسيف بن وهب؛ ولم أره محكياً عن غيره من النقاد.
قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/153): (نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي [هو ابن المديني] قال: سألت يحيى عن ميمون أبي عبد الله الذي روى عنه عوف عن زيد بن أرقم ، فحمض وجهه ، وقال: زعم شعبة أنه كان فسلا)(1).
وقال (4/275) في ترجمة سيف بن وهب: (نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي ، يعني بن المديني قال: سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن وهب فحمض يحيى وجهه وقال: كان سيف هالكاً من الهالكين(2).
أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إليَّ قال: قال أبي: سيف بن وهب الذي حدث عنه شعبة ضعيف الحديث).
(3) وأخرجه عبد الله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) (3/241) (4) ، وأخرجه مرة أخرى بنحوه (3/112) (5) ، وأخرجه العقيلي في (الضعفاء) (2/171) وابن عدي في (الكامل) (3/436).
وورد في بعض الروايات أن شعبة وصف شيخه سيفاً بأنه فسل؛ وهذا فيه شيء من غرابة ، فكيف يروي عنه شعبة؟! إلا إذا كان روى عنه قبل أن يعرف حقيقة حاله، أو روى عنه وبيّن حاله؛ أو روى عنه ما ثبت عنده من طريق غيره.
__________
(1) وأخرجه ابن بي حاتم مرة أخرى (8/234)، والعقيلي في (الضعفاء) (4/185) وابن عدي في (الكامل) (6/413) (2)؛ وأخرجه مختصراً من غير ذكر التحميض عبد الله في (العلل ومعرفة الرجال) (3/112) (3) ؛ وقال عبد الله أيضاً (4): (سمعت أبي يقول: ميمون أبو عبد الله فسْلٌ).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت