نتائج البحث عن (رِياست) 4 نتيجة

رِياست
الصورة التركية من رياسة. يستخدم للذكور والإناث.

مسير المأمون للعراق وقتل ذي الرياستين الفضل بن سهل.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مسير المأمون للعراق وقتل ذي الرياستين الفضل بن سهل.
202 - 817 م
أقبل المأمون من خراسان قاصدا العراق، وذلك أن علي بن موسى الرضى أخبر المأمون بما الناس فيه من الفتن والاختلاف بأرض العراق، وبأن الهاشميين قد أنهوا إلى الناس بأن المأمون مسحور ومسجون، وأنهم قد نقموا عليك ببيعتك لعلي بن موسى، وأن الحرب قائمة بين الحسن بن سهل وبين إبراهيم بن المهدي. فاستدعى المأمون جماعة من أمرائه وأقربائه فسألهم عن ذلك فصدقوا عليا فيما قال، بعد أخذهم الأمان منه، وقالوا له: إن الفضل بن سهل حسن لك قتل هرثمة، وقد كان ناصحا لك. فعاجله بقتله، وإن طاهر بن الحسين مهد لك الأمور حتى قاد إليك الخلافة بزمامها فطردته إلى الرقة فقعد لا عمل له ولا تستنهضه في أمر، وإن الأرض تفتقت بالشرور والفتن من أقطارها. فلما تحقق ذلك المأمون أمر بالرحيل إلى بغداد، وقد فطن الفضل بن سهل بما تمالأ عليه أولئك الناصحون، فضرب قوما ونتف لحى بعضهم. وسار المأمون فلما كان بسرخس عدا قوم على الفضل بن سهل وزير المأمون وهو في الحمام فقتلوه بالسيوف، وذلك يوم الجمعة لليلتين خلتا من شوال وله ستون سنة، فبعث المأمون في آثارهم فجيء بهم وهم أربعة من المماليك فقتلهم وكتب إلى أخيه الحسن بن سهل يعزيه فيه، وولاه الوزارة مكانه، وارتحل المأمون من سرخس يوم عيد الفطر نحو العراق وإبراهيم بن المهدي بالمدائن، وفي مقابلته جيش يقاتلونه من جهة المأمون.

99 - الحسن بن سهل، الوزير أبو محمد، أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

99 - الحسن بْن سهل، الوزير أبو محمد، أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل. [الوفاة: 231 - 240 ه]
كانا من بيت رياسة في المجوس، فأسلما مع أبيهما في أيام الرشيد، واتّصلوا بالبرامكة، فكان سهل يَتَقَهْرَم ليحيى البَرْمكيّ، فضمّ يحيى الأخَوين إلي ولديه، فضمّ جعفر الفضل بْن سهل إلي المأمون وهو وليّ عهدٍ، فغلب عليه، ولم يزل معه إلى أن قُتل، فكتب المأمون بمنصبه، وهو الوزارة، إلى الحَسَن. ثُمَّ لَم تزل رُتبته في ارتقاء إلى أن تزوَّج المأمون ببُوران بنته، وانحدَر إلى فم الصِّلْح للدخول بِهَا سنة عشر ومائتين. ففُرش للمأمون ليلة العُرس حصير من ذهب مسفوف، ونُثِرَ عليه جوْهَر كثير، فلم يأخذ أحدٌ شيئًا. فوجَّه الحَسن إلى المأمون: هذا نثار يجب أن يُلقط. فقال لِمَن حوله من بنات الخلفاء: شرِّفن أبا محمد. فأخذنَ منه اليسير. ويُقال: إنّ الْحَسَن نثر على الأمراء رقاعًا فيها أسماء ضياع، فمن أخذ رُقْعَة ملك الضَّيْعَة. وأَنْفَقَ في وليمة بنته أربعة آلاف ألف دينار. ولَم يزل الحسن وافرَ الْحُرْمة إلى أن مات. وكان يُدْعَى بالأمير أبي محمد.
وقد شكى إليه الحسن بن وهب الكاتب إضاقة، فوجّه إليه بِمائة ألف درهم، ووصل محمد بْن عبد الملك الزّيات مرّة بعشرين ألفًا. ويقال: إنه بعث إليه نَوْبَةً بخمسة آلاف دينار. وكان أحدَ الأجواد الموصوفين.
قال إبراهيم نِفْطَوَيْه: كان من أسمح النّاس وأكرمهم، ومات سنة ستٍّ وثلاثين، عن سبعين سنة.
وحدثني بعض ولده أنّه رأى سقّاء يَمُرُّ في داره، فدعا به فقال: ما حالتك؟ فذكر له بنتًا يريدُ زفافها، فأخذ يوقّع له بألف درهم، فأخطأ فوقَّع له ألف ألف درهم. فأتى به السّقّاء وكيلَه، فأنكرَ الحال، واستعظم مراجعته. فأتوا غسان بن عباد أحد الكرماء، فأتاه فقال: أيُّها الأمير، إن اللَّه لا يُحبُّ المُسرفين. قال: ليس في الخير إسراف. ثُمَّ ذكرَ أمرَ السّقّاء، فقال: واللهِ لا رجعتُ عن شيء خطَّتْه يدي. فصولِحَ السّقّاء على جملةٍ منها.
قيل: إنه مات بسَرْخَس في ذي القعدة من شُرْبِ دواء أفرط به سنة ست وثلاثين.

330 - محمد بن محمد بن أبي الطاهر محمد بن بنان. القاضي الأثير ذو الرياستين، ابن القاضي الأجل ذي الرياستين أبي الفضل ابن القاضي ذي الرياستين، الأنباري، المصري، أبو الفضل الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

330 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الطّاهر مُحَمَّد بْن بُنَان. القاضي الأثير ذو الرّياستين، ابن القاضي الأجلّ ذي الرّياستين أَبِي الفضل ابن القاضي ذي الرّياستين، الأنباري، المصريّ، أبو الفضل الكاتب. [المتوفى: 596 هـ]-[1087]-
ولد بالقاهرة سنة سبع وخمسمائة، وسمع من أَبِي صادق مرشد المَدِينيّ، وأبي البَرَكَات مُحَمَّد بْن حَمْزَة العِرْقيّ، ووالده أَبِي الفضل، والقاضي أَبِي الْحَسَن مُحَمَّد بْن هبة اللَّه بْن الْحَسَن بْن عُرْس.
وقرأ القرآن على: أبي العبّاس بن الحطيئة.
وكان رئيسًا، عالِمًا نبيلًا. ذكره الدُّبيثي فقال: قدِم بغداد رسولًا من سيف الْإِسْلَام طُغتكين أمير اليمن، ونزل بباب الأَزَج. وحدث بالسيرة لابن هشام عن والده، وحدث بصحاح الجوهريّ. وسمعهما منه جماعة كثيرة، وكنت أَنَا مسافرًا، وذلك فِي سنة اثنتين وثمانين.
روى الصّحاح عن أَبِي البَرَكات العِرْقيّ. وكتب النّاس عَنْهُ من شِعرْه.
وقال المنذري: سمع منه جماعة من شيوخنا ورفقائنا، ولم يتَّفق لي السّماع منه.
وقد كتب الكثير بخطّه. وخطُّه فِي غاية الجودة.
وتولّى ديوان النَّظَر فِي الدّولة المصريَّة، وتقلّب فِي الخِدَم فِي الأيّام الصّلاحيَّة بِتَنَيس، والإسكندريَّة.
قلت: وكان أَبُوهُ يروي السيرة عن الحبّال.
روى عَنْهُ الحافظ أبو الْحُسَيْن العطّار، والسّيّد أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الحُسَيْنيّ الحلبيّ.
تُوُفّي فِي ثالث ربيع الآخر، وله تسعٌ وثمانون سنة.
وقال الموفَّق عَبْد اللّطيف: كان رفيعًا، طُوالًا، أسمر، عنده أدب وترسُّل، وخطٌّ حَسَن، وشعرٌ لا بأس به. وكان صاحب ديوان مصر فِي زمن المصريّين، والفاضل ممّن يَغْشَى بابه ويمتدحه، ويفتخر بالوصول إليه. فلمّا جاءت الدّولة الصّلاحيَّة قال القاضي الفاضل: هَذَا رَجُل كبير القدْر يصلُح أن يُجرى عليه ما يكفيه ويجلس فِي بيته. ففُعل ذلك.
ثمّ إنّه توجّه إِلَى اليمن، ووَزَر لسيف الْإِسْلَام، وأرسله إِلَى الديوان الْعَزِيز، فعظُم ببغداد وبُجِّل.
ولمّا صرتُ إِلَى مصر وجدتُ ابن بُنان فِي ضَنَكٍ من العَيْش، وعليه دَيْن ثقيل، وأدّى أمره إِلَى أنْ حَبَسه الحاكم بالجامع الأزهر. وكان يتنقّص بالقاضي الفاضل، -[1088]- ويراه بالعين الأولى، والفاضل يُقصّر فِي حقّه، فيقصّر الناسُ مراعاةً للفاضل.
وكان بعض مَن له عليه دَيْن أعجميًّا جاهلًا، فصعِد إليه إلى سطح الجامع، وسفَّه عليه، وقبض على لحيته، وضرَبه، ففرّ وألقى بنفسه من سطح الجامع فتهشَّم، فحُمل إِلَى داره، وبقي أيامًا ومات. فسيَّر القاضي الفاضل بجهازه خمسة عشر دينارًا مع ولده. ثُمَّ إن القاضي مات فجاءة بعد ثلاثة أيام.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت