مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَجَلَ)السِّينُ وَالْجِيمُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى انْصِبَابِ شَيْءٍ بَعْدَ امْتِلَائِهِ. مِنْ ذَلِكَ السَّجْلِ، وَهُوَ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ. وَيُقَالُ سَجَلْتُ الْمَاءَ فَانْسَجَلَ، وَذَلِكَ إِذَا صَبَبْتَهُ. وَيُقَالُ لِلضَّرْعِ الْمُمْتَلِئِ سَجْلٌ. وَالْمُسَاجَلَةُ: الْمُفَاخَرَةُ، وَالْأَصْلُ فِي الدِّلَاءِ، إِذَا تَسَاجَلَ الرَّجُلَانِ، وَذَلِكَ تَنَازُعُهُمَا، يُرِيدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَلَبَةَ صَاحِبِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمُسْجَلُ، وَهُوَ الْمَبْذُولُ لِكُلِّ أَحَدٍ، كَأَنَّهُ قَدْ صُبَّ صَبًّا. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}} [الرحمن: 60] : هِيَ مُسْجَلَةٌ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ. وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي الْمُسْجَلِ:
وَأَصْبَحَ مَعْرُوفِي لِقَوْمِيَ مُسْجَلًا فَأَمَّا السِّجِلُّ فَمِنَ السَّجْلِ وَالْمُسَاجَلَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كِتَابٌ يَجْمَعُ كُتُبًا وَمَعَانِيَ. وَفِيهِ أَيْضًا كَالْمُسَاجَلَةِ، لِأَنَّهُ عَنْ مُنَازَعَةٍ وَمُدَاعَاةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: الْحَرْبُ سِجَالٌ، أَيْ مُبَارَاةٌ مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا. وَفِي كِتَابِ الْخَلِيلِ: السَّجْلُ: مَلْءُ الدَّلْوِ. وَأَمَّا السِّجِّيلُ فَمِنَ السِّجِلِّ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنْ بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَقَالُوا: السِّجِّيلُ: الشَّدِيدُ. |
|
كاتب النّبي ﷺ.
أخرج أبو داود والنّسائيّ وابن مردويه من طريق أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، قال: السجلّ: كاتب النبيّ ﷺ. وروى النّسائيّ من وجه آخر عن أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، أنه قال في قوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء 104]- قال: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: والسّجل هو الرجل بالحبشية. وروى ابن مردويه وابن مندة من طريق حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان للنبيّ ﷺ كاتب يقال له السّجل، فأنزل اللَّه عز وجل: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء 104]- قال: لا: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: والسجل هو الرجل بالحبشية] . وأخرجه أبو نعيم، لكن قال حمدان بن عليّ، ووهم ابن مندة في قوله ابن سعيد، قال ابن مندة: تفرد به حمدان. قلت: إن كان هو ابن علي فهو ثقة معروف، واسمه محمد بن عليّ بن مهران، وكان من أصحاب أحمد، ولكن قد رواه الخطيب في ترجمة حمدان بن سعيد البغداديّ من «تاريخه» ، فترجحت رواية ابن مندة، ونقل عن البرقاني أنّ الأزدي قال: تفرّد به ابن نمير. قلت: ابن نمير من كبار الثّقات، فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع. نعم، ورد ما يخالفه، فأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أنّ السجل ملك كان له في أم الكتاب كل يوم ثلاث حجات، فذكر قصّة في أقوال الملائكة: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة 30] . وزاد النقاش في «تفسيره» أنه في السماء الثانية يرفع فيه أعمال العباد في كل اثنين وخميس. ونقل الثّعلبي وغيره عن ابن عبّاس ومجاهد: السّجلّ الصحيفة] «1» . السين بعدها الحاء |
|
كاتب النّبي ﷺ.
أخرج أبو داود والنّسائيّ وابن مردويه من طريق أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، قال: السجلّ: كاتب النبيّ ﷺ. وروى النّسائيّ من وجه آخر عن أبي الجوزاء، عن ابن عبّاس، أنه قال في قوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء 104]- قال: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: والسّجل هو الرجل بالحبشية. وروى ابن مردويه وابن مندة من طريق حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان للنبيّ ﷺ كاتب يقال له السّجل، فأنزل اللَّه عز وجل: يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [الأنبياء 104]- قال: لا: السجل هو الرجل. زاد ابن مردويه: والسجل هو الرجل بالحبشية] . وأخرجه أبو نعيم، لكن قال حمدان بن عليّ، ووهم ابن مندة في قوله ابن سعيد، قال ابن مندة: تفرد به حمدان. قلت: إن كان هو ابن علي فهو ثقة معروف، واسمه محمد بن عليّ بن مهران، وكان من أصحاب أحمد، ولكن قد رواه الخطيب في ترجمة حمدان بن سعيد البغداديّ من «تاريخه» ، فترجحت رواية ابن مندة، ونقل عن البرقاني أنّ الأزدي قال: تفرّد به ابن نمير. قلت: ابن نمير من كبار الثّقات، فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع. نعم، ورد ما يخالفه، فأخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي جعفر الباقر أنّ السجل ملك كان له في أم الكتاب كل يوم ثلاث حجات، فذكر قصّة في أقوال الملائكة: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة 30] . وزاد النقاش في «تفسيره» أنه في السماء الثانية يرفع فيه أعمال العباد في كل اثنين وخميس. ونقل الثّعلبي وغيره عن ابن عبّاس ومجاهد: السّجلّ الصحيفة] «1» . السين بعدها الحاء |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
لا يدري من ذا أصلا.
رواه عن عمرو بن مالك النكرى. انفرد () عنه نوح بن قيس الحدانى. قال أبو داود والنسائي: حدثنا قتيبة، حدثنا نوح، عن يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: السجل كتاب () للنبي ﷺ. ورواه ابن جرير في تفسيره عن نصر بن علي، عن نوح، ونوح صدوق من رجال مسلم. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Chronicle السجل المدونة الحولية
|