نتائج البحث عن (زَيْدَان) 26 نتيجة

بوزيدان: غير معروف في المغرب والذين يقولون إنه المستعجلة يخطئون خطأ كبيراً (معجم المنصوري) ومع ذلك فقد رأى الكثيرون فيما يظهر إنه المستعجلة، وقد ترجم الكالا الكلمة العربية ب" Satiriones yerva" ( انظر ابن البيطار 1: 182).
زَيْدانُ:
بلفظ تثنية زيد اسم رجل، قال نصر:
صقع واسع من أعمال الأهواز يتصل بنهر موسى ابن محمد الهاشمي، وقال العمراني: زيدان اسم قصر، وقال السمعاني أبو سعد: زيدان موضع بالكوفة.
فَجّ زَيْدَانَ:
بلد مطلّ على مدينة طبنة بإفريقية، وإياه عنى عبد الله السبيعي بقوله:
من كان مغتبطا بلين حشيّة ... فحشيّتي وأريكتي سرجي
من كان يعجبه ويبهجه ... نقر الدّفوف ورنّة الصّنج
فأنا الذي لا شيء يعجبني ... إلّا اقتحامي لجّة الرّهج
سل عن جيوشي إذ طلعت بها ... يوم الخميس ضحى من الفجّ
يَزيدانُ:
نهر بالبصرة، وهذا اصطلاح لأهل البصرة يزيدون في الاسم ألفا ونونا إذا نسبوا أرضا إلى اسم رجل، منسوب إلى يزيد بن عمرو الأسيّدي وكان رجل أهل البصرة في زمانه.
زَيْدَانِي
من (ز ي د) نسبة إلى زَيْدان.
زَيْدَان
من (ز ي د) مثنى الزَّيْد؛ والزيدان: الكثير النامي.

محمد حسين زيدان

تكملة معجم المؤلفين

مكتبة الشهيد الدكتور الذهبي.
- علم التفسير - القاهرة: دار المعارف، 1397 هـ، 79 ص. (كتابك؛ 9).

محمد حسين زيدان
(1327 - 1412 م) (1909 - 1992 م)
مؤرخ، كاتب.
من أعلام الحركة الفكرية والثقافية.
ولد بالمدينة المنورة، بدأ حياته مدرساً للتاريخ والمواد الدينية في المدينة المنورة. وتفرغ للأدب والفكر اعتباراً من عام 1374 هـ، فعين مديراً لتحرير جريدة البلاد، ثم رئيساً لتحريرها، وانتقل للعمل رئيساً لتحرير جريدة الندوة. تفرغ بعدها للكتابة بالصحف.
وهو صاحب أكثر من برنامج إذاعي وتلفازي، ومحاضر بالجمعيات والروابط الأدبية.
شارك في تأسيس رابطة العالم الإسلامي بوصفه مساعداً لأمين عام الرابطة.

إميل جورجي زيدان

تكملة معجم المؤلفين

اللبناني وتوثيق عرى التفاهم بينهم .. ثم قاموا بحلِّها.
وهو أديب يكتب بلغة سليمة ونثر محكم، في أدبه وصف القرية اللبنانية، من دالية وسنديانة وكنيسة.
له عدد ضخم من المقالات الأدبية والقصائد نشرت في: المعرض، الجمهور، العرائس، الأديب، الأحرار، النهار، الديار، البلاد، كل شيء، بيروت، الهدف .. كما راسل سواها في الخارج.
له كتاب "الأرثوذكسية قومية لا دين".
وترك ستة عشر كتاباً كان قد هيأها للنشر وصنفها وأراد دفعها للطبع دفعة واحدة، لكنها لم تبصر النور وهو على قيد الحياة (¬3).

إميل جورجي زيدان
(000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م)
مترجم، ناشر.
¬__________
(¬3) النهار ع 16370 (31/ 5/1986 م).

زيدان عبد الباقي

تكملة معجم المؤلفين

الفلسطيني الموحد، وعضواً في القيادة القومية لحزب البعث، وعضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
قتل في مدينة "كان" بفرنسا

له من الكتب
- الثورة الفلسطينية بين الفكر والممارسة
- الثورة الفلسطينية بين الحاضر والمستقبل" (¬2).

زيدان عبد الباقي
(000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م)
عالم اجتماع، كاتب، باحث، أستاذ.
أستاذ علم الاجتماع.
توفي في ليبيا.

له مؤلفات عديدة في مجال تخصصه، وقفت منها
¬__________
(¬2) أعلام فلسطين 3/ 165، أعلام في دائرة الاغتيال ص 140، الجاسوس المدلل/عبد الله عيسى. - ط 2 - بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1409 هـ، ص 97.

عبد الله بن زيدان والمدائني

سير أعلام النبلاء

عبد الله بن زيدان والمدائني:
2762- عبد الله بن زيدان 1:
ابن بُرَيْدِ بنِ رَزِيْنِ بنِ رَبِيْعِ بنِ قطنٍ، الإمام، الثقة، القدوة، العابد، أبو مُحَمَّدٍ البَجَلِيُّ، الكُوْفِيُّ.
سَمِعَ: أَبَا كُرَيْبٍ، وَهَنَّادَ بنَ السَّرِيِّ، وَمُحَمَّدَ بنَ طَرِيْفٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ عُبَيْدٍ المُحَارِبِيَّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ يُوْسُفَ الصَّيْرَفِيَّ، وَجَمَاعَةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَيُوْسُفُ المَيَانَجِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ الحَافِظُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ: تُوُفِّيَ ابْنُ زَيْدَانَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ، وَقْتَ الزَّوَالِ، لِثَلاَثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وَتِسْعُوْنَ سَنَةً، حَضَرتُهُ وَحَضَرَه مِنَ النَّاسِ أَمرٌ عَظِيْمٌ، وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، كَثِيْرَ الصَّمتِ، وَكَانَ أَكْثَرَ كَلاَمِهِ مُنْذُ يَقْعُدُ إِلَى أَنْ يَقُوْمَ: يَا مُقَلِّبُ القُلُوْبِ! ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ. لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ. وَوُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَكَثَ سِتِّيْنَ سَنَةً -أَوْ نَحْوَهَا- لَمْ يَضَعْ جَنْبَهَ عَلَى مُضَرَّبَةٍ2، صَاحِبَ صَلاَةٍ بِاللَّيْلِ، وَكَانَ حَسَنَ المَذْهَبِ، صَاحِبَ جَمَاعَةٍ، رَحِمَهُ اللهُ.
2763- المدائني 3:
الشَّيْخُ المُحَدِّثُ الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ المَدَائِنِيُّ، الأَنْمَاطِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَالصَّلْتَ بنَ مَسْعُوْدٍ، وَعُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ، وأبا كامل الجحدري، وطبقتهم.
وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَمُحَمَّدُ بنُ الشِّخِّيْرِ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاقُ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
__________
1 ترجمته في العبر "2/ 156"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 215"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 266".
2 هو البساط إذا كان مخيطا قاله ابن منظور في "لسان العرب".
3 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 413"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 184"، والعبر "2/ 148"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 209"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 262".

نهوض السلطان زيدان لحرب أبي فارس وانهزامه بأم الربيع ثم فراره إلى تلمسان ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهوض السلطان زيدان لحرب أبي فارس وانهزامه بأم الربيع ثم فراره إلى تلمسان ..
1012 - 1603 م
لما بايع أهل مراكش أبا فارس بن المنصور عزم زيدان على النهوض إليه فخرج من فاس يؤم بلاد الحوز واتصل الخبر بأبي فارس فجهز لقتاله جيشا كثيفا وأمر عليهم ولده عبدالملك فقيل له: إن زيدان رجل شجاع عارف بمكايد الحرب وخدعه وولدك عبدالملك لا يقدر على مقاومته فلو سرحت أخاك الشيخ لقتاله كان أقرب للرأي لأن أهل الغرب لا يقاتلونه لأنه كان خليفة عليهم مدة فهم آنس به من زيدان فأطلق أبو فارس أخاه المأمون من ثقاف السجن وأخذ عليه العهود والمواثيق على النصح والطاعة وعدم شق العصا ثم سرحه في ستمائة من جيش المتفرقة الذين كان المنصور جمعهم ليبعث بهم إلى كاغو من أعمال السودان وقال له ولأصحابه جدوا السير الليلة كي تصبحوا بمحلة جؤذر على وادي أم الربيع فلما انتهى الشيخ إلى المحلة المذكورة وعلم الناس به أهرعوا إليه واستبشروا بمقدمه ثم كانت الملاقاة بينه وبين السلطان زيدان بموضع يقال له حواتة عند أم الربيع ففر عن زيدان أكثر جيشه إلى المأمون وحنوا إلى سالف عهده وقديم صحبته فانهزم زيدان لذلك ورجع أدراجه إلى فاس فتحصن بها وكان أبو فارس قد تقدم إلى أصحابه في القبض على الشيخ متى وقعت الهزيمة على زيدان فلما فر زيدان انعزل الشيخ فيمن انضم إليه من جيش أهل الغرب وامتنع على أصحاب أبي فارس فلم يقدروا منه على شيء وانتعش أمره واشتدت شوكته ثم سار إلى فاس يقفو أثر السلطان زيدان ولما اتصل بزيدان خبر مجيئه إليه راود أهل فاس على القيام معه في الحصار والذب عنه والوفاء بطاعته التي هي مقتضى بيعتهم التي أعطوا بها صفقتهم عن رضى منهم فامتنعوا عليه وقلبوا له ظهر المجن وأعلنوا بنصر الشيخ وبيعته لقديم صحبتهم له ولما آيس زيدان من نصرهم وقد أرهقه الشيخ في جموعه خرج من فاس بحشمه وثقله ناجيا بنفسه وتبعه جمع عظيم من أصحاب الشيخ فلم يقدروا منه على شيء وذهب إلى تلمسان فأقام بها وأما الشيخ فإنه لما وصل إلى فاس تلقاه أهلها ذكورا وإناثا وأظهروا الفرح بمقدمه فدخلها ودعا لنفسه فأجيب واستبد بملكها ثم أمر جيش أهل مراكش أن يرجعوا إلى بلادهم فانقلبوا إلى صاحبهم مخفقين.

انحراف أهل مراكش عن طاعة زيدان بن المنصور وبيعتهم لأخيه أبي فارس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انحراف أهل مراكش عن طاعة زيدان بن المنصور وبيعتهم لأخيه أبي فارس.
1012 ربيع الأول - 1603 م
كان المنصور رحمه الله قد فرق عمالات المغرب على أولاده كما مر فاستعمل الشيخ على فاس والغرب وولاه عهده، واستعمل زيدان على تادلا وأعمالها، واستخلف عند نهوضه إلى فاس ابنه أبا فارس على مراكش وأعمالها وكان يكاتبه بما مر بعضه من الرسائل. فلما اتصل بأهل مراكش وفاة المنصور وكتب إليهم أهل فاس بمبايعتهم لزيدان امتنعوا وبايعوا أبا فارس لكونه خليفة أبيه بدار ملكه التي هي مراكش ولأن جل الخاصة من حاشية أبيه كان يميل إلى أبي فارس لأن زيدان كان منتبذا عنهم بتادلا سائر أيام أبيه فلم يكن لهم به كثير إلمام ولا مزيد استئناس مع أنه كان جديرا بالأمر لعلمه وأدبه وكمال مروءته رحمه الله تعالى

وفاة زعيم السعديين محمد الثالث وتولي أخيه زيدان مكانه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة زعيم السعديين محمد الثالث وتولي أخيه زيدان مكانه.
1016 - 1607 م
توفي أبو عبدالله محمد الثالث بن أحمد المنصور ملك السعديين في المغرب الأقصى وتولى بعده أخوه زيدان الملك بعده.

ثورة محمد بن عبدالمؤمن ابن السلطان محمد الشيخ ثم هزيمته من السلطان زيدان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورة محمد بن عبدالمؤمن ابن السلطان محمد الشيخ ثم هزيمته من السلطان زيدان.
1016 شوال - 1608 م
لما دخل عبدالله بن الشيخ مراكش واستولى عليها فعل فيها أعظم من فعلته الأولى بفاس فهربت شرذمة من أهل مراكش إلى جبل جيليز واجتمع هنالك منهم عصابة من أهل النجدة والحمية واتفق رأيهم على أن يقدموا للخلافة محمد بن عبدالمؤمن ابن السلطان محمد الشيخ وكان رجلا خيرا دينا صينا وقورا فبايعه أهل مراكش هنالك والتفوا عليه فخرج عبدالله بن الشيخ لقتال من بجبل جيليز والقبض على أميرهم المذكور ولما التقى الجمعان انهزم عبدالله وولى أصحابه الأدبار فخرج من مراكش مهزوما سادس شوال من هذه السنة، وترك محلته وأنفاضه وعدته وجل الجيش وأخذ على طريق تامسنا وامتحن أصحابه في ذهابهم حتى كان مد القمح عندهم بثلاثين أوقية والخبزة من نصف رطل بربع مثقال ولم يزل أصحابه ينتهبون ما مروا عليه من الخيام والعمود ويسبون البنات إلى أن وصلوا إلى فاس في الرابع والعشرين من شوال من السنة المذكورة وأما محمد بن عبدالمؤمن فإنه لما دخل مراكش واستولى عليها صفح عن الذين تخلفوا بها من أهل الغرب من جيش عبدالله بن الشيخ وأعطاهم الراتب فلم يعجب ذلك أهل مراكش ونقموا عليه إبقاءه عليهم وكانوا نحو الألف ونصف فكتبوا سرا إلى السلطان زيدان بالجبل فأتاهم وخيم نازلا بظاهر البلد فخرج محمد بن عبدالمؤمن إلى لقائه فانهزم ابن عبدالمؤمن ودخل السلطان زيدان مراكش واستولى عليها وصفح هو أيضا عن الفئة المتخلفة عن عبدالله بن الشيخ

وفاة زيدان زعيم السعديين وقيام ابنه عبدالملك.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة زيدان زعيم السعديين وقيام ابنه عبدالملك.
1039 - 1629 م
توفي زيدان بن أحمد المنصور زعيم الأشراف السعديين في المغرب الأقصى، بعد أن أمضى قرابة السبع وعشرين سنة في الملك، وخلفه بعده ابنه أبو مروان عبدالملك.

استقالة رئيس الوزراء الموريتاني زين ولد زيدان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استقالة رئيس الوزراء الموريتاني زين ولد زيدان.
1429 جمادى الأولى - 2008 م
قدّم رئيس الوزراء الموريتاني زين ولد زيدان استقالته من منصبه، بعد عام على توليه، وقَبِل الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله استقالة ولد زيدان أثناء استقباله له دون توضيح أسباب الاستقالة، ثم عين مكانه يحيى ولد أحمد الواقف الأمين العام لرئاسة الجمهورية.

436 - محمد بن زيدان بن يزيد البجلي الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

108 - عبد الله بن زيدان بن بريد بن رزين بن الربيع بن قطن البجلي، أبو محمد الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

108 - عَبْد اللَّه بْن زَيْدان بْن بُرَيْد بْن رَزين بْن الربيع بْن قَطَن البَجَليّ، أبو محمد الكوفيّ. [المتوفى: 313 هـ]
أحد الثقات والعُبّاد،
سَمِعَ: هنّاد بْن السَّرِيّ، وأبا كُرَيْب، ومحمد بن طريف، ومحمد بن عُبَيْد المُحَارِبيّ، وإبراهيم بْن يوسف الصَّيْرَفيّ.
وَعَنْهُ: الطَّبَرانيّ، ويوسف المَيَانِجيّ، وأبو بكر ابن المقرئ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة كثيرة. -[266]-
قَالَ: محمد بْن أحمد بْن حمّاد الحافظ: توفي يوم الجمعة وقت الزّوالَ لثلاث عشرة خَلَت من ربيع الأول، وحضرته وحضره من النّاس أمرٌ عظيم، ووُلِد سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
قَالَ: وكان ثقة، حُجّة، كثير الصَّمْت، كَانَ أكثر كلامه منذ يقعد إلى أنّ يقوم: يا مقلِّب القلوب ثبّت قلب عَلَى طاعتك، لم تَرَ عيني مثله، أُخِبرْتُ أَنَّهُ مكثَ ستّين سنة أو نحوها، لم يضع جنبه عَلَى مُضَرَّبة، صاحب صلاة باللّيل، وكان حَسَن المذهب، صاحب جماعة.

120 - أحمد بن زيدان، أبو العباس المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

120 - أحمد بْن زيدان، أبو العبّاس المقرئ. [المتوفى: 414 هـ]
قَالَ الدّانيّ: بغداديّ، اقرأ النّاسَ ببيت المقدس. أخذ القراءة عن أبي بكر بن مجاهد، وهو الَّذِي لقنه القرآن. توفي سنة أربع عشرة، وعُمر، ونيف على المائة. قاله لي مَن قرأ عَليْهِ مِن المغاربة مِن أصحابنا.

335 - عمارة بن علي بن زيدان، الفقيه أبو محمد الحكمي، المذحجي، اليمني، نجم الدين الشافعي الفرضي الشاعر المشهور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

335 - عُمَارة بْن عَلِيّ بْن زَيْدَان، الفقيه أَبُو مُحَمَّد الحَكَميّ، المَذْحِجيّ، اليَمَنيّ، نجم الدِّين الشّافعيّ الفَرَضيّ الشَّاعر المشهور. [المتوفى: 569 هـ]
تَفَقَّه بزَبِيد مُدَّة أربع سِنين فِي المدرسة، وحجَّ سَنَة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. ومَوْلِدُه سَنَة خمس عشرة.
وسيره صاحب مَكَّة قاسم بْن هاشم بْن فُلَيْتَة رسولًا إلى الفائز خليفة مصر، فامتدحه بقصيدته الميميَّة، وهي:
الحمدُ للعيسِ بعدَ العَزْمِ والهِمَمِ ... حَمْدًا يقومُ بما أَوْلَتْ من النِّعَمِ
لا أجحد الحقّ، عندي للركاب يد ... تمنت اللجم فيها رتبة الخطمِ
قَرَّبْنَ بُعد مزار العزّ من نَظَري ... حَتَّى رَأَيْتُ إمام العَصر من أُمَمِ
ورُحْنَ من كعبةِ البطحاء والحَرَم ... وَفْدًا إلى كعبة المعروف والكَرَمِ
فهل درى البيت أَنّي بعد فُرْقته ... ما سِرْتُ من حَرَمٍ إِلَّا إلى حَرَمِ
حيث الخلافةُ مضروبٌ سُرَادِقُها ... بين النّقيضَيْنِ من عفْوٍ ومن نَقَمِ
وللإمامةِ أنوارٌ مُقَدَّسَةٌ ... تجلو البغيضين مِن ظُلْمِ ومِن ظُلَمِ
وللنُّبُوَّةِ آياتٌ تُنَصّ لنا ... عَلَى الخفيّين مِن حُكْمٍ ومِن حِكَمِ
وللمكارِمِ أعلامٌ تَعلِّمُنَا ... مدحَ الجزيلين من بأسٍ ومن كَرَمِ
وللعُلا ألْسُنٌ تُثْنِي محامدها ... عَلَى الحميدين من فِعْلٍ ومن شِيَمِ
أقسمتُ بالفائز المعصوم معتقدًا ... فوزَ النَّجَاةِ وأجَر البِرِّ فِي القَسَمِ
لقد حمى الدِّينَ والدّنيا وأهْلَهما ... وزيرُه الصّالح الفرّاجُ للغُمَمِ
اللّابسُ الفخْرَ لم تَنْسج غلائلَه ... إِلَّا يدُ الصّنعتين السّيف والقَلَمِ
ليت الكواكب تدنو لي فأَنْظمها ... عقودَ مَدْحٍ فما أرضى لكم كلمي
فوصلوه. ثُمَّ ردّ إلى مَكَّة، وعاد إلى زَبِيد. ثُمَّ حجَّ، فأعاده صاحب مَكَّة فِي الرسْليَّة، فاستوطن مصر.
قَالَ ابن خَلِّكَان: وكان شافعيًّا شديد التّعصُّب للسُّنَّة، أديبًا، ماهرًا، ولم يزل ماشي الحال في دولة المصريّين إلى أن ملك صلاح الدِّين، فمدحه ومَدَح جماعة. ثُمَّ إنّه شرع فِي أمور، وأخذ فِي اتّفاقٍ مَعَ رؤساء البلد فِي -[414]- التّعصُّب للعُبَيْديّين وإعادة أمرهم، فَنُقِل أمرهم، وكانوا ثمانيةً مِن الأعيان، فأمر صلاح الدِّين بشنْقهم فِي رمضان بالقاهرة، وكفى اللَّه شرَّهم. ولعُمَارة كتاب " أخبار اليمن "، ولَهُ شيءٌ فِي أخبار خلفاء مصر ووزرائها. وكان هَؤُلَاءِ المخذولون قد همّوا بإقامة وُلِدَ العاضد، وقيل: إنّهم كاتبوا الفِرَنج لينجدوهم، فَنَمَّ عليهم رَجُل جنديّ، وقد نُسِب إلى عمارة بيت شِعْر، وهُوَ:
قد كان أول هذا الأمر من رَجُل ... سعى إلى أن دعوه سيّد الأمم
فأفتى الفُقهاء بقتله.
ولَهُ ديوان مشهور.
وللفقيه عمارة مجلَّد فِيهِ " النُّكَت العصريَّة فِي الدَّولة المصريَّة " ترجم نفسه فِي أوّله، فقال: والحديثُ كما قِيلَ شُجُون، والجدُّ قد يُخلط بالمُجُون، وعسى أن يَقُولُ من وقع في يده هذا المجموع: خبرتنا عَنْ غيرك، فَمَن تكون؟ وإلى أيّ عشٍّ ترجع من الوكون؟ وأنا أقتصر وأختصر: فأمّا جُرْثُومة النَّسَب فقَحْطانُ، ثُمَّ الحَكَم بعد سَعْد العشيرة المَذْحِجيّ. وأمّا الوطن فمن تِهامة باليمن مدينة يقال لها مرطان من وادي وساع، بعدها من مَكَّة أحد عشر يومًا، وبها المولد والمَرْبَى، وأهلها بقيَّة العرب في تِهامة، لأنّهم لا يُساكنهم حَضَريّ ولا يناكحونه، ولا يُجيزون شهادتَه، ولا يرضَوْن بقتله قَوَدًا بأحدٍ منهم؛ ولذلك سلمت لغتهم من الفساد، وكانت رياستهم تنتهي إلى المُثيب بْن سُلَيْمَان، وهُوَ جدّي من جهة الأم، وإلى زيدان بن أحمد، وهُوَ جدّي لأبي، وهما أبناء عمّ، وكان زيدان يَقُولُ: أَنَا أعدّ من أسلافي أحد عشر جِدًّا، ما منهم إِلَّا عالم مُصَنَّف فِي عِدَّة علوم. ولقد أدركتُ عمّي عَلِيّ بْن زَيْدان وخالي مُحَمَّد بْن المُثيب، ورياسة حكم بن سعد تقف عليهما. وما أعرف فيمن رَأَيْتُه أحدًا يشبه عمّي عليًّا فِي السُّؤدُد. وحدَّثني أخي يحيى بْن أَبِي الْحَسَن، وكان عالمًا بأيّام النَّاس، قَالَ: لو كَانَ عمّك عَلِيّ بْن زَيْدان فِي زمن نبيٍّ لكان حواريًا أو صديقا له لفرط سُؤْدُده. وحدَّثني الفقيه مُحَمَّد بْن حُسَيْن الأَوْقَص، وكان صالحًا، قَالَ: واللهِ لو كَانَ عَلِيّ بْن زَيْدان قُرَشِيًّا ودعانا إلى بَيْعتِه لمُتْنا تحت رايته لاجتماع شروط الخلافة فِيهِ. قَالَ لي أخي يحيى: كَانَ -[415]- عَلِيّ لا يغضب، ولا يَقْذَع فِي القول، ولا يَجْبُن، ولا يَبْخَل، ولا يضرب مملوكًا أبدًا، ولا يردّ سائلًا، ولا عصى اللَّه بقولٍ ولا فِعْل، وهذه هِمَّة الملوك، وأخلاق الصِّدّيقين. وحسبُكَ أَنَّهُ حجَّ أربعين حَجَّة، وزار النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر مرّات، ورآه فِي النّوم خمس مرّات، وأخبره بأمورٍ لم يُخْرَم منها شيء. فقلت لأخي: مَن القائل:
إذا طرقتك أحداث اللّيالي ... ولم يوجَد لعلّتها طبيبُ
وأَعْوَزَ من يجيرك من سطاها ... فزيدان يجيرك والمثيبُ
هما ردّا عليَّ شَتِيت مُلكي ... ووجهُ الدّهر من رَغْمٍ قَطوبُ
وقاما عند خذْلاني بنَصْري ... قيامًا تستكين لَهُ الخُطُوبُ
فقال: هُوَ السلطان علي بن حبابة، كان قومه قد أخرجوه من ملكه، وأفقروه من مِلكه، وولّوا عليهم أخاه سَلامة، فنزل بهما، فسارا معه فِي جُمُوعٍ من قومهما حتى عزلا سلامة وردا عليًّا وأصلحا لَهُ قومه، وكان الَّذِي وصل إِلَيْهِ من برّهما وأنفقاه عَلَى الجيش فِي نُصْرته ما ينيف عَلَى خمسين ألفًا.
حدَّثني أبي قال: مرض عمك عَلِيّ بْن زيدان مرضًا أشرف منه على الموت ثُمَّ أَبَلَّ منه، فأنشدتُه لرجلٍ من بني الحارث يدعى سالم بن شافع، كان وفد عَلَيْهِ يستعينه فِي دِيَة قتيل لزِمَتْه، فلما شغلنا بمرضه رجع الحارثيّ إلى قومه:
إذا أَوْدَى ابنُ زيَدانٍ علي ... فلا طلعتْ نجومُك يا سماء
ولا اشتمل النساء على جنين ... ولا روّى الثَّرَى للسحب ماءً
عَلَى الدُّنيا وساكِنها جميعًا ... إذا أَوْدَى أَبُو الْحَسَن العَفاءُ
قال: فبكى عمك وأمرني بإحضار الحارثيّ، ودفع إِلَيْهِ ألف دينار، وبعد ستة أشهر ساق عَنْهُ الدِّيَة.
وحدَّثني خالي مُحَمَّد بْن المثيب قَالَ: أجدب النَّاسُ سَنَةً، ففرَّق عَلِيّ بْن زيدان عَلَى المُقِلّين أربعمائة بَقَرةٍ لَبُونٍ، ومائتي ناقة لَبُون.
وأذكر وأنا طفل أنّ معلّمي عطيَّة بْن مُحَمَّد بعثني إلى عمّي بكتابةٍ كتبها فِي لوحي. فضمّني إِلَيْهِ وأجلسني فِي حُجْره، وقال: كم يُعطى الأديب؟ قلت: بقرة لبونًا، فضحك، ثُمَّ أمر لَهُ بمائة بقرةٍ لبونٍ معها أولادها، ووهب لَهُ غلة -[416]- أرضٍ حصل لَهُ منها ألفا إرْدَبّ من السِّمْسمِ خاصَّة.
وأمَّا سعة أمواله، فلم تكُنْ تدخل تحت حصر، بل كَانَ الفارس يمشي من صلاة الصبح إلى آخر الساعة الثانية فِي فرقانات من الإِبِل والبقر والغَنَم كلّها لَهُ، وكان يسكن فِي مدينةٍ منفرِدةٍ عَنِ البلد الكبير.
وأمّا حماسته وشدَّة بأسه فيُضْرَب بها المثل، وهُوَ شيءٌ يزيد عَلَى العادة بنوع من التّأييد، فلم يكن أحدٌ يقدر أن يجرّ قوسه، وكان سهمه ينفذ من الدَّرَقَة ومن الْإِنْسَان الَّذِي تحتها، وكان النَّاس يسرحون أموالهم إلى واد معشب مخصب مسبع بعيدٍ من البلد، وفيه عبيدٌ متغلّبة نحوٌ من ثلاثة آلاف راجل، قد حموا ذَلِكَ الوادي بالسّيف، يقطعون الطّريق، ويعتصمون بشعفات الجبال وصياصيها. وكان العدد الَّذِي يسرح مع المال في كل يوم خمسمائة قوس ومائة فَارس، فشكى النَّاس إلى عَلِيّ بْن زيدان أنّ فيهم من قد طال شَعْره، وانقطع حذاؤه ووتره، وسألوه أن ينظر لهم من ينوب عَنْهُمْ يومًا ليُصلحوا أحوالهم، فنادى مناديه بالّليل: من أراد أن يقعد فلْيقعد، فقد كفي. ثم أمر الرعاء فسرحوا، وركب وحده فرسًا لَهُ نجديًّا من أكرم الخيل سَبْقًا وأدبًا وجنّب حِجْرة، فما هُوَ إِلَّا أنْ وردت الأنعام ذَلِكَ الوادي حَتَّى خرجت عليها العبيد، فاستاقوها وقتلوا من الرِّعاء تسعة. فركب ابن زيدان فأدرك العبيد، وهم سبعمائة رجل أبطالا، فقال لهم: رُدُّوا المال وإلّا فأنا عَلِيّ بْن زيدان. فتسرّعوا إِلَيْهِ فكان لا يضع سهمًا إِلَّا بقتيلٍ، حَتَّى إذا ضايقوه اندفع عَنْهُمْ غير بعيدٍ، فإذا ولّوا كرّ عليهم، ولم يزل ذَلِكَ دأبه ودأبهم حَتَّى قتل منهم خمسةً وتسعين رجلًا، فطلب الباقون أمانه ففعل، وأمرهم أن يدير بعضُهم بكتاف بعضٍ، ففعلوا، وأخذ جميع أسلحتهم فحمّلها بعمائمهم عَلَى ظهور الإبِل، وعاد والعبيد بين يديه أسارى. وقد كَانَ بعض الرِّعاء هرب فنعاه إلى النَّاس، فخرج النَّاس أرسالًا حَتَّى لقوه العصر خارجًا من الوادي، والمواشي سالمة، والعبيد أسارى. قَالَ لي أَبِي: أذكر أنّا لم نصل تِلْكَ اللّيلة صحبته إلى المدينة حَتَّى كسرت العربُ عَلَى باب داري ألف سيف، حَتَّى قِيلَ: إنّ عليًّا قُتل وامتدّ الخبر إلى بني الحارث، وكانوا حلفاء، فأصبح في منازلهم سبعون فرسًا معقورة وثلاثمائة قوس مكسورة حزنًا عَلَيْهِ. ثُمَّ اصطنع العبيد وأعتقهم، وردّ عليهم أسلحتهم، فتكفّلوا لَهُ أمان البلاد من عشائرهم. وكان السُّفهاء والشّباب منّا لا -[417]- يزال يجني بعضهم عَلَى بعض، ويكثر الجراح والقتْل، فأذكر عشيَّة أنّ القوم هزمونا حَتَّى أدخلونا البيوت، فقيل لهم: هذا عَلِيّ أقبل. فانهزموا حتى مات تحت أرجل الناس ثلاثة رجال، ثُمَّ أصلح بين النَّاس.
تُوُفّي علي بن زيدان سنة ست وعشرين وخمسمائة، وتبِعَه خالي مُحَمَّد بْن المثيب سَنَة ثمانٍ، فكان أَبِي يتمثَّل بعدهما بقول الشَّاعر:
ومن الشقاء تفردي بالسؤدد
وتماسكت أحوال الناس بوالدي سَنَة تسعٍ وعشرين، وفيها أدركت الحُلْم، ثُمَّ منعنا الغيث لسنة وبعض أخرى، حَتَّى هلك الحَرْث، ومات النَّاس فِي بيوتهم، فلم يجدوا من يدفنهم.
وفي سَنَة إحدى وثلاثين دَفَعَتْ لي والدتي مَصُوغًا لها بألف مثقال، ودفع لي أبي أربعمائة دينار وسبعين، وقالا لي: تمضي إلى زَبِيد إلى الوزير مُسْلِم بْن سَخْت، وتُنْفِق هذا المال عليك وتنفقه، ولا ترجع حَتَّى تُفْلِح، وزَبِيد عنّا تسعة أيام.
فأنزلني الوزير فِي داره مَعَ أولاده، ولازمتُ الطَّلَب، فأقمتُ أربع سِنين لا أخرج من المدرسة إِلَّا لصلاة الجمعة. ثُمَّ زرت أبويّ فِي السّنة الخامسة ورددت ذَلِكَ المصاغ، ولم أحْتَجْ إِلَيْهِ. وتفقّهت، وقرأ عليَّ جماعة فِي مذهب الشّافعيّ والفرائض، ولي فيها مُصَنَّف يُقرأ باليمن.
وقد زارني والدي بزَبِيد سَنَة تسعٍ وثلاثين، فأنشدته من شِعري، فاستحسنه واستحلفني أن لا أهجوَ مسلمًا. فحلفت لَهُ، ولطف اللَّه بي، فلم أهْجُ أحدًا، سوى إنسانٍ هجاني ببيتين بحضرة الملك الصّالح، يعني ابنُ رُزّيك، فأقسم عليَّ أن أُجيبه.
وحججت مَعَ الحُرَّة أمّ فاتك ملك زَبِيد، ورُبّما حجَّ معها أهل اليمن فِي أربعة آلاف بعير. ويسافر الرجل منهم بحريمه وأولاده.
إلى أن قَالَ: فأذكر ليلةَ، وقد سئمت ركوبَ المحمل، أنّي ركبت نجيبًا، وحين تهوّر اللّيل آنَسْتُ حسًّا، فوجدت هودجًا مُفْرَدًا، والبعير يَرتعي، فناديت مِرارًا: يا أهل الجمل. فلم يكلّمني أحد، فدنوت فإذا امرأتان نائمتان فِي الهودج، أرجُلُهما خارجةُ ولكلّ واحد زوج خلخال من الذَّهَب. فسلبت الزّوجين من أرجلهما وهما لا تعقلان، وأخذت بخطام الجمل حَتَّى أبركته فِي -[418]- المَحَجَّة العُظْمَى وعَقَلْتُه، وبعدتُ عَنْهُ بحيث أشاهده، حَتَّى مرّت قافلةٌ، فأقاموا البعير وساقوه. فلمّا أصبح النَّاس إذا صائح يَنْشُد الضّالَّة، ويبذل لمن ردّها مائة دينار. وإذا هما امرأتان لبعض أكابر أهل زَبِيد. وكانت عادة الحُرَّة أن تمشي فِي السّاقة، فمن نام أَيْقَظَتْه، وكان لها مائة بعير برسم حمل المنقطعين. وحين تنصّفت اللّيلة الثّانية تأخّرت حَتَّى مرّ بي محملها، فبادر الغلمان إليَّ وقالوا: لك حاجة؟ فقلت: الحديث مَعَ الحُرَّة. ففعلوا ذَلِكَ، فأخرجَتْ رأسَها من سَجَف الهودج. قَالَ: فناولتُها الزَّوْجَين، وبلغني أنّ وزنهما ألف مِثْقال، فَقالَتْ: ما اسمُك؟ ومن تكون؟ فقد وجب حقّك. فأعلمتُها، وحصل لي منها جانب قويّ وصورة وتقدم، وتسهيل الوصول إليها فِي كلّ وقت. وبذلك حصلت معرفة بالوزير القائد أَبِي مُحَمَّد سرور الفاتكيّ. وكسبت بمعرفتها مالًا جزيلًا. وتجرت لهما بألوف من المال، ورددت إلى عدن، وحصلت لي صُحْبة أهل عدن وامتد هذا من سنة تسع وثلاثين إلى سنة ثمان وأربعين وقضى ذَلِكَ باتِّساع الحال وذهاب الصّيت، حَتَّى كَانَ القاضي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَبِي عقامة الحفائليّ رأس أهل العِلْم والأدب بزَبِيد يَقُولُ لي: أنت خارجيّ هذا الوقت وسعيده، لأنك أصحبت تُعدّ من جملة أكابر التّجّار وأهل الثّروة، ومن أعيان الفقهاء الّذين أفتوا، ومن أفضل أهل الأدب. فأمّا الوجاهة عند أهل الدّول، ونعمة خدك بالطيب واللباس وكثرة السراري، فَوَاللهِ ما أعرف من يَعشرك فِيهِ، فهنيئًا لك.
فكأنّه واللهِ بهذا القول نعى إليَّ حالي وذَهاب مالي، وذلك أنّ كتاب الدّاعي مُحَمَّد بْن سبأ صاحب عدن جاءني من ذي جبلة يستدعي وصولي إِلَيْهِ، فاستأذنت أهل زَبِيد، فأذِنُوا لي على غشّ. وكانت للدّاعي بيدي خمسة آلاف دينار سيَّرها معي أتباعٌ لَهُ، بها أمتعة من مَكَّة وزَبِيد، فلمّا قدِمْت إلى ذي جَبْلة وجدُتُه قد دخل عروسًا عَلَى ابْنَة السُّلطان عَبْد اللَّه. وكان جماعة من أكابر التّجّار والأعيان، مثل بركات ابن المقرئ، وحسن ابن الخمار، ومُرَجّى الحَرّانيّ، وعليّ بْن مُحَمَّد النّيليّ، والفقيه أَبِي الْحَسَن بْن مهديّ القائم الَّذِي قام باليمن، وأزال دولة أهل زَبِيد، وكانوا قد سبقوني ولم يصلوا إلى الدّاعي. فلمّا وصلت إلى ذي جَبْلة كتبت إِلَيْهِ قول أَبِي الطّيب:
كُنْ حيثُ شئتَ تصل إليك رِكابُنا ... فالأرضُ واحدةٌ وأنت الأوحدُ -[419]- ثُمَّ أتْبَعْتُ ذَلِكَ برُقْعةٍ أطلب الإِذْن بالاجتماع بِهِ، فكتب بخطّه عَلَى ظهرها:
مرحبًا مرحبًا قدومُك بالسّعد ... فقد أشرقت بك الآفاقُ
لو فرشنا الأحداقَ حَتَّى تطأهنّ ... لقلّتُ فِي حقّك الأحداقُ
وكان هذان البيتان ممّا حفظه عَنْ جاريةٍ مغنيَّةٍ كنت أهديتها إِلَيْهِ، واتفق أنّ الرُّقْعة وصلت مفتوحةً بيد غلامٍ جاهل، فلم تقع فِي يدي حَتَّى وقف عليها الجماعة كلّهم، وركبت إِلَيْهِ فأقمت عنده فِي المستنْزَه أربعة أيّام، فما مِن الجماعة إِلَّا مَن كتب إلى أهل زَبِيد بما يوجب سفْكَ دمي، ولا عِلْم لي، حَسَدًا منهم وبَغْيًا. وكان ممّا تمّموا بِهِ المكيدةَ عليّ ونسبوه إليَّ، أنّ عَلِيّ بْن مهديّ صاحب الدَّولة اليوم باليمن التمس من الدّاعي مُحَمَّد بْن سبأ أن ينصره عَلَى أهل زَبِيد، فسألني الدّاعي أن أعتذر عَنْهُ إلى عَلِيّ بْن مهديّ لِما كَانَ بيني وبين ابن مهديّ من أكيد الصُّحبة فِي مبادئ أمره، لأنّي لم أفارقه إلا بعيد أن استفحل أمره، وكشف القناع فِي عداوة أهل زَبِيد، فتركته خوفًا عَلَى مالي وأولادي لأنّي مقيمٌ بينهم. وحين رجعت إلى زَبِيد من تِلْكَ السُّفْرة وجدتُ القوم قد كتبوا إلى أهل زَبِيد فِي حقّي كُتُبًا مضمونها: إنّ فُلانًا كَانَ الواسطة بين الدّاعي وبين ابن مهديّ عَلَى حَرْبكم وزوال ملككم فاقتلوه. فحدّثني الشَّيْخ جيّاش قَالَ: أجْمَعَ رأيُهم عَلَى قتْلك فِي ربيع الآخر سَنَة ثمانٍ وأربعين. فجاءهم في الليل خبر محمد بن أبي الأعز ونفاقه وزَحْفه عَلَى تِهامة، فانزعجوا واشتغلوا، وخرجتُ حاجًّا بل هاجًّا إلى مَكَّة سَنَة تسعٍ. فمات أمير مَكَّة هاشم بْن فُلَيْتَه، ووُلّي الحرمين ابنُه قاسم، فألزمني السّفارة عَنْهُ إلى الدَّولة المصريَّة، فقدِمْتُها فِي ربيع الأوّل سَنَة خمسين، والخليفة بها الفائز، والوزير الملك الصّالح طلائع بْن رُزِّيك. فلمّا أحضِرتُ للسّلام عليهما فِي قاعة الذَّهب أنشدتُهما:
الحمدُ للعيسِ بعدَ العَزْمِ والهِمَمِ ... حَمْدًا يقومُ بما أَوْلَتْ من النِّعَمِ
إلى آخرها.
وعهدي بالصّالح يستعيدها فِي حال النّشيد، والأُستاذون وأعيان الأمراء -[420]- والكبراء يذهبون فِي الاستحسان كلّ مذهب، ثُمَّ أُفيضت عليَّ خِلَعٌ من ثياب الخلافة مذهَّبَة، ودفع لي الصالح خمسمائة دينار، وإذا ببعض الأُستاذِين خرج لي من عند السيدة بنت الإمام الحافظ بخمسمائة دينارٍ أخرى. وأُطْلِقَتْ لي رسومٌ لم تُطلَقْ لأحدٍ قبلي. وتهادتني أمراءُ الدَّولة إلى منازلهم، واستحضرني الصّالح للمجالسة، وانثالت عليَّ صلاته، ووجدت بحضرته أعيان أهل الأدب الجليس أَبَا المعالي بْن الجباب، والموفق ابن الخلّال صاحب ديوان الإنشاء، وأبا الفتح محمود بْن قادوس، والمهذَّب حَسَن بْن الزُّبَيْر. وما من هذه الْجِلَّة أحدٌ إِلَّا ويَضرب فِي الفضائل النّفسانيَّة والرّياسة الإنسانية بأوفر نصيب. وأمّا جُلَساؤه من أهل السّيوف فولده مجد الْإِسْلَام، وصهره سيف الدِّين حُسَيْن، وأخوه فارس الْإِسْلَام بدر، وعز الدين حسام، وعلي بن الرند، ويحيى بْن الخيّاط، ورضوان، وعليّ هَوْشات، ومُحَمَّد ابن شمس الخلافة.
قلت: وعمل عمارة فِي الصّالح عِدَّة قصائد، وتوجَّه إلى مَكَّة مَعَ الحُجّاج، ثُمَّ ذكر أَنَّهُ قَدِمَ فِي الرّسْليَّة أيضًا من أمير مَكَّة. وذكر أَنَّهُ حضر مجلس الصّالح طلائع، قَالَ: فكانت تجري بحضرته مسائل ومذاكرات ويأمرني بالخوض فيها، وأنا بمعزل عَنْ ذَلِكَ لا أنطق، حَتَّى جرى من بعض الأمراء ذِكْر بعض السَّلَف، فاعتمدت قوله تعالى: " فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حديث غيره "، ونهضْتُ، فأدركني الغلمان، فقلت: حَصَاةٌ يَعْتادُني وَجَعُها. وانقطعتُ ثلاثة أيّامٍ، ورسوله فِي كلّ يومٍ والطبيب معه. ثُمَّ ركبت بالنّهار، فوجدته فِي بستانٍ وقلت: إنّي لم يكن بي وَجَعٌ، وإنّما كرهت ما جرى فِي حقّ السَّلَف، فإنْ أمر السُّلطان بقطْع ذَلِكَ حضرت، وإلّا فلا، وكان لي فِي الأرض سعة، وفي الملوك كَثْرَة، فتعجَّب من هذا وقال: سألتك ما الَّذِي تعتقد فِي أَبِي بَكْر وعُمَر؟ قلت: أعتقد أَنَّهُ لولاهما لم يبق الْإِسْلَام علينا ولا عليكم، وأنّ محبَّتَهما واجبة، فضحك، وكان مرتاضًا حصيفًا قد لقي فِي ولايته فُقهاء السُّنَّة وسَمِعَ كلامهم، وقد جاءتني منه مرَّةً أبياتٌ معها ثلاثة أكياس ذَهَب، وهي قوله: -[421]-
قُلْ للفقيه عُمارةِ يا خَيْرَ من ... أضْحَى يؤلّف خُطْبةً وخِطابا
اقْبَلْ نصيحةَ من دعاك إلى الهُدَى ... قُلْ حِطَّةٌ وادخلْ إلينا البابا
تَلْق الأئمَّة شافعين ولا تجدْ ... إِلَّا لدينا سُنَّةً وكتابا
وعليّ إنْ يَعْلُو محلُّكَ فِي الوَرَى ... وإذا شفعتَ إليَّ كنتَ مُجابا
وتعجّل الآلاف وحي ثلاثةٌ ... صِلة وحقِّك لا تُعَدُّ ثَوابا
فأجبته مَعَ رسوله:
حاشاك من هذا الْخَطَّاب خطابا ... يا خيرَ أملاك الزّمان نِصابا
فاشدُدْ يديكَ عَلَى صفاء محبّتي ... وامنُنْ عليَّ وسُدَّ هذا البابا
ومن مليح قول عُمارة اليمنيّ من قصيدة:
ولو لم يكن يدري بما جهِل الوَرَى ... من الفضل لم تنفق عليه الفضائِلُ
لئن كَانَ منّا قابَ قَوْسٍ فبيننا ... فراسخُ من إجلاله ومراحلُ
ولَهُ يرثي الصالح ابن رُزّيك لَمّا قُتِلَ:
أَفي أهلِ ذا النّادي عليمٌ أُسائَلُهُ ... فإنّي لِما بي ذاهب اللُّبّ ذاهِلُهْ
سَمِعْتُ حَديثًا أحسدُ الصُمَّ عنده ... ويَذْهل واعيه ويخرس قائلُهْ
وقد رابني من شاهد الحال أنّني ... أرى الدَّسْت منصوبًا وما فِيهِ كافلُهْ
وإنّي أرى فوق الوجوه كآبةً ... تدلّ على أن الوجوه ثواكله
دعوني فما هذا بوقت بكائه ... سيأتيكم ظلُّ البكاء ووابله
وله من قصيدة يمدحهم فذكر ما بينه لهم في المذهب:
أفاعِيلُهُم فِي الجودِ أفعالُ سُنَّةٍ ... وإنْ خالفوني فِي اعتقاد التَّشَيُّعِ
ومن شِعره الفائق:
لي فِي هوى الرشأ العُذْريّ إعذارُ ... لم يبقَ مُذْ أقرّ الدَّمْعُ إنكارُ
لي في القُدُود وفي لثْم الخُدُود وفي ... ضَمِّ النُّهُودِ لُباناتٌ وأوطار
هذا اختياري فوافق إن رضيت به ... أو لا فدعني وما أهوى وأختار
لُمْني جزافًا وسامحني مصارفةً ... فالنّاسُ فِي درجات الحبّ أطوارُ
وغُرَّ غيري ففي أسْري ودائرتي ... في المها درَّة قلبي لها دارُ
ومن كتاب فاضليّ إلى نور الدِّين عَنْ صلاح الدِّين فِي أمر المُصَلَّبين، -[422]- وفي جملتهم عُمارة اليمنيّ: قصر هذه الخدمة عَلَى متجدّدٍ سارّ فِي الْإِسْلَام، والمملوك لم يزل يتوسَّم من جُنْد مصر وأهل القصر أنّهم أعداء وإن قعدت بهم الأيّام، ولم تزل عيونه بمقاصدهم موكَلَة، وخطراته فِي التَّحرُّز منهم مستعملة، لا يخلو شهر من مَكْرٍ يجتمعون عَلَيْهِ، وحيلة يُبرمونها. وكان أكثر ما يَستروحون إِلَيْهِ المكاتبات إلى الفِرَنج، فسيَّر ملك الفِرَنج كاتبه جُرْج رسولًا إلينا ظاهرًا، وإليهم باطنًا. والمولى عالِمٌ أنّ عادة أوليائه المستفادة من أدبه أن لا يبسطوا عقابًا مؤلمًا، وإذا طال لهم الاعتقال خلَّى سبيلهم. ولا يزيدهم العفوُ إِلَّا ضراوةً، ولا الرّقَّةُ عليهم إِلَّا قساوة. وعند وصول جُرْج ورد إلينا كتابٌ ممّن لا نرتاب بِهِ من قومه يذكرون أَنَّهُ رسول مُخَاتَلة لا رسول مجاملة، حامل بليَّة، لا حامل هديَّة. فأوهمناه الإغفالَ، فتوصّل مرَّةً بالخروج إلى الكنيسة إلى الاجتماع بحاشية القصر وأعوانهم، فنقلت إلينا أحوالهم فأمسكنا جماعة متمرّدة قد اشتملت عَلَى الاعتقادات المارقة، وكُلًّا أخذ اللَّه بذنْبه، فمنهم من أقر طائعًا، ومنهم من أقرَّ بعد الضَّرْب، وانكشفت المكتومات، وعيّنوا خليفة ووزيرًا، وكانوا فيما تقدَّم، والمملوك بالعسكر عَلَى الكَرَك والشَوْبك، قد كاتبوهم، وقالوا لهم إنّه بعيد، والفُرصة قد أمكنت. وكاتبوا سِنانًا صاحب الحشيشيَّة بأن الدّعوة واحدة، والكلمة جامعة، واستدعوا منه مَن يغتال المملوك. وكان الرَّسُول خال ابن قرجلة، فقتل الله بسيف الشّرع والفتاوى جماعةً من الغُواة الدُّعاة إلى النّار، وشُنِقوا عَلَى أبواب قصورهم، وصُلِبوا عَلَى الجذوع المواجهة لدُورهم، ووقع التَّتَبُّع لأتباعهم، وشُرِّدت الإسماعيليَّة، ونودي بأنْ يرحل كافَّة الأجناد وحاشية القصر إلى أقصى الصّعيد، وثغر الإسكندرية، فظهر به داعية يسمى قديدا القفاص، ومع خموله بمصر، قد فشت بالشّام دعوته، وطبّقَتْ مصرَ فتنتُه، وإنّ أرباب المعايش يحملون إِلَيْهِ جُزءًا من كسْبهم. ووجدتْ فِي منزله بالإسكندريَّة عند القبض عَلَيْهِ كُتُبٌ فيها خلع العذار، وصريح الكُفْر الَّذِي ما عَنْهُ اعتذار. وكان يدعى النَّسَب إلى أهل القصر، وأنّه خرج منه صغيرًا، ونشأ عَلَى الضّلالة كبيرًا، فقد صرعه كُفْره، وحاق بِهِ مكرُه. والحمد لله وحده.

252 - عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن زيدان، أبو محمد وأبو بكر السماتي القرطبي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

252 - عبد العزيز بن علي بن عبد العزيز بن زَيْدان، أبو محمد وأبو بكر السُّماتيُّ القُرْطُبيّ، [المتوفى: 624 هـ]
نزيلُ فاس.
روى عن أبي إسحاق بن قَرْقُول، ونَجَبَة بن يحيى، وأخذ بفاس عن أبي الحَسَن بن حُنَين، وهُوَ أكبر شيوخه. -[774]-
قال الأبّار: سَمِعَ منه " المُوَطّأ " في سَنَة خمس وستّين وخمسمائة، عن ابن الطّلاع محمد، و" الشّهاب " للقُضَاعيّ، عن أبي الحَسَن العَبْسيّ سماعًا. وأجازَ لَهُ جماعةٌ. وكان مِن أهل الفقه، والحديث، والنَّحْو، واللغة، والتاريخ، والأخبار، وأسماءِ الرجال، متصرّفًا في فنونٍ كثيرة، أديبًا، نحْويًا، شاعرًا، معلّمًا بالعربية، متقدِّمًا في صناعتها. سَمِعَ منه جِلَّةٌ، وسماه التُّجِيبيّ في " مشيخته " وقال: سَمِعْتُ منه وسَمِعَ عليّ.
قال الأبّار: مولد ابن زَيْدان بقرطبة سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة، وتُوُفّي بفاس في خامس رجب سَنَة أربعٍ وعشرين.
وقال ابن مَسْدِيّ: أخبرني ابنه يحيى أنَّه مات في سَنَة ثلاثٍ وعشرين في ثالث رجب.
قال ابن مَسْدِيّ: هُوَ عَلَّامة زمانه، ورئيسُ أَقرانه، كَانَ آخر من حدَّث بفاس عن الكِنانيّ. وذكر لي أنَّه سَمِعَ بعضَ كتاب الجنابة من " المُوَطّأ " من أبي عبد الله ابن الرَّمّامة. خَرَّج لنفسه " مشيخة " ولم يكن بفاس أنبلُ منه، قَدِمَها وهُوَ ابن ثماني سنين، وعاش أربعًا وسبعين سَنَة.
قلت: هذا مِن أعيان الرّواة بالمغرب، ومن طبقة شيوخه سَمِيُّه عبد العزيز بن عليّ بن محمد السُّمَاتي المقرئ من أهل إشبيلية. وقد مَرَّ.

321 - عبد الله بن يوسف بن زيدان، أبو محمد المغربي الفاسي النحوي، الأصولي، المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

أحمد بن زيدان أبو العباس المقري

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

نزيل بيت المقدس.
زعم أن أبا بكر بن مجاهد هو الذي لقنه القرآن.
قال أبو عمرو الداني: قرأ عليه بعض أصحابنا المغاربة ببيت المقدس.
وقال: توفى سنة أربع عشرة وأربعمائة.
قلت: هذا رجل مجهول غير مقبول - أو لا وجود له، فإن الناقل عنه نكرة لا يعرف.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت