موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مِدْرَار
من (د ر ر) السائل بكثرة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
المخصص
|
أَبُو حنيفَة الدَّرارِي الَّواتِي يَدْرَأْنَ عَلَيْك من مَطالعِها وكوكبٌ دُرِّيٌّ من ذَلِك وَقد دَرَأَ دُرُوأً وَقيل هُوَ الَّذِي يَدْرأُ من الْمشرق إِلَى الْمغرب وَهُوَ مُضِيُّه ومَدُّه قَالَ الْفَارِسِي قَالَ أَبُو إِسْحَاق فِي قَوْله تَعَالَى {{كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرَّيٌّ}} {{النُّور 35}} وَصَفَ الزُّجَاجَة فَقَالَ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دّرِّيٌّ ودُرِّيٌّ مَنْسُوب إِلَى أَنه كالُّرِّ فِي صَفاَئِهِ وحُسْنِهِ وقرئت دِرِّيٌّ بِالْكَسْرِ ودَرِّيٌّ بِالْفَتْح وَقد رويت بِالْهَمْز والنحويون جَمِيعًا لَا يعْرفُونَ الوجهَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم شَيْء على فٌعَّيلٍ وَلَكِن الْكسر جَيِّدُ بِالْهَمْز يكون على وَزْن فِعِّيل وَيكون أَيْضا من النُّجُوم الدَّرارِي الَّتِي تَدْرَأُ أَي تَنْحَطُّ وتَسِيرُ وَجَائِز أَن يكون دِرِيٌّ بِغَيْر همز مخففاً من هَذَا الْفَارِسِي من الوَهَم الظاهرِ فِي هَذَا الفصلِ قولُه / وَقد رويت بِالْهَمْز والنحويون أَجْمَعُونَ لَا يعْرفُونَ الْوَجْه فِيهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلَامهم شيْ على فٌعِّيل من الدَّرْء الَّذِي هُوَ الدَّفْع وَهُوَ صفةٌ ونظيرُهُ من الْأَسْمَاء غير الصّفة قولُهم المُرِّيقُ قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَيكون على فُعِّيل وَهُوَ قَلِيل فِي الْكَلَام قَالُوا المُرِّيقُ
حَدثنَا أَبُو الْخطاب عَن الْعَرَب وَقَالُوا كَوْكَبٌ دُرَّيءٌ وَهُوَ صفة كَذَا قرأته على أبي بكر بِالْهَمْز فِي دُرِّيء فَإِن قَالَ قَائِل مَا تنكر أَن يكون دُرِّيٌّ بِغَيْر همز قيل لَا يَصح هَذَا الَّذِي حكيناه من الْكتاب أَن يكون من غير الْهَمْز لِأَن الَّذِي لَا يهمز يجوز فِي قَوْله ضربانِ يجوز أَن يكون مخففاً من الْهَمْز مثل خَطِيَّةٍ تَخْفيف خَطِيئَة وَيجوز أَن يكون مَنْسُوبا إِلَى الدُّرِّ وعَلى الْوَجْه الثَّانِي حمله سِيبَوَيْهٍ يَدُلُّكَ على ذَلِك وَزْنُ جمعه المُكَسَّر فِي الْأَبْنِيَة فِي بَاب الْألف فِيمَا لَحِقَتْهُ ثالِثَةٌ بفَعَالِيَّ فَقَالَ جَاءَ على فَعَالِيَّ دَرَارِيٌّ وحَوَرِيُّ فَلَا يجوز أَن يكون دُرِّيّ هَاهُنَا غَيْرَ مَهْمُوز لِأَنَّهُ إِذا لم يهمز كَأَن عِنْد سِيبَوَيْهٍ فُعْلَيًّ وَقد قَالَ هُنَا يكون على فُعّيل فمحالٌ أَن يكون دُرِيٌّ فُعّيل وَهُوَ عِنْده فُعْلِيٌّ إِلَّا أَن يكون على التَّخْفِيف فِيمَن قَالَ خَطِيَّة ومَقْرُرَّة ويدلك أَيْضا على أَنه فُعِّيلٌ تَصْريحُه بذلك وَأَنه فِي الصّفة مثل المُرِّيق فِي الاسمِ ويدلك أَيْضا مَا قبله وَمَا بعده فِي الْكتاب من الْفُصُول وَالَّذِي قبل فُعّيل وَهُوَ فِي الِاسْم السِّكِّين والبِطِّيخُ وَفِي الصّفة الفِسِّيقُ وَبعده فُعِّيل وَهُوَ فِي الِاسْم العُلَّيْق والقُبِّيْط والصفةِ الزُّمَّيْل والسُّكَّيْتُ فَكَمَا أَن مَا بعد الْيَاء فِي هَذِه الْفُصُول لاماتٌ كَذَلِك مَا بعد الْيَاء فِي دُرِّيٍّ لامُ وَحكى أَبُو بكر عَن أبن الْعَبَّاس أَنه قَالَ مُرِّيقٌ اسْم أعجمي وَقد غَلِطَ من قَرَأَ دُرِّيءٌ لِأَن بناءه على فُعِّيل وَلَيْسَ فِي الْكَلَام فُعِّيل وَمن قَرَأَ دِرِيٌّ فَهُوَ مثل صَدِّيق ودُرِّيٌّ مَنْسُوب إِلَى الدُّرِّ قَالَ الْفَارِسِي أَقُول إِن الَّذِي يَدْفَعُ كلامَ أبي الْعَبَّاس أَنه لَيْسَ فِي كَلَام الْعَرَب فُعِّيلٌ هُوَ مَا قدمناهِ من الْحِكَايَة عَن سِيبَوَيْهٍ وَأبي الْخطاب وَمِمَّا يُثْبِتُ الْهمزَة فِي دُرِّيء مَا رَوَاهُ أَبُو بكر عَن أبي الْعَبَّاس قَالَ أَخْبرنِي أَبُو عُثْمَان عَن الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو قَالَ مُنْذُ خرجتُ من الخَنْدَقِ لم أسمع أَعْرَابِيًا يَقُول إِلَّا كَأَنَّهُ كوكبٌ دِرِيٌّ بِكَسْر الدَّال قَالَ الْأَصْمَعِي قلت أفيهمزون قَالَ إِذا كَسَرُوا فحَسْبُك قَالَ أخَذُوه من دَرَأَت تَدْرَأُ إِذا اندفعت وَهَذَا فَعِّيلٌ مِنْهُ الْفَارِسِي أَنا أَقُول يَعْنِي أَنهم لما كسروا أوَّله دلّ الْكسر على إرادتهم الهمزَ وتخفيفَهم فَإِن قلت هلا قلتَ إِن ذَلِك لَا يدل لِأَنَّهُ يجوز / أَن تكون الدَّال كسرت وَأُرِيد بهَا مَعَ ذَلِك النَّسَبُ إِلَى الدُّرِّ جَازَ ذَلِك كَمَا جَازَت التغييراتُ الَّتِي تَلْحَقُ المنسوبَ إِلَيْهِ وَهُوَ أَكثر من أَن يُحْصَى قُلْنَا لَا يَنْبَغِي أَن تحمله على ذَلِك وعَلى الْخُرُوج عَن الْقيَاس مَا وجدتَ عَنهُ مَنْدُحةً لِأَنَّك لَا تحكم بِخُرُوج الْكَلِمَة عَن أَصْلهَا إِلَّا بعد تَبَيُّن التغييرِ وتَيَقُّنِهِ وَأَنت لم تَتَبَيَّن ذَلِك هَاهُنَا فَأَما دَرِّيٌّ بِالْفَتْح فَلَا يكون على تَغْيِير النّسَب أَلا ترى أَنه لَيْسَ فِي الْكَلَام شَيْء على فَعِّيل إِلَّا مَا حَكَاهُ أَبُو زيد من أَن بَعضهم قَالَ عَلَيْكُم بالسِّكِينة فِي السَّكينة وَذَلِكَ نَادِر فَإِذا كَانَ كَذَلِك علمتَ أَنه مثل قَوْلهم فِي الْإِضَافَة إى أُمَيَّة أمَوَيٌّ وَلَيْسَ فِي قَول أبي عَمْرو وَلم أسْمَع مُنْذُ خرجتُ من الخَنْدَقِ إِلَّا دِرِيّ مَا يَنْفِي صحةَ مَا حكيناه عَن سِيبَوَيْهٍ لِأَن الْكسر يثبت بحكايته وَالضَّم مَعَ الْهَمْز يثبت بحكاية سِيبَوَيْهٍ وَإِثْبَات أبي الحسنِ الأخفشِ وغيرِه لَهُ وقولُ من زعم أَن ذَلِك لَيْسَ فِي كَلَامهم مَا حكيناه غَلَطٌ فمما يُقَوِّي فُعِّيلَةً فِي كلامِهِم ويُثْبِتُه قولُهم العُلِيَّة أَلا ترى أَنه من العُلُوِّ إِلَّا أَن اللَّام انقلبت للياء الساكنة قبلهَا فَإِن قَالَ قَائِل فَإِنَّهُ يكون فُعِّلِّية من مضاعف الْعين وَاللَّام قيل لَا يسوغ هُنَا هَذَا لِأَن معنى العلّ قَائِم فِيهِ فَلَا يحمل بِاللَّفْظِ إِلَى غَيره مَعَ وجود هَذَا الْمَعْنى فِيهِ وَهُوَ قَول أبي الْحسن الْأَخْفَش أَبُو حنيفَة صَبَأَ النَّجْم - خَرجَ عَلَيْك من مَطْلَعِهِ وصَبَأَتْ ثَنِيَّةُ الصَّبِيِّ تَصْبَأُ - طَلَعَتْ مِنْهُ ابْن السّكيت صَبَأَ النجمُ وأصْبَأَ وَأنْشد (وأصْبأَ النجمُ فِي غَبْرَاء كاسِفَةْ ... كَأَنَّهُ بَائِسٌ مُحْتَاشُ أخْلاَقِ) أَبُو حنيفَة هبَّ الكَوْكَبُ - طَلَعَ وَأنْشد (فَلَمَّا اسْتَدَارَ الفَرْقَدَانِ زَجَرْتُها ... وَهَبَّ سَمَاكٌ ذُو سَلاَحٍ وأعْزَلُ) وَقَالَ طَلَعَ الكَوْكبُ يَطْلُعُ طُلُوعاً صَاحب الْعين بَزَغَ النجمُ يَبْزُغُ بُزُوغاً - طَلَعَ وَقد تقدَّم فِي الشَّمْس وَالْقَمَر وَحكى ابْن جني طَلَعَ الكَوْكَبُ حَرِيداً - أَي مُنْفَرِداً وَقد حَرَدَ يَحْرِدُ حُرُوداً وَأنْشد لذِي الرمة (يَعْتَسِفَانِ اللَّيْل ذَا السُّدُودِ ... أمَّ بِكُلِّ كَوْكَبٍ حرِيدٍ) قَالَ وَمِنْه التَّحْرِيدُ فِي الشِّعْر لِأَنَّهُ بُعْدٌ وخِلاَفٌ للنظير |
المخصص
|
الشُّهُبُ - عامَّةُ الدّراري واحدُها شِهَابٌ وَهِي سَبْعَة قد قدَّمْتُ مِنْهَا الشمسَ والقمرَ وأُسَمِّي باقِيها فِي هَذَا الْبَاب الْفَارِسِي زُحَلٌ - اسْم للكوكب معدولٌ معرفةٌ لَا ينْصَرف وَمن أَسْمَائِهِ كِيوَانٌ - أعجميٌّ وَهُوَ الناقِبُ غَلَبَ عَلَيْهِ كالحارث وَالْعَبَّاس على نَحْو غَلَبَة الْمقَاتل والمُشْتَرِي ابْن دُرَيْد وَهُوَ الأحْوَرُ الْفَارِسِي وَهُوَ البِرْجِيسُ غيرَ أنَّ أَبَا بكْرٍ حَكَى فِيهِ عَن ثَعْلَب الفتحَ وَلَا أحُقُّه ابْن دُرَيْد البِرْجِسُ والبِرْحِيسُ - نجم من نُجُوم السَّمَاء وَيُقَال هُوَ بَهْرام وَقَالَ الْفَارِسِي هُوَ المِّرِّيخُ بِالْكَسْرِ وَأنْشد أَبُو بكر
(فَعِنْدَ ذاكَ يَطْلُع المِرِّيخُ ... بالصُّبْحِ يَحْكِي لونَهُ زَخِيخُ) (من شُعْلَةٍ سَاعَدَهَا نَفِيخُ ... ) وَهُوَ بَهْرام أعجمي وَقيل بَهْرام وَهُوَ الْأَحْمَر على نَحْو الحارثِ والعباسِ، وَمِنْهَا عُطَارِد وَلَا يُفارق الشمسَ أبوعلي وَمِنْهَا الزُّهَرة بِالْفَتْح وَأنْشد (قَدْ وَكَّلَتْنِي طَلَّتِي بالسَّمْسَرَه ... وأيْقَظَتْنِي لطُلوعِ الزُّهَرة) وَهِي البَيْضَاءُ صَاحب الْعين الكواكبُ الخُنَّسُ الدَّرَارِيُّ الخَمْسَةُ زُحَلٌ والمُشْتِرِي والمَرِّيخُ والزُّهَرة وعُطَارِدُ سُمِّيت بذلك لِأَنَّهَا تَخْنِسُ أَحْيَانًا حَتَّى تَخْفَى تحتَ ضَوْءِ الشمسِ بَيْنَا ترَاهَا فِي آخِرِ البُرْجِ كَرَّتْ رَاجِعَة إِلَى أوَّلِهِ وَفِي التَّنْزِيل {{فَلَا أُقْسِمُ بالخُّنَّس الجَوَارِي الكُنَّس}} {{التكوير 15، 16}} ابْن الْأَعرَابِي كَنَسَتْ تَكْنِسُ كُنُوساً كَخَنَسَتْ ابْن دُرَيْد وَقَوله تَعَالَى {{وَالسَّمَاء والطارق}} {{الطارق 1}} هُوَ كوكبُ الصُّبْح ويُسَمَّى السِّمَاكُ الرَّامِحُ الذَّكَرَ |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السادس *دولة بنى مدرار فى سجلماسة [122 - 354 هـ = 740 - 965م]: ساهمت الظروف السياسية التى مر بها إقليم «المغرب» عقب نجاح الثورة التى قادها «ميسرة المضفرى الصفرى» ضد الدولة الأموية فى سنة (122هـ=740م) فى استقلال «المغرب الأقصى» وانفصاله عن الحكم الأموى، فأسهم ذلك -إلى جانب اضطراب الأوضاع فى إقليمى «المغرب الأوسط» و «الأدنى» - فى قيام تجمع مذهبى فى جنوب «المغرب الأقصى»؛ هو تجمع «الصفريين» الذين وجدوا بمنطقة «سجلماسة» المجال المناسب لإقامتهم، ثم أسسوا مدينة تحمل اسم المنطقة، لتكون نواة لدولة صفرية، وبايعوا «عيسى بن يزيد بن الأسود» إمامًا لهم، وسانده «أبو القاسم سمكو» زعيم قبيلة «مكناسة» بمبايعة قبيلته له، ولكن جماعة «الصفرية» - بعد خمس عشرة سنة- أخذوا عليه بعض المآخذ، وأنكروا عليه بعض الأمور، وقتلوه فى سنة (155هـ= 772م)، وقد تولى «أبو القاسم بن سمنون بن واسول المكناسى بن مدرار» الحكم خلفًا لعيسى، وجعل الحكم متوارثا فى أفراد «الأسرة المدرارية» حتى سقوط المدينة فى أيدى الفاطميين، وقد توالى الأئمة بعد وفاة «مدرار»، حتى جاءت سنة (174هـ= 790م) فتولى «اليسع بن أبى القاسم» الملقب بأبى منصور شئون الحكم، وظل فى مقعد الإمامة حتى سنة (208هـ=823م)، وشهدت المدينة فى عهده ازدهارًا اقتصاديا، ونفوذًا سياسيا كبيرًا، لذا يعد «اليسع» المؤسس الحقيقى لدولة «بنى واسول» المعروفة بدولة «بنى مدرار»، وامتد نجاح «اليسع» إلى تعمير العاصمة «سجلماسة»، فشهدت فى عهده تطورًا واتساعًا، ومات «اليسع» فى سنة (208هـ= 823م).
وتولى «مدرار» خلفًا لوالده فى سنة (208هـ= 823م)، ولقب نفسه بالمنتصر، وظل بالحكم حتى سنة (223هـ=838م)، ونشب النزاع- خلال هذه الفترة - بين أبناء «مدرار»، مما أضعف نفوذهم، وفكَّكَ وحدة بيتهم. وخلفه «محمد بن ميمون بن مدرار»، ووافاه أجله فى سنة (270هـ= 883م)، فتولى من بعده عمه «اليسع بن مدرار»، ودخل «عبيدالله |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بنو مدرار (دولة) ساهمت الظروف السياسية التى مر بها إقليم «المغرب» عقب نجاح الثورة التى قادها «ميسرة المضفرى الصفرى» ضد الدولة الأموية فى سنة (122هـ=740م) فى استقلال «المغرب الأقصى» وانفصاله عن الحكم الأموى، فأسهم ذلك -إلى جانب اضطراب الأوضاع فى إقليمى «المغرب الأوسط» و «الأدنى» - فى قيام تجمع مذهبى فى جنوب «المغرب الأقصى»؛ هو تجمع «الصفريين» الذين وجدوا بمنطقة «سجلماسة» المجال المناسب لإقامتهم، ثم أسسوا مدينة تحمل اسم المنطقة، لتكون نواة لدولة صفرية، وبايعوا «عيسى بن يزيد بن الأسود» إمامًا لهم، وسانده «أبو القاسم سمكو» زعيم قبيلة «مكناسة» بمبايعة قبيلته له، ولكن جماعة «الصفرية» - بعد خمس عشرة سنة- أخذوا عليه بعض المآخذ، وأنكروا عليه بعض الأمور، وقتلوه فى سنة (155هـ= 772م)، وقد تولى «أبو القاسم بن سمنون بن واسول المكناسى بن مدرار» الحكم خلفًا لعيسى، وجعل الحكم متوارثا فى أفراد «الأسرة المدرارية» حتى سقوط المدينة فى أيدى الفاطميين، وقد توالى الأئمة بعد وفاة «مدرار»، حتى جاءت سنة (174هـ= 790م) فتولى «اليسع بن أبى القاسم» الملقب بأبى منصور شئون الحكم، وظل فى مقعد الإمامة حتى سنة (208هـ=823م)، وشهدت المدينة فى عهده ازدهارًا اقتصاديا، ونفوذًا سياسيا كبيرًا، لذا يعد «اليسع» المؤسس الحقيقى لدولة «بنى واسول» المعروفة بدولة «بنى مدرار»، وامتد نجاح «اليسع» إلى تعمير العاصمة «سجلماسة»، فشهدت فى عهده تطورًا واتساعًا، ومات «اليسع» فى سنة (208هـ= 823م).
وتولى «مدرار» خلفًا لوالده فى سنة (208هـ= 823م)، ولقب نفسه بالمنتصر، وظل بالحكم حتى سنة (223هـ=838م)، ونشب النزاع- خلال هذه الفترة - بين أبناء «مدرار»، مما أضعف نفوذهم، وفكَّكَ وحدة بيتهم. وخلفه «محمد بن ميمون بن مدرار»، ووافاه أجله فى سنة (270هـ= 883م)، فتولى من بعده عمه «اليسع بن مدرار»، ودخل «عبيدالله المهدى» وابنه «القاسم» إلى |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
527 - مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بْن دُرارة، الصّالح، المؤذّن، أَبُو الفضل، جمال الدّين الْمَصْرِيّ، المحدِّث. [المتوفى: 688 هـ]
وُلِد سنة اثنتين وستّمائة، وسمع وقد كبر من ابن المقيّر وابن رواج وجماعة من أصحاب السِّلَفيّ، ونسخ الكثير ووقف كُتُبه وأجزاءه، كتب عنه -[619]- البرزالي والمصريون، ومات في شعبان. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل السادس *دولة بنى مدرار فى سجلماسة [122 - 354 هـ = 740 - 965م]: ساهمت الظروف السياسية التى مر بها إقليم «المغرب» عقب نجاح الثورة التى قادها «ميسرة المضفرى الصفرى» ضد الدولة الأموية فى سنة (122هـ=740م) فى استقلال «المغرب الأقصى» وانفصاله عن الحكم الأموى، فأسهم ذلك -إلى جانب اضطراب الأوضاع فى إقليمى «المغرب الأوسط» و «الأدنى» - فى قيام تجمع مذهبى فى جنوب «المغرب الأقصى»؛ هو تجمع «الصفريين» الذين وجدوا بمنطقة «سجلماسة» المجال المناسب لإقامتهم، ثم أسسوا مدينة تحمل اسم المنطقة، لتكون نواة لدولة صفرية، وبايعوا «عيسى بن يزيد بن الأسود» إمامًا لهم، وسانده «أبو القاسم سمكو» زعيم قبيلة «مكناسة» بمبايعة قبيلته له، ولكن جماعة «الصفرية» - بعد خمس عشرة سنة- أخذوا عليه بعض المآخذ، وأنكروا عليه بعض الأمور، وقتلوه فى سنة (155هـ= 772م)، وقد تولى «أبو القاسم بن سمنون بن واسول المكناسى بن مدرار» الحكم خلفًا لعيسى، وجعل الحكم متوارثا فى أفراد «الأسرة المدرارية» حتى سقوط المدينة فى أيدى الفاطميين، وقد توالى الأئمة بعد وفاة «مدرار»، حتى جاءت سنة (174هـ= 790م) فتولى «اليسع بن أبى القاسم» الملقب بأبى منصور شئون الحكم، وظل فى مقعد الإمامة حتى سنة (208هـ=823م)، وشهدت المدينة فى عهده ازدهارًا اقتصاديا، ونفوذًا سياسيا كبيرًا، لذا يعد «اليسع» المؤسس الحقيقى لدولة «بنى واسول» المعروفة بدولة «بنى مدرار»، وامتد نجاح «اليسع» إلى تعمير العاصمة «سجلماسة»، فشهدت فى عهده تطورًا واتساعًا، ومات «اليسع» فى سنة (208هـ= 823م).
وتولى «مدرار» خلفًا لوالده فى سنة (208هـ= 823م)، ولقب نفسه بالمنتصر، وظل بالحكم حتى سنة (223هـ=838م)، ونشب النزاع- خلال هذه الفترة - بين أبناء «مدرار»، مما أضعف نفوذهم، وفكَّكَ وحدة بيتهم. وخلفه «محمد بن ميمون بن مدرار»، ووافاه أجله فى سنة (270هـ= 883م)، فتولى من بعده عمه «اليسع بن مدرار»، ودخل «عبيدالله |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*بنو مدرار (دولة) ساهمت الظروف السياسية التى مر بها إقليم «المغرب» عقب نجاح الثورة التى قادها «ميسرة المضفرى الصفرى» ضد الدولة الأموية فى سنة (122هـ=740م) فى استقلال «المغرب الأقصى» وانفصاله عن الحكم الأموى، فأسهم ذلك -إلى جانب اضطراب الأوضاع فى إقليمى «المغرب الأوسط» و «الأدنى» - فى قيام تجمع مذهبى فى جنوب «المغرب الأقصى»؛ هو تجمع «الصفريين» الذين وجدوا بمنطقة «سجلماسة» المجال المناسب لإقامتهم، ثم أسسوا مدينة تحمل اسم المنطقة، لتكون نواة لدولة صفرية، وبايعوا «عيسى بن يزيد بن الأسود» إمامًا لهم، وسانده «أبو القاسم سمكو» زعيم قبيلة «مكناسة» بمبايعة قبيلته له، ولكن جماعة «الصفرية» - بعد خمس عشرة سنة- أخذوا عليه بعض المآخذ، وأنكروا عليه بعض الأمور، وقتلوه فى سنة (155هـ= 772م)، وقد تولى «أبو القاسم بن سمنون بن واسول المكناسى بن مدرار» الحكم خلفًا لعيسى، وجعل الحكم متوارثا فى أفراد «الأسرة المدرارية» حتى سقوط المدينة فى أيدى الفاطميين، وقد توالى الأئمة بعد وفاة «مدرار»، حتى جاءت سنة (174هـ= 790م) فتولى «اليسع بن أبى القاسم» الملقب بأبى منصور شئون الحكم، وظل فى مقعد الإمامة حتى سنة (208هـ=823م)، وشهدت المدينة فى عهده ازدهارًا اقتصاديا، ونفوذًا سياسيا كبيرًا، لذا يعد «اليسع» المؤسس الحقيقى لدولة «بنى واسول» المعروفة بدولة «بنى مدرار»، وامتد نجاح «اليسع» إلى تعمير العاصمة «سجلماسة»، فشهدت فى عهده تطورًا واتساعًا، ومات «اليسع» فى سنة (208هـ= 823م).
وتولى «مدرار» خلفًا لوالده فى سنة (208هـ= 823م)، ولقب نفسه بالمنتصر، وظل بالحكم حتى سنة (223هـ=838م)، ونشب النزاع- خلال هذه الفترة - بين أبناء «مدرار»، مما أضعف نفوذهم، وفكَّكَ وحدة بيتهم. وخلفه «محمد بن ميمون بن مدرار»، ووافاه أجله فى سنة (270هـ= 883م)، فتولى من بعده عمه «اليسع بن مدرار»، ودخل «عبيدالله المهدى» وابنه «القاسم» إلى |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الدراري، في ذكر الذراري
لكمال الدين: عمر بن أحمد بن هبة الله بن العديم الحلبي. المتوفى: سنة 660، ستين وستمائة. صنفه للملك: الظاهر غازي، حين ولد ولده الملك العزيز. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الدراري، في أولاد السراري
للجلال السيوطي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الدرر الدراري، في شرح رباعيات البخاري
يأتي في الراء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الغيث المدرار، في سحائب الاستغفار
لابن عراق، (2/ 1215) العارف، العلامة: محمد بن علي الدمشقي. المتوفى: سنة 933، ثلاث وثلاثين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الكواكب الدراري
في التاريخ. للشيخ، الحافظ، عماد الدين: إسماعيل بن عمر، المعروف: بابن كثير الدمشقي. المتوفى: سنة 774، أربع وسبعين وسبعمائة. انتخبه من: (تاريخه الكبير) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الكواكب الدراري، في شرح: (صحيح البخاري)
سبق. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مدرار الغيوب
في التصوف. للشيخ: الهمداني. أوله: (الحمد لله الذي ظهر بنوره، وبطن في شدة ظهوره ... الخ) . |