موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
حَضَّرَ لـالجذر: ح ض ر
مثال: حَضَّرَ للدرسالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدِّي الفعل «حَضَّرَ» بحرف الجرّ «اللام»، وهو متعدٍّ بنفسه. الصواب والرتبة: -حَضَّرَ الدرسَ [فصيحة]-حَضَّرَ للدرس [مقبولة] التعليق: أوردت المعاجم الحديثة الفعل «حَضَّرَ» متعديًا بنفسه، ويصحّ تعديته بحرف الجرّ «اللام» على تضمينه معنى الفعل «استعدَّ». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
لَمْ تحضر سِوَى امرأتين
مثال: لَمْ تحضر الحفلَ سِوَى امرأتينالرأي: مرفوضةالسبب: لتأنيث الفعل مع تقدير الفاعل المحذوف «أحدٌ» وهو مذكر. الصواب والرتبة: -لم يحضر الحفلَ سِوَى امرأتين [فصيحة]-لم تَحْضُر الحفلَ سِوَى امرأتين [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض بتقدير «فاعل» محذوف، وهو «نساء» فيكون الفعل مؤنثًا لذلك، كما يمكن تصحيحه اعتمادًا على ما ورد من جواز تأنيث المضاف إذا كان المضاف إليه مؤنثًا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(حَضَرَ)الْحَاءُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ إِيرَادُ الشَّيْءِ، وَوُرُودُهُ وَمُشَاهَدَتُهُ. وَقَدْ يَجِيءُ مَا يَبْعُدُ عَنْ هَذَا وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ وَاحِدًا.فَالْحَضَرُ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَسُكُونُ الْحَضَرِ الْحِضَارَةُ. قَالَ:
فَمَنْ تَكُنِ الْحَضَارَةُ أَعْجَبَتْهُ...فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا قَالَهَا أَبُو زَيْدٍ بِالْكَسْرِ، وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هِيَ الْحَضَارَةُ بِالْفَتْحِ. فَأَمَّا الْحُضْرُ الَّذِي هُوَ الْعَدْوُ فَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا، لِأَنَّ الْفَرَسَ وَغَيْرَهُ يُحْضِرَانِ مَا عِنْدَهُمَا مِنْ ذَلِكَ، يُقَالُ أَحْضَرَ الْفَرَسُ، وَهُوَ فَرَسٌ مِحْضِيرٌ سَرِيعٌ الْحُضْرِ، وَمِحْضَارٌ. وَيُقَالُ حَاضَرْتُ الرَّجُلَ، إِذَا عَدَوْتَ مَعَهُ. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: " اللَّبَنُ مَحْضُورٌ " فَمَعْنَاهُ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَيَقُولُونَ إِنَّ الْجَانَّ تَحْضُرُهُ. وَيَقُولُونَ: " الْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ ". وَتَأَوَّلَ نَاسٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: {{وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ}} [المؤمنون: 97] ، أَيْ أَنَّ يُصِيبُونِي بِسُوءٍ. وَالْبَابُ كُلُّهُ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَحْضُرُونَهُ بِسُوءٍ. وَيُقَالُ لِلْحَاضِرِ وَهِيَ الْحَيُّ الْعَظِيمُ. قَالَ حَسَّانُ: لَنَا حَاضِرٌ فَعْمٌ وَبَادٍ كَأَنَّهُ...قَطِينُ الْإِلَهِ عِزَّةً وَتَكَرُّمًا وَيَرْوِي نَاسٌ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كَأَنَّهُ شَمَارِيخُ رَضْوَى عِزَّةً وَتَكَرُّمًا وَأَنْكَرَتْ قُرَيْشٌ ذَلِكَ وَقَالُوا: أَيُّ عِزَّةٍ وَتَكَرُّمٍ لِشَمَارِيخِ رَضْوَى. وَالْحَضِيرَةُ: الْجَمَاعَةُ لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ. قَالَ: يَرِدُ الْمِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً...وِرْدَ الْقَطَاةِ إِذَا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ وَيُقَالُ الْمُحَاضَرَةُ الْمُغَالَبَةُ، وَحَاضَرْتُ الرَّجُلَ: جَاثَيْتُهُ عِنْدَ سُلْطَانٍ أَوْ حَاكِمٍ.وَيُقَالُ أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا، وَهِيَ مَا تُلْقِيهِ بَعْدَ الْوَلَدِ مِنَ الْمَشِيمَةِ وَغَيْرِهَا. وَهَذَا قِيَاسٌ صَحِيحٌ، وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ تُسَمَّى الشُّهُودُ، وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي بَابِهَا. وَحَضْرَةُ الرَّجُلِ: فِنَاؤُهُ. وَالْحَضِيرَةُ: مَا اجْتَمَعَ مِنَ الْمِدَّةِ فِي الْجُرْحِ. وَيُقَالُ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وَلُغَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَضِرَتْ. وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضُرُ. وَهَذَا مِنْ نَادِرِ مَا يَجِيءُ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى فَعِلَ يَفْعُلُ. وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ مِنَ الصَّحِيحِ غَيْرِ الْمُعْتَلِّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَقَدْ ذُكِرَتْ فِي بَابِهَا. وَيُقَالُ رَجُلٌ حَضِرٌ إِذَا كَانَ لَا يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ. وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ رَجُلٌ نَهِرٌ، إِذَا كَانَ يَصْلُحُ لِأَعْمَالِ النَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ. قَالَ: لَسْتَ بِلَيِلِيٍّ وَلَكِنِّي نَهِرْ وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْحَضْرَ شَحْمَةٌ فِي الْمَأْنَةِ وَفَوْقَهَا. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْحَضْرُ، وَهُوَ حِصْنٌ، فِي قَوْلُ عَدِيٍّ: وَأَخُو الْحَضْرِ إِذْ بَنَاهُ...وَإِذْ دِجْلَةُ تُجْبَى إِلَيْهِ وَالْخَابُورُ وَمِنَ الشَّاذِّ، وَيَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا قَبْلَهُ حَضَارِ، وَهُوَ كَوْكَبٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: " حَضَارِ وَالْوَزْنُ مُحْلِفَانِ " ; وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ يَحْلِفُونَ عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا سُهَيْلٌ لِأَنَّهُمَا يُشْبِهَانِهِ. وَالْمُحْلِفُ: الشَّيْءُ الَّذِي يُحْوِجُ إِلَى الْحَلْفِ. قَالَ:كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ وَلَكِنْ...كَلَوْنِ الْوَرْسِ عُلَّ بِهِ الْأَدِيمُ وَحِضَارُ الْإِبِلِ: بِيضُهَا. قَالَ الْهُذَلِيُّ: شُومُهَا وَحِضَارُهَا |
الاعتماد في نظائر الظاء والضاد
|
الحضر والحظرالحضر بالضاد: الحاضرة. والحظر بالظاء: احظرار النبت.
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* ما يقوله من حضر الوليمة:
يستحب لمن حضر الوليمة وأجاب الدعوة أن يدعو لصاحبها عند الفراغ بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنه: 1 - ((اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم)). أخرجه مسلم (¬1). 2 - ((اللهم أطعم من أطعمني وأسق من سقاني)). أخرجه مسلم (¬2). 3 - ((أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصَلَّت عليكم الملائكة)). أخرجه أبو داود وابن ماجه (¬3). * يستحب للزوج صبيحة بنائه بأهله أن يأتي أقاربه الذين أتوه في داره، ويسلم عليهم ويدعو لهم، وأن يقابلوه بالمثل فيسلمون عليه ويدعون له. * يستحب الأكل من طعام الوليمة ولا يجب، ومن صومه واجب حضر ودعا وانصرف، والمتنفل في الصيام إذا دُعي يستحب أن يفطر لجبر قلب أخيه المسلم وإدخال السرور عليه. * إذا دخل المسلم على قوم سلَّم عليهم، وجلس حيث ينتهي به المجلس، وسيد المجالس قبالة القبلة، فإذا أراد أن يخرج سلم. * إذ علم أن في الوليمة منكراً يقدر على تغييره حضر وغيره، وإن لم يقدر فلا يلزمه الحضور، وإن حضر ثم علم به أزاله، وإلا يقدر انصرف، وإن علم بالمنكر ولم يره أو يسمعه خُيِّر بين البقاء والانصراف. ¬_________ (¬1) أخرجه مسلم برقم (2042). (¬2) أخرجه مسلم برقم (2055). (¬3) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم (3854)، وهذا لفظه، صحيح سنن أبي داود رقم (3263). وأخرجه ابن ماجه برقم (1747)، صحيح سنن ابن ماجه رقم (1418). |
|
انظر (حضر).
|
|
حدد جماعة من المحدثين أول زمن يصح فيه السماع للصغير بخمس سنين وعلى هذا استقر العمل بين أهل الحديث ، أو جمهورهم، فيكتبون لابن خمس فصاعداً: (سمِع) ، ويكتبون لمن لم يبلغ خمساً: (حضر) أو (أُحضر).
وقال جماعة آخرون: الصواب اعتبار التمييز ، فإن فهم الخطاب ورد الجواب كان مميزاً صحيح السماع وإن لم يبلغ خمساً ، وإلا فلا ، وإن كان ابن خمس فأكثر(1). قال الحافظ ابن كثير في (اختصار علوم الحديث) (ص108): (والعادة المطردة في أهل هذه الاعصار وما قبلها بمدد متطاولة: أن الصغير يكتب له حضور إلى تمام خمس سنين من عمره ، ثم بعد ذلك يسمى سماعاً----). وقال فيه أيضاً (ص115): (اختلفوا في صحة سماع من ينسخ أو إسماعه ، فمنع من ذلك ابراهيم الحربي وابن عدي وأبو اسحاق الاسفرائيني. وقال(2) أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي: يقول: (حضرت) ، ولا يقول: (حدثنا) ولا (أخبرنا) ؛ وجوزه موسى بن هارون الحافظ ؛ وكان ابن المبارك ينسخ وهو يقرأ ----). (3) انظر (تدريب الراوي) للسيوطي (2/5-6). (4) وقع في نسخة خطية من مختصر ابن كثير هذا: (وكان) مكان (وقال) ، وتحتمل الصحة أيضاً. أي بقاؤها بين الأمة وعدم ضياعها ، وحفظها ركن من أركان حفظ الدين ، وقد تكفل الله تعالى به ، وذلك في قوله (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )(5). قال محمد بن أبي حاتم الوراق: (سمعت البخاري يقول: لا أعلم شيئاً يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة، فقلت له: يمكن معرفة ذلك كله؟ قال: نعم). نقله الذهبي في السير (12/412). وقال العراقي في (شرح ألفيته) (1/267): (وروينا عن سفيان قال: ما ستر الله أحداً يكذب في الحديث؛ وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: لو أن رجلاً هم أن يكذب في الحديث لأسقطه الله، وروينا عن ابن المبارك قال: لو هم رجل في السحر أن يكذب في الحديث لأصبح والناس يقولون: فلان كذاب). وقال المعلمي في (الأنوار الكاشفة) (ص33): (وأما السنة فقد تكفل الله بحفظها أيضاً، لأن تكفله بحفظ القرآن يستلزم تكفله بحفظ بيانه، وهو السنة، وحفظ لسانه، وهو العربية، إذ المقصود بقاء الحجة قائمة والهداية باقية بحيث ينالها من يطلبها، لأن محمداً خاتم الأنبياء وشريعته خاتمة الشرائع، بل دل على ذلك قوله (ثم إن علينا بيانه)، فحفظ الله السنة في صدور الصحابة والتابعين حتى كتبت ودونت كما يأتي، وكان التزام كتابتها في العهد النبوي شاقاً جداً، لأنها تشمل جميع أقوال النبي ﷺ وأفعاله وأحواله وما يقوله غيره بحضرته أو يفعله وغير ذلك؛ والمقصود الشرعي منها معانيها، ليست كالقرآن، المقصود لفظه ومعناه، لأنه كلام الله بلفظه ومعناه، ومتعبد بتلاوته بلفظه بدون أدنى تغيير، لا جرم خفف الله عنهم واكتفى من تبليغ السنة غالباً بأن يطلع عليها بعض الصحابة، ويكمل الله تعالى حفظها وتبليغها بقدرته التي لا يعجزها شيء؛ فالشأن في هذا الأمر هو العلم بأن النبي ﷺ قد بلغ ما أمر به التبليغ الذي رضيه الله منه، وأن ذلك مظنة بلوغه إلى من يحفظه من الأمة ويبلغه عند الحاجة ويبقى موجوداً بين الأمة. وتكفُّل الله تعالى بحفظ دينه يجعل تلك المظنة مئنة، فتم الحفظ كما أراد الله تعالى. وبهذا التكفل يدفع ما يتطرق إلى تبليغ القرآن، كاحتمال تلف بعض القطع التي كتبت فيها الآيات، واحتمال أن يغير فيها من كانت عنده، ونحو ذلك. ومن طالع تراجم أئمة الحديث من التابعين فمن بعدهم وتدبر ما آتاهم الله تعالى من قوة الحفظ والفهم والرغبة الأكيدة في الجد والتشمير لحفظ السنة وحياطتها بانَ له ما يحير عقله، وعلم أن ذلك ثمرة تكفل الله تعالى بحفظ دينه، وشأنهم في ذلك عظيم جداً، إذ [بالأصل: أو] هو عبادة من أعظم العبادات وأشرفها؛ وبذلك يتبين أن ذلك من المصالح المترتبة على ترك كتابة الأحاديث كلها في العهد النبوي، إذ لو كتبت لانسد باب تلك العبادة، وقد قال الله تعالى: (51: 56 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). وثم مصالح أخرى منها تنشئة علوم تحتاج إليها الأمة، فهذه الثروة العظيمة التي بيد المسلمين من تراجم قدمائهم، إنما جاءت من احتياج المحدثين إلى معرفة أحوال الرواة، فاضطروا إلى تتبع ذلك وجمع التواريخ والمعاجم، ثم تبعهم غيرهم. ومنها [أي المصالح] الإسناد الذي يعرف به حال الخبر، كان بدؤه في الحديث ثم سرى إلى التفسير والتأريخ والأدب. هذا والعالم الراسخ هو الذي إذا حصل له العلم الشافي بقضية لزمها، ولم يبال بما قد يشكك فيها، بل إما أن يعرض عن تلك المشككات، وإما أن يتأملها في ضوء ما قد ثبت. فههنا من تدبر كتاب الله وتتبع هدى رسوله ونظر إلى ما جرى عليه العمل العام في عهد أصحابه وعلماء أمته بوجوب [كذا في الأصل ، ولعل صواب العبارة: (قطع بوجوب)] العمل بأخبار الثقات عن النبي ﷺ، وأنها من صلب الدين. فمن أعرض عن هذا وراح يقول: لماذا لم تكتب الأحاديث؟ بماذا؟ لماذا؟ ويتبع قضايا جزئية ـ إما أن لا تثبت، وإما أن تكون شاذة ، وإما أن يكون لها محمل لا يخالف المعلوم الواضح ـ من كان هذا شأنه فلا ريب في زيغه). وانظر (التنكيل) (ص233-234). __________ (1) سورة الحجر (2). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأمير جاك يحضر إلى السلطان المملوكي ويطلب منه أن يوليه ملك قبرس بدل أخته.
864 شعبان - 1460 م حضر في هذه السنة جاك بن ملك قبرس بعد أن توفي والده ونصبوا في العرش أخته عوضا عنه قيل لأنه ولد زنا وقيل غير ذلك، ثم بقي في مصر على أمل أن يوليه السلطان ذلك وحضر كذلك جماعة من قبرس نيابة عن أخته وهي تطلب كذلك أن تبقى هي الملكة ثم وفي يوم الثلاثاء سادس شعبان وقع في مصر أمر شنيع بسبب هذا الأمر وهو أن السلطان جمع أعيان الفرنج القبارسة في الملأ بالحوش السلطاني، وأراد بقاء الملكة صاحبة قبرس على عادتها، وخلع على قصادها أعيان الفرنج، واستقر تغري بردي الطياري مسفرها، وعلى يده تقليدها وخلعتها، وكان الفرنجي جاك أخوها حاضر الموكب، وقد جلس تحت مقدمي الألوف، فعز عليه ولاية أخته وإبقاؤها على ملك الأفقسية من جزيرة قبرس مع وجوده، فقام على قدميه واستغاث وتكلم بكلام معناه أنه قد جاء إلى مصر، والتجأ إلى السلطان، ودخل تحت كنفه، وله عنده هذه المدة الطويلة، وأنه أحق بالملك من أخته، وبكى، فلم يسمع السلطان له، وصمم على ولاية أخته، وأمره بالنزول إلى حيث هو سكنه، فما هو إلا أن قام جاك المذكور وخرج من باب الحوش الأوسط، ثم خرج بعده أخصامه حواشي أخته، وعليهم الخلع السلطانية، فمدت الأجلاب أيديها إلى أخصام جاك من الفرنج، وتناولوهم بالضرب والإخراق، وتمزيق الخلع، واستغاثوا بكلمة واحدة، أنهم لا يريدون إلا تولية جاك هذا مكان والده، وعظمت الغوغاء، فلم يسع السلطان إلا أن أذعن في الحال بعزل الملكة وتولية جاك، فتولى جاك على رغم السلطان، بعد أن أمعن المماليك الأجلاب في سب الأمير بردبك الدوادار الثاني، وقالوا له أنت إفرنجي وتحامي للفرنج، فاستغاث بردبك المذكور، ورمى وظيفة الدوادارية، وطلب الإقالة من المشي في الخدمة السلطانية، فلم يسمع له السلطان، وفي الحال خلع على جاك، ورسم بخروج تجريدة من الأمراء إلى غزو قبرس، تتوجه مع جاك المذكور إلى قبرس، ثم في يوم الثلاثاء سابع عشر شوال سافر المجاهدون في بحر النيل إلى ثغر دمياط ومعهم جاك هذا ليساعدوه على تولي الملك مكان أخته، ثم في يوم الجمعة ثالث عشرين المحرم من السنة التالية حضر البعض من هناك وأخبر أنهم ساروا على ظهر البحر الملح يريدون السواحل الإسلامية، فهبت ريح عظيمة شتتت شملهم، وتوجهوا إلى عدة جهات بغير إرادة، وترك بجزيرة قبرس جماعة من المماليك السلطانية ومماليك الأمراء قوة لجاك صاحب قبرس. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الجمع في الحضر، بعذر المطر
للشيخ، تقي الدين: علي بن عبد الكافي، السبكي. المتوفى: سنة 756، ست وخمسين وسبعمائة. |